رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الثامن عشر18بقلم اماني سيد
إيه يا جلال سكت يعنى نسيت نسيت مامتك كانت بتعمل معايا ايه كنت بصحى من ٥ الفجر اعجن واخبز وأكل الطيور وبعدين احضر الفطار وبعد الفطار اروق وبعدين اجهز الغدا وبعد الغدا انضف تانى واغسل فى مواعين وبعديها العشا وهلُم جره لحد ما شبابى كله راح فى الخدمه وياريته كان عاجب ولا حتى بسمع كلمه شكر
ـ ده كان زمان اوى يا فاطمة وأنتى عمرك ماشتكيتى ولا اتكلمتى فى حاجة
ـ كنت هشتكى لمين لامك ولا ابوك اللى شايفين إن ده واجب عليا
ـ لو كنتى قولتيلى كنت وقتها عملت زى اخويا عزيز واخدتلك شقه بره البيت لكن لقيتك انتى متمسكه بالبيت اوى المفروض كنت اعمل ايه امشيكى غصب عنك
ـ أنا فضلت مستحمله وقاعدة عشان احافظ على حق ولادك وحقك ويبقى فى الآخر البيت ظه بتاعى انا ولادى زى ماكنت عايزه
ـ بس الفكر اتغير واللى انتى استحملتيه غيرك مش هيستحمله يا فاطمه انتى كده ولادك هيسيبوكى ويطفشوا منك
ـ واشمعنى أنا استحملت وعيشت كل ده ليه هما كمان مايبقوش زيى
ـ انتى عملتى كده عشان توصلى لهدف والهدف ده مش عند ولا واحده فيهم
وحاجه اخيره هقولهالك يا فاطمه لو سمعت إنك رجعتى لعمايلك دى وضغطتى على واحده من مراتات عيالك تانى انها تخدمك وقتها هتبقى طالق يا فاطمه وهخرجك من هنا ااجرلك شقه بره وساعتها كل اللى فضلتى تبنى فيه كول عمرك هيروح هدر
نظرت له فاطمه بصدمه هل هذا زوجها الذى ضحت من أجله تلك السنوات
ـ بقى دى اخرتها يا جلال بعد العمر ده كله عايز تطلقنى
ـ أه اخرب بيتى بس احافظ على بيوت عيالك اللى بتتشتت واحد ورا واحد
ظل حمدى ينظر لهم وفهم سبب أفعال والدته وتسلطها على الجميع
فهى عانت الكثير فى الماضى كى تحافظ على ذلك البيت ولكن هل كانت تضحياتها تستحق
ماذا كان سيحدث لو كان فعل ابى ما فعله عمى عزيز عندما ترك البيت وترك نصيبه معلق لأبى وفتح عمله الخاص بعيداً عن ابيه هل كانت حياتنا ستصبح افضل هل وقتها كنت سأصبح مثل صالح أم
دلف لشقته ثم توجهه للمرحاض واخذ حمام دافئ كى يهدئ أفكاره
دلفت اليه نورا حتى تطمئن عليه ولكنه طلب منها أن تتركه ينام حتى يشعر بالراحة وسيتحدث معها عندما يستيقظ
تركته نورا يرتاح وانتهت من أعمال منزلها وقامت بالاتصال على غاده
اجابتها غاده مسرعه فهذه اول مره نورا تتصل بها ظنت أن شيئا خطيراً قد حدث
ـ ألو يا نورا انتوا كويسين
ـ أه يا غاده اطمنى مافيش حاجه
ـ أصلك أول مره تكلمينى فى وقت زى ده
ـ معلش لو قلقتك انا بتصل عشان اطمن عليكي
ـ بخير يا نورا الحمد لله
ـ مش ناويه انتى وزياد ترجعوا تانى
ـ لأ ولو سمحت يا نورا مش عايزه كلام فى الموضوع ده تانى انا بدور على شقه أصلا وللأسف مش لاقيه حاجه مناسبه بس أول مالاقى هسيب البيت وامشى
ـ ربنا يوقفلك الخير يارب ، صحيح معاكى رقم وسيله اصلى بكلمها وتليفونها دايما مغلق
ـ فى حاجة حصلت
ـ ماتقلقيش انا عايزة بس اطمن عليها من ساعه مانتى ووسيله مشيتوا والبيت فضى وانا حاسه بوحده وخاصة انى نزلت عند حماتى وكنت بعمل شغلها فحسيت بوسيلة اد ايه كانت بتتعب فكنت عايزة اتصل بيها اعتذر منها على عدم مساعدتى ليها ورمى كل حاجه على كتفها
ـ تمام يا ستى بسيطة هبعتلك رقمها بس أوعى تديه لحد
ـ لأ ماتقلقيش صدقينى أنا أصلا كنت قرفانه من تصرفات ماجد معاها وخاصة لما دخل عليها بضره ووقوف حماتى فى صف ماجد
بس الحمد لله ربنا أخد حقها منهم شوشو مطلعاه عليهم ومش بترضى تطلع من اوضتها والاكل بيدخل لحد عندها ،وهو دلوقتي هيموت ويعرف مكانها ويرجعها تانى ومش عارف
ـ ومش هيعرف وسيله شافت حياتها بعيد عنه وبصراحه لو رجعتله تبقى غبيه
عموما انا هبعتلك رقمها فى رساله وانتى كلميها
ارسلت غاده رقم وسيله لنورا برساله وقامت نورا بالاتصال بوسيله .
اجابت وسيله على الهاتف دون معرفه هويه المتصل
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام ازيك يا وسيله
ـ بخير مين حضرتك
ـ انا نورا مرات حمدى
ـ أه ازيك يا نورا عامله ايه والولاد عاملين ايه
ـ كلنا بخير طمنينى عليكى انت ونى اخبارك ايه
ـ أنا الحمد لله كويسه وبخير
ـ وسيله انا بصراحه عارفه أنى كنت قليله ذوق معاكى ومكنتش بشاعدك وبرمى مسئوليه الولاد عليكى عشان أفضى لبيتى
ـ ماتعتذريش يا نورا انا اللى كنت بظلم نفسى لما سكت على الظلم ورضيت يمكن لو أخدت الموقف ده من زمان كانت حياتى بقت حاجه تانيه بس الحمد لله على كل حال كل حاجه بتيجى فى وقتها
ـ ونعم بالله طيب يا وسيله اسمحيلي اكلمك كل فتره اطمن عليكي ولو إحتاجتى أى حاجة فى أى وقت ماتترديش وابعتيلى على طول
ـ باذن الله يا نورا وانتى سلميلى على الولاد عشان وحشونى اوى
ـ يوصل حبيبتي يوصل مع السلامه
اغلقت وسيله الهاتف وعادت لعملها مره اخرى وأول قرار اتخذته انها ستكمل تعليمها
********
قرر زياد التقرب من ابناءه فهو أحس بالتقصير معهم فقام بإرسال رسالة لغاده يطلب منها أن ترسل له ابناءه ليأخذهم ليصلوا معه الجمعه جهزت غاده أبناءها وارسلتهم لوالدهم فأخذهم لصلاة الجمعه ثم ذهب معهم واشترى لهم ما يريدونه منه حلوى كان زين سعيد بأباه فتلك أول مره يخرج معه أثناء طريقه للمنزل كان يثرثر كثيرا ويعرف أصدقاءه على ابيه إلى أن اقتربوا من المنزل
ـ أنا شايف إن عندك
صحاب كتير
ـ أه دول اللى بيحفظوا معايا القرآن في المسجد
ـ انت حافظ قران يا زين
ـ جزء عم كله
نظر له زياد بانبهار فهو بيكتشف فى ابناءه اشياء لم يكن يعلم عنها شيئا
ـ بابل انت مش كنت هتخرجنى غيرت رأيك صح
ـ لأ طبعا يا حبيبي انهارده هنخرج سوا بس عايزك تساعدنى فى حاجة
ـ نعم يا بابا
ـ تقنع ماما إنها تيجى معانا
ـ بس
ـ مابسش يا حبيبي انت قولها انك نفسك تخرج مع باباك ومامتك زى صحابك وقولها إنك نفسك تجرب الشعور ده ولو مره واحده بس وانا كمان هساعدك
ـ هحاول يا بابا
صعدوا جميعا للمنزل ووقف زياد على السُلم يستمع لحديث زين مع والدته وسوف يتدخل فى الوقت المناسب
داخل منزل غاده كان زين يجلس يحاول إقناع والدته وكانت اخته تبكى
كانت غاده تريد تلبيه طلبات صغيرها ولكن كرامتها ابت عليها شعر زياد بما تفكر به غاده وقرر التدخل حتى يضغط عليها بشكل أكبر لأنه أحس أن الصغار بدأوا يملون
طرق زياد على الباب وفتح له زين وطلب زياد من زين أن يخبر والدته بانه ينتظرها على الباب
خرجن غاده لمعرفة سبب زياره زياد
خير يا زياد الولاد جاهزين وهيروحوا معاك بس خلى بالك منهم
ـ غاده بعد اذنك ممكن تيجى معايا دى اول مره اخد العيال وافسحهم وخايف انهم يتوهوا منى
ـ خلاص الغى الخروجه
ـ مستحيل يا غاده انا وعدتهم ومش عايز اضيع فرحتهم بالفسحه دى
ـ طيب منا طول عمرى باخدهم اخرجهم لواحدى اعمل زيىى وانت تتعلم
ـ طيب بصى يا غاده انتى تخرجى معانا انهارده تعرفينى اتعامل معاهم ازاى وامشى معاهم ازاى وايه الاكل اللى بيحبوا وكده عشان بعد كده لما اخرجهم لواحدى اعرف اتعامل معاهم لو سمحت يا غاده وافقى
ظلت غاده صامته بعض الوقت تفكر فى ساعده ابناءها ومن جهه أخرى كبريائها
ولكن انتصرت سعادة ابنائها على كبريائها ووافقت على الذهاب معهم
سعد كثيرا زياد بخروجها معهم وقرر أن يعوضهم جزء من تقصيره معهم
