رواية كسره اصلحت قلبي الفصل التاسع والعشرون 29 والثلاثون 30 بقلم روان ابراهيم
كسره اصلحت قلبي 29
أجبر ذاك الرجل سلمى على ركوب السيارة وترك شهاب مستلقي على الأرض فاقد الوعي، ظلت سلمى تنظر خلفها من خلف زجاج السيارة على شهاب، ظلت تلك السيارة تسير حتى توقفت عند مكان خالي من السكان يوجد به مبنى يتكون من دور واحد، كان مبنى خالي من أي شيء لا يوجد سوى بعض الصناديق الخشبية، دلف الرجال ومعهم سلمى وكان يجلس داخل المكان رجل آخر
أحد الرجال: أهي
إستدار ذاك الرجل وقال: تمام سيبوها هنا ثم أعطاهم باقي نقودهم وطلب منهم حراسة المكان
سلمى بخوف: أنا فين وأنتم مين
=إهدي يا حلوة إنت مجرد خيط هيوصلنا لحاجة، بعدها هنسيبك
سلمى: حاجة ايه
=جوزك الأستاذ المبجل شهاب
سلمى: ليه وإيه علاقته بيكم
=مش من مصلحتك تعرفي، ثم أخذ منها هاتفها وتركها ورحل
أعطى أوامره للرجال:
إتنين يقفوا بره وإتنين جوه وخلي بالكوا كويس، شهاب مش مضطر يتعب علشان يوصلنا إحنا هنبعتله الخيط اللي يوصله
الرجال: تمام
---------
عند شهاب فاق من حالته، إعتدل وأسند ظهره إلى السيارة وكان يشعر بألم في رأسه، شدد على رأسه بتعب ثم تذكر سلمى
نهض من مكانه سريعًا وقال في لهفة: سلمى، يا ترى هي فين دلوقتي، أمسك بهاتفه ليتصل بسلمى، ظهر اسمه على شاشة هاتف سلمى فابتسم ذاك الرجل بمكر وأغلق الهاتف
ظل شهاب واقفًا لبضع دقائق، لا يستطيع التفكير، أسند يداه على الجزء الأمامي من السيارة، قاطع شروده رنين هاتفه وكانت أخته
شهاب: أيوة يا روناء
روناء: ايه يا شهاب وصلتوا
شهاب: ااه...لاء...بصي الطيارة بتاعتنا إتأخرت
روناء: كل ده
شهاب: نعمل ايه بقى طمني ماما وبابا
روناء: ماشي تيجوا بالسلامة، عايزة أكلم سلمى
شهاب: سلمى..سلمى نايمة
روناء: نايمة! مش قولت الطيارة لسة مجتش نايمة فين
شهاب: ماهو إحنا قاعدين مستنيين وهي تعبت فنامت، سبتها على ما الطيارة تيجي
روناء: ماشي تيجوا بالسلامة
شهاب: الله يسلمك مع السلامة
شهاب في نفسه: مش لازم ماما تعرف، أقول لإبراهيم ولا لاء، ثم بدأ في الدوران حول نفسه
توقف وتذكر صديقًا له، يعمل بإحدى شركات الاتصالات، أخرج هاتفه وقام بمحادثته
شهاب: سلام عليكم
وصله صوت صديق مدحت: وعليكم السلام هل هلالك يا عم شهاب بقالي كتير مسمعتش صوتك
شهاب: مدحت عايزك في خدمة
مدحت: من عنيا، في ايه
شهاب:.......... ده اللي حصل وعايز أوصل لمكانها عن طريق الرقم
مدحت: ماشي ابعت الرقم
أرسل شهاب إليه الرقم في رسالة، جاءه الرد من مدحت: ثانية واحدة خليك معايا
ارتفع صوت رنين هاتف شهاب مرة أخرى تلك المرة كان إبراهيم، تردد شهاب ماذا سيقول له، هل سيخبره الحقيقة أم سيخفي عليه حقيقة إختطاف سلمى
شهاب: أيوة يا إبراهيم
إبراهيم: ايه يا شهاب المفترض تكون وصلت
شهاب:ا..اصل
إبراهيم: فيه حاجة يا شهاب
شهاب: لاء مفيش، إبراهيم تعرف تجيلي على***
إبراهيم: ليه
شهاب: تعالى وهفهمك أنا مستني هنا أهو
إبراهيم: طيب تمام
هبط إبراهيم سريعًا، دون أن يُخبر أحد وإنطلق بسيارته على المكان الذي وصفه شهاب
بعد دقائق حادث مدحت شهاب*
مدحت: أيوة يا شهاب عرفت المكان....
شهاب: تمام يا مدحت ألف شكر
مدحت: إنت رايح لوحدك
شهاب: آه هبقى اطمنك سلام
ركب شهاب السيارة وحادث إبراهيم
شهاب: إبراهيم المكان أتغير تعالى على...
إبراهيم: شهاب أنا مش فاهم فهمني
شهاب: تعالى على المكان وخليك بعيد متدخلش الا لو لزم الأمر...سلام
إبراهيم: شهاب..شهااب
أكمل إبراهيم في القيادة وكذلك شهاب
--------
عند سلمى، كانت جالسة تلتفت حولها تتفحص ذاك المكان، تحاول إيجاد خدعة للخروج من ذاك المكان
سلمى: لو سمحت، حد هنا
دلف أحدهم: نعم خير
سلمى: ها لاء مفيش كنت عايزة أشرب
=مفيش، واهدي بقى كده بقالي 15 يوم ملازمكوا هناك لما كنت قربت أشد في شعري، وانصرف
سلمى: دول واقفين جوه وبره هطلع أنا ازاي
--------
بعد مرور نصف ساعة، كان شهاب قد وصل إلى ذاك المكان وخرج من سيارته، يحوم حول ذاك المكان ليعلم مداخله جيدًا، بعدها بقليل وصل إبراهيم وحادث شهاب
شهاب: أيوة يا إبراهيم أنا هنا وسلمى جوه مخطوفة، معرفش مين دول بس خليك عندك وأنا هدخل
إبراهيم: لاء استنى هدخل معاك
شهاب: لاء لاء خليك بره علشان تاخد سلمى
دلف شهاب إلى ذاك المكان بخطوات حذره، دلف من نافذة خلفية للمكان، وجد سلمى جالسة، اتجه نحوها
شهاب: سلمى انتي كويسة
سلمى: شهاب جيت ازاي، مين دول
ظهر صوت ذاك الرجل: أهلا أهلا ده أنا مستنيك
إستدار شهاب: هو إنت
=كويس إنك فاكر
شهاب: هي ملهاش دعوة حسابك معايا ولا ايه
=لو على الحساب هنتحاسب كويس أوي، وأنا شاطر في الحساب وبرد الضربة اتنين...
يتبع
كسره اصلحت قلبي 30
أحيانًا يرتكب الإنسان خطئًا وهو غير عابيء بالعواقب، تتحكم به فطرته في إرتكاب أي شيء؛ للوصول إلى رغبته، ويغيب عن ذهنه أن"في السماء رزقكم وما توعدون" حتى بعد ما يعود لصوابه، تظل بعد العواقب، وهذا ما فعله شهاب عندما سيطر الغضب عليه وقرر الإنتقام من خالد من قبل، وتورط مع أصدقاء السوء، حتى بعد ما عاد ليس الأمر بهين أن يتركوه
شهاب: حسابكم معايا مش مع حد تاني، أي حد قريب مني ملوش علاقة بالموضوع
=دخلت وسطنا، وطلبت مننا مهمة، وعرفت حاجات كتير عننا، بعدها مرة واحدة كده الضمير صحي، وعايز تطلع بالساهل بعد ما عرفت عن شغلنا حاجات كتير، لاء وكمان بلغت عننا يا شهاب بيه
شهاب: طلبت قبل كده أنتقم من خالد، الغضب سيطر عليا، بعدها خلاص فوقت وبلغت لما عرفت بباقي شغلكوا اللي كنت فاكره بلطجة بس، طلع مخدرات وسلاح وبلاوي، طلع سلمى من هنا يا عمر يا رشوان
عمر: هو أنا مقولتلكش احنا مش تجار سلاح ومخدرات بس، ده فيه كمان تجارة أعضاء زيك كده لما تتشرح كمان شوية، ثم نظر لسلمى بمكر وأكمل: فيه كمان تجارة بنات زي الحلوة مراتك
سيطر الغضب على شهاب وأمسك بوجه عمر وقال بصوت مرتفع: ملكش دعوة بيها فاهم
أمسك عمر بيد شهاب وقال بنبرة برود: إهدى يا حبيبي أعصابك، هموتك الأول علشان ترتاح
بحركة سريعة أمسك شهاب بالمسدس الذي بيد عمر ورفعه في وجهه ونظر لسلمى قائلًا: إطلعي بسرعة يا سلمى
مازالت سلمى جالسة غير قادرة على الحركة، تنظر لشهاب بخوف ودقات قلبها كالطبول
شهاب: سلمى بقولك إطلعي إبراهيم بره هياخدك
هزت سلمى رأسها بالنفي وقالت: لاء يا شهاب إطلع معايا مش هسيبك هنا
صرخ شهاب بها: يا سلمى مفيش وقت إطلعي بقولك
قام عمر بتوجيه ضربة لشهاب،وأخذ منه المسدس، استلقى شهاب على الأرض وقام بركل عمر فأسقطه، وإنهال فوقه ضربًا وهو يردد: سلمى إطلعي يا سلمى
قاوم عمر شهاب، قام بضربه، وتوجيه المسدس إليه
تلاحقت أنفاس عمر وهو يقول: تطلع فين يا خفيف، لا إنت ولا هي طالعين، إتشاهد على روحك إتشاهد على روحك علشان هاخد روحك دلوقتي، وقام بوضع المسدس على رأس شهاب الذي أغمض عيناه واستسلم له، حاولت سلمى إبعاده ولكنها تلقت ضربة أسقطتها أرضًا، وضع عمر يده على المسدس، سيقوم بإطلاق الطلقة في رأس شهاب؛ لتفتك به
فجأة، دوى صوت طلقات نار في المكان، جعلت عمر يلتفت ذُعرًا، دخل ضُباط الشرطة إلى المكان، وجهوا المسدسات بوجه عمر
-سيب المسدس يا عمر، إرمي المسدس بقولك
ألقى عمر المسدس من يده ورفع يداه مُعلنًا الإستسلام، قام بعض العساكر بأخذ عمر ومن معه
هبط شهاب بمستوى سلمى وقال: سلمى إنتي كويسة
هزت سلمى رأسها بإيجاب
وجه نظره إلى أحد الضُباط وقال: هو ازاي عرفتوا إن إحنا هنا
=حد إتصل بينا بلغنا، وبصراحة عمر رشوان ده بلوة ووراه ناس كتير كبار جدا وده دورنا نعرفهم، شكرا على مساعدتكم، بعد إذنك
-إنصرف الضُباط والعساكر، معهم عمر رشوان، الذي يختبأ خلفه الكثير من معلومات الفساد
-نهض شهاب وساعد سلمى على النهوض، خرج من ذاك المكان، سرعان ما خرج إتجه إليه إبراهيم ومدحت
مدحت: إنت كويس يا صاحبي
شهاب: مدحت إنت جيت من امتى
مدحت: بلغت الشرطة وجيت، مكنتش متطمن اسيبك لوحدك
شهاب: الحركة دي أنقذت حياتي، شكرا يا مدحت
مدحت: على ايه مفيش بينا شكر حمدا لله على سلامتكم، هرجع أنا الشغل لو احتاجت حاجة كلمني
شهاب: منحرمش منك، مع السلامة
نظر شهاب إلى إبراهيم وقال: أنا جايبك معايا زينة، مدخلتش ليه
إبراهيم: اوعى كده أتطمن على أختي الأول، ربط على ظهر سلمى وقال: حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي
شهاب: وبالنسبالي كنت هموت مفيش أي كلمة ليا
إبراهيم: إركبوا إركبوا
ركبوا السيارة وبدأ إبراهيم في القيادة وقال: بص يا ابني أنا فضلت برة خمس دقايق وبعدين نزلت من العربية وعملت فيها سوبر هيرو وخادت معايا شومة ونزلت، قربت من المكان لقيت اللهم صل على النبي، واحد ما شاء الله طول الباب جيه من ورايا ورفع عليا مسدس، سبت الشومة وخادني رماني كده في قبو المبنى وقالي بصوت يفزع استنى اما نشوف حكايتك، بعدها لقيت أكشن والشرطة جاية وإثارة أول مرة أعيشها
ضحك شهاب على طريقة سرد إبراهيم
إبراهيم: إضحك، مش جايلي من وراكوا غير التعب آه ياني
شهاب: ساكتة ليه يا سلمى
سلمى: إيه اللي ورطك مع الناس دي يا شهاب
صمت شهاب برهة وقال: غلطت يا سلمى غلطت وإتدبست معاهم
سلمى: عايزة أعرف ايه اللي حصل
إبراهيم: مش وقته يا سلمى
شهاب:ياريت محدش يعرف باللي حصل علشان محدش يقلق
إبراهيم: إتطمن
شهاب: عربيتي وشنطتنا، هناك عند المكان، بعت لمدحت رسالة يروح يجبهم وأبقى أروح اجيبهم من عنده
------------------
وصل إبراهيم وشهاب وسلمى إلى المنزل، وكان منزل والد شهاب، صعدوا، وجدوا الجميع بإنتظارهم، سرعان ما دلفوا حتى نهض الجميع وبدأت الأسئلة
سناء: ايه اللي حصل يا ولاد
أسماء: إحنا بنرن عليكوا مبتردوش ليه
شهاب: ايه الطيارة وصلت متأخر وإبراهيم جيه جابنا
خالد: طيارة!! وخطف سلمى، وعمر رشوان
نظر شهاب إلى إبراهيم وقال: مين قال كده
روناء: في الأخبار بص
-القبض على شبكة كبيرة من رموز الفساد بالبلد، أشخاص يُتاجرون بالمواد الكيميائية المُخدرة لإضاعة مستقبل شبابنا، ويقومون بأعمال السرقة ونهب ثروات البلد..............، بمساعدة
المهندس/شهاب سعد
الأستاذ/مدحت....
يتبع
