رواية عشقت مجنونة الكبدة الفصل الاول1بقلم نور محمد
مسحت السكينة في المريلة بتاعتها المليانة بقع زيت وقالت بانتصار: "عشر ساندوتشات كبدة وتلاتة سجق متحبشين، الحساب 300جنيه يا أستاذ."
الشاب بصلها بصدمة وقال: "يعني.. متأكدة إن دول كبدة يا شاطرة؟ وبعدين 300 جنيه ليه؟ هما محشيين كافيار!"
بصتله بضيق وقالت: "كافيار إيه وشاطرة مين! أولاً أنا معلمة، تقولي يا معلمة.. ثانياً شاطرة دي تقولها لبنت أختك اللي في كي جي تو لما تسمعلك جدول الضرب، إنما أنا تقولي يا معلمة بطة.. الرأس المدبر لعربيات الكبدة في المنطقة."
الشاب قال بسرعة: "خلاص يا ستي مكنش ساندوتشين يعني هنقف لبعض على الكلمة.. مخدتش بالي إنك معلمة بحجمك الصغير ده."
قالت بزعيق: "مالو حجمي بقى؟ هنستقل ببعض ولا إيه على المسا؟ ده أنا أطير رقبتك بالساطور ده!"
الشاب بص يمين وشمال بارتباك وقال: "يا ستي عسل عسل والله، الكبدة ريحتها تجنن."
شهقت بردح وقالت: "نااااعم إيه عسل دي؟ لا بقولك إيه، تيجي معاك قلة أدب وسبلغة أخبطك بطاسة الزيت دي أخلي وشك بطاطس محمرة!"
بقلم...نور محمد
الشاب قال بزهق: "اييييه... مش هنخلص... يا ستي أنا آسف إنتي ست المعلمين وأنا حمار ومش بعاكس ولا حاجة تمام؟" قال كده وركب الموتوسيكل بتاعه ولسه هيطلع.
بطة وقفت قدامه بالساطور وقالت: "إيه يا حلاوة؟ عايز تخلع عيني عينك كده؟ الحساب يا هندسة."
الشاب قال بضيق: "أكيد مش هسرقك يعني.. هدوقهم الأول ولا أكلهم ويجيلي تسمم على الدائري؟"
نطت ركبت وراه على الموتوسيكل وقالت: "لا أنا عارفاها حركات أدوقهم دي.. ندوقهم سوا وأهو أطمن على مصاريني، دي عشرة ٣ ساعات واقفة بقلب فيهم... اتفضل سوق."
اتنهد بخنقة وطلع بالموتوسيكل وبقى يلف بيه شوية ووقف وقال: "السجق طعمه غريب شوية بس تمام مش مشكلة.. عايزة كام؟"
بطة قالت: "600 جنيه يا باشا."
قال بزعيق: "600 ليه... هو إنتي مش لسه قايلة 300؟"
قالت بصوت أعلى: "لا بقولك إيه متزعقش... متستعرضش قدراتك الصوتية عليا.. هو أنا كنت اتفقت معاك على حاجة أصلاً ولا إنت عايز تخلع؟ هو 600 ماينقصش جنيه واحد حق التوصيلة الدليفري دي."
داس على أسنانه بغضب وقال: "ماشي، المهم أخلص منك..." ولسه بيطلعلها الفلوس اتفاجئوا بعربيتين جيب سودا قفلو عليهم الطريق وضرب نار شديد اشتغل.
بطة بقت تصرخ والشاب طلع بالموتوسيكل بسرعة البرق والعربيات لسه وراه بيضربوا نار.
بطة وطت راسها ورا ضهره وقالت برعب: "مين دول... يخربيتك.. يخربيتك إنت مهبب إيه؟"
الشاب مكانش بيرد عليها وبقى يسوق بسرعة جنونية بين العربيات وصوت ضرب النار من كل مكان... بطة بقت تلطم وقالت: "يالهوي يالهوي يا حوستي السودة يا مصيبتي يا..."
بس قاطعها لما صرخ فيها وقال: "بس بقى اخرسي بتوتريني!"
قالت بذهول: "أوترك؟ هو كلامي اللي موترك؟ مفيش حاجة تانية توتر خالص؟ يا خراااابي يا حظي يا منيل... والنبي حرام عليك أنا لسه صغيرة والله ومتجوزتش وعليا أقساط تلاجة وغسالة وماما عندها ضغط وبابا الله یرحمه عند اللی احسن منك... والنبي يا اسمك إيه مش عايزة أموت دلوقتي."
بصلها في المراية وهو لسه بيسوق وقال بابتسامة: "سيف.. اسمي سيف."
بطة صرخت فيه وقالت: "وأنا مالي باسمك هو أنا هعملك توكيل؟ اتصرف في النيلة اللي إحنا فيها دي!"
سيف ساق بسرعة ومشي في حارة ضيقة جداً بطريقة محترفة، وكان فيه عربية نقل بتنزل طوب بناء، سيف عدى من تحتها بسرعة وضرب نار على حبل الونش اللي رافع الطوب بطريقة متقنة، نزل الطوب كله سد الحارة والعربيات الجيب خبطت فيه، وفي الوقت ده قدر يهرب بسهولة.
بعد شوية وصل حتة مقطوعة كده متطرفة على الكورنيش، وقف الموتوسيكل وأخد نفس وقال: "يلا بقى تقدري تنزلي."
بطة بصت حواليها المكان كان مقطوع ويخوف والدنيا ضلمة، قالت بتوتر: "أنزل فين... لا.. لا إنت لازم ترجعني عربية الكبدة بتاعتي، أنا مش عارفة إحنا فين حتى."
سيف بصلها بخنقة وقال: "بصي يا بتاعة إنتي، أنا كنت مستحملك لأن الجي بي إس بتاعي عطل قريب من عربيتك ومكانش فيه طريق مفتوح غير الحارة بتاعتك و..."
بطة قاطعته وقالت: "أيوة عارفة، ما أنا اللي حاطة يافطة 'الطريق مغلق للإصلاحات' على الناصية عشان أجبر العربيات تدخل حارتي وتشتري مني."
بقلم.. نور محمد
سيف بصلها بدهشة وقال: "نعم يا أختي... يعني إنتي اللي قفلتي الطريق العمومي؟ ما أنا بقول إزاي طريق زي ده يتقفل فجأة لا وحظي يطلع حلو كده والموتوسيكل يفصل بنزين جنب عربية كبدة.. ده أنا غبي غباء يُحترم."
بطة قالت بزعيق: "يا عم فلقتنا بالموتوسيكل.. ما خلاص هو موتوسيكل توم كروز؟ دي حتة حديدة معفنة صيني... وبعدين اركنلي غبائك على جنب دلوقتي.. أنا هرجع البيت إزاي؟ ومين دول اللي بيجروا وراك أصلاً؟"
سيف قال بغضب: "وإنتي مالك مين دول؟ إنتي هتصاحبيني؟"
بطة وقفت على الأرض وقالت بغضب: "لا بقولك إيه... متكرمشليش وشك مش بعد ما كنت هروح فيها بسببك إنت وحديدك ده تقولي إنتي مالك."
سيف بصلها بضيق وقال: "إنتي اللي جبتي كل ده لنفسك، حد قالك تخدعي الناس وتقفلي الطرق عشان تبيعي كبدة وسجق؟... المهم هقولك أحسن ما فضولك يقتلك وأتبلي بيكي..."
طلع شنطة جلد صغيرة من جوا الجاكيت وقال: "دي شنطة فيها تمثال فرعوني أثري بملايين ودول مافيا آثار عايزين يسرقوه... ارتحتي؟"
بطة قالت: "طب يا عم ما إنت غلطان من الأول... حد يحتفظ بحاجة غالية كده معاه على موتوسيكل وفي الشارع؟ وديه يا عم متحف ولا نيلة على دماغك، ده إنت فعلاً غبي غباء يُحترم ويضربله سلام كمان."
سيف ابتسم وقال ببساطة: "لا ما هو مش بتاعي... أنا كمان سارقه."
بطة قالت: "آه إذاً كده تما.... " بس قطعت كلامها بذهول لما خدت بالها من جملته وبصتله بصدمة وقالت: "إنت... حضرتك... حضرتك كمان..."
سيف ضحك على شكلها وقال: "آه... أنا كمان حرامي آثار."
بطة كانت بصاله جامد وعيونها هيطلعوا من مكانهم وفاجأته لما صرخت بعلو صوتها وقالت: "ياخراااااااابي... حرااااااااامي آثاااار يالااااااااااهوي ووووووو"
