رواية اختر لونك الفصل السادس6 بقلم ايه شاكر
- كنت مقرره إني مش هكلمك تاني.
- مقرره! مكتوبه بالتأنيث! غلطة كيبورد؟
- لأ مكتوبه بالتأنيث عشان أنا أنثى... على العموم أنا كتبت قصتك وهتنزل النهارده وفكيت البلوك عشان تقرأها... وهستنى رأيك.
في اللحظة دي اتوترت...
بعدت عن الموبايل وللحظه شكيت إن الي بتراسلني أشرقت أختي... بس أشرقت على وش ولاده أكيد مش فاضيه تكتب وتعمل كده...
مش عارف ليه حاسس إنها شخص قريب مني أوي... يمكن خطيبتي السابقه رحاب!
بعتلها رساله بسرعه:
- القصه هتنزل أمته؟
قرأتها بسرعه وكأنها فاتحه الشات بينا، وردت:
- بعد ساعه.
- طيب ممكن أعرف إسمك؟
مردتش عليا مره تانيه...
ومقدرتش أستنى... قررت أعرف مين صاحبة الحساب ده...
وأول حاجه عرفتها إن الموقع في بلدنا...
ووصلت لرقم الموبايل المربوط بالحساب والبريد الإلكتروني اللي باسم:
"amnah.1@gmail .com"
بلعت ريقي وأنا بردد اسمها ببطء:
- آمنه!!
مسحت وشي بإيدي وبدأت أقرأ الشات بينا...
أنا يعتبر حكيتلها كل حاجه! ولو هي آمنه فعلًا أكيد عرفت إني بحبها!
وقفت ألف في الأوضه وكل شويه أضـ.ـرب كف على كف...
وكل دقيقه أبص في الساعه مستني الوقت يمر عشان أقرأ القصه اللي هتنزل...
ساعه مرت عليا كأنها سنه لحد ما القصه نزلت وأول تعليق عليها من الكاتب: "أول مره أكتب قصه وأكون جواها وبرده مش فاهماها."
بدأت أقرأ
القصه كانت عن بطل وبطله...
مره تحكي على لساني ومره على لسانها..
قريت مشاعرها... قريت مشاعري اللي وصفتهالها..
قريت الكلام بينا في الشات اللي كتباه بالحرف... مره كنت أبتسم ومره تانيه أرتبك ومره تالته أخاف من النهاية...
لحد ما وصلت للنهاية واتصدمت...
كررت قراءة اللي كتبته آمنه بصوت:
- وقررت إني مش عايزه أشوفه تاني... ممكن تكون دي النهاية.. حزينه وغير مفهومه ومؤلمة.. ونهاية مفتوحه.
قعدت دقيقتين أستوعب...
وأقرأ كلمات النهاية مره واتنين وكلماتها بترن في وداني بصوتها المكسور...
هزيت راسي بالنفي وقلت:
- معقول تكون دي النهايه! مش عايزه تشوفني!
وبإيد بتترعش كتبت تعليق:
- النهاية الحزينه المفتوحه لازم تنتهي بحل لكل الألغاز والأسئلة وترجعي تكمليها.
ودخلت عشان أكتبلها رساله على الخاص لقيتها بتكتب... وقعدت خمس دقائق ظاهر إنها بتكتب...
فكتبت بسرعه:
- إنتي آمنه؟
وصلت منها رسالة:
- أنا بعتذرلك يا ماجد... أتمنى تسامحني... آسفه على الأيام اللي خدعتك فيها وقولتلك إني شاب. أيوه أنا آمنه... ولو سمحت متحاولش تكلمني ولا تحرجني لأني مستحيل أقبل بعرضك... ودا قراري النهائي... ومتصدقش كل المشاعر اللي كتبتها لأنها كانت عشان الحبكه.
- الحبكه! طيب، طالما إنتي شايفه إن دي النهايه! تمام ماشي يا آمنه اللي يريحك.
بقلم: ايــــــــــــــه شـــــــاكـــــــــر
ـــــــــــــــــــــ
«آمنه»
- أمل أختك فين يا آمنه؟
- أمل! معرفش.. آآ.. أنا اتشغلت مع الموبايل شويه تلاقيها قاعده بره بتسمع التلفزيون ولا حاجه.
- لأ مش بره... وأنا بقالي شويه بدور عليها...
مردتش عليه وبصيت لشاشة الموبايل مستنيه رساله تانيه من ماجد بعد الغبـ.ـاء اللي عملته قال يعني لما قولتله عملت كده عشان الحبكه حبيت الموضوع! وانتبهت على صوت آدم:
- يا آمنه سيبي الموبايل وركزي معايا شويه...
مشلتش عيني من الموبايل وأنا بتابع التعليقات على القصه اللي نزلتها... فمد آدم ايده يسحب الموبايل من ايدي فحطيته ورا ظهري..
قلت بانفعال:
- في إيه يا آدم أنا مش فاضيه!
عقد ذراعه قدام صدره ورفع حاجبه وهو بيقول:
- عارف إنك داخله في أكادميات لحفظ القرآن ودراسة التجويد وبتذاكري وتدرسي للبنات. بس لو سمحتِ ركزي معانا شويه إنتي أختنا الكبيره يا آمنه.
ضميري أنبني شويه لأني بقيت مقصره مع شغلي ودراسته وكل حاجه.
قفلت الموبايل وحطيته تحت المخده وقلت:
- أديني ركزت... في ايه؟
- ممكن أفهم إيه حالتك إنتي وأختك دي! لو متخيلين إن البيت مبقاش فيه راجل وإنكوا بقيتوا تقدروا تعملوا أي حاجه تبقوا غلطانين... عشان أنا راجل البيت ده ومسمحش بالحال المايل...
كنت أول مره ألاحظ الرجوله اللي ظهرت عليه... ورغم عصبيته ابتسمت وطبطبت على كتفه وأنا بقول:
- راجل وسيد الرجاله يا آدم... إيه الي مضايقك؟
زفر بعمق وقال بفراسه:
- أمل أختك عند وائل في شقته يا آمنه.. وأنا بشوف بينهم نظرات كده مش مريحاني..
ضيقت جفوني وأنا بسأله بقلق:
- مش فاهمه قصدك نظرات ايه! فهمني..
- يعني بتحبه أو ماشيه معاه مـ .. معرفش بقا.
قالها وشوح بإيده بزهق...
برقت عيني بصدمة..
دارت راسي ودقات قلبي زادت...
صحيح وائل شخص محترم وساعدنا كتير...
وكل حاجه كنا بنحتاجها قبل ما نتكلم كانت بتكون عندنا... لكن... ازاي هتتجوز أختي ابن الراجل اللي والدي قال إن أمي كانت بتحٰونه معاه...
اتوترت وقلقت على أختي..
مشيت بسرعه لبره الأوضه وأنا بوجه أمر لأخويا:
- تعالى ورايا يا آدم.
روحت لبيت وائل وفتحتلي أخته الصغيره... رحبت بينا... سألتها:
- هي أمل هنا؟
- أيوه بره في البلكونه مع وائل بيذاكرلها... اتفضلوا.
اتجهنا ناحية البلكونه وسمعت الحوار بينهم... وائل بيقول:
- الفستان ده حلو... بس مش شايفه إنه ضيق شويه؟
تنهدت أمل:
- يمكن ضيق شويه بس مش أضيق من قلبي.
- طيب يلا افتحيلي قلبك واحكيلي إيه اللي مضيقه؟!
شوفت نظرات وائل ليها.. ونظراتها ليه... بلعت ريقي بقلق.
مش عارفه امته اتكونت العلاقه دي بينه وبين أختي؟ للدرجه دي مكنتش واخده بالي... الموبايل والكتابة سرقتني من الواقع!! حتى أكادمية القرآن بقيت مقصره فيها وطول الوقت بتصفح الريلز بلا هدف.
فوقت من شرودي لما حمحم آدم فانتبهوا لينا اتوترت أمل واتعدلت في وقفتها...
وقال وائل بارتباك:
- إيه النور ده... اتفضلوا تعالوا..
- لا شكرًا أنا جايه أخد أمل وماشيه.
تبادل وائل وأمل نظره سريعة...
قرب آدم من وائل وقال بغيرة على أمل:
- أعتقد عيب لما تكون راجل ناضج وتتصرف تصرفات مراهقين...
رد وائل بنرڤزة:
- مراهقين ايه! إنت تقصد إيه بكلامك ده! أمل كانت هنا عشان بشرحلها جزئية مش فهماها بما إني متخرج من الكليه اللي هي فيها.
قرب آدم من وائل اللي كان أطول منه...
بص في عينه وقال وهو بيضغط على كل كلمة:
- لو سمحت أنا مش عايز مشاكل... ومن النهارده ملكش دعوه بحد من إخواتي...
ورجع آدم أخويا بصيلنا وقال بأمر:
- يلا بينا...
خرجنا من البيت وأختي معترضه على اللي اتقال.. ووالدة وائل لسه هتبدأ ترحب بينا لكننا خرجنا بسرعه. بعد ما سمعت جملة وائل المتعجبة:
- هو إيه ده!
ومجرد ما خرجنا من باب الشقه شوفت والد وائل ومرات أبوه جاين ناحية البيت وبيضحكوا...
أبوه راجل متجوز تلاته... وأنا أي راجل متجوز أكتر من واحده بينزل من نظري فورًا...
افتكرت والدي ووالدتي واللي حصلنا بسبب الراجل ده...
كنت بسأل نفسي هل فعلًا والدتي حٰاينه وخاىٰت والدي مع الراجل ده!!
ديرنا ظهرنا ودخلنا بيتنا بسرعه عشان منقابلهوش...
وقفت مكاني ومجرد ما دخلنا من بوابة البيت غمضت عيني بألم.. وفتحتها على صوت أختي:
- إيه الفضايح اللي عملتوها دي! أنا كنت جايَله عشان يشرحلي حاجه وماشيه.
- واضح طبعًا الشرح... لدرجة إنه بيقولك افتحيلي قلبك!
قالها آدم ولسه هيشدوا مع بعض في الكلام سحبتها من ذراعها وأنا بقول:
- لينا بيت نتكلم فيه.
وبعد ما وصلنا بيتنا واتقفل الباب، زعقت أختي:
- ممكن أعرف إيه اللي عملتوه ده؟!
ابتسم أخويا بسخرية وقال:
- طبعًا واضح جدًا إن الأستاذ وائل كان بيشرحلك... إنتي ازاي أصلًا يا أستاذه يا محترمه تطلعي من البيت من غير استئذان.
بصتله أمل من فوق لتحت وقالت باستهزاء:
- مبقاش غير العيال الصغيره اللي هنستأذن منها.
- أنا مش صغير يا أمل أنا راجل البيت ده برضاكي أو غصب عنك.
وصوتهم ارتفع على بعض فزعقت:
- بس إنت وهي...
بصتلي أمل وقالت:
- على فكره أنا استأذنت منك يا آمنه.و..
- بطلي كدب... استأذنتي مني امته؟!
- والله استأذنت وإنتي شاورتيلي بإيدك إني أروح... وكنتي ماسكه الموبايل.
حاولت تفكرني وتحلف أنها استأذنتني.. فقلت وأنا بحرك صوباعي بتحذير:
- اسمعي يا بت اللي اسمه وائل ده مشوفكيش بتتكلمي معاه تاني... فاهمه؟
- إن شاء الله.
ومجادلتش أمل ودخلت أوضتها...
صحيح وائل ساعدنا كتير ووقف جنبنا وكان شخص أمين... قدر يرجعلنا جزء من فلوسنا ونصيبنا في الأراضي الزراعيه من عمي... لكن كله إلا أختي.
افتكرت ماجد وإني كنت بكلمه قبل دخول آدم..
فتحت النت على أمل ألاقي رساله منه لكن ملقتش...
اسودت الدنيا في وشي...
اتمنيت إنه يقولي أنا جنبك مش هسيبك... أو يقولي إنه بيحبني ومش هيتجوز غيري... لكن ده محصلش...
وجريت الأيام
وكل يوم أفتح الحساب على أمل يكلمني ماجد لكنه مكلمنيش مره تانيه ولا حتى اتقدملي ففقدت الأمل فيه والندم كان بينـ.ـهش في روحي... يارتني ما نزلت القصه دي ولا فكيتله البـ.ـلوك... كرامتي بتوجعني أوي.
كنت ببكي كتير لما أكون لوحدي.
حياتي وقفت وكنت داخله على اكتئاب...
قلبي بقا حزين وروحي مرهقه لدرجة إني اتمنيت الموت يمكن أتحرر من الألم ده.
مكنتش عارفه أنتبه لنفسي عشان انتبه لإخواتي...
بحثت عن أمي كتير وبرده معرفتش أوصلها...
الشرطه بعتولي أكتر من مره...
مره عشان أتعرف على جثة واحده غرقانه ومره تانيه واحده صدمتها عربيه ومره تالته ورابعه وكل مره تطلع مش أمي.
وائل مسابناش أبدًا وأنا اللي كنت بكلمه كل مره عشان مش بثق في محامي غيره...
وبعد شهور من البحث فقدنا الأمل نهائي إننا نلاقيها...
أشرقت كانت ولدت من فتره وكنت مقصره معاها
لأني زعلانه من ماجد وبتجنب أشوفه... خصوصًا لما عرفت بالصدفة من كلام الناس إنه رجع لخطيبته الأولى رحاب وكتب كتابهم اتحدد قريب...
ولما كنت بشوفه هيركب نفس المواصلة اللي هركبها بقف بعيد لحد ما يركب.
كان نفسي أفوق.. حاسه إني في غيبوبه... وحياة غريبه عني دخلتها فجأة...
والدي ووالدتي اللي حصلهم كان ضـ.ـربة قاسـ.ـية اوي أخدتها على دماغي ومن ساعتها وأنا دايخه...
وأخدت القرار إني أتغير وأرجع للقرآن وأشيل الغبار اللي ملى قلبي... هو أنا ليه كنت مستنيه ماجد وقلبي أقنعني إنه هيكون الفارس اللي هينشلني من وحل الألم... ليه مجربتش أدعي ربنا ولو مره واحده وأستعين بيه وأتوكل عليه... حاسه إني اتشغلت بالدنيا أوي...
ليه كنت بصلي وأنا سرحانه وكل تفكيري في الحياة واللي مخبياه الأيام وقلبي خايف من بكره!
رجعت لأكادمية العلوم الشرعية اللي كنت مُعلمه فيها وبدأت أسمع محاضرة عشوائية وكلام المُعلمة بيخترقني:
" هو فيه شقاء بعد القرآن! إنتي لو قلبك مع القرآن ومصحباه صدقيني مش هتحتاجي رفيق تاني، هتلاقي علاجك فيه... دا حتى في القبر هتلاقي القرآن مستنيك يقولك أنا صاحبك القرآن... بالله عليكي ينفع بقا نسيبه ونروح ننشغل بالدنيا..."
الكلام لمسني وفعلًا بدأت أتغير تدريجي وانشغلت بالعلوم الشرعيه وبالقرآن الكريم لدرجه إن مبقاش عندي وقت فراغ أفكر في الدنيا... مرجعتش آمنه بتاعت زمان لأ بقيت أقوى... وفي الوقت ده أدركت معنى دعاء: " يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين."
وإن فعلًا النفس مُهلكة...
ومن اليوم ده كان عندي بركه في وقتي وبدأت أنتبه لأخواتي ولأمل أختي ونظراتها لوائل... والحقيقه أنا كنت بثق في اخواتي جدًا وعارفه إنهم أد الثقه دي.
ودخل الشتا على البلد...
وفي ليلة كثيرة المطر شديدة الرياح...
الشجر كان بيتهز وصوت الرياح يخوف...
قعدت في أوضتي أقرأ قرآن ولما خلصت وقفلت المصحف جه في مخيلتي ماجد... ماجد ساب نغزه في قلبي كل ما أفتكره بحط إيدي على مكان قلبي من الوجع...
دموعي نزلت.
وانتبهت لما خبط أخويا الباب فمسحت دموعي بسرعه.
قالي أخويا إن وائل عندنا في البيت... فلبست وخرجت.
حطت أمل الشاي وقعدت... كنت فاكراه جايب أخبار عن أمي زي كل مره...
- خير يا أستاذ وائل!
- خير إن شاء الله يا آنسه آمنه.. أنا كنت جاي أطلب حاجه منكم و...
سكت شويه... وكان شكله مرتبك.
تبادل نظرة مع أمل فبصت للأرض بخجل وفهمت أنا هو عايز يطلب إيه من قبل ما يقول:
- أنا بطلب إيد الأنسه أمل...
قام أخويا وقف وقال باندفاع:
- لأ... طلبك مرفوض..
وقف وائل وقال:
- ممكن أعرف السبب؟
- لأن ظروفنا متسمحش دا غير إن أختنا الكبيره لسه متجوزتش... ولا إيه رأيك يا أمل؟
قال أخر سؤال وهو باصص ناحية أمل اللي مردتش وبصت للأرض وكان باين عليها إنها موافقه...
أخويا كان معترض نهائي بس أنا كان ليا رأي تاني.
دخلنا أوضتنا دقيقه وسيبنا وائل قاعد لوحده..
- اي رأيك يا أمل؟
- أنا مش عايزه أتجوز قبلك يا آمنه بس... هو أنا حاسه إني محتاجه لوائل في حياتي...
ولما اتأكدت إن أمل موافقه ومتعلقه بيه... وافقت وأقنعت أخويا...
وفجأة سمعنا صوت صريخ من بره البيت....
والنور قطع...
نادى وائل علينا من الصاله وهو في ايده كشاف موبايله...
خرجنا له بسرعه، وأنا بقول:
- استر يارب.
كنا مرعوبين...
فتحنا البلكونه فشوفنا دخان بيتصاعد للسما والمطر بيزيد... جو مرعب بمعنى الكلمه..
بصينا لبعض... قال وائل بعد تنهيده:
- البلد شكلها هترجع تاني للحاله القديمه...
قالت أمل برعب:
- أنا خايفه أوي..
بصلها وائل وسكت شويه.... ونطق:
- متخافيش.
ابتسمت لما حسيت إنه فعلًا مهتم بيها...
دخلوا كلهم وكنا هنقفل البلكونه بس لمحت ست بتجري تحت المطر ولما دققت النظر وقربت من البيت شوية... ناديت بأعلى صوتي:
- ماما!
ولما سمعني اخواتي خرجوا بسرعه لكنها كانت مرت من قدام البيت... ودخلت شارع جانبي فجريت على بره بسرعه متجاهله تحذيرات وائل ليا...
جريت تحت المطر زي المجنـ.ـونه...
لكن ملقتلهاش أثر ولما انتبهت لقيتني قدام بيت ماجد...
وقفت أعيط، أمي وحشتني أوي...
أخواتي كانوا جريوا ورايا ومعاهم وائل...
وقف وائل قدامي وعاتبني من ورا أنفاسه العاليه:
- ينفع كده يا آمنه... وأنا اللي بقول عليكي عاقله... اتفضلي عشان إخواتك.
قولت بصوت بيترعش:
- أنا شوفت ماما.
بص حواليه:
- هي فين يا آمنه؟ وإزاي شوفتيها في الضلمه! أكيد بيتهيألك.
غمضت عيني أعصر دموعي وسيبتها تنزل يمكن تدفي وشي وقلبي في الجو البرد ده...
طلب وائل مني نرجع البيت... المطر كان بينزل على هدومي ووشي وبلتفت حوليا وأنا متأكده إني شوفتها...
وقبل ما أتحرك ألقيت نظره على البيت اللي قصادي...
بيت ماجد...
حطيت إيدي على قلبي... فقال وائل:
- يلا يا آمنه... هتتعبوا هنفضل واقفين كده تحت المطر؟!
- يلا نرجع...
قلتها بإرهاق وقبل ما نتحرك شوفت خيال حد بيجري ناحيتنا من بعيد... ولما قرب شويه وشوفت ملامحه قلبي دق بسرعه...
وقف قدامنا وقال وهو بينهج:
- إيه يا جماعه واقفين كدا ليه؟
رد وائل:
- آمنه اتهيألها إنها شافت والدتها ونزلنا ندور عليها.
ضيق جفونه:
- أنا كمان اتهيألي كده...
ولا إرادي قربت منه خطوتين، وقلت وأنا مبرقه:
- إنت كمان شوفتها..
بص حواليه بقلق وقال:
- طيب اتفضلوا جوه من المطر ونتكلم... عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك يا آمنه.
