رواية امراة في حياتي الفصل التاسع9بقلم محمد ابو النجا


رواية امراة في حياتي الفصل التاسع9بقلم محمد ابو النجا

لم تصدق شيماء وهى ترى 
الحجرة من الداخل خاليه 
تماما.. 
لا أثر لوجود صباح .. 
بالرغم إنها سمعت صوتها
للتو تتحدث مع زوجها 
مؤمن .. 
نظر لها مؤمن فى تعجب:
مالك فى إيه ..! 
عماله تكسرى وتخبطى 
فى الباب بالشكل ده ليه ! 
شيماء فى عصبيه : 
هى فين صباح ؟
انا سمعت صوتها دلوقت 
بتتكلم معاك فى الأوضه ..! 
يبتسم مؤمن ساخراً :
يبقى اكيد كنتى بتحلمى. 
تنفى شيماء : لاء طبعا.. 
انا مكنتش بحلم .. 
ومتأكده من اللى بقوله . 
صباح هنا فى الاوضه.. 
وأكيد استخبت لم جيت
وخبط عليكم .. 
يضحك مؤمن بقوة هذه 
المره : هى اصلا صباح 
كده حبوبه اللى يعرفها
يحبها على طول ويحلم 
بيها 
شيماء فى غضب : 
متتستفزنيش بقولك .. 
يعود مؤمن لصوته الجاد :
خلاص متتعصبيش 
 ياستى الاوضه عندك أهى
فتشيها بنفسك .. 
زى ما تحبى..
هزت شيماء رأسها منفعله
: طبعا هفتشها.. 
واخذت شيماء على 
ما يزيد عن عشر دقائق.. 
بحثت فى كل مكان في أرجاء 
الحجرة أكثر من مرة 
دون جدوى . 
لا أثر ل صباح .. 
عقد مؤمن ذراعيه فوق 
صدره : مش بقولك إنتى 
أعصابك الفترة دى تعبانه .. 
تلقى شيماء بجسدها فوق 
حافة الفراش وتطىء رأسها 
أرضا فى يأس وبنظرات 
حزينه : مش ممكن ..! 
ازاى ده حصل ..! 
انا مكنش بيتهيألى.. 
انا متأكدة من إنى سمعت
صوتها كانت بتتكلم معاك! 
مؤمن بلهجه حاده : 
انا سيبتك فتشتى الأوضه
براحتك .. 
وطبعا مش ممكن تكون نطت
من البلكونه .. 
ومن الدور الثالث كمان .. 
لم تجيبه شيماء ليقترب
منها ويجلس بجوارها 
ويهمس : لو تعبانه ممكن 
تروحى لدكتور .. 
تتسع عيناها فى صدمه :
دكتور ..! 
دكتور ليه .. ؟
مؤمن بهدوء: يشوف 
سبب تعب أعصابك ده 
احسن ما الموضوع يزيد.. 
ومنلاقيش ساعتها حل .. 
تنفى شيماء بيديها: لا
طبعا انا كويسه ..
مفيش حاجه ..
جايز فعلا يكون عندك حق
وسمعت غلط ..
وبيتهيألى..
وضع يده على كتفها: 
ولا يهمك ..
تتنهد شيماء : المهم دلوقتى
طمنى عملت ايه في 
 موضوع العمليه ؟
مؤمن بصوت مرتبك :
اه.. العملية... إن شاء الله 
قريب ..قريب اوى 
هقولك على ميعادها ..
ثم مد يده وأمسك معصمها
: قومى انتى بقى عشان 
تنامى وترتاحى ..
امسكت شيماء براحت
يديها جبهتها : فعلاً..
انا بدأت أحس بصداع ..
هقوم اكمل نوم ..
اشار بيده : ما تنامى هنا 
وخلاص ..
تنفى شيماء برأسها : لاء 
هنام هناك فى الاوضه 
التانيه ..
وغادرت بعدها الحجره 
مبتعده : لكنها ما تزال 
تسمع فى أذنها ضحكة 
صباح ..
لا تفارقها ..
                 ********
تستيقظ شيماء فجأة 
على رنين الهاتف ..
الساعه تجاوزت الواحده 
ظهرا بثلاث دقائق ..
لقد بدأت تحفظ ذلك 
الرقم الذى يبث في قلبها 
الرعب حين رؤيته..
إنها خيريه..
التى قالت بدون مقدمات :
نايمه ولا على بالك ..
قومى ياهبله شوفى جوزك
بيعمل ايه..
تبتلع شيماء ريقها وتمسح
عينيها براحت يديها : 
انا اللى هبله اللى معملتش 
حظر للرقم بتاعك وبرد
 عليه لسه..
تضحك خيريه بطريقه 
مستفزه : متقدريش تعملى 
كده ..
عارفه ليه ..
لانك محتاجنى ..
انتى عارفه كده كويس ..
شيماء فى غضب : 
انتى عايزه ايه دلوقت ..
مش كفايه اللى عملتيه 
فيه ..
انتى ست كذابه وفى حد 
مصلتك عليه ..
وأكيد.. اكيد صباح ..
مفيش غيرها ..
هى اللى يهمها تعمل فيه 
كده ..
تنفى خيريه : مش بقولك 
هبله وعبيطه ..
وعلى نياتك..
شيماء فى عصبيه: انتى 
مين بالظبط..؟
وليه مصممه تقرفينى 
فى حياتى ..؟
خيريه : سيبك من كل ده
دلوقت ..
مش هنتكلم فى الماضى ..
جوزك راح مع صباح 
علشان ينقوا اوضة النوم
الجديده بتاعت جوازهم ..
بالفلوس اللى انتى 
اديتهاله يامغفله..
نصب عليكى وخمك..
قالك مريض وهموت 
ومحتاج عمليه 
عشان ياخد منك الفلوس 
ويتجوز بيها  ..
لو مش مصدقانى 
هاديلك عنوان المحل عشان 
تنزلى بسرعه وتشوفيهم
يالاه مضعيش وقت ..
وبسرعه بعد عن سمعت 
شيماء عنوان المحل أغلقت 
خيريه المحادثه..
وانطلقت شيماء كالمجنونه..
استقلت سياره اجره ..
وانطلقت ..
حيث وصلت إلى العنوان
وهناك وجدت المكان ..
معرض كبير للأثاث ..
لكنه لا أثر ل زوجها مؤمن 
أو صباح ..
لقد كان هناك القليل من الزوار
داخل المعرض الكبير ..
دارت فى ارجاءه لدقائق..
لا أثر ل مؤمن ..
بالتأكيد كانت خدعه جديده 
من خيريه ..
خدعه سخيفه ..
فجأة صوت غليظ يأت 
من خلفها 
( نورتينى يافندم )
ألتفتت شيماء إلى ذلك الرجل 
الضخم البدين الذى اتسعت 
إبتسامته : تحت امرك 
يافندم ..
يارب تكونى لقيتى اللى 
بدورى عليه ..
تعقد شيماء حاجبيها وهى 
عاجزه عن إيجاد الرد على 
الرجل الذى اكمل حديثه :
انا كنت واثق إن ذوقنا 
مش هتلاقى زييه
مهما لفيتى..؟
شيماء فى تعجب : 
حديث سيادتك مش
 مفهوم ..!
يعنى ايه كنت واثق أن 
ذوقنا مش هتلاقى زييه..!!
جمله غريبه ومريبه..
تتسع ابتسامة الرجل : 
أقصد أن حضرتك الصبح 
مكنش عاجبك حاجه هنا 
وواضح انك لما لفيتى
ملقتش زى هنا..
تقاطعه شيماء فى ذهول 
وصدمة حاده وهى تشير
 إلى نفسها: انا كنت هنا 
الصبح ..!
هز الرجل رأسه : ايوه 
يافندم .. 
تنفى شيماء : محصلش ..
واضح أن الأمور اختلطت 
عليك ..
وحد شبهى هو اللى 
شوفته ..
تتسع أعين الرجل : 
لا طبعا يافندم ..
انا متأكد..
حضرتك اللى كنت موجوده 
الصبح واتكلمت معاكى و..
تقاطعه شيماء فى عصبيه 
وإنفعال : انت اكيد في 
حد مصلتك عليه عشان 
تقول كده ..
اكيد صباح ..
او خيريه ..
ينفى الرجل : انا معرفش 
حد من الأسماء دى اللى 
بتقولى عليها ..
ومش أنا اللى اعمل كده ..
عيب يافندم ..
حضرتك بتكلمى شخص 
محترم ومعروف وله 
سمعه واسمه 
والكل يشهد بيه ..
مش ممكن اعمل كده ..
أو أتبل عليكى ..
وهستفيد إيه ..!
ارجوك بلاش العصبيه 
عشان الناس هنا مدختش
بالها ..
شيماء بلهجه حاده : 
يبقى تتكلم كويس 
ومترميش بلاك..
يأخذ الرجل نفسا عميقا: 
جايز حضرتك تكونى
 نسيتى ..
لكن ده مش موضوعنا ..
الاهم من كل ده ..
فى حاجه هنا فى المعرض 
عجبتك ..؟
تطلق شيماء زفره حاره 
من صدرها : برضه 
هتستفزنى وتقولى نسيت
إنى جيت هنا ..
تتبدل ملامح الرجل : 
الموضوع انتهى يافندم ..
حقك عليه ..
طلباتك ايه ..؟
شيماء : عايزاك تقول اللى
مصلتك عليه ..
وأكيد صباح 
خليها تبطل لعب 
العيال ده ..
لأنه ميكلش معايا ..
مش انا اللى ..
يحتقن وجه الرجل : 
انا شايف سياتك مصممه 
انى بكدب عليكى 
أنا عندى فكره تقطع 
الشك باليقين..
تعقد شيماء حاجبيها : 
مش فاهمه !
يرفع الرجل ذراعيه : 
كاميرات المراقبه 
يافندم ..
هى الدليل ..
اللى هتثبت لك انى 
مبكدبش ..
يرتجف جسد شيماء 
دون أن تعلم السبب .
لكنها حاولت التماسك..
يجب أن تثق فى نفسها 
ليتحرك الرجل وهو يشير 
لها بيده : اتفضلى سياتك 
معايا ..
تتبعه شيماء وخفق قلبها 
وهو يبدأ فى إمساك 
ماوس جهاز المراقبه 
وإعادة الزمن للخلف ..
وهى تترقب وتتابع
فى لهفه  ..
ولديها قناعه تامه فيما 
تقوله ..
وثقه بلا حدود ..
لكن تتوقف الصوره فى 
الأعلى..
وتتجمد الدماء في 
 عروقها ..
فلم تكن هذه المره خدعه ..
أو خدعه ..
أو فخ..
لقد كانت بالفعل الصوره
 تحمل ملامحها ..
ووجهها بالكامل  ..
وبمنتهى الوضوح..
مما لا يدع مجال للشك..
ويثبت صدق الرجل ..
إنها جاءت بالفعل هنا ..
هذا الصباح ..
وصرخت شيماء بقوة 
وبحسره وبكل جنون
ترفع يدها نحو صورتها :
مستحيل ..
مستحيل تكون دى أنا..

                الفصل العاشر من هنا
تعليقات



<>