رواية عشقت مجنونة الكبدة الفصل الثالث3بقلم نور محمد


رواية عشقت مجنونة الكبدة الفصل الثالث3بقلم نور محمد

بطة فضلت ترفس وتضرب في الرجالة اللي مسكوها وهيا بتصرخ بدموع وحرقة: "سيبووووني يا كلاب! سيبني يا راجل يا خرفان إنت! بقى إنت يا عمي يا اللي لحم كتافك من خير أبويا تطلع زعيم مافيا؟ ده أنا هعملكم شاورما وأكلكم للكلاب البلدي اللي في حارتنا!"

عمها رضوان ضحك بسخرية وهو بيخبط بعكازه على الأرض: "لسانك طويل زي أبوكي، بس متقلقيش، أنا هقصرهولك قريب أوي. هاتوا الشنطة من الميت ده وخلصونا!"

واحد من الرجالة وطى ومسك جاكيت سيف ولسه بيسحب الشنطة...

فجأة!!

إيد قوية جداً قبضت على معصم الراجل زي الحديد!

الراجل برّق عينه برعب، وفي كسر من الثانية، سيف فتح عينيه اللي كانت بتطق شرار، سحب الراجل من رقبته ورزعه في الأرض، وبحركة سریعه خطف المسدس من إيده، وضرب رصاصتين في كشافات العربيات الجيب، فالمكان ضلم تماماً!

بطة شهقت بصدمة وهيا شايفة سيف بيقوم زي الأسد، مسك إيدها وشدها لحضنه وهو بيضرب نار في الهوا عشان يفرق الرجالة، وصرخ فيها: "اجري يا مجنونة!"

بطة بقت تجري معاه وهيا بتنهج وبتكلم نفسها بهستيريا: "يامااااا! إنت مت ولا عايش؟ إنت عفريت سيف؟ ابعد عني أنا مقرتش المعوذتين النهاردة ومبستحماش غير يوم الجمعة!"

سيف شدها وراه بقوة ودخلوا في شوارع جانبية ضيقة، وقال وهو بينهج: "عفريت إيه يا متخلفة! الرصاصة جات في الجراب الحديد بتاع التمثال اللي جوا الجاكيت.. بس أنا واخد رصاصة تانية في كتفي وحاسس إني بنزف.. شدي حيلك شوية!"

بعد جري ومطاردة خطيرة، قدروا يهربوا ووصلوا لعوامة قديمة ومهجورة على النيل، سيف كان مخبيها لوقت الزنقة. أول ما دخلوا، سيف وقع على الأرض وهو بيكتم صرخة وجع، والدم كان مغرق كم قميصه.

بطة نزلت على ركبها جنبه، قلبها كان بيدق برعب ودموعها نزلت شلالات: "سيف! سيف إنت بتنزف بجد المرة دي! يا لهوي يا حوستي السودة.. أعمل إيه؟ أنا مبعرفش أعالج غير الطاسة لما تتحرق!"

سيف بصلها بتعب وابتسم ابتسامة باهتة: "في.. في علبة إسعافات في الدرج اللي هناك.. هاتيها."

بطة جابت العلبة بسرعة، وبإيديها اللي بتترعش قلعته الجاكيت وقطعت كم القميص.. الجرح كان سطحي بس بينزف جامد. بدأت تطهر الجرح وتحط القطن واللزق وهيا بتعيط بصوت واطي ومناخيرها حمرا زي الطماطم.

بقلم...نور محمد
سيف رفع إيده السليمة ولمس خدها بحنية خلتها تتنفض، مسح دموعها بصباعه وقال بصوت دافي جداً دوب قلبها: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ خايفة عليا؟"

بطة بلعت ريقها وبصت في عينيه اللي كانت بتسحرها في الضلمة، وقالت بصوت مهزوز: "أمال هخاف على مين؟ أنا حسيت إن روحي بتطلع لما شفتك بتقع.. إنت.. إنت عملت فيا إيه يا سيف في الكام ساعة دول؟"

سيف شدها من وسطها بإيده السليمة وقربها منه أوي لحد ما أنفاسهم اختلطت، وقال بهمس وهو باصص لشفايفها: "عارفة إيه اللي كان واجعني بجد لما وقعت؟ مش الرصاصة... فكرة إني ممكن أغمض عيني وماشوفكيش تاني.. إنتي خطفتي قلبي من أول ساندوتش كبدة يا مجنونة."

بطة وشها جاب ألوان وابتسمت بكسوف لأول مرة في حياتها، وقالت بصوت رقيق: "طب ما إنت بتعرف تقول كلام حلو أهو.. أومال بتزعقلي من الصبح ليه؟"

سيف ضحك بخفة وباس جبينها برقة وقال: "عشان بحب أشوفك متعصبة.. نرجع بقى للمهم، إنتي إزاي رضوان الكلب ده يبقى عمك؟"

بطة اتنهدت بوجع وملامحها حزنت: "عمي ده هو اللي دمر حياتنا.. نصب على أبويا وخد ورثه كله، ولفقله تهمة مخدرات ورماه في السجن لحد ما مات بحسرته، ومن ساعتها وأنا في الشارع ببيع كبدة عشان أصرف على أمي وإخواتي."

سيف عينه لمعت بغضب وضمها لحضنه أكتر وقال: "يبقى إحنا الاتنين لينا طار واحد عنده.. هو اللي دمر عيلتي، وهو اللي هيدفع التمن غالي أوي."

كانوا في قمة الرومانسية والاندماج، وحاسين إن الدنيا أخيراً ضحكتلهم...

لكـــــن فجــــــــأة!!

باب العوامة اتكسر حتت، وكشاف نور قوي جداً ضرب في وشهم عماهم!

بطة صرخت ومسكت في سيف، وسيف حاول يوصل لمسدسه بس لقى تلات رجالة ضخام مصوبين آلي على راسه.

ومن ورا النور ده، ظهرت ست في قمة الأناقة والجمال، لابسة فستان أحمر وكعب عالي، وقفت قدامهم وهيا بتسقف ببرود ومبتسمة ابتسامة شيطانية.

الست بصت لسيف وقالت بدلع قاتل: "تؤ تؤ تؤ.. كده يا سيف؟ تخون حبنا وسنين عمرنا عشان بياعة كبدة جربانة؟ ده أنا حتى زعلت عليك لما سمعت إنك مت!"

بطة بصت للست بذهول، وبعدين بصت لسيف بصدمة شلت لسانها.

سيف كان وشه أبيض زي الشمع، وعيونه طالعة من مكانها، وقال بصوت بيترعش من هول الصدمة: "شـ... شيرين؟!! إنتي مش موتي في الحادثة من تلات سنين؟!!"

شيرين ضحكت بصوت عالي وقالت: "لا يا روحي.. أنا اللي خططت للحادثة عشان أهرب بالفلوس.. وأنا برضه اللي بلغت عن أبوك لرضوان باشا.. والنهاردة، أنا اللي هقتلك إنت وحبيبة القلب دي بنفسي!"

رفعت شيرين المسدس، وسحبت الأجزاء ووجهته بالظبط بين عيون بطة!

بطة صرخت بهستيريا: "حبكم؟ وسنين عمركم؟ وطلعت متجوز ومخلف كمان يا سيف؟ وبتسبللي أنا؟ يالهوي على حظي المنيل في الرجالة!!"

شيرين ضغطت على الزناد... 

                الفصل الرابع من هنا

تعليقات



<>