رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل التاسع عشر 19 بقلم عبير ادريس

              

رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل التاسع عشر 19 بقلم عبير ادريس


مساء الخير والعافية 

صح غبت عنكم بس اجيت وياية بارت يعادل ٣ بارتات ..


متابعة ممتعة حبايب 💗💗


خيلاء : نهيل كملي وشنو صار بعدين ؟ وشلون تصرفتوا وياها الحقيرة النكرة 


نهيل : من شفت الولد نفسه اللي اعتدى علية الدنيا اظلمت بعيني نسيت كلشي منو واكف وشنو يريدون مني ، تجاهلت همام وتيام واسلحتهم وأوامرهم حتى ابتعد هجمت عليه بدون تردد ملخته تملخ ، جنت اضرب بيه بكل قوتي واصيح بصوت عالي 


نهيل : وينها الحقيرة اللي وياك ؟ وينها ؟ دليني عليها كلب نذل ، ليش اني من دون الناس هيج تسوون بية ؟ استغليتوا ضعفي وضياعي ، ولك جنت ماشية وحدي بالشارع لحالي ما مأذية احد جنت افكر انتحر واجتني سوت روحها الحنينة وحبت تساعد ولكم الله اكبر عليكم شنو من بشر ماعندكم لا ذمة ولا ضمــــــــــير اليوم اموتك بيدي وما يبرد گلبي


همام وتيام يحاولون يسحبوني ماكدروا جنت مجلبة بيه اريد اخلص عليه ، ألتفتت على همام جريت سلاحه مالحك علية ثارت طلقة جنونية صوبته بيها وكع بالكاع ، تقرب تيام آخذ السلاح من ايدي وصاح 


تيام : هاي شسويتي ؟ 


نهيل : اعتبره جلب ومات شوفه بيه نفس لو اكمل عليه انطيني السلاح انطينياه 


صارت هوسة وصياح وناس تردم بناس ، ام همام واكفة تبجي وآدم واكف على صفحة خايف يرجف ، انتبه همام عليهم  اخذه ودخله للغرفه ورجع سحب امه دخلها وراه وسد الباب  ،من طلع تقرب لسدن ضربها كف ، لزمت خدها ورجعت تباوعله رجع ضربها الثاني ، سحبها من شعرها وألتفت لتيام كله..


همام : اخذه طلعه من البيت وشوف بيا زبالة تشمره وارجعلي بين ما اخلص شغلي وية هاي الحقيرة اريد اشوف شنو سالفتها منو وراها 


جرها من شعرها ودخلها للغرفة وتيام سحل الكلب وطلعه من البيت ، دخلت ورا همام للغرفة لكيته واكف كبالها لازم الحزام طبكه وضربها بقوة على رجليها وصاح 


همام : احجي كلشي انتِ هيج هيج اليوم ميتة بس موتة عن الثانية تفرق ليش تخليني اعذبج؟ احجيلي كلشي ونخلص شغلنا بطلقة وحدة وتلحكين بصاحبج 


كامت ترجف بجت وتوسلت حتى يتركها 


سدن : الله عليك لا تأذيني اني حامل 


همام : ما أأذيج ؟ كلتي ما أأذيج ؟ وقمر ما فكرتي بيها ما انقهرتي عليها ؟ ما حسيتي بضعفها من جانت تبجي واكيد توسلت بيكم وبجت وصرخت قبل لا تقتلوها ؟


سدن : ما حست بشي جانت نايمة صدكني ما حست بشي


ركضت عليها كطعت شعرها بيدي وعضيتها بكل مكان بجسمها فقدت عليها اضرب واصيح 


نهيل : بعد اتعس السويتيه بيها اتعس نايمة يابنت الكلب نايمة ومأمنه ويمكن جانت تحلم بحياة حلوة وجديدة وشلون تكون عائلة حلوة مثلها وتالي ذبحتوها 


لزمت رقبتها بيدي خنكتها همام خلصها مني بالكوة وكال 


همام : اتركيها ما اريدها تموت محتاجها 


بصقت بوجهها وكمت عنها وگلبي ماطفت ناره اريد اشفي غليلي منها ، كعد همام كبالها وكال 


همام : احجيلي بالتفصيل الممل شنو صار وياج وليش اني بالذات دزوج علية واذا ما حجيتي اخلي نهيل تكمل عليج جنت متونس عليها وهي تضرب بيج


باوعتله ورجعت باوعتلي بحقد 


نهيل : نزلي عيونج لا افكسها كلبة وجاوبيه بسرعة لأن ما طايقين وجودج بينا


سدن : احجي بشرط تنطوني الأمان 


نهيل : الأمان كلتي مو ؟ هسه اشوفج الأمان بعينج 


ركضت كسرت شيشة عطر واخذت كزازة منها وتقربت على وجهها 


نهيل : هذا وجهج الحلو هسه اشوها بيدي اذا ما تحجين كلشي ..


همام : والله وكفو اتركيها هسه تحجي ...


بلعت ريكها خايفة بعدت ايدي وكالت 


سدن : راح احجي كلشي بس اتركيني 


نهيل : يلا ألغي نسمعج 


سدن : هذا المخطط كله من ثروان اني معلية اني ضحية حالي حالكم 


همام : ضحية وتقتلين نفس ؟ هسه اني ممكن اتنازل عن حقي واكول بنية وحامل رأفة بيج ممكن ما افكر أأذيج بس 


قاطعته تتوسل ودنكت على ايده تريد تبوسها سحبها منها بقوة ودفعها للكاع..زحفت ليورا وهي تكول..


سدن : اي اي اني ضحية ضحكوا علية لعبوا بعقلي معلية والله معلية 


همام : ما كملت كلامي ، جان ممكن اعتبرج ضحية او اداة استغلوج بيها حتى ينتقمون مني ، بس قمر ليش قتلتيها ؟ بشنو أذتج ها ؟ احجي 


سدن : هي شافتني من فتحتلهم الباب 


همام : لمنو فتحتي الباب ؟


سدن : جماعة ثروان ، دخلوا هددوا امك حتى تقنعك اتمم زواجنا بعقد محكمة ويصير كلشي اصولي ، وضلت تلح كل يوم تهددني تحجيلك كلشي ردت اتخلص منها ردتها تسكت 


همام : وتكومين تذبحيها ؟ 


سدن : ما طلبت يذبحوها ، همه نفذوا بيها اني معلية


همام : منو نفذ بيها غير الكلب اللي وياج 


فركت ايدها بقوة وعددت اسمائهم 


همام : كملي شنو غايتج جانت من دخلتي هذا البيت واقتحمتي حياتي وخربتيها ؟


سدن : ثروان خطط لكلشي وجانوا مراقبين البيت وكل تحركاتكم ومن طلعن البنات للسوك خابروني اتجهز في حال انت اجيت وراهم ومن شافوك اتصلوا علية وصار اللي صار 


همام :شنو غايته؟


سدن : غايته واضحة يريد خيلاء تبتعد عنك وتنتهي حياتكم للأبد وماكو شي ينهيكم غير تتزوجني حتى تحرم عليك للأبد الأ اذا متت اني يلا ترجع تتزوجها

واكيد خيلاء راح تكرهك اذا عرفت بموضوع زواجك وبهيج راح تبقى تحت جناح ثروان للأبد 


همام :محبة بيها فعلاً لو بس يريد أذيتي ؟


سدن : حسب معرفتي بثروان مو فقط يحبها لخيلاء لا مجنون بيها وخايف من فكرة اقترابك منها بل مرعوب وبنفس الوقت يريد يأذيك بيها..


همام : وليش ما فكر يقتلني مو اسهل من هذا المخطط كله ؟


سدن : جان يريد ينتقم منك ويعيشك الذل والحسرة اللي عاشها بفترة غياب خيلاء عنه ، راد يشوف ضعفك وانكسارك وركضك وراها وتتمناها وما تكدر تطولها هو عاش هذا الأحساس بكل تفاصيله..


همام : ﻷي درجة جنتي قريبة من ثروان حتى عرفتي كل هاي المعلومات عنه ؟ مشاعره واحاسيسه وعداوته تجاهي وتجاه خيلاء


دنكت تلعب بأظافرها مرتبكة وتحجي..


سدن : صارت بينا علاقة وفترة عشنا سوة ببيت واحد بس بعيد عن بيته اللي بيه بنته حالياً ، رفض اسكن بيه لأن جان يشوف خيلاء بكل مكان ما يريد تجي وحدة غيرها وتخفي أثرها...


همام : كملي 


سدن : جان يكولي اي شي من ريحتها اريده ، انسان مجنون لأبعد الحدود ومن جان يشوف تصرفاتي تختلف عن خيلاء او منتظر يشوف بية شي منها وما يشوفه ينجن ويعصب ويكوم يضربي ويهدد بالقتل ، مرة جنا بوضع علاقة يعني وفجأة كام مني وضربني على وجهي بقوة ويصيح ...


ثروان : ما اريدج تكونين صلفة وتتجاوبين وياية ..


نزلت دموعي وحقدت على خيلاء اكثر من حقدي عليها بالسابق لان جنت اكرهكم كلكم على كره امي الكم جنا منبوذين اني وياها عكس حياتكم انتم واميرة جنتوا الكل بالكل عند والدي ..


نهيل : الظاهر الج هيج كملي كملي ..


سدن : جنت اكوله شنو تريد مني اسوي ؟ اني مو خيلاء افهم ما راح تشوفها بية ولا راح تلكه شي منها لا صوتها ولا ريحتها ولا تصرفاتها 


كام للميز جاب عطرها غركني بيه يتقرب يشتمني ويصيح ...


ثروان : آه يا ريحتج آه يا حبيبتي 


وراها ينزل جوة ويصيح خيلاء وينج خيلاء..


وكل يوم جديد اني اعيش هاي المعاناة لحد ما يوم ضربني بقوة كمت ازحف على رجلي طلعت من غرفة النوم نزلت جوة ماجان اكو احد لبست ملابسي وطلعت لكيت كرم واكف جان يشتغل حارس بهذا البيت ...


همام : كرم منو ؟ 


سدن : اللي تصوب قبل شوية يمكن مات ما ادري 


تشهك وتبجي وتمسح بدموعها 


نهيل : وموتته الجلاب السود ، يلا كملي 


سدن : من شافني بهاي الحالة انقهر علية وحب يساعدني بس رفض اطلع من البيت إلا بأمر من ثروان هدأني ورجعت دخلت بعدها صار تواصل بينا و تطورت العلاقة تحولت لحب بين الطرفين ومن ثروان طردني وطلعت من البيت بعدها بفترة كرم عقد علية...


همام : شوكت صرتي حامل منه من جنتي خارج بيتي لو جان يجيج للبيت ؟


سدن : لا من اجيت للبيت اجاني مرتين او اكثر ما اتذكر بالضبط وصار الحمل 


همام : وليش كذبتي علية وذبيتي الطفل براسي وكلتيلي ابنك واصريتي تقنعيني وتشرحين شلون تممت العلاقة وياج ؟ 


سدن : لأن ما ردت اخسر ابني واعرف كلها فترة بسيطة وتنتهي مهمتي وارجع لحياتي ولبيتي على شنو انزله بعد


همام : متصوره بهاي السهولة ؟ تفوتين حياتي تخربيها وتخلص مهمتج وترجعين ؟ 


سدن : ثروان وعدني يخلصني وصدكته..


بعدها سكتوا ورا شوية رجع سألها...


همام : طيب هسه كوليلي من وين اجته فكرة زواجج مني ؟


سدن : من جنت عنده مرة حجاها كال انتِ فرصة ذهبية اذا كدرت استغلج صح ويصير الأريده بدون عراقيل ...بس شنو 


وسكتت همام عاط بيها..


همام : اي وشنو كملي


سدن : طرح الفكرة كدامي رفضت لح علية رجعت رفضت لان بديت احبه رغم ما جان شايفني اصلاً ، بعدين وافقت لأن حبيته مو رغبة بالأنتقام ، صدكوني اني هم ضايعة وهو ضيعني بالأكثر ، ما اكذب واكول كل العشته وياه جان تعذيب واهانة لا هواي ايام حلوة عشتها  خصوصاً بالبداية من جان على اساس معجب بية بشخصي اني مو راكض ورا خيال خيلاء ، غركني بالهدايا والطلعات اللي جنت احلم بطلعة منها او احلم اعيش هذا الدلال وية هيج شخص ما جنت اعرف نواياه الحقيقية شنو جانت..


همام : وطلعتي من البيت وانخطبتي لكرم شلون رجع تواصل وياج واجيتي صخمتي حياتي ..


سدن : خطيبي بقى يشتغل عنده وجان اكو واحد اسمه شاهين يتردد هواي على البيت بعدين عرفته زوج نهيل ما جنت اعرفه من كرم يحجيلي عنه ، بس من دزوا علينا واجتمعوا بينا اني وخطيبي عرفنا عن نفسه ، وكعدوا رسموا الخطة وبلغوني بالتفاصيل والباقي انتم تعرفوه ماحاجة احجي واعيده 


نهيل : لا عيديه نريد نسمع وهذا شاهين شنو مستفاد من كل هذا ؟


سدن : عنده خبر انتِ عايشة بهذا البيت وطلب مني اجيبله الشاردة والواردة عنج ، وهو اللي أمر بقتلج وكال 


شاهين : تبلغين كرم باللي راح اكوله وتنفذيه بحذافيره وحسج عينج تجيبين اسمي بالطاري حتى كرم ما اريده يعرف اني رايد اقتلها واتخلص منها 


سدن : وشلون اقنعه هسه يكولي شنو السبب اللي تريدين تقتليها ؟


شاهين : من انتقمتي من قمر مجرد عرفت سرج عادي قبل بس من يم نهيل تصعب عليج يلا نفذي اللي كلتلج عليه بدون لغوة 


سدن : زين ساعدني انطيني فكرة اقنع كرم بيها حتى ينفذ 


شاهين : افتعلي وياها المشاكل ودوسي على كبريائها ولا تنطيها حقها هي راح تتخبل وتعاديج وهنا راح يتولد سبب مقنع حتى تتخلصين منها وتخلصيني للأبد 


سدن : ليش هالكد خايف منها ؟ ليش مرعوب من تحجي بيها وحتى اشوفك حاقد عليها...


للأسف ما جاوبني وسد الخط 


نهيل : اني اجاوبج حبيبتي اني اجاوبج ليش تبقى بنفسج ، الحيوان اللي دزج علية لازمة عليه ادلة بكد شعر راسه ومهددته بيهن ، في حال أخذ ابني خارج البلد او صار بيه شي اقدمها للقضاء ويروح بالرجلين ...


ألتفت علية همام عاكد حاجبه 


همام : وبالفعل عندج ادلة عليه لو ...


قاطعته 


نهيل : عندي وضامتها للوقت المناسب 


همام : تسجيلات وهيج لو مجرد شوف وحجي ؟


نهيل : مو عيب ، همام احنا ندرس ونعلم مو نتعلم..


هز راسه وكال...


همام : نحجي بهذا الموضوع بعدين 


وظلينا نحقق وياها الى ان رجع تيام ودخل للغرفة كال خلصت عليه وشمرته...

وين ما ندري ، وهي اخذوها من البيت ومنعونا نسأل اي سؤال عنها 


خيلاء : يعني ماعندج خبر اذا قتلوها او بعدها عايشة زين وين ودوها ؟


نهيل : للأسف ما ندري


خيلاء : وسديل وين جنتي من هذا الأكشن كله ؟


سديل : بقيت بالسيارة نايمة محد قبل انزل ومن خلصوا كلشي اجه تيام كعدني ودخلت للبيت جان نظيف لا بيه دم ولا أثر وسدن طالعة ما اعرف وين موديها ، دخلت للغرفة كملت نومتي ثاني يوم نهيل حجتلي السالفة كلها 


خيلاء : هم يضحك وهم يبجي 


سديل : اي والله ، صدك خيلاء ، خطر ببالي سؤال واريد اسألج


خيلاء : شنو حبيبتي اسألي 


سديل : تتذكرين من همام اخذج من كبال المطعم وسوه حادث بسيارة ثروان ؟


خيلاء : اي شذكرج بيه ؟


سديل : سمعت من تيام كال ثروان سجل الحادث ضد مجهول ، برأيج شعجب ما انتقم من همام وحتى من تهجم على البيت بيوم العقد هم ما سواله شي 


نهيل : هسه انتِ تريديه ينتقم من الولد ؟ اكيد انعمت عيونه ويمكن ناسي همام وين اراضيه...


خيلاء : لا ما ناسي ولا ينسى بس منتظر الوقت المناسب ، ثروان من يحقد يطول خلك ما ينتقم بنفس الوقت لا يخطط ويتكتك وبعدها ينفذ والله اعلم شنو بباله ضد همام ...


نهيل : بعد انتِ اعرف برجلج الخايس 


سديل : مو رجلها اوع 


خيلاء : يلا بنات عيني اني اترخص منكم اتوقع ثروان اجه لأن سمعت صوت سيارة اريد انزل قبل لا يفوت للبيت وما يلكاني جوة


نهيل : وراح تستقبليه عادي بعد اللي سمعتيه ؟


خيلاء : واتصرف عادي واعيشه حياة وردية بعدين اسحب البساط من جوة رجليه حتى اذيته تكون مضاعفة واقوة من ما جان متوقع..


سديل : روحي هسه بعدين نحجي روحي لا يصعد ويسمعج هيج تحجين..


خيلاء : باي بنات ، راح اطلع من الكروب واحذف المحادثة لا تدزون اي شي الا اني اتصل...


سديل : شوكت تتصلين ؟ 


خيلاء : من اشوف الوقت مناسب واخاف كلشي يصير يوكع موبايلي بيد ثروان لا تكتبون اي شي اذا ما كتبت (تيناية ) هاي كلمة السر بيناتنا ..


نهيل : صار ديري بالج على نفسج ولا تشغلين بالنا طمنينا بأقرب فرصة


خيلاء : ان شاءالله 


سديل : الله يحفظج حبيبتي 


خيلاء : ويحفظكم الية مع السلامة 


سديته منهم حذفت كلشي فتحت الباب رحت لغرفة تينا كعدتها من النوم مطت جسمها تباوعلي بنص عين 


تينا : ماما خليني بعد شوية انام 


خيلاء : وباجر ناخذ صفر ؟ بابا يعلكنا اني وياج بالنخلة مال حديقة 


بوستها ودغدغتها كامت تضحك..


تينا : احنا اثنين ونكدر نعلكه بس لالا بابا حبيبي ما أأذيه 


سمعت صوته من ورانا يكول 


ثروان : حبيبة ابوها ماضاع التعب بيج..


ألتفتت عليه مرتاج على اطار الباب مكتف ايده ومبتسم باوعلي وكال 


ثروان : بعدنا زعلانين ؟


خيلاء : لا على شنو ازعل اني غلطت وهذا استحقاقي 


ثروان : استحقاقج اعلى من هيج ام تينا واني آسف اذا ضوجتج..


خيلاء : ماكو داعي للأسف ..


ثروان : زين تعالوا اشوفكم شي راح تحبوه هواي متأكد..


خيلاء : وين ؟


ثروان : ننزل جوة وتشوفون 


كمزت تينا من على السرير وراحتله دنك رفعها بتك ايد وضمها لصدره وأيده الثانية لف خصري بيها حاولت ابتعد شدني عليه بقوة ، ميشنا للدرج ونزلنا  للهول الداخلي فتح الباب طلعنا للكراج نزل تينا من ايده واشر على سيارة حديثة لونها وردي لؤلؤي بناتي وبصفها سيارة صغيرة بناتية مال اطفال ، ركضت تينا على سيارتها فتحت الشريط وصعدت بيها ..


تينا : بابا وين ادوس ؟


ثروان : خلي رجلج على هاي العتلة هسه تمشي ومن تريدين توكفين دوسي على هذا البريك 


تينا : يس بابا يس 


مشت بيها فرحانة والنفاخ يتطاير وراها فرحت على فرحها وضحكنا على ضحكتها ، ابتعدت عنا تلعب ألتفت علية طلع بصمة من جيبه وفتح كف ايدي حط البصمة وكال 


ثروان : تشوفين خيرها ويبعد عنج شرها 


خيلاء : تسلم ابو تينا  


ابتسمت واخذتها منه ألتفتت على السيارة ضغطت على البصمة انفتحت ، فتحت الباب تطاير النفاخ من داخلها ردت اصعد كال تعالي رحت وراه فتح جنطة السيارة تارسها ورد لونه وردي واحمر ..


خيلاء : هذا كله الية ؟ 


حجيتها وفاتحة عيوني مصدومة من صدك عجبتني الهدية وطريقة تغليفها..


ابتسم وكال 


ثروان : عجبتج ؟ 


خيلاء : جداً وبالأخص الورد متت بيه 


ثروان : الورد للورد حبيبي 


ابتسمت وهمست 


خيلاء : شكراً 


رحت صعدت وهو صعد من الجهة الثانية مد ايده شغلتها وعلمني منين اطفيها  حضنت الستيرنك وسألته


خيلاء : شنو نوعها ؟ 


ثروان : لكزس وصيتها الج طلب خاص وشحنتها موديل السنة.


خيلاء : تجنن بس ما اعرف اسوق شلون دخلني دورة حباب..


ثروان : وليش ادخلج دورة واني موجود 


خيلاء : وين عندك فراغ وية دوامك على حجيك ابقى سنة ما اطلع بيها راس الشارع 


ثروان : هاي قبل هسه اني متفرغ ماعندي شي 


خيلاء : شلون يعني متفرغ ؟


ثروان : قدمت استقالتي قبل فترة واليوم وافقوا عليها 


خيلاء : تحجي صدك ؟


ثروان : هذا الشي مابيه شقى 


خيلاء : شعجب ؟


ثروان : اريد اتفرغلكم اسعدكم واعوضكم عن كلشي سيء مريتوا بيه 


خيلاء : خير ان شاء الله 


ثروان : ليش حسيتج ما فرحتي ؟


خيلاء : لا ليش اكيد فرحت بس فاجئتني ما جنت ادري راح تخطي هاي الخطوة بسرعة 


ثروان : تعبت ومليت اريد اعيش حياتي وياكم نطلع نسافر بسهولة ماكو شي يعيقنا وتشوفين وضعي خير ما محتاج للراتب ولا للوظيفة 


خيلاء : الله يديمها عليك نعمة 


ثروان : آمين ، تحبين نطلع اعلمج اليوم اول درس بالسياقة ؟


خيلاء : لا مو هسه خليها بالليل لأن اريد ادرس تينا عندها امتحان باجر


ثروان : لا تخافين ما راح اعلكم بالنخلة 


حجاها مبتسم وعيونه بيها لمعة فرح وحب صفنت عليه ، ما ناقصة شي شكله حلو ،  هيبته فارضها على محيطه ، اب حنون ، زوج ناجح بالوقت الحالي ، بس ليش انت بهذا السوء كله ليش ما احتويتني من قبل ليش لوثت ايدك بدم ناس بريئة ، ليش تسترت على ناس مجرمين ، هووواي اسئلة بگلبي اتمنى الكى جواب الها وتفسيرات...


ثروان : بشنو صافنة ؟


فركت وجهي بيدي وهمست 


خيلاء : بواجبات تينا اريدها تخلص من وقت حتى اجهز العشا تاكل وتنام 


ثروان : لا تشيلين هم اني اساعدج انتم اقروا واني ابدي اجهز بالعشا شنو رأيج نسوي مشاوي اطيب واسهل 


خيلاء : ماعندي مشكلة اللي تحبوه نسويه 


ثروان : وانتِ؟ شنو ما تاكلين ويانا ؟


خيلاء : لا عادي آكل 


ثروان : اذا هيج خلينا نفوت للبيت


نزلنا من السيارة واحس قيد من نار ألتف على رقبتي ، شنو هذا التشتت العايشته ، شلون راح انفذ انتقامي واحرم بنتي من ابوها اللي شايفته بطلها الوحيد سوبر مان حياتها ، راحلها يريد ينزلها توسلت بيه حتى تبقى تلعب بعد..


خيلاء : ماما خلص وقت اللعب هسه لازم نفوت ندرس 


احتجت تباوع على ابوها 


تينا : بابا خلوني ألعب بعد شوية 


ثروان : كلام الماما ما ينعاد وماكو بعده كلام ، كالت ندرس يعني ندرس 


نزلت من سيارتها عابسه الوجه ، تقربت ألزم ايدها تركتني وركضت لزمت ايد ابوها ، تعلقها بيه راح يدمرني ويدمرها وخايفة من تكبر وتفتهم نهاية ابوها جانت على ايدي ، شلون راح تتقبلني لو تستوعب هذا الموضوع ، وشلون راح تتقبل همام بحياتنا وهي جانت تكرهه وطول الفترة اللي بقت بيها يمي  متنحسة منه ومحملته سبب بعدها عن ابوها ، حيرتي جبيرة ومسؤوليتي اكبر تجاه بنتي وحياتنا القادمة ...


كعدت اقريها وثروان فات للمطبخ يجهز الأكل ، درستها وكتبت واجباتها وراجعنا آخذنا وقت ساعتين ، خلصت وطلبت مني تروح تلعب بسيارتها بالكراج ...


خيلاء : عندج وقت لحد ما يجهز العشا وراها ناكل وتصعدين تنامين


تينا : اوك ماما 


تركتني وطلعت تركض ، دخلت للمطبخ لكيته مجهز كلشي ....


خيلاء : كملت ؟


ثروان : اي وجنت منتظركم تخلصون حتى نطلع نشوي على الواهس ..


خيلاء : عاشت الايادي 


ثروان : انتِ العايشة ام تينا..


آخذنا الصينية وطلعنا للحديقة شغل المنقلة وسفط الشياش عليها وبلش يشوي ..

صوت تينا وضحكاتها ترن بالمكان ونتبعها بنظراتنا واحنا فرحانين لفرحها..


ثروان : تعبتي اليوم بتنظيف البيت ؟


خيلاء : لا عادي ليش ؟


ثروان : البيت جبير ما تسيطرين عليه وحدج....


كلت بداخلي منو جان ينظفه وحده بدون مساعدة احد...


خيلاء : عادي اقسم الشغل كل يوم انظف طابق ماعندي مشكلة..


ثروان : ليش رافضة اجيبلج خدم للبيت ؟ ما تكدرين وحدج بس مسؤولية تينا كافية عليج


خيلاء : رجع القديمين لو لا تجيب 


ثروان : حجينا بهذا الموضوع هواي وكلتلج ما ارجعهم لأن مو أمينين 


خيلاء : صارلهم سنين طويلة وياك خطية هسه صاروا مو أمينين ؟ تدري حاسة بذنب فضيع لأن بسببي انقطع رزقهم 


ثروان : خيلاء هذا الموضوع انتهى بالنسبة الية لا تحاولين تفتحيه وتحجين بيه مرة ثانية..


خيلاء : واني ما اريد خدم جدد اريد ابقى وحدي اسوي كلشي لا تخاف ماراح اتعب 


ثروان : عينت حراس اثنين جدد يومين و يباشرون بدوامهم 


خيلاء : مو كلنا ما نريد حراس ولاخدم شو كل يوم انت برأي جديد..


ثروان : مو هواي بس اثنين وراح اوصيهم محد يتدخل بيج ، لا بطبتج ولا بطلعتج بس بشرط يكون عندي خبر قبل لا تطلعين مو تدزيلي مسج اني طالعة ومع السلامة بدون ما يوصلج رد مني


خيلاء : تمام سوي اللي يريحك 


خلص العشا تعشينا وصعدنا فوك ، نيمت تينا بغرفتها ودخلت غرفتي لكيته متمدد على السرير منتظرني ، عكدت حاجبي باوعلي مبتسم وفاتح ايده همس 


ثروان: تعالي حبيبتي خلينا نعيش حياة طبيعية حالنا حال الناس 


تركته ودخلت للحمام فرشت اسناني وغسلت وجهي رجعت كعدت على الكرسي كبال ميز التواليت اباوعله بالمرايا واحط مرطب لوجهي وايدي ..


خيلاء : ما اريد اعيش حالي حال الناس اريد احبك بالأول واتقبلك يلا يتم كلشي تريده وبنفس راضية وكلتلك اعتبرها فترة خطوبة هواي ناس تنخطب وهم بنفس البيت يكون ابن عمها او ابن عمتها هواي سامعة هيج..


ثروان : وتالي خيلاء شلون يعني صار كم موقف اثبت بيه حبي ولحد الآن ما تولدت منج مشاعر تقبل تجاهي تريديني انتظر الحب ما صارت هاي 


خيلاء : كلتلك اعتبرها فترة خطوبة يصير تعرس علية بدون عرس لو هاي لأن ماعندي اهل يسألون علية تريد تستغلني 


عكد حاجبه باهت 


خيلاء : حجيت شي غلط ؟


ثروان : اتوقع حجينا بالموضوع وكلتلج جنتي زوجتي وانفصلنا وبينا بنية بعد يا خطوبة وياعرس التحجين بيه ؟


خيلاء :وشنو يعني ماكو اثنين ينفصلون ويبدون بعقد جديد وخطوبة وعرس ثاني ، ليش محسسني طلبي جبير وصعب عليك تنفذه


ثروان : لأن فعلاً كلشي دتصعبيه علية وتحطين ألف عائق وعارض بينا وبين اتمام علاقتنا 


خيلاء : انت تعرف كلش زين اني ما اتذكر اي شي من حياتي السابقة لا اتذكر اذا جنت احبك او اكرهك ماعندي مشاعر غير الأمتنان ألك لكلشي حلو تحاول تسويه سواء الية او لبنتي غيرها ماعندي اصبر علية ما طالبة منك شي صعب ترة 


ثروان : ميت اني خيلاء ميت 


خيلاء : ميت من شنو ؟


ثروان : من بعدج عني ، كلما اشوفج كبالي اتخبل قبل عندي دوام وملتهي بيه وجنت احرك روحي بالعمل وانساج او اتناسه بس هسه متفرغ ماعندي شي اريدج اريد قربج ساعديني ، لا تصيرين مثل عظم السمج واكفة بزردومي


خيلاء :واضح عليك التعب آخذ راحتك هسه ونام اني رايحة انام عند تينا والصبح نحجي 


ثروان : خيلاء بس


خيلاء : تصبح على خير ثروان 


طفيت الضوء سديت الباب ودخلت لغرفة تينا ، اخذت غطا خفيف ورحت تمددت على القنفة تغطيت حاولت انام ماكدرت طلعت موبايلي دخلت رقم همام كتبتله مسج ...


_انا قوية بك يا نقطة ضعفي 


دزيتها وحطيت الموبايل على صدري ثواني واجاني اشعار كاتب 


_منو وياي ؟


نسيت سوالف الرموز ودزيلي وادزلج نتأكد يلا نكتب ، دزيت 


_ م م 


دزلي ضحكة ، دزيتله سمايل غضبان ، حسيته استهان بمشاعري رجع كتب 


_مشتاقلج بكد رحمة الله 


_اني هم بس الوضع احسه ديصعب اكثر شنو الحل ؟


_ استجد شي وياج ؟


_اي


_ شنو ؟


_ ثروان قدم استقالته وراح يكابلني ويكعد بالبيت واليوم ثبرني ثبر يدور حقوقه ويريد نستمر بزواج حقيقي شنوالحل وياه اليوم كدرت اتخلص منه بحجة باجر عكبة يمل ويصير يغصبني على شي هو يريده اني ما اريده ...


_ اول شي سالفة الاستقالة من مصلحتنا وثاني شي ضروري نبدي نتحرك بسرعة..


_شلون من مصلحتنا ؟


_ علاقاته مو مثل قبل


_ شنو راح يفرق 


_ من موجود بوسطهم يحسبوله حساب اكثر 


_ هم صحيح ، برأيك من وين نبلش ندور على الادلة اللي تخصني ونتلفها ؟ وين راح نلكاها؟


_ يا اما بالحاسبة يا اما بموبايله او برام محتفظ بيه 


_وهذني كلهن اكيد بيهن رموز سرية شلون افتحهن ؟


_انتِ تطبخين الأكل هاي الفترة مو ؟


_اي اني 


_تمام راح ادزلج نوعية منوم اذا حطيتيها بالعصير او بأكلة خفيفة راح ينام نومة اهل الكهف وما يكعد بعد واشتغلي براحتج 


_ ليش مو بالشاي اسهل 


_ لا ديري بالج 


_ ليش تدري هو يموت على الشاي وهواي يشربه يعني يطلبه اكثر من العصير..


_مو يتغير لونه والطعم يبين بيه ، بالعصير يضيع الطعم واللون ما يبين سوي كيكة من كيكاتج وياها عصير وضروري تكون كيكة بالفراولة 


_ حتى الكيكة واصلتك ؟


_خيلاء تتصورين همام يتيهج بسهولة وما يعرف عنج شي ويبقى ساكت 


_تصورت ست سدن نستك حتى اسمك 


_ لا عاشت ولا صارت التجي بعدج لو تاخذ مكانج 


_ صدك ذكرتني اريد اسألك شنو اخبار سارة ما تسأل عن آدم ما تطالب بيه ؟


_ هي هاي هم أم اصلاً ما محسوبة عليكم ، اهم شي عندها الفلوس وحقدها عامي عيونها وشتريديها تطلع وهي بنت عواد نفس الدم والسم 


_هم صدك بس انت شنو سويت على قضية الطلاق اللي رفعتها؟


_ اكثر من مرة احضر الجلسات ومحاميتها تماطل وتأجل بأسباب واهية بعدين القاضي طلب حضورها بالجلسة البعدها ما حضرت رجع نطاها فرصة ثانية تحضر هم ما اجتي الجلسة الثالثة حكم بالانفصال لصالحي ..


_ زين وحقوقها حضانة ابنها شنو ما طالبت بيهن ؟


_ما طالبت بشي 


_ اكو سر بالموضوع اكيد


_لا ماكو بس خافت ترجع عبالها فخ او اسويلها شي واتوقع عواد ما نصحها ترجع 


_ هم صحيح ، يلا عيني اروح اني تصبح على خير وراية كعدة من الصبح تينا عندها دوام وما اريد ثروان ينتبه ويشوف خطي متصل..


_ تمام ياروحي تصبحين على خير غاليتي 


_ تلاكي الخير والعافية ، احبك


_ لحظة ضربتين بالراس توجع  قبل شوية جنت نقطة ضعفج ؟ وهسه تحبيني عليج الله صاحية مو ؟ بكل قواج العقلية كاعد تكتبين ؟ 


_همام روح من وجهي وآخذ الباب وراك 


_ اي هاي مرتي الأعرفها مو هذيج الماصخة ما تعرف تسولف كال تتغزل هو اني شكولي شكول غزل بس جانت سكرة تتفنن يرحم ايامها 


سويتله بلوك اتصل على الخط ، فصلته دز 


_احبج يا دعسوقتي 


حذفت المحادثة ومسحت الرقم وسديته ظليت شوية افكر الى أن نمت 


سديل 


جنت كاعدة بالحديقة والوقت دخل على الغروب ، الجو ساكن إلا من نسمات هوى خفيفة تلعب بخصلات شعري ، انفتح باب البيت دخل تيام مبتسم ، باوعلي وكال 


تيام : لبسي شي فوك هدومج و ذبي شال عليج 


سديل : ليش ؟


تيام : اريد اشوفج شي  


سديل : تيام وحجاب ؟ هاي شلون رهمت ؟ لا يكون انظميت للتنظيم ؟


ضحك وكال..


تيام : كومي لا اسحلج 


سديل : اللهم طولج ياروح كايمة بس وين رايحين ؟


حجيتها ومشيت وياه كتف بكتف دخلني للبيت و وكف منتظرني برا ، لبست عباية اسلامية ولفيت شال وطلعت لكيته منتظرني والأبتسامة تارسة حلكه 


سديل : الله عليك كول شنو صاير وياك ؟ وين ماخذني ؟


تيام : شكد تلحين اصبري وراح تعرفين 


سديل : المهم اكو شي ضحكتك هاي غريبة 


تيام : غمضي عيونج 


سديل : هاي شنو ؟


تيام : اي غمضي خسرانة شي ؟


سديل : يلا وهاي غمضت 


تيام : ابد لا تزاغلين الله عليج 


سديل : ما ازاغل ، اشوف وين توصل وياك ؟ 


مشيت وراه وهو لازمني وكفنا وكال هسه فتحي فتحت عيوني واتفاجئ ، وضحة تدخل من الباب الخارجي ، بعبايتها السودة الناعمة ..


قهرني وجهها تعبان بس عيونها بيها نفس الهيبة ، اخذت نفس عميق وزفرته ما مصدكة ، تقدمت خطوات واخذتها لحضني شميتها بقوة واصرخ 


سديل : هاي انتِ ما مصدكة شفتج والله ما مصدكة 


وضحة : يابنت الحلال تعالي بحضني يا بعدي 


تضحك والدمعة بعيونها 


سديل : اووف يا ريحة الحنين ريحتج ، والله اشتاقيتلج مووووت 


تيام : يلا اخذوا راحتكم اني ومروان عندنا شغل نخلصه ونرجع 


هزيت راسي بأي واخذت وضحة مشينا للحديقة كعدنا على الكراسي ، ورا شوية طلعت نهيل سلمت عليها ودخلت سوت كهوة واجتي حطتها على الطبلة وكعدت 

اخذت الدلة وصبيت الكهوة بالفناجين ، تركتها من ايدي ورجعت حضنتها تعانقنا بحرارة ...


سديل : ما مصدكة شفتج بهاي السرعة جنت كل يوم ازن على راس تيام حتى يجيبني واشوفج 


وضحة : وانه كل بالي يمج الشاهد الله بس صارت هواي ظروف بعدين احجيها الج ..


سديل : شلون انتِ ومروان ؟ تزوجتوا لو شنو ؟


وضحة : اي بعدما رجعتي بفترة بسيطة راح وطلبني من اهلي والشيخ سالم رفض هاي الزواجة بس اهلي عارضوه ونطوني عاقبهم وأمر بطردهم من القبيلة واجوا سكنوا عند آل السرحان وانه ومروان ناوين نستقر هنا 


نهيل : مبارك عليج الزواج تستاهلين كل الخير ، سديل ما سكتت من اجتي لحد الآن وهي تحجي بيج وبالزين السويتيه وياها 


وضحة : انتم الزين كله 


نهيل : رحم الله والديج 


سديل : يلا احجيلي مروان شلونه وياج ؟ والمشاكل انحلت ان شاءالله ؟


قدمتلها فنجان الكهوة ، اخذته مني باوعت بيه وتقلبه بين اصابعها وتحجي بنبرة مترددة 


وضحة : اخ يا خياتي بالنسبة لمروان رجال والنعم منه فد الدنيا صعبة من وين يتلكاها حتى يتلكاها من الشغل من المشاكل ودوخة الراس من الناس اللي تكره تشوف غيرها مرتاح ...


سديل : الله لا يوفقهم ،البعض من ناسكم ما تعرف الرحمة وانتبهت على شغلة ، ما يحبون يشوفون واحد أعلى منهم يتخبلون منه ويعادوه


وضحة : والله صحيح انه لو ما ابن خالي يشهدلي حتى مروان يجتلونه ، الشيخ سالم جان مخطط يجتل الكل ما يبقي واحد صاحي عبن سترونا عندهم 


سديل : الله يجازيه على افعاله المهم هسه اهلج بخير ومروان انسان ذهب وطيب مبين ..


وضحة : الحمد لله ، والله يا سديل الطيبة بهذا وكتنا صارت تهمة والناس تنعاب عليها 


سديل : فعلاً كلامج 


ظلينا نسولف الى أن رجعوا تيام ومروان الأخير وكف برا البيت ينتظر وضحة تطلع..


تيام : السلام عليكم شلونج يابة 


غطت وجهها وهي تردله السلام 


وضحة : وعليكم السلام هلا يابه هلا بيك 


تيام : مروان ما قبل يطب جوة وهاي وحدة وياه ومتانيج يم الباب يريدج 


وضحة : ياه خذتنا السوالف والدنيا ليلت هم يلا اودعناكم يبنيات 


سديل : يا تيام عيب خليه يفوت 


تيام : كلتله رفض ما قبل شسوي 


سديل : وانتِ وضحة وين رايحة ؟ عبالي تباتين عندنا


تيام : تسالموا واني طالع يم الولد لا تتأخرين عليه تمام


وضحة : جاية جاية وراك ما اتأخر..


سديل : شنو هاي الجية السريعة ؟


تقربت مني لزمت كفوف ايدي بين ايدها وكالت 


وضحة : خيتي ما اخفيج سر جيتنا بطلب من اخوية تيام حتى يكدر يحاجي مروان براحة ويخططون 


سديل : على شنو ؟ 


حجيتها وعاكدة حاجبي ..


تنفست بعمق حطت ايدها على گلبها وكالت 


وضحة : اخوي تيام ومروان ناوين يزورون الشيخ سالم والسالفة اكبر مما تتصورين 


سديل : شلون يعني خوفتيني ؟


وضحة : يكولون بينا وبين قبيلة السالم معركة شرف ولازم يردون حگنا من عيونهم 


سديل : يايمة رجعنا للمشاكل هسه يلا تنفسنا على شنو ناوين ما عرفتي؟


وضحة : ناويها دم حسب ما سمعت من اتصال زوجج بمروان ، كال قبيلة سالم اساؤوا للبنيات وكسروا كرامتهم والدور علينا نرد بالحك والعدل 


همست بصوت خافت خايفة 


سديل : الله يستر بس اللي نعرفه اني وياج الشيخ مو سهل واتباعه شرسين وهاي منطقتهم يعرفون كل مداخلها شلون راح يواجهوهم وحدهم ؟


وضحة : حسب ما سمعت ابو زيد موافقهم على الراي وناوي يتحالف وية جماعتكم ويعيدون هيبتنا ويغلقون ملفهم نهائي 


سديل : بس قبيلة الشيخ سالم هووواي يفوقون آل سرحان بالعدة والعدد 


وضحة : لا تنسين طريق الحك صعب والناس يمنا يبدلون وجههم حسب المصلحة 


سديل : ان شاءالله الحق ما يضيع والله يستر عليهم بس والله صدمتيني بالخبر 


كامت ولفت عبايتها ودعتني بعناق طويل ودموع فرح بشوفتي وحزن على فراقي وخوف من الجاي ...


وضحة : نهيل لا تنسينا بالدعاء لنا ، الدنيا موازينها مقلوبة ، بس الدعاء بعده ميزان الله 


نهيل : ان شاء الله حبيبتي 


راحتلها وحضنتها تودعها 


سديل بدموع كالت 


سديل : الله يحميكم ويردكم سالمين انتِ ومروان وتيام 


وضحة : آمين يارب العالمين ويستر عليكم فد سمعت ابن عمه هم يرافقنا 


سديل : همام ؟


وضحة : اي هو 


سديل :ولا ادري ما حجالي تيام


وضحة : اكيد يبلغج يلا اودعناكم اشوفكم بخير ان شاء الله 


ودعناها وألتفتت على نهيل والدموع متجمعة بعيوني 


سديل : ما نرتاح يومية طالعة سالفة جديدة وتيام صاير يتصرف من راسه بدون ما يحجيلي 


نهيل : يعرفج راح تمانعين ، بس تريدين الصدك ، حقه يسوي الأكثر وياهم اني من اشوف الآثار على جسمج روحي تشتاط عاد هو زوجج ورجال اكيد تحز بنفسه يترك السالفة وما يسوي شي ، ومتأكدة يفكر بينه وبين نفسه شنو راح تكون صورته كدامج اذا ما رجعلج حقج منهم 


سديل : ما رايده حقي رايده اعيش بسلام وهو فوك راسي ما مستعده اخسره بعد كل العشناه 


انقطعت سالفتنا من دخل تيام للبيت مستعجل دخلت وراه للغرفة فتح الكنتور طلع سلاح وملابس حطهم بجنظة صغيرة وشالها على كتفه 


سديل : وين رايح وماخذ سلاحك؟


تيام  : عندنا شغل اني وهمام راح نتغيب عن البيت كم يوم ديري بالج على نفسج وعلى البيت لا تطلعون لأي مكان بغيابنا كلشي تريدوه وفرناه الكم 


سديل : شنو هذا الشغل الماخذ بيه سلاحك ؟ 


تيام : من شوكت تتدخلين بشغلي ؟ وتحققين وياية ؟


سديل : من اشوفك تاخذ قرارات مفاجأة وتشيل سلاحك وتطلع بدون ما ادري


تيام : على طول سلاحي وياي شنو الجديد بالموضوع ؟


سديل : تيام وين رايح ؟ 


تيام : لا يظل بالج راجع ورافعلج راسج بس ادعيلي 


سديل : خايفة عليك 


تيام : لا تخافين حبيبج ما ينخاف عليه الناس تخاف منه وتهابه 


سديل : ياعمري بستر الله وحمايته 


تقربت حضنته بقوة خايفة بعد ما اشوفه 


سديل : اوعدني ترجعلي ونأسس عائلة ونرتاح بعيد عن المشاكل 


تيام : ما نرتاح اذا ما حلينا المشاكل وخلصنا منها 


سديل : وياك همام اكيد ؟


تيام : اكيد 


سديل : محروسين بالله 


تيام : اشوفج بخير 


حضني باس راسي وطلع ، وراه كلبتها مناحة من البجي ونهيل تهدأ بيه وتصبرني 


نهيل : شبيج تبجين ترة تيام وهمام مروا بشغلات وفاتوا بسوالف اكبر من هاي وطلعوا منها وصارت سوالف لا تخافين عليهم ..


سديل : انتِ ما عشتي وية البدو وشفتيهم شنو من بشر ولج وحوش 


نهيل : بس عشت وية تيام وهمام واعرفهم حق المعرفة تلكيهم مخططيلها ودارسين الوضع كلش زين وماخذين احتياطهم ....


سديل : ما اعرف ما اعرف الله يستر بس


وضحة 


مشت سيارتنا لبعيد شوية عن بيتهم وطبكنا منتظريهم حسب الأتفاق بعدها اجت سيارتهم نزلوا منها وصعدوا بسيارتنا مروان رجع يمي كعد واثنينهم كدام ، مشت السيارة بينا ، الليل نازل والجو ساكت إلا من صوت الهوا وهو يصفر بين شبابيك السيارة ، كسروا الصمت بحجيهم 


مروان هادئ وعلامات التفكير واضحة على وجهه هو اعرف بديرته ، وتيام عيونه بيها نار و الغضب يتطاير منها فد صوته هادئ من يحاجيه 


تيام : قبيلة سالم تجاوزا كل الحدود يا مروان ، شلون يتجرأون هيج يسوون بوحدة دخيلة عندهم كلنا نعرف الدخيلة تنصان كرامتها وحقها يبقى محفوظ لحد ما ترجع لأهلها وثانياً شنو الجرم السوته وضحة غير حبت تساعدها ترجع لأهلها سالمة ، من يوم العرفت السالفة لهذا يومي ما هاديلي بال ولا مغمضلي جفن 


مروان : ادري ياخوي الشغلة صعبة علية مثل ما صعبة عليك واقسم بالله ما نخليهم يرتاحون ،الى ان نرجع حك البنيات ، بس انه شغلي مو انتقام اعمى ، انه رايد نرد الكلمة بالعدل ما نظلم واحد بريء وانت اخوي وتفهم كلامي زين 


همام : بس لازم نحط حد لهذا الظلم لو ميتات البنات بنص الصحراء منو يدري بيهن ، جان ضاع خبرهم لوما انتم تمرون من هذا المكان 


مروان : اسمعوا لأبو زيد رأيه صائب ، و خطته يكشف لعبهم ويحطهم تحت عين القانون بدون اسلاح وبدون دم 


تيام : لو شايف اللي صاير بزوجتي وشلون تفز بالليل مرعوبة ما جان حجيت بهدوء اعصاب مثل حجيك هسه ياخوي 


مروان : كلامك صح وانا ما مقلل من مصيبة اختي ولا مصيبة زوجتي والصار بأهلها بسببهم بس انت تعرف الشيخ سالم عنده اتباع تسد عين الشمس مو سهل ابد 


تيام : ولا احنا سهلين 


مروان : بس الكثرة تغلب الشجاعة مو هيج يا خوي همام ؟


همام : نوصل ويصير خير 


مروان : هالخطوة لازم تكون محسوبة ، نفكر يومين ثلاث ونشوف راي ابو زيد يمكن يفيدنا وناخذ بيه ما اريدكم تصيرون حطب لنار سالم 


تيام : ما تهمني نفسي بكد ما يهمني ارجع كرامة البنات وامسح بكرامتهم الكاع واللي امر ونفذ اسوي بيه مثلما سوة بزوجتي وبوضحة 


مروان : الله يحميكم بالنية الطيبة بس تذكروا مرات الكلام بالدواوين يكون اقوى من رمي الرصاص وتكدرون تهينون هيبتهم ويرجع حق البنيات 


وضحة : خليهم  يتصرفون يامروان دام الحك وياهم فالله وياهم 


تيام : والله راح يشوفون منا شي بعمرهم ما متوقعيه يصير وياهم


مروان : والله عاد طبع البدو من الشيخ ابو زيد واتباعه اذا صبروا على شي ، يصبرون على نار ، واذا كاموا ، كاموا مثل الطوفان ، متأكد راح يتحمس من يسمع حجيكم ويمدكم بالسلاح والعدد، بس ارجع واكولك لا تخلي الغضب يعميك لأن اذا جر يجر كلشي وياه 


تيام : الغضب عندي له وجه واحد ، وجه الحق ، واني صاحبه ليش اخاف ؟


مروان : الله يجيب البيه خير ..


سكتوا ، لكن الجو مشحون بهدوء وثقة غريبة بنفسهم ...


مشت السيارة بين شوارع القرية ، مرت بين النخل والسهول ، والضباب يلمع مثل دخان الصبح ، الكل ساكتين ،بس عيونهم تحجي اكثر من ألف كلمة ...


ما بين صمتهم تسمع صفير الهوا من الشباك ،واخيراً وصلنا والفجر توه يطلع ، الهوى بارد والدنيا ساكنة إلا من صهيل  الحصان المربوط عند باب آل سرحان ، نزلنا من السيارة توجهنا لديوان ابو زيد ، والرايات البيضة ترفرف فوك الجدران ...


حارس الديوان استقبلنا وأشرلنا ندخل ، دخلنا ووكفنا عند باب المجلس ، اجانا صوت ابو زيد من الداخل صوته ثكيل و واثق من نفسه 


ابو زيد : حي الله من جانا ، تفضلوا الدار داركم والنار ما تذوب الذهب 


دخلنا سلموا عليه وجلسنا على الفراش المقابل لكعدته ، ابو زيد يطالعهم ويكول 


ابو زيد : ما جبتوا سوالف إلا والخير بيها ، اعرفكم رجال ما تجيبكم إلا جلمة صدق ، وش جابكم يا عيال الكرم ؟


تيام تنحنح وكال 


تيام : جيناك ياشيخ ، ما نطلب مال ولا دنيا ، جينا نطلب عدل من وجهك الطيب 


ابو زيد بأبتسامة : ابشر ياخوي ابشر شعندك ؟


تيام : الشيخ سالم وربعه ظلموا البنات وشوهوا سمعتهم ، حتى طاح الحيف على الشرفاء ، والناس صدكتهم يا شيخ وخسرن سمعتهن وكرامتهن 


ابو زيد : والله وانا واجعني گلبي على البنيات شنو المطلوب من يمي اسويه وما يكون خاطركم إلا طيب ؟


تيام :  اذا الموقف احتاج دم يكون دم واذا مجرد نرجع حقنا ونكشف لعبهم يكون هيج ، اي شي تقرره ماعندي مشكلة 


ابو زيد يسند ظهره على الفراش ، يباوعلهم بنظرة ثكيلة ويفكر يلا ينطي قرار من بعد وقت كال ...


ابو زيد : شوفوا يا عيال السالفة ماهي بسيطة والشيخ سالم واتباعه مثل الدخان ما تشوفهم بس يخنكون 


همام : والحك مثل النخلة ، يمكن يميل وية الريح بس ما يطيح مو هيج ياعمي 


حجاها وألتفت لتيام الأخير هز راسه مأيد كلامه وكال 


تيام : عندنا اوليات عن هاي القبيلة وحاطين براسنا خطة ، واحنا ما رايدين غير  وكفتك ويانا ، منتظرين كلمتك او اشارة منك حتى ننفذ 


ابو زيد : بس عند البدو اكو قوانين احنا كقبيلة آل سرحان اذا تعدينا عليهم بأسمنا راح نتحارب من هواي جهات لا عبالك مجرد خيم وناصبيها لا شلون المدينة الها حاكم جبير وترجعوله هنا هم نفس الشي ، بالنسبة للبنيات ولا وحدة منهن تكرب لعشيرتنا وحدة زوجتك وانت تعتبر غريب والثانية زوجة مروان صح صويحبنا بس اربعتكم ما محسوبين علينا 


همام : والحل شنو احنا اجينا لان افتهمنا من مروان انت عندك ثار وياهم ومشاكل تريد تحلها


ابو زيد : صحيح بس انحلت واخذنا فدية عليها 


تيام : اللي فهمناه من كلامك ما تريد تساعدنا ؟


ابو زيد : والله حيرة ، امدكم بالسلاح ونفذوا خطتكم ونشوف شنو يصير بعدها ...


انتهى الاجتماع برفض تدخل الشيخ ابو زيد ، تغدوا وبعدها طلعوا برا الخيمة كعدوا يفكرون شنو يسوون 


مروان وتيام وهمام واكفين بالساحة التفصل بين الخيم ، الجو مشحون والهوى بيه نغزة خيبة من الشيخ ، اجاهم صوت ابو زيد وهو يكول 


ابو زيد : والله انه ما انكر حقكم ، بس التدخل بهذا الوقت يعني حرب ، والحرب تجر الدم والفتنة واحنا ما مستعدين ننطي زلمنا حطب لنار سالم واتباعه 


تيام تقدم خطوت اتجاه الشيخ وجهه يغلي من الغيض :


تيام : شيخ واحنا ما قطعنا هاي المسافة حتى نتصرف بعقل ، بناتنا انهانوا وسمعتهم انكسرت بين الناس ، وانت تريدنا نصبر ونتصرف بعقل وين العقل بالموضوع وبناتنا تعلكن وانصلبن وانهانن وصلن للموت لو لا لطف الله سبحانه 


ابو زيد : يا تيام الصبر مو ضعف ، لكن اذا تحركت الحمية بدون حكمة ، تضيع الچلمة 


مروان باوعله بنظرة رجاء وكال 


مروان : شيخ احنا ما نطلب حرب ، نطلب وكفة ، كلمة منك تغير كل الموازين 


ابو زيد سحب نفس طويل وكال 


ابو زيد : اللي تزرعونه اليوم ، احنا نحصده باجر ، سامحوني قراري نهائي 


دار وجهها ودخل للمجلس تاركهم واكفين بالبرد ، والسكوت يذبح الموقف تنهد همام وكال 


همام : ما بقى غيرنا احنا الثلاث ، وكرامتنا ما تنشرا بثمن خلونا نتحرك قبل الفجر  ...


مروان : خلاص نمشي بطريقنا ، واذا الشيخ ما وكف ويانا ، الله فوكنا وشاهد مستحيل يقبل بالظلم 


اخذوا اسلحتهم وراحوا بس سرعان ما انتشر خبر زيارتهم مثل النار بالهشيم ، قرروا يكملون البدوه رغم الخطر اللي يحف بيهم 

وصلوا لقبيلة الشيخ سالم وتفاجؤوا الديرة كلها مجتمعة بمجلس كبير ورجال وشيوخ من كل الجهات ..


الشيخ سالم متوسط الكعدة على كرسي فخم والشيوخ على جانبه كاعدين من شافهم صاح بصوت عالي 


الشيخ سالم : سمعنا چثير عن اتهامات باطلة ، واليوم نكشفها كلها ، اكو ناس تحب تزرع الفتنة وتتهم الشرفاء باطل 


تيام قاطعه بصوت قوي وصاح 


تيام : والفتنة بدت من مجلسك يا شيخ والبنات انهانوا بمشورتك وبموافقتك واحنا جايين ورايدين حگهم يرجع 


واحد من الشيوخ كال 


_ وانت منو جدام الشيخ ؟ منو يصدك كلامك ، ويا مكثر الكلام اللي ينكال وما منه حقيقة 


همام : الصدق ما يحتاج تصديق ، راح تعرفونه من صاحبه 


تيام شهر سلاحه بوجه الشيخ سالم والرجال الموجودين كلهم حاوطوهم وشهروا سلاحهم 


_ اقل غلطة منكم بحق الشيخ ما تطلعون منا سالمين الاحسن تذبون سلاحكم 


همام رفع سلاحه ورمه طلقات بالجو وصاح 


همام : اللي يتقرب خطوة وحدة من عمي افرغ السلاح براسه 


الهمسات بدت تتصاعد والوجوه تبدلت 


تيام : اللي صلب مرتي و وضحة اريد راسه ليش ضاميه مثل البايك بوكة خليه يطلع ويواجهنا 


مروان يعرفه اشرلهم عليه وكال هذا هو ، عرفه من تقدم لخطبتي من اهلي وعرف منهم كل الحقيقة 


ركض عليه تيام وجره من ثوبه دار ظهره عليه وجه السلاح على راسه وصاح 


تيام : افتحوا الطريق وخلونا نطلع 


الشيخ سالم : تاخذ راسي كبل لا اسمحلك تطلع بيه وتنفذ انتقامك 


همام استغل الهوسة وألتف ورا الشيخ سالم ووجه السلاح على راسه وصاح 


همام : الكل ينزل سلاحه ويطلع برا 


صارت هوسة وكل واحد يحجي شي آخرها أمرهم الشيخ ينزلون سلاحهم ويطلعون خارج المجلس ، بعدها طلعوا ولدنا جارين الشيخ وابن عمي وصلوا للسيارة قبل لا يصعدون صار رمي عليهم تصوب مروان وكع بالكاع ، تيام ترك ابن عمي وراحله 


تيام : مروان بيك شي مروان جاوبني مو وياك مروان 


تمتم من بين شفايفه 


مروان : لا تخاف مابية شي 


تيام : وين اتصوبت شو بلة اشوف 


مروان : اتركني ما بية شي وكمل البديته 


تيام : شلون اتركك شو تعال تعال 


رفعه على كتفه ودخله بالسيارة ، من بين كل هاي الهوسة ، ألتفوا داير ما داير تيام وهمام محاصريه بينهم ورافعين اسلحتهم ، وهاي شنو حلها ، بقى املنا برب العالمين بس ....


اخذوهم رادوا ينفذون بيهم الحكم حسب ما يحكم الشيخ سالم ، لهناك وربج فرجها وابو زيد ورجاله حاصروا المكان صار رمي بينه وبينهم ، ما اعرف شلون همام وتيام فلتوا من بين ايديهم وصار اشتباك بين رجالهم ورجالنا وحسب ما سمعت ابن عمي اللي جلدنا انقتل والشيخ سالم اصابته خطيرة ...


سديل : ومروان شلون صار واصابته خوما خطرة ؟


وضحة : لا الحمدلله الاصابة بكتفه والطلقة خدشت الكتف وطلعت 


سديل : الحمدلله والولد وين تيام وهمام ليش ما يردون علية موبايلاتهم مقفلة الله عليج صدك بخير لو انقتلوا ؟


وضحة : بخير وعيونج ونقالاتهم اتوقع وكعت منهم او ضاعت بالاشتباك بس اثنينهم ما وياهم موبايلات 


سديل : من يرجعون خليهم يتواصلون ويانا الله يخليج حبيبتي 


وضحة : ما شايفتهم من يوم الحادثة لليوم هم يفترون وية ابو زيد يكولون عندنا شغل وية المشايخ ما متواجدين وانه ما بخلت بأتصال حتى تحاجيهم 


سديل : مو هيج قصدي بس ظل بالي ليش محد فكر يحجي ويانا او يطمنا على الاقل 


وضحة : ملتهين وانه كلتلهم حاجيتج وطمنتج عنهم 


سديل : مشكورة حبيبة مشكورة 

َ

وضحة : اترخص انه


سديل :في امان الله حبيبتي


سديته منها واني عقلي طاير من التفكير احسه يريد ينفجر...


خيلاء 


مر اسبوع كامل وماكو اي خبر عن همام ظل بالي مو من عوايده هلكد يغيب عني خصوصاً بالفترة الأخيرة اول ما ادزله يجاوبني تواصلت وية سديل وكالت مسافر بس ما حجتلي تفاصيل الى ان بيوم رن علية رقم غريب رفعته صحت الو ماكو رد وصلني مسج منه وبيه كلمة السر بينا صعدت فوك قفلت الباب واتصلت بيه ...


خيلاء : هاي وينك ؟ صارلك اسبوعين مختفي ما تكول اكو ناس يظل بالهم علية اطمنهم ليش هيج تشغل بالي فوك القهر العندي تجي انت تزيده 


همام : يابه معقولة ظل بالج علية ؟ ما مصدك ولج 


خيلاء : وليش ما يظل بالي بعدين انت ليش تختفي فجأة بدون مقدمات 


همام : هاي اللهفة والحب معقولة منج ؟


خيلاء : بدون استهزاء واحجي وين جنت مختفي ؟


همام : اذا طلبت منج طلب ونفذتيه راح احجيلج كلشي


خيلاء : كول شنو ؟


همام : اريد اشوفج بمكان نكون بيه وحدنا 


خيلاء : صعب ما اكدر ابد ما اكدر اطلع باب البيت 


همام : مو تعلمتي سياقة تعالي وطلعي اي حجية تحججي بيها ولج مشتاقلج وبعد ما اصبر اكثر 


خيلاء : ثروان عيونه علية واذا جازفت وطلعت معناها اجازف بكلشي 


همام : بالعادة يبقى بالبيت هواي ؟


خيلاء : اي ما يطلع ابد الأ اذا احتاجيت مسواك للبيت 


همام : زين كوليله اريد اطلع افتر بالسيارة واشتم هوى ما يعارض 


خيلاء : اعصابه فايرة هاي اليومين وما اتوقع يقبل 


همام : ليش شبيه ؟


خيلاء : نفس الموضوع الحجيتلك عنه ، هو يتقرب واني ابعده وتخبل علية صار يومين ما نتحاجه 


همام : حلوو ، تعالي ومن ترجعين اخذيله بيدج باقة ورد على هدية صالحيه بيها واحجيله مشاعرج وانت بعدج ما مستعدة للعلاقة ومن هالكلام 


خيلاء : ما اريد اصالحه بس نتصالح يرجع يتودد ويطالب واني لعبت نفسي منه الصراحة 


همام : خيلاء دبريها اريد اشوفج ترة اجيج للبيت 


خيلاء : همام كلشي ولا توصل لهنا دير بالك تسويها ترة ازعل عليك 


همام : تعالي وما اسويها وداعة آدم اجيج للبيت وافوت لغرفتج


خيلاء : روح هسه افكرلها وبعدين اتصل وارجعلك جواب


همام : احبج 


خيلاء : لو تحبني ما تشغل بالي روح من وجهي همام 


ضحك وسد الخط حفظت رقمه الجديد على الغيب وحذفته من الجهاز ، ضليت افكر بطريقة اطلع بيها من البيت بدون ما يلاحظ ، ما دام بعده ما جايب حراس للبيت واتوقع هذا السبب اللي يخليه يبقى بالبيت وما يطلع ، نزلت لكيته كاعد بالهول يتفرج فيلم اجنبي اخذت الريمونت نزلت الصوت ، ألتفت علية وكال 


ثروان : ليش مو كاعد اتفرج 


خيلاء : تينا ضايجة ومحتاجة تطلع تكدر تطلعها ؟


ثروان : مالي خلك خليها وقت ثاني


تركته وصعدت لعبت بعقل تينا واصريت عليها تقنعه ياخذها لمدينة الألعاب ، فرحت ونزلت تركض على ابوها حتى يطلعها وهو من النوع ما يرفضلها طلب إلا اذا جان ضد مصلحتها ، وبالفعل وافق واخذها بدون ما يطلب مني اروح وياهم بعدما جهزت تينا وطلعوا صعدت غيرت ملابسي واتصلت عليه رد ..


همام : ها دبرتيها ؟


خيلاء : عندي ساعتين بس


همام : مارايد غيرهن 


خيلاء : وين نلتقي ؟


همام : اطلعي وادزلج لوكيشن تعالي عليه 


خيلاء : تمام دزه اني طالعة بس المكان خوما بعيد ترة بعدني مبتدئة بالسياقة واخاف ما ادبرها 


همام : لا بنفس المنطقة 


خيلاء : يلا جايتك باي 


همام : انتظرج يا روح همام وگلبه 


طلعت صعدت سيارتي ومشيت على اللوكيشن اللي بعثه ، وصلت ونقطة الوصول جانت كدام بيت مساحته ٢٠٠ متر وبناءه حديث ويجنن من برا اتصلت على همام اسأله شنو هذا الموقع الدازه لا هو مطعم لا حديقة عامة خفت يكون غلطان ..


خيلاء: همام ارجع دز الموقع مرة ثانية هذا الدزيته غلط


همام : لا مو غلط انزلي من السيارة اني شايفج 


طفيت السيارة وآخذت جنطتي ونزلت الموبايل بعده على اذني والخط مفتوح 


خيلاء : نزلت هسه وين اتوجه ؟


همام : هذا البيت الكبالج 


خيلاء : شبيه ؟


همام : اكو مفتاح بالباب افتحيه وفوتي 


خيلاء : وين جايبني لخاطر الله جايبني لبيت ؟ صدك تحجي ؟


همام : مرتي ياناس مرتي وين جايبج يعني واذا فكرت اختلي بيج شوية وين العيب بالموضوع 


سديت الخط وتوجهت للباب فتحته بالمفتاح وطلعته من الباب دخلت وسديته ، مدخل البيت عبارة عن كراج وصافة بيه سيارة همام وعلى يميني حديقة تخبل مشيت لمدخل البيت قبل لا اوصل طلع تلكاني فاتح ايده ، باوعتله بعتب كسر الصمت من تقرب بلهفة حاضني بين ايديه ....


همام : مشتاقلج مووووت 


بادلته الشعور اخذني من ايدي وصعدنا للطابق الثاني دخلنا لغرفة ما انتبهت لتفاصيلها بكد ما محتاجة شعور يحسسني بالحب والأنتماء 


همام : ولج شكد عرفت نسوان بحياتي محد ثار بية احساس مثل احساسي وياج 


تخللت التمتمة الناعمة للكلمات والهمسات شعور بداخلي مختلف ، خلاني ارجف بدون ارادة مني ، تكورت اصابع قدمي بتوتر تحت الغطاء الازرق 

استرخى ساند ظهره على السرير وحاظني بقوة...


تحداني بلمعان عيونه ورغبتها ، كل حركاته استفزت بداخلي مشاعر خامدة من سنين مضت ، أسرتني نظراته القاتمة وعيونه الرمادية بقوة مغناطيسية غريبة ...


درت وجهي عنه لكن سرعان ما لكيت نفسي احدق بعمق عيونه ، وصوته المنخفض بالغزل ألتف حولي كالعطر المنتشر يحيك رقة سحرية منومة تأسرني دون جهد مني ....


تمتم بأذني كلمات حب وغزل اعشقه منه


همام : لا تقاومين شعورنا ، لا تحاولين تنكرين الحب اللي شايفه بداخل عيونج ، لا تحاولين تقاوميني وتمنعين شي نريده اثنينا ...


تحول الغطاء الخفيف الى حرارة شديدة عكست مدى حبنا ومشاعرنا ورغبتنا بأن نكون مع بعضنا 


همام : مشتاقتلي اكثر من اشتياقي الج لا تخفين شعورج عني احجيلي عبري عن البداخلج ..


كلامه وغزله وحبه منعني من الكلام واستسلمت إله ، ابتعدت عنه ، تحول من الدفء الى حريق غاضب هز مشاعرنا ، كلامه جان بمثابة تعويذة سحرية ، مستحيل اكدر اقاوم محبته وشعوره اتجاهي اكثر من هيج ، استسلمت إله وعشت وياه اجمل لحظات بعمري ما جنت احلم بيها ، كلشي صار بينا انحفر بذاكرتي وبداخلي وولد شعور غريب ما حاسته الأ واني بين احضانه 


كان عناق قاسي متطلب رغبة شارهة ، اخذ يعانقني بشوق وقوة ، تقربت بكل حواسي الى ان تملكني بالكامل ، وماعاد شي بالوجود غيرنا احنا ومشاعرنا ...


مررت اصابعي بخصلات شعره الاسود الناعم ، لحظات مرت فقدنا عقلنا بيها ، همام وهو بين احضاني ما جان الرجل الراشد والعقل المدبر ، جان عبارة عن مراهق سيطرت عليه غرائزه ...


بعدها استسلمت للنوم ناسية ثروان والوقت اللي لازم ارجع بيه للبيت ، ما حسيت شلون مر الوقت واني نايمة بين احضانه ، فزيت جانت الغرفة ظلمة ، هدوء قاتل ماكو غير انفاسنا ...


سحبت روحي منه بتوتر حجيت ..


خيلاء : همام همام كوم تأخرت عن البيت 


كعد شغل ضوء التيبلام باوعلي مبتسم ناسي نفسه 


خيلاء : لازم ارجع للبيت وين موبايلي هسه ثروان كلب الدنيا بالاتصالات 


كمت اخذت ملابسي المتناثرة على الارض ، دخلت للحمام غسلت ولبست  طلعت لكيته بملابسه كاعد على حافة السرير منتظرني ، باوعلي بنظرات ضايعة 


همام : متصل عليج هواي وباعث رسائل يهدد بيها 


خيلاء : شلون شنو اسوي ؟ ساعة بيش هسه ؟


همام : بالتسعة ونص 


خيلاء : خلص انتهيت واحترك فلمي شلون اقنعه شلون واذا سألني وين جنت شنو اجاوبه ؟ 


همام : لا تروحين بعد خلي يولي مكانج هنا وهذا بيتنا 


خيلاء : ما اكدر همام بنتي عنده اذا سويت هيج ياخذها ويسافر يحرمني منها ويحرك گلبي عليها 


صفن بحيرة ساكت ..


خيلاء : ارجع وادبر اي حجة ارجع بيها للبيت 


همام : شنو تكوليله وين جنتي ؟ 


خيلاء : ما اعرف ما اعرف اكوله رحت للسوك اشتريت ملابس كعدت بمطعم اي شي المهم عندي سبب طلعت بيه من البيت 


همام : ما عندج غير الملابس ؟ ثروان مو غبي ويصدك بهيج تفاهات 


خيلاء : من ساعة ٣ طالعة من البيت وين وليت بهذا الوقت اووف كله صوجك 


همام : هسه صارت صوجي ؟ انتِ رايدتني مثل ما اني رايدج ليش تنكرين ؟


خيلاء : ما ناكرة بس الوقت مو مناسب تعرف بوضعي شكد حرج وياه 


همام : وشلون تريدين اسمح ترجعين واحتمال يأذيج ماكو روحة خيلاء 


خيلاء : ما اكدر لازم ارجع 


اخذت جنطتي والموبايل وطلعت اركض من البيت مثل المجنونة تبعني يريد يمنعني ، صعدت سيارتي وكف لازم الباب 


همام : والله يخلص عليج لا تعاندين وابقي ونشوف طريقة نرجع بيها تينا 


خيلاء : مستحيل خليني ارجع واشوف شنو يصير وياية ابلغك بيه 


سديت الباب شغلت السيارة وتركته بحيرته بين يريد يمنعني وبين خايف يخسرني بخسارة بنتي ، طلعت الموبايل واني اسوق واقرأ بمسجاته وحدة منهم كاتبلي ، ماكو رجعة للبيت ابقي وين ما انتِ وهووواي كلام اقرأ وجسمي يرجف ما حسيت بنفسي الا وصاعدة الرصيف وضاربة عامود الكهرباء ، انضرب راسي بقوة بمقدمة السيارة بس ما حسيت بالألم بكد احساسي بالخوف والضياع واني افكر بتهديداته وشنو ممكن يسويه ، موبايلي ما بطل رن مكالمات من همام ، جاوبته بصوت يرجف 


خيلاء : همام سويت حادث 


كمت اصرخ ودموعي تنزل ، جاوبني بلهفة وخوف 


همام: وين انتِ دزيلي الموقع بسرعة 


خيلاء : لالا راح اتصل بيه واكوله سويت حادث من طلعت وغيبت فترة ومن صحيت اتصلت بيه بلكت يصدكني


جنت احجي والدم ينزل على عيوني وامسحه ما اهتميت للضربة بكد اهتمامي شلون اقنعه ويصدكني ، صاح بصوت فززني 


همام : خيلاء انتِ وين احجي لا تخليني مثل المخبل ما اعرف شنو اسوي اذا ما كلتي مكانج وين تلكيني كبالج كدام البيت 


خيلاء : همام عوفني كلتلك ما متأذية عوفني الله يخليك لا تصعبها علية 


همام : استغفر الله يا ربي من عنادج هسه غير تحجي 


استمر يصرخ ويغلط ويسب سديت الخط واتصلت على ثروان بأيد ترجف ، ماكو رد استمريت اتصل الى ان انغلق جهازه ، ما جان عندي حل غير انزل واترك السيارة واخذ تكسي ، بالكوة خلصت نفسي من الناس الواكفة جانوا محاوطين سيارتي ، وصلت للبيت فتحت الباب بالمفتاح ودخلت ، فتحت الباب الداخلي ، البيت اظلم وبارد دب شعور الخوف بداخلي ، صحت بصوت يرجف 


خيلاء : ثروان ، ثروان انت وين ؟


على صوتي انفتح باب غرفته نزل الدرج ملامحه ما واضحة ظلمة ، شغل الضوء شافني ارتعب عكد حاجبه وركض لزم راسي وكال 


ثروان : هاي شصاير وياج ؟ راسج متأذي 


نزلت دموعي وهمست 


خيلاء : سويت حادث بالسيارة 


اخذني من ايدي ومشينا للقنفة كعدني وراح جاب علبة الاسعافات طلع قطن ومعقم وبلش يعقم الجرح حسيته يضغط عليه بقوة عطت 


خيلاء : ترة اذيتني 


باوعلي بنظرات حادة عاكد حاجبه وشفايفه الجوة بين اسنانه 


ثروان : وين جنتي ؟ 


خيلاء : هااا 


ثروان : سألتج سؤال جاوبني وين جنتي ؟ 


خيلاء : ورا ما طلعتوا ضجت وحدي كلت اطلع اسوق بالسيارة افتر شوية اشوف نفسي ضابطتها بدونك لو لا مشيت بيها عادي بعدين صار الحادث والضربة صارت براسي وفقدت الوعي و 


قاطعني يصيح وضاغط بصبعه على جرحي حتى يمنع النزف ...


ثروان : تفوزين بأكثر وحدة يغمى عليها وتفقد وعيها وتنسى ،  تفوزين بأكثر وحدة عنودية وشالعة گلبي تفوزين بأكثر وحدة جسرة وعديمة مسؤولية تعبتيني تعبت منج ومن اعذارج وكذبج ..


بعدت ايده مني و وكفت باوعتله اختل توازني دخت رجعت كعدت ...


خيلاء : كاعد اكولك سويت حادث وانت حاير شلون تحقق وتهين بية 


ثروان : لأن عقلج قافل وتتصرفين برعونية وكلت ماكو طلعة بدون علمي حتى لو لباب البيت ممنوع تطلعين وطلعتي شنو اني مو بعينج ؟ طالعة وحدج فوكاها بدون اجازة سوق وبعدج مبتدئة والله العالم شنو نوع الحادث والأصابات واحتمال يا بنت الأصول تدخلين سجن اذا داعمتلج واحد هو وسيارته..


خيلاء : ضربتها بالرصيف لا دعمت واحد ولا هم يحزنون ...


انهارت اعصابه وصار يصيح ويتهجم علية بالكلام راد يمد ايده ضميت راسي بين ايدي ، سمعت صوت تينا على الدرج تصيح وتترجاه


تينا : بابا لا تأذيها خافت منك عوفها


من سمعها تراجع ليورا وأخذ سويج سيارته وطلع من البيت بعدما عرف مني وين تركت السيارة ...


كمت صعدتلها اخذتها بحضني باوعت على الجرح مدت ايدها الحلوة عليه وهمست ..


تينا : هذا بابا ضربج ؟ 


خيلاء : لالا بابا ما عليه اني تعورت ..


شلتها واخذتها لفراشها مددتها وكعدت بصفها حاضنتها واهدأ بيها ابتعدت عني و همست بهدوء 


تينا : بابا صاير ما يحبنا اني وياج


 رجعت حضنتها بقوة 


خيلاء : لا ياروحي انتِ بابا يحبنا ويموت علينا ليش هيج تفكرين ؟


تينا : صاير هواي يصيح عليج وقبل شوية ضربج 


مسحت دموعي تنفست بقوة ورجعت احجي وياها 


خيلاء : بابا شوية تعبان هاي الأيام وعنده مشاكل بالشغل بس ما ضربني اني تعورت والله هو ما ضربني بابا مو همجي حبيبتي ..


تينا : بس اني شفته بعيوني واكف يضربج 


خيلاء : لا ما ضربني يلا نرجع ننام ورانا مدرسة ولازم نكعد مصحصحين ونشيطين ..


ظليت احجي وياها الى ان هدأت وفاتت بنوم عميق غطيتها ونزلت جوة طلعت تليفوني لكيت همام متصل علية هواي وباعث مسجات ، اتصلت عليه اجاني صوته يصيح واعصابه منهارة ..


خيلاء : شبيك شكو تتصل وتدز مسجات مو كلتلك راح ارجع للبيت ..


همام : ما يهمني مشكلتج ترجعين ما ترجعين اطلعي اني بالباب منتظرج 


خيلاء : همام انت صدك تحجي ؟ 


همام : تطلعين لو اعبر ؟


خيلاء : تريد تنهينا انت ؟ روح بعدين نحجي اني زينة والوضع تمام روح الله يخليك قبل لا يرجع ثروان ويشوفك وتصير مصيبة 


همام : خليه يرجع ما عندي اي مشكلة اني اريده يشوفني


خيلاء : لا تصعبها علية الله يخليك اتركني بس اليوم وباجر نحجي 


همام : خرب بعنادج خرب بعقلج ..


وسلسلة من الحجي نفخ راسي بيها الى ان قنعته وراح ...


سديته منه وكعدت راسي يفتر ، صعدت لغرفتي اخذت دوش سريع رغم الألم اللي براسي بس خوفي وضياعي ما خلاني احس بيه ...


نزلت للمطبخ ما اعرف شنو اسوي بس فكرت اسوي عشا عسى ولعل يخف التوتر بينا ويرجع يتعامل وياية بشكل طبيعي ...


سويت عدة اصناف وانتظرته صارت الساعة بالوحدة ونص سمعت صوت مفاتيحه يفتح الباب طلعت وكفت بالهول ، دخل شافني عبس وجهه ...


خيلاء : الله يساعدك 


حجيتها واني افرك ايد بأيد بتوتر ..


 تركني ومشا للحمام بقيت بمكاني انتظره طلع وتوجه للدرج حاى يصعد ..


خيلاء : تتعشا ؟ 


حجيتها لو تخبل ألتفت عليه ومشى بهمة وصل يمي رفع ايده يريد يضربني وخرت وجهي عنه وابتعدت خايفة..


خيلاء : شبيك ؟ حجيت شي غلط ؟ 


ثروان : انتِ متقصدة تستفزيني صح ؟ 


خيلاء : لا طبعاً بس هو حادث وصار يعني قدر قابل بيدي ؟ 


ثروان : اي بيدج من تفكرين من راسج بدون ما ترجعيلي يكون القدر بيدج من تطلعين بدون علمي وتسوقين السيارة مبتدئة القدر انتِ صنعتيه ياخانم وبـعد مرة ثانية من تشوفيني معصب لا تجيبين طاري الأكل كدامي تشوفني متسمم من تصرفاتها وتسأل متغدي متعشي ...


خيلاء : خلص آسفة


تجاهلني وصعد ، مرت الايام بتوتر بينا لا يحاجيني ولا يكعد وياية على سفرة وصار يطلع هواي من البيت بعدما جاب حارس وخلاه على الباب مهمته يمنع خروجي وبس ...


واليوم صار اسبوع على الحادث ، جنت اتواصل وية همام بشكل يومي ونرتب امورنا ونخطط شلون نتخلص من ثروان وحكمه بأقرب وقت وبيوم قررت انزل وافتش عن ادلة تدينه او على الأقل الكه الأدلة اللي تخصني واتلفها..


خيلاء : همام انت مو كلت عندك منوم او شي احطه إله بالعصير اريده شلون ؟ 


همام : فتشفتي بالبيت اول ؟ 


خيلاء : حايرة من وين ابدي 


همام : من المكتب او غرفة نومه وآخرها استخدمي المنوم وافتحي موبايله ..


خيلاء : شلون افتحه ؟ 


همام : اكيد حاط بصمته من ينام جربي اصابعه وافتحيه ..


خيلاء : واذا حس علية ينهيني 


همام : يبين عليه اذا ثكلت نومته حاولي تكعديه اذا جان طافي للأخير معناها راحت عليه وهيج تكدرين تشتغلين ...


خيلاء : اجرب والله كريم 


همام : بالعادة هيج شخصيات تضم ادلتها برام او فلاش صغير ، ويضموه بقاصة او مكان محد يعرف بيه انتِ حاولي تدورين عن هيج اشياء ..


خيلاء : تمام راح انزل ادور والله يسهل 


همام : خليني وياج على تواصل 


خيلاء : ان شاءالله ، صدك همام وانت شنو صار وياك ؟ استجد شي ؟ 


همام : ماعرفنا لحد الآن منو صاحب هاي الشركة المنافسة وليش حاط راسه براسنا..


خيلاء : حسب اللي عرفته من سديل تكول شركتكم بدت تخسر هواي 


همام : اي لأن اي منتج جديد ننزله للسوك همه ينزلوه بربع السعر شي اكيد تتكدس البضاعة ونخسر 


خيلاء : وشنو الحل ؟ 


همام : مروان صار زين وبحكم هو دكتور راح يدخل بصفته شريك وياهم او يشتغل عندهم لأن هو مجاله طبي والشركة عبارة عن منتوجات طبية اذا رهمت ودخل بيناتهم اكيد نتوصل للمالك الحقيقي لهاي الشركة وساعتها نعرف ليش يحاربنا ومتقصدنا ..


خيلاء : ما حطيت احتمال يكونون عواد لو سمعان ورا خسارتكم ؟ 


همام : كلشي وارد بس ما عندنا دليل لازم ننتظر ونشوف ..


خيلاء : الله كريم ، يلا اروح اني وبعدين نتواصل 


همام : اخذي حذرج واتصرفي بحكمة 


خيلاء : ان شاءالله


همام : نبقى على تواصل 


خيلاء : اكيد 


سديته ونزلت استغليت الوقت البيه تينا بالمدرسة وثروان طا


دخلت للمكتب دورت المجرات والقاصة ما لكيت شي ، رجعت صعدت لغرفته وبلشت ادور مكان مكان الى ان لكيت خزنة صغيرة داخل الكنتور ، احتاريت شلون افتحها لان بيها رمز ...


اتصلت على همام وبلغته ...


همام : باعي اكو بيها بطارية فكيها وارجعي ربطيها من جديد ، بعض الخزنات تخزن رمز مؤقت ، واذا ما انفتحت دوري على مفتاح اكيد اكو الها مفتاح احتياطي مفتاح طوارئ في حال واحد نسى الرمز ..


خيلاء : شلون افتح البطارية وين ألكاها ؟ 


علمني عليها فتحتها ورجعتها لمكانها ..


خيلاء : ما انفتحت 


همام : انتظري يحتاجلها وقت 


خيلاء : اخاف يرجع ؟ 


همام : اني جاي بالطريق وراح اوكف كبال البيت اذا اجه ابلغج 


خيلاء : تمام بس استعجل ، ايدي ترجف عبالك كاعد اسوي  جريمة ..


همام : دوري على المفتاح اكيد يكون بجرار او مكان معين بداخل الغرفة ...


كمت دورت بالجرارات لكيت مجموعة مفاتيح ..


خيلاء : لكيت مفاتيح هواي بس ياهو منهم ؟ 


همام : باعي اكو غطاء صغير بالجانب يغطي فتحتة المفتاح ، دوريه وجربي يامفتاح منهم يرهم ..


خيلاء : اي هذا لكيته ..


همام : كلش زين هسه جربي تدخلين المفاتيح وشوفي ياهو يرهم بس على كيفج..


خيلاء : تمام ..


بديت اجرب واحد واحد الى ان واحد بيهم دخل ..


خيلاء : هذا لكيته رهم ..


همام : على كيفج دوريه بمكان المفتاح هسه يفتح ..


سويت مثلما كال وانفتحت ..


خيلاء : انفتحت همام انفتحت..


همام : كلش زين شوفي شنو بيها وبلغيني اني وصلت كبال البيت 


خيلاء : اي تمام 


لكيت بيها اوراق ومستندات هواي بديت اقرأ بيهن ..


خيلاء : هاي مستندات ولكيت هارد كبير شنو اسوي بيهن ؟ 


همام : الباب الخلفي مال البيت بيه كاميرات ؟ 


خيلاء : اكيد بيه 


همام : تمام راح احاول اعطلهن وجيبيهن اشوف شنو اللي يفيدنا اخذله صور والهارد اشوف شنو بيه اذا شي يدينا اخذ نسخة واذا اشياء تخصج امسحها..


خيلاء : واذا رجع شلون ؟ 


همام : حاولي تطلعيه من البيت بأي حجة حتى لو طلبتي تتغدون برا ، احاول اخلص قبل رجعته واذا رجع من تطلعون اني ادخل للبيت وارجعهن للقاصة ..


خيلاء : بس هاي مجازفة .


همام : لازم نجازف ونتحرك بسرعة حتى نتخلص منه..


خيلاء : هسه انت وين ؟ شنو هذا الصوت يمك ؟ 


همام : اني عند الباب الخلفي راح اعطل الكامرات ..


خيلاء : دير بالك احد يشوفك 


همام : مو عيب ؟ قابل اول مرة مسويها محسستني هاي اول مهمة بحياتي ..


خيلاء : استعجل الله يخليك..


همام : لا تخافين ماراح يصير الا الشي اللي نريده...


مرت نصف ساعة واني كاعدة على اعصابي بغرفته .. 


همام : قفلي الخزنة وتعالي ورا البيت منتظرج 


قفلت الخزنة ورجعت المفاتيح لمكانها ونزلت اركض بيدي الملفات والهارد ركضت للحديقة فتحت الباب لكيته بوجهي متلثم .. نزع اللثام باوعلي مبتسم  ....


همام : اشتاقيتلج 


خيلاء : مو وكتك همام استعجل 


همام : يلا ماشي يا مرتي الحلوة انطيني روحه وخليني اخنكه بيها ..


حطيت بيده الملفات والهارد اخذهم ونطاني المنوم ...


همام : بعدين اعلمج شلون تستعمليه 


خيلاء : ماشي 


راح سديت الباب ورجعت للبيت اركض ...


ورا ساعة رجعت تينا من المدرسة ، تسولف وبالي مو وياها راسي يموتني واكلني التفكير والخوف ..


خيلاء : ماما تغدي وبعدين نحجي ..


تينا : شنو اكو أكل ؟ 


خيلاء : سويتلج لفات اليوم ما طبخت عادي مو ؟ 


تينا : بركر ؟ 


خيلاء : اي وبيه جبن من التحبيه ..


تينا : تمام ماما واريد عصير 


خيلاء : صار ..


راحت غلست ايدها وصعدنا غيرت ملابسها لبستها بجامة بيت ونزلنا بنزلتي دخل ثروان للبيت ، ركضت تينا عليه حضنها باوعلي وكال..


ثروان : شبيج انصدمتي من شفتيني ؟ شايفة بعبع ؟ 


خيلاء : لا بس تعبانة اليوم ما ادري شبية 


تركني وراح للحمام غسل وكعد باوعلي وكال..


ثروان : شنو الغدا ؟ 


خيلاء : الصراحة ما كدرت اسوي تعبانة 


ثروان : مو مشكلة هسه اوصي شنو تاكلين ؟ 


خيلاء : عاجبني اتغدا برا اذا وضعك يسمح يعني ..


ثروان : شعجب طلبتي تطلعين وياية ؟ مو اني وحش وما اتفاهم ولعبانة نفسج مني ؟ 


خيلاء : هسه انت تذكر الحجي الحجيته وقت العصبية ، غير جان ردة فعل لتصرفاتك ..


باوعلي بنظرات غريبة تنهد وكال..


ثروان : صاعد اغير ملابسي وحاولي تجهزين نفسج من وقت وغيري لتينا هم حتى ناخذها ويانا ..


خيلاء : تمام دقايق ونكون جاهزين ..


صعدنا فوك هو دخل غرفته واني وتينا رحنا لغرفتها غيرت ملابسها ورجعت لغرفتي غيرت ملابسي ، سمعت صوته صاح خيلاء ، جمد الدم بعروقي كتمت نفسي بس لا حس علية داخله غرفته ..


مشيت ورجلي ترجف وصلت للباب وصحت بصوت يرجف..


خيلاء : ثروان صحتني ؟ 


ثروان : وين بنطروني الرصاصي  ؟ 


خيلاء : غسلته ..


ثروان : بيه فلوس طلعتيها ؟ 


خيلاء : اي يمك على الميز 


ثروان : اي زين 


رجعت لغرفتي تنفست الصعداء ، حسيت روحي طلعت ، قفلت الباب ودزيت مسج لهمام كتبلته شنو صار وياية وبلغته بطلعتنا حسب الاتفاق ...


كتبلي ..


_ تمام 


_ شنو لكيت اكتبلي بسرعة ، اشياء تستحق هاي المجازفة لو لا ؟ 


_ اكيد طبعاً لكيت بلاوي سودة توديه ورا الشمس عقود مزورة وصفقات ، والهارد ضام بيه كلشي يخصج حتى تصوير الكاميرات بداخل الوادي وانتِ تركصين واكو لقطات كاعدة بيها وية كم حيوان من جانب سيادة من جانت تجبرج تكعدين وية الزبائن ، روحي هسه خليني اخلص البيدي وارجعهم للبيت..


خيلاء : غرفته اول ما تصعد الدرج على اليمين بس شلون اكو كاميرات  بداخل البيت..


همام : اعطلهم قبل لا افوت لا تشيلين هم ..


خيلاء : ما راح يحس الكامرات معطلة ؟ 


همام : ارجع اشغلهم بس اكمل..


خيلاء : تمام دير بالك 


همام : صار 


حذفت كلشي وحطيت الموبايل بالجنطة طلعت لكيته يسد باب غرفته دخل لغرفة تينا شالها ونزل بيها نزلت وراهم وطلعنا الطريق كله ساكتين هو ضايج وخلقته مكلوبة واني فكري كله عند همام ، لو شوية يركز وياية يسمع دكات گلبي شكد سريعة وخايفة .. 


وصلنا مطعم هو اختاره دخلنا وكعدنا ، طلبت اكل ما مشتهيته بس حتى يبين اني من صدك رايده اكل برا البيت ، هو وتينا طلبوا نفس الطلب ، وكعدوا يسولفون على المدرسة واني بالي بعيد عنهم ، كل شوية يخطف نظرة يباوعلي ويرجع يكمل كلامه وياها ...


نزل الأكل بدينا ناكل ساكتين بس تعليقات تينا تنطي رأيها بالأكل وهو يجاوبها ...


بس متنكد وروحه بخشمه ، شنو بيه ما اعرف بعدها خلصنا ، وطلب اثنين شاي ...


نزل وبدينا نشرب رن موبايله ، تحمحم وجاوب 


ثروان : ها مؤيد اسمعك ، نظام الكاميرات شبيه ؟ تعطل فجأة ؟ 


حجاها وباوعلي رجع يحجي بالموبايل ...


ثروان : منافذ البيت تنسد واذا استوجب تستخدم السلاح استخدمه مسافة الطريق اكون بالبيت.

الفصل العشرون والاخير من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

 لقراءه الجزء الاول من وادي الزعيم من هنا

تعليقات



<>