رواية امراة في حياتي الفصل العاشر10بقلم محمد ابو النجا


رواية امراة في حياتي الفصل العاشر10بقلم محمد ابو النجا

الخوف والذهول والجنون 
يكسو ملامح شيماء وهى 
تنظر بأعين متسعه عن 
آخرهما إلى صورتها التى
على الشاشه الكبيره 
 المعلقه على الحائط.. 
الخاصه بكاميرات المراقبه ..
والرجل ضخم الجثة صاحب
معرض الأثاث يشير فى 
شماته : مش دى حضرتك 
برضه .. ؟
يعنى انا لا بكذب ولا 
باتبله عليكى..
تمسك شيماء رأسها وتشعر
بصداع حاد وهى تنفى : 
مش ممكن ..!
أنا مش مصدقه ..!
أزاى ده حصل ! 
انا كنت نايمه فى الوقت 
ده ..! 
ازاى كنت موجوده عندك 
هنا فى نفس الوقت! 
مش فاهمه ..! 
الرجل بصوت هادى : 
معرفش والله .. 
دى مشكلة سعاتك ... 
ومتهيألى حضرتك 
مش جاى تشترى .. 
والكلام كمان ما بنا خلص... 
تشعر شيماء بالحرج من 
اسلوب الرجل.. 
ولكنها تخطو مبتعده .. 
وعقلها لا يتوقف عن
 التفكير .. 
وهى عاجزه عن إيجاد 
 تفسير لما حدث .. 
واخذت تسير وحدها 
فى الطرقات ..
فجأة 
تشعر بأن هناك خطوات 
تتبعها ..
نعم ..
إنها امرأة تسير خلفها 
وسط الزحام ..
لا تستطيع تفسير ملامحها..
تتوقف شيماء بغته..
وتتوقف معه تلك المرأة..
ليزداد قلق شيماء أكثر ..
من المؤكد بأن تلك المرأة 
التى تتبعها لها دخل بما 
يحدث لها ..
ربما صباح ..
أو خيريه ..
أو واحده غيرهم ..
لكنها لم يعد لديها أدنى 
شك بأنها واحده تتبعها ..
عادت شيماء تكمل سيرها ..
لكن الفضول الشديد لمعرفة 
سر من يسير خلفها ..
تتوقف من جديد شيماء 
وتأخذ عكس إتجاه سيرها .
لتصبح فى وجه تلك المرأة..
وتضعها فى مأزق ..
إما أن تكشف هوايتها 
أو تفر ..
وكانت الصدمه ..
لقد كانت تلك المرأة هى 
بالفعل صباح ..
تتسع أعين شيماء فى 
 دهشه تردد : صباح !
تبتسم صباح إبتسامه 
مريبه : ايوه ..
شيماء فى تعجب : 
ايه اللى جابك هنا ..؟
وليه ماشيه ورايا ..؟
صباح بصوت هاديء: 
انا مش ماشيه وراكى ..
شيماء فى حيره أكثر :
ازاى .. !
انا من ساعت ما خرجت 
من المعرض وانا حاسه 
بيكى ماشيه ورايا ..
اقدر افهم السبب ..؟
صباح بهدوء شديد : 
انا بقولك مكنتش ماشيه
وراكى ..
انا جيت حسب المعاد ..
تتسع أعين شيماء فى 
 صدمه أكثر : معاد ..!
معاد ايه مش فاهمه ؟
انتى بتتكلمى على ايه ..؟
صباح بهدوء : انا جالى 
تليفون من رقم غريب 
وبعدين سمعت صوتك 
وطلبتى منى اقابلك فى 
المعرض ولم وصلت حسب 
المعاد ..
لقيتك خارجه منه ..
حاولت ألحقك عشان 
اكلمك وعشان أس..
تقاطعها شيماء فى 
غضب : الكلام اللى 
بتقوليه ده محصلش 
انا لا كلمتك ولا اتصلت
بيكى ..
ولا اعرف رقمك ..
ولا عايزه اقابلك أو اشوفك..
صباح ببرود تشير نحو 
صدرها : يعنى أنا هتبلى
عليكى مثلا ..؟
ثم رفعت هاتفها نحو وجه
وأعين شيماء : مش هو 
ده رقمك ووقت الإتصال 
قدامك ..
تتسع أعين شيماء وهى تنفى
برأسها : مستحيل ..!
فعلا رقمى ..
بس انا متصلتش..!
ولا كلمتك ..!
ازاى ده حصل ..!
مش قادره افهم !
أغلقت شيماء عيناها وقد
أصابها المرار والحسره 
مما تعيشه ..
وبدأت وكأن دوار يصيب 
رأسها وتشعر بالغثيان 
والقىء..
لقد أوشكت على أن تفقد
وعيها ..
تقترب منها صباح وتمسكها
من كتفها وتحتضنها : 
شيماء مالك ..؟
فى إيه ..؟
تأخذ شيماء أنفاسها بصعوبه
: حاسه إنى مش قادره 
اقف على رجليه 
ودايخه ..
تضمها صباح وهى تهمس 
:ثوانى  هجيب تاكسي ..
حاولى تتماسكى..
لكن عقل شيماء لم يحتمل .
وفقدت وعيها ..
لم تعلم كم من الوقت 
قد مر على غيبوبتها ..
واستيقظت ..
تفتح عيناها بصعوبه ..
لقد كانت داخل شقتها ..
هناك رجل غريب يتحدث 
مع زوجها مؤمن ..
ولكنها لا تستطيع سماع 
الحديث الذى يدور بينهم ..
أو تفسير ملامحه ..
من يكون ذلك الرجل ..؟
الذى رحل وغادر الشقه 
يلتفت فجأة مؤمن ناحيتها 
ويقترب بهدوء : حمد الله 
على سلامتك ..
تأخذ شيماء أنفاسها: 
هو إيه اللى حصل ..؟
انا مش فاكره ..
مال مؤمن ووضع يده على 
كتفها : هتبقى كويسه 
إن شاء الله..
الدكتور لسه مطمنى حالا 
تتسع أعين شيماء: هو اللى 
كان بيكلمك دلوقت دكتور ..؟
هز مؤمن رأسه: ايوه ..
صباح هى اللى طلبته ..
بعد ما جابتك هنا ..
شيماء فى دهشه : صباح 
اللى جابتنى..
ثم تذكرت ..
ايوه انا كنت واقفه معها ..
وفجأة دارت بيه الدنيا ..
ومحستش بحاجه..
يبتسم مؤمن : إرهاق 
يا حبيبتى ..
الحمل كان له دور فى تعبك 
ده ..
تتسع عيناها أكثر : حمل ..!
حمل ايه ..؟
مؤمن فى صوت حنون : 
مبروك يا شيماء ..
انتى حامل ..
لم تصدق شيماء ما يقوله 
لكنها شعرت ببصيص من 
السعاده ..
فجأة صوت صباح 
: ألف مبروك يا شيماء ..
يتربى فى عزك إن شاء الله 
يا حبيبتى..
تتفاجىء شيماء بوجودها 
بالمنزل لكنها لا تملك رد فى 
هذا الموقف سوى أن قالت : 
الله يبارك فيكى ..
اشكرك ..
ينظر مؤمن الى شيماء : 
الدكتور بيقول لازم ترتاحى
الفتره اللى جايه ..
ومتتعبيش نفسك ..
حاولى تنامى هقفل النور 
والباب ..
هزت شيماء رأسها وهو
 يغادر بصحبط صباح ..
ولكن شيماء لم يهدىء 
قلبها ..
كانت تشعر بأن هناك شىء 
مريب يحدث من خلفها..
اعتدلت بهدوء وحذر شديد 
من فراشها وتحركت وسارت
على أطراف أصباعها
نحو باب الحجره 
وفتحته بدون صوت ..
لقد كان هناك حديث يدور 
بين صباح ومؤمن ..
وصباح تقول بعصبيه : 
شوف لك حل بقى فى 
الورطه دى ..
مؤمن بصوت خافت : 
عايزانى اعمل ايه يعنى ؟
أمر الله وحصل ..
صباح فى إنفعال : بص 
يابنى الحلال اتصرف ..
لو كنت عايز تتجوزنى فعلا
مراتك شيماء تسقط الطفل 
ده ..
ارتجفت صباح مع سماع 
جملتها وشعرت بالرعب 
يسرى فى عروقها ..
ومؤمن فى يأس يرد 
: هعمل ايه بس ؟
صباح لازم الطفل ينزل ..
مش عايزه اطفال تانيه 
من شيماء ..
وعشان عارفه انك جبان 
أنا عندى لك الحل 
عشان نتخلص من الجنين 
وبدأت صباح تخبره 
الخطه..
وكان مؤمن يستمع لها 
فى تركيز شديد دون 
مقاطعها.
وكانت شيماء تسمع هى
 أيضًا معهم ..
وتشعر بالفزع والذعر ..
فما كانت تقوله شيماء 
من خطه لإجهاضها مرعبه ..
مرعبه إلى حد لا يمكن 
وصفه ..

تعليقات



<>