رواية ملاكي البرئ الفصل الخامس عشر 15 بقلم امل علي
نور بثقة: انا مش موافقة يا عمار...
نظر لها عمار بصدمة، ثم أدار وجهه بعيدا وهو لا يصدق، لقد شعر في البداية انه كان يعجبها كما هي أعجبته، أعطاها ظهره وهو يكاد يذهب للخارج، ولكن اوقفه صوتها وهي تكمل
نور بهدوء: بص انا مكنتش موافقة لكن...
وابتلعت لعابها وهي تنظر بعيدا
ليدير رأسه إليها بهدوء: لكن ايه يا نور
ويا إلهي من ذلك العمار فقد قال اسمها بطريقة جعلتها تتوتر اكثر ودقات قلبها تعلو اكثر
ولكنها تحكمت في ردة فعلها وهي تجيب بهدوء: لكن انت مختلف... انا مش رافضاك انت... لا انا رافضة الفكرة دي نفسها فكرة الإرتباط
اقترب منها بخطوات ثابتة وهو ينظر الي السماء كما تفعل هي ليتحدث أخيرا: ليه رافضاها …يعني انتي لسة صغيرة وحلوة واكيد في كتير حاولو يدخلو حياتك
نور بحزن ودموعها تتلالأ بعينيها: جايز معاك حق بس محدش يستاهل انه يكون في حياتي، الكل بيدور علي مصلحته وعلي الأفضل دايما، مفيش حاجة اسمها حب دا كلام، مجرد كلام بنفرح بيه في الأول بس بيكسرنا في النهاية
نظر تجاهها بتعجب: ومين اللي فهمك كدا
نور نظرت له بدموع: الحياة هي اللي فهمتني دا
عمار: ليه ايه اللي حصل
نظرت له نور بحزن أرادت اخباره بالحقيقة ولكنها لم تستطيع فهي لا تريد رؤية الشفقة بعيون أحد تجاهها مجددا، وعلي الأقل ليس هو
لتجيب وهي تبعد عيونها: شوفت بعيني من تجارب اللي حواليا …كلهم بيفرحوا في الأول لكن بعدها بيتوجعوا اوي يا عمار صدقني، لما بيتسابو بدون ذنب، لمجرد اني الطرف التاني زهق أو كان فاهم مشاعره غلط، هما اللي بيدفعو التمن، هو بيعيش حياته وهما بيعانو، مهما حاولو ينسوا بيكون صعب اوي، لأني مش كل حاجه بنقدر ننساها، في حاجات بتفضل محفورة جوانا ومعلمة لو بعد سنين، حتي لو فكرنا اننا نسينا، بتيجي لحظة يمكن موقف او اغنية او حتي كلمة بتفكرنا بالماضي وساعتها بنفتكر كل حاجه من جديد، عشان كدا انا مش عايزة ارتبط بحد مش عايزة اعيش الوجع دا
نظر لها عمار بعمق لقد كان يعتقد أنها فتاة مرحة وسطحية بعض الشئ لكنها فقط كانت تحمي نفسها، شعر بأنه بدأ يفهم طريقتها، تفكيرها خاطئ بعض الشئ لكنه سيعالجه، هو سيجعلها تعرف ان ما قالته مجرد اوهام.
عمار بهدوء: مش جايز انتي فاهمة غلط، انا شايف إني اللي بيحب بجد مش بيتخلي عن اللي بيحبه مهما كان التمن، بصي انا مش شخص عاطفي اوي ومليش في الرومانسية والكلام دا اوي، بس شايف اني الراجل اللي بجد عمره ما يتخلي عن بنت اداها كلمة، واني اللي بيختار شخص مينفعش يلعب بمشاعره لازم يكون قد اختياره، ولو مش واثق في اختياره ومشاعره ميدخلش العلاقة دي من الأول
نور ابتسمت: وانت بقا واثق في اختيارك
ابتسم عمار وهو يحدثها: تفتكري لو مش واثق كنت جيت لحد هنا
ظلت تضحك وهو يطالعها بإبتسامة كم هي جميلة عندما تبتسم، تعجبه بشدة ولا يدري لماذا رغم أنه رأي الكثير من الفتيات، لكنها الوحيدة التي أعجبته وعلقت بذهنه هو فقط يراها مميزة.
انتبهت هي لنظراته نظرت له مباشرة في عينيه
لتتحدث بثقة: ولو ندمت علي اختيارك في المستقبل، انا بسألك من دلوقتي عشان انا مش ملاك زي ما انا باينة كدا هاه
ضحك عمار واجابها بثقته المعهودة: مش هندم، وبعدين مين قالك اني عايز ملاك، دا انا عايز شيطانة زيك كدا
نور بصدمة: انا شيطانة
عمار قهقه وهي ينظر لها: انتي اجمل شيطانة شوفتها في حياتي ياريتهم كلهم زيك كدا
ظلت تضحك وهي تنظر له
نور بإبتسامة: طريقتك غريبة شوية بس تعرف عجبتني اوي
عمار ابتسم: عارف
نظرت له وهي تطالعه ببسمة للحق إنها مرتاحة له كثيرا، وتشعر بأنه مختلف كليا عن الجميع، يبدو هادئ ورزين، ولكنه معها هي غريب ويتصرف بعفوية، وهذا يعجبها كثيرا، فهي تشعر بأنه يميزها عن الجميع.
كانت ستتحدث لتسمع صوت بسملة شقيقتها
بسملة: ماما عايزاكي يا نور
نظرت له وهي تستأذنه
نور: استأذنك ثواني، البلكونة بلكونتك متقلقش
خرجت وهو ظل يضحك عليها، كم هي خفيفة الظل، ويستطيع أن يكون معها كما يريد، لا يعلم لماذا معها هي لا يمثل الرسمية، فقط يتصرف كما يحب وهذا يشعره بالراحة كثيرا
بسملة بخبث مضحك: هي نور قالتلك حاجه كدا ولا كدا
عمار بتعجب: كدا ولا كدا ازاي يعني
بسملة بمرح: بص بقا انا مش متعودة علي الفتنة بس انا ارتحتلك، اصلي نور اتقدملها عرسان كتير قبلك حلو
عمار: اه وبعدين
بسملة: كانت بقا بتطفشهم كلهم …يعني واحد تقوله انا ملبوسة وتعفرته ف منشوفش وشه تاني، وواحد تقوله انها عندها مرض خطير وهتموت قريب فيطفش برضو، وواحد تقوله انها عندها صرع، تقدر تقول انها قالت كل اللي ممكن يتقال …ف انا بتطمن عليك، بص اي حاجة تقولهالك متصدقش هي بس هتبقي بتحاول تطفشك
ظل عمار يضحك ليجيبها بثقة: بس هي مقالتليش اي حاجة من دول خالص بالعكس اتكلمت معايا كويس اوي
بسملة بصدمة وهي تضع يدها اسفل ذقنها: غريبة دي …انت متأكد، واشمعنا انت
نظر لها عمار بإبتسامة
لتنظر له وكأنها وجدت الحل: لقيتها...
عمار ابتسم: هي ايه دي
بسملة: هي معملتش حاجه، عشان شكلها كدا حبتك اه هو دا التفسير الوحيد
نظرت له بتقييم: انت باين عليك محترم وجنتل وابن ناس وهادي وعاقل وما شاءلله عيلتك محترمة وغني وليك هيبة كدا واستايلك حلو، نور بتحب الاستايل دا، وانت تتحب بصراحه
نظر لها بفخر وهو يعدل ياقة قميصه ثم ابتسم: تفتكري
بسملة بتأكيد: اكيد زي ما بقولك كدا اختي وانا عارفاها دي حتي جايز حبتك اكتر من....
نور بسرعة: بسملة ماما بتقولك روحي هي عايزاكي
بسملة بمرح: اوكيه، يلا اشوفك بعدين يا جوز اختي بس لسة كلامنا مخلصش هاه
وذهبت بسملة
لتنظر له نور بخجل: سيبك منها البنت دي، دي هبلة اصلا
عمار: هي برضو اللي هبلة وكانت بتقول انها عندها صرع
نور بصدمة: هي قالتلك دا يومها اسود الفتانة دي
ظل عمار يقهقه ثم نظر لها: بس كويس انك عملتي كدا
نور نظرت له بغرابة: ليه
عمار: مش عارف بس مبسوط... حاسس كأنك كنتي مستنياني مش عارف كنت هتصرف ازاي لو كنتي مخطوبة
نور بخجل: كنت هتعمل ايه
عمار بتلقائية: مش عارف بس اكيد مكنتش هسيبك... حتي لو هخطفك
نور ظلت تضحك: يعني مش عاقل ورزين زي ما اهلك بيقولو باين عليك مجنون
عمار: كلنا فينا جانب مجنون... وانا مش عارف ليه قولت كدا بس حسيت كدا، يعني حاسس إنك قدري
نور نظرت له يتحدث بتلقائية دون تخطيط ولكنه يعجبها بشدة، كان يجذبها في البداية بسبب شخصيته الصارمة والقوية وملامحه الرجولية الحادة، وها هو يجذبها أكثر بجانبه الخفي الذي يظهر معها، من كان يدري أن ذلك الرجل الذي تحاول النساء لفت نظره، يخبرها بأنها قدره الآن، اوووف يا له من رائع
عمار: ايه سكتي ليه
نور: مش عارفه بس طريقتك بتصدمني وبتعجبني في نفس الوقت
عمار: انتي لسة مشوفتيش حاجه يا نور... يلا نخرج كفاية كدا
خرجا سويا وكان المنزل ملئ بالسعادة وقرأو الفاتحة سويا وكان عمار يطالعها بعيون مبتسمة من الحين للأخر وهي تطالعه بخجل وكل شئ بخير بينهم حتي الآن.
انتهي اليوم وذهب عمار وعائلته وذهبت نور نحو غرفتها والقت بنفسها علي سريرها، وهي تفكر به كيف سرق تفكيرها هكذا، إنه يعجبها كثيرا بكل حالاته، كانت تبتسم وهي تتذكر انبهاره عندما رآها، ونظراته له، وطريقة غزله غريبة لكن مميزة، وابتسامته الرجولية التي عصفت بكيانها، انه ليس كأي رجل رأته، لا إنه ذلك الرجل الذي لطالما حلمت به وتمنته، هو ليس بخيال إنه موجود في الواقع وسيكون لها أيضا.
بينما عمار كان يقف في شرفة غرفته يبحث في ملفها الشخصي بفضول، وجد الكثير من الصور لها، البعض وهي في مدينة الملاهي تبدو كالأطفال سعيدة بكل شئ، والبعض في كافيه تجلس وهي تشرب القهوة وكأنها لوحة فرنسية، هي غريبة تبدو طفلة وناضجة في نفس الوقت كيف لها أن تكون هكذا، ظل يقلب كثيرا دون ملل، ولأول مرة عمار يهتم بشئ آخر في حياته غير عمله، نعم منذ رآها بالصدفة وهو يشعر بأنها قدره، وستكون له يوما ما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*علي متن السفينة*
خرجت هي من المرحاض وهي تنظر له بحنق، بسبب نظرات السخرية وقهقته الغير مبررة من وجهه نظرها.
جيانا بغضب: خير في حاجه
صهيب بسخرية: لا مفيش
جيانا: اومال بتضحك علي ايه
صهيب بإستفزاز: هو الضحك حرام ولا ايه
وظل يضحك مجددا
نظرت هي تجاه المرآة الشورت الخاص به يصل لها اسفل الركبة وواسع كثيراً عليها والتي شيرت طويل وواسع اكثر ويسقط من ناحية بسبب وسعه وشعرها المبلل كانت تشعر انها اضحوكة
بينما هو كان يراها لطيفة جدا انها كالقطة الصغيرة شعرها مبلل وظريف وعيونها الزرقاء ومنظرها كانت ظريفة بشكل لا يوصف
اتجهت نحو الفراش وهي تنظر له بغضب بينما هو استلقي علي فراشه وهدأت ضحكاته
لتتحدث هي
جيانا بنبرة هادئة عكس المعتاد: صهيب
صهيب بإستفزاز: كابتن صهيب، من فضلك
جيانا بغضب: صهيب اسمع بجد
نظر لها بفضول لتكمل
جيانا: هو انت بجد هتسلمني للبوليس لما نوصل تركيا
صهيب: دا القانون، مفيش حاجه بإيديا
جيانا ببعض الخوف: بس انا مكنتش اقصد صدقني، عارفه إني غلطت، بس انت ممكن ترجعني معاك زي ما هتأخدني معاك.
نظر صهيب تجاهها بتفكير: انتي عارفه لو حد عرف اللي انا بعمله دا ايه اللي هيحصل فيا اصلا
جيانا: كل اللي حصل معايا مجرد صدفة، الظروف رمتني هنا، او تقدر تقول قضاء وقدر، وبعدين انا مسرقتش ولا قتلت ولا نصبت ولا عملت حاجه غلط عشان تحبسني
صهيب بعقلانية: معاكي حق فعلا جايز الظروف او القدر رموكي هنا، وفعلا انتي معملتيش جريمة من اللي قولتيهم، لكن انتي في نظر القانون مجرمة، واحدة هربانة علي سفينة شحن، يعني بتهاجري هجرة غير شرعية
جيانا نظرت له بعيون لامعة: انت مصدقني صح، مصدق اني انا وصلت لهنا بالغلط مش كدا
صهيب نظر لها نظرات متفحصة: تصبحي علي خير
أعطاها ظهره وهو يفكر، هو يصدقها لكنه ليس غبي هي تكذب، ولهذا لا يستطيع أن يثق بها، يتمني لو تعترف هي بالحقيقة لأنه ان اكتشفها وحده فلن يسامحها او يساعدها.
بينما هي نظرت بحزن في الأرجاء كيف انتهي بها الحال هنا، تريده أن يصدقها ويثق بها رغم أنها تكذب، لكنها تريده أن يصدقها لا تعرف لماذا، ولكن حقيقةً هي تشعر بالذنب كثيرا، لكنها فقط خائفة.
نظرت تجاهه قليلا ثم ابتسمت، ربما هي في ورطة لكنها حمدت ربها أنه هو من أنقذها من تلك الورطة، فلقد حماها ولم يسلمها لغفر السواحل، وايضا ها هو أنقذها اليوم، ويعاملها بطريقة جيدة، رغم سلوكها أحيانا ابتسمت، كم هو لطيف ليت الجميع مثله.
اغمضت عينيها ونامت وهي تشعر بالراحة والأمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عمر في المطار ليستقبل والداته بعد إصرار رزان فذهب معها، لم يكن مرتاحا أراد الذهاب، لكنه للحق أراد رؤيتها، حتي ابتسمت رزان وهي تتحرك، وجدها تذهب لها وتحتضنها، ها هي والداته أمامه بعد كل ذلك الوقت ابتلع لعابه بتوتر، لا يريد أن يتأثر بحضورها، فهو لن يسامحها لقد خذلته، تمني أن تكون بجانبه لكنها فقط تركته، نظر بعيدا وذهب تجاه السيارة الخاصة به، ليسمع صوتها يقترب وهي تقول
*حوار مترجم بالتركي*
فتون بنبرة باكية: عمر... ابني اشتقت لك كثيرا
اقتربت لتحتضنه لكنه عاد للخلف
نظرت تجاهه ودموعها تنهمر: لن تسامحني صحيح، أعرف أنني آلمتك يا بني لكنني كنت مُجبرة
عمر بجمود: لا داعي لهذا الكلام هنا، هيا يا رزان هيا لنذهب للمنزل، اهلا بعودتك يا سيدة فتون
فتون بحرقة: سيدة فتون، ألن تناديني بأمي يا عمر
عمر نظر بعيدا وهو يحاول كبح توتره
ثم صعد السيارة
رزان بحزن تحدثت معها: لا تقلقي اهدئي، عمر حنون جدا وسيسامحك صدقيني، انه يحبك كثيراً ولن يبقي طويلا هكذا هو فقط مجروح منكِ قليلا، لكنه سيسامحكِ قريبا حسنا
ابتسمت فتون بدموع: تظنين هذا يا رزان
رزان: أجل صدقيني
صعدا كلاهما للسيارة ليذهبا للفيلا الخاصة بعمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت في العمل تنتظر وصوله، لماذا تأخر اليوم، ولماذا تنتظره أساسا، كيف تعلقت به هكذا وسرق تفكيرها بتلك الطريقة هي فقط تريد رؤيته دوما.
لميس بلخبطة: اوووف لأ اكيد في تفسير منطقي للي انا حاسة بيه دا.
نظرت بحزن ثم وضعت يدها علي خدها: بس هو عنده حبيبة، انا ازاي افكر فيه كدا، بس هو بيتعامل معايا بطريقة بتلخبطني، لأ مش جايز عمل كدا عشان اللي حصل معايا وكان عايز يخرجني من الحزن اللي كنت فيه، لأ أنا مش كدا مش هقبل إني اكون طرف تالت ابدا... وطلاما بدأت احس بشئ تجاهه يبقي لازم ابعد عنه، دا مش انا انا لميس يعني مش بفضل في اي مكان مش مرتاحة فيه، دايما ببعد لما احس اني في حاجه بتضايقني، والإحساس اللي انا حاساه دلوقتي دا مضايقني، ما هو انا مش هسرقه منها اكيد انا مش كدا
لتسمع صوته: مش كدا ايه
لميس وقفت بصدمة: هاه
ابتسم عمر ثم ذهب لمكتبه
لميس ابتلعت لعابها بتوتر: هو سمعني ولا ايه
بعد قليل
ذهبت الي مكتبه ووضعت القهوة أمامه، نظرت تجاهه وجدته ينظر في الأوراق أمامه بتشتت ولا يتحدث
لكنها تذكرت قرارها هذا الصباح ستبتعد عنه تماما، اتجهت للخروج ليأتيها صوته بنبرة حزينة: لميس
ارتعشت فجأة ونظرت تجاهه: ايوا يا مستر عمر
في عمر نظر تجاهها بنظرة غريبة: انتي خريجة هندسة وتقدريك كان كويس جدا ومهندسة شاطرة ودا انا شوفته في ال CV بتاعك
لميس نظرت له بتعجب
ليكمل هو بحزن: انا حطيتك ضمن فريق العمل... تقدري تشتغلي من بكرة كمهندسة أساسية هنا
نظرت له وهي لا تعلم هل تبتسم أم تحزن، فهي اعتادت الوجود بجواره، نعم أرادت الإبتعاد لكنها شعرت بغصة داخل قلبها.
ابتسمت بود: شكرا جدا يا مستر عمر... انا فعلا كنت مستنية الفرصة دي
عمر بتوتر: السكرتيرة الجديدة هتيجي بكرة... فهميها طبيعة الشغل وبعدها ابدأي شغل
لميس ابتلعت لعابها بتوتر: سكرتيرة
ثم تدراكت نفسها: اكيد يا مستر عمر
ذهبت للخارج بينما هو نظر في اثرها بحزن، هو يشعر تجاهها بشئ لا يستطيع كبحه ابدا، لذلك أبعدها عنه، لا يريد إقحامها في حياته، فهو بالفعل حياته معقدة، ربما كان ليكون لها ويحارب لأجلها في ظروف أخري، كما أنه لا يستطيع خيانة رزان بهذا الشكل، فلقد تحملته كثيرا وكانت بجانبه في اسوأ لحظات حياته، فكيف يفعل بها هذا، هي لا تستحق منه الخيانة ابدا.
ولميس أيضا لا تستحق أن يلعب بمشاعرها، ربما يشعر بقلبه يركض نحوها، ويحب رؤيتها والتحدث معها، لكنه مازال لا يستطيع الابتعاد عن رزان.
لهذا قرر إبعادها عنه لأجلها ولأجله.
بينما هي في الخارج كانت تستنكر شعورها، من المفترض أن تكون سعيدة الآن، أليس هذا ما أرادته منذ اليوم الأول لها، والآن ها قد حصلت عليه، إذا لماذا هي مستاءة، إنها تشعر بالحزن فلن تراه صباحا، ولن ترافقه في كل مكان بعد الآن، لن تتسني لها الفرصة للحديث معه.
هي ستشتاق لكل هذا، لكن ربما هذا أفضل لكليهما، فهي لا تود أن تفسد حياته، او حياتها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان أكمل ينظر عبر الزجاج الفاصل بين مكتبيهما الذي يستطيع رؤيتها من خلاله، لكنها لا تستطيع، كأن يتأملها بهدوء، تبدو من بعيد بريئة جدا، ولطيفة بشكل لا يوصف لدرجة تجعله يريد الاقتراب منها بشدة، ليست ككل النساء التي رآهم، يدعون البراءة ويتصنعون ذلك، هي فقط تتصرف كما هي بطبيعتها، لكن عندما يقترب منها، يعرف كم هي ليئمة ووقحة، لكن شجاعة وجريئة، كيف لها أن تكون كل هذا معًا، دائما تجعله يتسائل من هي حقاا؟؟
ابتسم وهو يجدها تحدث نفسها ببلاهة، وتضرب رأسها، ثم بدأت تلعب بشعرها وتحركه يمينا ويسارا، ثم أعادت جسدها للخلف وهي تتمدد علي الكرسي.
كانت لطيفة بشكل مضحك وعفوي، وهذا يعجبه وبشدة
تنحنح وهو يبتسم ثم مثّل الصرامة، عندما سمع صوت هاتفه
أكمل بحدة: عملت اللي قولتلك عليه
رامي: ايوا يا أكمل باشا نفذت اللي طلبته... عربيتها مش هتتحرك لو حاولت من هنا ل بكرة
ابتسم أكمل: تمام يا رامي
أغلق الخط وهو يقلب الهاتف بين يديه وينظر تجاهها بإبتسامة واسعة
بينما ملك كانت تنظر حولها بملل، تريد إنهاء العمل بسرعة لكي تراه، فقد اشتاقت له كثيرا، كانت تتأفف وهي تتمني أن تغمض عينيها وتفتحها، فتجد العمل قد انتهي وتذهب إليه الآن.
حتي سمعت صوت إشعار يأتي من هاتفها أمسكت الهاتف بملل وفتحته لتري من راسلها، لتجد رسالة منه هو، ابتسمت بإتساع وهي تفتح الرسالة لتقرأها بسعادة
"طب أعمل ايه معاكي وانا مش عارف اركز في الشغل وكل شوية افتكر ضحكتك بقا، شوفتي وانتي مش موجودة عاملة فيا كدا تخيلي بقا وانتي موجودة بتعملي فيا ايه"
ابتسمت ملك بسعادة وكانت تنظر للرسالة بفرحة كبيرة، فها هو يعترف بإشتياقه لها مثلما تشتاق هي له.
ظلت تحاول إرسال رسالة له تكتب وتحذف، كررتها كثيراً، لتلقي بالهاتف وهي تتأفف
ملك بغضب: يعني كل ما واحدة تأخد رأيي في حياتها العاطفية، أقولها ألف نصيحة، واديني حتي مش عارفة ارد عليه اوووف، ايه أفكاري راحت فين فجأة اتبخرت كدا
ثم أمسكت الهاتف مجددًا،
حاولت مجددًا كتابة رسالة، ولكنها حذفتها وهي تلعن عقلها الأحمق.
قررت أن لا تجيب ف علي كل حال هو يعرف أنها خجولة، فقط عندما يتعلق الأمر به هو.
انتهت من عملها وذهبت لكي تراه، لكنها لم تجده سألت عنه فأخبروها بأنه اضطر للذهاب فجأة، اتصلت به وهي قلقة، لتجد هاتفه مغلقا، تأففت وهي تلعن حظها تري ماذا حدث له هل هو بخير
ذهبت خارج الشركة واتجهت نحو سيارتها، صعدت السياره وهي تحاول تشغيلها ولكن هناك خطب ما، ظلت تحاول لكنها لم تعمل، لتنزل من سيارتها بغضب وهي تركلها بقدمها، وتتشاجر معها
ملك بغضب وصوت عالي: انتي ايه هاه غبية... كل يومين تعطلي وتقرفيني ولا ايه، لا بصي احنا كدا مش هننفع مع بعض انتي حرة بقا، طب اعمل ايه انا دلوقتي يرضيكي كدا يعني
كانت تلعن حظها، لم تستطع رؤيته اليوم وها هي سيارتها تعطلت، ما هذا اليوم السئ
ملك بقرف: يارب انا اصطبحت بوش مين انهاردة بس
أكمل من خلفها: أكيد بصيتي في المراية لما صحيتي
نظرت خلفها بغضب، لتجده يجلس بسيارته وينزل الشباك، وينظر له من أعلي لأسفل
ملك تمتمت: اه ابتدينا ما هو مش فاضل غيرك انهارده
أكمل محاولا التظاهر باللطف: تحبي اوصلك
نظرت ملك تجاهه هي تعلم أنها لو قالت لأ او سخرت سيذهب فوراً، ماذا لو كان حازم هنا، وهو من يفعل كل هذا
ابتلعت لعابها بقلق وتوتر وظلت صامتة
أكمل بنبرة هادئة طمأنتها نوعا ما: شكلك عايزة ترفضي... انا بعتذر لو ضايقتك
كاد أن يذهب ليوقفه صوتها
ملك: استني
ابتسم ابتسامة جانبية بنصر ثم نظر لها بهدوء: خير
ملك بتوتر: ممكن توصلني
أكمل نظر لها بهدوء وهو يهز رأسه بنعم
ركبت بجانبه وربطت حزام الأمان
ثم تحرك بالسيارة
ملك ببعض التعجب: بس غريبة يعني
أكمل وهو ينظر للطريق: ايه الغريب مش فاهم
ملك بريبة: حاساك بقيت لطيف زيادة عن اللزوم فجأة وهادي
أكمل ابتسم بود ونظر في عينيها بهدوء: انا في العادي دايما كدا... لكن الفترة اللي فاتت دي كنت مضغوط شوية فكنت عصبي زيادة
ملك بإستغراب: يعني انت في العادي كيوت ولطيف كدا
أكمل بتوتر من وصفها له هكذا لكنه أكمل بنفس الهدوء: آه في العادي بكون كدا... بس
ملك بتعجب: اه كمل بس ايه... اكيد مش هتكون ملاك
نظر تجاهها وابتسم هي تعرفه جيدا، لكنه لن يثبت لها هذا
أكمل بنبرة حنونة: بس لما بكون معاكي بكون ألطف من العادي يا ملك
نظرت له بصدمة وشعرت بالهواء يُسحب من حولها فجأة، لم تتوقع أن يجيبها هكذا
ليكمل أكمل: من أول مرة شوفتك بصراحة وانا حاسس بكدا... ولما طردتك عشان فكرتك مركزة مع الولاد من جوايا غيرت حسيت فيه نار بتأكل فيا لمجرد إني شوفتك بتبصي لراجل، رغم اني مكنتش لسة اعرف عنك حاجة... بس لما عرفت عجبتيني أكتر، يعني شجاعتك وجرأتك وكل حاجه فيكي سحرتني بصراحه، مش عارف ايه اللي انا فيه دلوقتي دا بس هو عاجبني جدا، وبصراحة أكتر مرة حسيت إني فعلا منجذب ليكي كانت لما قربت وبو*ستك غصب عني، ساعتها مش عارف ازاي دا حصل، بس حسيت إني عايز اعمل كدا
كانت ملك مذبهلة تماما، وفمها مفتوح بصدمة، هل من يتحدث أمامها هكذا، هو أكمل حقا ذلك المغرور، هل هو حقا يعترف بإعجابه لها كيف، إنها كانت وقحة معه بشدة، وحتي أنها أهانته أمام الجميع في الجامعة، كيف أحبها رغم كل ذلك
لكنها لم تكن تعلم أنه فقط يلقي بشباكه ببطء لكي ينتقم، لكنه لم يكن يعلم أيضا أنه لن ينتقم منها او من أدهم، بل بعد فوات الآوان سيكتشف أنه لم ينتقم إلا من نفسه فقط
أكمل أوقف السيارة أمام قصر عائلتها ونظر تجاهها بعيون دامعة وهو يلمس شعرها ببطء ويضعه خلف أذنها: هاه يا ملك مردتيش عليا
ملك كانت مصدومة لكنها سرعان ما تدراكت نفسها وهي تبتعد وتجيبه بحزم: دكتور أكمل بعد إذنك متقربش مني دا أولا، ثانيا أنت بالنسبة ليا مش أكتر من مديري ودكتوري في الجامعة وقبل كل دا انا في حكم مخطوبة فياريت تفكك مني خالص وتنسي اللي قولته دا، أنا مديتش حضرتك أي إشارة مني واسفة جدا لو جرحتك
نزلت من سيارته ودخلت القصر وتركته في صدمته، بينما هو كانت كلمتها ترن في أذنه، عن أي خطيب تتحدث هي وكيف لم يعلم من قبل، أن هناك شخصا ما في حياتها
لكن لأ لن تمر مرور الكرام هو سيحقق مراده مهما كلفه الثمن، لن يضيع تلك الفرصة مهما حدث، فهو سيجعل أدهم يدفع ثمن خيانته له حتي لو علي حساب حياته، ثم سيتفرغ للإنتقام من تلك الأفعي اللعينة، سيجعلها تنزف ألما مما سيفعله بها.
ولكن أولاً فليري من ذلك الوغد الذي سيخرب له مخططاته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان مراد ينظر تجاهها بغضب، ليتحدث أخيرا
مراد بغضب: انتي مش شايفة إنك مش بتحترميني نهائي يا سيلين
سيلين بملل: مراد محصلش حاجة بجد صدقني، احنا كنا بنتغدي سوا عادي يعني، زميلي في الشغل وخدنا بريك الغدا وطلعنا نتغدي سوا
مراد بغضب: بالنسبالي مش عادي يا سيلين وانتي عارفة
سيلين ببرود: خلاص يا مراد مش هنتخانق علي حاجه زي دي تافهة صح يا حبيبي، مش مهم ايه اللي حصل المهم إني حقيقي مش شايفة اي راجل غيرك
مراد نظر لها بأسف هي لن تغير عاداتها وهو لن يتحمل ليتحدث أخيرا بعد صمتٍ طويل وتحمل كثير لقد حاول كثيرا أن يعطيها فرصة
مراد بأسف: حاولت يا سيلين صدقيني، حاولت إني دا ميحصلش واتمسكت بيكي وحاولت اني اجاري تصرفاتك بس ببساطة أنا مش مرتاح، انتي مش هتتغيري وانا مش هتغير وانا وانتي مش هنلاقي أرض مشتركة نتقابل فيها، هيفضل تفكيرنا بعيد زيه زي السما والارض صعب يتقابلو مهما حاولنا، انا مش عايز اجرحك بس كمان مش قادر اضغط نفسي أكتر من كدا، انتي بنت متتعوضش واي راجل يتمناكي، لكن أنا مش هقدر أتقبل أفكارك وانتي مش قادرة تتقبلي أفكاري، ف أظن مفيش حل تاني
سيلين كانت دموعها تنهمر وهي تدري إلام يرمي
سيلين بحزن: بس أنا بحبك يا مراد
مراد بحزن عليها: وانا حاولت صدقيني إني ما اخدش الخطوة دي بس انا تعبت ومش قادر استحمل، وكمان حاسس إننا اتسرعنا احنا مش مناسبين لبعض
خلع خاتمه وهو يضعه أمامها: آسف يا سيلين، بس دا ميمنعش إني موجود واي وقت تحتاجيني فيه هتلاقيني جمبك وواقف في ضهرك، هنفضل أصدقاء واي حاجه هتطلبيها مني مش هتردد ثانية إني اساعدك
سيلين بغضب مكتوم كيف يتركها هي، ولماذا؟
لن يجد فتاة مثلها مهما حاول، اشتعل الغضب بداخلها وهي تراه يخلع خاتمه ويتركه لها
سيلين بغضب: متأكد إنك بتسيبني عشان مش عارف تتفق مع أفكاري
مراد بهدوء استفزها فكيف له أن يكون هادئ هكذا وهو يتخلي عنها: قصدك ايه
سيلين بدموع وغضب أنثي مجروحة: أنت بتسيبني عشان ليان صح، حب طفولتك لما شوفتها تاني بعد كل السنين دي مشاعرك اتحركت مش كدا، دموع التماسيح بتاعتها جابت نتيجة اهي
مراد بغضب من طريقة كلامها عن ليان، ف ليان كانت تدافع عنها وتقف بصفها وها هي تتحدث عنها بطريقة سيئة
ليتحدث هو: سيلين متتكلميش عن ليان بالطريقة دي سامعة، ياريت لو هتجيبي سيرتها تتكلمي بطريقة أحسن من كدا
سيلين بغضب: طبعا لازم تقول كدا وتدافع عن السنيورة، هي ازاي كدا ازاي تقبل تخطف واحد من خطيبته هاه
مراد بغضب: سيلين قولتلك اسكتي ومتتكلميش عنها كدا فاهمة
سيلين: ليه كلامي بيضايقك مش كدا، هاه عشان بس بكشفلك حقيقتها اللي انت مش عايز تشوفها، هي بس بتحب تعيش في دور الملاك وهي اصلا مش سهلة كانت عينها عليك من أول يوم، واهي نجحت ازاي فيه بنات رخيصة كدا
برزت عروقه وتملك الغضب منه عندما تحدثت عن ملاكه بهذه الطريقة، لم يتمالك نفسه أكثر، فلقد حذرها كثيرا، ليصفعها علي وجهها بقوة، وهو يجهر بصوته: قولتلك اسكتي ومتتكلميش عن ليان كدا، وانتي مفهمتيش، ليان خط أحمر فاهمة يا سيلين... واحب اوضحلك اني اللي انتي بتتهميها بكل دا، هي نفسها اللي وقفت في صفك قدامي أكتر من مرة وحتي مدحتك كتير، ولامتني علي معاملتي ليكي وقالتلي اني المفروض مضيعكيش من ايدي، ودلوقتي بس انتي خلتيني عرفت الفرق اللي بينكم
سيلين بصدمة أحقا مراد صفعها الآن نظرت له بصدمة: انت شايف كدا... بس بجد برافو عليها لعبتها صح وطلعت في نظرك هي الملاك البرئ وانا الشيطانة مش كدا
مراد بيأس: مش هتفهمي
وأدار ظهره ليذهب
سيلين بغضب: صدقني هتندم يا مراد مش انا اللي تعمل فيا كدا هتدفع التمن
ذهب مراد وهو يشعر بالراحة فها قد خرج من تلك العلاقة التي كانت ترهقه وتضغطه، هو حزين لأجلها كثيرا فهو لا يحب أن يجرح أي أحد لكنه حاول أن يعطيها فرص كثيرة وهي بكل غباء أضاعتهم جميعا
لكنه لم يكن يعرف أن هذه ليست النهاية بل إن حياته قد بدأت للتو....
ذهب بسيارته تجاه منزلها لأنه يريد رؤيتها الآن وإخبارها بأنه قد ترك سيلين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت ليان تعمل علي بعض الملفات في منزلها، انتهت من العمل، ثم ذهبت تجاه الزجاج وهي تنظر للنيل بهدوء حتي سمعت طرق الباب
ذهبت لتفتح الباب بتعجب تري من أتي لها الآن
ليان بصدمة إنه ذلك الرجل الذي دافعت عنه البارحة
وليد بإبتسامة واسعة: هاي
ليان: أهلا خير حضرتك في حاجه
وليد بنفس الطريقة: انا وليد اللي انتي دافعتي عنه امبارح لو فاكره
ليان ابتسمت: طبعا فاكرة
وليد: جيت عشان اشكرك جدا يا انسة...
ليان بهدوء: ليان
وليد: شكرا يا انسة ليان
ليان: لأ عادي انا معملتش حاجه انا بس عملت اللي شوفته صح
وليد: معملتيش حاجه ازاي دا انتي اديتي جاسر حتة شلوت مفيش راجل عرف يديهوله
ظلت تضحك لا تعلم لماذا تستألفه رغم أنها لا تعرفه، غريب كيف تشعر بالألفة تجاه شخص لا تعرفه
وليد بإبتسامة: اقولك على حاجه بصراحه انا مش عارف ليه حاسس إني عارفك من سنين كأنها مش أول مرة اشوفك فيها جايز تقولي بقول اي كلام بس صدقيني دي الحقيقة
ليان شعرت براحة: مش هتصدق لو قولتلك اني انا كمان حسيت بكدا لما شوفتك
ظل يقهقه ثم تحدث بمرح: جايز عشان عنينا زي بعض
ظلت تضحك هي أيضا وانسجما بالحديث سويا
بينما كان مراد قد وصل ووجد أحدهم يقف علي باب صغيرته وصوت ضحكاتهم يملأ المكان لينظر بغضب تجاه ذلك الرجل من يظن نفسه وهي كيف تتحدث مع رجل هكذا
شعر بضلوعه تنقبض والدم يتدفق داخل أوردته والغضب يملأه وعندها فقد عقله فعندما تتحرك غيرته يتوقف عقله تماما
ليقترب وهو يتحدث بصوت جهوري: ما شاءلله بصراحه هي دي بقا الإستقلالية اللي حضرتك عايزاها.......
