رواية امراة في حياتي الفصل الثامن عشر18 بقلم محمد ابو النجا
(بجد الموضوع وصل لمرحله
اسوء مما كنت اتخيل)
نطق مؤمن جملته داخل
منزله امام زوجته شيماء
التى ظلت واقفه وصامته
بوجه يكسوه الخجل..
وهو يتابع بعصبيه:
فضيحه..
اللى حصل ده فضيحه .
ازاى تسمحى ياهانم لنفسك
تدخلى بيت مهجور مع
الدكتور ده اللى اسمه
فريد.. ؟
انتى اتجننتى رسمى..
تأخذ شيماء نفساً عميقاً
: انا مكنتش أتخيل أن
الأمور توصل للمرحله دى
الدكتور فريد اقنعنى أن
ممكن يكون فيه صله
بين..
يقاطعها فى غضب: اهو
دكتور فريد ده انا مش
مرتاح له...
مفيش دكتور عاقل يعمل
اللى عمله ..
ويقتحم البيت وياخدك
معاه فى نص الليل ..
وحد يشوفكم ويبلغ الناس
والشرطه
وبعدين تروحوا القسم
وتخرجوا من هناك
بمعجزة ..
لما اخترع قصة انك مريضه
وانك خدعتيه أن فى حد
فى البيت ده خطفك ..
وهو راح معاكى عشان
يشوف مين اللى عمل
كده..
كلام مش مقنع ..
بس ربنا سترك من كارثه
كانت ممكن تدخلك
السجن..
أطلق تنهيده طويله:
الناس تقول عليكى إيه؟
مش مكسوفه من نفسك ..
انتى فضحتينى..
رايحه مع راجل بيت مهجور!
شيماء فى غضب : انا
قولت لك السبب ..
مؤمن فى سخط :
مفيش أى مبرر للى عملتيه
انتى لازم تروحى المستشفى
مستشفى الأمراض العقلية..
انتى محتاجه رعايه اكتر..
وتصرفاتك أصبحت خطر .
خطر علينا كلنا ..
شيماء فى عصبيه حاده
تتفعل : انته عاوز تودينى
مستشفى المجانين ..!
هو ده غرضك انا كنت
حاسه بيه ..
عايز تخلص منى ..
عشان يخلى لك الجو
انته وصباح..
خطه واضحه من البدايه ..
مش بعيد كل اللى بيحصل
ده كله بسببك انته وهيه ..
مؤمن بلهجه قويه : مش
بقولك مجنونه ..
ومحتاجه علاج..
محتاجه مصحه ..
وعاد بسخرية يشير إلى
صدره : هو انا اللى بروح
معرض الموبيليا وأتصور
هناك وانسي ..
انا اللى بتصل بتليفون
مخبيها جوه دولابى..
انا اللى مخترعه شخصيه
اسمها خيريه ..
ورحت معاه البيت
وقالت لى أنها عشيقة
جوزى وفى النهايه لقيت
نفسي نايم قدام عيادة
الدكتور..
انا اللى دخلت زى الحراميه
بيوت الناس مع دكتور
مخبول وبعدها اتعمل
لى حفله وفضيحه..
اقولك كمان والاه كفايه ..
كانت كلماته عنيفه وقاسيه
على مسامع وقلب شيماء
التى شعرت بعدم القدره
على الرد ..
فقد كان ما يقوله مؤمن
صحيح ..
لقد أثارت فى الآونة الأخيرة
عدة مشاكل ..
لكنها معذوره ..
هكذا كانت ترى ..
فجأة تتسع عيناها قائله:
على فكره فى حاجه
افتكرتها دلوقت..
نسيت اقولك إنى شوفت
دليل وانا مع الدكتور فريد
جوه البيت ..
دليل يثبت انى ما كنتش
بحلم ..
مؤمن في غضب: انتى لسه
مصممه برده تجادلي ..!
انتى مش مقتنعه ليه انك
مجنونه ..؟
شيماء بلهجه حاده : لانى
فعلاً مش مجنونه ...
يبتسم فى سخريه : فعلاً
ما هو مفيش مجنون بيصدق
إنه مجنون ..
شيماء بصوت مرتفع :
انا متأكده إنى رحت البيت ده
واللي شوفته ما كانش حلم..
ورحت البيت ده بالفعل
وقابلت خيريه هناك ..
وشفت معاها فتحى..
الشخص الغامض الضخم..
مؤمن في سخريه : وايه
هو الدليل بتاعك ياست
العقليين..
ممكن بقى اعرفه ..؟
شيماء بهدوء : لما فتحى
ده شالني وحذفني على
الحيطه كان فيه برواز لصوره
معلقه..
الصوره دى وقعت من قوة
الصدمه واتكسرت..
رغم ان ده حصل في
لحظه.. أو جزء من الثانيه
بس انا فاكراه كويس..
ولما دخلت البيت لقيت
البرواز ده فعلاً على الأرض
مكسور..
وده معناه ان اللي شفته
ما كانش حلم..
اللي حصل كان حقيقه...
وفي حد بيحاول يخفيه ..
حد بيحاول يثبت جنونى..
مؤمن في سخريه: ما يمكن
رحت البيت ده لوحدك...
ودخلت لوحدك ..
وفضلت فيه لوحدك ..
وكسرت البرواز برده لوحدك ..
انت ناسيه ان انت بتعملي
حاجات من غير ما تحسي..
وبدون وعى..
وبتروحي أماكن وبتمشي
فيها وبتنسي ده بعدها ..
شيماء في صدمه:
انا مش قادره افهم انت
ليه مصمم تحطني
في دايرة أنى أنا مجنونه..!
انته ليه ضدى..!
مؤمن بصوت مرتفع : لأن
دي الحقيقه..
والمفروض أن..
يقاطع جملته صوت
طرقات على باب البيت
يتوقف عن الحركه او الكلام
وهو يسأل نفسه من ذلك
الزائر في تلك الليله ..!
ويتحرك بعدها بهدوء ناحية
الباب ويقوم بفتحه..
ليجد أمامه آخر شخص كان
ممكن ان يتوقعه الدكتور
فريد صبري ..
الذي ابتسم وهو يقول
بهدوء شديد: مساء الخير
استاذ مؤمن..
عارف أنها زياره غريبه
ومفاجأة..
ثم أشار بيده : أقدر أدخل
اتكلم مع حضرتك شويه؟
مؤمن في ذهول حاد :
انته عرفت العنوان هنا
ازاى..؟
يبتسم فريد: هحكى لحضرتك
كل حاجه بس بلاش
نتكلم على الباب كده ..
يشير له مؤمن بالدخول
وهو يهمس : أنت إيه اللي
جابك هنا..!
مش كفايه اللي عملته ..!
مش كفايه اللي حصل..!
فريد وعلى شفتيه ابتسامه
بارده: انا مقدر موقفك..
لكن انا محتاج فعلاً اني
اتكلم معاك في امر مهم
مهم جداً ..
أطلق مؤمن زفره حاره من
صدره ثم تحرك جانباً
ليسمح له بالعبور الى الداخل .
ليبتسم فريد وهو يلقي
التحيه على شيماء ثم ينظر
الى مؤمن من جديد
قائلاً : انا مقدر موقفك
وعارف ان اللي حصل
غلط وليك حق تقول ..
وتعمل اللي انت عايزه
لكن لو كان فعلاً يهمك
مصلحة مراتك شيماء
لازم تساعدني وتساعدها
مؤمن في غضب : اساعدك !!
أساعدك فيه بالضبط ..!
عايزنى أكون وياك
انا المره دى ونقتحم
بيت تانى؟
ينفي فريد بيده: لما كنت
مع الاستاذه شيماء في البيت
المهجور ده قالت لي انها
عندها دليل انها دخلت
البيت ده قبل كده ..
وقبل ما تقول لي الدليل
ده اقتحم الناس علينا
المكان ..
وحصل اللي حصل ..
لكن ما سمعتش الدليل
بتاعها لسه ومعرفوش..
مؤمن في سخريه من جديد
:واضح ان أنت مصدقها..!
ومصدق الجنان بتاعها
كمان..
مؤمن : يعنى انته الدليل اللي
معاها هو ده اللي جابك هنا
دلوقتى..!
ينفي فريد : في الحقيقه
مش ده اللي جابني هنا
تزداد حيرت
مؤمن: أومال جيت هنا
دلوقتى ليه ..؟
فريد بصوت هادئ: لأن
انا اللي معايا الدليل الاقوى..
دليل إن شيماء راحت البيت
وما كانتش بتحلم
ولا كان وهم ..
وفعلا خيريه شخصيه
كانت موجوده تتسع أعين
مؤمن في تعجب شديد :
وعرفت منين بقى !
وايه هو دليلك ؟
فريد بهدوء : عايز تعرف
دليلي..؟
تنظر له شيماء في شغف
شديد وهو يتابع حديثه
بكل ثقه :
هقول لك على الدليل..
هقول لك ان شيماء كانت
فعلا في البيت ده ..
وقابلت خيريه..
مش كده وبس انا هصدمك
اكتر لما اقولك انى اكشفلك
على مفاجأه اكبر من كده ..
وهقول لك مين اصحاب
البيت المهجور دول ..
وليه انتحروا..
هتسمع مني الليله مفاجآت
ما كنتش تتخيلها..
ولا تصدقها..
هقولك شيماء فعلاً
مجنونه والاه
لاء ..
