رواية وبينا معاد الفصل الثاني2بقلم نيرة السيد
= بقولك اخرجي يا حور
بصيتله بنظرات عتاب وعيط، وطلعت أجري علىٰ بيتنا
دخلت طنط مديحة وقالتله
" ليه كده يا بني بس؟
قعد أعيط في أوضتي، ماما جات ورايا وقالتلي
" فيه أيه يا بت؟ أيه اللي حصل؟
قولتله وأنا بحضنها
: الزفت حمزة يا ماما، مش سايبني في حالي في الجامعة، والنهاردة مسكني وكان هيتجنن ويضربني في الجامعة، يونس شاف ده وحصل بينهم خناقة كبيرة أدت إنهم اتفصلوا من الجامعة، يونس اتفصل بسببي يا ماما
فأمي اتعصبت وقالت
" الواد ده لازم يتربي، ما خلاص اتقدم واترفض، هو الجواز بالعافية
قولتلها وأنا بتنهد بعياط
: ده أهبل يا ماما، ده بيتهيأله إننا بنتكلم، وعايش الدور، أنا بجد خايفة منه أوي يا ماما
فماما طمنتني وقالتلي
" طب أهدي يا نور عيني، متقهريش نفسك كده
قولتلها وأنا بعيط بقهرة
: يونس يا ماما زعلان مني، وزعق فيا؛ عشان اللي حصله
فقالتلي بوعي
" يا حبيبتي ما هو اللي حصله مش شوية، ده اترفض يا بنتي من جامعته، وأنتِ عارفة الدراسة مهمة قد أيه عند يونس، تلاقي يا حبيبي متخلبط، وده حقه يا بنتي، فمتزعليش منه
فقولتلها برجاء
: طب بالله عليكِ يا ماما روحي شوفي
فقالتلي وهي بتهديني
" روقي بس أنتِ يا حبيبة قلبي
ماما راحت تشوفوا وأنا قعد دفنه رأسي بين رجلي زي طفل صغير بعيط، بعيط بدون توقف علىٰ أكتر شخص بحبه وهو متألم بسببي أنا، شعور صعب أوي
طنط مديحة دخلت عليا، وحضتني وقالتلي
" حقكك عليا يا حور علىٰ اللي عمله يونس
فقولتلها وأنا لسه بعيط
: لا يا طنط أنا مش زعلانة منه، أنا زعلانة علىٰ اللي حصله بسببي، اتجرح وكمان اتفصل
وقولتلها وأنا بمسح دموعي
: أنا هروح للمدير وهقوله يفصلني أنا، وهرجع يونس بأي طريقة
فمسكت إيدي وقالتلي
" يا بنتي متقطعوش قلوبنا عليكوا، اللي حصل مش بإيدك ولا بإيده
نمت اليوم ده، وأنا مقهورة، والمشكلة إني مضطرة أنزل الجامعة لإني عندي امتحانات
بين الامتحان والتاني دخلت للمدير وحكيتله علىٰ كل اللي حصل
وبعد معاناة قالي
" ماشي هرجعه عشان خاطر ميروحش عليا الامتحانات
كنت في قمة فرحتي، ورنيت عليه، وقولتله بفرح
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يونس المدير وفق ترجع، تعالىٰ يلا قبل ما امتحان دكتور منصور يبدأ
فضلت منتظرة لحد ما وصل قاعة المحاضرات واطمنت، وامتحنه لكن لأول مرة يونس حتىٰ بيبصليش زي ما كان بيعمل يبص ويغض بصره
المهم روحت، وقابلت فاطمة
فقالتلي بقلق
" أنتِ كويسة يا حور؟
حضتنها بقوة وأنا بحاول اتماسك وقولتلها
: لا، أنا مش كويسة يا فاطمة
قعدنا سوىٰ وحكيتلها وقولتلها
: بس الحمد لله أنا أحسن
خلصنا امتحانات، وجي يوم تخرجنا أنا ويونس وفاطمة، مشروع يونس حصل علىٰ أفضل مشروع علىٰ مستوىٰ العالم، والحقيقة إني كنت مبسوطة بس كأنه نجاحي أنا
يوم حفلة التخرج طلع يستلم الشهادة والدرع
ابتسمت بحب وقولت لفاطمة وأنا بوشوشة من الدوشة
: شوفتي يا فاطمة شطارة يونس، مشرفانا دايمًا
فقالتلي بهمس
" حقيقي شئ نعتز بي والله يا فاطمة، ماشاء الله مشروعه يستحق كل الدعم والنجاح، وإنه يختم بمسيرته الجامعية
وبعدها ندهوا علىٰ اسمي فطلعت استلمت، والحقيقة إني ماكنتش شايفة غير يونس بس
بصيتله هو بس وأنا بقول
: أخيييييييرًا
بعد ما نزلت غمزتلي فاطمة وقالتلي
" صاحبك كان بيبصلك بنظرة كلها حب وفخر كده، يارب يتلحلح ويتقدم ونخلص من القصة الحزينة دي
ضربتها في كتفها بخفة وقولتلها بابتسامة
: اتلمي يا بت الله
وندهوا علىٰ حبيبة عيوني ورفيقة دربي فاطمة صقفتلها بحماس وقولتلها
" أشطر شاطورة يا فاطومة قلبي
وبعدها احتفالنا أنا وفاطمة وخرجنا سوىٰ
فقولتلها بسعادة
: الحمد لله يا فاطمة الإنسان حقيقي بيشكر ربنا كل الشكر علىٰ نعمه، أتخرجنا بعد سنين تعب، ووصلنا للي بنتمنىٰ، وبقينا مهندسين
فردت فاطمة عليا بكل بمحبة وقالتلي
" تعرفي حديث
قال رسول الله -صل الله عليه وسلم- فِيما يرويه عَنِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: (قال اللهُ تعالىٰ: يا ابنَ آدمَ، إنَّك ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ علىٰ ما كانَ منكَ ولا أُبالِي، يا ابنَ آدمَ، لوْ بلغتْ ذنوبُك عنانَ السماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لكَ ولا أُبالِي، يا ابنَ آدمَ، لوْ أنَّك أتيتَني بقُرَابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشركْ بي شيئًا لأتيتُك بقرابِها مغفرةً) قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّ اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (إذا تَحَدَّثَ عَبْدِي بأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فأنا أكْتُبُها له حَسَنَةً ما لَمْ يَعْمَلْ، فإذا عَمِلَها، فأنا أكْتُبُها بعَشْرِ أمْثالِها، وإذا تَحَدَّثَ بأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فأنا أغْفِرُها له ما لَمْ يَعْمَلْها، فإذا عَمِلَها، فأنا أكْتُبُها له بمِثْلِها)
شوفي كرم ربنا علينا يا حور؟ وده يدخل في كرم ربنا، ويدخل في مسألة القدر، لو إحنا ءامنا فعلًا بالقدر خيره وشره، وتوكلنا عليه سبحانه ما دخل في قلوبنا خوف بعد
فقولتلها بخشوع
: أصبتِ يا فاطمة، أحيانًا لما بقعد مع نفسي كده وأعيد ذاكرتي أقول لنفسي هو أنا أزاي كنت بقلق من اللي جاي، وكنت طول الوقت شايل هم الإمتحان الفلاني، والموقف الفلاني، كنت أزاي بقعد أعيط عشان شئ كنت معتقدة إنه خير وضاع مني؟ أنا بجد كنت سذجة أوي، أو بمعنىٰ أعم وأدق إني كنت جاهلة عن معرفة قرة عيني وحبيبي _ الله عزوجل_
فمسكت فاطمة إيدي بود وقالتلي
" وده اللي أغلبنا بنوجهوا إننا بنعبد الله بدون ما نعرفه حق معرفته، زي بالصبط وكأننا عرفنا شخص وحبنا دون ما نعرفه، هتبقىٰ العلاقة سطحية، إنما إحنا بنقرب منه، ونعرف تفاصيل يومه، بيحب أيه، وبيكره أيه، وأيه الشئ اللي لو عملنا هيكون مبسوط، وهكذه فأليس من باب أولىٰ معرفة ملك الملوك؟
وده طبعًا مجرد تشبه للوضوح إنما الله ليس كمثلِ شئ وهو السميع البصير، وأن كل ما دار في بالك فالله بخالف ذلك
فاتنهد وقولتله بعزم القرار
: إحنا لازم فعلًا نعرف ربنا أكتر فقوليلي نبدأ منين؟
ضحكت فاطمة وقالتلي بحب
" بأسمائه وصفاته، لازم ندرس ونتعرف علىٰ كل اسم مش كالرحيم فقط، لا، إنما معنىٰ الرحيم بكل معانيه، والموضوع ده سهل أوي، فيه دورات بتتعمل مباشر وفيه متابعة، وفيه المتوفر عندنا كلنا وهو اليويتوب، هنعمل سيرش هيطلعلنا شيوخ كتير فعلًا عاملة سلسلة بأسماء الله وصفاته، وإحنا نختار بقىٰ، أحمد عامر مثلًا، دكتور علاء حامد، دكتور محمد الغليظ، وغيرهم كتير جدًا
فمديت إيدي وقولتلها بتحدي
: معايا نبدأ سوىٰ يا رفيقة الدرب
حطيت إيديها فوقي وقالتلي بكل إرادة
" سوىٰ في كل التفاصيل يا صحبتي الصالحة، وهو إحنا لينا غير بعض؟
حضنا بعض بحب، وبعدها قولتلها بالكوميديا بتاعتي المعتادة
: طب بقولك أيه أنا جعانة بصراحة، فخلينا نأكل قبل ما نلف
فخبطت إيدها علىٰ وشها وضحكت وقالتلي
" تعالي يا آخر صبري
فقولتلها وأنا بفكر
: نأكل أيه؟ شاورما ولا كرب ولا نروح نضرب فول وطعامية من عند عم إبراهيم، ولا نجيب سندوتشات كبدة ولا أقولك نجيب بيتزا
رفعت إيدها لسما تدعي من حيرتها مني وقالت
" يارب صبرني عليها، وعلىٰ بطنها دي
فعملت نفسي قال مش سامعه وقولتلها
: بتقولي حاجة؟
فضحكت وقالتلي
" لا ولا حاجة يا حبيبتي
فتبت في إيدها وقولتلها
: طب أيه؟ هنأكل أيه؟
فقالتلي بحيرة
" أقولك لما ندخل الكافي ابقي قراري يا ختي، أنتِ هتحيرني معاكِ ليه
دخلنا الكافي، وقعدنا ومسكت المنيو وقولتلها
: بصي أنا هطلب بيتزا كبيرة، وشاورما بالفراخ، وممكن ٤ سندوتشات كبدة ونحبس بمولتن كيك، وآيس كوفي، وأيه كمان؟
فقالتلي فاطمة بصدمة
" وأيه كمان؟ ده كل ده وهيبقىٰ باقي مكان في بطنك؟
قولتلها زي العيلة الصغيرة وأنا مش عاجبني
: متقفلنيش بقىٰ يا فاطمة، أنا نفسي مفتوحة علىٰ الدنيا يا ولية، سبيني يا ست
ضحكت وأكلنا وقولتلها بفرحة
: يلا صورني بقىٰ
فقالتلي بريكشن اللي هو أنتِ عايزة تنضربي
" بت اقعدي دلوقت
فخبط برجلي بصوت شبه مسموع ليها وقولتلها
: لا يلا دلوقت
فبصيتلي وضحكت وقالتلي
" أنا واخدة بت أختي معايا مش واحدة لسه متخرجة وبقت مهندسة
فعدلت خِماري وكحت وقولتلها بغرور كده
: آه صح يا بنتي إحنا مهندسين مش ناس عادية، يعني عندنا كب حاجة بالمقاسات والسنتيميرات
فحكت واتريقت وقالت
" إلا الأكل
ضربنا إيدينا في إيد بعض وقولتلها
: في دي عندك حق بصراحة
قومنا نتصور، فقالتلي
" لازم يعني كل تفاصيلك تبان؟
فقولتلها بثبات
: أيوه طبعًا يا بنتي، الساعة، الخاتم، الفيونكا البمبي، ولفة الخِمار وتفاصيل المكان
فقالتلي
" طب يلا ختي، خدي وضعية جديدة
فقولتلها بحماس
: لا استني، هاتِ إيدك نتصور بيها، وبعدين نصور الآيس كوفي
وبعدين اضيقت شوية وقولتلها
: أوبس نسيت أصور الأكل
فضحكت وقالتلي
" وهو أنتِ كنتِ فاضية
فابتسمت وقولتلها بكوميدية
: كنت جعانة يا جدع فيه أيه؟
فقالتلي وهي بتصور الآيس كوفي
" لا يا حبيبتي أنتِ علىٰ طول جعانة، ده مش شئ جديد يا اختاه
فقولتلها بدراما
: اخص علىٰ الصحوبية بجد
وفجأة أمي رنت فقولتلها
: أهي ميرفيت بترن وهتولع فيا
ففتحت ورديت وقولتلها
: أيوه يا ست الكل
فقالتلي وهي متعصبة
" كل ده بره، ده أبوكِ هيولع فيكِ يلا تعالي
فقولتلها بهزار
: روقي بس يا ميرفيت يا عسل وأنا جاية أهو، وهجبلك حاجة حلوة بتحبيها وأنا جاية
فقالتلي بتريقة وهي بتحذرني
" يلا يا بت بدل مع والله هقوم الدنيا عليكِ
فقولتلها بخوف
: خلاص خلاص أنا جاية أنا وفاطمة
فقالتلي باستعجال
" طب يلا، وسلملي علىٰ فاطمة
قولتلها
: عيوني، ماما بتسلم عليكِ فاطومة
لسه البت هترد عليها راحت أمي قافلة
فقولت بضحك لفاطمة
: أهي قفلت في وشنا
أنا وأمي صحاب فعشان كده يا عزيزي المستمع بقولها باسمها، اتفقنا إني أقولها كده كنوع من أنواع الصحوبية لكن طبعًا كأم وبنت فكل واحد دوره بيأدي وأنا بحترمها جدًا وبحبها أوي، فنحذر إننا نقلد أي حد أو رواية، الأم ليها احترمها، ولازم نبرها مهما حصل، ومهما كنا مختلفين معاها
المهم روحت ولقيتها مضيقة ووقفة قدام الباب فقولتلها بخوف
: ميرفيت العسل
فقالتلي بشر كده
" بت اتعدلي
فحضتنها وقولتلها بحب
: خلاص سماح المرادي يا جميل، بنتك الكتكوتة بقت بشمهندسة قد الدنيا
فقالتلي وهي بتتنهد
" يارب البشمهندسة تعقل يارب
فدخلت ندهت علىٰ بابا وقولتله
: يا حجوج، ميرفيت بتقول عليا إني مش عاقلة، يرضيك يا حجوج اللي بيتقال علىٰ بنتك البشمهندسة اللي قد الدنيا
فضحك وقالي
" للحق أمك محقة
فنزلت وشي وعملتها دراما وقولتله
: بقىٰ كده يا حجوج ماشي، خلاص عرفت غلاوتي عندك خلاص
وشاورت بإيدي عشان اتقمص الدور
فقالي وهو فاطس ضحك
" تصدقي لو كنت دخلتك معهد تمثيل كنتِ هتبقي رائعة!
فقولتله وأنا بقرب منه ونطيت عليه
: ليه يا حجوج ضيعت مستقبلي؟ كان زمان الشهرة بتجري ورايا
وحضتنته وقولتله بحب
: ما علينا المهم إن في كل الحالات بنت عبدالرحمن الرحيم وده عندي بالدنيا
فحضني وقالي بابتسامة
" آه يا بكاشة
فقولتله بصوت همس
: خد يا حجوج جبتلك كنفا من اللي بتحبها، كلها بسرعة قبل ما ميرفيت تطب علينا وتعملهلنا درس
لسه بيأكل فدخلت..
فقولت بخوف كده
: أوبا! اللي كان خايفين منه حصل
فقالت بصدمة وهي بتزعق
" بتأكلي كنفا وهو عنده سكر غلط عليه يا زفتة، هاتي البتاعة دي
فقولتلها وأنا بحاول اجيبها في صفي
: يا ميرفيت يا حبيبتي دي حتة قد كده ثصغنونة أوي مش هتعمله حاجة
فزعقت وقالت
" ولما يتعب بقىٰ وندوخ بيه؟
فقولتلها
: لا لا علىٰ ضمنتي، وبعدين تعالي أنا جيبالك أنتِ بقىٰ زلبية اللي بتحبها وبلح الشام
وغمزت لبابا وأخدها بره الاوضة وقولتلها
: خدي يا ست الكل، ده أنتِ الغالية
فضربتني علىٰ ضهري وقالتلي
" بتمحلسيني يا بت
فالباب خبط فروحت أفتح وأنا بقولها
: سيبلي طيب
ففتحت لقيت يونس فاتخلبط وقولتله
: اتفضل يا يونس
فبابا سألتني وقالتلي
" مين اللي علىٰ بابا
فقولتلها
: ده يونس يا ماما
فعطاني علبة جاتو وقالي
= دي حلاوة نجاحنا
فبصيتله بحب وأنا عارفة إنه غلط وقولتله
: مبارك يا يونس علىٰ مشروعك الرائع، والله فخور بجد
وقولتله بهزار كده
: وأوعىٰ تنسانىٰ يعم بعد ما توصل
فضحك بخجل وهو غاضض بصره وقالي
= مقدرش يا حور أنساكِ
واتخلبط كده في نفسه وقال بخجل
= أقصد انساكوا، ده أنتوا العيلة والعزوه، وغلاوتكوا عندنا غالية أوي
حسيته هنا بيقصدني أنا، قلبي كان بيدق واتوترت فماما جات من جوه بطبق وقالتله
" تعالىٰ يا حبيبي، ادخل
فقالها وهو مبتسم
= لا يخليكِ يا طنط، مضطر والله انزل عندي مشوار
فقالتله
" طب خد الطبق ده فيه كنافة وبلح الشام وزلبية أمك بتحبها
فقولتلها بفخر
: قولي مبروك ليونس يا ماما مشروعه كسر الدنيا ووصل للعالم
فماما زرغطط وقالتله
" يا حبيبي ألف مبروك
فدخل نضرته أكتر في عينه بخجل وهو لابسه وقالها
= الله يبارك فيكِ يا طنط، عن اذنك
وأخدنا أجازة الفاينل، وبدأت معاناتنا في أفراح العيلة
كان فرح أختي الكبيرة، لكن كنت بحاول اختفي من عيون يونس
فقالتلي سارة صحبتي
" أحط الفستان فين؟
قولتلها باستعجال
: حطي في أوضتي، وشوفيها كده لو محتاجة حاجة
وأخد من ماما الأكل ودخلت عند صاحب إيمان أختي وقولتلهم
: البيت بيتكوا ها؟ اللي عايز حاجة ينده، يلا كلوا قبل الزحمة
وندهت علىٰ فاطمة وقولتلها
: دخليلي الكراسي بالله عليكِ
فقالتلي
" هنا؟
فقولتلها وأنا مش مركزة
: آه هنا يا فاطمة
أول ما لمحت يونس داخل البيت، طلعت أهرب علىٰ فاطمة وقولتلها
: فاطمة فاطمة
فقالتلي بخضة
" أيه يا بنتي؟
قولتلها وأنا بتهرب
: يونس يونس يا فاطمة
فقالتلي باستغرب
" بيعمل أيه هنا؟
فقولتلها
: أكيد عايز طلب أو أكل لرجالة يا زكية أخواتك
فقالتلي بفهم
" طيب خلاص سيبهولي أنا
وطلعت وأنا ببص وأنا مستخبية
سمعته بيقولها
= أومال فين حور؟
فقالتله فاطمة
" مشغولة جوه مع إيمان
وأخد الأكل، ونزل، فجريت عليها وقولتلها بحماس
: كان بيسأل عليا صح؟
فرفعت حاجبها كده وقالتلي
" والله؟
فعملت نفسي جاية من بنها وقولتلها
: أنا مالي، يسأل ولا ميسألش
فغمزتلي وقالتلي
" يا بت عليا أنا
ودخلنا كملنا، والفرح عدىٰ، وخلصنا
بعدها بأسبوع شوفت بنت عمه طالعه عنده كنت هموت من غيرتي
فقررت أخد من البشاميل اللي ماما عاملة وروحت عندهم
فتحت وكانت الصدمة، لقيت بنت عم يونس هي اللي فتحتلي..
