رواية عزبة شيماء الفصل الخامس عشر15بقلم محمد طه
_شيماء قربت من رضا واتسعت عينها بغضب..إيه اللي حصل يا رضا
_رضا بصوت يكاد أن يسمع..راضي أتخطف؟
_شيماء بهدوء وعينها طالع منها بركان شرار..إنتي واعيه إنتي بتقولي إيه، راضي مين اللي اتخطف، راضي أخويا، (وتعلي صوتها بكل غضب)دا مين اللي الدنيا كلها داعيه عليه ده،
(وتتعصب وتتشنج أكتر وصوتها يعلي) أتخطف إزاي، أتخطف إزاي (وتقرب من رضا وتصرخ ف وشها) أخفي من قدامي، وما اشوفش وشك إلا ومعاكي راضي، أخفي
(وبعدين دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها، ونزلت الأوضه اللي تحت أوضتها عند الراجل المتسلسل وفيه شاش ملفوف على عنيه وفضلت تضر،ب فيه ضربات متتاليه ف وشه بلا رحمه وطلعت غضبها كله فيه لحد ما وشه كله بقي ينزف د،م وبعدين سابته وخرجت لأوضتها وبعدين أخدت دش وغيرت هدومها وخرجت)
_شيماء بهدوء..راضي أتخطف إزاي
_رضا..اللي شافهم بيقول إن فيه أتنين ملثمين دخلوا أخدوه وركبوه عربيه سودا
_شيماء بهدوء..أخدوه منين بالظبط
_رضا بخوف وتردد..أخدوه من هنا من البيت
_شيماء باتساع عينها بالغضب..دخلوا بيتي وأخدوا أخويا وخرجوا من غير ما أي حد يقولهم إنتو بتعملوا إيه (وتعلي صوتها بكل غضب) فين الحراسه وفين الكلاب اللي بصرف عليهم بالملايين كل سنه
_رضا..وقت الاختطاف كان ف توقيت تطعيم الكلاب،
والاختطاف تم بسرعه جدا
_مجدي يقرب من شيماء..إن شاءالله ربنا يطمنك عليه ويرجع بالسلامه، أنا عايز أساعد بس مش عارف أعمل إيه، شوفي أنا أقدر أساعد بأيه وأنا مش هتأخر
_شيماء بهدوء ورفعت عينها للسما..المساعد ربنا، ندفن الراجل الطيب ونسلم الأمانه للي خالقها، وبعدين هشوف هعمل إيه
(في بيت مهجور عند راضي)
(البيت كان مليان بالتراب والعنكبوت، والملثم بعد ما أمر اللي شغالين معاه بتحضير حفله النار، أمر راضي إنو ينضف البيت من الاتربه وخيوط العنكبوت، والبيت كان كبير وراضي نضفه كله لوحده وبعد ما خلص كان شبه مقتول ومش قادر يتحرك من التعب،
وبعد ما جهزت حفله النار، استلموا راضي وبدأو ف تعذيبه)
_راضي بخوف..إنتو عايزين مني إيه، أنا عملتلكم إيه
_الملثم بغضب..مش عايز أسمع صوتك، وإلا هقطعلك لسانك، وعشان أوفر عليك الأسئله، أنته هنا بسبب أختك، وكل اللي هيتعمل فيك هيتصور عشان هنبعته لأختك، عشان لما نأمرها باللي إحنا عايزينه تنفذه
_راضي بخوف..وأنتو عايزين من أختي إيه
_الملثم بغضب..عايزين عينها التانيه، وأنته إن ما أتكتمتش هنقطعلك لسانك وهنقلعلك عنيك الأتنين (ويشاور للملثمين اللي معاه) أبدأو
(وبدأو يعذبو راضي بالنار بوحشيه وبطرق بشعه وراضي يصرخ من الوجع وينادي على شيماء)
(في عزبة شيماء)
(تمت جميع مراسم الدفن وشيماء وقفت أخدت العزا ،والكل مشي على بيته ومفضلش غير شيماء والعقيد مدحت وجاسر ومجدي والحاج عبدالله)
_شيماء بهدوء..مجدي، خد عمك عبدالله وروحوا وأنا عندي مشوار هخلصه واجيلكم
_مجدي..حاضر، يلا يابا عبدالله
_العقيد مدحت وهوا بيستأذن عشان يمشي، شدي حيلك، والبقاء والدوام لله
_شيماء بهدوء..ونعم بالله، بس حضرتك هتروح فين، إحنا فيه عندنا مشكله ومحتاجين مساعدة الحكومه
(جاسر اتسعت عنيه لأنو لسه معرفش إن راضي أتخطف)
_العقيد مدحت..والحكومه جاهزه للمساعده، خير
_شيماء بغضب..أخويا أتخطف من بيتي
_العقيد مدحت بإستفسار..أتخطف ولا أختفي ومش لاقيينه
_شيماء بغضب..أتخطف يا باشا، وفيه شهود شافو الناس اللي خطفوه
_العقيد مدحت..تمام،ياريت تشرفيني ف القسم عشان نعمل المحضر ونبدأ نتحرك (وسابهم ومشي)
_جاسر بهدوء وصوت واطي..إيه حوار راضي ده،
واتخطف بجد ولا اشتغاله
_شيماء بمكر..هنعرف، هنعرف إذا كان بجد ولا حد بيلعب معايا، (وتوطي صوتها) المهم سيبك من حوار راضي دلوقتي، طمني
_جاسر بصوت واطي..أطمني، وقت صلاة الجنازه والدفنه كانت المقبره طالعه للنور ومتسلمه للخوجات
_شيماء وهيا عينها مراقبه المكان وبصوت واطي..الله ينور عليك أنته والرجاله، إحنا قدامنا 3 أيام حداد،يعني قدامنا 3 أيام شغل من نا،ر، تكلم تجار الكيف والد،م وتشوف اللي محتاج بضاعه، لازم نستغل فرصه ال3 أيام دول، الحكومه هترفع عننا عنيهم فيهم، وكمان هينشغلو بقضيه خطف راضي
_جاسر بصوت واطي..أعتبري كل اللي قولتيه حصل
(شيماء تلاحظ إن جاسر فيه حاجه عايز يقولها ومتردد)
_شيماء بهدوء..فيه إيه، أرمي الكلمتين اللي واقفين ف زورك قبل ما تقع مني، (وتبتسم) وإحنا لسه ف المقابر، يعني هدفنك من غير غسل ولا كفن ولا هصلي عليك حتي
_جاسر بصوت واطي..موضوع النسر الصغير دا مش عارف أوصل فيه لحاجه، شكل الحكومه كده عاملين احتياطاتهم كويس وراسمين خطه ما تخرش الميه، تقولش زارعين النسر ف دوله الصهاينه
_شيماء بمكر ودهاء..وممكن تكون لعبه من الحكومه، يكونوا قاصدين يرمو ف طريقنا المعلومه دي عشان ننشغل بيها والظابط اللي ف الصوره يعمل شغله براحته، وبرضوا الاحتمال دا مش أكيد، يعني تفتح عنيك وأي حد تشك فيه ما تتعاملش معاه نهائيا وتعرفني، (وتوطي صوتها) الأجراءات مشيت تمام
_جاسر بهدوء وهوا عنيه رايحه جايه ف المكان..كل حاجه تمام وعالشعره، الحاج عبدالهادي مات موته طبيعيه، ومحدش كشف عليه أصلا، والتقرير الطبي وتصاريح الدفن أتمضو واتختمو قبل ما نوصل المستشفى، أنته ناسيه إن المستشفى بتاعتك واللي شغالين فيها كلهم يبقوا شغالين عندك
_شيماء بمكر وغضب..ربنا يقدرنا على فعل الخير، إحنا بنعمل لله، والحاج عبدالهادي خلاص أخد نصيبه من الدنيا وذياده، الله يرحمك يا حاج عبدالهادي، (وتتنهد) ويرحمنا
(وترفع إيديها بالدعاء عشان تقرأ الفاتحه وبعدين يخرجوا من المقابر)
_جاسر بهدوء..إحنا رايحين على فين
_شيماء بهدوء..هنروح القسم نعمل محضر بخطف راضي، وأعمل حسابك بكرا هنروح نجيب حق مجدي
(تاني يوم ف بيت مجدي عند مرات أخوه، وكانت مرات أخوه نايمه عالسرير وجمبها راجل وكانوا عريانين تماما ويصحو من النوم يلاقوا شيماء قاعده قدامهم على كرسي والشال نازل على نص وشها وشكلها كان مخيف ومرعب جدا، وكان واقف وراها جاسر ورافع مسد،سه والمسد،س فيه كاتم صوت، وبسرعه يشدوا ملايه ويغطو بيها نفسهم)
جاسر بتهديد وصوت واطي ومخيف..اللي هيتحرك فيكم، أو هينزل من على السرير، يعتبر نفسه نزل قبره؟؟
