رواية لم يكن سندا لي الفصل الحادي عشر11بقلم الهام عبد الرحمن




رواية لم يكن سندا لي الفصل الحادي عشر11بقلم الهام عبد الرحمن

 
فى صباح اليوم التالي استيقظت قمر باكرا للذهاب الى الكلية للحصول على جدول الامتحانات وكانت الصدمة حليفتها فقد تم تغيير الجدول حيث تأجلت الامتحانات عدة ايام فاصبحت تنتهي في يوم عرسها وما زاد ايضا انه يوجد مادة سوف تمتحنها ايضا يوم حنتها من شدة صدمتها لم تعرف قمر كيف ذهبت الى منزلها، وحينما وصلت طرقت الباب فقامت والدتها بفتح الباب وحينما نظرت الى قمر وجدتها مذهوله تنظر امامها بلا هدف.

سميه بدهشة:« قمر! قمر! مالك يا بنتي فيكى ايه؟

تحركت قمر إلى الأمام دون أن تتحدث وكانها انسان ٱلي وتوجهت إلى حجرتها ودخلت وجلست على الفراش تنظر الى الفراغ دخلت سميه خلفها فهي تشعر بالقلق عليها وجلست بجوارها وأخذت تربت على أكتافها وتحدثها بصوت حنون.

سميه بحنان:« مالك يا قلب ماما فيكى ايه يا حبيبتي؟»

التفتت إليها قمر ونظرت في عينيها ثم وبدون سابق انذار انفجرت قمر بالبكاء وكأن هذه الدموع كانت حبيسة واستطاعت الهروب من سجنها، ثم ارتمت بين أحضانها. 

سمية:« إيه يا بنتي قلقتيني إيه اللي حصل انطقي ما توجعيش قلبي عليكى في ايه اتكلمي.»

قمر بانهيار:« جدول الامتحانات اتأجل يا ماما وآخر يوم هيبقى يوم فرحي وعندي ماده كمان يوم الحنة أنا مش عارفة إيه اللي حصل خلاهم يأجلوا الامتحانات هعمل ايه دلوقتي يا ماما أنا خايفه قوي همتحن واتجوز في نفس اليوم ازاي؟» 

سمية:« طيب بس اهدي كده وبطلي عياط وتعالي نتكلم بهدوء عشان نعرف نتصرف.»

بدأت قمر تشعر بالهدوء رويدا رويدا وقامت بمسح دموعها واخذت تنصت لوالدتها عسى ان تجد عندها حلا لمشكلتها. 

سمية:« انتى دلوقتي زعلانة ليه بالظبط المواد اللي هتمتحنيها يوم الحنة والفرح مش مذاكراها كويس مثلا؟»

قمر:«لا مذاكراها يا ماما بس كده مش هلحق اراجع عليها كويس وفكرة ان عندي مادتين يومين ورا بعض وحنتي وفرحي حاسة اني مضغوطة قوي انا كنت الاول مرتاحه لان الجدول القديم كانت الامتحانات هتخلص قبل الفرح بخمس ايام يعني كنت هرتاح شويه قبل الفرح لكن دلوقتي امتحن يوم الحنه وتاني يوم امتحن والفرح بتاعي بالليل حاسه بالاجهاد من دلوقتي لمجرد التفكير في الموضوع.» 

سمية:« قولتي كل اللي عندك ممكن بقى تهدي وتسمعيني انتى دلوقتي وقتك كله مقضياه مابين المذاكرة والكلية مش بخليكى تعملي حاجة في شغل البيت لاني عايزة اشوفك احسن واحده في الدنيا فمش بشغلك بحاجة غير مذاكرتك وانتي يا حبيبتي الحمد لله بتذاكري اول باول ومخلصة كل المواد بتاعتك فاضل بس تراجعى عليها وكل اللي عليكي دلوقتي تعملي جدول للمذاكره في خلال الايام اللي قبل الامتحان وابدئي بمذاكرة اخر مادتين اللي هتمتحنيهم يوم الحنة والفرح وبكدا يومها هتبقى مراجعة بسيطة لانك ذاكرتي المادتين كويس اما باقي المواد فالحمد لله جدولها مش مضغوط، في يومين بين كل مادة يعني تقدري تلمي المواد فيهم صح ولا انا غلطانة؟»

قمر بهدوء نسبي:« عندك حق يا ماما يظهر اني كنت مكبره الموضوع شوية لاني توترت لما لاقيت اخر امتحاناتي يوم فرحي ان شاء الله ربنا هيعديها على خير.»

سمية:« ما تقلقيش يا قلب ماما ارمي حمولك على ربنا وربنا مش بيجيب لنا حاجه وحشة بالعكس رب الخير لا ياتي الا بالخير كل اللي عايزاكى تفكري فيه دلوقتي هو مذاكرتك وبس ومتشغليش نفسك باي حاجة تانية.»

قمر:«ربنا يخليكى ليا يا ست الكل بجد انتى اكبر نعمة في حياتي ربنا يديمك نعمة وما يحرمنيش منك ابدا.»

سميه:« يلا بقى يا حبيبتي قومي اغسلي وشك وغيري هدومك  وتعالي يلا ساعديني في تجهيز الغداء عشان بابا واخواتك زمانهم على وصول وانتى عارفة يوسف لو وصل وما لقاش الاكل على السفرة ممكن ياكلنا كلنا ويسمعنا الموشح بتاع كل مره انه ثانوية عامية ههههههههههه.»

قمر:« ههههههههههه والله يا ماما انا مش عارفه يوسف اخويا بيودي الاكل ده كله فين الواد ناقص ياكلنا ومش بيبان عليه وبعدين خدي هنا انتى مش لسه قايلالي اني مش عايزاكى تعملي حاجه غير مذاكرتك بس. دلوقتي غيرتي كلامك وتعالي ساعديني.»

سمية:« هو يا روح امك لما تقومي ترصى الاكل على السفرة دي كده اشتغلتى في البيت صبرني يا رب قومي يا بت بدل ما اجي اجرك من شعرك على الاقل تعرفي تعملي حاجه بدل ما جوزك يرجعك لينا تاني.»

قمر:«ههههههههههه والنبي يا مامتي ده ما هيصدق يتجوزني وهيمسك فيا بايديه وسنانه ومش هيسيبني ابدا هو كان يطول ياخذ  واحده فرفوشة ونعنوشة زيي وكمان مطيعة وهادية وبقول حاضر وطيب ونعم.»

سمية:« وبتقولي بابا وماما كمان هو ايه يا بنتي انتى بتعملي اعلان عن عروسة لعبه قومي انجري يلا معايا نحط الاكل على السفره.»

قامت قمر وتوجهت هي ووالدتها الى المطبخ لوضع الطعام على السفره استعدادا لتناول طعام الغداء بعد قليل اجتمع الجميع على السفره وقاموا بتناول طعام الغداء واثناء ذلك تحدثوا في مشكلة قمر وما حدث من تغيير في جدول الامتحانات

يوسف:« يا دين النبي ايه يا بنتي انتى منحوسة ولا ايه اوعي تكوني مسكتي دي القطه سوداء.»

شريف:«يا عيني يا قمر معلش يا حبيبتي الحمد لله هخلص قبلك انا جدولي ثابت زي ما هو ههههههههههه.»

قمر:« بابا شايف بيعملوا ايه؟ لو سمحت خليهم يسكتوا وما يغيظونيش كده.»

صالح:« شريف يوسف عيب كده اختكم متوتره مش وقت هزاركم ده المفروض تساندوها مش تزعلوها اكتر.»

شريف:« اسف يا بابا حضرتك عندك حق بس انا كنت بهزر مش قصدي اضايقها وبعدين يا قمر انتى ما شاء الله بتذاكري اول باول وان شاء الله هتعدي على خير وهتنجحي.» يوسف انا كمان اسف يا قمر وما تخافيش يا حبيبتي انا هجيلك عند اللجنه واجيبلك بسكوت وحاجة ساقعة واطمن عليكي ههههههههههه.»

سميه:« يوسف كفايه كده ما تنرفزش اختك اكثر من كده.»

قمر:«سيبيه يا ماما ما هو انا بنت البطه السوداء الحيطهة المايلة بتاعتهم كل واحد فيهم يجي يتريق عليا.»

صالح:«معاش ولا كان اللي يقول عليكى كده يا حبيبتي ده انتي ست البنات كلهم.»

قمر:«ربنا يخليك ليا يا احلى بابا في الدنيا كلها ثم اخرجت لسانها الى شريف ويوسف.»

بعد قليل انتهى الجميع من تناول طعام الغداء ثم ذهب كلا من قمر وشريف ويوسف لاستذكار دروسهم استعدادا للامتحانات اما صالح وسميه فجلسا في شرفة المنزل لمناقشة تجهيزات فرح قمر.

صالح:«ها يا ام مصطفى عايزين ننزل نلف على المحلات عشان نشوف فرش الشقه بتاعت قمر الوقت هيسرقنا وكل الحكاية شهر واحد بس.»

سمية:«ما تقلقش يا ابو مصطفى انا مجهزه قمر حاجات كتير كل اللي فاضل شويه نواقص واللبس بتاعها والاجهزه الكهربائيه.» 

صالح:« جهاز! جهاز ايه اللي انت جبتيه لقمر وجبتيه منين؟» 

سميه:« ايه يا ابو مصطفى هو انت مفكر اني كنت هسيب قمر توصل للسن ده من غير ما ابتدي اجهزها قمر من وهي صغيره وانا كل شويه اشتري لها حاجه واعينها واسدد على مهلي والحمد لله يا اخويا كله من خيرك وخير ربنا عشان كده كنت بقول الخطوبه شهر بس وانا قلبي جامد.» 

صالح:« ربنا يبارك فيكى يا ام مصطفى انتى فعلا ونعم الزوجه طول عمرك واقفه في ضهري وما حسستنيش بشيل هم اي حاجه سواء في البيت او تربيه الاولاد ما شاء الله عليكى ربيتى ولادنا تربية صالحة ربنا  يديمك نعمة في حياتي ويخليكي ليا يا شريكة عمري.»

سمية بخجل:« الله يا ابو مصطفى كل الكلام الحلو ده ليا ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك ابدا يا اخويا ده انت سندي وضهري في الدنيا دي يا ابو العيال.»

صالح:« طيب يا ست الكل هننزل امتى عشان نجيب باقي الحاجات؟» 

سمية:« النهاردة هيجيلي فلوس الجمعية ان شاء الله ننزل بكره عشان لو عجبنا حاجه يبقى معانا الفلوس ونشتريها على طول.»

صالح:« طيب وقمر مش هتنزل معانا تنقي حاجتها؟»

سمية:« لا قمر خليها في مذاكرتها وبعدين قمر عاقلة وبتحب ذوقي وانا مش عايزة اعطلها يا ابو مصطفى خليها فى  اللي هي فيه عشان تلحق تلم المواد بتاعتها.»

صالح:« خلاص اللي تشوفيه ياام مصطفى انتى ادرى بمصلحتها.»

سمية:« ربنا يخليك لينا يا اخويا بس عايزين نكلم حنان عشان تيجي معانا واحنا بنشتري حاجات قمر ماهى عمتها برده وليها فيها زينا هي اللي مربياها يعني في مقام امها بالظبط ما ينفعش نعمل حاجه من غيرها.» 

صالح:« طول عمرك اصيلة يا ام مصطفى ربنا ما يحرمنا منك ابدا طول عمرك جابرة بخاطرنا كلنا ومفرحانا دايما بتفكري فينا كلنا قبل نفسك ربنا يسعدك يا رفيقة عمري ويجبر بخاطرك.»

سمية:« يوه يا صالح هو انا ليا حد غيركم يعني ده انتم كل دنيتي وحياتي يلا انا هقوم اكلم حنان عشان تعمل حسابها نخرج بكره عشان نلحق اليوم من اوله ونلف على المحلات ونشوف هنجيب ايه.»

اتجهت سمية ناحية الهاتف وقامت بالاتصال على حنان لكي تبلغها بان تستعد للخروج في اليوم التالي لشراء مستلزمات عش الزوجية.

في صباح اليوم التالي حضرت حنان الى منزل اخيها صالح للذهاب معهم لشراء ما يلزم قمر وبالفعل ذهبت سمية وحنان وصالح الى السوق التجاري وبعد التجول لعدة ساعات كانت قد اشترت سمية كل ما يلزم قمر ثم استاجروا سيارة نقل وقاموا بنقل كل ما اشتروه الى المنزل وتخزينه باحدى الغرف حتى ينتهي احمد من تشطيب دهانات الشقه دخلت سمية الى المنزل واستدعت قمر وطلبت منها فتح الغرفة سريعا حتى يقوم العمال بنقل الفرش اليها وبعد ان انتهى العمال من نقل الاشياء دخلت قمر الى الحجرة لمشاهدة مفروشاتها كانت تشعر بالفرحة لان والدتها ووالدها لم يبخلا عليها بشيء واتوا لها باشياء كثيره تجعلها مرفوعة الرأس امام زوجها واهله.

سمية:« ايه رايك يا قلب ماما في الحاجات اللي جبتها ليكي عجبتك ولا لا؟» 

قمر:« طول عمرك ذوقك حلو يا ماما وانا اي حاجة بتجيبيها بتعجبني انتى دايما عارفة ايه اللي بحبه وبيعجبني ربنا يخليكي ليا يا رب.»

سمية:« بس انا حاساكى مش مبسوطة يا حبيبتي قوليلي نفسك في حاجة انا ما جبتهاش؟»

قمر بلهفة:« ابدا يا ماما والله انتى ما شاء الله ما خلتيش حاجه ما جبتهاش كل الحكاية بس ان كان نفسي انزل معاكم واشتري حاجاتي بنفسي انتى عارفة اني بحب ألف في المحلات اللي زي دي كان نفسي انقي كل حاجة هتتفرش في بيتي بس يلا خير انتي ذوقك حلو اصلا يا ماما واكيد ما كنتش هجيب احسن من اللي انتي جبتيه ليا.»

سمية:« حبيبة قلبي انا كان نفسي اخدك معايا وتفرحي وانت بتشتري حاجتك بس انتي عندك امتحانات وانا ما كنتش حابة اعطلك لان الوقت ضيق وعشان كمان تلحقي تلمي المادتين بتوع الحنة والفرح.»

قمر:« خلاص يا ماما والله مش زعلانه انا بس  بحس بالمتعة وانا بلف في المحلات واتفرج على المفروشات واللبس والاكسسوارات والحاجات اللي زي دي.»

سميه:«خلاص يا قلبي ابقي انزلي انت واشتري الميك اب بتاعك والاكسسوارات ولبس الخروج وابقي خدي بسمه معاكي بس في يوم تكوني مخلصه فيه مذاكرتك اما لبس البيت والحاجات التانية هنزل اجيبها لك انا وعمتك حنان بكره لان الفلوس اللي معايا النهارده خلصت وما عرفتش اجيبها لك اما يا بت يا قمر ده انا نقيت لك شويه قمصان نوم بس ايه حكاية حاجة كده تهبل ان شاء الله هروح اجيبهملك بكره.»

قمر:« خلاص بقى يا ماما متكسفنيش والنبي ثم وضعت يدها فوق وجهها وجرت باتجاه غرفتها وهي تشعر بالخجل الشديد من كلام والدتها.

مرت الايام سريعا وشارفت قمر على الانتهاء من الامتحانات وفي تلك الفتره لم تقابل قمر احمد او تتحدث اليه الا قليلا بسبب انشغالها في استذكار دروسها في احدى الايام كانت قمر تجلس في حجرتها تذاكر الماده التي سوف تؤدي بها الامتحان خلال يومان حينما استدعتها والدتها لتحدث احمد على  الهاتف. 

سمية:« تعالي يا قمر كلمي احمد على التليفون.»

قمر:« احمد مين يا ماما اللي عايز يكلمني؟»

سمية:« احمد مين! انت اتهبلتي يا بنتي؟ احمد خطيبك على التليفون قومي يلا كلميه.»

قمر بدهشة:« والله نسيت اني اتخطبت يا ماما معلش اعذريني اصل انا مش متعوده لسه وما قعدتش معاه ولا بكلمه فمش  حاسة اني مخطوبة اصلا.»

ذهبت قمر وأمسكت الهاتف لتحدث احمد.

قمر:«السلام عليكم»

احمد:« ازيك يا قمر عاملة ايه؟ وحشتيني اخبارك ايه واخبار الامتحانات؟»

قمر:« الحمد لله كله تمام هانت فاضل ثلاث مواد واخلص.»

احمد: يا مسهل انا بعد الايام عشان  تيجي بقى تنوري مملكتك.»

شعرت قمر بالخجل وتحدث احمد معها قليلا ثم انهى المكالمة حتى لا يعطلها عن مذاكرتها. 

تعليقات



<>