رواية وجع الفراق الفصل الثالث عشر13بقلم صباح صابر


رواية وجع الفراق الفصل الثالث عشر13بقلم صباح صابر

الصمت فضل لحظة في البيت بعد كلام روح.

آدم وقف مكانه وبص لها بنظرة ضيقة.
— يعني إيه… اترفضتي؟

روح حاولت تتكلم بهدوء:
— حصلت مشكلة في الشغل…

لكن قبل ما تكمل…
آدم ضرب بإيده على الترابيزة بعصبية.

— مشكلة إيه؟!
أنا مش قايلك الشغل ده لازم تمسكي فيه بإيدك وسنانك؟!

روح قلبها اتقبض.
— أنا حاولت… بس المدير رفض يرجعني.

الكلمة دي كانت الشرارة.

آدم قرب منها بسرعة… وقبل ما تلحق تبعد
إيده نزلت على وشها بقوة.

الصوت رن في البيت.

روح اتخبطت في الحيطة من شدة الضربة.
حطت إيدها على خدها وهي مش مستوعبة اللي حصل.

لكن آدم ما وقفش.

مسك دراعها بعنف وهزها وهو بيزعق:
— يعني إيه رفضك؟!
يعني إيه؟!
أنا أصرف عليكي منين؟!

دموعها نزلت وهي بتحاول تبعد إيده.
— سيبني…

في اللحظة دي…
منال أم آدم دخلت الشقه لانها معاها نسخه من المفتاح على الصوت.

بصت لروح باستهزاء وقالت:
— كنت عارفة… واحدة فاشلة زيك مش هتعرف تحافظ على شغل.

روح بصتلها بوجع…
لكن آدم كمل بعصبية:

— طالما اترفـضتي… يبقى تلمي هدومك وتمشي.

روح رفعت عيونها بصدمة.
— أمشي؟!

آدم رد ببرود قاسي:
— أيوه… أنا مش فاتح جمعية خيرية.
اللي مش هتجيب فلوس… ما تلزمنيش.

القهر اتحول لغصة في صدرها.

قالت بصوت مكسور:
— المفروض إنت اللي تشتغل وتصرف…

الجملة دي كانت كفيلة تولع البيت.

آدم عيونه احمرت فجأة…
وقبل ما تلحق تتحرك ضربها تاني ونزل فيها ضرب بكل قوته.

— إنتي بتعلميني أعيش إزاي؟!

منال صرخت من وراه:
— وقحـة! بعد ما أكلناها وشربناها جاية تتكلم!

روح كانت بتعيط وهي بتحاول تقف.

لكن آدم شدها من دراعها ناحية الأوضة.
— يلا… لمي هدومك.
مش عايز أشوف وشك هنا تاني.

قلبها كان بيتفتت…
لكنها دخلت الأوضة ببطء.

فتحت الدولاب… وإيديها بتترعش وهي بتلم هدومها في الشنطة.

كل قطعة كانت بتلمها
كأنها بتلم بقايا حياتها.

وفجأة…

الباب اتفتح بسرعة.

حمزة الصغير دخل جري عليها.

— ماما!

الطفل حضنها بقوة وهو بيبكي لما شاف وشها الأحمر.

— ماما انتي بتعيطي ليه؟!

روح حضنته بقوة كأنها بتتشبث بيه.
— مفيش يا حبيبي…

لكن آدم دخل الأوضة في اللحظة دي.

شد الطفل من دراعه بعيد عنها.

— سيبها.

الولد صرخ وهو متعلق في هدومها:
— لأ! أنا عايز ماما!

روح قلبها اتقطع.
— سيبه يا آدم… 

لكن آدم رد ببرود:
— الولد هيفضل هنا.

روح اتجمدت.
— يعني إيه؟!

منال دخلت وهي بتقول بقسوة:
— هتاخديه فين؟!
انتي أصلًا مش لاقية تاكلي انتي واهلك.

الطفل كان بيعيط بشدة:
— ماما… خديني معاكي.

روح دموعها كانت بتنزل من غير ما تقدر توقفها.
مدت إيدها تمسكه… ابوس ايدك يا ادم هنزل من بكره ادور علي شغل. 

لكن آدم وقف بينهم وقال بحدة:
— خطوة كمان ناحيته… همشكي من هنا بفضيحه. 

الكلمة نزلت على قلبها زي السكينة.

بصت لابنها…
وشه مليان دموع وخوف.

كانت عايزة تضمه…
لكن إيديها وقفت في الهوا.

مسكت شنطتها بإيد بتترعش.

وخرجت من الأوضة…

وصوت ابنها وراها بيصرخ:
— ماما متسيبينيش!

الصرخة دي فضلت ترن في قلبها وهي خارجة من البيت.

الباب اتقفل وراها.

وروح وقفت في الشارع…
لوحدها.

من غير بيت.
من غير شغل.

ومن غير ابنها.

روح وقفت قدام بيت أبوها وهي ماسكة الشنطة بإيد بتترعش.
باب البيت كان مقفول فتح الباب … والنور خافت جوا.

أخدت نفس طويل… ودخلت.

أول ما شافها محمود أبوها، قام من مكانه بسرعة.
بص لوشها الأحمر وعينيها المنتفخة من العياط.

صوته خرج مليان قلق:
— مالك يا روح؟! إيه اللي حصل؟

روح ما قدرتش تمسك نفسها أكتر.
الدموع انفجرت منها وهي بتقعد على الكنبة.

— آدم… ضربني… وطردني من البيت.

محمود اتجمد مكانه.
— عمل كده ليه؟!

روح حكت كل حاجة…
من ساعة ما قالها تلم هدومها…
لحد اللحظة اللي شد فيها حمزة الصغير منها.

صوتها كان بيتكسر مع كل كلمة.

محمود كان واقف ووشه بيغلي من الغضب.
قبض إيده بعنف وقال:

— أنا هروحله دلوقتي.

حنان حاولت توقفه:
— استنى بس يا محمود…

لكنه ما سمعش.

لبس جاكته بسرعة وخرج من البيت…
الغضب كان سايقه أكتر من رجليه.

✦✦✦

بعد نص ساعة…

محمود وقف قدام بيت آدم.

خبط الباب بعنف.

بعد لحظات الباب اتفتح…
وآدم وقف قدامه وهو لابس تيشيرت وكأنه متضايق من الإزعاج.

بص له ببرود وقال:
— خير؟

محمود حاول يمسك أعصابه.
— أنا جاي آخد حمزة.

آدم ضحك بسخرية.
— تاخده؟ ليه؟

محمود صوته ارتفع:
— عشان أمه مطرودة من البيت وكمان انا هخليك تطلق بنتي !

آدم قرب خطوة وقال ببرود مستفز:
— أيوه… وأنا مال ابني، وكمان بنتك مش هطلقها واتعيش طول عمرها كده ده لو استحملت وكملت؟

الكلام خلا الدم يغلي في عروق محمود.

— الولد مكانه مع أمه.

لكن آدم فتح الباب أكتر وقال باستهزاء:
— لا… الولد مكانه معايا وامشي يا راجل انتا انتا مش حمل البهدله .

وفي اللحظة دي منال ظهرت ورا آدم.
بصت لمحمود بنظرة احتقار.

— بنتك اللي مش محترمة… عايزه تتربي عشان تعرف تحترم جوزها كويس. 

محمود حس إن قلبه بيتكسر.

قال بوجع:
— على الأقل خلوني آخده يومين.

لكن آدم رد ببرود قاسي:
— قولتلك لأ.

وبعدين أضاف بوقاحة:
— وياريت تخليه بنتك عندك وتبعد عننا.

وقبل ما محمود يرد…

الباب اتقفل في وشه.

الصوت كان عالي…
كأنه بيقفل باب كرامته.

وقف لحظة قدام الباب…
مكسور.

ثم لف ومشي ببطء.
بعد شوية…

رجع البيت.

حنان كانت قاعدة مستنياه بقلق.
أول ما دخل قالت بسرعة:

— مجبتش حمزة ليه؟

محمود قعد على الكرسي كأنه شايل جبل على كتفه.
صوته خرج مكسور:

— مرضيوش يدوهولي.

وحكى اللي حصل…
كل كلمة كانت بتوجع أكتر من اللي قبلها.
حنان حطت إيدها على قلبها من القهر.

لكن فجأة…
صوت روح جه من وراهم هادي…
لكن فيه وجع عميق:

— وانت زعلان يا بابا؟

محمود رفع عينه عليها باستغراب.

روح وقفت قدامه… عيونها مليانة دموع لكن صوتها ثابت.

— خليك فاكر… إنك قبل كده برضه كسرت بخاطر إنسان كان بيحبني.

الصمت وقع في البيت.

محمود فهم قصدها فورًا.

اسم واحد بس عدى في دماغه.

حمزة.

روح كملت بصوت متوجع:

— كسرت قلبه… وكسرت قلبي معاه…
عشان شخص زي آدم.

الكلمات كانت تقيلة…
كأنها بتفتح جرح قديم عمره سنين.

محمود نزل عينه للأرض…
لأول مرة يحس إن قراره زمان ممكن يكون دمر حياة بنته.

وفي نفس اللحظة…

روح كانت واقفة وقلبها بيصرخ باسم واحد بس.

حمزة.
لما روح قالت كلامها، البيت كله سكت.

محمود رفع عينه ليها… الوجع كان واضح في ملامحه.
اتكلم بصوت تقيل:

— أنا عملت كده عشان أحميكي من الفقر يا روح.

روح ضحكت ضحكة مكسورة والدموع نزلت من عيونها.

— حميتني؟

قربت خطوة وقالت بوجع:

— واللي حصل إيه يا بابا؟
خسرت كل أملاكك… وخسرت أنا حياتي.

سكتت لحظة… وبعدين همست:

— وحمزة… دلوقتي عنده شركة كبيرة… وأنا بشتغل عنده عاملة نظافة.

الكلمات وقعت على قلب محمود زي السكاكين.

روح ما استنتش رد.
لفت بسرعة ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها.

أول ما الباب اتقفل…
انهارت.

قعدت على الأرض ودفنت وشها في إيديها وهي بتبكي بصوت مكتوم.

— ليه يا رب… ليه كل حاجة اتكسرت كده؟

في بيت آدم ومنال

الليل كان تقيل.

حمزة الصغير قاعد على الكنبة ودموعه مش بتقف، ورافض ياكل.

— أنا عايز ماما…

منال حاولت تسكته:
— خلاص يا حبيبي… هتيجي.

لكن الطفل كان بيهز راسه وهو بيعيط.

— لأ… أنا عايزها دلوقتي.

آدم اتضايق من صوته:
— كفاية عياط!

لكن الطفل ما سكتش…
فضل يبكي لحد ما التعب غلبه ونام وهو ممسك تيشيرت أمه اللي كان لسه عنده.
مرت ثلاثة أيام.

روح حاولت ترن على آدم كتير…
لكن كل مرة كان يقفل في وشها.

في اليوم التالت…
ما قدرتش تستحمل.

راحت البيت بنفسها.

خبطت الباب بلهفة.

فتح آدم… أول ما شافها اتكشر.

— جاية ليه؟

روح قالت بسرعة:
— عايزة أطمن على حمزة بس.

لكن منال ظهرت ورا آدم وقالت بحدة:
— امشي من هنا.

روح دموعها نزلت:
— بس أنا أمه…

آدم قال ببرود:
— لما تعرفي تنفذي اوامري … ابقي تعالي.

وقفلت منال الباب في وشها.

محمود حاول يتدخل بعد ما عرف…
لكن آدم كان واضح.

— بنتك ترجع البيت لما تكون بتشتغل.

اليوم الرابع
روح صحيت بدري.

لبست هدومها…
وقلبها بيدق بقوة.

وقفت قدام شركة حمزة للحظة.

أخدت نفس عميق…
ودخلت.

طلعت الدور اللي فيه مكتبه.

خبطت الباب ودخلت.

حمزة كان قاعد ورا مكتبه…
رافع عينه من الورق.

أول ما شافها… ملامحه اتشدت.

وقفت قدامه…
وشها باين عليه التعب والانكسار.

لكن قبل ما تتكلم…

قال بضيق:

— مكتب الموارد البشرية تحت… مش هنا.

روح بلعت ريقها وقالت برجاء:

— حمزة… أرجوك.

الكلمة خبطت في قلبه… لكنه حاول يبان جامد.

— أنا آسفة… بس أنا محتاجة الشغل ده… والله كان غصب عني.

حمزة بص لها من فوق لتحت ببرود متعمد.

— اللي عندي قولته.

الدموع اتجمعت في عيونها.

— لو اترفـضت… ابني مش هشوفه تاني.

الصمت وقع بينهم لحظة.

القسوة في عيون حمزة اهتزت.

بص بعيد عنها… وصوته خرج أضعف شوية:

— انزلي على شغلك.

روح ما صدقتش نفسها.
دموعها نزلت وهي بتهز راسها.

— شكرًا…

خرجت بسرعة قبل ما تنهار قدامه.

أما هو…

فضل قاعد مكانه يفكر، دمعه خانته ونزلت علي حب عمره.

— اتجوزت… وخلفت…
وأنا؟

ضحك بمرارة.

— لسه محافظ على حبها.

عدى يوم كامل من الشغل.

حمزة طول اليوم كان في اجتماعات وتوقيع أوراق.
روح ما شافتهوش خالص.

آخر اليوم…

دخلت المكتب بهدوء.

— أنا همشي.

حمزة رفع عينه عليها.

روح لاحظت إنه باين عليه التعب.

سألته تلقائيًا:
— مالك يا حمزة بيه؟

رد وهو ماسك رأسه:
— تعبان… عايز فنجان قهوة.

— حاضر سابت موبيلها علي المكتب من غير متحس.

خرجت بسرعة وعملت القهوة.

رجعت دخلت…
حطتها قدامه.

شرب منها وهو ساكت.

روح قالت:
— أنا همشي.

وبعدين سألت بتلقائية:
— هو أنت مش هتمشي؟

حمزة رد ببرود:
— حاجة ما تخصكيش.

روح نزلت عيونها.

— آسفة.

خرجت وغيرت هدومها.

كانت ماشية في الشارع وقلبها أخيرًا خفيف.

رجعت الشغل…
يعني هتشوف ابنها.

اشترت كيس مليان الحلويات اللي بيحبها حمزة الصغير.

كانت ماشية وهي بتبتسم رغم التعب.

— أكيد هيفرح لما يشوفني.

وصلت قدام البيت…

لكن ابتسامتها اختفت فجأة.

ناس كتير واقفين قدام العمارة.

وشوشهم متجهمة… وهم بيتكلموا بصوت واطي.

روح قلبها اتقبض.

بلعت ريقها وسألت بتوتر:

— في إيه يا جماعة؟
هو إيه اللي حصل؟

لكن محدش رد.

الناس بس بصوا لبعض وسكتوا.

الخوف بدأ يتسلل لقلبها.

مسكت الكيس بإيد بتترعش…
وطلعت السلم بسرعة.

كل خطوة قلبها بيدق أسرع.

وقفت قدام باب الشقة…

وكان الباب مفتوح.

ومن جوه…
كانت في صدمه كبيرة منتظرها
روح طلعت السلم بسرعة…
كل خطوة كانت تقيلة على قلبها.

الناس واقفين قدام الشقة، ووشوشهم كلها حزينة.

قلبها بدأ يخبط بعنف.

دخلت وهي بتبص حواليها بقلق.

— في إيه يا جماعة؟
هو إيه اللي حصل؟

محدش رد.

بصت لـ آدم اللي كان قاعد على الكرسي…
وشه جامد وعيونه بعيدة عنها.

قلبها اتقبض أكتر.

قربت منه خطوة وسألت بصوت مرتعش:

— آدم… حمزة فين؟

آدم رفع عينه عليها ببطء…
وقال الكلمة اللي وقفت الزمن:

— حمزة ابننا مات.

الدنيا سكتت.

الكيس وقع من إيد روح…
الحلويات اتنثرت على الأرض.

فضلت واقفة مكانها…
مش قادرة تستوعب.

— إنت… بتقول إيه؟

صوتها خرج بالكاد.

— مستحيل…

لكن فجأة جريت ناحية الأوضة وهي بتصرخ:

— حمزة!!

دخلت الأوضة…

وشافته.

ابنها الصغير…
نايم على السرير… ساكن.

مفيش حركة.

قربت منه بخطوات بطيئة…
قلبها بيترعش.

قعدت جنبه ومسكت إيده الصغيرة.

كانت باردة.

— حمزة…

همست باسمه وهي بتهزه برفق.

— قوم يا حبيبي… ماما جت.

مفيش رد.

ابتسمت ابتسامة مهزوزة وكأنها بتحاول تقنع نفسها.

— بص… جبتلك الحاجات اللي بتحبها.

رفعت كيس الحلويات اللي وقع واتنثر.

— شوكولاتة… زي ما طلبت.

دموعها بدأت تنزل وهي بتحاول تضحك.

— قوم يا حمزة… ما تزعلش مني… أنا اتأخرت بس.

هزته أكتر.

— حبيبي… رد عليا.

لكن جسده كان ساكن…

ساكن بشكل مخيف.

فجأة صوتها اتكسر.

— حمزة…؟

إيديها بدأت ترتعش وهي بتحط إيدها على خده.

— إنت… بتعمل كده ليه؟

وبعدين فجأة صرخت:

— رد عليا!

الصراخ خرج منها كأنه طالع من قلبها.

حضنته بقوة…
وضمته لصدرها وهي بتعيط بجنون.

— لا… لا يا رب…
ابني مش ممكن يموت!

الناس واقفين برا الأوضة… محدش قادر يدخل.

منال واقفة وعيونها فيها توتر.
وآدم واقف ساكت.

لكن جوه الأوضة…

روح كانت منهارة.

بتبوس وش ابنها ودموعها مغرقة ملامحه.

— افتح عيونك يا حمزة…
أنا هنا… ماما هنا.

صوتها كان بيرتجف.

— مش قولتلك هرجع بسرعة؟
أنا رجعت…

لكن الوقت كان متأخر.

حضنته أكتر وهي بتصرخ:

— خد عمري أنا…
بس سيبه يعيش!

الصراخ كان يمزق القلب.
في الشركه قاعد حمزه. 
موبيل روح رن عيونه التفتت لموبايل ومسك ورد... 
جي رد الصادم: 
_روح انتي فين تعالي بسرعه ابنك مات 
غيونه وسعت من الصدمه قفل المكالمه من غير ما يصدق قلبه وجعه حش بنغزه في قلبه. 
دخل أياد الي اتفاجئ بي با الوضع ده 
_ في إيه با حمزه 
_  روح ابنها مات،  ده لسه كانت الصبح بتتحايل عليا عشان ترجع الشغل عشانه 
انا لازم اروح اطمن عليها. 

خرج حمزه من الشركه ركب عربية وراح بيتها العنوان الي مكتوب في الملف لاحظ ناس كتيره. 

باب الشقة اتفتح بعنف.

حمزة دخل وهو بيجري.

صوت العياط كان مالي البيت.

وقف في نص الصالة…

وقلبه وقع لما سمع صوت روح جوه الأوضة وهي بتصرخ:

— ابني مات… ابني مات!

دخل الأوضة بسرعة…

وشاف المشهد.

روح قاعدة على السرير…
حاضنة طفلها الصغير…

وبتعيط بجنون.

— حمزة… اصحى يا حبيبي…

حمزة وقف مكانه…
كأنه اتشل.

قلبه اتقبض بقوة وهو شايفها منهارة بالشكل ده، سامعها بتنادي ابنها علي اسمه .

قرب خطوة ببطء.

روح رفعت عيونها عليه…

عيونها حمرا من العياط.

بصت له كأنها بتستغيث.

— حمزة… ابني مات.

الكلمة خرجت منها مكسورة…

وفي اللحظة دي…

دمعة نزلت من عين حمزة… 

                   الفصل الرابع عشر من هنا

تعليقات



<>