رواية لقاء السحاب الفصل الخامس عشر15بقلم حياة محمد الجدوي
بعد يومين اتجهت عائلة كريم كلها ماعدا إيناس للفيوم . وقف عبد العزيز وإبنه عادل وسميحه لإستقبالهم
عبد العزيز: حمد لله على السلامه نورتوا
كريم: منوره بك يا عبده ماشاء الله كل ما بدخل المزرعه دى بحس بفرحه كده وقلبى بينشرح
سميحه: عندك حق يا أبو محمد ده أنا حسيت بكده اول ما دخلنا
ليليان: إنتى اتفرجتى عليها يا ابله
سميحه: لا والله أنا بس شفت البيت والجنينه
ليليان: لا دى كبيرة اوى هبقى اخدك افرجك عليها حته حته
خلطها عبد العزيز على دراعها بهزار وقال: ملكيش دعوه أنا هبقى افرجها براحتى
محمد: لا يا عمو إحنا مش جايين نتفرج إحنا جايين تصطاد ونخربها ماشى خلى الفرجه لبعدين
عادل: هو انت بتعرف تصطاد
ليليان: محمد بيعشق الصيد ده احنا بنشبع بط في الأيام دى
سميحه: ليه هما بيصطادوا أد إيه
ناهد: كتير أوى ده في مره جابوا حوالى خمسين بطه
سميحه: يا خبر ابيض
ليليان: مش بط بس ده بط ووز وحاجات غريبه
سميحه: ده كده هيخلصوا على البط
هدير بضحك: ده موسم يا طنط والطيور دى مهاجره بتمر على مصر كل سنه
زينب: أه هما يهاجروا عشان محمد وعمو يصطادوا
ليليان: وإنت يا عادل بتعرف تصطاد
عادل: لأ أصلا عمرى ما إصطدت ودى أول مره اجى الفيوم
محمد: خلاص اخدك معايا ونصطاد سوا
سميحه: ليه هو حمزه مش بيصطاد معاكوا
حمزه: لا أنا مليش في البط انا بتاع السمك
هدير بفرحه: يعنى هتاخدنى البحيره نصطاد
حمزه: بحيره إيه ياقلبي ده احنا هنقعد عند أول ترعه تقابلنا
ضحكت هدير وقالت: أنا شاكه إنك هتحط طعم في السناره
حمزه: مش مهم اصطاد إيه المهم هنقضى وقت حلو مع بعض
اتنهدت زينب بحسره وهى بتقول: ربنا يهنيكوا مع بعض
ناهد: والله القعده دى ناقصها إيناس
كريم بضيق: ربنا يصلح حالها .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بعد الظهر بساعه بدأ كل واحد يجهز عشان الصيد
مسك محمد البندقية وهو بيتأكد منها ومن سلامتها فقربت منه زينب وقالت بخوف: ماتبعد البتاعه دى من هنا ليكون فيها حاجه تعور العيال
محمد: ماتخافيش فاضيه أنا خليت العامل يتأكد من كده قبل ما أخدها بس برضو بتأكد قبل ما نمشي
زينب بابتسامه: طيب أنا هلبس على طول واجى معاك
محمد: لالالا تيجى فين والعيال تهيص وتتنطط لا ماينفعش
زينب: ماتخافش هسيب العيال مع ماما واجى معاك
محمد: وهتعملى إيه بس معايا وإنتى لا بتعرفى تصطادى ولا حاجه هتعطلينى بس
ابتسمت وهى بتغمز بعينها وقالت: إيه رأيك نعمل زى فيلم موعد مع السعاده بتاع فاتن حمامه إنت تصطاد وأنا اكاكى لك
ضحك محمد بصوت عالى وقال: مش معقول ده التلزيق ده ماتصدقش في الأربعينات هيتصدق دلوقتي وبعدين هتكاكى ليه هو إنتى فرخه عيب عليكى إحنا كبرنا أوى على التلزيق والحركات الهبله دى
زينب بكسره نفس: تلزيق
محمد: خليكى بس جاهزه عشان اول ما ارجع تعملى لنا صنية البط بالبرتقال زى إللى عملتيها السنه إللى فاتت بس ابقى كترى في البط شويه
زينب: والله
محمد وهو بيسحب البندقية: إنتى عارفه ان البط ده بري مش بط مزارع يعنى البطه صغيره والواحد ماتكفهوش بطتين لوحده ماشي
وسابها وخرج وهى بتتابعه بعيونها
في الصاله تحت
محمد: أنا جاهز ياعمى جبت كل حاجه البندقية والطلقات وشكاره كبيرة اجمع فيها البط
عبد العزيز: لأ أنا معرفكش أنا هصطاد المره دي مع سميحه إنت مع نفسك
محمد بضحك: ماشي بس متزعلش لما تلاقينى إصطدت أكتر منك
حمزه وهو ماسك الصناره : شوفى يا ستة إحنا هنحط الطعم في الميه ومقعد ندعى إن الصناره تغمز بس المشكله إنى ماجبتش طعم لسه
هدير: أنا عامله حسابى وجبت لانشون وجبنه رومى ينفعوا
حمزه بضحك: اكيد جيبتى معلومه الصيد بالجبنه الرومى من كارتون توم وجيري صح
هدير بزعل: يعنى ماينفعش
حمزه بضحك: مين قالك ده حلو أوى وبعدين مش مهم اصطاد إيه المهم الصحبه الحلوه يالا قبل ما السمك يتغدى نروح نعزم عليه بالجبنه الرومى
(( ضحك كل الموجودين))
فقالت زينب: تعرف يا حمزه مش انت لوحدك الرومانسى وإللى بتقول كلام حلو محمد اخوك الكبير رومانسى أكتر منك
بص حمزه لمحمد وقبل ما ترد عليها هدير شاور لها حمزه إنها تسكت وتسبب زينب تتكلم
زينب: تصدق إنه قال لى يا زينب يا حبيبتي إنتى تعبانه وشقيانه مع الأولاد طول السنه ومحتاجة ترتاحى وتهوى نفسك وتجددى طاقتك عشان كده خدى اليوم كله راحه وأنا هاخد بالى من العيال شفت إزاى رومانسى ولسانه حلو
بص حمزه لأخوه وبعدها صقف وقال : الله عليك يا محمد يا معلمنا الرومانسيه منك نستفيد إنت معلم واحنا منك نتعلم
زينب بوجع: مش محتاج لأغانى عشان تتعلم منه على العموم شكرا يا محمد يا حبيبي خد بالك من العيال ( وسابتهم عنده وخرجت)
محمد: زينب استنى بس ... يا زينب.... طب العيال دى ...هسببهم لمين ؟
قرب من أمه وقال بضيق: شوفتى زينب
ناهد بزعل: اخص عليك كده تكسر بخاطرها
محمد: دى كانت بتتدلع وعايزه.....
ناهد: ايا كان كنت سيبها تتدلع عليك يعنى هتتدلع على حد غريب
محمد: طب خلى بالك من العيال وأنا هتصرف معاها لما ترجع
كريم: تخلى بالها من مين يا ولا هو إحنا فاضيين لك ده أنا هاخد امك ونروح نصطاد
محمد بضيق: تصطاد إيه بس هو إنت بتعرف
كريم: ياسلام ده أبوك نشانجى نمره واحد
محمد: ياسلام
كريم: طبعا عشان كده نشنت على امك من بين كل البنات
ابتسمت ناهد بفرحه وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قرب كريم من إبنه محمد وقال:(( اتعلم يا بقف))
محمد: طب والعيال دول هروح اصطاد إزاى منهم
ناهد: ماتقلقش هى زينب عارفه انك لخمه ومش هتعرف تتصرف معاهم وهتيجى بعد شويه تقول لك سيب العيال واتكل على الله
خد إنت بالك منهم ربع ساعة وهتلاقيها داخله عليك
ومشيت مع كريم فقرب منها كريم وقال: بس البت زينب شكلها مش هتيجى دلوقتي خالص
ناهد: احسن عشان يتربى مليون مره انصحه وأقول له مراتك غلبانه بس انت بتنطح عامل مراتك حلو وخاصه إنها شايفه اخوك بيتعامل إزاى مع مراته بس هو مخه ضلم .
محمد: طب يا حمزه ماتاخد العيال معاك انت هتقعد عند الترعه يعنى مافيش خطر عليهم
حمزه : لا يا عم مش هينفع إحنا هاخد مركب ونلف في البحيره وإنت عارف عيالك بيخافوا من المراكب يالا يا هدير عشان ما نتأخرش
وأول ما خرجوا قالت هدير: حرام كنا اخدنا الأولاد معانا
حمزه: لأ لازم يعرف غلطه عشان مايكرروش زينب دى زى أختى وشكلها كان مزعلنى أوى يالا يا لا
ليليان يا حبيبتي يا قلبي ينفع تاخدى بالك من العيال النهارده وهديكى ٥٠٠ جنيه
ليليان: كام
محمد: ألف جنيه بس تاخدى بالك منهم قتلى إيه يا حبيبتي يا قلبى
ليليان: حبيبى يا محمد للدرجه دى واثق فيا
محمد: مش واثق بس ماعنديش اختيار غيرك
ليليان: أنا شخصيا ماعنديش مانع بس الأول استأذن من الحمار
محمد: نعم استأذن من مين!!!!!
ليليان: الحمار أصلى كنت مستنيه حمار يتمشى معايا بس طلع حمار مابيفهمش فهروح اخد حمار غيره من الزريبه يمكن يكون بيفهم
محمد: انتى بتخرفى تقولى إيه؟!
ليليان: مش بقولك حمار ومابيفهمش بس اعمل ايه بقدر الحمار بس الحمار مابيقدرنيش صدق من قال عليه حمار
بص لها محمد من فوق لتحت وقال: امشي امشي كنت بحسب الثانويه العامه لحست مخك اتاريكى معندكيش مخ خالص روحى الله يسهل لك.
ليليان: وجهة نظر برضو ابقى فكرنى اقولها للحمار ومشيت في نفس اللحظة انفجر عادل من الضحك فقاله محمد: بتضحك على إيه
عادل بضحك: مفيش بس نظريه الحمار دى تفطس من الضحك وبعدها قال في سره
(( مجنونه بس دمها زى السكر))
وقف محمد وهو محتار فقرب منه يوسف وقال: بابا رودينا عايزه تدخل الحمام
فقال محمد بفزع : نعم تدخل فين لا ماينفعش ماأعرفش
بدأت رودينا تعيط ويوسف ببشد في بنطلون أبوه وحسام صحى من النوم فبكى هو كمان أما محمد وقف محتار مابين أولاده الثلاثة
