رواية وبينا معاد الفصل الاول1بقلم نيرة السيد
_ هتتجوز بنت عمك يا يونس، وده قرار منهي
كنت واقفة قدام الباب، اتجمد، قلبي وقف، وماكنتش عارفة اتنفس، اتسمرت مكاني، معرفتش اخبط واديلهم الكيكة اللي ماما عاملها
سمعت يونس بيزعق مع باباه وهو بيقرب من الباب وبيقوله
= زينب مين دي اللي اتجوزها يا بابا، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده، وأنا قولتلك هي زي أختي، وبعدين أنا بشوفها صدفة من السنة لسنة
فضايق عم بكر وقاله
_ وأنا قولت هتتجوزها، البنت جميلة وبتحبك، لحد امتىٰ هتفضل معاند كده يولد؟
اتنهد وقاله يونس
= وأنا مبحبهاش يا بابا، مبحبهاش
سمعت قربه من الباب فاتوترت، فباباه قاله بنرفزة
_ أنت رايح فين؟
فتح الباب وأنا عيني وسعت من الصدمة كان مدير وشه ناحية والده وقاله
= نازل وسيبلكوا البيت خالص
فقاله عم بكر بعصبية
_ هو أنت كل ما اتكلم معاك في الموضوع ده تسيبني وتمشي..
فكحت وقولت بتوتر
: أنا.. ماما عملة الكيكة دي، بتـ..
لسه هكمل لقيته قاطعني بضيق وقالي
= ادخلي، عندك ماما جوه
أول مرة يونس يتكلم معايا بالنبرة دي، حسيت إني عايزة أعيط، فبصيت عليه وهو نازل جري من علىٰ السلالم وهو مش شايف قدامه ودخلت لطنط مديحة
فابتسمت وقالتلي
" حقكك عليا يا بنتي من اللي حصل، بس أنتِ شايفة الوضع
فبصيتلها بحب وقولتلها وأنا بحاول ابان طبيعية
: لا يا طنط متقوليش كده، أنا مقدرة كويس، المهم اتفضلِ ماما بعتلك رسالة بتقولك فيها: دوقي يا دحدوحة عمايلي، أحسن ما عمايلك يا ختي
فضحكت طنط مديحة وقالتلي
" آه من أمك دي، مش بتبطل تنكشني، هاتي أما أدوق
فضحكت بمحبة وقولتلها
: من حبها فيكِ يا ست الكل، اتفضلِ بألف هنا يا سكر
فأكلت القطعة وقالت بتخمين كده مصطنع
" يعني يا ميرفت مش قد كده، كيكتي أحلىٰ طبعًا
فغمض عيني من نظرتها وقولتلها
: وبعدين معاكوا أنتوا الاتنين
فخيرتني وقالتلي
: طب احكمي أنتِ بينا، مين فين كيكتوا أفضل؟
فوقفت وقولتلها وأنا بضحك وبخرج نفسي من بينهم
: أنا مالي يختي، دي حوارات بينكوا ماليش دخل فيها، أنا ماشية
فندهت عليا وهي بتضحك وبتقولي
" يا بنت أنتِ تعالي هنا
فخرجت بسرعة، ودخلت البيت، قفلت الباب وأنا بفكر لثواني من اللي حصل فلقيت ماما بتقولي
" ها قالتلك أيه؟ بتاعتي أحلىٰ طبعًا
فقولتلها بمكر وأنا بغيظها
: بتقولك كيكتها مافيش منها اتنين وبطلي يا ميرفت تقليدها
فطلعت أمي تجري ورايا لحد بابا وضتي وقالتلي
" هي اللي قالتلك كده برضو يا بت ولا أنتِ اللي بتجويدي
قفلت الباب بسرعة وقولتلها
: صدقني يا ميرفت هي اللي قالت كده، حتىٰ روحي اسأليها، هي عندك أهي، ده الباب في وش الباب
فاتنهدت بضيق كده وقالتلي
" ماشي، هخلص المحشي وهروح اتخانق معاها
فضحكت وقولتله بصوت عالي شوية يوصلها بطريقة تقوم الدنيا
: أيوه يا ميرفت يا جامدة، مش عايزكِ تسكتيلها
فقالتلي
" آه يا بت اللي..
بتحبي تقومي الدنيا
فتحت باب الأوضة نص فاتحة وقولتلها
: المهم بس تغديني قبل ما تقوم الحرب؛ عشان الأحداث تبقىٰ مشوقة أكتر، ونتمتع
فحدفت عليا معلقة فقلت في نفس اللحظة وقولتلها بكوميديا سودة
: ولما تدخل في عنيا يعني؟ هتقعدي تعيطي وتقولي بتِ وحوار
فقالتلي وهي بترفع غطا الحلة
" اخرسي يا بت، واقعدي شوفي مذاكرتك يلا
قعد علىٰ السرير افكر في نظرات يونس ليا، وبعدها دماغي بدأت تتخيل يونس وهو بيتجوز بنت عمه، وفجأة فوقت من هذياني ده، ورنيت علىٰ فاطمة اللي بتنقذني من أي مصيبة عامةً
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أزيك يا فاطمة
فردت بطريقة خفيفة تنكشني، وتعمل دراما
" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا آنسة، اللي نسيتني، خلاص نسيتي إن عندك صاحبة أكلتي معاها جبنة رومي وفينو؟
مش قادرة أصدق بجد، ليه يا زمن ليييييه؟
فابتمست وأنا مش قادرة ابتسم وقولتلها
: خلصتي الدراما بتاعتك؟
فاتنهدت وقالت
" آه
فقولتلها بنبرة حزينة
: عايزاكِ ضروري
فتخضيت وسألتني
" في أيه؟ أنتِ كويسة؟ ميرفت كويسة؟ أخوكِ كويس؟
قطعتها وأنا بتنهد وقولتلها
: يا بت كلنا كويسين
فقالت
" أومال؟
فأخد نفس وقولتلها
: يونس
فقالت بتحمس
" لا طالما الموضوع كده، فأنا جيالك، أجيلك ولا نتقابل فين؟
فقولتلها بحزن
: تعالي، مش قادرة أنزل
قفلت معاها، وفتحت الكتاب، حاولت أذاكر، لكن كل اللي قدامي مشهد يونس، خناقه مع باباه، فقفلت الكتاب..
قومت لبست الطرحة، ووقفت في البلكونة أشم شوية هوا عبال ما فاطمة تيجي، قلبي اتنفض مجرد ما لمحت يونس من علىٰ أول الشارع
كان ماشي بخطوات سريعة، وحامل كمية غضب ترعب!
سلم علىٰ شخص قابله قدام البيت، ووقف اتكلم معه، بعدها سلم علىٰ البقال وقاله
= أزيك يا حج محمد، يا راجل يا طيب
فابتسمله حج محمد بحب وقاله
" الحمد لله يا يونس، اتفضل يا بني
فقاله يونس بود
= الله يخليك يا عم محمد
وطلع، فطلعت من الأوضة ابص عليه من العين السحرية فماما شافتني وقالتلي
" بتبصي علىٰ مين يا بت؟
فكحت وقولتلها وأنا متوترة
: ده.. ده..
فرفعت حاجبها وقالتلي
" بتهتيهي ليه يا بت
فبلعت ريقي ولوهلة افتكرت فاطمة فقولتلها
: دي فاطمة مستنيها
فهزت رأسها وقالتلي
" طيب خلاص هعمل حسابها وهغرفلكوا سوىٰ
فقولتلها بعد ما اطمنت
: خلاص ماشي يا ميرفت يا اللي محشيكِ مغرق العمارة، زمانه واصل لمديحة ويونس
فقالت بعد ما تذكرت
" تصدقي الواد يونس بيحب المحشي، استني يا بت أما أغرفلك وتودي طبق للواد الغلبان ده بالعند في مديحة
وبصراحة كنت قاصدة أقول كده حجة أروح أشوف يونس
فغرفت وقالتلي بتحدي
" خدي، ادي ليونس بس، أوعي مديحة تأكل منه، خليها مش بتتريق علىٰ الكيكة بتاعتي
فضحكت وقولتلها
: مش هنخلص من نكشكوا ده
ولبست الطرحة وقولتلها
: عامةً لما فاطمة تيجي دخليها أوضي عبال ما أجي
جسمي فجأة برد لما وقفت قدام الباب، وخبط وأنا برتعش
طنط مديحة فتحتلي
فقولتلها وأنا عيني بدور علىٰ يونس
: ماما بعت الطبق ده ليونس
فطنط مديحة شمت ريحة المحشي وقالتلي بجوع
" الله علىٰ الريحة!
هاتي أما ادوق
فقولتها وأنا بضحك وبشيل منها الطبق
: لا ماما موصيني إنه طبق يونس، وإنك متأكليش، فين يونس!!
ودخلت علىٰ أوضته وأنا بضحك وبقوله..
: يونس! خد كل بسرعة قبل ما تقوم الحرب
كان قاعد علىٰ مكتبه، حاطط إيده علىٰ دماغه، وشايل الهم، مضايق، زعلان، وبيفكر..
فبصيلي بعدم انتباه وقالي
: خليها تأخده مش عايز حاجة
فقلقت عليه وقولتله
: أنت كويس يا يونس؟
فبصيلي وعينه اتكلمت نيابة عنه، واتنهد وقالي
= بحاول يا حور
كنت لسه بحط إيدي علىٰ كتفه أوسي فرجعت شيلتها وقولتله
: كل الصعب هيزول يا يونس متقلقش
وسيبت الطبق ومشيت..
وقفت قدام الباب بعد ما قفلته كان مفتوح نص فاتحه فشوفته وهو بيتنهد وبيبص ورا عليا وبعدها بص لطبق المحشي وأخد صوبع وأكله
وأنا خارجة عند الباب وببص علىٰ أوضة يونس، مامته قالتلي بحزن
" أهو هو كده بالوضع ده يا بنتي، من ساعة اللي حصل ومش عايز يكلم حد
فقولتلها وأنا بطبطب علىٰ كتفها
: هتعدي يا طنط والله
فلقيت فاطمة بتخبط علىٰ بابنا فقالتلي طنط مديحة
" فاطمة بتخبط أهي، روحي يلا يا بنتي
فبست دماغها وقولتلها بدفئ
: طب بالله عليكِ مزعليش، ماشي، كله هيزول
فغمضت عينها بالموافقة وكلها حزن وقالتلي
" كله خير يا بنتي
ودخلت ورا فاطمة، ودخلنا أوضتي
فقالتلي بلهفة
" ها؟ احكيلي
دموعي نزلت وقولتلها
: يونس أبوه مصمم يجوزه من بنت عمه يا فاطمة
فمسكت إيدي وقالتلي
" طب أهدي بس، وهو عمل أيه؟
فقولتلها بنبرة وجع
: اتخانق معا، ونزل، ولسه طالع، وحالته تصعب علىٰ الكافر، ده حتىٰ مش بيكلم أمه
فقالتلي بتساؤل
" طب وأنتِ كنتِ هناك بتعملي أيه؟
فقولتلها
: ما صدقت إني مسكت إن ماما عاملة محشي، وقولت لأمي ده أكيد المحشي واصل ليونس، فافتكرت وقالتلي ده يونس بيحبه وغرفتلي طبق وقالتلي روحي اديهوله، ودخلت أوضته لقيته قاعد شايل الهم ومضايق أوي يا فاطمة، أنا أول مرة أدخل أوضته وأنا عارفة كويس أوي إني غلطانة وماكنش ينفع أدخل لكن أنا نسيت نفسي ومقدرتش لما شوفت اللي حصل، بس زعلانة من نفسي أوي يا فاطمة إني دخلت لازم أتوب لربنا واستغفر
وسكت، فقالتلي فاطمة
" يا حبيبتي أنتِ لازم تتحكمي في نفسك أكتر يا حور، أنا عارفة إن كل تصرفاتك دي بدافع إنك بتحبي، بس إحنا منعرفش هو بيحبك ولا لا، فبلاش نعلق نفسنا علىٰ حبل دايب يا حبيبتي
فعيط وقولتلها
: ونظراته ليا يا فاطمة دي أيه؟ كلامه عني وعن شاطرتي لمامته؟ غيرته عليا من الثقيل حمزة؟ معقول كل ده صدفة؟
فحضتني وقالتلي بنبرة واعية تفهمني
" يا حبيبتي، يمكن بيعمل كده لطافة منه لإنك جارته مش أكتر، ويا ستي لو فعلًا بيحبك وحاسس اتجاهك بشئ، ليه مثلًا مقالش لوالده أنا مش هتجوز بنت عمي عشان بحب حور؟
وقولتلها بعدم فهم
: مش عارفة، مش عارفة يا فاطمة، أنا تعبت، حد ينسيني حبه، أنسىٰ غض بصره وهو بيكلمني، تعصبه وهو بيزعق مع حمزة، كلامه اللطيف معايا وأنا بوديله طبق وهو بيجيب طبق من عندهم، حد ينسيني نظرات الحب اللي بحسها لو عينه جات في عيني صدفة، حد يطلعه من قلبي!
فطبطبت فاطمة عليا وقالتلي
" أنتِ عارفة كويس يا حور إن اللي في قلبك ده بلاء، وماكنش ينفع المشاعر دي كان لازم تدفعيها، وافتكري قولَ النبيِّ ﷺ: "أَتَعْجَبونَ مِن غَيْرَةِ سَعدٍ؟ لَأَنا أَغْيَرُ منه، واللهُ أَغْيَرُ مِنِّي"
فلو ربنا شاف عبد بيولي حب غيره عنه سبحانه بيبتلي
فقولتلها بضعف
: غصب عني يا فاطمة، غصب عني والله، أعمل أيه؟
فقالتلي بخطوات عملية
" تدفعي مشاعرك دي، وتحاولي بقدر المستطاع إنك تتلاشي مقابلته، مثلًا حوار الأطباق ده خلي أخوكِ الصغير يودي، ولما يخبط خلي أي حد يفتح، وبلاش تقعدي لوحدك؛ لإن الفراغ هيخليكِ تفكري فيه، اشغلي نفسك بأي شئ، وانزلي معايا تحفظي قرآن، أملي وقتك، وادعي ربنا إن كان خير ليكِ يقدره وإن كان عكس كده يبعده، وإحنا سوىٰ هنعدي كل ده
حضتنها ومسحت دموعي وقولتلها
: عندك حق، أنا لازم أعمل كده، ساعدني يا فاطمة بالله
فربتت علىٰ إيدي وقالتلي بعزم
" مش هسيبك، أنا هنا جنبك
فابتسمتلها بدفئ وقولتلها
: ربنا يخليكِ ليا يا فاطمة بجد، دايمًا جنبي في كل وقت، الصعب قبل الحلو، والله يا بنتي ما عارفة أردلك ده أزاي
فضربتني بخفة علىٰ كتفي وقالتلي
" بلاش تقولي كده يا هبلة، يا أم بدوي أنتِ، هو فيه بينا الهبل ده؟
فهزت رأسي وقولتلها
: لا
فقامت من علىٰ السرير وقالتلي بحماس كده وهي بدور علىٰ كتب الجامعة
" طب يلا خلينا نبدأ نذاكر بقىٰ
فقومت وقولتلها بتفكر
: نبدأ بـ أي؟
فقالتلي
" هاتِ الماس يلا
فبصيتلها للحظة وبعدها مسكت أدوات الرسم الهندسي وقولتلها
: خلينا ندرب أكتر علىٰ الرسم
فشمرت دراعها وقالتلي بتحمس
" يلا جدًا
ماما دخلت علينا وإحنا رامين ورق رسم في كل مكان، علىٰ الأرض، والسرير، والأوضة عبارة عن ورق وكتب
ففتحت الأوضة وقالت بعصبية
" أي يا ولاد الكركبة اللي أنتوا عملينها دي؟
فقولتلها وأنا مركزة في الرسم
: يا ماما استني دلوقت، ما هو أنا هفضل وراكِ لحد ما أعرف ارسمك صح، واصبط أضلاعك
فماما شلت الأورق اللي علىٰ المكتب وقالتلي
" طب يلا يا حبيبتي كلوا الأول، وبعدين كملوا
فبصيت علىٰ المحشي وضعفت فقولتلها بجوع
: ماشي هنأكل بمزاج؛ عشان نصبط الدنيا، يلا يا فاطمة
فماما بصيتلنا بفخر وقالتلنا
" أشطر بشمهندسين
فحضنها أنا وفاطمة وقولنلها
" وأنتِ أحن أم
وحطينا صينية الأكل، وإحنا بنأكل فقالتلي فاطمة بتلذذ وهي ماسكة صوبعة المحشي
" يا جدع مافيش أحسن من محشي أمك، حاجة كده ولا في الخيال، يتأكل من هنا، وتدوخي من بعده من هنا من جماله
فضحكت وقولتلها
: ميرفيت مبتعملش حاجة وحشة، دي لو فتحت مطعم هتكسبنا
فضحكنا وإحنا بنأكل، فجأة باب أوضتي خبط فبقول "مين" بكل تلقائية لقيت يونس بيرد وبيقولي: يونس
ضربات قلبي اتسرعت وجسمي بقىٰ بارد واتوترت، فهمسلتي فاطمة وقالتلي
" أهدي، أحنا لسه قايلين أيه؟
فأخد نفس ولبست الطرحة وفتحت الباب وقولت بتوازن
: اتفضل يا يونس
فاتحرج وهو غاضض بصره وقالي
= كنت عايز شيت المحاضرة اللي فاتت؛ لإني كنت غايب وإسلام صاحبي هو كمان، ومش عارف أخده من مين
فقولتله بكل ترحيب
: أكيد، طب ادخل تعالىٰ كل
فقالي وهو مازال محروج
= لا أنا واقف أهو، بألف هنا
عطيته المطلوب، وخرج وبعدها أخد نفس طويل وقولت لفاطمة
: شوفتي، بالله هبعد أزاي؟
فبصيتلي بنظرة تخوف، نظرة الأمهات دي وقالتلي
" بت، وبعدين؟
فبلعت ريقي وقولتلها
: خلاص، خلاص
وكملنا أكل، وقومنا نكمل رسم فقولت بحماس وأنا صوتي عالي
: وأخييييييييييرًا!!!
فماما دخلت من صريخي وقالتلي
: فيه أي يا بت؟
فمسكت إيدها وأنا بلف بيها وبقولها
: صبط رسم العمارة يا ماما، صبطتها!!!
فقالتلي بضيق يعني عشان اتخضت
" يا بت الهبلة، أنتِ هتجلطني يا بت، أوعي يا شيخة
ودخلت المطبخ وهي بتشكتي لبابا بطريقة كوميدية
" بتك دي هتخلص عليا، هبلة وهتهبلني معاها
فضحكنا أنا وفاطمة، وخلصنا مذاكرتنا، وروقنا الأوضة
فقولتلها فجأة فزعتها
: تيجي نتصور؟
فضربت عليا المخدة وقالتلي
" يا شيخة منك لله، حقها أمك والله تقول عليكِ هبلة
فوقفت قدام المرايا اصبط نفسي وأنا بقولها
: يا بنتي أنا اللي عاملة روح للبيت، مش عارفة من غيري كنتوا هتعملوا أيه؟
فردت فاطمة بتريقة وقالت
" كنا هنغرق
فبصيتلها بقرف وأنا بتريق وقولتها
: وكنت هنقذكوا برضو، يلا اتعدلي خدي وضعية خلينا نتصور
وبعدها روحت، وأنا بالفعل بقيت بتلاشىٰ وجوده، أو بمعنىٰ أدق إني بختفي لو لقيته عندنا أو قابلته في مكان
الأيام عدت وأنا بحاول أبعد قلبي ونظري عن يونس، لكن القدر المرادي كان رأيه حاجة تانية
نزلت الجامعة في اليوم ده كنت تعبانة، لكن كان عندي محاضرات مهمة واضطريت أنزل، فوقفني حمزة في وسط الجامعة، وقالي بعصبية
" أنتِ مش بتردي عليا ليه؟
اتجاهلته ومشيت
فوقفني تاني وقالي وهو عايش الدور
" هو أنا مش بكلمك يا حور؟
فاتنرفزت وقولتله
: هو أنت بجد مصدق نفسك؟ أنت يا بني محتاج تتعالج، أنت عايش في وهم فابعدني عنك وعن مرضك ده، أبعد
فاتجنن ومسك إيدي وضغط عليها جامد
صرخت في وشه وقولتله
: سيب إيدي يا حمزة، أنت اتجننت؟
فقالي بتحذير يخوف
" أنا فعلًا اتجننت، وهتجنن دلوقت عليكِ ولو معقلتيش كده، ووافقتي عليا
قولتله بوجع
: إيدي وجعتني يا حمزة أوعىٰ
فشاف يونس المنظر وجرىٰ عليا بكل عصبية وقوة وضربه نزل إيده وقاله وعينه كلها حمرا من الغضب
= حمزة!!
شيل إيدك، أنت أهبل
وحصل بينهم خناقة كبيرة، وضرب، ودكاترت الجامعة سلكت بينهم بالعافية، وأخدوا فصل الاتنين، وكل الجامعة اتكلمت علىٰ اللي حصل
جريت علىٰ البيت وأنا بعيط، وروحت علىٰ يونس اطمن عليه
فخبط علىٰ الباب وأنا هموت من قلقي فتحت طنط مديحة وهي بتعيط
فقولتلها بصدمة
: يونس كويس؟
فقالتلي وهي عايزة تفهم
" هو حصل أيه يا بنتي
عيط وقولتلها
: هفهمك، بس خليني ادخل اشوفه
دخلت وجبتله كمدت، وقولتله بعياط وأنا برتعش
" أنا.. أنا آسفة يا يونس، كل اللي حصل بسببي
فدير وشه وقالي
= لو سمحتِ يا حور سيبني دلوقت، محصلش حاجة أنا كويس
فقولتله بعزم
: لا، مش هطلع غير لما اطمن عليك
فشخط فيا وقالي
= بقولك اخرجي يا حور..
