رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل الخامس 5 بقلم عبير ادريس
قرار متهور
دخلوا للبيت سلمت عليهم ورحت يم خيلاء ، اول مرة اتمنى اكون بمكانج لا اتذكر شي ولا اسوي اي شي نايمة وما ادري شكو بالدنيا ....
اسمع اصواتهم بالبيت غمضت عيوني حضرتني شكو ذكرى سيئة مريت بيها بنص هاي العائلة خصوصاً وية ام همام جانت ما تحبني ابد ولا تطيق شوفتي شلون راح نعيش سوية مرة ثانية ، شلون همام فاتته ما اعرف ـ اندكت الباب فتحتها همام
همام : تضايقتي ؟
نهيل : لا بس انت تعرف بالوضع اللي بينا
همام : اعرف اعرف بس امي تعبانة وبيني وبينها مسافة خايف يصير شي لا سامح الله واكون بعيد عنهم لهذا شفت انسب حل نكعد كلنا بمكان واحد
نهيل : حقك واني راح احاول اتجنب الصدام وياها قدر المستطاع
همام : بالضبط لازم وحدة بيكم تهدي اللعب
نهيل : الله يهديها علينا
ابتسم وفات لخيلاء طبع قبلة على جبينها رفع الغطا لصدرها وطلع
تايهة وتعبانة وحيل مابية لأي مهاترات جديدة ، مددت بصف خيلاء وعيوني تفتر بالغرفة ، وتالي شنو مصيري او بالاصح مصيرنا اني واخواتي شوكت نستقر؟ ونحس نفسنا طبيعيات ننام ونكعد ملتهين بعوائلنا وشغل البيت ، والله هاي اكبر نعمة بس محد يحس بيها بس اللي يفقدها ، اني واخواتي كلنا ما عندنا شعور الاستقرار وما نعرفه شنو ، فزيت من خيالي على صوت خيلاء تون ألتفتت عليها تتقيء كمت فازة من مكاني
نهيل : اســـــــــم الله عليج حبيبة شبيج
فجأة انگلبت عيونها فوك وتغيرت ملامحها ركضت مثل المجنونة اصيح همام بذعر على صوتي كلهم دخلوا للغرفة ، تقرب عليها صاح شبيها ؟
نهيل : ما اعرف ما اعرف نايمة بصفها وفجأة كعدت تتقيء
همام بصوت عالي كال ، بسرعة حضري ملابسها ناخذها للدكتور ، رحت طلعتلها لبسة من الكنتور لبستها وبقت تتقيء بس هالمرة تقيأت دم لزج تجننت و همام ثولني بالاكثر بس يصيح ويستعجلني اكمل بسرعة ، خلصنا وطلعنا اخذناها للدكتور مشا كدامي شايلها دخل بيها كبل لغرفة الدكتور ، السكرتيرة : استاذ مايصير تفوت دون حجز ، الحايط سمعها وهمام ما سمع ، مددها على السدية متجاهل المريض اللي يم الدكتور ، بانت ملامح الازعاج على وجهه وهو يكول
_ عندي معاينة مريض شلون تدخل هيج جفت
همام : دكتور الحالة مستعجلة اليوم تقيأت دم وخايف عليها
تقرب الدكتور شايل سماعته بأيده فحصها وكال
_ فوراً ننقلها للمستشفى ، هسه اتصل بسيارة اسعاف
همام : دكتور اني اخذها اسرع
يحجي والرجفة بصوته
_ما يصير تحركها وهي بهذا الحال
همام : ما اكدر ابقى مكتف ايدي واتفرج عليها تموت
تقرب يشيلها والدكتور يتصل بالأسعاف ألتفت لهمام محذره
_ اذا طلعتها على مسؤوليتك وبالنسبة الية اشيل ايدي من الموضوع شوف دكتور ثاني يعاين حالتها
من سمع هيج رجعها على السدية وبقى حاضنها خايف
_ ابتعد عنها ارجوك لا تتأذى حالتها ما يصير تحركها ، اي حركة خطأ تكلفكم الكثير
ابتعد لازم كف ايدها بعد وقت وصلت سيارة الاسعاف نقلوا خيلاء لمستشفى اهلي صعدنا بالسيارة وانطلقنا اما الدكتور لغى كل مواعيد مرضاه وكال راح يتبعنا ، من وصلنا اخذوها من عندنا حسب اللي فهمته تحتاج فحوصات وسونار يريدون يعرفون من وين النزف
كعدنا على الكراسي بعدها رحت جبت جاي الية ولهمام قدمتله واحد رفع راسه باوعلي فرك وجهه وكال
همام : مشكورة ما اريد
نهيل : يفيدك يعدل راسك شوية
اخذه مني بأيد ترجف ،فعلاً كل قوي عنده نقطة ضعف بحياته ، ارتشف منه وبعدها رفع راسه سألني
همام : خيلاء شمعنى معتبرتني اخوها ؟
نهيل : هاي باقية تاكل وتشرب وياك الحجاية ؟
همام : جاوبيني لو تسكتين
نهيل : حسب تفسيري للموضوع راح احجيلك و احساسي يكول تفسيري صح
همام : احجي بسرعة اسمعج
تهيل : خيلاء طول عمرها تتمنى يكون عندنا اخ يخاف علينا يسندنا يشتغل بدلاً عنا يوكف بوجه ابوية وامي اذا رادوا يشغلونا بأماكن احنا ما نريدها ما يسمح لبابا يشرب بنص البيت ، دائماً تكول لو عندي اخ حنون ويكون مثل شخصيتنا صعب ننهزم بيوم ومحد راح يأذينا
همام : وشافت هذا الاخ بية ؟
هزيت راسي بأي
همام : دوم حظي مايل ضلت على خيلاء
شرب باقي الجاي وكام يمشي بالممر مال مستشفى ، عشنا انتظار وتوتر مو طبيعي بالساعات المرت الى ان طلع الدكتور وطلب من عندنا نروح لغرفته
همام : ها دكتور بشر
اشرله يكعد
_ استريح
همام : هيج مرتاح
حجاها وكعد ، الرجال عقله طار ردت اضحك بعدين كلت هسه يطير راسي عباله استهزء بيه
_ الحمدلله على سلامتها
همام : الله يسلمك دكتور ، شنو بيها خيلاء؟ سبب التقيء شنو ؟
_ بعد الفحوصات والاجراءات اللازمة عرفنا سببه نزيف بالمعدة بسبب مسكنات الألم القوية وبعض العلاجات اللي تاخذها المريضة منها الادوية المسيلة للدم
همام بأستغراب !!
همام : ليش يصير عندها نزيف من تاخذ علاجات معقولة بسبب مرض سابق لو شنو ؟
_ المريض اللي يظل فترة طريح الفراش بعد اصابة دماغية يكون اكثر عرضة للقرحة لا تخافون الموضوع تم السيطرة عليه
همام : الحمد لله
طلعنا من الدكتور بعدما حجه ويانا بهواي تفاصيل يخص علاجها ومراجعاتها
نهيل : همام شنو رأيك ناخذها لدكتور ثاني يشوف الوضع شو هذا لا حجى عن وضع ذاكرتها لو حركتها خوما تبقى هيج
همام : ابالي اخذها وحتى اسفرها بس منتظرها ترتاح شوية .
بعد مرور اسبوعين رجعنا اخذناها لدكتور شاطر جيك حالتها وطمأنا عليها
_حاولوا تمشوها بالبيت وضعها طبيعي من ناحية الحركة بس يحتاجلها تمارين راح ترجع شوية شوية مثل اول بس بالبداية ممكن تعاني من دوخة ، ضعف بالتوازن وتعب سريع
همام :بس دكتورها بلغنا عندها شلل نصفي وفقدان ذاكرة ويمكن يطول
_ دائم او مؤقت ؟
_ طرح الاحتمالين
_ شوف بحالتها ممكن يصير خطأ بالتشخيص وكل دكتور عنده وجهة نظر ما نكول مختلفة لكن ابعادها مغايرة حسب التقارير اللي امامي البنت ممكن تمشي طبيعي اذا ساعدتوها لكن تبقى عندها فقرة الذاكرة ممكن تتأخر شوية وتكوم تتذكر بشكل مفاجئ وممكن تطول المهم هسه حركتها تحاولون وياها تمشوها وتمارين بسيطة حتى تتجاوز الخوف وتكوم تمشي.
فرحنا بالخبر ورجعنا للبيت ....
من زاوية بعيدة، عند طرف الطريق الموحش، يظهر كل شيء كلوحة معلقة في فضاءٍ رمادي. الظلال تتمدد على الأرصفة المهجورة، والريح تدفع أوراقاً جافة تتراقص في الهواء. في قلب هذا السكون المضطرب، تبرز البطلة تركض بكل ما أوتيت من قوة. ملامحها متوترة، أنفاسها تتقطع، لكن عينيها تلمعان بعنادٍ لا يلين.
خلفها، كالأشباح المنبثقة من الظلام، تتشكل العصابة. خطواتهم متلاحقة، همساتهم المهددة تتعالى مع وقع الأحذية على الأرض، كطبول حرب تقترب. بينهما مسافة تتقلص تدريجياً، كأن الزمن يضيق على البطلة ويمنح خصومها فسحة من القوة.
المشهد من بعيد يوحي بسباق غير متكافئ
امرأة وحيدة تواجه جداراً من الخطر. لكن في ارتجافة يدها، وفي شراسة نظرتها، تنبض إشارة خفية بأن المطاردة لم تُحسم بعد...
سديل : تسارعت أنفاسي وكل خطوة اخطيها تهز الأرض ماجانت المطاردة سوى بداية لتعبي وألمي إذ سرعان ما انفتحت أمامي مساحات لا متناهية، أرض ممتدة حتى الأفق. الرمال تمتد ذهبية، تلسعها شمس الأنبار القاسية، والريح تلفح وجهي كأنها صفعات متتالية.
تعثرت قليلًا فوق الكثبان، لكن ما توقفت، تلاشت أصوات العصابة شيئاً فشيئاً، وكأن الصحراء ابتلعتهم. لم يبقَ سوى صدى صرخة بعيدة، ثم صمت واسع يطبق على المكان.
عند حافة رمل عالي ، لمحت هيكلاً بشرياً يتحرك ببطء. رجل أشعث الشعر، ملابسه ممزقة، يحمل عصاً خشبية يتكئ عليها. نظراته غريبة، خليط من الحذر واللامبالاة، لكنه ما إن رآني تقدم بخطوات ثقيلة، وكأن الصحراء جزء من جسده.
_ ضيعوج اهلج؟ سأل بصوت أجش كأن الرمال تعشش بيه..
هزيت راسي بتعب ماعندي قدرة على الكلام مد ايده الية وبعينين تحملان مزيجاً من قسوة البقاء ودفء الغريب...كال
_ تجين وياية ؟
همست أي متجاهلة كلشي ممكن يصيرلي المهم اخلص من عواد واتباعه ، ما اعرف شلون كدرت اهرب منهم ...
امشي وية الرجل واتذكر اللي صارلي وكل جزء بجسمي يرجف ، جنت متمددة الانوار خافتة والمكان شبه اظلم ، ريحة الرطوبة تعبي المكان جنت محصورة بين جدران باردة، بهذه الاثناء لمحت خيال مني يقترب بخطوات ثقيلة وعيونه مشتعلة بنوايا قذرة
همس بصوت متقطع
عواد : اليوم محد يحميج مني تيام وراح بح تركج ما سائل عنج ولا داري بيج
تحمحمت وبديت ارجع ليورا بفراشي نفسي انقطع واترقب احسب حركاته ، كعد على السرير ومد ايديه باتجاهي ، گلبي صار ينبض مثل الطبل انفاسي تتسارع وايدي ترتجف كمت ادور منا ومنا على حجارة او حديدة اضربه بيها ، اي شي يخلصني منه
ركزت اكو بوري حديد مرمي بالزاوية اخذت خطوة جانبية بعيد عنه مديت ايدي بسرعة وسحبته ، بصرخة من جوة روحي ضربت الحديدة بأرضية الغرفة حتى يطلع صوت قوي يشتت تركيزه ، انصدم ، ما متوقع اقاومه ثواني وضربته على ظهره تركت البوري من ايدي وركضت جانت الباب شوية مفتوحة ركضت بكل قوة وصدري يلهث احس گلبي يريد يوكف من الخوف ما اعرف شنو اللي منتظرني اذا طلعت خارج هاي الغرفة سمعته يصيح ..
عواد : اوكفي ولج اذبحج بس تصيرين جوة ايدي
اصوات اقدامه تتبعني الارضية تهتز تحت اقدامي ، استمريت اركض بالممر الاظلم احاول ألزم الجدران حتى ما اوكع ، طريقي مجهول وما اعرف نهاية الممر وين ممكن يوديني ، وصلت لباب مسدود استجمعت كل قواي فتحت الباب وطلعت ، ضوء الشمس صار بعيوني انحجبت الرؤية كمت ما اشوف صارلي فترة ما شايفة النهار ألتفتت وراية اباوع اني وين جنت بداخل سرداب جوة الارض ؟ استغربت الحرس وينهم ؟ ليش ماكو احد !
كمت اركض بكل قوة نسيت ، شايلة بأحشائي طفلي ، دعيت الله يحفظه الية بس المهم اتخلص من عواد واتباعه ...
كمت افوت بدرابين مجهولة ما اعرف وين ممكن توديني ، سمعت اصواتهم من بعيد رجف قلبي صاروا يتقربون مني اكثر و من دربونة للثانية بدأت تظهرلي بيوت كبيرة ، مرت سيارات هواي حاولت اوكفهم ولا وحدة وكفتلي تعبت بدأ اليأس يزحف لصدري ثكل نفسي ردت اوكع من طولي ، وكفت سيارة باوعت بيها رجال متوسط العمر سألني اذا محتاجة شي هزيت راسي بأي وصعدت وياه من التعب اريد بس اكعد بمكان وأأمن على نفسي ، باوعلي بالمرايا وكال
_ انتِ منا ؟
هزيت براسي لا
_ مهزومة من اهلج ؟
_ لا لا بس اخذني بعيد عن هذا المكان اريد ابعد وين ما تشمرني اشمرني الله يخليك ..
باوعت وراية لمحت سياراتهم ، گلبي صار يخفق بقوة اريده يسرع ويخلصني منهم ، انتبه علية وعلى السيارات الي تلحكنا وكال..
_ راح انزلج بأي مكان مجرد اتيه هاي السيارات وبعد معلية بيج
هزيت براسي اي بخوف وتعب والعطش اخذ مني مأخذ ، بس المهم ابتعد عنهم لهناك دخلنا بطريق صحراوي وكأنما ابتلع السيارات الي خلفنا باوعلي وكال
_ انزلي هنا
جاوبته بخوف
_ وين انزل ما تشوفه طريق صحراوي ؟
_ انزلي يرحم هلج ، وراية شغل وانتِ الظاهر وراج بلوة جبيرة انزلي بعد عمج
فتحت باب السيارة بإيد ترجف ونزلت ، بقيت اركض الى ان لمحت هذا الرجل...
عبر بية مسارات متعرجة بين كثبان الصحراء،لحدما شفت مكان وكأنه ولد من الرمال نفسها. بيوت طينية منخفضة، أبوابها مصنوعة من خشب قديم مشدود بالحبال، وحولها تناثرت خيام بالية يعلوها الغبار. على مقربة، نار مشتعلة تتصاعد منها رائحة شاي حار ممزوج بالدخان.
في الزاوية، أطفال حفاة يلعبون بعظام جافة كأنها دمى. نساء يجلسن على الأرض، يخبزن أرغفة بدائية فوق صفيح محمر، بينما رجال يلمعون عيونهم من خلف الشوارب الكثّة (ممتلئة) يراقبون كل غريب بعيون من الصقر.
المكان كله بدا كمأوى للمنسيين، خليط من البدو والمكادي والغرباء الذين لم يجدوا لهم موطناً سوى هذه الصحراء الشاسعة. لا قوانين هنا إلا ما يصنعه البقاء، ولا أمان إلا بقدر ما تسمح به الجماعة.
أما الرجل الذي أنقذها، فقد جلس قرب النار، أشار إليها بالجلوس، وقال وهو يملأ فنجان شاي صغير: نورتي مكانج
هنا تبدأ الحكايات الأخرى. الهروب شيء، والبقاء شيء آخر.
شمس النهار تدك بالغرفة بهدوء رغم برودة الجو صوت عصافير يتداخل وية صوت خطواته وهو يدخللها ، جانت كاعدة على السرير، عيونها محمرة من التعب وايديها ترجف
همام : يلا گومي خلينا نجرب نمشي اليوم
خيلاء : راح افشل اعرف
همام : اني يمج لا تخافين نفشل ونعيد لحدما نمشي مو هذا الصح ؟
بصوت متردد كالت
خيلاء : خايفة افشل والمحاولة تكون مجرد تعب
همام : استندي علية ، مو اني سندج ؟
خيلاء : بس رجلي ما تعيني اكوم
تقرب منها مد ايده وهمس
همام : يلا حبيبي خطوة ورا خطوة ونمشي ما اتعبج
مدتله ايدها ترجف تحاول تلزمه وهو يحاول يثبتها
همام : شوفي هيج ، خلي رجلج اليمنى ليكدام عفية عفية عليج بطلتي ، لا تباوعين على الكاع باوعي بعيوني
رفعت نظرها بخجل : خايفة اوكع
ابتسم : شلون توكعين واني موجود لا تخافين اني ارفعج
صاروا يتقدمون خطوة ورا الثانية ، وكل شوية ينطيها ملاحظات بسيطة تساعدها تسند نفسها او تقدم رجلها
همام : روحي لا تشدين ارخي وسلميلي نفسج ، عفية النفس اريده هادئ ، خيلاء مشيتج طبيعية بس يحتاجلج تتغلبين على الخوف ليش هيج صاكة على نفسج
بجت وكالت
خيلاء : ما اكدر ما اكدر ما احس برجلي صدكني
همام : انتِ اقوى من هذا الوجع واكثر شي حبيته بيج من يوم الي عرفتج عرفتج قوية
صارت تتنفس بصعوبة
خيلاء : احس بيها ثكل مو طبيعي
تقرب منها وحجه وياها بهمس
همام : مو رجليج ثكيلة الوجع الي براسج هو السبب
خيلاء : انطيني مسكن الله يخليك
همام : ما اكدر حبيبتي يأذيج
خيلاء : اعصابي تعبت ما اكدر
همام : انتِ بس حرري عقلج من هاي الافكار جسمج راح يشتغل بصورة طبيعية
بكل محاولة تمشي بيها خطوتين تريد توكع يثبتها من خصرها ، جانت نظراته تشجعها اكثر من كلامه
بين محاولتها وتشجيعه نزلت دمعه من عيونها ضمها لحضنه بقوة وكال
همام : حبيبتي ما تنهار بسهولة حبيبتي اقوة من هيج
خيلاء : معقولة اكدر امشي مثلكم ما اتصور
ثبتها بإيد وبإيده الثانية مسح دمعتها
همام : احنا هسه بمعركة بس مو ضد رجليج المعركة ضد اليأس وانتِ اشجع انسانة شفتها بحياتي واعرف راح تعديها
جانت تضحك بخجل طفلة رغم التعب البيها ، كاموا يمشون خطوة ورا خطوة بس كل خطوة اثقل من جبل وأجمل من نصر ...
تركتهم ورحت للمطبخ اكمل الغدا ، اجتي الحجية ام همام ...
_ صار الغدا ؟
نهيل : شوية ويجهز
_ ليش تأخر هلكد مو تدرين عندي علاج ؟
نهيل : ألتهيت وية خيلاء مو مشكلة شوية واصبلج وتاخذين علاجج
_ مسوية روحج خوش عليمن تمثلين بنت اميرة ؟ علية ولج اعرفج حقج المعرفة سمسيرة امج
نهيل : هسه يجهز الغدا وتاخذين علاجج
تركتها بالمطبخ وطلعت تبعتني وراحت فتحت باب غرفة خيلاء وكفت تباوعلهم وبيدها عكازتها الخشب ، وكفت وراها اريد اشوفها شنو تريد ..
بعد عنها شوية جسمها اهتز من التعب رجلها خانتها وصارت تترنح وكعت عليه لمها بحضنه ولف ايده على كتفها بصوت قلق كال.
همام : تأذيتي ؟
بصوت ضعيف همست
خيلاء : كلتلك راح اوكع ما صدكتني
همام : جان المفروض ابقى لازمج ما اتركج اعتذر حبيبتي
كعد على السرير خلاها بحضنه ، جانت تتنفس بصعوبة ودموعها تنزل مثل الطفلة بحضن ابوها
خيلاء : حاسة نفسي طفلة وتوها بدت تتعلم المشي
همام : واني ما عندي اغلى منج نبدي من الصفر وما اتركج الا تمشين ...
لهناك ودكت عصاها بالارض بقوة تباوعله وعيونها كلها شر ..
_ ماعندك اغلى منها مو ؟
حطها على السرير وابتعد عنها مشى بأتجاها تقرب منها وعيونه تتنقل بيني وبينها عاكد حاجبه كال
همام : مسرحية هنا ؟ لو فلم ، شعندكم واكفين تباوعون ؟
_ اجيت اباوع على بزر بطني شلون يفضل بنات اميرة على امه الربته
همام : حجية مو هيج
شالت العكازة وضربتها بالكاع ثبتت عليها اثنين اديها
_ شلون الحجي يا بزر بطني ، جذب اذني واحجيلي حتى اصدكك ..
همام : يمه انتِ الج معزة وهي الها معزة ثانية لا تقارنين نفسج بيها
_ شلون ما اقارن وانت مغليها علينا هيج صارت ياهمام هيج ؟
همام : حجية تعبان بعدين نحجي
باوعلي وكال بنفاذ صبر
همام : جهزي الغدا لخيلاء اغديها واطلع اليوم عندي شغلة كلش مهمة وراح ابات خارج البيت
صاحت بغضب
_ رجعنا لنفس الشغل همام ؟
همام : حجية لا حبيبتي لا مو نفس الشغل بس عندي شي مهم لازم اسويه والمكان بعيد شوية اضطر ابقى اذا تأخرت حتى اكمل كلشي ، شغلة تخص شغلي مو شي ثاني..
بعدها طلع من البيت ..
رحت للمطبخ صبيت الغدا لخيلاء وصينية ثانية حضرتها للحجية وقمر ..
قمر : اساعدج
ألتفتت عليها ابتسمت
نهيل : خلصت بس اذا تحبين تحمين الخبز على الطباخ
اخذته من الثلاجة تقربت من الطباخ شغلت النار وبدأت تحمي الخبز باوعتلها تخبل والعمر ركض بيها ركض ...
نهيل : ما ناوية تتزوجين ؟
ألتفتتلي ابتسمت بقهر بعدها كالت..
قمر : الي ماله نصيب بأولها ماله بآخرها
نهيل : لا انتِ اول وحدة تفسخين ولا آخر وحدة معقولة حياتج توكف بعد
قمر : اي توكف على يوسف توكف
نهيل : لو يحبج جان رجع يحاول
قمر : هددوه وتعرفيهم كلش زين اللي ما يردوه بعد ها هي ما يردوه
جريت نفس وسكتت كلامها صحيح بس غلط تبقى هيج طول عمرها منو الها اذا ماتت ام همام ، حالها من حالي ... تنهدت اخذت الغدا لخيلاء غديتها وكملت ومن شغلة لشغلة خلص النهار ...
ثاني يوم بعدما خلصت كل شغلي صار العصر اجتي قمر وكالت..
قمر : نهيل طاكة روحي خلينا نروح للسوك
نهيل : وهمام يقبل ؟
قمر : بدون ما يدري نروح بسرعة ونرجع
نهيل : نخابره ونشوف شنو يكول وراها نروح ماعندي شي
قمر : منتأخر حبابة والله ضايجة واريد اتنفس شوية
نهيل : وخيلاء شلون اعوفها وحدها ؟
قمر : نايمة ما تكعد بعد ساعتين
نهيل : راح تورطينا وية همام واني ما الي خلكه
قمر : معليج اني احاجيه
نهيل : قمر
قمر : ها
نهيل :اعرفج متعوفيني الا اسوي اللي تريديه روحي بدلي يلا
وصلت للباب : الحجية تدري لو لا ؟ ، ألتفتت علية وكالت : هي هم نايمة ، راحت تبدل ، كمت لبست عباية وشال لفيتة ، قمر بنت مدللة بعمرها ما صادفت احد كاللها لا الا بخطوبتها من يوسف صار رفض بالاجماع عليه .
طلعنا من البيت سدينا الابواب ومشينا حتى ناخذ تكسي ألتفتت عليها
نهيل : اني ما اندل السوك تندليه ؟
قمر : من جنا نجي لبغداد نكعد بهذا البيت يعني اندل شبر شبر بالمنطقة ..
نهيل : امشينا مختار المنطقة ..
اخذنا تكسي انتبهت اكو سيارة ورانا نفسها لمحتها قريب من باب البيت ، ما اعرف دراما مني لو حرص زايد هيج انتبه ، وصلنا للسوك تسوكت قمر اللي تريده واني اخذت كم شغلة للبيت جانت ناقصة طلعنا من السوك حتى ناخذ تكسي واشوف نفس السيارة شكيت بيها من الشرطة اخاف عبالهم رايحين لتيام بعدها ضحكت هيج الهم خلك ينتظرون بالباب علمود يجيبون حق خيلاء ، هاي اكيد سوالف عواد ماكو غيره ، ما خفت حالي حال البنات لان كلشي الحياة شوفتني من شنو اخاف ؟ اتعذب تعذبت بطرق ماكو بنية تتحملها ، اغتصاب ؟؟؟ استحي احجي واكول كم مرة آخرها المرأة اللي اخذتني وشربتني العصير وشمرتني فريسة للنذل اللي وياها من شنو اخاف يعني ، بس المفروض مني بهيج حالات ابلغ همام حتى يصير ما يصير عنده علم اني وين لزمت موبايلي اتصلت عليه
نهيل : الو همام انت وين ؟
همام : ها خيلاء خوماكو شي؟
نهيل : اني نهيل مضيع نفسك ، المهم اسمعني رحنا اني وقمر نجيب كم شغلة نقص عندنا بالبيت وهسه اكو سيارة حاستها تلاحكنا صار مرتين انتبه عليها
همام : شطلـــــــــعكم لخاطر ليش تتصرفون من راسكم
نهيل : صارت بعد
همام : الله كلجن نفس العقل مســــــــين مابيجن نفع لا والله
نهيل : كـاعد اكلك حاسة مو متأكدة
همام : دا ــــــــــم حاسة معناها اكو شي مو طبيعي راح يصير. دزيلي موقعكم بسرعة ولا تتحركون ابد واخذيلج مكان بيه ناس لتوكفين وحدج تعرضيلي طولج
نهيل : ماشي ماشي هسه راح ادزلك الموقع وانتظرك
همام : واذا ما اجيت ؟
نهيل : ادفع الحساب وارجع للبيت
همام : تافهة انتظريني
نهيل : كلت اي منتظرتك
اقل الساعة وجان يوصل اجه يتمشى شافته قمر ختلت وراية
نهيل : شلون اني نجرة وتتحامين بية دوخري وخري وين لسانج واني احاجيه
قمر : انتِ متعلمة حبابة لتكولين اني جبتج للسوك
نهيل : اسكتي وصل
همام : شجابجن هنا ؟
ردت احجي صاح
همام : اش ولا نفس اسمع حسابكم بالبيت مو هنا
بقى يتلفت على السيارات باوعت ماكو اي اثر للسيارة الجانت واكفة قبل شوية ..
مشا كدامنا تبعناه وصلنا لفرع حتى منه نطلع للشارع العام ، سمعنا صوت صريخ بنية تصرخ بصوت عالي ، همام ألتفت علينا وكال
همام : امشوا سريع لا توكفون ولا تباوعون وراكم
بعده يحجي وما نشوف اﻷ بنية الله يستر عليها رغم تارسها الدم والكدمات بس جمالها طاغي جانت لابسة من غير هدوم تقريباَ وجهها مترب عيونها مليانة دموع وتركض بأقصى ما عندها ، واكفين مشدوهين من منظرها والرعب اللي يلاحكها اخوانها ما اعرف منو كلهم شايلين سجاجين ، من خوفنا تجاهلنا صوت همام وتحذيراته حتى نمشي بسرعة الموقف شل حركتنا تماماَ
لهناك وما نشوف غير البنية شمرت نفسها بحضن همام تحتمي بيه حضنته بقوة وكالت
_ اني دخيلة عندك انقذني بالله عليك ما اريد ارجع يمهم
همام : لا تبليني واليرحم والديج ابتعدي عني
_ الله يخليك دخيلة اني دخيلة عندك مو من شيمة الرجل يعوف وحدة تنتخي بيه
جان صافن مصدوم ومرخي ايده ما لزمها ، التموا علينا صرنا بوسط دائرة محاوطينا بيها تقرب واحد منهم عبالك وحش مو بشر ضخم وملتحي باوع لهمام بنظرات كلها شر حجى بصوت غليظ رافع سلاحه مصوبه اتجاهه
_ انت لك ؟
همام بأستغراب
همام اني شنو ؟
حجاها وحط البنية ورا ظهره صار بمواجهة وياه ، بنترة كال
_ انت مصاحبها مو ؟
همام : مصاحبها شنو شبيك شو ما تعرف تسولف ؟
_ هي جانت تحجي تليفون تواعدت وياك وجايب هذني حتى تهزمها وما نحس عليكم عود صديقاتها وكذا علينا هالسوالف!!
همام : شكاعد تخربط انت ؟ اي شي من الحجيته مو صحيح وخر مني وجفيني شرك
همست البنية بخوف
_ الله يخليك لا تعوفني يموتوني والله
وجهوا السلاح على راسه وسحبوهم هو البنية لداخل بيت اني وقمر اخذونا وراهم جنا نبجي ونرجف ما نعرف شنو نسوي
واحد منهم كال ..
_ اذا انت تحبها ليش ما دكيت بابها ليش مثل الحرامي تتواعد وياها اليوم اشوفك شنو يعني تدوس بيت له حرمته
همام : ما دايس بيت احد شنو غصب تذبوها براسي غصب تسوون عندي علاقة وياها والله ياربي..
_ لج تعرفيه ؟ احجي
من بعد صياح وخوف هزت راسها بأي
_ تعرفيه لو لا ؟
هزت راسها كالت : اي هو هو
همام : لج بابا ليش تجذبين من وين تعرفيني ؟
_ اعرفك عفية لتعوفني الله يخليك
همام فرك وجهه بتعب عيونه كامت تطلع نار ، حسب معرفتي بيه خايف علينا اني وقمر ويريد يخلص كلشي بهدوء بدون ما يمسونا بسوء
همام : المطلوب مني شنو ؟
واحد منهم جاوبه بنتر
_ تعقد عليها
همام :اعقد عليها شنو ؟شتحجي انت ؟
_ اي تتزوجها وتاخذها وياك واﻷ هسه نذبحها كدامك والحراير اللي وياك ما تشوفهم اعتبرهم فدية عن شرف بنتنا
همام : شنو زواج غصب وين صايرة هاي الشغلة مبينة كيدية من بدايتها لنهايتها منو دازكم علية ؟
ضحك واحد بيهم جر السجينة خلاها على رقبة البنت وضغط عليها بدل ينزل دم خفيف ، صاح : اكمل شنو رأيك ؟
همام رفع ايده مهدأ الوضع : خلص خلص اتركها اعقد عليها موافق
شمرها من ايده للكاع يم رجل همام ، بلعت ريك وبقت مجلبة برجله مغطيه راسها بأيدها الثانية
كل المشهد مر وكأنما حلم مزعج انتهى بعقد شيخ بس الغريب من نطق الصيغة وطلب منها تكررها وراه ذكروا اسم استوقفني بصدمة
_سدن اياد احمد محمد
سدن ؟ وبقيت اردد ورا الشيخ
_نهيل اياد احمد محمد
خيلاء اياد احمد محمد
سديل اياد احمد محمد
شنو اللي صار ؟ هاي منو ؟ معقولة تكون !!!
القراءه الجزء الاول من وادي الزعيم من هنا
