رواية ملاكي البرئ الفصل الرابع عشر 14 بقلم امل علي

  

رواية ملاكي البرئ الفصل الرابع عشر 14 بقلم امل علي

كانت ليان تنظر حولها بصدمة ممزوجة بإنبهار، كان السطح مصمم كملعب رياضي به حلبة للمصارعة وأدوات رياضية، وفي زاوية صغيرة كان هناك شرفة صغيرة لها سقف صغير، يغطيها وبها طاولة وكراسي، والهواء يحرك الستائر المحيطة بها. 

تحركت للأمام وجدت رجلان يتصارعان، بداخل تلك الحلبة وأحدهما يبرح الآخر ضربا، والآخر مستلقيا أرضا ووجهه ملطخ بالدماء، ولا يتحرك نظرت بصدمة، وقد آلمها قلبها لرؤيته هكذا، لتركض سريعا ناحية ذلك المتوحش، وهي تصرخ به أن يبتعد عنه، صعدت تلك الحلبة ودفعته بعيدا، ابتعد هو بصدمة وهو ينظر لها، من تلك التي تجرأت للصعود هنا، بينما هي اقتربت من ذلك الذي ينام أرضا، 

وهي تتحدث ببراءة: انت كويس

ليتحدث هو بتعب: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا جاسر اشوف فيك يوم يا بعيد شوهتني منك لله... 

فتح عيناه ببطء وهو ينظر ليجدها أمامه ابتسم ببلاهة، وهو يتحدث بإبتسامة واسعة 

وليد ببلاهة: هو انا مُت ودخلت الجنة، وانتي من الحور العين ولا ايه 

ضحكت علي كلامه وهي تحاول ان تسنده ليقف 

ليان بإبتسامة: لأ انا ساكنة جديدة هنا... ربنا بعتني عشان انقذك... ثم انت ازاي تسمحله يضربك كدا هاه 

وليد نظر تجاه ذلك الواقف وكأنه لم يفعل شئ ليضع يده علي وجهه وهو يجيبها: وهو دا حد يقدر عليه غير ربنا دا 

نظرت هي تجاهه اخيرا، وهي تقف بكل شجاعة، ونظرت له بعينين ضيقتين، لا تدري لماذا لم تستطع رؤية وليد بهذا الشكل؟ 

أهو مجنون ليضربه هكذا وبهذه الطريقة الوحشية 

ليان بغضب ونظرات مصوبة تجاه عينيه مباشرة:  انت ازاي تضربه بالطريقة الوحشية دي... انت ايه مجنون، معندكش اي احساس نهائي 

نظر لعينياها الرماديتان بهما بعض الزرقة كم لون عيونها رائع 

ضيق عينيه البنية وهو يرفع شعره الأسود للخلف ويبتسم ثم نظر لها وأجابها ببرود قاتل: وانتي مالك... ثم انتي مين سمحلك تطلعي هنا أصلا، انتي متعرفيش إني ممنوع أي حد من السكان يطلع هنا، السطح دي ملكي انا 

ليان نظرت له وكانت غاضبة بشدة لكنها ذكية أيضا بشدة، فتحركت حوله ببطء وكأنها تقيمه، بينما هو رفع حاجبه بإستغراب ماذا تفعل تلك الفتاة، بينما هي كانت تتعامل معه بنفس طريقته الباردة تلك 

ليان وقفت أمامه مجددا وهي تجيبه بهدوء وبرود: عادي يعني شكلك مش بطال، بس مش مستاهل تتكلم بالطريقة دي، مش لايقة عليك، حاساك شخص مش مهم مغرور عالفاضي. 

اعطته ظهرها وهي تكاد تذهب من أمامه، بعدما أغضبته بهدوء. 

نظر لها بعينين تكاد تحرقها، ثم أمسك بيدها وهو يلفها تجاهه مجددا، وينظر لها بغضب 

جاسر بنبرة مخيفة: انتي متعرفيش انا ممكن اعمل فيكي ايه دلوقتى، باين عليكي صغيرة ومش فاهمة، ومتعرفيش انا مين عشان كدا هغفرلك اللي حصل. 

ليان ضحكت بإستهزاء وهي تدفع يده بعيدا: العب بعيد يا شاطر، ومتغفرليش انا مش صغيرة انا فاهمة كويس وعارفة بقول ايه، وبأكدلك كلامي كل اللي انا قولته كان متوجه ليك انت مش لأي حد تاني انت فاهم، واللي عندك اعمله 

ابتسمت بإستهزاء وهي تنظر له من أسفل لأعلي 

أما عنه هو فنظر له ثم اقترب ببطء، نظرت له بقلق وهي ترجع للخلف، اقترب منها أكثر وهي تراجعت أكثر، الي ان انتهي بها الحال، محاصرة بينه وبين إحدي زوايا تلك الحلبة، ابتلعب لعابها بقلق وهي تنظر لعينيه التي تطالعها بثبات. 

جاسر حاصرها بيداه واقترب منها وهمس بجانب اذنها ببطء مخيف: كل كلمة قولتيها هتدفعي تمنها غالي اوي، مش جاسر العمري اللي واحدة زيك تكلمه كدا انتي فاهمه 

انهي جملته وهو يتنفسها بعمق رائحتها تلك قد اخترقت كل حواسه 

بينما هي غضبت من أسلوبه بشدة ووقاحته وأجابته غير مكترثة به: اعلي ما في خيلك اركبه، انا مبتهددش 

ورفعت قدمها وهي تضربه بين قدميه بشدة، ودفعته وركضت للأسفل بسرعة. 

بينما هو قد صدمته حركتها تلك، ليعض علي شفتيه بألم وهو يتوعد لتلك الوقحة. 

ليستمع لضحكات وليد الذي كان يضحك من كل قلبه، وهو ينظر له بشماتة: طب والله البت دي تاخد جايزة نوبل، جامدة بصراحه، دي ضيعت مستقبل جاسر العمري 

وظل يقهقه بصوت أعلي، ليجد جاسر ينظر له بتوعد، صمت وهو يمثل التعب، بينما جاسر كان ينوي تلقينها درسا لن تنساه 

ليجد وليد يضحك بشدة مجددا 

جاسر بغضب: انت شكلك فوقت والضرب اللي اضربته محوقش فيك، ومحتاج تأخد علقة جديدة 

وليد وهو يكتم ضحكته: لا والله دا انا وشي مبقاش في حتة سليمة، منه لله اللي كان السبب، واحد مفتري، اكيد ربنا هيجازيه 

نظر له جاسر بتوعد وهو يقترب 

ليكمل وليد بسرعة: بس انا استاهل كل اللي يحصل فيا، عشان انا واطي، اخويا الكبير برضو وبيربيني، وحقه يعمل اكتر من كدا. 

ليجد جاسر قد هدأ وتنفس بهدوء 

ليكمل وليد وهو يتمتم: ربنا ينتقم منك واحد ظالم، ربنا يرزقك بواحدة تطلع عينك. 

جاسر بإنتباه: بتقول حاجه 

وليد بخوف: لأ بقولك نزلني تحت يلا عشان تعبت ومش قادر

ثم نظر وليد ناحية الباب: بس البنت دي زي الملاك ملحقتش اعرف اسمها دي عليها جوز عيون مشوفتش زيهم، اخيرا لقيت بنت عنيها زيي كدا الإنتاج هيبقي تحفة 

نظر له جاسر بقرف وهو يضغط عليه بشدة ليصرخ وليد بألم 

وليد بغضب: ما براحة يا عم مش شايفني عامل ازاي 

جاسر بنصر: محدش قالك تتحداني، اديك اخدت جزاتك 

نظر له وليد بقرف، وهو يدعو الله في سره علي ذلك المفتري 

نزلا كلاهما للأسفل.


*بعد قليل من الوقت*

كان جاسر يستلقي علي فراشه وهو يتذكر تلك العينان، كم هي رائعة الجمال، ولكنها يجب أن تتعلم درسا قاسيا لمواجهتها له بتلك الطريقة. 

وليد وهو يستلقي علي الفراش الآخر: مالك سرحان كدا ليه يا اخويا 

لم يعره جاسر أي انتباه 

وليد بجدية: جاسر هنعمل ايه بجد 

جاسر وهو يتذكر ذلك الموضوع الذي كلفه به عمه، نظر تجاه وليد بجدية وهو يرجع شعره للخلف 

ليتحدث بنبرة صارمة: هعمل كل اللي اقدر عليه عشان الاقي مرات عمي يا وليد... انا هرجعها لو كانت في بطن الحوت 

وليد بحزن: ليه عملت فيه كدا دا بابا كان بيحبها من كل قلبه 

جاسر بحزن: متقلقش انا هلاقيها وهيأخد حقه منها مهما كلفني التمن، هي مكنتش تستاهله دي واحدة خاينة، وربنا عمل كدا عشان عمي يقابل الأحسن منها. 

وليد: بس بابا مش قادر ينساها، حتي بعد ما اتجوز امي فضل فاكراها، ودلوقتي أمي ماتت، وهو نفسه يعرف ليه عملت فيه كدا  بعد كل اللي عمله عشانها 

جاسر بغضب: هلاقيها يا وليد صدقني بأي تمن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينما كانت ليان بالأسفل بالنادي،  تضرب كيس الملاكمة بغضب، وهي تلعن ذلك المغرور، كيف له أن يكون قاسي القلب هكذا، لقد كاد يموت الرجل بين يديه، ويا له من وغد، بعد كل ذلك يهددها لأنها أخبرته أنه مخطئ، كم هو مغرور. 

توقفت وهي تنظر في ساعتها، لقد ظلت هنا أكثر من ساعة. 

تأففت وهي تشرب بعض الماء، ثم ذهبت للمصعد، وصعدت لطابقها ودخلت لشقتها، استحمت وتناولت بعض الطعام، ثم ذهبت لسريرها وهي تغمض عينها تحاول النوم، لكن زرقاويتيه لا تفارق رأسها، كم اشتاقت له ولصوته ولرائحته، كم تمنت لو تستند برأسها علي كتفه ويحتضنها ليمحو الآمها، ولكنه ليس هنا وهو ليس لها، بكت بشدة وهي تتذكر كيف كان يتأملها لقد شعرت به يقول العديد من الكلام، لكنه ظل صامتا، نامت ودموعها علي وجهها، بسبب ذلك المراد الذي لا تستطيع أن تكرهه بعد كل ما حدث. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*في صباح اليوم التالي*


بينما مراد كان يأكل بصمت الجميع يتحدث حوله وهو ينظر تجاه مقعدها أصبح فارغ، هي لم تعد هنا لا يري ابتسامتها، لا يستمع الي صوتها، اشتاق لعينيها بشدة 

انتبه له أدهم ليفهم ما به عندما وجده ينظر لمقعد ليان، ابتسم بخبث وهو ينظر تجاه مراد، 

هو يعلم مراد جيدا لن يتحمل وقريبا سينهار، فهو لن يستطيع الابتعاد عنها وقتا طويلا، خاصة الآن وهو يعلم أنها لن تنتظره كما في الماضي. 

كان مراد يتذكر ماضيهما سويا كيف خان وعوده لها، كيف استطاع أن يبتعد عنها وهي من كانت تنتظر عودته بفارغ الصبر، لقد حطم كل آمالها وسعادتها، نظر تجاه سيلين ثم أغمض عينيه بحسم، وهو ينوي أن يصلح كل ما أفسده لن يهرب مجددا بل سيواجه كل شئ من أجلها، فهو لن يتحمل أن تكون ليانه لرجل غيره، هي له ولن تكون لغيره حتي لو اضطر لأن يقاتل العالم كله لأجلها، فهي لن تكون لسواه مهما حدث. 

ابتسم وهو يتذكر طريقتها في الحديث، وكيف تقنعه بكل ما تريد، رموشها، عيونها، ابتسامتها، وحتي دموعها، كل شئ بها يأسره، يكاد يقسم أنه لم ولن يري فتاة تستطيع أن تجعله يشعر بما يشعر به الآن وهو يفكر بها او عندما يراها سواها هي، ملاكه الصغير. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان أكمل يجلس في مكتبه ويدور بالكرسي، وهو مغمض العينين، لما فعلت به كل هذا، حتي كيف استطاع هو صديقه فعل كل هذا به، لقد كان يحبهما بشدة لم يكن لديه أحدا سواهما. 

كان يتذكر ذلك اليوم الذي حطمه بشدة تلك الخيانة 

*Flash Back*

كان أكمل يتصل بها مرارا وتكرارا لكنها لم تجيب كان القلق ينهشه، تري ماذا حدث لها، هل هي بخير 

وصلته رسالة من رقم لا يعرفه فتحها ليقرأها بصدمة 

كانت تحتوي علي 

"لازم تعرف انك مغفل انت قاعد هنا وصاحبك وخطيبتك بيخونوك سوا يا... مغفل" 

وأرسل له المكان المتواجدان به، وهو شقة أدهم. 

لتشتعل نيرانه وهو يتصل بأدهم الذي وجد هاتفه مغلق، اتجه للخارج وهو يصعد سيارته، ليذهب الي ذلك المكان، كان بداخله يحترق ويتمني أن تكون تلك الرسالة اللعينة كاذبة. 


بينما كانت هي تنظر لهاتفها بخبث، بعدما أرسلت الرسالة لأكمل، فقد خُطبت له لتصل الي أدهم فقط، تابعت البكاء وهي تتصل بأدهم، وتخبره بأنها اكتشفت أن أكمل يخونها، ليتحدث هو بصدمة: انتي متأكدة يا إنجي... صدقيني أكمل مستحيل يعملها دا بيحبك جدا 

لتبكي هي بصوت أعلي: انا خلاص هموت مش هقدر اعيش دا بيخوني انا كنت حاسة 

ليتحدث أدهم بجدية: طب اهدي اهدي انتي فين وانا هجيلك 

إنجي بخبث ودموع: أنا قريبة من بيتك أنا هجيلك وهوريك بعينك 

اغلقت الخط وهي تبتسم بخبث فها هي خطتها تسير كما تريد، 

اتصلت بطارق وهي تتحدث بسعادة: الخطة ماشية زي ما اتفقنا، انت هتأخد شمس وتبعد بيها لمكان أدهم ميلاقيهاش فيه أبدا، وانا بقا هتكفل بالباقي 

طارق: اول ما بنتي تجيلي هاخدها ونسافر علي روسيا فورا ومش هخلي أدهم يلمح طيفها تاني أبدا 

إنجي: اتفقنا يا طارق بيه، مع السلامه 

أغلقت الخط وهي ترتب شعرها فهي بالأسفل نزلت من سيارتها وهي تمثل البكاء، صعدت للأعلي وطرقت علي باب منزله وهي تبدو كأنها منهارة. 

فتح هو الباب ليجدها تلقي بهاتفها بين يديه وتبكي: اهو شايف صاحبك بيخوني يا أدهم مش هقدر أسامحه ابدا يا أدهم 

ظلت تبكي بإنهيار وهو كان ينظر للهاتف بصدمة لا يصدق إنه أكمل حقا، كيف يفعل بها ذلك يا له من وغد، نظر لها بشفقة فهي صديقته أيضا منذ وقت بعيد، ليته لم يعرفها إلي زير النساء ذلك، فهو لن يتغير. 

اقترب منها بهدوء وهو يمسك بيدها 

أدهم بحنان: ممكن تهدي، ايه رأيك اكلم أكمل، جايز عنده تفسير منطقي 

إنجي ببكاء: تفسير ايه يا أدهم انت شوفت بعينك، هو خاني وخدعني 

احتضنته وهي تبكي أكثر وتمسكت به بشدة 

لم يدري ماذا يفعل انها تنهار، وهو لا يعرف كيف يتصرف، احتضنها بهدوء وهو يخبرها أن كل شئ سيكون بخير، وأنه سيتحدث مع أكمل، وسيبقي بجانبها ولن يتركها ابدا. 

احضر لها بعض الماء لتشرب، فأخذت الكوب ويديها ترتعش، ليسقط من يدها تبلل فستانها وقميص أدهم أيضا، اعتذرت ببكاء

ليتحدث بهدوء: اهدي ولا يهمك 

سألته عن مكان الحمام ودخلت للداخل، وخلعت فستانها ليتبقي ذلك القميص الأحمر الذي ترتديه، أخرجت رأسها لتجده قد خلع قميصه، وذهب ليبدله، لتتحدث هي ببكاء: ممكن تجيبلي اي حاجه البسها 

كان سيحضر لها ما تريد، لكنه وجد الباب يطرق بعنف شديد، ذهب لفتح الباب، ليجد أمامه أكمل يقف بغضب وعيون تشع نارا، نظر له أكمل بغضب عندما رآه عاري الصدر. 

ليصرخ بصوت عالي: هي فين هاه، بتستغفلوني يا أدهم، هقتلك انت وهي صدقني 

انفعل أدهم بغضب وهو يمسكه من ياقة قميصه: انت اتجننت يا أكمل، ايه اللي انت بتقوله دا، انت ازاي تفكر إني انا وإنجي ممكن نعمل فيك كدا

لتخرج إنجي وهي تتحدث بهدوء وكأنها تسأله عن الثياب : أدهم... انت اتأخرت ليه 

لينظر أكمل لملابسها بصدمة ودموعه تكاد تسقط، ثم نظر تجاه أدهم وهو لا يصدق، أن صديقه قد فعل به هذا حقا، لقد خانه ومع من مع الفتاة الوحيدة التي أحبها، كيف لهما أن يفعلا هذا به؟؟ 

توقع أن يقتلهما الآن، لكنه كان ينظر لهما بعجز وكأنه لا يستطيع فعل شئ إطلاقا. 

أدهم بتوضيح: أكمل انت فاهم غلط صدقني، إنجي جات هنا عشان هي عرفت انك... 

ليقاطعه أكمل بلكمة في وجهه ثم قال بصوت جهوري: اسكت مش عايز اسمع صوتك، انت من انهارده ولا صاحبي ولا عايز اشوف وشك، انت دلوقتى بالنسبالي عدوي مش اكتر يا أدهم، وأوعدك إني هدفعك التمن غالي، هخليك تندم وهتتمني الموت ومش هتلاقيه، هكسرك يا أدهم زي ما كسرتني بالظبط ولو بعد سنين، ودا وعد مني ليك 

ذهب أكمل بغضب كبير، لتكمل إنجي تمثيلها بإنهيار: لا أكممممل... استني انت فاهم غلط... 

*Back*


كان أكمل غاضب بشدة وهو يقسم علي جعل كلا منهما يدفع الثمن، سيريهما الويل، سينتقم بطريقته سيدفعان ثمن خيانتهما، فهو قد يغفر في أي شئ، ما عدا الخيانة. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كانت إنجي تتذكر كل ما فعلته ليبقي معها لقد حاولت بشتي الطرق، وقد نجحت خطتها في الماضي، حتي أن شمس قد صدقت وابتعدت عنه، تذكرت ذلك اليوم الذي حطمت به علاقة أدهم بصديقه وبشمس. 

*Flash Back*

بعدما ذهب أكمل 

صرخت بكل قهر وكأن هذا حقيقي: أدهم... أكمل افتكرني بخوونه خلاص انا انتهيت 

كانت دموع أدهم قد تجمعت في مقلتيه، أراد أن يذهب خلف صديقه، ولكن منظرها وهي تبكي هكذا، قد أحزنه اقترب منها وهو يهدأها 

أدهم بحنو: متقلقيش انا هفهمه الحقيقة، انا واثق اني حصل سوء تفاهم، أكمل مستحيل يخونك، زي ما انتي مستحيل تخونيه، اهدي يا إنجي كل حاجه هتكون كويسة صدقيني. 

إنجي وهي تهدأ نظرت في عينيه بعشق: متأكد يا أدهم 

أدهم بتأكيد: أكيد طبعا 

نظر لها لتطمئن أكثر وتحدث بمرح: ممكن تهدي يا جوجو 

إنجي ضحكت بخفة وهي ترد: كنت بتقولي كدا في الجامعة، وانا كنت بقولك دومييي

ابتسمت وهي تنظر أرضا أما هو فتركها وذهب للغرفة 

أدهم ابتسم: هجيبلك حاجه تلبسيها 

دخل هو للداخل ليحضر الثياب وهي مسحت دموعها بإبتسامة وخبث 

وجدت الباب يطرق بهدوء اقتربت وهي تهندم نفسها، وفتحت الباب بهدوء وابتسامة علي وجهها، وكانت تتحرك بدلال أمام شمس 

بينما شمس نظرت لها بصدمة، وابتسامتها قد اختفت فجأة، ليخرج أدهم من الداخل محاولا تلطيف الجو وكان قد سمع طرق الباب 

أدهم بمزاح: مين يا جوجو 

نظر ليجدها شمس ظل يحرك رأسه بمعني لأ، وهو لا يصدق أن معشوقته رأته بهذا الشكل، كان سيتكلم إلا أنها ركضت وهي تبكي. 

ركض خلفها وهي يصرخ: شمس... استنييييي 

اخذ قميصه وذهب خلفها يركض 

إنجي بنبرة باكية: في اي يا دومييي... طب وأكمل هنعمل ايه 

أدهم وهو يركض خلف شمس: بعدين يا إنجي 

*Back*


كانت تبكي بقهر لقد خسرت كل شئ، هي لا تريد سوي أدهم، لكنه لا يريدها، لماذا لم يحبها؟؟ 

إنجي بدموع: انا هخليها تبعد عنك يا أدهم، عشان تعرف إنها متستاهلش حبك ليها، وتعرف إني أنا الوحيدة اللي هفضل جمبك... وعمري ما هبعد عنك، قريب يا أدهم هتعرف إني انا بس اللي بحبك وهتبقي ليا. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

*في قصر الألفي*

شمس بهدوء: أدهم انت كويس 

أدهم وهو يفكر: آه متقلقيش، بس في شوية مشاكل في الشغل مش أكتر 

وضعت يدها فوق يده بحب 

شمس بإبتسامة أراحته كثيرا: متقلقش انت قدها وهتحل كل حاجه يا حبيبي 

نظر أدهم لها متناسيا قلقه من أن تفعل تلك المجنونة شيئا يفسد سعادته 

أدهم بحب: سيبك من أي حاجة…طول ما انتي معايا انا بخير ومبسوط …قوليلي بقا؟ 

شمس بخجل: اقولك ايه 

أدهم أزاح خصلات شعرها خلف أذنها بهدوء وهو يبتسم: انتي ازاي حلوة كدا وواخدة عقلي 

ابتسمت هي بخفة: انا مش بس واخدة عقلك انا كمان واخدة قلبك... أما بقا من جهة ازاي دي ف دا سر المهنة يا دومي 

أدهم ظل يقهقه علي طريقتها: امم سر المهنة قولتيلي طب ما تجيبي بوسة 

شمس ابتعدت عنه وهي تضحك: بطل قلة أدب يا أدهم 

أدهم حاصرها بين ذراعيه وبين الحائط: بقا انا قليل الأدب 

شمس حاولت دفعه: أدهم بقولك ابعد... وبعدين اه انت قليل الادب 

أدهم ابتسم وغمز لها: دا انا قليل الادب وسا*فل ومش متربي  كمان …بس ببقي كدا  لما بشوفك بس علي فكره …يعني انتي السبب انتي اللي حلوة بزيادة غصب عني 

ابتسمت بخجل لأنه يتغزل بها 

اقترب أدهم ببطء وكاد يقبلها، ليسمع صوتها البرئ يأتي من بعيد 

سيلا ببراءة: بابي

دفعته شمس بخجل وهي تنظر له بتوعد 

سيلا: بابي دا أحلي ولا دا 

نظر لها ليجدها تشير علي حذائين، أحدهما لونه أبيض والآخر باللون الوردي 

اقترب منها بإبتسامة واسعة: اممم …هي حاجه تحير بصراحة عشان الاتنين حلوين وهيبقو أحلي علي أميرتي 

ابتسمت بسعادة وهي تقول: انا حاسة الأبيض أحلي بكتير 

أدهم نظر تجاههم مجددا: فعلا معاكي حق زوقك حلو زي مامتك 

سيلا: اكيد مامي زوقها حلو يا بابي... عشان اختارتك انت 

نظر لها أدهم بحب وابتسم وهو يحملها: هاتي بوسة حلوة لبابي 

قبلته سيلا علي وجنته بسعادة، 

لينظر أدهم تجاه شمس، ويتحدث بمرح: شايفة اتعلمي من سيلا حبيبة قلبي بقولها هاتي بوسة …بتبوسني فورا حبيبة قلبي مش زيك

نظرت له شمس بوجه أحمر وهي تنظر له بحقن لأنه أحرجها،  لتتحدث سيلا ببراءة: ايه يا مامي هو انتي زعلانه من بابي ولا ايه …

شمس ابتسمت واقتربت منهما: لا هزعل من بابي ليه يا سيلا هو في زي بابي 

ثم داست علي قدمه 

ليتأوه أدهم بصوت عالي لأنها باغتته هكذا، 

سيلا: انت كويس يا بابي 

أدهم نظر تجاه شمس وظل يضحك: اه يا سيلو كويس انا بشوفك هتقلقي عليا ولا لأ …طلعت بنوتي بتموت فيا 

احتضنتهما سيلا وهي تقول: انا بحبكوا اوي انتو اغلي حاجه في حياتي 

احتضنها شمس وأدهم وهما يقبلانها، ويتحدثون بحب وأريحية، لينتهي بهم الحديث وسيلا تخبرهم بأنها تريد من والداها كلاهما، أن يأخذانها إلي مدينة الملاهي، وعدها أدهم بأنه سيأخذها في الغد حيثما شائت، وانقضي وقتهما بسعادة غامرة، بين المزاح والفرح والحب. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

*علي متن سفينة في منتصف البحر*

جيانا كانت تدور في الغرفة وهي غاضبة 

جيانا بغضب: يا ربي انا جعانة اوي ايه هو ناوي يموتني من الجوع المغرور دا 

اتجهت نحو الباب وهي تنوي أن توبخه، فتحت الباب لتجده أمامها، ابتسم هو ببرود

صهيب: دا أكلك …أمسكي كلي

نظرت جيانا للطعام كانت جائعة بشدة، ورائحة الطعام أكثر من رائعة، لكنها نظرت لصهيب بضيق،ثم نظرت للطعام بتمثيل  وهي تلوي فمها

جيانا بقرف: مش جعانة تقدر تمشي 

صهيب ببرود: اوكيه زي ما تحبي 

وأخذ الطعام وكان علي وشك الخروج 

صدمت جيانا فهي ستموت جوعا، ولقد ظنت أنه سيترجاها لتأكل 

جيانا بسرعه: استني 

ابتسم صهيب ثم نظر تجاهها بتعجب: ايه عايزة حاجة 

جيانا بتوتر: هو يعني …ايه الأكل اللي انت جايبه

صهيب حاول السيطرة علي ضحكته: جمبري وشوربة سي فود 

جيانا ابتلعت لعابها بجوع: وريني كدا 

صهيب بإستفزاز: مش قولتي مش جعانة …ايه اللي اتغير 

اتجهت جيانا له وسحبت منه الطعام وهي تنظر له بضيق: وانت مالك انا قولت ايه، ثم انا كنت جعانة انا مكلتش من امبارح، بس اتضايقت لما لقيتك انت اللي جايب الأكل 

صهيب نظر لها كم هي مغرورة ووقحة 

صهيب سحب الطعام بهدوء: لما تبقي تتعلمي الأدب وازاي تتكلمي كويس معايا ابقي اجبلك اكل

لتنظر له جيانا بصدمة أحقا سيجوعها ذلك المجنون 

جيانا بصدمة: انت بتهزر صح؟ 

صهيب ببرود: وانا ههزر معاكي ليه …جود نايت يا قطة 

كاد يذهب لكنها امسكت يده بمسكنة: استني انا اسفة بس سيب الأكل بليز 

ابتسم صهيب ثم نظر لها بتقييم: كويس بدأت تتعلمي الأدب 

ترك لها الطعام وخرج وأغلق الباب لكنه ظل واقفا 

جيانا من الداخل بغضب وصوت مرتفع: واحد مغرور واصولي وانتهازي…مش عارفه شايف نفسه علي ايه لو احنا مش في نص البحر كنت علمتك الأدب يا مغرور …قال بيقولي انا لما تبقي تتعلمي الأدب، مش لما تبقي انت محترم ومؤدب ابقي اتكلم، دا انا هوريك ايام سودة اصبر عليا بس 

صرخت بصوت عالي وهي تنعي حظها 

بينما هو ذهب وظل يضحك لا يعلم لما يحب استفزازها بشدة، ولكنه يجد متعة ولذة غريبة في فعل هذا بها، هي تتوعد له ولا تعلم بأنها كالسمكة في يد الصياد يستطيع أكلها في أي لحظة 

ظل يقهقه وهو يتذكر عصبيتها الغير مبررة تلك، إنها تغضب من أي شئ، كما لو إنها نيران وتنتظر كل شئ لتحرقه، وهو يحب اللعب بتلك النيران بشدة، لكنه ربما نسي ان النيران قد تحرقه يوما ما! 


انتهت من الطعام وهي تشعر بالضيق تريد ان تستحم لكن ليس معها ملابس 

خرجت للخارج وذهبت تبحث عنه، اقتربت من حافة السفينة وهي تنظر علي البحر بحزن وتكاد تبكي 

جيانا بدموع: انت ليه دايما بتأخد مني كل حاجه أخدت مني اخويا زمان وحرمتني منه للأبد …ودلوقتي أخدتني من عمار ليه بتعمل فيا كدا 

ظلت دموعها تنهمر ببطء وبدون صوت 

مسحت دموعها وهي تتظاهر بالقوة والغضب الذي أصبحت تخبئ به كل مشاعرها الخوف والحب والندم كل شئ تخبئه بالغضب والصوت العالي 


كادت تتحرك لتذهب لذلك المغرور إلا أن قدمها انزلقت لتصرخ وهي تسقط من علي السفينة، ووقعت في البحر وهي تحاول أن تقاوم الغرق وتصرخ 

بينما صهيب كان قد رآها من بعيد وكان سيذهب إليها ليجدها قد وقعت ركض تجاهها فورا دون تفكير وهو يقفز خلفها 

كانت هي قد بدأت بالغرق وهي تستسلم للماء بدموع 

لتراه قد جاء من بعيد واقترب بسرعة وسحبها إليه وهو يسبح بها لسطح الماء ويحتضنها 

*بعد قليل*

صهيب: انتي كويسة يا جني 

جيانا نظرت له ببعض الخوف: كنت هموت 

صهيب وقد شعر بالألم لأنها خائفة: مستحيل وانا موجود اسيب اي حاجه تحصلك، متقلقيش انتي مع القبطان صهيب الأحمدي 

نظرت له ببعض الطمأنينة: شكرا يا قبطان 

صهيب ابتسم بود وهو يقترب ويحملها وأخذها لغرفته وأجلسها علي السرير: تقدري تنامي هنا لو عايزة 

نظرت حولها بإنبهار فغرفته رائعة كما لو كانت في فندق خمس نجوم، بها حمام و تي في ورائعة حقا وكبيرة جدا، علي عكس الغرفة التي كانت بها التي لا يوجد بها سوي سرير وأريكة 

جيانا ابتسمت: طب وانت هتنام فين 

صهيب: هنا برضو 

نظرت هي له بصدمة: نعم ازاي يعني مفيش غير سرير واحد 

صهيب نظر لها ثم اتجه نحو الحائط وضغط علي زر لتجد سرير أخر ينزل من الحائط 

نظرت جيانا بسعادة وهي تذهب لتتفحصه 

صهيب: أما بالنسبة للهدوم بقا ف ممكن تلبسي من هدومي لأني مش هعرف اشتريلك هدوم دلوقتي 

جيانا نظرت علي جسدها ثم جسده 

لتجيبه بسخرية: انا هلبس هدومك  دا ازاي دا ان شاءلله ايه مش شايف الفرق ولا ايه 

نظر صهيب تجاهها فهي محقة ثيابه ستبدو كبيرة جدا عليها، لكنه وللحق أراد رؤيتها بذلك الشكل، ربما ستكون ظريفة بعض الشئ، علي عكس غرورها وغضبها ولسانها المعتوه ذلك. 

 صهيب ببرود: والله دا اللي موجود …لو مش عاجبك ممكن تفضلي كدا 

نظرت جيانا له بتأفف ثم اقتربت منه وهي تنظر له بغضب: طب هاتلي حاجه البسها يلا عشان عايزة اخد شاور 

صهيب بمرح: براحه علي أعصابك يا حلوة لأحسن تجيلك جلطة ولا حاجه واحنا في نص البحر كدا وهتموتي قبل ما نلحقك 

جيانا بغضب: بعد الشر عليا يا مغرور 

صهيب ببرود: متعليش صوتك عليا يا غبية 

جيانا: اسمي جني علفكرا 

صهيب: وانا اسمي صهيب علفكرا 

جيانا: طب يلا يا صهيب هاتلي زفت هدوم عشان اتنيل اخد شاور 

صهيب بغرور: لا بالنسبة ليكي انتي تقولي حضرة القبطان صهيب سامعة 

نظرت له من أعلي لأسفل ثم اتجهت وفتحت خزانته واخذت شورت كحلي وتي شيرت ابيض

وذهبت تجاه الحمام 

وهي تسبه وتلعنه بداخلها 

أما هو فكان سعيد بشدة لإغاظتها فهي تبدو رائعة وهي غاضبة 

صهيب ابتسم بخبث: انتي لسة شوفتي حاجه دا انا هربيكي من اول وجديد علي ما نوصل 

ثم نظر بشك: وكمان حاسس إنك مخبية حاجه وانا لازم اعرفها ما انا مش غبي عشان تكذبي عليا وتستغفليني، ناس ايه اللي هتطاردك في اسكندرية وقريب من سفينة حواليها ظباط وللصدفة يكون اخويا اللي  بتشتغلي عنده هنا، غريبة بس هفهم كل حاجه قريب 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذهب عمار مع والده ووالداته ليطلب يدها من والدها 

وصلا إلي منزل حسين ورحب بهم بشدة ونجلاء وميرفت رحبا ببعضهما ايضا 

حسين: اتفضلو نورتونا والله 

علاء: البيت منور بأهله يا حسين 

كانت نور بالداخل ومازالت جالسة بثياب المنزل 

دخلت اليها شقيقتها الصغري 

بسملة بهدوء: يلا يا نور عشان العريس وصل 

لتصدم بسملة: يخربيتك انتي لسة ملبستيش 

نور: بقولك ايه فكك مني

بسملة بقلة حيلة:انا هجبلك أمك يا نور 

ذهبت بسملة للخارج وهي تشير لأمها اتجهت نجلاء لأبنتها وهي تسألها:ايه يا بسملة في ايه 

بسملة بتوتر:نور لسة ملبستش يا ماما وقاعدة جوا وشكلها مش ناوية تخرج 

نجلاء بغضب:يا بنت الجزمة... انا عارفه البت دي مش هتجيبها لبر لازم تضرب انهارده

دلفت لها نجلاء بغيظ وهي تنوي خلع رأسها من مكانه لتري ماذا بداخل عقل ابنتها المعتوهة تلك

نجلاء:قاعدة مبوزة ليه يا أخرة صبري، ايه عايزة تطفشي دا كمان، دا بعينك يا نور …يلا قومي البسي وإلا ورحمة أمي الغالية لأكون نازلة بالشبشب علي دماغك 

نور وهي تنظر لأمها ببرود: هو مش انا عجبته وجاي يخطبني …البس ليه بقا واغشه مش لازم يشوفني ببقي ازاي في البيت ولا نضحك عالراجل ويجي بعد الجواز يرميني ليكو ويقولكوا انتو غشتوني 

نجلاء وهي تضع يدها علي رأسها: هترفعيلي الضغط يا اللي منك لله يا بنت اسمعي الكلام 

نور اقتربت منها: مالك يا ماما الف سلامه عليكي 

نجلاء بغضب أمسكتها من أذنها: عليا النعمة لو ما لبستي دلوقتى ليكون يومك اسود يا نور 

اتجهت نور للحمام وهي تمسك بذلك الفستان الأخضر الذي يتماشي مع لون عيناها: خلاص اسود اسود كرهتونا في الألوان كلها 

نظرت لوالداتها لتجد الشبشب القي تجاهها لتغلق الباب بسرعة وهي تقول: مجاش فيا علي فكره 

ظلت نجلاء تنتظرها حتي خرجت وهي تبدو بريئة كالملاك

وشعرها يتدلي علي ظهرها بحرية 

لتدمع عييني نجلاء وهي تقترب منها:بقيتي عروسة يا نور 

نور: خلاص متعيطيش دا يدوبك جايين يتقدموا هو انتي شايفاهم هيأخدوني ويمشوا ولا ايه 

وجدت بسملة تدخل: يلا يا ماما الناس عايزين نور تخرج انجزي 

اتجهت نور للمطبخ الذي بجانب غرفتها وبعيد عن الصالون

وضعت بعض الملح بالقهوة وهي تتوعد لعمار يجب عليه أن يعاني قليلا ويتحمل ايضا  حملت القهوة وهي تتمتم: ربنا يستر وميدلقش وإلا نجلاء هتنفخني 

خرجت لتقدم القهوة ووضعتها واقتربت وهي تسلم علي علاء وميرفت التي أعجبتها نور كثيرا وكانت منبهرة بها 

بينما عمار كان ينظر لها بثبات كم تبدو رائعة في ذلك اللون الذي يتماشي مع لون عينيها وكأنها لوحة مرسومة بدقة وبمنتهي الجمال اقتربت لتسلم عليه فوقف أمامها وهو يصافحها

ليتحدث بصوت منخفض: سبحان الله ملاك ونازلة من الجنة 

نظرت نور بعيدا بخجل وجلست بجانب والداتها 

علاء بجدية: طبعا احنا جايين انهارده هنا عشان نطلب ايد نور بنتك لعمار ابني …هاه ايه رأيك يا حسين 

حسين ابتسم بود: طبعا انا موافق …انا مش هلاقي لنور بنتي عريس أحسن منك يا عمار يا ابني ولا عيلة زي عيلتك يا علاء 

بدأ عمار بشرب القهوة ابتلع اول رشفة ليبدأ بعدها بالسعال بشدة نظر الجميع اليه فجأة ليشرب هو بعض الماء ويبتسم 

نجلاء: انت كويس يا ابني 

عمار ببسمة: متقلقيش انا بخير انا بس شرقت 

نظر تجاهها ليجدها تضحك وتكتم ضحكاتها ليعلم ما فعلته تلك الخبيثة 

تحدثو كثيرا وفي مواضيع كثيرة ثم قالت نجلاء: نور خدي عمار وخليه يخرج يشم شوية هوا في البلكونة باين عليه مضايق 

نور: ما هو كويس اهو يا ماما 

نجلاء نظرت لها بنظرة توعد لتبتلع لعابها بخوف ثم نظرت لعمار بحنق: اتفضل عشان تشم شوية هوا 

ذهبا سويا الي البلكونة 

عمار نظر لها بضيق: بقا بتحطيلي ملح في القهوة 

نور ابتسمت بخفة: اومال جاي تخطبني وفاكرها كدا بالساهل 

عمار ابتسم علي طريقتها: انتي متكلمتيش جوا خالص ولا قولتي موافقة ولا لأ

نور: مش هتفرق وافقت او موافقتش بابا هيعمل اللي عايزه 

عمار بضيق فقد ظن أنها تشعر بالسعادة مثلما يشعر هو 

عمار: علي فكره لو انتي مش موافقة …انا هطلع دلوقتي واخد عيلتي وامشي انا عمري ما اجبر اي واحده عليا 

نور بثقة: انا مش موافقة يا عمار.... 

نظر عمار لها بصدمة ثم..... 

الفصل الخامس عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>