رواية ظلال القدر الفصل الثالث3بقلم ايه المهدي
ومرت السنوات والحال كما هو مع الشقيقتين وانجبت آسما ولد أسمته يوسف
عند فريدة وعامر
فريدة لطفلها : إلياس مينفعش كده لازم تاكل
إلياس بطفولية : مس عايز يا ماما اكل كل يوم تعملي فيا كده انا زهقت لتضحك فريدة علي كلام ابنها ذات ال٤ سنوات
فريدة بحب : علشان تكبر يا حبيبي ليدخل زوجها عامر وهو غاضب للغاية ليقترب إلياس من والدته بخوف من مظهر والده
فريدة بقلق : ادخل يا إلياس اوضتك وانا شوية وهاجي وراك لتذهب فريدة لزوجها عامر انت كويس
عامر : ابعدي عن وشي يا فريدة كان يوم منيل يوم ما اتجوزتك يا فقر الحاجة الوحيدة اللي عملتيها صح هو ابني الياس
فريدة بغضب : كفاية بقا بقالي ٤ سنين مستحملة معاملتك وقرفك معايا وكله علشان ابني الياس يعيش حياة سوية وميتعقدش زي ما انا اتعقدت بس اقول ايه انت عينتك نفس عينة بابا كلكم شبه بعض
عامر بعيون غاضبة : انتي بتقوليلي انا كده يا حقيرة أخذ عامر يضربها بغل شديد وهو يقول لها هارميكي في الشارع زي الكلاب ومالكيش ابن عندي يا فريدة انسيه
فريدة بوجع : ابوس ايديك يا عامر انا هابقي خدامه هنا بس متحرمنيش من ابني ارجوك
عامر بكره : يلا برة يا زباله انتي طالق طالق طالق وورقتك هتوصلك واياك المحك قريبة من ابني يا فريدة هتشوفي تاني مش هيعجبك انتي فاهمة ذهبت فريدة وهي تشعر باليأس الشديد فماذا تفعل الان هي فقط تريد طفلها الصغير
فريدة : لا مش هاستسلم هرجع ابني لحضني بس لو روحت لاهلي بابا مش هيسبني في حالي هيجوزني تاني للي يدفع اكتر انا هدور علي شغل ومش هاسمح لحد ياذيني بعد كده وظلت تمشي بلا وجهة لتأتي سيارة مسرعه لم تستوعب فريدة ما حدث لها الان وتصتدم بالسيارة بقوة شديدة لتشعر بسحابة سوداء أمامها وتفقد الوعي سريعا
لينزل شاب من سيارته في أواخر العشرينات ليحدق في وجهها بقلق ليجد جرح كبير في مقدمة رأسها ليحاول افاقتها لم يجدي نفعا حملها سريعا وذهب للمستشفي
وبعد مده قصيرة وصل الشاب للمشفي وهو يشعر بالقلق والأسف عليها
مراد : دكتور هنا بسرعه البنت عندها جرح عميق لتأتي أحدي الممرضات لتساعده لياتي الطبيب مسرعا وينظر لها بدقه ويطلب من الممرضة تجهيز غرفة العمليات
مراد للطبيب: دكتور هي الحالة وضعها ايه طمني
الطبيب باستعجال : احنا هنعمل اللي علينا والباقي علي ربنا انا بس عايز اعرف هي تقربلك ايه والحادثة حصلت ازاي
مراد بتفكير : هي تبقي اختي والحادثة حصلت بسبب وقبل أن يكمل جملته جاءت الممرضة وأبلغت الطبيب بتجهيز غرفة العمليات وذهب الطبيب لأداء واجبه ومراد بدأ يشعر بالقلق الشديد لما تاخروا هكذا ليرن هاتفه ويجد أنه شقيقة الأكبر
المتصل : انت فين يا مراد مروحتش المكتب ليه
مراد بارهاق : اسف يا ليل عملت حادثة بالعربية وانا دلوقتي في المستشفي
ليل بقلق : حادثة حادثة ايه انت كويس
مراد بهدوء : انا كويس بس خبط بنت بالعربية وحالتها مش كويسة دخلوها اوضة العمليات ولسه لحد الان محدش طلع ولا طمني انا حاسس بالذنب قوي يا مراد لما شوفتها بتنزف افتكرت زمردة اختنا افتكرت اني كنت السبب في موتها والبنت تشبه لزمردة قوي
ليل بحزن علي شقيقته الصغري : انا جايلك حالا يا مراد ابعتلي بس اللوكيشن واغلق مراد المكالمة مع شقيقه وهو يشعر بالحزن لما حدث لاميرته الصغيرة بسببه وبعد مده من الوقت خرج الطبيب من غرفة العمليات ذهب مراد بلهفة
الطبيب : اطمن الآنسة بقت كويسة هي كان عندها جرح في دماغها وكسر في رجيلها بس متقلقش هتبقي كويسة بس عايزين بيانات المريضة لانه أي مريض بيدخل عندنا لازم ناخد بياناته دي قوانين المستشفي
تردد مراد كثيرا فهو لا يعرف هذه الفتاة وقبل أن يتحدث استمعوا لصوت ورائهم
ليل : اسمها زمردة كمال البدراوي
مراد : ليل لينظر له ليل باطمئنان
الطبيب : اهلا استاذ ليل انا مكنتش اعرف انها اختك بس اطمن هي دلوقتي كويسة عن اذنكم عندي شغل
مراد : ليه قلت إنه اسمها زمردة انا معرفش دي مين اصلا
ليل : هنعرف لما تفوق المهم ماما قلقانة كلمها وطمنها عليك والبنت لما تفوق هنعرف هي مين ولو مكنتش قلت اي اسم كنت هتدخل في حوارت مالهاش اخر
مراد : ليل انا راي نقول لماما البنت هتحتاج حد معاها واحنا مش فاضيين وماما اول ما تشوفها هتحبها لأنها تشبه زمردة قوي
ليل : طيب احنا اطمنا عليها دلوقتي واكيد دي مش هتصحا دلوقتي بكرة نيجي نطمن عليها وماما هتبقي معانا وكمان مش عايزاك تفضل حاسس بالذنب من ناحية زمردة ده نصيبها يا مراد محدش ليه دخل فيه وكمان مافيش حد زي اختنا
لينظر مراد لشقيقه بحزن : واحشتني قوي يا مراد لما بشوف نظرات العيلة ليا بحس انهم مشيلني الذنب بس هما ميعرفوش زمردة كانت عندي ايه ليحتضن ليل شقيقه بحزن علي حالهم جميعا فقد تغير الكثير منذ وفاة زمردة حفيدة عائلة البدراوي الوحيدة
ذهب ليل ومراد للقصر واوصي أحدي الممرضات علي فريدة
مهرة بقلق : كنت فين يا مراد قلقتني عليك
مراد بحب لوالدته: انا كويس يا ماما عملت حادثة صغيرة بالعربية بس انا خبط بنت بالعربية
مهرة بقلق : طب انت كويس حصلك حاجة والبنت كويسة اتكلم يا مراد
ليل بهدوء لوالدته : مراد كويس يا ماما والبنت كمان حالتها استقرت بس عايزين حضرتك تروحيلها بكرة وتقعدي معاها البنت احنا منعرفش أهلها ولا هي مين
مهرة باستغراب : ودخلتوا المستشفي ازاي لازم بيانات دي قوانين المستشفي
ليل : مراد قالهم أننا اخته وانا قولتلهم اسمها زمردة
دق قلب مهرة بحزن لسماع اسم ابنتها الوحيدة
مهرة : طيب بكرة هروح معاكم وهاخدلها هدوم معايا المهم عرف جدك وباباك واعمامك يا ليل
ليل : حاضر عن اذنك يا ماما داخل انام عندي شغل يلا بينا يا مراد
وآتي صباح جديد لتشرق الشرق الشمس علي قصر البدراوي
الجد ارسلان: مهرة يا بنتي ليل حكالنا كل حاجة لو حالة البنت تسمح نخرجها وتكمل علاجها هنا لحد ما نعرف هي مين
إياد ابن عم ليل : من غير ما نعرف هي مين يا جدي ندخلها القصر كده عادي
قاسم والد ليل : يا ابني اكيد مالهاش حد وكمان مراد هو اللي خبطها وبيقول عمرها ميعديش ال٢٠ يعني طفلة
رائف والد اياد : قاسم معاه حق ليل يا ابني شوف اجراءت المستشفي وهاتها علي القصر هنا لحد ما تتحسن ونعرف منها هي مين
تحركت مهرة وشمس زوجة رائف للمستشفي ومعهم ليل
وبعد مدة وقفت السيارة أمام المستشفي ليطلب ليل منهم الدخول وسيذهب هو للطبيب ليكمل الاجراءت ليعطيهم ليل رقم غرفة الفتاة وتدخل مهرة وشمس للداخل
شمس بشهقة : ايه ده دي شبه زمردة
مهرة بصدمة : بنتي زمردة وذهبت باتجاهها وهي تبكي وتحتضن كفها
شمس بهدوء : مهرة اهدي دي مش زمردة هو اه الشبه كبير بس لو ركزتي هتلاقي في اختلافات كتيرة اهدي للبنت تفوق وتتخض لتستمع مهرة حديثها وتنهض وهي تجفف دموعها
مهرة : انا هاخدها معايا البيت وهاهتم بيها ومش هاخلي حد يزعجها ليدخل ليل الغرفة وينظر لوالدته ويري نظرة لهفة وخوف ليركض نحوها
ليل بخضة : مالك يا ماما انتي كويسة
مهرة ببكاء وفرح : زمردة وأشارت بيدها نحو الفتاة لينظر ليل للفتاة ويجد تشابه كبير بينها وبين شقيقته الراحلة ولكن يوجد اختلافات كثيرة فمن يدقق في ملامحها يراهما مختلفتان
