رواية عزبة شيماء الفصل الرابع عشر14بقلم محمد طه


رواية عزبة شيماء الفصل الرابع عشر14بقلم محمد طه

(والاسعاف تتحرك وشيماء تلف وشها تتفاجئ بالمقدم مدحت ف وشها،وف لحظه تسيطر على تعبيرات وشها ومتخليش الظابط يلاحظ إنها أتفاجئت بيه أو اتوترت لما شافته، وبكل هدوء نزلت الشال وغطت عينها المقلوعه)

_شيماء بهدوء..خير يا باشا 

_المقدم مدحت بإبتسامه خفيفه..بتداريها ليه 

_شيماء بهدوء وبإبتسامه..عشان عوره يا باشا، (وبتنهيده) خير يا باشا 

_المقدم مدحت بهدوء..كنتي فين إمبارح 

_شيماء بهدوء وبرود أعصاب..السؤال دا أجاوب عليه ف حالتين يا باشا، الحاله الأولي لما تسألهوني ف محضر رسمي، والحاله التانيه لما يكون جوزي اللي بيسألهوني، (وتبتسم إبتسامه خفيفه) بس أنا هجاوب سعادتك، حضرتك أنا ما بخرجش من العزبه، وعلى يدك، أول مره حضرتك جيت، أنا كنت ف بيتي، وتاني مره حضرتك جيت،لقيتني بعمل شغلكم وقابضه على تجار سلا،ح ف عزبتي وسلمتهم ليكم،وتالت مره حضرتك جيت، أهو حضرتك شايف أنا بعمل إيه

_العقيد مدحت بتجاهل لردها..اللي الإسعاف أخدته دا ماله 

_شيماء بهدوء وبدأ يترسم على ملامحها الحزن..دا عم عبدالهادي، عندوا مشكله ف القلب، وغلُبت معاه عشان أعمله عمليه وهوا خايف ومش راضي، بس المرادي أنا مش هسمع كلامه تاني، وهعمله العمليه سواء برضاه أو غصب عنو،ومش بس كده، دا أنا هتواصل مع الدكتور مجدي يعقوب بنفسي وهعمل المستحيل عشان هوا اللي يعمله العمليه 

_العقيد مدحت بسخريه..الدكتور مجدي يعقوب بنفسه، دا إنتي واصله بقي 

_شيماء بتجاهل لسخريته..طول ما أنته ماشي ف الخير ونيتك خير هتوصل، أهم حاجه النيه تبقي خالصه لله، وبعد كده بقي سيب الباقي على الله 

_العقيد مدحت بنظره لمجدي اللي كان واقف وراها..مين الأستاذ 

(ولسه مجدي هيتكلم عشان يعرف نفسه للظابط، بسرعه شيماء ترفع إيدها لمجدي وتشاورله بالسكوت وترد هيا عالظابط)

_شيماء بهدوء..إبن أختي، الأستاذ يبقي إبن أختي، (وتقرب شويه من الظابط وبكل ثبات) بقولك إيه يا باشا، تحب أجمعلك أهل العزبه كلهم وتتعرف عليهم واحد واحد 

_العقيد مدحت بإبتسامه خفيفه..هنتعرف إنشاءالله، هوا إحنا يعني ورانا إيه (وسابها ومشي) 

(وبعد ما مشي، شيماء تمشي وراه خطوتين وجواها بركان غضب أوشك على الانفجار، وعينها بدأت تقدح شرار من شده غضبها،لكن أول ما سمعت صوت مجدي حاولت تسيطر على غضبها وعلى تعبيرات وشها)

_مجدي..هوا الظابط دا عايز منك إيه 

_شيماء بهدوء..ما تشغلش بالك بيه (وتلف وشها لمجدي مع إبتسامه خفيفه) أنته مش كنت عايز تروح ل آبا عبدالله، يلا روح أقعد معاه لحد ما أوصل المستشفى أطمن على عم عبدالهادي 

_مجدي بجديه وجدعنه..أنا هروح معاكي المستشفى، دا إذا كان حضرتك معندكيش مانع 

_شيماء بإبتسامه..حضرتي معندهاش مانع، وبالمره أخليهم يكشفولك على ضهرك 

(ف بيت سونيا)

_سونيا بدلع..ألووووو،أيوه يا دولا، وحشتني موووووووت 

_عادل بصوت واطي..موته تاخدك يا بعيده، فيه إيه بتتصلي ليه، أخلصي إنطقي قبل مراتي ما تحس بحاجه 

_سونيا بغضب..وهوا أنا كمان مش مراتك ولا إيه، عالفكره أنا زيي زيها بالظبط، وليا فيك زي ما ليها 

_عادل بغضب وصوت واطي..هيا كانت لليله سوده لليله ما اتعرفت عليكي، أنطقي قولي عايزه إيه بدل ما آجي ادفنك مكانك 

_سونيا بدلع..عرفتلك أخبار من اللي هتموت وتعرفها، بس مش هنطق بكلمه غير وأنا ف حضنك عالسرير 

_عادل بغضب..آه يا زباله، وحياة أمك لما أجيلك لأعلمك الأدب، وأعرفك إزاي تساوميني،وأقسم بالله لو ما قولتيلي أخبار حلوه ليكون آخر يوم ف عمرك 

_سونيا بدلع وجرأه..يبقي الليله ليلتي يا دولا، وعلى قد ما هتكيفني على قد ما هتاخد معلومات،سلام مؤقتا يا دولا 

(ف بيت شيماء)

(راضي بيتمشي ف البيت، وحاسس إنو خلاص مبقاش ليه لازمه، لا ف البيت ولا عند أخته، وبدأ يدخل ف مرحله يأس وإحباط، وشيطانه خلاص سيطر عليه وقرر إنو يسيب لشيماء البيت والعزبه ويطفش)

(وفجأه يلاقي أتنين ملثمين بيلبسوه كيس أسود ف دماغه ولفو بلاستر على بقه عشان ما يطلعش صوت وخرجوه من البيت وركبوه عربيه واخدوه وخرجوا من العزبه وراحو بيه مكان بعيد عن العزبه ودخلوا بيه ف بيت مهجور وبعدين شالوا البلاستر من على بقه وشالوا الكيس من راسه)

_راضي بخوف..إنتو مين، وعايزين مني إيه (ويبص حواليه يلاقيه ف بيت مهجور ومليان بالتراب والعنكبوت) أنا فين، وجبتوني هنا ليه، أنتو عارفين أختي هتعمل فيكم إيه، شيماء لما هتعرف باللي إنتو عملتوه دا هترميكم ف النار صاحيين 

_يقرب منو واحد من الملثمين ويكلمه بكل هدوء..يبقي أنته اللي اخترت هنبدأ معاك بإيه (ويعلي صوته) جهزوا حفله النار 

(ف المستشفى)

(شيماء ومجدي وصلوا المستشفى عشان يطمنوا على الحاج عبدالهادي، لكن للأسف الحاج عبدالهادي فارق الحياه أول ما وصل المستشفى، والدكاتره ما لحقوش يسعفوه)

(وشيماء أول ما سمعت بخبر وفاته وقفت مكانها واتخشبت من الصدمه وعينها مطر دموع نازله منها وبدأت تفقد أعصابها وكانت هتقع عالأرض لولا مجدي وجاسر سندوها وقعدوها على أقرب كرسي، 
وأخدت شيماء حوالي ساعه مصدومه وحاسه بالذنب تجاه الراجل الطيب اللي مات من أهل عزبتها وحاسه إنها قصرت معاه)

_شيماء بدموع وحزن..جاسر، خلص تصريح الدفن، وهاتو على العزبه، وأنا هسبقك على العزبه عشان أكون ف استقباله 

(ومشيت شيماء ومجدي من المستشفى)

_مجدي يواسيها وهما ف الطريق..شدي حيلك ربنا يرحمه ويرحم موتانا جميعا (وشيماء ما تردش والحزن مسيطر عليها وعينها ما زالت بتبكي)

_مجدي..إنتي طيبه وجدعه أوي يا شيماء، دا لو ليه بنت ما كانتش حزنت عليه كده 

_شيماء بهدوء وصوت مليان وجع وحزن..كل واحد ف العزبه أنا بعتبر نفسي بنته وأمه وأخته،أنا حاسه إن روحي هيا اللي طلعت 

_مجدي بإستعجال..بعد الشر عليكي، وبعدين إنتي مقصرتيش معاه ف حاجه، وأكيد راح لمكان أحسن

(وفضل مجدي يواسيها لحد ما وصلوا العزبه وأول ما دخلوا العزبه،شيماء تلاقي الظابط ف وشها، وشيماء قبل ما تقرب من الظابط تتكلم بغضب ف سرها)

_شيماء بغضب ف سرها..يادي النيله، مش هنخلص وهيقعدلنا ف العزبه ال24 ساعه، وكل شويه بقي أسئله،كنتي فين وجايه منين وبتعملي إيه 

(وأول ما شيماء قربت من الظابط ما صبرتش إنو يبدأ بالكلام واتكلمت هيا بكل غضب لكن بصوت واطي)

_شيماء بهدوء وغضب..بقولك إيه يا باشا، ما تكتب عليا، عشان أسألتك تبقي قانوني وف نفس الوقت شرعي 

_المقدم مدحت بهدوء وتجاهل لكلامها..أنا عاذرك ومقدر الظروف، أنا عرفت إن الحاج اللي الإسعاف أخدته أتوفي، فقولت آجي أقدم واجب العزا 

_شيماء بهدوء واحراج..سعيكم مشكور يا باشا، بس العزا بعد الدفن إن شاءالله (وتسيبه وتمشي) 

(في بيت شيماء)

_شيماء بغضب وحزن..العزبه ف حداد 3 أيام، (وتبص لرضا) جهزي الاستعدادات لاستقبال الحاج عبدالهادي،  وأجلي برنامج تأهيل راضي لبعد الحداد (وتلاحظ شيماء تغيير ملامح رضا)، مالك يا رضا، ملامحك بتقول إن فيه مصيبه، أرجوكي لو فيه أي حاجه أجليها لحد بس ما نسلم الأمانه للي خالقها 

_رضا بخوف وحذر..اللي حصل مينفعش يتأجل يا شيماء، وأنا المسؤوله عن اللي حصل وجاهزه لأي عقاب 

_شيماء قربت من رضا واتسعت عينها بغضب..إيه اللي حصل يا رضا 

_رضا بصوت يكاد أن يسمع..راضي أتخطف؟؟


تعليقات



<>