رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل الخامس عشر15بقلم سهر احمد


رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل الخامس عشر15بقلم سهر احمد

"فرحة بعد النار… والبداية اللي تستاهل تتعاش"

 قصر الحناوي – الصعيد / بعد أيام من انتهاء الحرب

القصر هادي لأول مرة…

مش هدوء خوف…

ولا هدوء انتظار…

ده هدوء ناس خرجت من حرب… وكسبت.وقلبها ارتاح

الشمس داخلة من الشبابيك الكبيرة…

منورة وشوشهم… كأنها بتبارك البداية الجديدة.

 داخل القصر

الجد طاهر قاعد في مكانه المعتاد…

بس المرة دي… على وشه ابتسامة خفيفة.

مصطفى جنبه…

بصله وقال:

"إيه راچيك يا حاچ… نبدأ انفرّح ولادنا بچى؟ بكفاية اللي شافوه."وحوصول ليهم

الجد ضحك وقال بصوته التقيل:

"أيوه يامصطفي ياولدي… آن الأوان الدار دي تفرح بچي… بدل ما كانت مليانة دم."ووچع وخيانه 

 الشباب مجتمعين

جاسر… يوسف… مازن… آدم… قاعدين سوا.

مازن بهزار: "حاسس إن في مصيبة جاية… الهدوء ده مش طبيعي."جدكم وابوكم عم بيخطول لحاجه كبيره يورطونا بيها 

آدم ضحك: "لا يا عم… شكلها جوازة وفرحه كبيرة هتدخل حياتناعن چريب مش مصيبة."كيف  ماانت مفكر

يوسف ابتسم: "والله لو جوازة… أنا موافق من دلوك."

 الكل بصله

جاسر رفع حاجبه: "إنت مستعجل ليه إكده؟!" احنا زعلنك وچصرنا وياك بحاجة 

يوسف قال بثقة: لع "علشان اللي في بالي… تستاهل."انو يفرح ويعيش سعيد ديما ياخوي

 القرار

مصطفى دخل عليهم وقال:

"يا ولاد… إحنا قررنا… نجوزكم كلكم."

 صدمة… وبعدين ضحك

مازن: "الله! طب بسرعة قبل ما تغيروا رأچيكم!"

آدم قال بمرح: "وأنا موافق ودلوك فورًا."

جاسر سكت لحظة… وبعدين قال:

"طب ما نعملها صوح… نروح مصر… ونتقدم رسمي."كلينا لي سجا 

وبص للكل:

"

والفرح ايكون واحد… والليلة واحدة."

 الكل اتحمس

يوسف: "أنا معاك يا كبير."

القاهرة – بيت سجا

سجا قاعدة مع أمها "منال" وأختها.

الباب خبط…

الأم منال  فتحت… عينها بصدمه ودهشه

واتفاجئت 

"

يا نهار أبيض…!"

جاسر واقف… ومعاه الرجالة كلها

 طلب الجواز

جاسر دخل… بهيبته… بس المرة دي فيه هدوء غريب.

بص لأم سجا وقال:

"جاي أطلب إيد بنتك… على سنة الله ورسوله."

دخلت منال قالت لي احمد ده جاسر واهلو بره ومن الوضح كده جاي عايز يطلب ايد سجا 

سجا واقفة… قلبها بيدق…

احمد بستغراب قال وسيبهم علي الباب دخلي الحبايب مصطفي أخويا وصحبي مشوفتوش من 30سنه 

خرج احمد وقال بترحيب اهلا بالحبايب ازاي يامصطفي ياصحبي عاش من شافك

مصطفى واديك هتشوفني طولي يااحمد علشان يبچي بينتنا صله چربه ونسب وهنچرب من بعضينا طول العمر

الجد بنبره جاديه قال احنا چاين نخاد بنت الاصول بتك سجا لي كبيرنا ابن الغالي مصطفى ولدي جاسر كبير العيله ومتعشمين علي موفچتكم واللي هتتطلبوا من جنيه لمليون مهر ودهب لبتكم احنا جاهزين

احمد بسعاده قال احنا بنشتري مش، رجال زينه الرجال كفاية انه غالي ابن غالي هياحفظ علي بنتي ويصنها لا مهر ولا. دهب بيسعدو اللي يهمنا راحه بنتنا ودخولها بيت ناس ولاد اصول زايكم

مصطفي وسجا في عيني هي مش مرات ولدي هي بتي من قبل مايحصل وفچ بنهم وچواز ربنا يعلم

أميمة سجا بتي ياجاچ احمد هي كيف نيره وولادي مش هعامله مرات ابن هتمكون بتي كيف نيره هعتبر اني خلفت بتين

الأم بصت له… وبعدين قالت لسجا:

"إنتي موافقة؟"ياقلب امك فكري

سجا ابتسمت وقالت:

"موافقة."ياامي  مش محتاجه تفكير كتير مش هلقي أحسن من جاسر اكون زوجه ليه هو عوض ربنا ليه بعد صبر وتعب سنين 

المفاجآت

يوسف قرب من هدي أخت  سجا… وقال بهدوء:

"وأنا كماني… طالب القرب."

البنت اتكسفت وشها احمر بخجل

مازن: "وأنا لقيت اللي عايزها… وهتقدم لها." اول مانرجع الصعيد 

آدم: "وأنا كماني…"بس نرچعو الصعيد بكره عاشيه

 الخطوبة

 بيت سجا اتحول لفرح صغير

ضحك… زغاريد…

خواتم… نظرات حب…

جاسر وهو بيلبس سجا الدبلة… همس:

"وأخيرًا بچيتي ليا. ياعشچ الروح يمكن انا مبعرفش اچول"كلام حلو كيف بچي الشباب واعبر عن مشاعري ولكن عايز اچولك اني عشچتك من اوا لقاء بينتنا في مدرسه جنات واول مشاحنه بينتنا كنت بفكر فيكي كتير

سجا: "أنا كنت ليك من زمان."وكنت بحبك ومقدرتش اقولك علشان انت صعيدي وطارك كبير قولت لازم نخلص حاجة حاجة عشان مشغلكش بالحب وتنسي حقك وحق العيله

 ويوسف قراؤ فاتحه ولبس دبل وفرحه كبيرة وسط لمه الاهل والاخوات

الجد قال اكده احنا خلوصنا من جاسر ويوسف  بعد يومين تشرفونا لاجل ماتحضروا شبكه ادم ومازن كماني والليله الكبيرة للولاد واحده لو معندكش مانع يااحمد ياولدي

احمد بحب اللي تشوفه ياحاج طاهر رأيك يحترم انت الكبير وكلامك سيف علي رقابينا مانع ايه بس انت ابونا وكبيرنا كلنا

تاني يوم رجعو الصعيد 

في الصعيد ارتحتو العيله كلها بالليل اتكلمو في جوزاز ادم ومازن وعدي اليوم تاني يوم

الجد طاهر ومصطفي واميمه ومازن راحو بيت الحاج مندور والد عروسة مازن اتقدمو  لي ياسمين وقراؤ فاتحه ولبسوا دهب واتفقوا ان فرح الاربع  شباب مع بعض والليله واحدة وطبعا مندور وافق مقدرش يكسر كلمت عمده الصعيد 

ونفس الموضوع في نفس اليوم راحو ادم والعيله اتقدمو لي ايات بنت شيخ  البلد الحاج ياسين وتمت الموافقه والجاج طاهر كرر نفس الكلام هناك وتمت الموفقه علي  الكلام

تمر الشهور علي الجميع ببطئ ويجي اليوم المتافق عليه بين العائلات 

بعد 6 شهور

كل حاجة اتجهزت…

والميعاد اتحدد:

 فرح واحد… في قصر الحناوي

 ليلة الفرح – الصعيد

القصر منور كله…

الناس من كل مكان…

الطبول… المزمار… والزغاريد مالية الدنيا.

 ضرب نار في الهوا احتفال

 دخول العرسان

جاسر داخل… لابس جلابية صعيدي فخمة…

واقف زي ملك. شامخ بهيبته

يوسف جنبه…

مازن وآدم…

 الأربعة واقفين… رجالة بمعنى الكلمة وكانو فرحنين لان كل منهم هيتجوز البنت اللي بجيبها ويتمنها

 العرايس

سجا بفستانها… جميل انيق مطرز بافخام انواع الماس وميكاب رقيق كان هادي بارز فعلا زي مااتقال اميره بمعني الكلمه 

قمر بجد…

أختها… هدي نفس جمالها ورقته بي ميكاب هادي بارز جمالها اكتر

نيره اخت جاسر وقفه وزعرتت من فرحتها باخواتها وعرويسهم الاميرات اللي كل وحدة فيهم جمالها ورقتها وتتخيارش عن التانيه

وعند البنات في اوضه اللبس عروسه ادم  وعروسه مازن …

نفس بنات مليكات بمعمي الكلمه بالفستان الأبيض بارز جمالهم

 الجمال كله في القاعة

 اللحظة الكبيرة

أبو سجا ماسك إيدها…

قلبه موجوع وفرحان وبكي في نفس الوقت.

بص لجاسر وقال:

"دي أمانة… خاف عليها."

جاسر مسك إيد سجا بثبات:

"دي روحي… مش بس مراتي." يابوي احمد

يوسف نفس اللحظة مع أختها… خد بالك علي هدي اوعي تزعلها لو زعلته وجتلي غضبانه مش هرحمك  يايوسف انا عرفتك 

يوسف بخوف مصتنع قال متخافش مقدرش دي عمري كلها مقدرش 

مازن وآدم… نفس المشهد.

 كتب الكتاب

الحاج مندور نزل بي ياسمين سلمها لي مازن وقال حطه چوا عينك ياولدي دي وحدتي اوعاك انك اتبكيها

وبعده بشويه نزل الحاج ياسين بي ايات

وقال نفس كلام احمد ومندور  كل عريس مسك ايد والد عروسه ليتم عقد القران علي الاميرات الجميلات 

المأذون كاتب الكتاب وقال جملة الشهيره 

"بارك الله لكما… وبارك عليكما…"وجمع بينكم علي خير وفي خير تم عقد القران  وسط فرحه الكل 

 الزغاريد طلعت…

الفرحة انفجرت…

 الفرح

رقص… ضحك…

الكل مبسوط…

الجد طاهر بيضحك لأول مرة من قلبه.

مصطفى واقف فخور:

"دول رجالة بجد."وچفوا چصاد الصعب وتغلبوا عليه بشچعه وحچهم يفرحوا من النهاردة 

نهاية الليلة

كل واحد أخد عروسته…

وابتدت حياتهم.

لحظة خاصة – جاسر وسجا

في أوضتهم…

سجا وقفة متوترة شوية…

جاسر قرب منها بهدوء…

رفع وشها ليه:

"خايفة؟"ياسجا مني

سجا ابتسمت:

"لا… طول ما إنت معايا."وانا معاك مش خايفه من حاجة ياكبير الصعيد وكبير قلبي

جاسر حضنها:

"وعد… عمري ما أسيبك."ولا هبعد عنيكي لحد ماربنا ياخد امانه

وعند كل عروسين نفس المشهد 

صباح جديد

الشمس طلعت…

القصر هادي…

بس المرة دي…

هدوء حب… مش حرب

 

"نهاية الألم… وبداية العمر"

بعد ليلة الفرح… كل اللي في القصر نامو أخيرًا…

بس مش زي زمان…لا صراخ… ولا دم…

دي أول ليلة كل القلوب فيها مطمنة.

 مع أول خيط نور…

أميمة صحيت بدري…

وقفت في البلكونة… وبصت للقصر… اللي كان كلو حزن ووجع ودموع بقي مليان ليل حزن ووجع ونهار جرح وقاسي بقي مليان فرح وضحك وحب

ابتسمت وقالت:

"الحمد لله… أخيرًا الدار دي ضحكت." بعلي كل اللي مرينا بيه كل الشهور دي

مصطفى قرب منها…

حط إيده على كتفها:

"وهنفضل نضحك اكده… طول ما ولادنا مع بعض." وعاشين سعداء طول العمر ومتهنين وحياتهم كليتم مستچره

 جوه القصر – صباح جديد

ضحك خفيف مالي المكان…

صوت بنات… هزار شباب…

نيرة بتخبط على باب جاسر:

"يلا يا عرسان… هنفضل واچفين بره كتير؟!"اكده

جاسر من جوه بصوت هادي:

"امشي يا نيرة بدل ما أطلوعلك!"اوريك  سواد بيطلوع منين مهرحمكيش انت عرفني كويس 

نيره بخوف مصطنع بتشتفز جاسر اطلوع اكده وورني ياخوي مبخافش وبعدين ياجاسر صباحيه مباركه  نمسيتكم كوحلي ياخوي 

قام جاسر فتح الباب جريت نيره ونزلت جاسر انا هنزلك دلوك وهعرفك يانونه قفل الباب ودخل

 سجا ضحكت بخجل:

"دي أختك… عيب كده!"متكسفهاش قدام حد حتى انا

جاسر قرب منها وقال بنبرة هادية:

"ما أنا بحبك وأغير عليكي حتى منيها يابت چلبي."

سجا ضربته بخفة:

"يا تقيل!"بطل دلع ياجاسر

جنات خبطت علي الباب وقال ابوي ماما سجا  انا جنات افتحولي الباب وحشتوني چوي 

جاسر بحب تعالي ياچلب ابوكي افتح الباب وادخلي

 سجا ادخلي ياقلب ماما

 جنات دخلت وقتلت مچدرش ادخل لحد متچولولي ادخل 

سجا جوجو حبيبتي تدخل علي طول من غير استاذن 

جاسر حديد امك صوح ياجوجو ادخلي بلا أستاذن بعد اكده

بعد شوية نزلو كلهم من اوضهم كل عروسين جاسر شيل جنات وسجا جمبو ماسك ايدها 

ويوسف وهدي ماسكين  ايد بعض ونزلين

ومازن وياسمين ماسكين ايد بعض ونزلين 

ادم وايات ماسكين ايد بعض ونزلين

الكبار باصو لمشهد ولادهم وابتسموا اخيرا الفرحه ملت قلوبهم

نزلوا  بصوت واحد صباح الخير ياجماعه قعدوا علي السفره

الفطار العائلي

الكل متجمع على سفرة واحدة…

أول مرة من سنين…

الجد طاهر الف حمد وشكرك ليك يارب أخيراً افرحت بكل احفادي وچوزتهم چبل مااموت

مصطفي بعيد الشر عنك يابوي متچولش اكده  الحمدلله اول مره من سنين نجمع علي سفره واحدة من غير ميكون حد مش موچود وزاد علينا اجمل اميرات نور الچصر بوجودهم فيه يارب تكمل جمعتنا دائماً مننچصش طول العمر وينورو الشباب حياتني باحفاد اشوفهم واني عايش

أميمة امنت علي كلامه وقالت اللهم آمين يارب العالمين متچولش اكده ياحاج مصطفي بعيد الشر عنك تبچي مع ولادك طول العمر

يوسف:

"أنا مش مصدچ إننا قاعدين ناكل من غير خناقة! واني بچيت منكم"

مازن:

"استنى بس… الحياة الزوجية لسه!"في بدايتها ياچو ياخوي لسه مشفناش حاجه 

آدم:

"أيوه يا عم… الليلة اللي فاتت غيرت مفاهيم كتير."للينا كليتنا

البنات بصوا لبعض وضحكوا…بكسوف واحراج لانهم عرفين كلام الشباب رايح لفين

الجد طاهر ضرب بالعصاية الأرض بخفة:

"اسكتوا يا واد… خلونا نتهنى يومين!"

لحظة دافية

جاسر ماسك إيد سجا تحت الترابيزة…

بص لها وقال بهدوء 

"مصدچة إننا خلصنا؟"

سجا ابتسمت:

"لا… بس مصدقة إننا هنكمل سوا."

جاسر شد على إيدها:

"ودي أهم حاجة."

مازن بحب ربنا ميحرمنا لمتنا وجمعتنا طول العمر 

 

ادم امن علي كلامه قال اللهم آمين يارب العالمين ياخوي

قفلة الفصل الخامس عشر

الجد قام… وبص للكل:

"من النهاردة…

مفيش أسرار…

مفيش دم…

اللي بينا حب… بس."

الكل سكت لحظة…

وبعدين…

ابتسموا.

 

والشمس طالعة…

وصوت ضحكهم مالي المكان.

 

الخاتمة

العيلة اتجمعت…

القلوب اتداوت…

والحب كسب.

لكن…

هل فعلًا كل حاجة انتهت؟

ولا في سر لسه مستخبي…

ممكن يقلب كل حاجة من تاني؟


تعليقات



<>