رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل السادس عشر 16 بقلم عبير ادريس
لا يمي واحضنك واخبط الروحين
ولا انت البعيد المالك جية
لا سرك مثل يوسف واشمره بير
ولا اكدر اضمه اليحترك بيها
حبك وين تاليها ....
_____________
خيلاء
شمس العصر تميل للغروب واكفة باب المستشفى انتظر ثروان يجيب السيارة حتى ارجع للبيت ، مشيت بخطوات بطيئة ، تعبانة والوجع براسي مال الضربة ، خايفة جسمي يخذلني ويخليني اطول بنومتي بالفراش ، اجه ثروان صف السيارة نزل باوعلي مبتسم تقرب يمشي وبيده كيس الأدوية مد ايده حتى استند عليها جاوبته بتعب
خيلاء :اكدر امشي وحدي
ابتسم وهمس
ثروان : استندي علية ، اني عونج ، لا تعبين روحج
باوعتله بنظرة امتنان ﻷن كلش تعب وياية صارله اربعة ايام ما نايم ولا راجع للبيت ولا مرتاح حتى ملابسه غيرها بالمستشفى ، راح للسيارة قربها فتح الباب وسندني حتى اصعد ...
ظاهر علاقتنا واللي يشوفنا من بعيد وما يعرف تفاصيلنا يكول ، ملكة طالعة من قصر مو مريضة طالعة من مستشفى ، مسافة الطريق للبيت كل شوية يلتفت علية ويتأكد اذا مرتاحة او لا واطمنه ..
وصلنا للبيت اول ما نزلت من السيارة جانت الذبايح معلقة باب البيت ، وريحة اللحم المشوي والزفر تملأ المكان ، بعض من الجيران المقربين وعلاقتهم قوية بثروان جانوا متجمعين يباركون ، دخلت للبيت الباب الداخلي مزين بشرائط لونها ابيض واخضر ولافتة مكتوب عليها
(سلامات يا مدام خيلاء ، البيت نور بعودتك )
نزلت دموعي لو عايشة هاي التفاصيل من اول عمري وياه جان ما اشتعلت نار الأنتقام بداخلي وكلشي يسويه صرت اعتبره سراب
تقرب لزم ايدي دخلنا صارت تينا بوجهي واكفة مبتسمة وشايلة بيدها باقة ورد كبيرة وعلى يمينها ويسارها الحراس والخدم واكفين يستقبلوني ، طشوا الورد بوجهي وعلية واني امشي بالمسافة الفاصلتني عنها وصلت يمها قدمتلي الباقة وهي تضحك وتصيح فرحانة برجعتي
تينا : ماما شوفوا ماما رجعتلي
دنكت حضنتها بقوة ورحمة اخذت باقة الورد من ايدي ، دموعي نزلت لاشعورياً
وكفت اباوع من باب البيت الخارجي وطول الممر المشيت بيه كله فرح ، الأرض مفروشة بالورد الأحمر ، والجدران مزينة بالنفاخ والشرائط ، وكل زاوية مكتوب بيها عبارة تختلف ، منها (الحمدلله على السلامة) ومنها (نورتي بيتج ) وغيرهم اكو هواي بعد
صعدت لغرفتي حتى ارتاح ، واتفاجئ حتى الغرفة زينوها وكأني عروس داخلة ليلة عرسها ، شراشف جديدة ، ورد على الوسائد ، واطار صورة يلمع من بعيد من اتقرب اشوفها جامعتنا احنا الثلاثة اني وتينا وثروان ، صورة قديمة بحفل جانوا مسويه وتصورنا بيومها ..
وكفت مصدومة او بالاحرى مثلت الصدمة وايدي على صدري شلون جمعتنا هاي الصورة ؟
تقرب ثروان وملامحه عليها علامات الشك يدرس بنظراته ردة فعلي تجاه الصورة ، اخذتها مررت اصابعي عليها ورفعت عيوني باوعتله
خيلاء : هاي شلون ؟ اني وياكم ؟
ثروان : هذا الموضوع اللي اريد احجيه الج بس منتظرج ترتاحين
عكدت حاجبي ورجعتها لمكانها ، رجعت باوعتله همست بدموع تجري
خيلاء : انت سويت كل هذا ؟
ابتسم وكال ...
ثروان : كلشي يهون لسلامة ام تينا الغالية نورتي بيتج ومكانج
من بعد هذا اليوم تحول البيت الى ساحة صغيرة من الهدوء والطمأنينة ، ثروان آخذ اجازة بسيطة من عمله بهاي الاجازة جان داير باله علية بأدق التفاصيل ، يحضر بيده وجبات خفيفة ، ويتأكد اذا آخذ ادويتي بشكل منتظم ، جان مسوي تنبيه بموبايله بالأوقات اذا موجود يشربنياه بيده واذا طالع يتصل ويذكرني آخذه ..
تيا صارت جزء لا يتجزء من طقوسنا ، ثروان يلعبها ويقضي وياها اغلب وقته ، علاقتهم قوية ويموت عليها يتخبل اذا تمرضت لو جاعت وتأخر الأكل عليها ....
نومتها بوقتها ولا موبايل ولا ايباد بيديها ممنوع ، يلعب وياها الغميضة ، لو يحجيلها قصص قبل النوم ، جنت اتأمل المشهد من بعيد گلبي يذوب بتفاصيلهم خصوصاً من اشوف بنتي مرتاحة وتضحك
تينا كاعد تعيش اجمل ايام حياتها ، بوسط عائلة متكاملة وحقيقية بنظرها ما جنا نحسسها بأي مشاعر سلبية ، اكتفيت بسعادة بنتي اريدها تعيش هاي الحياة مو مثل حياتي كلها تعب وقهر وركض وخدمة وضيم ، هذه المواقف يفوز بيها ثروان بعيني ...
مرة من المرات دخلت تينا لابسة السترة مالتي والكعب تمشي وتطكطك بيه شافت ابوها ضحكت
ثروان : هاي شنو لابسة اميرة تينا
تينا : بابا شوف صرت مثل ماما
ضحك من گلبه وكال
ثروان : اي والله ، بس بعدلج هواي على هالهيبة
مرت الأيام وبيوم بليلة ممطرة دخل ثروان محمل بالأكياس المنظر غريب لأن بالعادة كلشي يريده يتوفر ما يجيب شي بيده ، اخذتهم منه فتحتهم حلويات على ورد على عصائر وهواي اشياء تحبها اي بنت وتفرح بيها
خيلاء : هاي شجايب ؟
يفرغ بالاكياس على الميز ويحجي
ثروان : اليوم نحتفل بسلامتج خلصنا العلاجات وراسنا صار زين وصحتنا تمام التمام
خيلاء : سويت كيكة وضميتلك حصتك
باوعلي مبتسم
خيلاء : شبيك ؟ ما علقت ؟
ثروان : بداخلي فرحان بهذا الشعور ومكتفي بيه والله ياخيلاء
خيلاء : الله يديمها عليك
ثروان : يارب , تينا وين ؟
خيلاء : نامت من زمان
ثروان : تعشت ؟
خيلاء : اي
ثروان : الحمد لله
خيلاء : راح ارتب الكعدة بالبالكون
ثروان : الدنيا تمطر برة تدرين لو لا ؟ وباردة كلش
خيلاء : اعرف .. احب اكعد بهيج جو
ثروان : اخاف تستبردين ؟
خيلاء : لا ليظل بالك
ثروان : تمام اصعدي وجاي وراج
خيلاء : خليني اشيل وياك شي
ثروان : الأميرات بس يكعدن وكلشي يجي يمهن
خيلاء : براحتك
تركته وصعدت دخلت غرفتي اخذت بطانية خفيفة حطيتها على كتفي لأن جنت لابسة بجامة قطنية خفيفة وابرد اذا طلعت بيها ...
طلعت للبالكون كعدت على الكرسي واتفرج على جمال المنظر واستنشق ريحة المطر التجنن ، اندك باب غرفتي رغم تركته مفتوح صحت :
خيلاء : ادخل
دخل وبيده صينية كبيرة حطها على الطبلة الوسطية كدامي ، الكيك مقطع والحلويات وجايب عصائر وجاي مخدر جديد ، وبالوسط حط مزهرية بيها ورد من اللي جايبه ، كعد كبالي بعدما رتب الأشياء باوعلي وكال
ثروان : عصير لو جاي ؟
خيلاء : بهذا الجو يحتاجلها جاي
ابتسم وصبلي بالكوب وكال
ثروان : عرفت لهذا تأخرت عليج ، ادري بيج بهاي الأجواء تحبين تشربين جاي ، خدرته جديد
رفعت تك حاجبي مستفهمة
خيلاء : شلون عرفت ؟
ثروان : هواي اعرف عنج اشياء ما تتصوريها ابد
حضنت كوب الجاي بكفوفي وقربته يم فمي ارتشفت منه وباوعتله من فوك الكوب منتظرته يكمل بس سكت ...بادرت بالسؤال
خيلاء : شلون تعرف ؟ ومن وين ؟
كام دخل للغرفة جاب الصورة واجه كعد فتح تليفونه وطلع الصورة نفسها وهواي صور شوفني غيرها شي وحدي شي اني وتينا مصورنا بدون ما ادري ، صور هي وبالنفاس صغيرة كلش ، اللي قهرني شكلي بالصور تعبانة والهالات جوة عيوني مال سهر وتعب وشغل وقهر...
قرب الكرسي مني وكعد همس بصوت خافت
ثروان : شفتي هاي الصور ؟
هزيت راسي بأي وعيوني غرغرت بالدموع
ثروان : خيلاء انتِ جنتي بيوم من الأيام زوجتي وحلالي وام بنتي الوحيدة ، بس صارت ظروف ومعطيات هواي فرقتنا
بقيت ساكتة فترة بعدها همست بصوت مخنوك
خيلاء : وليش تخليت عني ؟
ثروان : ما تخليت وبعمري ما جنت افكر اتخلى عنج بس صارت شغلة بعدتج عني
خيلاء : وليش ما حاولت ترجعني اذا جنت تريدني ؟
ثروان : لأن غبي مختصر الكلام ماعندي تبرير غيره..
خيلاء : كلامك هذا بيه غموض هواي ومبين من الصور اني ما جنت بخير عندك ابد...
ثروان : ما اتفلسف واكولج اني جنت زين وطيب ومتسامح ، اسوء الصفات اني حاملها وغلطت بحقج وحق نفسي وبنتي وظلمت هواي ناس زينة مروا بحياتي بس ....
قاطعت كلامي وهمست ، حاولت اسيطر على اعصابي وعلى رجفة جسمي قدر المستطاع
خيلاء : شنو اللي غيرك ؟ او بالاحرى ضميرك وجعك وردت تحسن تصرفاتك بالفلوس والهدايا والصرف المبالغ بيه ؟ متصور هذا الحل اللي تكفر بيه عن ذنوبك ؟
ثروان : انتِ هيج قستي تصرفاتي وياج ؟
خيلاء : تنفهم هيج
ثروان : لا طبعاً ، مرات تمر على الأنسان لحظة ادراك يعيد بيها حساباته من جديد
خيلاء : وشوكت صارت عندك لحظة الادراك التحجي عنها ؟
ثروان : من خسرتكم انتِ وبنتي وصرتوا تحت حماية رجل غريب وما جنت اكدر اوصلكم ، هنا اكتشفت حجم المصيبة الوكعت بيها
خيلاء : والمطلوب مني اسامحك على اللي سويته ، رغم جهلي بهواي امور ثانية ؟
ثروان : ما اريد تسامحيني اريد تصدكيني وحابب اعوضج عن اللي فات ...
خيلاء : بس اللي حجيته كفيل يخلي گلبي يقسى وارجع افكر الف مرة بقراري خصوصاً من رجعت وضميت عني حقيقة اني ام لبنتك
ثروان : ما جنت اعرف طبيعة وضعج ، احتمال تتعرضين لصدمة تأذيج او تخليج تنفرين مني ومن تينا ومن حياتنا وترجعين من وين ما اجيتي
خيلاء : سؤال خارج عن الموضوع ممكن ؟
ثروان : اكيد اسألي
خيلاء : اهلك وين ؟ لو مثلي ماعندك اهل ؟
ثروان : لا عندي بس مسافرين
خيلاء : وين وليش ؟
ثروان : بيوم اللي خسرت بنتي بسبب شخص خسيس خطفها من الروضة عدت حساباتي كلها وخفت على أمان عائلتي وسفرتهم كلهم
خيلاء : للأبد لو يرجعون ؟
ثروان : لا تخافين ما راح تعيشين حياة العمة والجنة والعيال جوة سقف واحد ، عاجبهم الوضع بالخارج وما ناوين يرجعون وان كانت ألهم اكو نية بالرجوع راح يكون بيت منفصل عنا
خيلاء : وعلى شنو خايفة مجرد سؤال وسألته
ثروان : خيلاء
خيلاء : نعم
ثروان : مر شهر كامل من طلبتج والحمدلله اشوف صحتج صارت بخير وبنتنا محتاجتنا نكون سوية بحياتها ما اريدها تعيش ناقصة عاطفة أم او امان أب ..
سكتت رفعت ايدي فركت وجهي اخفف التوتر
خيلاء : ماشي نعقد بس شروطي تبقى نفسها
ثروان : يابه قابلين هسه مو كاعد كبالج اكلتج قابل ؟
ترة احنا ما ناكل بشر
خيلاء : يايوم يناسبك من هذا الأسبوع
ثروان : كل الأيام تناسبني انتِ من تكونين جاهزة ومستعدة بلغيني
خيلاء : خليها الخميس نهاية اسبوع
ثروان : الخميس قصدج ؟
خيلاء : اي لأن تينا عندها سفرة بالمدرسة وبما انت رفضت تروح خلينا نستغل هاي الفرصة
ثروان : هذا هو الخميس يعني الخميس مبارك مقدماً
خيلاء : الله يجيب البيه خير
الأيام اللي تلت موافقتي جانت مليانة بالتجهيزات المالها داعي بالنسبة الية اما هو جان يدقق بالتفاصيل عبالك معرس لأول مرة ..
جان يتعمد يخلي كل خطوة هادئة وبعيدة عن الضوضاء ، حتى ما يثير اي حساسية تخرب عليه الموضوع
خيلاء : اللي يشوفك يكول أول مرة تعرس
تقرب مني اخذ كف ايدي دنك طبع قبلة عليه سحبت ايدي منه ومسحتها بثوبي ...
خيلاء : لا تتمادى بعدنا ببدايتها
تنهد وكال ...
ثروان : فعلاً ما عشت هاي التفاصيل وهاي اول مرة اسوي عرس جان بنفسي تجمعنا كوشة اني وياج ولابستلي بدلة بيضة بس زواجنا جان اقل من العادي ومابيه اي روح حاب اتذكرها .
خيلاء : شنو تريدني ألبس بدلة؟
حجيتها وملامحي كلها توحي بالغثيان....
ثروان : لا طبعاً بس اختاريتلج فستان سمبل تفصل الج مخصوص...
هزيت راسي ساكتة وابتسمتله مجاملة..
باقي على العقد يومين بس وارجع لحياتي السابقة ....ما اعرف شنو منتظرني الأيام كفيلة تثبت صحة مخاوفي من عدمها .....
سديل
اباوعله هزيل وتعبان وعيونه داخلة بحفرة ، بيده جكارة يدخن وينفخ للسكف والنفاضة بصفة مليانة كطوف ، وضعة قهرني ووضع خيلاء كذلك قررت احجي وانهي هاي المهزلة قبل لا تبدأ
سديل : همام كاعد لو نايم ؟
وخر ايده من على عيونه باوعلي وكال
همام : ها سديل كاعد ؟ محتاجة شي ؟
سديل : اريد اكولك شغلة بحكم الزاد والملح ما اريد اضم عليك
عكد حاجبه مستغرب وانتفض من مكانه عدل كعدته وكال
همام : خيلاء بيها شي ؟
ابتسمت بقهر
سديل : كلبك راكض عليها اي الموضوع يخص خيلاء والصراحة ما اكدر اسكت اكثر
همام : احجي شبيها ؟ وضعها تأزم ؟ حالتها طبيعية ؟ ثروان آذاها ؟ بنتها بيها شي؟
صفنت عليه وعلى خوفه وتوتره شبيك گلبك ملكوف بهالطريقة ياريتها هي هم حركت نفسها عليك مثلما حارك نفسك عليها ..
حجيت بيني وبين نفسي ...
سديل : اللي اريده منك تلزم اعصابك وتتصرف بحكمة بدون تهور ولا تخليني اندم لأن حجيتلك
همام : تحجين لو شلون طيرتي گلبي يمعودة
سديل : اليوم عقد خيلاء على ثروان
وكف مصدوم اتسعت عيونه شفايفه رجفت مرد الجكارة بكفه طفاها وما حس بحرارتها من ألم گلبه
همام : ياحكمة التريدين اتصرف بيها وانتِ طيرتي عقلي تحجين صدك لو جاية تختبرين حبي الها ؟
سديل : تشوف هذا الموضوع بيه مزح ؟
طفر بخطوتين للغرفة طلع سلاحه وركض صحت وراه ما جاوبني طلعت للشارع اخذ سيارته وانطلق بيها مثل المجنون ، رجعت للبيت حتى اتصل على تيام يلحكه تلاكينا اني ونهيل يم عتبة الباب
نهيل : شصاير ؟ شبيه همام ؟ ليش طلع يركض؟
سديل : اليوم عقد خيلاء وجان ما يدري
نهيل : وانتِ بلغتيه ؟
سديل : اي
نهيل : ليش هيج سويتي راح تخربين فرحتها
سديل : يا فرحة يمعودة هاي دتلعب بنفسها ومتعرف شلون تضيعها
تركتها ودخلت للغرفة اخذت الموبايل حتى اتصل وكفت وراية وكالت
نهيل : حركتي الدنيا انتِ تدرين لو لا ؟
سديل : ما يهمني المهم خيلاء متشمر نفسها بالنار ما اتخيلها لغير همام ابد ، يمعود رد وينك استغفر الله ربي واتوب اليه
نهيل : عليمن تتصلين ؟
سديل : على تيام وماكو رد
نهيل : خربتيها وكعدتي على تلها ؟
سديل : انتِ ما عشتي اللي عشناه سوية اني وياها ولا شفتي تضحيات همام لهذا التنظير عندج سهل
نهيل : انتِ ماكاعد تحجين عن وحدة طفلة وماتعرف اختيارها صح او خطأ ، انتِ كاعد تحجين عن ام تدافع عن امومتها صعب تتخلين هذا الشعور وانتِ ....
ما كملت كلامها ، نزلت دمعتي بسهولة وخفة على خدي غصيت بكلامي
سديل : قصدج ما حسيت بالخلفة لأن الله اخذها مني مرتين مو ؟
نهيل : اسفة مو قصدي اجرحج بالكلام بس اني لو بدال خيلاء مستعدة ارجع خدامة جوة رجل شاهين بس يرجعني لأبني متعرفين شلون اموت كل يوم واني بعيدة عنه ياحب يا دنيا اللي تغنيج عن ضناج وهو بعيد عنج ما تعرفين اكل شرب نام اشتاقلج احتاجج لو لا ، التنظير اللي تحجين عنه مو مني منج يا سديل انتِ اللي كاعد تنظرين وما تعرفين حجم البلوة اللي سويتيها ، برأيج خيلاء لو عرفت بالسويتيه راح تسامحج ؟ لو همام حجى اللي حجاه كدامنا لثروان ، راح يسامحها لخيلاء؟ يعفي عنها ؟ ينطيها بنتها ؟ قبل لا تخطين اي خطوة لازم تفكرين بيها صح لو غلط تأذي المقابل وتوديه للتهلكة لو تفيده ، المفروض التجارب العشتيها علمتج شلون تتصرفين وكلشي تخليه بمكانه الصح
سديل : بعد صار اللي صار ما فكرت بيها من هذا الجانب هسه شنو نسوي شنو الحل ؟
نهيل : الحل نحط ايدنا على خدنا وننتظر النتيجة
سديل : شلون ننتظر وما نسوي شي خلينا نوكف همام ونخليه يتصرف بعقل اكثر
نهيل : همام اسد مجروح من ضبع وانتِ صحيتيه على فريسته ، حسب معرفتي القديمة بيه ما يستسلم بسهولة ، اذا جان بالع الموس وساكت علمود اختج لا تتأذى بغباءها وبتصرفاتها المامحسوبة مو ساكت لأن مطنش لو عاجبه الوضع...
سديل : هسه تكولين هي الصح واني السويته خطأ شو حجيج تغير ؟
نهيل : ما تغير بس هذا اختيارها مو صح انتِ تتدخلين
سديل : احتمال حجتلي حتى اوصلها لهمام ويتصرف شمدريج ؟
نهيل : ما اعرف الحوار اللي دار بينكم بس اتوقع حجتلج حتى ما تحجين بهمام كدامها وتأثرين على حياتها
سديل : اصبري تيام اتصل ، الو تيام انت وين ؟
تيام : بالعلوة مال مخضر كاعد اتسوك ، وين يعني غير بالشركة والشغل فوك راسي والمدير معتكف بالبيت وراح يضيع نفسه ويضيع كلشي بنيناه
سديل : تيام همام مو بالبيت راح لبيت ثروان
تيام : شعنده ؟ اجته الحالة ؟
سديل : لا بس اليوم عقد خيلاء وثروان والصراحة اني حجيتله
سطر شكو فشورة وغلط بالدنيا هيج هيج منج ومن غبائج تخبل علية بالزايد ختمها بصارله شكد من راح
سديل : من اول اتصال اتصلته عليك وما رديت
تيام : اي مو جنت ........ غير عندي اجتماع
نهيل : اي هذا تيام الأعرفه ، الرومانسي مال آخر يومين قلقني
وخرت الموبايل من اذني وجاوبتها
سديل : وكت استهزائج ؟
نهيل : حليها وية سبع البرمبة اروح اكمل شغلي
سديته من تيام وجريتها من ثوبها
سديل : يا شغل التسويه ؟
نهيل : شسوي اروح اعقدلهم ؟ لو امنع الكارثة اللي سويتيها ، ام همام وسدن على جية اي حجي زايد ما اريد منج لتخليهن يتفرجن علينا ويسوونا محتوى
سديل : بدلي خلينا نروح لبيت خيلاء
نهيل : انتِ جايزة من نفسج ؟
سديل : اي لازم نروح ، اذا بهذا الوقت ما تسندين اختج شوكت من تموت يلا تحسين وتسوين حل
نهيل : وشلون نروح ؟
سديل : تكسي يحتاجلها علم يعني
ركضت لبست بسرعة وثبرتها لحدما خلصت وطلعنا نركض وكفنا اول تكسي نطيناه العنوان وانطلقنا لبيت خيلاء ، وصلنا هوسة بالباب وصياح
سيارات همام وتيام طابكة بنص الشارع وابواب السياق مفتوحة ، همام متلازم وية الحراس ويتضارب وياهم وتيام واكف بينهم يحاول يسحب همام ويطلعه من حلبة المصارعة الغير متكافئة عشرة على واحد حتى سلاحه ماخذيه منه ، ايده جانت فارغة ....
نهيل : وين العرس ؟ اي مظاهر للفرح ماكو ؟
سديل : شمدريني والله ما ادري المهم تفض بسلام وترجع خيلاء ويانا
تيام بصعوبة سحب همام وصعده غصب لسيارته وصعد حركها وانطلق بسرعة
نهيل حجت وية السايق : بلا امر عليك رجعنا من وين ما اخذتنا
- صار
فر السيارة ورجعنا للبيت جانت السيارة صافة وباب الشارع مفتوح وصوت صراخ بالبيت
نهيل : عزة بعينج هسه يصخمونا ويعزونا لأن طالعات بدون علمهم
ما رديت دخلت للهول اركض لكيت همام يشيل بنفسه ويركعها الوجه مطعون طعن اسود صاير وعيونه مطكطكات حمر صايرات
تيام : شلون اعوفك تموت بنصهم لو يعتقلوك شبيك انت ؟
همام : كاعد اكولك اليوم تعقد على الكو...مالتها تكولي تموت ، هسه شنو اني ما ميت شوفني شصاير بحالي شوف
لأول مرة تيام يضربه كف حتى يصحيه ويهدأ بس العصف زاد بالأكثر
همام : احركها وما انطيها والله احركها ولكم مرتي شلون تقبلوها تعقد على واحد غيري
تيام : شنو مرتك شبيك دعوفها خل تولي اللي خلقها ما خلق غيرها
حجاها بصياح
همام : ولكم مرتي يابه مرتي مرجعها على ذمتي من زمان شلون يعقدولها على رجال ثاني شلون ؟
تعب من الصياح والملاطم وية الحراس ، وكع من طوله امه تخبلت كامت تلطم انخبصنا كلنا
تيام : بسرعة مخدة جيبولي مخدة
ركضت جبتله ، رفع راسه وحطه عليها بعدها صاح على مي جبناله ، غسل وجهه وشمر عليه باقي المي ، صحى كام يشهنك ويبجي مثل الطفل
همام : مرتي اريدها تيام جيبها اريدها
يحجي ويبجي بين صعفه كدامنا وما اهتم لأحد ، امه حجت من يمها
_ يااا شلون مرتك ؟ وزواجك من سدن باطل ؟ والطفل نغ.. يا يمة تصخمنا عزة بعينك همام
تيام : ارتاح واكعد احجيلي ترة عقلي وكف راح اتخبل شنو اللي سمعته منك؟
كام همام وارتاج بظهره على القنفة جسمه كله يرجف ، امه صاحت
_ موتها لروحك على حورها بنت اميرة ، وليش استغرب ابوك سوة سوايتك هاي واضرب بعد يعرفن شلون يجيبن الرجال ، يضوكن ويمنعن بعدين ويخلن الرجال يتسودن عليهن وهاي حالتك ، تلوم كامل جنت جيف هيج سوة بية وطلعت اضرب منه بعد
تيام : حجية مو وكته هذا الكلام ابد متشوفين اعصابه منهاره ؟
_لا مداشوفه اشوف كامل كبالي تحول من القوة والجبروت والمركز الى ضعيف هزيل متحطم بسبب خدامه ما تسوالها فلس
نهيل : لهنا حدج لا تتمادين كل مرة اسكت اكول وياها الحق ومرأة جبيرة والصارلها مو قليل بس ما اسمح بالتجاوز على امي رجائاً
اندارت لنهيل عاطت بيها
_الرضيتي والمارضيتي طز بيج
تيام صاح بصوت خرسهم : كـــــــــافي التحجي اكوم احركها زين لو لا ؟
رجع ألتفت لهمام يسأله
تيام : احجيلي شلون مرتك وانت مطلكها ؟وكلنا ندري بهذا الشي؟
بصوت يرجف جاوبه
همام : بالعدة رجعتها على ذمتي وربي شاهد علية بشنو تريدون احلفلكم مستعد احلف
تيام : وليش ما حجيتلها كل هاي الفترة شلون تضم عليها هيج شي شلون ؟
همام : خفت تزعل مني وترجع تطلب الطلاك مرة ثانية وتوجعلي راسي كلت ارجعها كبال عيوني ومأمن عليها لحدما يلين راسها اليابس وتتقبلني
تيام : هاي قبل وهسه كم مرة تصادفت وياها ليش ما حجيت الحقيقة الها هااا ليش ضليت ساكت لحدما وصلنا لهذا الوضع ؟
همام : ارجع اعيدها عليك راح تتزمت برأيها وتطلب اطلكها وتعيش حياتها ، غير هيج جنت خايف عليها خايف ثروان يشتم خبر ويرجع يرفع عليها قضايا تضيعها ياناس اني ردت احميها منه سويت المستحيل والممكن في سبيل اخليها بعيدة عن المشاكل بس اني ماعندي حظ وياها كل حظ ماعندي ...
تيام : من شفتها نازلة من سيارة ثروان اول مرة واجيتوا للشقة الجنت كاعد بيها سمعتكم تحجون كلمة كلمة وحجيك جان كله عن رجوع ذاكرتها وتلومها شلون تصرفت بدون علمك وراحت لثروان وووو باقي الحجي تتذكره زين ، شنو جان مناسبته اذا مرتك ليش ما كلتلها انتِ مرتي ليش ذبحت نفسك وسويت روحك متفاجئ برجوع ذاكرتها اللي هي لعبة منكم بالأساس ..
همام : بعدما اجيتك وبلغتك بموت قمر الله يرحمها رجعت تشك بية الي ايد بمقتل قمر ضليت تلوم بيه وتهدد شلون جبتها للبيت وراها انقتلت من دون الكل مثلما تهمتني قبل بموت عمتي وابوية ، اجيتك وبلغتك بمقتلها الله يرحمها انت هددت بموت خيلاء وتريد تحرك گلبي بيها ، جبتها للشقة ردتك تسمع الحجي حتى تشوف الفتور البينا والعلاقة السيئة وتترك انتقامك منها وما تحرك گلبي بيها ، لان هي ما الها ذنب بكل الصار كلت بلكت تنقهر عليها وتحس بتأنيب الضمير لأن انت السبب بحالتها هاي ..
تيام : انت تمثل علية وتسمعني بالحجي افتهمناها هي شلون سايرتك ، ليش ما كالتلك هاي لعبة بينا ومتفقين على كلشي سوية ؟
همام : خيلاء ذكية تصورت اريد اوكعها بالكلام واسجللها حتى اقدمه لثروان او اهددها بيه و تخاف وتبتعد لهذا سايرتني وهي هم كامت تفتعل كلام وتسولف بيه
تيام : واحد ادهى من الثاني ، يلا اكلوها اثنينكم هاي مو لعبتكم وبديتوها سوية ؟ يلا اريد اشوف شلون راح تنهوها ؟
نهيل : لحظة اذا كلشي جان لعبة والدكتور متفق وياكم ليش غيرته واخذتها لدكتور ثاني ؟ وجنت تاخذني وياكم ممكن افهم هاي الحيثية ؟
همام : لأن جنت وما زلت اشك بيج .....
خيلاء
العقد صار بمزرعة العائلة رفض ثروان يسويها بالبيت ومن سألته ليش جان هذا جوابه
ثروان : اريد كلشي يتم بهدوء وسلام ، ما اريد اعرضج لأي انفعالات تأذيج ولابيتنا يتحول لساحة حرب اختاريت مكان بعيد وهادئ بنفس الوقت
خيلاء : من شنو خايف ؟
ثروان : هواي امور براسي ما احب اشغلج بيها ، روحي جهزي امورج ما ضل وقت وخليني اروح ازين واتجهز...
هزيت راسي وتركته دخلت جوة للغرفة جانت المصممة موجودة والكوافيرة ، كل وحدة اهتمت بأطلالتي بأسلوبها الخاص ، دز علية ثروان يسأل اذا خلصت او لا كلتلهم يبلغوه اني وتينا جاهزين ، جانت لابسة مثل فستاني بس يناسب عمرها...
طلعت وكفت وسط المزرعة والنسيم يلعب بخصل شعري، وكأن الطبيعة نفسها تحتفل بية ، مشيت بفستاني الأبيض البسيط ، مصنوع من الستان ومتداخل وياها الكيبور ، منساب برقة على جسمي بارز تفاصيلي ، ياخته على شكل سبعة ناعمة والاكمام قصيرة لحد وسط الذراع ، نطت احساس بالأناقة دون تكلف ، الخصر محدد بحزام ناعم ، برز قوامي برقة تارك الفستان يتساقط على الأرض بطول متناسق بدون ذيل ، انطاني حرية بالحركة وبساطة بنفس الوقت ...
مكياج هادئ وشعري منسدل بطريقة حلوة لايكة وية وجهي ، استقبلنا ثروان فاتح ايده لتينا ركضتله رفعها بإيد والايد الثانية مدها الية تشبثت بيه ، مشينا بأتجاه طاولة خشبية عليها اوراق العقد وقلم وكوبين ماء لكل واحد بينا كوب ، الأشجار تحيط بينا ، وكأنها شاهد صامت على بداية حياة جديدة ...
لزمت القلم ورسمت وردة على الورق حتى احافظ على هدوئي ، شافها ثروان ابتسم وهز راسه ..
اجه الشيخ عقدلنا بصوت هادئ بعدها كال
_اليوم وفي هذا المكان ، بحضور الشهود ، تم العقد بين السيد ثروان والسيدة خيلاء عقداً مباركاً مليء بالمال والبنون ان شاءالله ، الف مبارك
تقرب ثروان اخذ راسي بيده طبع قبله وهمس بأذني
_مبارك حبيبتي من اليوم اني سندج وصاحبج قبل كل شيء واحبج واحميج واحافظ عليج وافرحج طول حياتنا ..
خيلاء: اوعدك اكون شريكة حياتك وراح احبك واتعود عليك بسرعة ويمكن ترجعلي ذاكرتي وتساعدني احبك اكثر وبوقت اقصر...
ألتهينا بمظاهر الفرح رغم العدد اللي جاي قليل جداً فقط اصدقاء ثروان المقربين منه وزوجاتهم ....
بعد ساعة تقريباً ثروان تركنا وراح للحديقة الخلفية وجهه مخطوف ويحجي تلفون بعصبية مخبوص ، رحت وراه واسمعه يكول
ثروان : جنزوه لا تطلعوه عايش من البيت ، كسروه يلا تهدوه ، اخذتوا سلاحه ؟ كفو عاشت ايديكم ، هذا هو يصيح ؟ انطيه الموبايل احاجيه
_ها لك جبان ؟ شعندك جاي لبيتي ؟ صيح اكثر بعد اريد اسمع انهياراتك
همام : والله لا اشرب من دمك حيـــــــــوان بس اطلعلي جبان اطلع
ثروان : ما راح اجاوبك اكتفيت بضعفك وانهيارك ،وسوايتك اليوم وتعديك على حرمة بيتي ما اعديها الك بسهولة و ها بالمناسبة خيلاء صارت بذمتي ومحسوبة علية وانت خسرت كلشي ، خليني ارجع اكمل احتفالي وية حبيبتي ، لحظة لحظة ما باركتلي ؟
حجاها وضحك ضحكة نرفزتني ، هو يحجي وهمام يصرخ بصوت عالي ، سد الموبايل ألتفت شافني ملامحه تغيرت عكد حاجبه
ثروان : من شوكت انتِ هنا ؟
خيلاء : من غبت عن المكان اجيت ادورك منو على التليفون ؟
ثروان : واحد تافه ، خلينا نرجع عيب من الناس
حاوط كتفي بإيده ومشينا راجعين ....
الدنيا مو كلشي بيها على كيفنا،
مرات تجبرنا نمشي بطريق ما اخترناه،
وتخلينا نعيش مواقف ما تمنيناها،
نضحك غصب ، نصبر غصب، ونكمّل رغم التعب.
كل هالشي يعلمنا ويقوينا،
حتى اللي ما ردناه وحبيناه نضطر نستسلم إله يربينا ويصنع منا شخص ثاني أقوى.
لقراءه باقي الفصول من هنا