رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل السابع 7 بقلم عبير ادريس
مررتِ بصدري وحان البكاء
فتبّاً لدمعي وهذا اللقاء
تركتِ دموعي على راحتيَّ
وأشعلتِ في القلب حفل عزاء
مددت إليك يدَ الشوق وجداً
بُليت بحبك شر ابتلاء
فربُّ السماوات يمحو الذنوب
فلسنا ملائكةً أنبياء
رميتِ الودادَ، قهرتِ الفؤادَ
شريت العنادَ وبعتِ الوفاء
طلبتُ السماحَ، رجوتُ ركعت
وأنت تزيدين نار الجفاء
تكبّر قلبُك حتى استبدَّ
فيا للغرور، يا، يا للغرور
يا للغرور الذي في النساء
_________
حرت والحيرتني انت ، شجاك شغيرك وياي ، علمودك انت وبس اسهر واتأنق والبس
خيلاء : كافي كافي طفيه دخت راسي يوجعني
نهيل : شبيج يمعودة ضوجة وين نولي وهذا طفيته ولا يهمج احجيلي شنو اللي مضوجج اليوم وهيج معصبة ؟
خيلاء : همام …همام راح يخبلني ليش هيج يتصرف ؟
نهيل : شبيه ؟
خيلاء : يتقرب وبعدين يبتعد ؟يعلقني بيه ويتركني يساعدني ويكسرني مرة يحبني مرة يكرهني ليش هيج يتصرف وياية ويدري روحي بيه معقولة صار يتثاقل مني ؟ هيج اني ثكيلة ؟ لو بيدي هسه اكوم امشي ، زين كوليله بعد خيلاء ما تريدك تمشيها ولا توصلها للحمام خاف ظهرك يوجعك اني وياج نروح ورهف تساعدنا ..
نهيل : ياحبيبة گلبي لا تفكرين هيج همام عنده ظروف لازم نعذره حجيتلج عن شغله شكد صعب ومتعب هي فترة بسيطة تحمليه ويرجع نفس اول واذكرج بهذا الشي
خيلاء : ما اعرف تعبت واني افسر تصرفاته ، اريد انام انطيني مهدأ راسي بدأ يوجعني
نهيل : موزين عليج ما اكدر انطيج اي شي
خيلاء : يخليج الله انطيني راح افقد ، اعصابي ترجف شوفي جسمي يوجعني
تحجي وتشوفني بايدها
نهيل : شنو اسوي ؟ والله ما ادري اصبري اشوف همام واجيج
طلعت جان كاعد يشرب جكاير ، النفاضة مليانة كطوف سارح بتفكيره وتعبان .. مشغل اغنية لكاظم الساهر يغني وياه بصوت مليان شجن الاغنية جانت تشرح حالتهم هو وخيلاء ...
همام :هنالك خمس دقائق لكي اطمئن عليكِ قليلاً
وأشكو إليكِ همومي قليلاً
هنالك خمس دقائق بها تقلبين حياتي قليلاً
قولي، قولي، قولي، قولي، قولي
ماذا تسمين هذا التشدد؟
هذا التمزق
هذا العذاب الطويل، الطويل، الطويلا
وكيف تكون الخيانة حلاً؟
وكيف يكون النفاق جميلاً، كيف، كيف، كيف؟
بدأ لحن الاغنية ، حجه بدون ما يباوعلي
همام : احجي شعندج ؟
نهيل : خيلاء تريد مسكن تكول ايدي ترجف وجسمي تعبان
رفع عيونه باوعلي بشك
همام : ليش رحتي للسوك؟ ويامن تواصلتي بغيابي
نهيل : اني وين احجي وانت وين كاعد اكلك خيلاء تعبانة
همام : ليش رحتي للسوك ؟
نهيل : عرب وين طنبورة وين ؟ ضحكت جان ساكت رحت كعدت يمه صفنت عليه عاكد حاجبه رجعت حجيت
نهيل : هاي بفترة الحكم العثماني بالعراق جان أكو فرقة عسكرية تركية (اسمها الطنبورة أو الطنبوريّة) وجانوا يعزفون الطنابير (آلة موسيقية تشبه الطنبور) أثناء المشي مالتهم
فمرّة صار اجتماع بيه عرب (شيوخ عشائر) بمكان ، والفرقة العسكرية (الطنبورية) بمكان ثاني، فصار خلط بالكلام: العرب وين، والطنبورة وين؟
يعني العرب بمكان والطنبورة بمكان ثاني ولا هسه سالفتك .
همام : بلا لغوة زايدة وجاوبينس على كد سؤالي ترة روحي فاضت للملكوت.
نهيل : تشك بية همام ؟ احجيها من الاخير
رفع اصبعه مهدد
همام : حتى بأمي اشك ونعرف اثنينا عندج سوابق وتغدرين ، احجيلي من الأخير منو مشترك وياج بهاي السالفة
نهيل : انحرفت بتفكيرك هواي
همام : اكون اكبر غبي اذا طلعتج من دائرة الاتهام ، شنو بلة الشغلات الضرورية خلتج تطلعين للسوك بدون ما تنطيني خبر؟
نهيل : شغلات نسائية واشياء للبيت
همام : منو صخم وجهج وكالج جيبي شغلات للبيت هو منو المسؤول عن البيت اني لو انتِ
نهيل : انت اكيد بس بعد صارت وطلعنا
همام : ها صارت وطلعنا بهيج بساطة مو ست نهيل
نهيل : ممكن نأجل الحجي بعدين وتشوف خيلاء شنو بيها
بنترة كال
همام : ما اريد اشوفها وما يتأجل هذا الموضوع هسه نحجي بيه وتكوليلي منو مشترك وياج بهاي السالفة ، ويامن تواصلتي ، عواد ؟ لو تيام ؟ لو شاهين ؟ وية منو اتفقتي وسويتوا هاي المسرحية وتردين اصدك لهذا عمرج ما تعرفين عندج اخت من ابوج ؟
نهيل :عليك الله انت صاحي ؟ اخاف شارب يول
همام: نذلة ما تتغيرين ولا تنظفين لو يغسلوج بمي زمزم
جاوبته ببرود ما استغربت لهجته لان متعودة عليهم
نهيل : زين اذا انت شايفني هيج ليش مبقيني هنا خليني اروح
همام :ظرف اختج حكم تبقين هنا لو جيتي علية بوجهج ما اباوع دقيقة ما تبقين بداخل بيتي لان اعرفج حية تلدغين وتضمين راسج تربية اميرة.
نهيل : هواي متأثر بحجي امك مالية راسك بأفكارها
همام : امي الوحيدة تعرفكم انتم شنو من ملة
نهيل : خيلاء تعبانة تجي تساعدني لو لا ؟
باوعلي صفح طفى جكارته وكام وصل يمي وكال
همام : حجينا بعده ما خلص
نهيل : ماشي
مشى كدامي فات لخيلاء شافته نزلت دمعة ضايعة على خدها كعد كدامها على السرير تنهد وبدوا يحجون بنظرات مليانة عتب
خيلاء : ليش ؟
جاوبها بصوت مليان حزن
همام : انتِ كوليلي ليش ؟
نزلت دموعها تتسابق على وجناتها بللت ملابسها مد اصابعه ومسح خدها برفق
همام : خيلاء اني ضعت وضيعتج وياية ، ما اعرف انتِ ضيعتيني ، تدرين اني وياج ماشين بطريق وعر اجهل نهايته ، اني اريد منج الحل هاي المرة ، ليش كلما اقترب منج تبعدين عني ؟ هسه انتِ كبالي بس بيني وبينج جبال وبحور ومسافات طويلة حيل ما الها نهاية ..
خيلاء : بس اني اريدك انت ما اريد اي شي ثاني بالدنيا بس انت ليش تضيعني ليش؟
بقى صافن عليها ماعنده اجابة رفع راسه ليفوك غمض عيونه اخذ نفس عميق بعدها نزل راسه باوعلها وكال بحزم.
همام : اي مسكن ممنوع عليج اذا تحبيني تسمعين كلامي وما تأذيني اكثر من اذيتي لا تصيرين انتِ والناس والزمن علية
خيلاء : يعني شنو ؟ ها شنو افهم من كلامك ؟
كام من يمها ألتفت علية وبدا يشرحلي شنو اسوي ويا علاج انطيها وياعلاج اقطعه عنها بشكل نهائي ، لزمت راسها وصاحت
خيلاء : اش اش كافي اسكتوا اصواتكم تأذيني ما اريد اسمع شي اطلعوا برا اطلعوا اثنيكم ما اريدكم يمي اريد ابقى وحدي عوفوني ..
ألتفت عليها عاجز باوعلها بعتب وطلع من الغرفة تاركها وتارك تساؤلاتها
همام بهاي الفترة كبر عشر سنوات شكله تغير جسمه حتى حيله تعب
تقربت منها احاول اهدئها قدر المستطاع ماكدرت جانت تصيح بصوت هستيري وتضرب بأيدي
مرت الايام ومن بعد هذا الموقف خيلاء تغيرت تماماً صارت اهدأ واقسى ما تحجي ما تطلب بس نايمة كارهة كلشي.
وبيوم رحت اسويلها ريوك رجعت لكيتها تسمع اغنية لكاظم الساهر اسمها ممنوعة انتِ ودموعها تنزل :
ممنوعة أنتِ من الدخول يا حبيبتي عليّ
ممنوعة أن تجلسي أو تهمسي أو تتركي يديكِ في يديّ
ممنوعة أن تحملي دمية أحضنها
أو تقرئي لي قصة الأقزام والأميرة الحسناء والجنّية
ممنوعة أنتِ
أطلب أقلاماً فلا يعطونني أقلام
أطلب أيامي التي ليس لها أيام
ما يفعل المشتاق يا حبيبتي في هذه الزنزانة الفردية
وبيننا الأبواب والحراس والأوامر العرفية
ما يفعله المشتاق للحب وللعزف على الأنامل العاجية
والقلب لا يزال في الإقامة الجبرية
لا تشعري بالذنب يا صغيرتي لا تشعري بالذنب
فإن كل امرأة أحببتها قد أورثتني ذبحةً في القلب
لا تشعري بالذنب
جانت مثل الطفلة المتعلقة برقبة ابوها اللي مدللها ويحبها وحنين عليها واي شي تطلبه يكولها تم ، وفجأة يسحب ايده منها ويتركها للأيام تلعب بيها..
من جانب جنت اشوف حقه وصعب عليه اللي يعيشه ومن جهة ثانية خيلاء وضياعها وضعفها وثقتها المهزوزة بنفسها
تعبت من وضعهم وتعبت من نفسي ومن اشتياقي لأبني وخوفي على سديل اللي مجهول مكانها لحد هذه اللحظة .
سديل يا سديل
طلعت من الخيمة رافقتني بنت متوسطة العمر وجهها مبتسم مريح للنظر ، باوعتلي وكالت :
_اني اسمي وضحة وانتِ؟
سديل : سديل
وضحة : حلو اسمج مثلج انتِ هم حلوة
ابتسمت وسألتها
سديل : شنو تسوين هنا ما تضوجين؟
وضحة : لا ماضوج لأن ملتهية بشغلي
سديل : شنو شغلج ؟
وضحة : ارعى الغنم من اكعد الصبح لحد ما نام هذا شغلي اهتم بيهن انطيهن العلف وهيج امور ، وانتِ مبين عليج بنت المدينة شنو شغلج وين ساكنة ؟
سديل : اني ضايعه ماعندي هوية تكدرين تكولين فاقدة الذاكرة
تيام علمني هيج احجي اذا صار بيوم واحد خطفني اسوي نفسي هبلة وما اتذكر اي شي صار وياية وعملت بوصيته...
وضحة : اح شلون يعني ؟ يحتاجلنا فنجال كهوة ونكعد نسولف
راحت ورجعت بيدها فناجين قهوة ابتسمت اخذته من ايدها
سديل : فنجان القهوة تسموه فنجال ؟
وضحة : اي فنجال هيج تعلمناها
سديل : بس حجيكم مقارب لحجينا عدا مفردات بسيطة ما افهمها كلش
نزعت اللثام ابتسمت وكالت: تعاي نمشي شوي ونسولف
مشينا مسافة عن الخيم وبيوت الطين ، الهوا صار ألطف
وضحة : هنانا الصحراء وسيعة ، والهوى نقي ،بس المعيشة صعبة ، ماكو إلا حلالنا وسوالف الديوان
سديل :ابرد راس من المدينة وضجتها ، تدرين القهوة تجنن ريحتها تعبي المكان
ضحكت : اي هاي كهوة العرب تختمر بدلالها نسويها على الفحم مو مثلكم تشربوها بكاسات
انتبهت للكاسة البيدي جانت فخار
سديل : علميني اسويها
وضحة : من عيوني تأمرين
سديل : ما يأمر عليج ظالم ، ممكن اسألج سؤال
وضحة : اسألي
سديل : هذا اللي كاعد بالبيت الكبير شيخكم ؟
وضحة : تقصدين الشيخ سالم ؟
سديل : اي
وضحة : شبيه ؟
سديل : ما اعرف خفت منه
وضحة : هو طيب ويانا لكن يتعامل وية الغريب بقسوة ، من صغره بهذا المكان يملك اسرار الطريق وخيوط التجارة الخفية اللي تمر عبر الصحراء
سديل : بس ما سامعة قبل عن قريتكم ولاجنت اتوقع بيوم اجي لهنا واشوفها
وضحة بأبتسامة : يسمونها( القرية المخفية ) ياما وياما جانت مأوى للهاربين والمطاردين
سديل : قصدج للي مايريد تلمسه ايد القانون
تقربت مني حطت ايدها على حلكي وصاحت
وضحة : هش صوتج لا يسمعوج
سكتت ومشينا اكثر وصلنا لأطراف المكان ، ظهرت غرفة مظلمة محفورة بالرمال اشبه بمخابئ سرية ، مبين من شكلها مكان لخزن الأسلحة وصفقات الليل
سديل : شنو هاي الغرفة ؟ منو بيها ؟
وضحة : هاي الغرفة اللي يدخلها غريب ما يرجع منها الأ بإذن من صاحبها واللي يجرؤ على مخالفة أوامر الشيخ يلكى نفسه مفقود بهاي الصحراء وما يرجع منها ابد
سديل بخوف : عفية امشي نرجع ليش جبتيني لهنا
وضجة : حتى اعلمج ما ياخذج فضولج لهذا المكان في حال سهينا عنج
سديل : لا لا شيجيبني لهنا رجعيني حبابة
برجعتنا سألتها على الرجال اللي وصلني ألهم
سديل : هذا المكدي الي جابني هنا هاي شغلته يجيب الناس لهذا المكان لو شنو ؟
وضحة : هذا مو مكدي واحد من الحراس تكدرين تسميهم عيون الشيخ
سديل : وشنو شغلته بهذا الحر هيج يبقى واكف كل يوم ؟
وضحة : يراقب المكان يستدرجون الغريب ، يختبروه بعدها يقررون اذا من جماعتهم او مجرد طيف يضيغ بين الكثبان
حسيت كلامها بيه تحذير مبطن وتهديد ، و وجودي هنا مو خلاص انما بداية لمحنة اشد واقسي من اللي عشته ، بين النار والظلال، خطر صامت ما يعلم خباياه الا العايش ننا
بعدها رجعنا للخيمة
بيومها ما نمت بقيت انتظر الفجر يطلع حتى اعرف شنو هذا الاختبار اللي راح يختبروني بيه !
وشنو مصيري اذا بقيت يمهم لو رجعت؟ من غير خوفي على الطفل ما اعرف اذا بعده عايش لو مات بعد كل هاي الاحداث ؟
مديت ايدي رفعت طرف الخيمة خيوط الفجر بدأت تخطط ملامح السماء ، دقايق وكعدوا البنات وحدة ورا الثانية لبسوا ملابسهم والنقاب وطلعوا ، بعدها دخلتلي وحدة منهم شمرتلي نقاب وطلبت مني ألبسه وكالت :جهزي نفسج الشيخ يريدج
سديل : شنو يريد؟
_شوية وتعرفين عجلي
هزيت راسي وطلعت من الخيمة ،لفحت بوجهي ريح باردة ، رجال الشيخ مصطفين حول ساحة دائرية من الرمال ، بالمنتصف واكف الشيخ سالم عصاه مغروسة بالأرض
وصوته يعلو المكان كأنه قانون لايُرد
الشيخ : اليوم يتبين يمنا اذا جنتي صالحة للبقاء بهذا المكان لو تكونين مجرد بنت عابرة
أشر بيده ، مشوا اثنين من رجاله وسحبوا غطا عن قفص يتوسط المكان ، من داخله انبعثت هسهسه غاضبة ...اتوقع تكون افعى من اركز زين اي هاي افعى صحراوية ضخمة تلتف حول نفسها ، عيونها تجدح بشر الموت .
بعدها الشيخ كال : الصحراء ما ترحم احد ، وكلتلج ماكو مكان بيننا للي يخاف ظله ......
جانوا يباوعون علية بنظرات متشفية وكأنما قتلت واحد من أهلهم البعض مبتسم والبعض الآخر يترقب بصمت ، الهواء صار اثقل وانفاسي بدأت تتقطع ، گلبي يدك بقوة مثل طبول الحرب ، جسمي كله يرجف وصوت الافعى يقترب من أذني كصفير انذار نهائي لحياتي...
ننتقل بعدستنا لبطلة من بطلات هذه الرواية
نهيل : من بعدما اخذت الأوامر من امي بدت تنزلني للحفلات مالتهم ، اول حفلة احضرها انصدمت من الاجواء اللي شفتها (سهرة مسويها داخل قاعة جبيرة معزولة عن البيت الكبير بيها اشكال وألوان من الرجال والنساء )
جنت لابسة زي خاص بالخدم ثوب اسود قصير وفوكاه فيست (صدرية )
اجواء بعيدة عني ما تمثلني .
لهنا وتركتني امي ادبر نفسي بنفسي وية تحذيرات صارمة
استقبلتني كبيرة الخدم وعرفتني عن نفسها : اسمي سناء : ظاهرها طيب وداخلها خبيث باوعتلي وكالت
سناء : كلشي هنا متوفر اكل ، غرف نظيفة ، كهرباء اربعة وعشرين ساعة ، اغاني رقص كل شي تشتهيه نفسج ، اذا سمعتي الكلام واشتغلتي بحب و ولاء لهذا المكان راح تجمعين فلوس تعيشج ملكة زمانج
شغلتج بسيطة تسمعين الكلام وتنفذيه بحذافيره واي شي تسمعيه تنسيه ما يطلع خارج هاي القاعة حتى ما تتأذين
مبينة خايفة وجديدة تتعلمين شوية شوية والخوف يتلاشى بمرور الوقت الشغلة حلوة وسهلة ومريحة ومربحة بنفس الوقت...
هزيت راسي ساكتة اخذتني مشيت وراها وكفنا يم طاولة بيها اثنين رجال وكفنا كدامهم سلمت عليهم
وكالت : تشرفنا بحضورك سيدي ما صدكت ترجع لهنا مرة ثانية اكيد السهرة الماضية عجبتك
باوعلها وضحك مستهزء :واني ما مصدك نفسي اجيت بس شاهين عزيز وغالي ما ينردله طلب
بسرعة عيوني راحت على شاهين ، شاب ثلاثيني عنده شارب كثيف وعيونه لونهم اصفر صافي بشرته سمراء وعيونه كأنما مكحلة ،بفخر جاوبه
شاهين : من دواعي سروري والله
_ الحبيب
شاهين : الطيب
ألتفت لسناء وأشرلها تقترب نزلت راسها قريب منه ما اعرف شنو حجه وياها بعدين سحبتني من ايدي واخذتني لغرفة بيها اشكال الملابس والاحذية والمكياج اللي تتمناه كل بنت عيوني سهت بالمكان باوعتلي وكالت : منظفة نفسج ؟
رديت بأستغراب : مافهمت !
شاورتني بأذني توسعت عيوني استحيت
نهيل : انتِ شلون تحجين وياية هيج مو عيب ؟
سناء : حبيبتي من دخلتي لهذا البيت المفروض امج علمتج قبل لا تدخلين تنزعين اخلاقج والمستحى مثلما تنزعين نعالج .
من بعد صراع طويل بالكلام جبرتني ألبس ملابس قدمتها الية لبست فستان لونه احمر وصففتلي شعري صار شبه مجعد عطرتني وقدمتلي كعب حسب قياس رجلي وكالت ألبسيه
لبسته باوعت للمرايا انبهرت بجمالي ، انقهرت هاي المفاتن والحلاوة تضيع بهذا المكان المفروض يشوفني زوجي بهذا المنظر مو هذولة الناس ، شنو ادعي عليج يا أمي بشنو ادعي عليج
مشيت وراها رجعنا لنفس الطاولة باوعلي شاهين بنظرة حقيرة وقدمني للضيف الكاعد يمه
شاهين : شنو رأيك؟ اصغر الجواري العندي
غمزله وضحك الثاني
جاوبه بتعالي رافضني
_شكراً مو ذوقي تعرفني عندي نوع خاص يجذبني ، هاي باهته وحتى عبالك مستعملة هواي
شاهين : يابه دشوفها جديدة وتازة بعدها بالباكيت من وين مستعملة انت اول واحد تدشنها ، وانت تعرف كل اللي اجيبهن مختلفات وحدة ما تشبه الثانية
جاوبه ونظرته مليانة استهزاء
_ يمعود كلهن يتشابهن بالفراش ماكو شي يشدك ...
بعدها طلع ايباد وصار يشوفه صور البنات ويتهامسون ويضحكون مستهزئين..
واستمر كلامهم المستفز الى ان استفرغت كدامهم ..
عاقدة حاجبها وتسمعني بعدها كالت
خيلاء : اتذكر هيج مشهد شايفته ما اعرف بمسلسل او فيلم ، هم البطلة تلبس فستان لونه احمر وتنزل لصالة بيها ميز وكراسي كاعدين عليه مجموعة رجال بيدهم شرب وغيرها وتدرين الممثل ينطي شبه لمنو ؟
نهيل بتعجب : منو ؟
خيلاء : همام
بلعت ريك فرحانة
نهيل : خيلاء انتظريني هسه اجيج واكملج القصة وانتِ احجيلي باقي احداث المسلسل..
طلعت من الغرفة اركض وگلبي ينبض بقوة ، لكيته يلعب وية آدم من سمع اصوات خطواتي رفع راسه باوعلي اختفت الضحكة من على وجهه
همام : شكو ؟ شرايده ؟
نهيل بنفس مقطوع : خيلاء صاير وياها هيج موقف ؟ وحجيتله شنو كالتلي..
عكد جاجبه وكال
همام : وانتِ شدراج ؟ من وين عرفتي خيلاء نازلة للصالة ؟ ويامن تواصلتي ؟
كام علية يريد يهجم مديت ايدي اتجاهه محذرته يقترب
نهيل : اسمع بدون تهجم اتوقع خيلاء بدأت ذاكرتها ترجعلها
همام : شلون يعني ؟
نهيل : حجيتلها موقف صار وياية قبل قاطعتني وكالت شايفة هيج شي بمسلسل او فيلم وحتى شبهتك بالبطل
همام : وين الغريب بالموضوع الدكتور كال بعد فترة تبدي تتذكر احداث ومواقف صارت وياها يعني تذكير جزئي وبعدين انتِ بأي حق تحجين وياها عن ماضيج الوسخ
نهيل : هذا الماضي مشتركين بيه اني وياك وامك محد شريف حتى تعيرني ، اذا اني واقعي انفرض علية فإنت انولدت بهذا الماضي وحاضرك ومستقبلك مرتبط بيه واللي صارلي وصار لسديل ولخيلاء وحتى سدن فبسببكم لوما امي طمعت بقصركم جان هسه احنا كل وحدة كاعدة ابيت وية عائلتها ونلتم كل جمعة ابيت اهلنا لو جان عندنا اهل بيهم حظ بس تعرف اهلي ما اخيرهم عليكم نفس الزبالة ...
من خلصت كلامي ضربني كف خليت ايدي على خدي نزلت دمعتي باوعتله بحقد
نهيل : هذا الكف ما وجعني بكدما وجعك الكلام اللي سمعته مني
تركته ودخلت لخيلاء .
بعد مرور اربعة اشهر
جنا كاعدين بالحديقة اني وخيلاء والممرضة ، اجتي ام همام شايلة بيدها ظرف نطته للمرضة وكالت
_ هذا مبلغ انتهاء خدماتج، البنية صارت تمشي وبهواي امور اعتمدت على نفسها واختها موجودة بعد ما نحتاجج
اخذته منها وحجت وياها بعدها سلمت علينا حظناها بقوة لأن تعلمنا عليها بنية كلش طيبة وحبابة
دخلت للبيت اخذت اغراضها وصلتها للباب ألتفتت علية وكالت
_ رقمي يمكم اتواصلوا وياية مو تكطعون بية تعلمت عليكم
نهيل : ان شاءالله من عيوني اكيد نتواصل ، محروسة بالله
_ مع السلامة
نهيل : مع ألف سلامة
رجعنا كعدنا بمكانا ، خيلاء بعد العلاج والتمارين ونمشيها كل يوم الحمد لله رجعت تمشي ، صح مو هواي بس المهم تكدر تلبي احتياجاتها وما تحتاج لأحد خصوصاً فقرة الحمام
بهذه الرحلة وخلال الاربع شهور همام ابتعد عنا بعد السماء عن الأرض فقط يسأل وهذا هو لا يساعد ولا يبادر ولا يحب مثل قبل وهذا الشي حجر گلب خيلاء من ناحيته
صح مرات تغار عليه من تشوفه هو وسدن بس ما تنطي ردة فعل تكتفي بالبجي وبس ...
اما علاقته بسدن بدأت تتطور ما اعرف تمثيل كدامنا وكدام امه او فعلاً اكو شي بينهم ، بس لحد الآن ينامون بغرف منفصلة عن بعض .
وبيوم جنا كاعدين احنا البنات اربعتنا (اني وخيلاء وسدن وقمر ) همام والحجية وابنه طالعين للدكتور ، الحجية عندها مراجعة لان تعبت بآخر فترة ..
طيلة الأيام اللي مضت علاقة قمر بسدن متوترة بيها مشاكل ومهاترات هواي لدرجة تتدخل بينهم الحجية ومرات همام اذا جان موجود يلا تنتهي المشكلة بينهم..
بهذا اليوم من جنا كاعدين سدن طلبت من قمر تنطيها ريمونت السبلت ، قمر ألتفتت عليها باوعتلها بأحتقار وما جاوبتها
سدن: انتِ شبيج وياية ليش تعامليني بجفاف دائماً وكارهتني
قمر : لحدما تعترفين بنفسج وتكولين اني اللي فتحت الباب للرياجيل ودخلوا علينا وضربوا امي الحجية
سدن بضحكة : وانتِ شكو محروك دمج اللي انضربت ما سويت سوايتج وتعاملني عادي بس انتِ ما ادري شبيج..
قمر : لأن تخاف على ابنها وتتستر منج تعرفج حية من تحت تبن بس ساكتة لخاطر حياة ابنها الوحيد
سدن : اي وشلون عرفتي اني اللي دخلتهم اشرحيلي بلة بلكت نوكع على علتج وتفكين مني ياخة..
قمر : علة اللي تعلعل عمرج ، بيومها يافهمية نهيل قفلت الابواب كلش زين وابواب بيتنا مو ابواب عادية قفلها ما ينفتح الا ينكسر ، دخولهم جان بسيط ما حسينا الأ فوك راسنا موجهين اسلحتهم علينا ، لا كسر بالباب لا طكة ، شلون فاتوا اذا مو واحد من داخل البيت ساعدهم ، ولحد الآن اني ما حاجية لهمام اي شي يخص شكوكي بهذا الموضوع عباله اهمال من عندنا وتاركين الابواب مفتوحة ..
سدن : لو نرجع بحجيج شوية ونركز بيه راح نعرف منو اللي تارك الباب مفتوح ؟
نهيل : شنو قصدج اني اللي تركتهن حتى يدخلون ؟
لوت حلكها وكالت
سدن : الدنيا علمتنا كلشي نتوقع
نهيل : اذا هيج الحجي صار معناها كلام قمر صحيح وانتِ اللي فتحتي الباب ألهم
التفتت علية خيلاء عاقدة حاجبها
خيلاء : على شنو تحجون ؟ منو هذولة ؟ وشبيها سدن ؟
خيلاء لحد الآن ما تعرف سدن اختها عبالها اختي وجاية يمي خطار
نهيل : ماكو شي حبيبتي موضوع قديم بينهم احنا معلينا المهم تعالي نرجع للغرفة نسولف وراها نمدد نشوف فيلم شنو رأيج ؟
هزيت راسها مدتلي ايدها وعيونها تفتر على البنات بقلق..
اخذت ايدها ورحنا للغرفة تركناهم وحدهم من دخلنا سديت الباب لزمت ايدي وكالت ..
خيلاء : ليش تركناهم وحدهم اخاف هاي تأذي قمر مبينة قوية وكد حالها
نهيل : منو قصدج ؟
خيلاء : اختج بس لا تزعلين مني ما احبها ابد
نهيل : ولا اني بس لا تخافين على قمر سباعية تكدر توكفها عند حدها
خيلاء : انتِ منتبهة دائماً بينهم مشاكل وسدن مبينة وحدة حقودة تضم بگلبها وما تنسى..
نهيل : عوفج منهم لا يروح بالج زايد تعالي نطلع مسلسلنا ونكمل الحلقات
راحت مددت على السرير طلعت حتى اجيب كم شغلة ناكلها شفت قمر كاعدة وحدها حركتلها راسي بمعى يلا ...
قمر : وين ؟
نهيل : تعالي شاركينا السهرة ،ومادام عمة ماكو تنامين يمنا بالغرفة ..
قمر : اسهر وياكم اي بس مال انام لا ما اكدر الا بمكاني ..
نهيل : يلا مو مشكلة المهم تسهرين يمنا
اخذنا الصينية ودخلنا لخيلاء ، ابتسمت من شافتنا
خيلاء : زين سويتي اجيتي
ابتسمت قمر وكعدت مدت ايدها تاخذ جبس اخذته منها اشاقيها
قمر : لا عفية ما احب غير نوع ، لعد ما اريد انتم اكلوا
اخذته خيلاء من ايدي وبأبتسامة حلوة قدمته الها بهدوء كالت
خيلاء : يفداج قمورة
اخذته منها مثل الطفلة فتحته وباوعتلي بأبتسامة نصر ، ضحكت
نهيل : اتشاقة وياج يولي
هزت راسها راضية وبدينا نتفرج المسلسل رادت نغيره نطلع فيلم لبينة رغبتها وكأنما قلبنا جان يعلم هاي آخر كعدة تجمعنا وياها
صار الليل اتصلت الحجية بقمر وبلغتها راح يباتون خارج البيت ومبلغه سدن قبل بوقت حتى تبلغنا لان متصلة على قمر هواي وما سامعة موبايلها من هوستنا ، نهت المكالمة سدت الموبايل باوعت علينا وكالت
قمر : تصبحون على خير نعست وكلش تونست وياكم
خيلاء : تعيدها ان شاء الله ...
هزت راسها وطلعت بعدها بساعة نمنا اني وخيلاء كعدنا الصبح على صوت صياح عالي
نهيل : ياستار ياربي
خيلاء : هذا مو صوت الحجية
نهيل : اي اي ابقي بمكانج لا تتحركين اشوف شنو صاير واجيج..
طلعت والصدمة الحجية بالهول ايدها وملابسها مليانة دم واكفة مصدومة ..
بهتت تقربت احجي وياها..
نهيل : هذا دم منو ؟حجية احجي دم منو ؟
تركتها رحت لغرفة قمر مقفولة باوعت لسدن واكفة على صفحة
نهيل : هاي ليش الباب مقفول ؟ قمر وين وهذا الدم بملابس الحجية مال منو ؟
سدن : همام قفل الباب وكال ممنوع احد يسوي شي هسه يرجع والدم ما اعرف ألمن حالي من حالج..
رجعت على الحجية لزمت ايدها
نهيل : حجية شنو هذا الدم ؟
رفعت كفوفها تباوع عليها وتصرخ
_ يمة قمر بنيتي قمر ام وجه الحلو الحنينة الحبيبة
نهيل : حجية هذا الدم دم قمر ؟ حاجيني فدوة ، قـــــــمر قمـــــــر وينج لج قمورة ..
كمت اصرخ بعلو صوتي ...
لهناك وسمعنا اصوات سيارات الشرطة ، باوعت من الشباك الباب الخارجي مفتوح والسيارات متكومة بالباب نزلوا رجال الأمن وطوقوا المكان واحد منهم كال :
-سيدي منتظرين السيد المحقق دقايق ويوصل حتى نكدر ندخل
_ ماشي ننتظره
انفتح الباب الداخلي ، فات همام ملابسه مليانة دم نظراته ضايعة مصدوم وتايه ، احس كلشي وكف ميل الساعة الاحساس المشاعر كلشي ضاع
_ سيدي المحقق تفضل
دخلوا وية همام باوعت من بعيد مغطيها بجرجف
بعد دقائق وصلت الاسعاف دخلوا شايلين السدية راحوا لغرفتها ، بعد ربع ساعة اخذوها وطلعوا ..
بعدها بلشوا تحقيق ويانة واحد واحد ، مرت ساعات واحنا بتحقيق مستمر ، آخر شي حققوا وية همام واخذوه وياهم علمود الأجراءات واستلام الجثة..
ام همام جانت كاعدة بلشت تستوعب اللي صار تهز بنفسها وتصيح
_ذابحيها الانذال ذابحيها يايمة قمورة شلون نفسج رضت شلون يا بعد امج
روحج شكالت ؟ تأذيتي ؟ ريتني ما رحت وتركتج ريتني ما تعالجت ريتني ما ابعدت يا بعد عيني عينج .
من بعد ايام خلصت اجراءات التحقيق ومالكوا اي اثر لأي مجرم انسد ملفها وقضيتها تسجلت ضد مجهول لحين التعرف على الفاعل ، وذلك لعدم وجود ادلة كافية ..
خيلاء : هيج ضاع دمج ، منو اتجرأ وهيج سوة بيج ليش ياروحي ليش هيج ليش..
نهيل : اذكري الله حبيبتي
ألتفتت علية ببطئ عيونها دم وكالت
خيلاء: شلون انساها وماتت بهيج بشاعة ليش ذبحوها ؟ شنو اذيتها ما اذت احد مثل النسمة الباردة جانت ..
بقت تبجي وتلوم بنفسها ليش ما جبرتها تبات يمنا وما تنام وحدها ...
مر شهر على موت قمر وقرر همام ننتقل من هذا البيت لان صعب نعيش بيه بعد ..
ولان صارت جسارة على البيت وتعدوا حرمته كال خلاص ما نبقى بيه نطلع ...
ولحد هذه اللحظة ما يدري داخلين علينا قبل ومهددينا وضاربين امه ..
همام نزل ١٥ كيلو بهاي الفترة حسب ما سمعت من امه ، جان تعبان ورايح وياها للدكتور بالكوة قنعته يجيك وضعه من ماخذها للكتور مراجعة ، سوة تحاليل وفحوصات كاملة ومن ضمنها الوزن ...
متعوب هزيل مو مثل قبل جان عبالك وردة مفتحة رغم صارت وياه هواي احداث بس جان يتمالك نفسه ويشيلها بحيله هسه تعب طاقته خلصت وصبره نفذ..
انتقلنا للبيت الجديد وما اخذنا اي شي ويانا من البيت القديم غير ملابسنا وبعض احتياجاتنا ، وصلنا للبيت جان مجهز من كلشي ونظيف سكنا بمنطقة بعيدة عن منطقة البيت القديم ..
رتبنا اغراضنا وكعدنا
بعد يومين من سكنا بهذا البيت ، كمت نظفت الجوة بعدها طلعت للطرمة اغسلها لمع شي على الارض قريب من الباب الخارجي ، مشيت دنكت اخذته جان ظرف نايلون ما فتحته دخلت جوا ، رحت لغرفة همام دكيت الباب اكثر من مرة يلا صاح منو
نهيل : اني نهيل اريد انطيك شغلة لكيتها يم الباب الخارجي
من سمع هيج طفر من السرير سمعت طبة قوية ، فتح الباب شعره مهوس وعيونه نعسانة مديتله الظرف اخذه مني فتحه طلع ورقة منه ، وكفت بصفه اقرأ ..
(لو تروح للمريخ نوصلك ، عمتك جانت مجرد جرة أذن الدور على عزيزة گلبك (الحجية ) لا تنسى ولا تخالف ولا تتهاون موعدنا يوم ٤/١٥ وتعرف اذا خالفت شنو يصير )
نهيل : توقعت تهديد بس شلون عرفوا احنا شايلين ؟ مو تركنا كلشي طلعنا بكم جنطة وبسيارتك ، همام اللي كاعد يصير مو طبيعي اكو جاسوس بينا دتسمعني همام ؟
جان صافن ألتفت علية وكال
همام :وانتِ شدخلج شعندج واكفة هنا وخري من وجهي
تركني ودخل لغرفة امه ، تقربت اسمع الحديت اللي دار بينهم
همام : حجية راح اتخبل تأكدت مليون بالمية ماكو احد يمشي ورانا من طلعنا وخليت كم واحد من جماعتي اللي اثق بيهم راقبوا الوضع كالو ماكو لا سيارة ولا بشر ولا طير وراك توكل يلا اخذتكم وطلعت شلون وصلوا لهنا؟
_ مو يمكن هذولة اللي أمنت بيهم نفسهم باعوك
همام : حتى لو نفترض كلامج صحيح بس اني من مشيت بقيت مركز اي سيارة ما تبعتني لحدما وصلت عيوني مفتوحة على الطريق تراقب ماكو شي لفت نظري
_يمة رجع الكامرات وشوف منو شمر الظرف بلكت تتعرف على واحد بيهم
همام : ابالي اشوف بس همه مو اغبياء حتى يطلعون وجوهم ويعرفون كلش زين البيت ملغوم بالكامرات ...
_ شلون احنا ما نرتاح اوف لو تسمع كلمتي وتعوف بنات اميرة ونسافر اني وياك وهذا الولد محد ورانا يبقى هنا وخايفين عليه ..
همام : يمه عمتي ذكرى من انقتلت هم صوج البنات ؟ وقبلها ابوية ؟ وبعدهم اختي وهسه قمر ، انتِ تعرفين كلش زين العداوة الحقيقية ويانا اني وانتِ اصلاً وجودنا احنا خطر على البنات
_ شنو بيه الظرف اقراه اريد اشوف شنو كاتبين هالأنذال ..
همام : نفس التهديد السابق يريدوني اعقد على سدن محكمة واثبتلها حاضر وغايب
_المرة اللي فاتت رفضت وعاندت رغم حجيت وياك وكلتلك يمه هدي سايس ما رضيت وبالتالي شفت الي صار قمر صارت ضحية عنادك والله يعلم منو وراها اني لو انت لو ابنك حتى يحركون گلبك...
همام : كله صوجج لو عايفتني اموتها لهاي الكلبة ما رضيتي عوفيني شكو دخلتي علينا ؟ لو ميتة جان ما انلوت ايدي ولا عندي نقطة ضعف اتهدد بيها..
-يا يا تحجي صدك ؟ من دخلت جانت كاضية بأيدك بالكوة خلصتها جان ماتت
همام : موتة الجلاب ما تهمني
_ وتنام بالسجون مو؟ وتعوفني اني والوليد وحدنا
همام : هو اني شنو كاسر ظهري غيركم لو وحدي ما ابقيهم دقيقة وما انفذلهم اي طلب ، يا يمة لو الله يهديج وتسافرين انتِ وادم أأمن عليكم واشتغلهم براحتي ، ليش باقين عثرة بطريقي ما اكدر اسوي اي شي وكلشي يطلبوه انفذه سمعاً وطاعة
_واعوفك وحدك واني ماعندي غيرك ، بعدين نسيت بصمة ايدك على الاوراق شنو تحل حتى تحل هي وحدة اثنين الله المعين ، هسه شنو قررت احجيلي؟
همام : بخصوص ؟
_تعقد عليها وتفضها
همام : لو بيني وبين الجنة هذا العقد هم ما اعقد عليها اني اريد اطلكها واخلص اكعد احط على نفسي شروط ما انزل الله بها من سلطان
_همام راح تعقد عليها
همام : يمه سايرتج بموضوع خيلاء وسايرتج بمعاملتي وية سدن حسنتها ، بس لهنا وتعذريني ما اسوي اي شي ثاني اني ما رايده
_ حتى لو كلتلك اني انضربت وانجرت شيلتي قبل حادثة قمر ، ترضاها لأمك تنهان وبعد وبعد يا ابني ما نعرف المضموم ؟
همام : شنو ؟ شنو ؟ منو ضربج ؟ منو جر شيلتج ؟ احجي يمه ليش ماعندي خبر ليش ساكتين لـــــــــيش؟
فتح الباب صرت بوجهه سحبني من شعري شمرني بالهول وراح جاب سدن من شعرها وامه اجتي وراه.. كعدنا بالهول يحقق ويانا منو ما منو واحجوا والخ من التهديدات امه حجت حسمت النزاع ...
_اللي ذبحوا قمر نفسهم ضربوني
همام : وليش ما حجيتوا ليش يا الله ليش تخلوني اعمى ؟ لو بس حاجين اخ يابة...
_ شنو صار لو حاجين ؟ شنو ؟ غير يقتلوك وتروح من ايدي
همام : وهاي انقتلت قمر اللي مربيتها وبمثابة بنتج ، لو عندي علم ما ماتت قمر وجان بعدها بوسطنا ، وضحكتها ترن بالبيت ، غير هيج اشدد الحراسة عليكم ،وانتبه لنفسي من اطلع
لو عندي علم جان اخذتج لدكتور ببغداد ما اضطر اخذج للأنبار ونبات هناك ليلة لأن گلبج ما يتحمل روحة و رجعة بنفس اليوم ولو ادري ولو اخ اخ
بقى يلوم بنفسه آخر شي امه اصرت يعقد على سدن ، مشى خطوات وكف كبالها وكال..
همام : ماشي حجية راح اسوي اللي تريديه بس وحك ربج وهاي الملائكة الاربعة على اكتافنا شاهدة على الراح اسويه احاسب واحد واحد الدم بالدم واللي فتح باب الدم يغرك بيه
