رواية غلطة عمر الفصل الثاني 2 بقلم ندي العمر
غــلــطــة قــلــبــي ســلــمــتــو لــيـــك
مــا كــان مــكــانــو مــا كــان يـجـيـك
راقدة في سريرها في الداخلية على ضهرها دموعها جارية على صوت آهات وردي وكلمات اسماعيل حسن الكانت
كأنها اتكتبت على قصتهم قطع عليها افكارها صوت باب الغرفة الاتفتح:غبية يا منى غبية و لسه صغيرة وجاهلة
كانت دي مناسك صحبتها المقربة بعد عرفت منها الحصل ليها قاعدة تكورك في وشها وتهز فيها من كتوفها وهي مستسلمة
ليها وسط دموعها وشهقاتها وصوت محمد وردي في الخلفية
لــو بـحــب يــبــقــي ذنــبـــي أيــــه؟
يا قــلــبــي تــــوب مــن عـــواطــفـــك
شوف نــهـــايــــة حــبــو أيــــــه؟
شافتها منهارة ماقدرت تتحمل قلدتها عليها وكملت بانفعال:
معليش انا بس ما مصدقة كيف وقعك في فخه بالسهولة دي
جسمها كله كان بتنفض بين يدينها بذكريات الليلة ديك رفعت راسها من صدرها:والله العظيم انا ذاتي ما عارفة ده حصل كيف ما كنت حاسة بنفسي كأني كنت في حلم و صحيت
مناسك ضغطت على اسنانها وهي بتتأمل انهيار صحبتها التام قدامها وبتعاين ليها بنظرات كلها عتب ولوم منو الكان يصدق منى البريئة الساذجة تقع في فخ واحد سافل وحقير
لكن هي ما حتتخلى عنها ابدا ولو دفعت حياتها تمن لشرفها
ربتت على ضهرها بحنية وسئلتها:المهم الحصل شنو بعداك؟
دنقرت راسها:مرق وخلاني براي فالشقة بتاعته حاولت اتصل عليه لكن تلفونه بديني مغلق انتظرته كتير قلت يمكن يرجع
لكن فالنهاية اضطريت امشي عشان الليت حق الداخلية ومن يومها وانا ما قادرة اوصل ليهو او حتى اتواصل معاهو ساي
بغيظ مكبوت:اكيد ح يتهرب منك بعد عملته الحقير الجبان
رجعت تبكي وتشهق:انا ضيعت نفسي يا مناسك وضعت
قلدتها عليها اكتر :ما تخافي انتي فعلا غلطتي لكن انا ما حاخليك تتحملي نتيجة الغلط ده براك حاعرف اتصرف كيف
رفعت عيونها الورمت من البكى الكتير وعاينت ليها بعد سكتت حست بشوية أمل في كلماتها هي بتعرف مناسك كويس كلماتها دي ما مجرد مواساة ليها هي فعلا حتصرف
مناسك قوية اتخرجت ليها تلاته سنة من كلية القانون من
نفس جامعتهم واشتغلت كمساعدة تدريس في الجامعة
دايما كانت منبهرة بشخصيتها القوية وعقلها الكبير وقلبها الحنين البسع الداخلية كلها بحنانه ودعمه عشان كدة لقت نفسها اول وحدة لجأت ليها في مصيبتها دي واي مصيبة؟
دي فضيحة عديل لكن مناسك ربتت على كتفها وهي بتفكر فالموضوع بكل جوانبه وتحصر الخساير والمكاسب الممكنة
بعدها ضربت جبهتها :مالقيتي غير ود البدري عشان تتورطي معاه؟انتي ما عارفة هو منو وابوه منو واهله شنو؟ديل اسياد سوق الدهب وياريت الموضوع بس قروش لكن عيلتهم دي نفوذهم بتوصل لأبعد نقطة تقدري تتخيليها في البلد دي
منى بخوف:قصدك شنو ما حنقدر نعمل ليه شيء؟
اتنهدت بضيق:ما تخافي حألقى طريقة اتصرف بيها
****
بعدها بكم يوم:
مد يده يشغل مسجل عربيته بعد وصله بالبلوتز حق التلفون
رفع صوته لأعلى حاجة وهو مندمج مع ايقاع الراب الشبابي:
عجبتني بتلب في بيتها
بخنقا وبطلع ليها زيتها
وبوصل ليها مشبك ريدا
تخطيط زي خطة زيدان
بيمينا مكنة فودكا فكاس جبنه
ماتضيع زمنك مالك ومال الناس
عاين لنفسه في مراية العربية حقتو وجيه؟ ومنو يقدر ينكر وجاهة مهاب البدري سفاح قلوب العذارا ابتسم بغرور وثقة
نجم الجامعة بدون منافس شاب الحياة ادته كل شيء
الوجاهة... القوة... القروش...السلطة...النفوذ
وفوق ده كله ذكائه الشيطاني البخليه دايما يقدر يوصل للحاجة اليختها في راسه ابتسم بسخرية وهو بتذكر آخر رهان ليه مع اصحابه الكان منى!
بت بريئة و لطيفة وساذجة لكن تعبته شديد لحدي ما قدر يوقعها اخد معاها كم سنة عشان يقدر يخليها تحبه وتثق فيه وهو في العادة بوقع البنات في اسابيع او شهر شهرين بالكتير لكن اعترف لنفسه انها كانت بتستحق الوقت والمجهود ده كله قرب يصفق لنفسه على ذكائه لمن قرر يخليها تتعلق بيه وبعداك اختفى عشان يخليها تشتاق ليه وتخاف تفقده بعد
ما ساقها لشقته اول مرة وخلاها تثق بيه اكتر بعداك اشترى شاش لفا بيهو راسه وغير صوته لصوت زول تعبان مع الاداء التمثيلي العالي الشحنها بي عاطفيا عشان تكون فريسة سهلة
كان وصل للجامعة ووقف عربيته في الباركن حقه اول ما جا داخل اتفاجئ بالحرس الجامعي القال ليه في استاذة ف كلية القانون مستدعياك في مكتبها بالاسم مشى لمكاتب قانون بملل وسئل عن مكتبها وجهو لمكاتب مساعدين التدريس ابتسم باستهتار واول ما دخل لقاها منتظرة اشرت ليه يقعد مناسك بحزم: اتفضل يا مهاب
رفع حاجبه باستغراب:بتعرفيني؟
ابتسمت باستهتار:ومنو فالجامعة الما بعرف مهاب البدري؟
ابتسم بغرور:كويس انك عارفة انا منو عايزة شنو طيب كمساعدة تدريس ما بتدرس في كليتي حتى ؟
مناسك ضحكة: هه عيب المقامات محفوظة برضو لكن
كنت عايزاك في موضوع خاص شوية اقفل الباب وتعال
مشى قفل الباب براحة وكل الافكار المنحرفة جاته ف راسه:
مادام قلتي موضوع خاص خلينا نتعرف فالأول قالها وهو بتفحص في جسمها من فوق لتحت وبقيم في شكلها
مناسك بثبات:استاذة مناسك عبد السلام كلية القانون
سكت مسافة مستغرب من نبرتها الواثقة واعتزازها بنفسها
الما بتتناسب مع توتر اصابعها البتشبكهم وتفكهم وصدرها الطالع نازل بانفاس واضح انها مضطربة بفهم لغة الجسد كويس قال ف نفسه يارب شنو الموترها للدرجة دي؟وهي المستدعياني لمكتبها بنفسها وانا اساسا ما بعرفها؟!
مهاب باستهزاء :اتشرفنا يا استاذة مناسك اقدر اعرف انك مستدعياني هنا ليه؟ وكمان موصية علي الحرس الجامعي
مناسك :اكيد من حقك كطالب تعرف طبعا - فتحت الملف القدامها - طبعا انا طلبت الملف الجامعي بتاعك ما شاء الله لقيته عامر بالفصل والحرمانات والاعادات يعني ما ناقص
حس بتهديد في كلامها وقف على حيله وانفصم فيها:انتي عارفة عواقب تصرفك ده؟ عارفة نفسك بتلعبي مع منو يا استاذة؟-حاولت تتماسك قدامه كأنه انفعاله ولا هز فيها شعرة بسخرية: مع واحد جبان وحقير بلعب باعراض بنات الناس
مهاب اتصدم - كملت:اقعد يا ود البدري اي تهور منك ممكن يأذيك وينهي مسيرتك الأكاديمية الفاشلة دي بفصل اخلاقي
قعد ببرود:انتي ما عندك دليل على كلامك الفارغ البتقوليه ده
ابتسمت بثقة:تفكتر لو ما عندي دليل ح أواجهك كده؟ كنت قايلاك أذكى من كده يا ود البدري - قالتها واصابعها بتفتش في شنطتها طلعت منها ورقتين مطويات مدتهم ليه وقالت بحزم:وقع على الورقتين ديل عشان تشتري سكوتي احسن
مد يده شالهم وفتح الورقة الأولى لقاها عقد زواج عرفي باسم منى محجوب والورقة التانية قسيمة طلاق بنفس الاسم اتصدم معقول؟!
الاستاذة دي مسلطة عليه من منى ما كان قايلها عندها ضهر
فالجامعة مسك الورقيتن ووقعهم ببرود اصلا ما فارقة معاه
مهاب:قوليها ما تطمع في اي حقوق مني وتحمد ربها على كده
مناسك:حقوق شنو يا ابو حقوق انت؟ الزيك ديل بطممو لي بطني قايلين الدنيا كلها محورها نفوذكم و قروشكم انا لو ما خايفة ع سمعة البت اليتيمة دي كنت وديتك في ستين دهية
عاين ليها بتحدي:حتدفعي تمن تهديدك لي ده غالي شديد
مناسك بسخرية:انا ما عندي شيء اخسره ياود البدري
ولا ما كنت اتجرأت استدعيتك كده انا بس ربنا سخرني
للمسكينة دي لكن كلنا بندفع تمن عمايلنا والحساب ولد
قالتها واشرت ليه على باب المكتب طلع وهو متعصب
******
بالعصر في الداخلية:
ادتها القسيمتن حضنتهم تضحك وتبكي بشكل هيستري
مناسك قلبها اتقطع عليها قامت قلدتها وحاولت تحتويها:
خلاص يا ماما حقك جبته ليك البكى والدموع لشنو تاني؟
بتوتر بعد ما عرفت منها تفاصيل الحصل بينها وبين مهاب
:كتر خيرك ما قصرتي معاي لكن انا خايفة شديد يا مناسك
مناسك طمنتها:ما تخافي من شيء تاني الصعب عدا بس كل العليك تمشي تقعدي في بيتكم وما تطلعي منه مهما كان لأنه احتمال يحاول يتعرض ليك احنا هسي بقينا عندنا اثبات على علاقتك بيهو صح هي مجرد ورقتين زواج وطلاق عرفي لكن برضو شيء اخير من لا شيء وانتي حتكوني في امان في بيتكم هناك-منى دموعها جرت زيادة كانت حاسة بالقهر والغبن والعار حاسة انها كانت زي العايشة في حلم وردي وصحت على كابوس اسود:تفتكري ربنا حيغفر لي يا مناسك؟
مناسك ربتت على كتفها:ذنبك كبير يامنى ما اكذب عليك لانه الزنا من كبائر الذنوب الربنا سبحانه وتعالى قال عنها :
"والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا" يعني ربنا ذكرها بعد الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله طوالي
منى اتشهقت كملت وطمنتها:لكن ماتخافي رحمة ربنا اكبر
عشان كدة ذكر في الاية البعدها مباشرة بسم الله الرحمن الرحيم:" إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما" 🖤
مسحت دموعها: طيب كيف ممكن اتوب من حاجة زي دي؟
بحنية:شروط التوبة انك تقلعي عن الذنب ده وتقطعي كل علاقتك بيه وتندمي على الفات العملتيه وتعزمي على انك
تاني ما ترجعي ليه مهما حصل حتقدري تعملي كده؟
منى :انا اصلا نويت على كده يامناسك والله قبل ماتقولي لي ان شاء الله ربنا يقدرني اعمل كل ده ويتقبل توبتي ويغفر لي
مناسك:ان شاء الله حبيبتي ربنا يثبتك ويتجاوز عنك الفات
اتنهدت وكملت بضيق:المشكلة ما ذنب وبس دي غلطة عمر
انا دمرت نفسي وطبزت عيني بيدي حياتي كلها انتهت
مناسك هزت راسها بالنفي وقالت بثقة عشان تدعمها:
حياتك يادابها ابتدت انتي خريجة وده اخر سمستر ليك
بكرة ح تتخرجي وتبقي دكتورة ترفعي راس اهلك فوق
صح حياتك بدت بغلطة لكن حنصلحها عشان تكون درس
ليك ما تفرطي في نفسك وما تدي زول حاجة ما ممن حقه
منى بتوتر:تفتكري مهاب حيخلني في حالي بعد العملنا معاه؟
مناسك اتاملت ملامحها الخايفة والمنكسرة بقلق وهي عاجزة عن انها تجاوبها لانها ذاتها خايفة من عواقب العملته معاهو خصوصا بعد تهديده ليها لكن هي اضطرت تعمل كدة عشان تضمن لمنى اثبات لعلاقتها بيه لقدام حتى لو بمجرد ورقة
تستعملها فالوقت المناسب لو اضطرتها الظروف تعمل كده
