رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل السادس 6 بقلم عبير ادريس
أشك في شكي إذا أقبلت
باكية شارحة ذلها
فإن ترفقت بها استكبرت
وجررت ضاحكة ذيلها
إن عانقتني كسرت أضلعي
وأفرغت على فمي غلها
__________
لفيتها بعباية استر جسدها الشبه عاري اخذناها بعدما تم التفاوض وياهم وصعدنا السيارة متوجهين للبيت ، همام ملامحه متوترة خطواته جانت ثكيلة بالسر اللي يجهل حجم ثقله ، ساكت طول الطريق ما حجه شي ، نظرات سدن خايفة وتتحاشى نظراته الها بالمرايا الامامية ، كأنها مذنبة او متخوفة من سر ضامته عنا
وصلنا للبيت فتح الباب دخل السيارة للكراج ، استقبلتنا امه بباب الاستقبال مجرد لمحت سدن عبست ملامحها شهكت تمتمت بصوت مسموع
_ هاي شجابج هنا ؟ هاي وين لكيتها ؟
ألتفت عليها بدهشة وكال
همام : يمة تعرفيها ؟
رجفت ايدها وحطتها على صدرها حجت بصوت متقطع
_هاي ....هاي اخت....سكتت وكأنما لسانها انشل وبلعت باقي الكلام
همام : امي احجي
حجاها بعدما تقرب على امه ولزم ايديها، جاوبته بمرار وكالت :
_اختهن هاي اختهن شجاها هنا ؟ شلون وصلتلك؟
انصدم وكأنما الأرض تزلزلت تحت اقدامه ، لزم راسه وضحك ضحكة بقهر باوعلنا وكال
همام :لا لا مو صحيح اكيد تشابه اسماء ماكو هيج شي شكاعد تحجين امي شكاعد تحجين ...؟
-مثلما كلتلك هاي اختهم بس من ام ثانية
همام : شلون ؟ شلون اختهم وليش اني ماعندي خبر بيها ؟ ووين جانت كل هاي الفترة لالا اكيد تتشاقين مو صح ؟
سكتت ما حجت ، ألتفت لسدن لزمها من زندها بأثنين اديه هزها بقوة
همام : انتِ منو دازج علية احجي لج منو دازج ؟ وشنو من لعبة قذرة لعبتوها علية ؟ ومنو وراج اذبحج هسه وما يرفلي جفن اذا ما تحجين
هزت راسها بخوف بصوت منكسر همست
سدن : ما اعرف كلشي ما اعرف اني .. اني اول مرة اشوفك ، حالي حالك مصدومة باللي سمعته
اخذها من ايدها بقوة ودخل للبيت وهي تجر برجلها وراه فات لغرفة خيلاء يأشر عليها ويحجي
همام : تشوفين هاي النايمة ؟ هاي حبيبتي وجانت زوجتي قبل فترة بسيطة وانفصلنا ، وانتِ اختها تعرفين شنو اختها ؟ يعني ما يصير اجمع بينكم اسمعي ولج مثلما دخلنا بهذا العقد غصب ولعب نطلع منه وهسه اطلكج
نزلت دموعها وجسمها يرجف
سدن : الموضوع اكبر من هيج ياريت ينتهي بطلاق وبس
همام بأستغراب عاقد حاجبه
_ شلون يعني ؟ فهميني ترة عقل ما ظل براسي احجي كل اللي تعرفيه اخرطي بسرعة
هزت راسها بلا عله صوت بجيها
همام : احجي بـــــــــــدون بجي اريد افتهم منو لعب هاي اللعبة من ورا الكواليس غير البعران اللي شفتهم وياج
سدن : ما اكدر احجي شي وانت ما راح تطلكني بسهولة ما راح يخلوك يقتلونا اثنينا
همام : منو ما يخليني ؟ وشنو بيدهم يسوون هسه اشمر عليج الصيغة وتطلعين منا مثلما اجيتي تولين من خلقتي وبحياتي ما اريد اشوفج
سدن : بس اعبر هاي الباب خطوة وحدة كولكم راح تتصفون واحد ورا الثاني وغير هيج انت ما بصمت على عقد زواج وبس انت بصمت على عقد ينهي حياتك
همام : شنو يعني مافهمت وضحي بلة ؟
سدن : الاوراق اللي بصموك عليها من جنت تحت تهديد السلاح توديك ورا الشمس
همام : شنو هاي الاوراق احجي بنت الكلب وشلون عرفتي بالموضوع؟
سدن : ما اكدر بس اللي سمعته منهم شغلات جبيرة بيها سجن ويمكن اعدام
تقرب منها صاك على اسنانه مثل الوحش اللي يريد ينقض على فريسته
همام : وليش ما حجيتي ليش ورطتيني بكل هذا ؟
سدن : اني بنت لاحول ولاقوة صوروني بوضع مخل وهددوني اسوي التمثيلية اللي صارت واذا ما سويت يفضحوني بمكان شغلي واني وامي عيشتنا على هذا الراتب ..
همام : بنت الكلب بنت الكلب اكص ايدي اذا ما مشتركة وياهم وناطيج فلوس انعل ابوج لابو اليوم اللي شفتكم بيه انتِ واختج الثانية الغبية راحت للسوك بدون ما تبلغني وبسببها خلقتج مكابلتني ، وحدة اغبى من الثانية ، بس هذا گلبي گلبي الغبي لو يقنع .
كام يكسر بالبيت شنو يشوف يشمره على الأرض من تحفيات وغيرها
الام تدخلت ودموعها تنزل :
_ كلتلك البنات ما من وراهم غير المشاكل ما سمعتني ، من يوم ما فاتت اميرة لحياتنا واحنا من سيء لأسوء اسمعني زين حبيبي هسه نفكر بعقل ونشتغل صح وايدي بإيدك نتساعد ونعرف منو ورا هاي اللعبة منو مساندهم ومنو دازهم علينا
سحبته من ايده كعدوا على القنفة من بعد كلام طال اكثر من ربع ساعة ختم كلامه وكال
همام : السالفة ما تنترك بسهولة اكو خيط لازم ينكشف واللي لعبها اطلعه من جحره وهاي راس الخيط منها اعرف كلشي ان شاءالله واوصللهم
_ يا ابني اعداءك هواي شلون راح تعرف وانت وحدك ؟
ألتفت عليها رافع حاجبه
همام : ليش من شوكت واني انتظر واحد يساعدني
رفع عيونه على سدن نبرة صوته صارت اقسى :
همام : قبل لا اتحرك خطوة وحدة تسولفيلي كلشي تعرفيه من اﻷلف للياء كلمة كلمة نفس نفس اخذتيه وانتِ تتفقين وياهم على اذيتي....
اخذوها للغرفة ما تطلع منها حتى لو تموت ، سكوت ارتجاف ، باوعت للكاع وجسمها بحالة توتر تام تبعتني دخلت لغرفتها سديت الباب عليها ورجعت يمهم..
في جهة اخرى حيث الصحراء والبدو تجلس بطلتنا منتظره مصيرها الضائع
جنت كاعدة قريب من النار وعيوني تلتقط تفاصيل ما شايفتها سابقاً اول مرة اعيش هيج تفاصيل ، المكان اعمق من مجرد تجمع للبدو والمكادي : بدا وكأنه (قرية مخفية )ما يعرفها الأ من ضل الطريق او طردته المدن
هناك واجتني امرأة متوسطة العمر صاحتني تبعتها لبيت من طين جان اكبر البيوت الموجودة بهاي الصحراء دخلت لكيت شيخهم متوسط صدر الدار عمره اوآخر الستينات لاف راسه بوصلة بيضة يعلوها غبار السنين ، حيث يجلس على حصير قديم وبجانبه فانوس يبعث ضوء اصفر خافت يضرب بملامحه المجعدة حوله رجال يجلسون بصمت رهيب كأن كل واحد منهم ظل لهيبته على صفحة عصاه الغليضة من جذع شجر النخيل ، اما ملامحه جانت صارمة وعيونه شايلة ذكاء متقد كالجمر تحت الرماد .
حسب اللي شفته مستحيل يكونون مجرد ناس منسسين بوسط هاي الصحراء ، لا بيهم رهبة وتهديد كأنما منظمة ....
بالرغم من بساطة البيوت الطينية وعبث الأطفال حول النار وبالرغم من بساطتهم الا ان الصحراء تشهد بأن هذا المكان غير بريئاً لأي زائر ، نظرات الرجال الحادة تشبه السكاكين ، تتبع كل حركة اتحركها ، تقدم شخص قدملي كاسة شاي ثانية ، حسيت اريد اتقيأ ما ماكلة شي ومن اجيت لحد اﻵن لو مي لو جاي ، هزيت راسي وهمست
سديل : شكراً ما اريد
بصوت منخفض باوعلي بعيونه من فوق اللثام حذرني ختى اخذ الجاي وما ارد ايده ، وكأنه كان يقيس حجم قوتي وضعفي بلحظة وحدة
الشيخ : ليش كاعدة بعيد تقربي هنا
تقربت وبيدي كاسة الجاي اطرافي ترجف كعدت كباله بوسط كل هاي الرجال
بقى يباوعلي فترة كأنه يخترق نظراتي الهاربة حجى بصوت متجلجل بأرجاء المكان ، ارتعدت كل القلوب هيبة منه
الشيخ : الهاربون بالعادة يوصلون يمنا بسهولة بس القليل منهم يبقون يا اما ما يتحملون عيشتنا يا اما نكتشفهم جواسيس ونقتلهم
بلعت ريك وارتشفت من الجاي اختنكت طلع من خشمي رجعت اصغي لكلامه ...
الشيخ : يا ريح جابتج هنا ؟ ومن يا دم مهزومة ؟
حسيت سؤاله مو مجرد فضول حسيت نفسي كاعدة بأختبار آخر السنة ، حاولت قدر المستطاع اخفي رجفة صوتي همست وجاوبته رجع طلب مني اعلي صوتي واعيد الحجيتن لان ما سمعني
سديل : اني ما مهزومة من دم اني مطاردة من عصابة تريد تقتلني وسالفتي حيل طويلة ما اعرف من وين ابديها
واحد منهم ضحك بصوت جاف كال :
العصابات كلها تلاحق ضحاياها بس القليل ينجو منهم ، شيخنا هاي لازم نتخلص منها اكيد جايبة وياها خطر لدارنا ومصيبة
رفع الشيخ ايده سكته بعدها انحنى بأتجاهي وكال.
الشيخ : هنا يا بنتي اﻷمان مو مجاني
سديل بخوف
_ ما فهمت ؟
الشيخ : احنا ما نحمي الغرباء إلا اذا صاروا جزء منا ، اما اذا رفضتي وكلتي لا وبقيتي مجرد ظل عابر فالصحراء اوسع من أن تحفظج
سديل : ما فهمت يعني شنو ؟
الشيخ :حمايتنا تتعذرج
قبل لا اجاوبه اشر للرجل اللي وصلني لهنا وكال
_ هذا يعرف قوانينا ومن جابج لهنا ما قدملج الحماية بالعكس خاطر بيج
سكت بعدها كال
_باجر الفجر انطيج فرصة نختبرج بيها اذا عبرتيه تصيرين وحدة منا ، واذا فشلتي راح تتذوقين مرارة الرمال اللي دفنت من سبقج لهذا المكان ويبقى القرار الاخير قراري ...
البيت متوتر الوضع خرج عن سيطرة الهدوء اللي جنا عايشيه جان اكبر همومنا شلون خيلاء ترجع تمشي وتتذكر هسه لا دخلنا بألف مطب ومطب مع الأسف على الراح يصيرلنا
طلع همام من البيت وسدن اخذت غرفة معزولة عنا وانمنعت تطلع منها ، بعدها اتصل علية وبلغني اقفل البيت كلش زين لأن ما راح يرجع الليلة
كمت قفلت الابواب تأكدت من كلشي محكم يلا رجعت مددت يم خيلاء ، شافتني ابتسمت ميلت راسها وكالت
خيلاء : اني ما نعسانة وهمام ما مشاني اليوم رغم جنت حابة اطلع بالشمس امشي شوية وعدني وخلف بوعده
نهيل : لا مو هيج بس عنده شغل مهم ضروري يخلصه ويرجع يمشيج
خيلاء : اني ضايجة شلون ؟
نهيل : شنو تحبين نسوي ؟
خيلاء : مممممم احجيلي قصة
نهيل : اكملج قصتي اني واخواتي ؟
هزت راسها بأي
نهيل : ما كلتلج طلعت عندي اخت رابعة
خيلاء بذهول : شلون عرفتي ؟
نهيل : عندي اخت من ابوية وبعمر سديل تقريباً واللي محيرني شلون امي ما جان عندها علم بأبوية متزوج ومخلف منها
عصرت دماغها وبدات تتذكر احداث عشوائية
خيلاء : اتذكر شايفة هيج فيلم او مسلسل او عايشة هيج شي ما اعرف اكو ضبابية بعقلي ، ماكو حدث كامل فقط فتات اسرار
نهيل : ان شاءالله شوية شوية تبدأين تتذكرين كلشي صار وياج
خيلاء : ان شاءالله كملي شنو صار وياكم انتِ واخواتج
نهيل : نرجع كم سنة ليورا لحدما امي اجزمت نروح نخدم بهذا البيت الكبير بس قبلها امي اشتغلت وحدها عندهم مدة ست اشهر وراها رحنا اني وياها لهذا البيت اول ما وصلنا الكل جان بحالة من السكر ما اعرف احد من الموجودين فقط اجساد حول الطاولات المكان يعج بالفوضى ، تسائلت وية نفسي امي جايبتني لبيت لو مكان ليل صعدنا للطابق الثاني دخلتني بغرفة حلوة وبيها وسع مقارنة وية غرف بيتنا القديم
اميرة : هاي غرفتي
افتريت اتفرج على كلشي بيها وادور براسي متعجبة
نهيل : شلون ينطون للخدم هيج غرف
اميرة :منو كال اني من الخدم؟
نهيل : سيدة البيت مثلاً
حجيتها وضحكت
اميرة : لسانج لج
باوعتلها درت وجهي اباوع للغرفة مستغربة امي ناطيها هيج مكان
نهيل :المهم اني شنو شغلي
باوعتلي ابتسمت وكالت
اميرة :شفتي ابو عيون صفر شوارب غليظة
نهيل :لا ما حصلي الشرف منو هذا؟
امسرة : هذا تراقبيه وتحطين عيونج اثنينهم عليه واذانج يمه حتى اذا كح او عطس تجين تكوليلي
نهيل : وشعندج وياه وتراقبيه ؟ شنو ضامه علية احجي هسه تفهميني لا تخليني مثل العمية امشي وراج
اميرة : اني اريدج تكونين عمية من يمي بس من يم شاهين تفتحين عيونج اثنينهن وبالج وباقي حواسج
نهيل : ليش غير اعرف
اميرة : ابوج يريد هيج روحي سأليه ليش
نهيل: واذا ما سويت اللي تريديه؟
تقربت ضربتني كف على وجهي وهذا اول درس تعلمته من امي بهذا البيت ، اذا ما طعت انضرب
اميرة : وبعد اريد منج شي ثاني اهم
لازمة وجهي عيوني مدمعة جاوبتها بقهر :
شنـــــــــــــــو هو
اميرة : عيونج على ابو همام
نهيل : منو هذا ؟
اميرة : جبير العائلة ، كامل
نهيل : انتِ مو كلتي راقبي شاهين شعلية بهذا مدري شسمه
اميرة : هذاك تراقبيه لصالح ابوج وهذا تراقبيه علمودي .
وبقت تسولف عنه واني اسمعها بخوف وقرف
اميرة : اخوهم الكبير كلشي بيده الآمر الناهي ، من بعده ييجي عواد ، شاهين ، تيام بالتسلسل
المهم عندي كامل وشاهين ، البقية مو مهم شغلتج مو يمهم يم كامل والكمال لله
نهيل : ليش من تذكريه عيونج تلمع هيج ؟؟
حجت ببال سارح ونظرة حالمة اخذتها لبعيد
اميرة : اول واحد يعاملني بحنية اول واحد ألتمس منه المحبة ، ابوج ما معاملني هيج بحياته
نهيل : ومن اتصرف هيج وياج معناها يحبج لو مهتم لأمرج تلكيه يشفق عليج لان تشتغلين يمهم
اميرة : انجبي
نهيل :وشنو هذا متزوج لا وليش حطيتيه ببالج ؟
حجت بنبرة انتقام و غرور بنفسها
اميرة : اي متزوج بس ما يحب زوجته دائماً بينهم مشاكل عنده ولد وبنية همام الجبير ، وهيام الصغيرة وبعد ربج ما رزقه بالبزر
نهيل : وشعندج حاطة عينج على رجال متزوج وعنده عائلة وشلون عرفتي ما يحب زوجته واذا جان بينهم مشاكل
اميرة : الا اكلج هاجرها تنام بغرفة وحدها وهو ينام بغرفة وحده
نهيل : وانتِ هيج فايته بالعمق العميق بينهم
اميرة : المهم تسوين اللي طلبته منج والباقي راح يكون سهل
نهيل : حتى اذا جان طلبج على حسابنا اني واخواتي ؟
اميرة : على حساب الدنيا كلها
نهيل : وابوية ؟
اميرة : ابوج ورقته احتركت بالنسبة الية ، اريد تساعديه يوصل لشاهين بعدها اسويله بيباي
نهيل : تلعيين بالنار وراح تحركينا وياج
سحبت ايدي وكعدتني على السرير تباوعلي وكلشي بيها يكول هاي المرأة انجنت فقدت عقلها
اميرة : ليش ما تكولين راح اصير مرت الكبير وكلشي بأيدي أأمر وأنهي واسحبكم وياية تعيشيون بهذا البيت ونعيش مثل عيشتهم ...
فزيت على صوت عالي بالهول تركت خيلاء وطلعت انصدم بمجموعة رجال مسلحين ، جو سوداوي ، توتر عالي ، وحوار حاد ، البيت ساكن الا من انفاس الحجية الشبه مقطوعة من الخوف ، كاعدة تباوع عليهم ، وجوههم متجهمة ، نظراتهم مثل السجاجين ، اولهم جان اطولهم قامة ، بصوته الخشن كال :
ابنج البطل وينه ؟
ارتبكت وايدها على صدرها :
_منو انتو؟ شتريدون ؟
تقرب منها بنبرة تهديد كال :
_ كولي وين ابنج وإلا تشوفين شي ما يعجبج
طلع صوتها بس شوية جان عالي
_شنو تريدون منه ؟ اتركوه بحاله ، اللي يأذي ابني اشرب من دمه والله
ابتسم مستهزء وكال :
_اذا ضامته خليه خاتل مثل النسوان بس عندنا رسالة نريدج توصليها إله
ضحكوا تلاثتهم ، كامت من مكانها بصقت بوجه واحد بيهم ، ردة فعله جانت اقوة توجه عليها ضربها كف على وجهها جر شيلتها من راسها وعاط
_ احنا اصحاب كلمة يمج ويم ابنج واي شي نطلبه تنفذوه والمفروض عندج كلمة عليه وتأمريه، تكوليله ما يفكر مجرد تفكير يلعب ويانا و الزواج هذا ما ينتهي واذا حاول مجرد محاولة راح ننهيه وتعرفين شنو يصير وراها ...
دموعها نزلت بخوف برجفة صوت كالت :
_ ليش ليش ؟ شنو ذنبه ابني ؟ ليش تغصبوه على شي ما يريده ؟
واحد منهم ضحك مستهزء طلع مسدس صغير من جيبه ، لوح بيده :
_الدنيا مو كلها بالرضا حجية ، ومو كلشي تريدوه يصير ، فهمي ابنج لازم يتحمل نتيجة افعاله ،وانتِ وابنج وكلكم صرتوا جزء من لعبتنا واذا فكر واحد بيكم يطلع منها .. الطلقة تكون اسرع من انفاسكم .
_ خلونا نتفاهم لا تنهون الكلام اكعدوا نضيفكم ونتفاهم اي نتفاهم ...
تحجي وترجف
جاوبها بصوت مرعب...
_احنا مو ضيوف ، احنا اصحاب قرار ، جايين علمود حجايتين نحجيها لأبنج ونروح ومادام ماموجود انتِ توصليها و اعتبريها رسالة إله (تقنعيه او تحجيها وياه بصراحة حسب طريقتج بعد ، تكوليله البنت ما يطلكها وتاج راسك يريد هذا الشي وإلا راح تخسرون اكثر ما تتصورون..
بعدها سحبوا اسلحتهم وطلعوا من البيت بعد خوف طويل وليلة ثقيلة مرت علينا...
من طلعوا تقربت قمر من الحجية شربتها مي وكالت :
قمر : ضروري نتصل بهمام حتى ييجي
رفعت ايدها ناهية الموضوع : اي كلام واي موقف صار هسه تنسوه تماماً ممنوع همام يعرف شي من اللي صار حسكم عينكم تتجاوزون كلامي وتتصرفون من راسكم
قمر : حجية تنضربين ونبقى ساكتين عادي ؟
_اني اللي انضربت مو انتِ و الي صار عائلي ما يخصج
قمر: هسه صار عائلي ما يخصني واني خلصت عمري متربية بحضنج
بصوت مخنوك دموعها نزلت :
_اكو واحد بيهم وجهلج كلام ؟ تركولج رسالة ؟ لا إذن اي شي شفتيه ما يخصج
قمر زعلت راحت للغرفة ، باوعت لأم همام لكيتها تباوعلي بنظرات كلها حقد وتكبر تركتها رحت للغرفة يم خيلاء ما نمت للصبح لحدما اندكت الباب فتحتها الحجية وياها بنية واكفة بصفها باوعتلي بتعالي وكالت :
_هاي الممرضة الخاصة بأختج منا ورايح هي تهتم بأمورها وبنفس الوقت تساعدها على المشي
نهت الكلام بدون ما اجاوبها دخلت البنية وبدأت تسألني عن حالة خيلاء وعلاجاتها على صوتنا كعدت من النوم
خيلاء : هاي شصاير البارحة بالكوة نمت وكل شوية افز على صياح وهسه تحجون فوك راسي شبيكم متشوفون واحد نايم ؟
رحتلها طبعت قبلة على جبينها وتأسفت منها بعدها عرفتها على البنت من كملت كلامي كامت تصرخ اريد اسيطر عليها ما كدرت فاتت الحجية عاطت بيها صوت خرستها وطلعت تبعتها ، من صحت حجية ألتفتت علية شايطة من الغضب
نهيل : ليش رفعتي صوتج عليها مو تدرين بيها مريضة ؟ مو حرام السويتيه ؟ من باب الانسانية المفروض ما تتصرفين هيج وياها
ضحكت مستهزءة
_واحنا من شوكت نحسب حساب للخدم ، فهمي اختج هاي البنت راح تسهر على حالتها تتقبلها غصب عنها وكلمة زايدة ما اريد
هزيت راسي والغصة تارسة صدري رجعت على خيلاء وطلبت من البنيةتنتظر برا بينما افهم خيلاء الوضع الجديد
نهيل :حبيبتي خفتي ؟
حجيتها وحضنتها
خيلاء : ليش تصيح علية ؟ اني اخاف منها ما اعرف شلون تباوعلي ما اريدها بعد توصل غرفتي
نهيل : صار حبيبة اللي تريديه يصير بس اهدأي
خيلاء : وهاي البنية ما اريدها خوما كل مرة يتفرجون على جسمي اني استحي
نهيل : لا ياروحي محد يتفرج على جسمج اني بس اللي اسبحج وابدلج واوكلج وانيمج بس هي ممكن تساعدني بشغلات بسيطة عادي مو ؟
جاوبت بغصة
خيلاء : ليش وهمام عافني ؟ بعد ما يجيني ؟ بطل يحبني مو ؟
نهيل : لا ياروحي لا كلتلج البارحة عنده شغل يخلصه ويرجعلج طاير لان ماعنده اهم منج بس هو شوية مشغول ضروري نستحمله مو؟
هزت راسها بأي دمعتها نزلت ، ثواني انفتح الباب دخل همام تعبان وشعره اشعث ابتسمتله
نهيل : ابن الحلال بذكره وهذا الهمام اجاج يلا اعوفكم شوية
وصلت يم الباب وخفت اطلع اشوفها واسمع كلام يسممني وكفت بزاوية الغرفة...
تقرب من خيلاء طبع قبلة على جبينها وخدها حضنها حضن قوي نفض التعب اللي حاسه
همام : ليش عيونج حمر ؟ باجية ؟
خيلاء : هاي المرية صيحت علية لان كلت ما اريد هاي تساعدني اريدك انت ونهيل ما اريد احد غيركم حباب حتى استحي
همام بهدوء واستغراب سألها : منو هذه البنت وشوكت اجتي ومنو صيحت عليج
خيلاء : قبل لا تجي بشوية
همام :فهمتج زين يصير استأذن حبيبتي دقايق اشوف الموضوع شنو وبعدها اجيها ؟
لزمته من كتفه جرته لصدرها حضنته بقوة تهمس
خيلاء : لا تعوفني الله يخليك اخاف منها
ربت على ظهرها وكال
همام : لا تخافين عمري انتِ احل الموضوع واجيج تمام ؟
خيلاء : عفية اريدك يمي تنام مثل قبل لا تعوفني حباب
هز راسه بأي وربت على كتفها
كام يريد يطلع طبت الممرضة ابتسم مستهزء
همام : هاي الموضوع طلع صحيح واني عبالي خيلاء تتخيل اشياء ما صايرتلها
ألتفت على الممرضة وكال : تفضلي وياية نريد نحجي بعدها باوعلي وكال
همام : عينج على اختج ولا احد يطب ولا يطلع لهاي الغرفة غير اني وانتِ فقط مفهوم ؟
هزيت راسي بأي
تركنا وطلع سد الباب تقربت اسمع فتحتها شوية اريد اعرف شنو راح يصير
همام : حجية اللي سمعته صحيح؟
_ شنو سمعت؟
همام: جايبة ممرضة لخيلاء؟
_ شنو الغريب بالموضوع وجاي هاد على امك؟
همام : شنو سالفة الممرضة ومن شوكت تتصرفين بدون علمي ؟
_ من تتواجد بالبيت وتكون حاضر ويانا راح اخذ رأيك
همام : بس خيلاء تخصني
قاطعته وكالت
_ جانت
همام : ولا زالت كلشي يخصها يخصني حتى نفسها التاخذه محسوب الية
_انت شتحجي ابني افتح عقلك زين وكافي سذاجة البنت تحرمت عليك وزوجتك اختها تصير عيش واقعك
همام : يومين واطلكها عبالج ابقى تحت تهديد زمرة زعاطيط وانحرم من خيلاء انتِ شنو تحجين مو اني..
_ بالنسبة الك زعاطيط بس الموضوع جبير ، البنت ما تتطلك وتبقى على ذمتك وخيلاء ما توصلها ولا تلمسها جبت الها ممرضة تداريها وخلاف هذا الكلام گلبي غضبان عليك ليوم الدين وترضى ما ترضى هذا الراح يصير
همام : بس يمه
_ لا تبسبس كلت خيلاء تحرمت عليك وما ربيتك على الحرام اني وما مستعدة اشيل ذنبك على ظهري ، والبنت الثانية تبقى على ذمتك وكلامي ما اعيده
بقت تضغط عليه بالكلام وهو يرد بنفس الضغط الى ان انهارت كامت تلطم على وجهها ووكعت من طولها ، اخذها للمستشفى هو وقمر يخاف عليها لان عندها ضغط وسكر وگلبها تعبان
من رجعوا جان الهدوء سيد الموقف والغريب همام ما مر على خيلاء ولا وصلها بقى مبتعد وقريب من امه.
ثاني يوم كعدنا الصبح خيلاء طلبت بأصرار تتمشى بالبيت والحديقة رفضت بكل الطرق تبقى بغرفتها احتاريت اروح لهمام لو لا طيب منو يساعدني بيها غيرت ملابسها سويتلها ريوك وعصير بديت اريكها ، بهاي الاثناء دخلت الممرضة و اللي عرفته تداوم من ستة الى سبعة ساعات وتروح هيج متفقة وياها الحجية ، من خلصت خيلاء اكلها طلبت من البنت تساعدني نمشيها خارج الغرفة ، تساعدنا عليها ذبت ثكلها علينا مشيناها اثنينا بالبيت و طلعناها للطرمة خطوة تمشيها صح وخطوة الثانية تتعثر بيها رغم سانديها اثنينا وحتى وزنها هواي نزل عن قبل ، كالت تعبت رجعوني ، مشينا بيها من الطرمة للهول ، وكفت مبتسمة من شافت همام كبالها جان هسه كاعد من النوم طالع من غرفة الحجية..
الغريب ما بادلها بأبتسامة بقى العبوس مسيطر على ملامحه
تركها وفات للحمام امه طلعت من الغرفة كعدت بالهول ، همست لخيلاء : يلا نفوت للغرفة ، هزت راسها بلا نزلت من عينها دمعة ضايعة
خيلاء : ما افوت اريد اعرف ليش هيج يتصرف وياية ليش ما رجعلي البارحة ليش كذب علية ؟
طلع من الحمام باس راس امه كعد بصفها ، نظرات خيلاء المكسورة ما رفعتها عنه ورافضة نرجعها للغرفة ، وهو يختلس النظرات الها ، مبين مقهور وضايع وما يعرف شنو يسوي ومنو يرضي خيلاء العليلة لو امه المريضة
ما حسيت غير خيلاء تنفض ايدها مني ومن الممرضة وتريد هي تمشي ، صاحت :
_ اني مو بحاجة احد ما اريدكم تعطفون علية ما اريد
مجرد ابتعدت الممرضة عنها وكعت بالكاع رغم جنت لازمتها بقوة حتى اذا ما تريدني ، واعرف تصرفها هذا ردة فعل على تصرفات همام خيلاء هي هي ما تتغير ، وكف يريد يتقدم عليها امه لزمت ايده وكالت
همام : اكو غيرك يساعدها لا تلمس شي محرم عليك
همام : يمه خلصت حياتي كاضيها بالحرام من يم خيلاء تريديني اتوب واستشرف وهي بأمس الحاجة الية ؟
نترت بصوت عالي وكالت لا ما تروحلها..
بقى واكف متسمر بمكانه اول مرة اشوفه بهذا العجز ايده الممدودة نص الطريق وعيونه المتوسلة بخيلاء تسامحه ..
نظراتها الجانت تشرح وجع بداخلها تلوم بيه كأنما تكوله ليش ما تجي ؟ ليش تتركني ؟
حاولت اساعدها بقدر المستطاع ما كدرت وحدي وال الممرضة ابتعدت لان خيلاء رفضت مساعدتها ما قبلت تنهضها وياية ، حاولت اثبتها اول ما وكفتها زلكت رجليها وكعت على الكاع بقوة ، عطت بصوت عالي ، ركض همام انحنى رفعها كأنها قطعة من روحه ، دمعة ثكيلة نزلت من عيونه وهو ضامها لصدره ويمشي بيها وصلها للسرير نزلها وهمس:
همام : سامحيني خليتج بهذا الموقف
ردت عليه بقهر
خيلاء : ليش بس من اوكع لو اتمرض تجيني ليش ما تجيني قبل لا اتأذى
همام : حبيبتي اللعبة هالمرة اكبر مني ومنج سامحيني على اي قصور يبدر اتجاهج ، كل مرة اكول اني سندج وبظهرج بس هاي المرة الشغلة اكبر من همام اشوفج بخير وعافية .... لطفاً ☺️
