أشك في شكي إذا أقبلت
باكية .. شارحة ذلها
فإن ترفقت بها أستكبرت
وجررت ضاحكة ذيلها
أن عانقتني كسرت أضلعي
وأفرغت على فمي غلّها
يحبها حقدي ويا طالما
وددت إذ طوقتها .. قتلها
في المكان يتردد صدى كلمات الأغنية بصوت عالي ،عاد اخيراً بعد غياب دام اربعة سنوات، الكل بأنتظاره على صبر بليغ النفاذ دفعت الباب بهدوء دخلت ممر بيه ضوء خافت ، حيطان الممر من حجر ، الارضية مفروشة بسجاد لونه احمر قاتم ، خطواتها ثابتة ورزينة توحي لصعوبة شخصيتها ، فتحت باب ودخلت غرفة عبارة عن مكتب فخم تعقد بيه اجتماعات سرية خاصة بحياة الوادي واتباعه ، يوحي للغريب ان المكان مكتب فقط لكن اكو جدار مكتبي بجانبه باب بقفل سري محد يعرف رمزها غير شخصين من ضمنهم مالك المكان ،ضغطت الرمز [WZA] دخلت غرفة النوم السرية ، محكمة جداً عديمة النوافذ ، مليئة بالمرايا خلفها جدار لونه اسود ولوحات ذات اشكال غريبة ، يتوسط المكان مالكه...
تقربت حتى تبخره بالعود والخردل ...
سيادة : اقتحمت الجلسة بدون علم مسبق لهتان وجماعته اتضح الامر بصورة شديدة الفضيحة حاولت اجذب انتباه احدهم ماكدرت ، الكل مشغول بس سمعت معلومات مهمة تفيد الوادي ....
هز راسه بصمت رهيب ، قام بأقفال ازرار اكمام القميص بعدها ارتدى كفوف من الجلد ذات لون اسود وزين ملابسه بحزام السلاح الخاص ، تابعت بنبرة صوت يعلوها الخوف نوعا ما...
_ نفاتحهم اليوم بموضوع البنات بدون تمهيد ؟
رماها بنظرة اخرسها في مكانها وجعلها في وضع ضيق وحرج ، غادرت المكان وتشتم بداخلها....
سيادة : شنو صار لو حجى شوية كلمات ، كل اموره بالصامت...
خطوات حذرة مع تفوه بكلمات تصف هذا الشخص ...
سيادة : المغتر المتجبر ، العجول العجوف القاسِ المُتناسِ ،مُتعِبُ القومَ
سارِقُ النومَ.....
بعد البوح بهذه الصفات ، تركت المكان وابتعدت لتصل الى داخل النادي....
موسيقى صاخبة يصعب الصراخ عليها ، وميض اضواء مزعجة ، ستائر وسجاد لونه أحمر ، حلبة رقص وكأنها سرير في وسط غرفة النوم ، طاولات القمار والبلياردو والروليت ( دولاب الحظ ) تزين المكان ....
المكان مجهول يقع في احدى المناطق البعيدة عن المدينة الوادي غير النوادي الليلة المعروفة ، من يجهله اضاعه ، لاتوجد فيه قيمة اجتماعية للنساء و اعتمادهم فقط على جمالهن واجسادهن الرشيقة ، اما رواده من الرجال يأتون ليجمعون قيم سلبية لأنفسهم ، بزيارتهم المستمرة لهذا المكان...
في زواياه الاخرى يوجد بعض من الفتيان والفتيات يتنافسون على رقصة اجمل لتنتهي بليلة حمراء بأجور بخساء خالية من المشاعر..
وهناك رجال يقفون بمفردهم يفترسون النساء وبعضهم يتسكعون بالقرب من حلبة الرقص ويأكلون الفتيات بأنظارهم..
اما النساء هناك من تباع وهناك من تشترى بأبخس الاثمان ، متاحة مباحة ، راقصة رداحة تسترها اقمشة لأجساد شبه عارية ، لونهن الابيض والاسمر ، ومن يختار لا يتأخر ، ....
تجالسك بكأس نصفه منكر وبقيته فارغ ك فكرٍ أبتر ...
وهناك نساء تقف دون حراك تختبئ خلف كؤؤس الخمر ...
عند الدخول لهذا المكان تجد نفسك غريب بمفردك لا يستطيعون تقديم المساعدة او يبالون لأمرك ، كل ما في الأمر مشغولون في ملذاتهم.....
بدات السهرة وتجمعوا البنات حول سيادة....
سيادة : سنارة ما اوصيج اليوم على هتان وجماعته ، وانتِ سكرة اريد اللبس يليق بهاي السهرة ماريد مشخلع الناس اللي جاية راقييين ..
طكت العلج وكالت..
سكرة : صار ...
سيادة : سوارة وسنود وساتي وستيرة وسفانا مكانكم يم طاولات الروليت ممنوع وحدة تتحرك ماشي..
ردوا بصوت واحد ، بكلمة صار ..
امتلئ المكان بالرواد اليوم كان لكبار الشخصيات المهمة بالبلد ، تابعين لاحزاب معينة ، لهنا كلشي تمام ، وبدات الليلة بلشنا بالتقديم وكل وحدة اخذت موقعها بهذا المكان ....
سنارة تقربت من المجموعة اللي وصتها سيادة عليهم جالسين حول طاولة الروليت...
تقدمت حتى تشرح عن اللعبة للشخصيات الجدد...
سنارة : الروليت عجلة محورية تدور حول نفسها، هذه العجلة مقسمة الى اقسام وكل قسم يحمل رقم ما من صفر الى 36، كما يتم تقسيم هذه الارقام الى الوان عادة ما تكون الاحمر والاسود، هذه العجلة تدور في اتجاة ويتم القاء الكرة في الاتجاة المعاكس وذلك بعد ان يضع اللاعبين رهاناتهم على الارقام، ويستمر دوران العجلة والكرة حتى تتوقف الكرة في قسم ما يكون هو الرابح في جولة الروليت. وفي لعب الروليت كل ما يكون على اللاعب هو اختيار ارقام معينة يتوقع ان تستقر عندها الكرة عندما تتوقف العجلة عن الدوران.
كل الاحتمالات قائمة في هذه اللعبة لأن في النهاية هي عبارة عن حظ بالدرجة الاولى، يتساوى اللاعب المبتدئ واللاعب الخبير في نسب الحظوظ ويكون الاختلاف بينهم في ذكاء الاخيار وتوزيع الرهانات...
هتان : يلا نبلش كل يوم تعيدين نفس الكلام ما طلعت سهرة هاي ...
سمعان : شغلهن هذا ياخذن عليه مالات...
سحبان : وينه الحجي ؟ بعده ما يحترم قواعد اللعبة!
هتان : تعب ياخذ زمنه وزمان غيره!!
تعالت الاصوات بقهقهة ، اسكتهم صوته يصدح وهو يكول...
عواد : الزمان زماني والمكان مكاني والضيوف المحترمين مصانين ، نورتوا...
تحمحم هتان وكف مدله ايده حتى يسلم ، تجاهله الحجي وفر عجلة الروليت بدون ما يسألهم حتى...
عواد : اختاريت الصفر ، محد ماخذه مو ؟
ما يكدرون يحجون ، فقط الدخان يتعالى من فوق رؤوسهم ..
سمعان : بس بعدنا ما مختارين ...
هتان : اعتبرنا اختارينا ، العشرة والعشرين والثلاثين...
عواد : ليش حاسك متضايق؟
هتان : بالعكس حجي تمون علينا انت...
افترت العجلة وجان الحظ من صالح الحجي ، هنا صار الكلام خشن ....
سمعان : هاي هم صدفة مستحيل..
عواد : يايوم اخذت منك فلوس حتى اطمع باللعبة؟
سمعان : مو قصة فلوس بس تعرفني شنو اريد ؟
تقرب الحجي من الطاولة وقرب راسه من سمعان اكثر وهمس بصوت حاد مهدد...
عواد : سمعان شيل من بالك سيادة ، ولا تتراهن على حجم كبرك ، لان هو محفور من الاساس..
هتان : مو هيج الحجي يابة صارت بالعلن..
عواد : هذا الموجود لا تنسى القديم ...
بقى هتان صافن على الحجي وبعدها حجى بصوت خافت..
هتان : يصير خير ، امشونا...
الحجي رفع ايده وحجى بصوت عالي يأمر من في المكان....
عواد : ضيفوهم كذا رقم بيرة وكذا بنت ترافقهم للبيت .
التفت عليهم مبتسم واسترسل بكلامه
عواد : ضيوفنا نطلعهم راضين حتى لو كانوا خسرانين( غايتنا اسعادكم ) ..
كاموا مغادرين المكان ونفوسهم تحمل الكراهية عدا العدائية القديمة اللي جانت بينهم وما اعتقد عدت على خير.
بعدها دخل طليق الهيئة ، المترف الباذخ ، حاد الطباع متفرد المزاج ، هادئ النفس ، سريع الانفعال...
اسمر الخدين عالي الوجنتين يتأرجح عمره مابين الثلاثين والاربعين ، يهابه الكبار قبل الصغار كلمته مسموعة لقمته مدفوعة ، يوحي للأخرين بأنه الاكثر ظرافة واناقة ، لكنه بعيد كل البعد عن تلك الظرافة ..
يأتين الأمهات ليدفعن ببناتهن اليه ويأخذهن بملئ يديه...هذا هو الزعيم...
اخذ مكانه المعهود جالس كنمرود ويحيطه رجال يتراقصون كالقرود لأرضائه يخافون من اغضابه ....
فجأة بدون مقدمات سحبها من خصرها بإيد واحدة ، دنكت عليه شعرها غطى وجه الزعيم دار بينهم حوار على اثره دفعها بإتجاه طاولة البليارد ، طلعت اه ألم من فمها ....
سكرة : ما سويتها صدكني ، شنو اللي جابرني اسوي هيج ؟ هي تركت المكان ..
رجع همس بأذنها ، وخرت وجهها والعرق يصب من اعلى جبينها لأسفل الفم..
سكرة : ما ما اعرف وين راحت..
حجتها بخوف وبشكل متقطع، كل كلمة تحجيها تنزل وياها دموع بالهبل ، عيونها ما رفعتها من الارض ...
سيادة وهي تباوع على منظرهم تمتمت بكلمات سريعة ومفهومة...
سيادة : هسه يطلع يحبها الزعيم وهذا اللي سواه افتعال للغيرة لا اكثر...
سطام : منو يكول ؟ وعلى شنو استندتي من حجيتي هيج ؟
سيادة : اخذها من باب التحذير لا التعبير يا سطام بيك..
سطام : هذا الزعيم سيادة لا تلعبين بعداد عمرج اذا طشت مثل هيج اشاعة وينعرف مصدرها من وين ما راح يرحمج..
سيادة : يأذيني والحجي موجود ؟
سطام : شهدنا هواي على خبالاته وماكدر يطفي النار لا الحجي ولا الاكبر منه الزعيم عبارة عن قنبلة اذا انفجرت حركت المكان واللي بيه..
سيادة : اتمنى يسيطر على الوضع وما يفقد هيبته كدامهم بسبب تصرفات رعناء تنم عن عدم رجولة..
سطام : مضوجج اليوم ؟
رجعت شعرها ليورا بحركة عصبية وكالت ...
سيادة : منو تقصد ؟
سطام : الزعيم ..
سيادة : كل عقلك يكدر يهزني؟
سطام : ضعفج رجفة ايدج حركاتج كلها تدل على غيرة نار بداخلج ...
سيادة : لا تحجي حجي اخليك تندم عليه بعدين الزم حدودك لطام..
سطام : لازم حدودي كلش زين بس نصيحة اليوم حجيتي كدامي واني دافن للسر باجر اذا حجيتي يم غيري سرج يكون حبل مشنقتج...
سيادة : روح وزع البنات اجوي رواد جدد ...
سطام : دورج هذا ست اني رايح اكمل ادواري اللي تركتها على المنتصف..
سيادة بصوت عالي .
سيادة : بنات وينكم كل وحدة على شغلها وحسب الترتيب يلا...
حجتها وصفكت ايدها ...
بعدها دخل رجل خامل الهيئة مهترئ الملابس ، تقرب من طاولة الحجي وبدا يسأل عن مكان الزعيم ، هنا الكل تحشد يريد يعرف شنو سبب سؤاله وليش خوفاً على سلامة الزعيم وامنه ...تحدث بصوت حزين وخافت...
_ اريده بشغلة مهمة ...
عواد: منو دازك ؟
_ محد صدكني اريده بشي مهم مسألة حياة او موت...
بهذه الاثناء الزعيم كاعد على طاولته ويراقب بكثب اللي كاعد يصير بنظراته الحادة ويتطاير الشر الدفين منها..
عواد : اني موجود اكدر اساعدك مو ضروري توصل للزعيم..
_ عندي شي اريد ارهنه يمه ومن يتوفر عندي المبلغ ارجعه الكم واخذ حاجتي اللي رهنتها...
الحجي بنفاذ صبر كال..
عواد : شنو من شي جايب شوفني ..
مد كفه لجيب معطفه المهترئ وطلع منه علبة مجرد فتحها جمد الحجي بمكانه بصوت عالي صاح..
عواد : احموا الزعيم هذا كمين...
بعد هذه الجملة صار انفجار بوسط الصالة ، وبس نسمع صوت سيارات شحطت بباب الوادي ، تبعها صوت رجال مغدورة يهتفون بنبرات حادة عباراتهم..
الثار الثار يا رجال العار....
تبعها صوت اطلاق ناري حرك الجو.....
ومن جانب آخر هناك حياة اخرى تعيشها خيلاء...
خيلاء بنت العشرين اخت لفتاتين احدهن تكبرها سناً والاخرى تصغرها...
حاسة نفسي راح ادخل حالة غيبوبة عميقة من التعب ، كوني الجنة الوحيدة بهذا البيت الكبير ، افراد البيت يتكونون من الام والاخ الوحيد لسيادة الرائد ثروان ، اعياد الميلاد وحفلات يوم الخميس ، الحال تعبني وصلت مرحلة كرهت نفسي بسبب نظام حياتهم البائس ، ملتهية اغسل اطباق الغداء ، الساعة تجاوزت الرابعة مساءاً ولحد الاَن ما رايحة ومحظرة نفسي لحفلة مهر اخوه الاصغر ( راح نسويه بالبيت مالتنا لأن اكبر من بيت العروس اللي عرفته ناس بسطاء وعلى كد حالهم )
اشتغل ومحادثاتي النفسية ما تخلص اريد مرة وحدة اعيش حياتي الواقعية وابطل احلام اليقضة ما اكدر ، اجلف بعصبية بالاطباق وما انتبهت لأحدهم كان مكسور ، سبب جرح عميق لكف أيدي ، تعالت صرخاتي المبتورة من سد حلكي خازرني ويگول...
ثروان : صوتج منا الناس فضحتينا...
سحبت ايده من حلكي وعيوني تدمع قهر ...
خيلاء : عندكم فلوس تحيرون شلون تبذروها بس من يم راحة خيلاء البخل يصير عندكم عادة ..
ثروان : شنو المغزى من محاظرتج التافهة هاي؟
خيلاء: ما عرفت تجيب خدامة تخدم حفلاتك وسهراتكم..
رجع سد حلكي بقوة وكال..
ثروان : جايبج بفلوسي لا تنسين من وين طلعتج؟
خيلاء: ماناسية شلون انسى رجولتك ! لو ترديني انسى الطريقة اللي جبتني بيها لهذا البيت ، لو انسى زواجي تم بغرفة عازلة للصوت ، لأن حضرة الرائد........
خنكني وما خلاني اكمل ، كمت ارفس برجلي ، حسيت عيوني تريد تطلع من مكانها تقرب مني وهمس بأذني...
ثروان : ابجي شنو من صلافة عندج؟ شنو يصير بيج بعد واشوف ضعفج ودموعج..
وخر ايده حتى يسمع جوابي ، كمت اكح بقوة واتنفس سريع رفع راسي وخلاه بحضنه ، اخذت نفس قوي سحب بطل مي جان قريب يمه فتحه حتى اشرب دفعته بيدي المجروحة نسيت جرح ايدي بسبب جروح قلبي اللي انفتحت ، عقد حاجبه كال..
ثروان : شبيها ايدج؟
خيلاء : خايف علية يعني ؟
ثروان : شبيها ايديج بلا حجي زايد ..
دفعته بصدره ودم ايدي صار بقميصه وتدمرت سترته هم...
خيلاء : كلشي يهون يم جرحك..
بقى يباوعلي بنظرات ماعرفت افسرها يحبني يكرهني شنو شعوره تجاهي ، بس دائما يحسسني بأهانة غيرها ما حسيت .
صاح بصوت عالي على امه اجتي كالت شكو جاوبها بضيق خلق..
ثروان : حجية اريد شاش وتعقيم من الصيدلية اللي بالحمام..
_ ليش شبيها ؟
ثروان : انجرحت ايديها ..
_ هاي بس لا ناوية تنتحر؟
ثروان : حجية دمها خلص دزيلي..
تركتهم اثنينهم ورحت للحمام سديت الباب فتحت الحنفية وخليت ايدي جوة المي هنا نزلت دموعي وبديت ابجي بحسرة على نفسي وعلى اللي صار بية وشلون تغيرت حياتي ....
اندكت الباب واسمع صوته يصيح بإسمي
ثروان : خيلاء خيلاء افتحي الباب..
رديت بتعب وصوت مخنوك..
خيلاء : عوفوني ما اريد اشوف احد..
ثروان : حبيبتي بس افتحي احاجيج..
سديت الحنفية حتى اسمع شنو كال كطعت النفس واستمع لصوته..
ثروان : حبيبتي خيلا افتحي..
همست بصوت ناصي..
خيلاء : حبيبتك من شوكت؟ وهسه يلا حجيتها بعديش يا ثروان بعديش بعد ما مرضت روحي وتعبتها...
فتحتله الباب من بعد إلحاح ، خله ايده على كتفي باوع بعيوني بنظرات ضايعة لأول مرة يضيع بعيوني ، سحب كف ايدي وكعدنا على ارضية الممر المقابل للحمام وبدا يعقم ايدي وبعدها لف اصابعي بالشاش وبين فترة وفترة يرفع طرف عينه يسترق مني نظرة...
ثروان : اذا الانتقام مني راح يطفي ألمج ؟ سويه...
ما جاوبته دنكت عيوني وركزتها على ايدي..
ثروان : لخاطر تينا سامحيني ونبدأ صفحة جديدة نمليها مثلما نريد، ها شنو كلتي ؟
جر نفس واسترسل بالكلام..
ثروان : ردات فعلي العدوانية وياج ما كانت الا وسائل احسسج بمدى اهانتج الية وعدم تقبلج...
سحبت ايدي منه ردت اكوم لزم ايدي التفتت عليه رميته بنظرة احتقار ...
خيلاء : كل افعالك اللي سويتها بية غذت الكراهية اللي عندي ونمتها وللأسف تطورت لمراحل متقدمة ، وياريت اكدر انتقم منك بهاي اللحظة صدكني ما كان قصرت...
ثروان : تنتقمين من ابو بنتج؟
دنكت لمستواه وصارت عيوني بعيوني ..
خيلاء : تتذكر بيوم ولادتي شنو سويت ؟ اذا ناسي اني ما انسى ولا اغفر ولا اتجاوز اللي صار اعذرني سيادة الرائد.
حجيتها وتركته وصعدت لغرفتي دخلت مددت على السرير انفتح الباب ودخل ..
ثروان : تعبانة ؟
خيلاء : انت شنو تشوف ؟
ثروان : سألتج جاوبيني ..
خيلاء : تفرق عندك اذا تعبت او لا ؟
ثروان : حضورج مهم بالحفلة..
خيلاء : لا تخاف راح ألبس اللي يعجبك واقوم بالدور اللي يليق بشخصك..
ثروان : هذا الاستهزاء اللي يقتل شكو رحمة بداخلي تتولد تجاهج..
خيلاء : ماعادت تهمني ولا رايدتها..
ثروان : المهم اريدج انيقة وحلوة كالعادة وحسبي حسابج اليوم اسهرج..
باوعتله بإزدراء ودرت وجهي ، سد الباب وطلع..
جريت نفس قوي وكمت كعدت مقابيل المرايا صففت شعري وتجملت بمساحيق المكياج ورحت للخزانة سحبت فستاني ولبسته ، رشيت عطر ولبست الكعب الفضي وطلعت لغرفة بنتي باوعتلها بعدها نايمة طلعت ملابسها ، شلتها من فراشها خليتها بحضني وغيرتلها جانت تبجي متنحسة لان كعدتها ، من خلصت اخذتها ونزلت اول ما طلعت للحديقة اللي بيها الحفلة شافني من بعيد اجاني مبتسم مدلي ايده حضنت عكسه ، ومشينا نسلم على الاقارب والمعازيم الغرب من اهل البنية والاصدقاء وبعدها رحنا بإتجاه كوشة العرسان سلمنا وباركنا ألهم بعدها كل واحد ألتهه عن الثاني بالحفلة، ضوضاء رقص اجواء مو اجوائي ابد ، ردت اترك المكان اول ما انتبه علية تقدم حاوط خصري وسحبني يمه، دنك همس بأذني..
ثروان : اي حركة بعيدة عني ممنوع ما اريد احد يسألني عنج وابقى حاير شنو اجاوبهم..
خيلاء : لا تخاف باقية يمك وين اروح يعني.
ثروان : اي عفية هيج اريدج مطيعة وحبابة..
سحبت نفس بنفاذ صبر استغفرت ربي وسكتت..
من بين الهوسة كلها لمحت سديل اختي عكدت حاجبي ومشيتلها ، مستغربة جيتها بهيج وقت متأخر وشلون سمحلها زوجها تجي لبيتي وصلت يمها وسحبتها من ايدها لورا البيت..
خيلاء : شبيج ليش هيج وجهج مخطوف؟
سديل : تركت البيت وانهزمت ...
خيلاء : صدك تحجين ؟ ليش شنو السبب؟
سديل : باعي اول مكان راح يدورني بيه هو بيتج اريد اروح لبابا..
خيلاء : وبابا راح يخليج يمه اكيد راح يسلمج بأول فرصة تتاح ..
سديل : لعد شلون فهميني اريد اخلص ما ارجع لو اموت ولج لو تدرين شنو طلب مني لو تدرين ..
خيلاء : لج شنو صاير فهميني؟ اخذ نفس ارتاحي واحجي..
سديل : يكولي صديقي جاي للبيت واريدج تسهرين وياه واني ضربته سجين وما اعرف اذا مات او لا وخايفة من الشرطة شلون ما اريد انحبس ساعديني اني اختج ماعندي احد غيرج..
خيلاء : ولج شلون هيج تسوين بنفسج شلون..
حجيتها واختنكت بعبرتي خايفة على اختي وشايلة همها وبنفس الوقت ما اكدر اساعدها اني ايدي مكسورة ..
سديل : ساعديني الله يخليج ماعندي احد غيرج..
صفنت عليها وبدموعها دقايق وقررت قرار مابيه رجعة..
خيلاء : سديل روحي برا وانتظريني على الشارع العام بالضبط بعد ربع ساعة تلكيني يمج..
سديل : تمام راح اغطي وجهي بينما تجين.
خيلاء : اي عفية ديري بالج..
سديل : ماشي لا تتأخرين علية ماعندي غيرج حبيبتي ..
خيلاء : لا ما اتأخر، بس لحظة انتبهوا عليج الحرس من دخلتي؟
سديل : لالا كانوا ملتهين ودخلت ..
خيلاء : ان شاءالله يكون هيج..
طلعت واني رجعت لغرفتي اخذت مبلغ مالي بسيط جنت ضامته للزمن ، غيرت فستاني بملابس طلعة ورجعت لبست الفستان فوكاهن حتى من اطلع من الحديقة محد يلاحظ اني مغيرة ملابسي خليت لبسة وحدة لبنتي بجنطتي وطلعت من الغرفة بنظرة سريعة فريتها تاركة ذكريات اغلبها سيئة ومميتة ..
نزلت جوة ورجعت اختلطت بالمعازيم تقرب مني ثروان مبتسم..
ثروان : وين جنتوا؟
مسحت جبيني بكف ايدي بتوتر ، تحمحمت وهمست...
خيلاء : تينا احتاجت حمام وديتها واجيت...
ثروان : ها زين ، شنو رأيج بالحفلة؟.
خيلاء : كلش حلوة بالعافية عليهم..
ثروان : تتمنين لو مسويلج مثلها؟
خيلاء : مو مهم اني المهم تينا تتدلل وتسويلها هيج حفلة..
ثروان : وانتِ؟
خيلاء : اني ماعاد يطيبلي شي من الحياة..
ثروان : كلشي صار انسيه كم مرة كلتلج نبدا صفحة جديدة..
خيلاء : ان شاءالله نبدي صفحة جديدة ليش لا..
حجيتها ببال شارد يم سديل خايفة عليها وقلقة هواي...
لهناك واجى السكيورتي وهمس بأذن ثروان كلمات سريعة هز راسه بغضب ملتفتلي ضيق عيونه مستفسر بنظرات مليئة بالشك، بلعت ريكي وحلكي نشف اشحت بنظراتي بعيد عنه لأول مرة اخاف هيج..
تركني ومشى تبعه السكيورتي واني دقات قلبي تتراقص من شدة الخوف ، شاع خبر اختي بين المعازيم بطريقة كلش سيئة وبدوا يتهامسون بينهم ، صارت خبصة اغلبهم طلعوا برا خصوصا الرجال حتى يستمعون للي صار ، استغليت هاي الفوضى وكدرت اطلع من الباب الثاني للبيت ، مشيت بخطوات حذرة وداعية ربي محد يلزمني وبنتي تبقى هادئة وصلت للشارع ادور اختي ماكو خفت بالزايد ونزلت دموعي ، دخلت لفرع ثاني نزعت الفستان و شمرته بالحاوية ، لهناك وسمعت صوت يرجف يصيح خيلاء، التفتت ادور لكيتها خاتلة ورا سيارة رحتلها امشي سريع ورجلي ترجف...
خيلاء : وينج موتيني خوف عليج.
سديل : شفتج بس حبيت اتأكد محد وراج حتى اذا لزموج عندج حجة طلعتي تشترين او اي شي تفرق عن اذا شافوني وياج وتتورطين..
سحبت نفس وهمست.
خيلاء : من عديت عتبة بابهم اني تورطت والصار صار ، المهم سلامتج وأأمن عليج حياتي مو مهمة ..
سديل : اسفة ..
حجتها بدموع وشهكة..
خيلاء : ولا يهمج امشي ناخذ تكسي لا يحسون بغيابي ويدورونا وننلزم..
سديل : ماشي..
مشينا واحنا نتلفت خوف مرعوبين اللي بينا ما نتمناه للعدو ، ابتعدنا عن البيت مسافة زينة ووكفنا نأجر تكسي ، اول واحد ما قبل ياخذنا التكسي الثاني كال وين ، همست بكلمة ما ادري ضحك وكال اصعدوا صعدنا وياه ليورا والدنيا ليل والخوف والرعب مالي نفوسنا لحظات تحبس الانفاس ، لزمت ايدها ترجف وباردة بدينا نعصر كفوف بعض ، نتبادل الأمان و وحدة تطمأن الثانية فززني صوت بنتي وهي تبجي، سكتتها والتفتت على سديل وهي تسألني..
سديل : وين راح نروح؟
خيلاء : ما اعرف المهم نبتعد عن هنا..
رفع عيونه باوعلنا بالمرايا وكال..
_ وين توصلون ؟
خيلاء : ابعد مكان عن هاي المنطقة المهم نوصل بسلام.
ابتسم ورجع يسوق مشى بينا ساعة تقريباً بعدها كال..
_ وين تريدون اوصلكم بس فهموني انطوني اي مكان اوديكم خوما ابقى افتر..
التفتت على سديل وسألتها..
خيلاء : جايبة وياج مستمسكات ؟
هزت راسها بلا وكالت..
سديل : وين لحكت اخذ شي حتى ابو التكسي من وصلني فتحت الباب وانهزمت منه ماعندي انطيه..
خيلاء : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
حسيته افتهم السالفة خصوصاً من كال ..
_ عندي مكان اذا حابين تروحوله ...
خيلاء : لا مانريد بس وصلنا لأقرب فندق وياريت يكون عادي يعني مو خمس نجوم..
_ زين انتوا ليش ما تخلوني اساعدكم؟
خيلاء : شكرا ما نحتاج تسلم..
_ براحتكم المهم اخذ كروتي بس حبيت اساعد..
باوعتله والتفتت على الجامة ، فتحتها واستنشقت هواء بارد جمد الدمعة بعيوني..
وصلنا مقابيل فندق شعبي بمنطقة ما عرفت اسمها ، بس من حاسبته ونزلت سألته..
خيلاء : هاي وين ؟
_ ابو نؤاس ...
خيلاء : تمام ..
سديت الباب والتفتنا نمشي من صاح علينا وكال..
_ راح انتظركم هنا اذا ما لكيتوا مكان ارجعوا صعدوا وياية اخذكم لمكان ثاني..
التفتت عليه هزيت راسي مجبرة أأمن بيه...
مشينا بخوف وحدة تردم بالثانية وحايرين وين نروح بهاي الطفلة..
دخلنا لمكان ما اعرف ليش حسيته مشبوه ، من سألت عن ايجار غرفة سألني كم يوم بدون ما يطلب مني اوراق ثبوتية او شي ، همست بصوت رايح..
خيلاء : يومين او اكثر ما اعرف حسب..
_ اي عادي .
خيلاء : مستمسكات تريد؟
ضحك طلعت اسنانه جانت خايسة لعبت نفسي ، التفت على صاحبه همس بأذنه كلمات هذاك باوعلنا بنظرات حقيرة..
سديل : خلينا نطلع منا شو اني خفت ..
خيلاء : بس اليوم يعدي باجر نطلع من الصبح ونشوف وين نروح..
سديل : بس اني خفت ..
خيلاء : نصعد ونبقى كاعدين شنسوي ما راح ننام ابد..
سديل : تمام ..
دفعنا سعر الغرفة وصعدنا ، الدرج جان ضيق وأيل للسقوط ، دخلنا الغرفة جدرانها متآكلة من الرطوبة ، ريحة مقرفة وهوسة جراجف وصخة لعبت نفسنا ، بقينا واكفين حتى نخاف نكعد ، وحدة صفنت على الثانية شنو راح نسوي محتارين......
( بيت الرائد ثروان )
الشرطة والهوسة وثروان واكف يمنع دخولهم حتى يفتشون البيت...
_ سيدي هذه جريمة قتل والبيت الوحيد اللي ممكن يأويها بيت حضرتك..
ثروان : اسمعني زين اللي سويتوه اليوم جريمة بحقي وبحق سمعة العائلة وصدكني انت واللي وياك راح تتندمون هواي..
_ الحل شنو ؟ تمنعنا نأدي واجبنا بالشكل الصحيح؟
ثروان : اني من الدولة وراح اسلمها اذا جانت داخلة بيتي اما تدخلون تفتيش وتنتهكون حرمة البيت هاي ما اسمح بيها الا اذا صرت جثة هامدة هذاك الوقت تعدون عليها وتدخلون البيت..
من شاف اصرار ثروان على عدم دخولهم أمر القوات ينسحبون من المكان بعدها دخل يركض للبيت مثل المجنون يدور على خيلاء وبدا يصرخ عليها بصوت عالي..
ثروان : خيلاء خيلاء ..
التفت على والدته وكال..
_ حجية تينا وين ؟
_ ما شفتها يم امها العوبة..
استمر يصرخ بالبيت مثل المجنون واعصابه ترجف ، كعد على الدرج بتعب لأول مرة احس خلف عصبيته ضعف وتعب وخوف ، مرر ايده بشعره بلع ريكه وأشر بأصبعه بتهديد للموجودين..
ثروان : ما اريد اشوف احد كبالي خلصت الحفلة والكل يروح لبيته سهرة سعيدة...
حجاها وكام صعد لغرفته دقايق ونزل شايل سلاح ، راح للكامرات رجعهن وكعدنا نشوف اللي صار من لحظة دخول سديل لحد خروج خيلاء وتينا من البيت ، ثروان جن جنونه ، اخذ اخوه وياه وطلعوا ، اللي عرفته بعدين راح ماخذ جماعته وطالعين يفتشون بالبيوت اللي ممكن تلجئ الها خيلاء ، من ضمن البيوت بيت اختها الكبيرة وابوها وعرفت ان ثروان مهدد الأب بالقتل اذا ما لكى بنته...
خلص اليوم وماكو اثر للبنات وحتى ثروان ما رجع ، ثاني يوم اندك الجرس باوعت من الشباك لكيت شاب يحجي وية السكيورتي المسؤول عن حراسة و أمن من بداخل البيت ، والأخير يهز راسه بعدها سحب موبايله واجرى اتصال سريع وطلب من هذا الشاب يدخل للحديقة يكعد ، بس ماعرفت شنو اللي دار بينهم من حديث..
حاولت اطلع استرق السمع واعرف شنو اللي صار ماكدرت صعب محاوطين المكان..
مرت ربع ساعة ودخل ثروان وجماعته ، توجه للشاب ، وهذا وكفله حجى وياه واسمعه بصوت عالي يكول..
ثروان : متأكد ؟
هز راسه بأي ، اخذوه وطلعوا ، قلبي حس الموضوع يخص خيلا بس شلون اوصللها واحذرها حتى موبايلها اخذه منها ، خيلا مو بس زوجة ابن عمي لا صارتلي صديقة واقرب وحدة الية وهواي وكفتلي وساعدتني ، جنت اتمنى اساعدها واخلصها من معاناتها بس بعد ما باليد حيلة....
ما اعرف شلون خلص الليل ، واحنا نسمع اصوات مقرفة وصوت كؤوس تتلاطم ، ضحكات بقهقهات مقرفة ، اول ما اطلع الصبح قررنا نطلع بس انقهرت على بنتي جانت فايتة بنومة عميقة ، صارت ساعة تسعة وطلعنا جنا مأمنين ونمشي براحة مؤقتة ضناً منا محد راح يندلنا او يتأخرون يلا يوصلون ألنا ، بس اللي صار مخالف لتفكيرنا ، انصدمت بنظرات ثروان وعصابته من جانوا واكفين وسادين الشارع مجرد استدارينا صاروا بوجهنا ....
يتبع.
صباح الخير والعافية حبايبي..
عدنا والعود احمد
رجعني اشتياقي الكم وللكتابة
بس راح اسألكم شنو رأيكم نبديها ببارت واحد بالاسبوع بينما اعدل اموري ونزيد شوية شوية لو ننتظر لعطلة اخر السنة ؟ قرروا وحسب ارائكم اقرر..
احبكم هوااي ...
