رواية معالج بدرجه نصاب الفصل السابع 7 والثامن 8 بقلم محمد طه

      

رواية معالج بدرجه نصاب الفصل السابع 7 والثامن 8 بقلم محمد طه

السابع


_الشيخ بغضب وصوت واطي..وطي صوتك، وبعدين أنته بتقولي أنا ليه، ما تروح تقولهم هما، واتفضل بقي خد البنت اللي جوه دي وأمشي من هنا، وأنسي إنك قابلتني ف يوم من الأيام، أتفضل؟


(وأخدت يسر ومشيت من عند الشيخ وأنا خايف ومرعوب، ومصدوم من تصرف الشيخ، ويا تري الشيخ فعلا نصاب زي ما قال وما لوش ف العلاج بالقرآن، ولا الشيخ خاف من حاجه وقال يبعد ويبعد عن نفسو الأذي، ولا الشيخ دا هيطلع معاهم ف الآخر

ولا إيه الحكايه بالظبط)


(أنا ما بقتش قادر أفكر ولا عارف هتصرف إزاي دلوقتي،أنا حيالله سباك على باب الله، إيه بس اللي دخلني ف الطريق ده،لحد ما قطعت سرحاني يسر)


_يسر بخوف..هوا إحنا رايحين فين يا أسطي يحيى، والشيخ قالك إيه، إحنا من ساعه ما خرجنا من عند الشيخ وأنته ما نطقتش بكلمه واحده 


_رديت عليها بحيره لكن بهدوء..شوفي يا آنسه يسر، إحنا أول حاجه لازم نشيل الألقاب اللي بينا دي لأن الموضوع اللي بينا دا شكله كده هيطول


(وقعدت على الرصيف على جنب من كتر التعب والإرهاق، ويسر قعدت جمبي وفضلنا حوالي ساعه قاعدين ما نطقناش بكلمه واحده، وبعدين لقيت يسر سندت براسها على كتفي وراحت ف النوم)


(وأنا دماغي بقيت حاسس إنها هتنفجر من كتر التفكير، لحد ما وصلت لحل ومبقاش فيه قدامي غيروا، ويسر بعد ما نامت حوالي ساعه بدأت تفوق) 


_يسر بنعس وإرهاق..إحنا هنعمل إيه يا يحيى، وأنته ليه مش عايز تقولي الشيخ قالك إيه 


_بتنهيده تعب..الشيخ قالي إن إحنا الأتنين ملبوسين، ورفض يساعدنا 


_يسر بخوف..طيب نشوف شيخ غيروا، ولا هنفضل كده ف الشارع وف الرعب اللي إحنا فيه ده،أنا معايا فلوس كتير وأي مصاريف أنا متكفله بيها 


(ابتسمت إبتسامه خفيفه ويسر أفتكرت إنها إبتسامه سخريه) 


_يسر بغضب..ممكن أعرف أنا قولت إيه عشان ترد عليا بإبتسامه السخريه دي


_بهدوء..لأ دي مش إبتسامه سخريه، بس أنا مش عايز أصدمك وأقولك إن فلوسك كلها أتحولت لورق أبيض 


_بإندهاش وخوف..أتحولت لورق أبيض إزاي يعني 


_بهدوء..الفلوس اللي حضرتك عطتهالي لما حاسبتيني على الشغلانه اللي عملتهالك، الفلوس دي كانت ورق أبيض، وبعد كده أختفت وما فضلش غير ورقه واحده وكان مكتوب فيها إسمك 


_يسر بخوف..طب والحل إيه دلوقتي 


(وهنا قررت أقول ليسر على كل حاجه لكن بالعكس عشان أشوف رد فعلها وأشوف لو هيا مكاني هتتصرف إزاي)


_بهدوء..هقولك على الحل، ما إنتي كده كده لازم هتعرفي، أنا لما كنت معاكي ف الشقه لما كان مغمي عليا وإنتي فوقتيني، أنا كنت ف مواجهه معاهم، وقالولي إنهم مش هيسيبونا ف حالنا غير لما يسر تد،بحني 


_بصدمه وذهول..يسر مين، وتد،بح مين، أنته بتقول إيه، دا أنا عمري ما أذيت نمله، اللي بتقوله دا مستحيل هيحصل


_بهدوء..طيب أهدي هتلمي علينا الناس إحنا ف الشارع،وبعدين هوا أنا بقولك قومي أد،بحيني،

إن شاءالله هنلاقي حل 


(وفضلنا قاعدين ف الشارع لحد ما الليل دخل وبقينا بعد العشا، ولسا مش عارفين هنعمل إيه ولا هنروح فين، لحد ما قررت إن كفايه بقي خوف وقررت أواجههم تاني واللي يحصل يحصل)


_بهدوء وشجاعه..أسمعي يا يسر، أنا وصلت لحل ومفيش غيره، وعلى رأي المثل ضر،بو الأعور على عينه 


_يسر بخوف..والنبي مش وقت أمثال، والحل اللي عندك دا لو فيه أذي ليك، يبقي أنا مش عايزه أسمعه ونشوف حل غيره 


_بهدوء..يا يسر إحنا كده كده إحنا الأتنين مأذيين، أسمعي اللي هقولك عليه وتنفذيه، أنا قررت أواجههم 


_يسر بخوف واستفسار..هتواجههم إزاي 


_بجديه وتحدي..زي ما واجهتهم أول مره، أنا هروح عندك الشقه، وإنتي مش هتدخلي، أنا بس اللي هدخل، وإنتي هتستني برا، وأنا إن ما خرجتش بعد ساعه، إنتي عارفه بيت الشيخ، هتروحيله وتخليه ياجي يخرجني، أنا حاسس إن الشيخ دا يا إما هوا اللي هيقدر يعالجنا، يا إما هوا معاهم وتابع ليهم 


_يسر بخوف..يعني إيه معاهم وتابع ليهم


_بتحذير..ما تسأليش كتير عشان ما نتأذيش أكتر ما إحنا مأذيين، يلا قومي معايا نروح على الشقه وربنا معانا إن شاءالله 


(وأخدت يسر وروحت على شقتها، وأنا دخلت الشقه ويسر وقفت برا، وأول ما دخلت الشقه؟

الثامن


(وأخدت يسر وروحت على شقتها، وأنا دخلت الشقه ويسر وقفت برا، وأول ما دخلت الشقه،روحت قعدت مكان ما كنت قاعد أول مره لما واجهتهم، وبعد كده فضلت مركز تحت عقب باب الأوضه اللي كان طالع منها الدخان)


(وفضلت حوالي ساعه قاعد زي التمثال لا اتحركت ولا عيني غفلت، لكن مفيش أي حاجه غريبه حصلت، لكني كان عندي إصرار على مواجهتهم وقومت قربت من باب الأوضه وفتحتها)


(وبرضوا مفيش أي حاجه غريبه، كانت أوضه نوم عاديه ومفيش فيها أي حاجه غريبه، وبعد كده خرجت بسرعه ليسر قبل ما تروح للشيخ زي ما قولتلها)


(وأول ما فتحت الباب ويسر شافتني،جريت عليا بسرعه وحضنتي، وفضلت ف حضنها حوالي دقيقه، وكنت حاسس بسرعه دقات قلبها، بس مكنتش عارف دقات قلبها السريعه دي من فرحتها بخروجي بالسلامه من الشقه، ولا من الخوف والرعب)


(المهم إن ف الدقيقه دي مشاعري بدأت تتحرك ناحيتها ولأول مره قلبي يدق وأحس بإحساس جديد غير الخوف)


(لكن فجأه سمعت الصوت الغريب اللي بسمعه، 

وقال (يوحانون)، وكان بيقولها بغضب، وزي ما يكون قربي من يسر ضايقهم وأغضبهم، وأنا أول ما سمعت كلمه (يوحانون)، جبت يسر ورا ضهري وبقيت محاوط عليها بدرعاتي)


(والكلمه اتقالت أربع مرات ف الأربع اتجاهات، وكانت كل ما تتقال ف إتجاه، 

الف بيسر واخليها ورايا عشان احميها منهم، 

ويسر ما كانتش فاهمه إيه اللي بيحصل لأن الصوت أنا بس اللي سامعه،وبعد ما الصوت أختفي) 


_يسر بخوف..هوا فيه إيه يا يحيى،إيه اللي بيحصل 


_بثقه وتحدي..مفيش حاجه، ومتخافيش، عشان خوفنا بيقويهم أكتر، وإحنا مش لازم نخاف منهم، هما اللي لازم يخافوا مننا 


_يسر بعد ما بدأت تطمن..أنته عملت إيه جوه الشقه 


_بتحدي وإصرار وأنا عنيا ف عنيها..مفيش حاجه حصلت ولسه ما واجهتهمش (ومسكت إيديها) بس أنا دلوقتي بقي عندي إصرار أكتر وتحدي إني أواجههم، عشان أقولهم إن طلبكم مرفوض، وإني مستحيل هأذيكي، ومستحيل هسمحلهم إنهم يأذوكي 


_يسر بعدم فهم..هما عايزين يأذوني ليه، وأنا عملتلهم إيه، ولا هما عايزين ينتقمو مني عشان أنا رفضت إني أذيك 


_بإعتراف..أنا كذبت عليكي، وقولتلك عكس اللي انطلب مني، هما طلبوا مني إن أنا اللي أد،بحك، 

بس أنا ما رضيتش أقولك عشان متخافيش مني، 

أنا مستحيل هسيب حد يلمسك، يلا تعالي معايا 


_يسر بخوف..هنروح فين 


_هنروح للشيخ 


_يسر..أنته مش قولت إنو رفض يساعدنا 


_أنا مش عايزه يساعدنا، أنا هسأله بس على حاجه 


(عند الشيخ)


(لما وصلنا عند الشيخ خليت يسر تستناني بعيد عن بيت الشيخ عشان ما يعرفش إنها معايا)


_الشيخ بهدوء وغضب..إيه اللي رجعك ليا تاني، أنا مش قولتلك إنساني 


_جاوبني على سؤالي ومش هتشوف وشي تاني،أنا دلوقتي عايز أواجههم، قولي أعمل إيه عشان أخليهم يسحبوني عندهم 


_الشيخ بهدوء وصوت واطي..ما أنا لو قولتلك يبقي أنا كده بساعدك، وأنا لو ساعدتك يبقي أنا كده بأذي نفسي، واتفضل بقي أمشي عشان أنا مش هساعدك 


(وبعد محاولات كتيره مع الشيخ، معرفتش أعرف منو أي حاجه، وأصر على موقفه، وانو مش هيساعدني بأي حاجه، ولو حتي معلومه، وبعد كده أخدت يسر ورجعنا على الشقه) 


_يسر..أنا هدخل اعملنا حاجه ناكلها، تحب أعمل حاجه معينه 


_بعدم اهتمام..لأ أعملي أي حاجه 


(ومن لحظه دخولي الشقه وأنا تركيزي كله على أوضه النوم وبالتحديد تحت عقب الباب، لكن مفيش أي حاجه غريبه حصلت، ويسر خلصت اللي بتعمله وأكلنا وبعد كده يسر قامت عشان تاخد دش وتغير هدومها، وفجأه لقيتها خارجه من أوضه النوم وبتكلمني بكل غضب) 


_يسر بغضب وصوت عالي..يحيى، أنته كداب 


(باستغراب واندهاش قومت وقفت ومتكلمتش،

ولقيتها بترمي قدامي على الأرض فلوس كتير)


_يسر بغضب..فلوسي كلها قدامك أهي حقيقه، مش ورق أبيض زي ما قولتلي 


_بهدوء..وإيه مصلحتي إني أكدب عليكي، أنا قولتلك اللي حصل معايا، وبعدين إحنا بنتعامل مع جن، يعني يقدروا يخلوني أشوف الفلوس دي ورق أبيض، ويخلوكي تشوفيها فلوس حقيقه


_يسر بتنهيده قله حيله..أنا ما بقتش شايفه حاجه، والنبي يا يحيى خليك جمبي ومتسيبنيش، أنا حاسه إن أنا هخرج من الموضوع دا مجنونه 


_وأنا نازل ألم الفلوس من عالأرض..أطمني مش هتخرجي مجنونه لوحدك، هنخرج إحنا الأتنين على مستشفى المجانين


_يسر بهدوء..ربنا يستر،بس مجانين أحسن من الخوف والرعب اللي إحنا عايشين فيه ده،

أنا هدخل أجبلك حاجه تتغطي بيها 


_وأنا بعطيها الفلوس..لأ أنا مش هنام، مش هينفع ننام إحنا الأتنين، لازم حد فينا يكون صاحي، أدخلي نامي إنتي وأنا قبل ما هنام هصحيكي 


(ودخلت يسر تنام، وأنا فضلت سهران طول الليل، وبرضوا كان تركيزي كله على باب أوضه النوم، وبرضوا مفيش حاجه غريبه حصلت)


(وبدأ النهار يطلع وقومت روحت أخبط على الباب عشان أصحي يسر، وفضلت أخبط على الباب لكن يسر ما ردتش عليا، وبدأت أقلق عليها وبسرعه فتحت الباب)


(وأتصدمت لما ملقتهاش ف الأوضه، بقيت عامل زي المجنون وفضلت أدور عليها ف كل مكان ف الأوضه لكنها فص ملح وداب، ملهاش أي أثر، لحد ما ربنا ألهمني بآيه الكرسي، وبدأت أقرأ آيه الكرسي بصوت عالي)


(وأول ما خلصت قراءه الآيه، زي ما يكون كان فيه غشاوه على عيني وانزاحت، وشوفت يسر كانت نايمه عالسرير ومد،بوحه؟

                 الفصل التاسع والاخير من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>