رواية من غير ميعاد الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم امل مصطفى
البارت_5
****************
تيبست أقدامها من الحزن ليس بسبب زواجهم لأنها لم تهتم له يوما
بل بسبب غدر صديقتها التي لم تحاول ولا مره واحده في خلال الأسبوع الماضي أن تحدثها وتطلب منها مشاركتها فرحتها وهي تعلم علم اليقين أن صافي لم تحبه ولو للحظه
هتف شاهين بحزم صافي إمسحي دموعك دي وإياكي تعطي فرصه لحد يكسرك
اللي هيشوف دموعك الوقت هيفكر إنك زعلانه عليه وهو مايستهلكيش
يلا ندخل نرقص سلو أنا وأنتي وربنا إحنا الأتنين أحلا منهم وخاصتا بعد ما شيلتي قشفك
نظرت له بإبتسامه من بين دموعها
وهي تهتف أنت عارف إن دموعي سبب خنقتي لأن ما بعرفش أظهر عكس اللي جوايا
أنا عارف الناس متعرفش ومش هسمحلك
تضعفي طول ما أنا موجود وإلا أنا اللي هكسرك بإيدي
ابتسمت وهي تهتف لا وعلي أيه يا وحش ربنا يكفينا شر ايدك ويكون في عون اللي يوقع في سكتك
صعد بها وطلب أغنيه رومانسيه وظل يرقص معها ليخطف العيون والكاميرا من العرسان حتي يشفي جرحها منهم
*******************
قضي هادي أول يوم في العمل بنشاط رغم تعبه الشديد في تحميل الحديد و الأخشاب والصعود بهم للدور الثالث
يحاول إضعاف عقله حتي لا يفكر بها
وإنهاك جسده حتي لا يترك كل شيء والذهاب لرؤيتها رغم جرح كرامته من أخر موقف بينهم
أعجب به ملاحظ العمال بسبب إجتهاده وفي فتره الراحه ناداه
توجه له هادي وقف أمامه وهو يسأله خير يا ريس
حمدي بسؤال هو أنت كنت شغال أيه قبل كده
رد هادي بهدوء ::
أنا ميكانيكي سيارات يا ريس دي مهنتي الوحيده
حمدي بإبتسامه ::
دي مهنه حلوه و فلوسها كتير
تنهد هادي بأسف::
فعلا بس الراجل اللي كنت شغال معاه بياخد تعبنا
تحدث الرجل بإطمئنان ::
هنا مافيش حد ياكل حق حد بس أهم حاجه عندي الأمانة واللسان الحلو مش بحب شد وجذب في مكان أكل العيش
هز هادي رأسه بفهم ::
وهو يؤكد أنا عمري ما أخون أما الشد طول ما مافيش حد مسني بكلمه مش هتحس بوجودي
وبعد إذنك ليا صاحب هجيبه معايا بس شويه كده لأنه تعبان وما تقلقش أنا هشيل شغلي وهشيل التقيل في شغله لحد ما يسترد صحته
حمدي بإعجاب ::
باين عليك بن اصول وصاحب صاحبك وعشان كده هاته و ماتقلقش مش هنحمل عليه
في الشغل لحد ما يكون كويس أنا أحب أخدم الناس الجدعان اللي زيك لأنهم بقوا قليلين
هتف هادي بشكر ::
تسلم يا معلم أنا مبسوط من وجودي مع راجل زيك وإن شاء الله مش هتندم
ثم تركه وعاد لعمله مره أخري
************
لم تتوقع أن غيابه يترك داخلها هذا الشعور الموحش بالفراغ
إحساس الحزن والوحده يعتصران روحها هي لا تعرفه ولا تعرف عنه أي شيء
لكن تواجده المستمر حولها محاولته المستمرة لجذب إنتباهها أشعرها بأنوثتها وأنها مرغوبة من أحدهم
لا تنكر أن دكتور رامي كان يفعل أكثر منه حتي يتقرب لها لكنها لم تشعر إتجاهه بأي شيء مم يتحرك داخلها الأن
ندمت من إغضابه ونظرته لا تفارق عينها كأنه شريط يكرر بإستمرار تريد الإعتذار وإسترداد لمعة عيونه عند إغضابها إبتسمت وهي تتذكر كل ما فعله منذ أول لقاء
عينها تتجول بين الوجوه علي أمل أن تقابل عيناه المشاغبه
لكنها كل مره تعود خالية الوفاض
تحركت بملل بين الغرف لتتابع أدوية المرضي
نادها أحد المرضي التي تقوم دائما بمشاغبته
أنت يا سكر محلي فينك النهارده يا قمر نسيتي تعطيني جرعة النهارده
إبتسمت صافي رغم عنها وهي تقترب منه وهي تهتف وفاء قالت إنك خدتها يا راجل يا عجوز
هتف الرجل بشقاوة ::
أنا خدت جرعة المرار بس لسه جرعة السكراللي بتمحي المرار ده
ضحكت صافي بكل صوتها أه منك أنت
طب أستني بس لما زوزه تيجي هقولها عينك علي الراجل ده بيعاكس الممرضات
هتف بخبث هو فيه زي زوزه ولا عيوني تشوف غير ها
غمزة صافي بشقاوة فقد علمت أن زوجته خلفها من طريقته اللعوب
طبعا طبعا ياما كان نفسي في زوج مخلص ومحب زيك يا محمد يا بخت زوزه بيك
ثم إلتفتت لتجد خلفها سيده كبيره في السن يقوم أحد أحفادها بإسنادها لتبتسم لصافي بحب لتأكد علي كلامها
أيوه يا حبيبتي ربنا يرزقك بواحد زيه بس أنا وثقه أن مافيش زيه أبدا
صافي وهي في طريقها للخروج ربنا يخليكوا لبعض
لتتركهم وتتوجه لغرفه أخري
كادت تخرج من إحدي الغرف عندما سمعت صوت يناديها إلتفتت بوجه بشوش كأنها شخص أخر غير تلك الحزينه
؛إقتربت منها سيده في أواخر العقد الرابع تسألها عن حالها
إبتسمت صافي أنا بخير الحمد لله يا رئيسه
حالك مش عاجبني يا صافي بقالك فتره متغيره
بنتي حبيبتي قويه مش فشل جواز هو اللي يكسرها فين ضحكتك اللي تهون علينا طول اليوم وتعبه
هزارك مع المرضي اللي يخفف عنهم ألمهم
_أنا تمام ماتقلقيش بكره أرجع لعادتي
_وضعت يدها علي كتف صافي طيب يا حبيبتي
ثم اكملت الورق بتاع الإعاره وصل أيه رأيك أبعت أسمك
صافي برفض حضرتك عارفه أنا مش بحب الغربه
أردفت أماني بمرح ::
بت فقريه دا الكل بيقطع نفسه عشان أسمه يتحط واللي أسمه بييجي في القايمه بيعمل فرح
ضحكت صافي ما بلاش الكلمه دي أصل ماليش نصيب فيها
ضحكت أماني عندما فهمت معني كلمتها وهي تبتعد لتكمل كده صافي رجعت
************
مر أسبوع منذ أخر مره رآها؛
من وقتها وهو يضغط نفسه في العمل المتعب حتي لا يذهب لرؤيها
و لكي يخف الحمل عن صديقه لأن الأحمال الثقيله خطر عليه في تلك الفتره وقد يفتح الجرح
وعندما يعود لشقته يكون متعب جداا من الإجهاد
وأوقات كثيره لا يأكل بل ينام مكانه من شدة التعب
***************
خرجت من باب المشفي وهي تتلفت حولها ركبت الميكروباص
ولأول مره تنظر للطريق شارده فيه
الهواء يداعب جفونها وكل مره تغلقهم لتخفف من حدت الهواء تأتي صورته وهو يعاتبها بعيونه
وصلت إلي منزلها وجدت شاهين يجلس خارج الجيم شاورت له وهي تقترب
لكنها وجدته ينظر خلفها بتمعن وهو ينتفض من مكانه بعنف
كادت تسأل عم به لكنه أردف بحده يستخدمها معها لأول مرة يلا علي البيت
شعرت بخوف من طريقته وما يقلقها أكثر خوفها الشديد عليه من أن تقوم مشاجره
بينه وبين أحد البلطجيه
هنا كل الحاره تعتبره كبيرهم لأنه لا يخاف أحد في الحق ويملك قوه جسديه تجعل من يراه يفكر ألف مره قبل إغضابه
وقفته وطلبه منها سرعة دخول المنزل ليس لها معني أخر غير الخوف عليها أن يصيبها مكروه
تحركت إلي باب المنزل بتوتر وكادت تدخل لكن فضولها جعلها تتوقف خلف البوابه تري ما يحدث
و ياليتها لم تقف لقد تصارعت ضربات قلبها من الرعب الذي سيطر عليها ،
*************
وقف عند أول الحاره يتابعها بعيونه حتي يتأكد من دخولها المنزل
هذا حاله منذ أسبوع عندما جرحته و تطاولت عليه بالكلام
حاول كثيرا منع نفسه من رؤيتها لكنه لم يستطع؛ أصبح ينتظرها كل يوم في ميعاد خروجها
يمشي خلفها حتي تصل للمنزل دون أن تراه
لكن يبدوا أن أحدهم كان يراه دون أن يشعر وأكد إحساسه عندما وجد شخص
مثل الحائط يسير بخطوات قويه إتجاهه وعيونه تتوعد بالشر
وقف شاهين أمامه وهو يتحدث بغلظه ::
أنت مين ياض وليه كل يوم ماشي وراها كده
رد هادي ببرود ::
مين دي اللي بمشي وراها أنا أول مره أجي هنا
غريب و مش عارف طريق الرجوع
غضب شاهين من طريقته البارده ::
و هجم علي هادي يسحبه من فوق دراجته بعنف
حاول هادي فك يده من حول عنقه لكنها مثل الفولاذ
البارت_ 6
******************
غضب شاهين من طريقته البارده و هجم علي هادي يسحبه من فوق دراجته بعنف
حاول هادي فك يده من حول عنقه لكنها مثل الفولاذ .
وقعت الدراجه من عنف السحب !
ضربه هادي في صدره بقوه حتي يزيل يده من حول عنقه وهو يتحدث بحده
سيب هدومي أنت ماسك حرامي للأسف لم يؤثر الضرب في شاهين بسبب تكوينه العضلي
وقام بلكم هادي في وجهه ما جعله يرتد بقوه للخلف
أي شخص طبيعي لن يقف في طريق شاهين
لكن هادي غير طبيعي لم يهرب عاد يقف أمامه مره أخري يواجهه رغم أنه داخليا مقتنع أنه الخاسر الوحيد
ضحك شاهين بسخريه وهو يردف ::
لا جدع يلا قلب جامد وأنت فاكر بقي اللي في إيدك ده يمنعني من اللي عايز أعمله فيك
هادي بغضب ::
أنا مافيش حد يمد أيده عليا و اسيبه حتي لو هتكون أخر حاجه أعملها ثم هجم مره أخري علي شاهين الذي تلقي ضربته ورد له بأخري
مواجه غير منصفه الضربه من شاهين بخمس ضربات من هادي الذي أخذ أكثر من ضربه ونزف وجهه و أنفه ورغم ذالك لم يتراجع
************
وقفت تري ما يحدث وما سبب هذا التغيير صدمه شلت حركتها عندما رأت
شاهين ينزعه من فوق دراجته
تريد الركض حتي تخلصه من يد أخيها لأنها تعلم أن هادي ليس له فرصه أمام شاهين
لكن فكرة أن يشك شاهين بها سوء جعلها تتراجع عما تريد
و أكدت لنفسها أن هادي سوف يبتعد من هنا بكل قوته حتي يحافظ علي حياته
ما يحدث غير كل توقعتها فهذا الغبي ينضرب ويقف مره أخري وكلما ضرب شاهين ضربه رد له
شاهين الصاع خمسه بل عشره الغبي سوف يموت لم تعد تستطع الصمت أكثر من ذلك
صرخت علي أخيها وهي تنادي كفايه يا شاهين هتموته حرام عليك
وقفت أمام أخيها وهي تلهث من الركض والخوف عندما رأته يرفع يده للضربه الأخيره
كلماتها أوقفته عندما أكملت بقي ده جزائه بدل ما تشكره لأن أنقذ حياتي أكتر من مره
مرر شاهين عيونه بينها وبين ذلك المعتوه
وعاد مره أخري يسألها بحدة أمتي ده حصل
تنهدت صافي براحه ::
لأنها وصلت لما تريد لتردف يوم الفرح وأنا ماشيه كانت العربيات كتير وأنا وقفت بينهم ماعرفتش أتحرك من الفستان جازف بحياته وجري بينهم بعدني ولولا هو بعد ربنا كان فاتك بتقراء عليا الفاتحه من زمان
أردف بحده ::
طيب يلا علي البيت
ثم مد يده لهادي حتي يساعده علي الوقوف
رفض هادي يده قاوم ألامه ووقف بنفسه يحاول السيطره علي جسده الذي تحول إلي أنقاض ما بعد الإنفجار
ثم توجه لدراجته حتي يترك المكان
إهانته أمامها ليست هينه لقد كسر شيء داخله جعله يعلم أنه لا يستحقها نعم ذلك المتوحش الملقب بإسم شاهين يحتاج كتيبه للوقوف أمامه لكن سقوطه امامها علي الأرض اهانه لرجولته
أوقفه صوت شاهين الذي تحول من القسوة للين
ماينفعش تمشي كده لأزم أعتذر لك قدام الكل و اشكرك علي إنقاذ حياة أختي
أردف هادي بسخريه يخفي خلفها ألمه الشديد مش محتاج شكرك أنا محتاج أروح أدهن جسمي اللي سيادتك كسرته لأن عندي شغل الصبح
ضحك شاهين علي خفة دمه و جذبه تحت ذراعه بطريقه زادت ألمه وهو يردف تعال معايا بس الجيم وأنا هريحك
إبتعد عنه هادي بتوتر وهو يسأله ليه ناوي تعلقني بدل كيس الملاكمه و تدربوا عليا ماهو مافيش راحه بعد كده
زادت ضحكات شاهين صخبا من كلام ذلك المعتوه
وهو يردف لا بجد أنت عجبتني ودخلت دماغي رغم إن كسرتك بس ماشوفتش الخوف في عنيك
و شكلك بقي شوارع ورغم كده ليك نفسك تهزر وتضحك
*********
في المنزل عدت وهي في حاله صعبه
لقد ارتعبت عليه بشكل يزهلها شعرت
بانسحاب روحها عندما تهجم أخيها عليه وأصبح كل جسدها يرتعش بشكل لم تجربه من قبل سوف تجن أن أصاب جسده مكروه من عنف شاهين
يابنتي حرام عليكي خيلتيني من وقت رجوعك وأنتي رايحه جايه زي الراجل اللي بيستني مراته بره أوضة الميلاد
نفخت بضيق وهي تتحدث بخوف بقولك شاهين بيضرب واحد من غير أي وجه حق خايفه يضيع نفسه ويروح في نصيبه
بعد مرور نصف ساعه سمعت طرق علي الباب تحركت بسرعه عندما علمت أنه شاهين تريد أن يطمئن قلبها
رأي الخوف و اللهفه بعيونها وعلم أن صغيرته بها شيء جديد
إبتعدت عن الباب لتسهل له المرور جلس علي أول كرسي وهو يطلب منها الجلوس جواره لتحكي له ما يحدث من خلف ظهره
_فركت يدها وبدأت تحكي له ما حدث
_سألها يعني مافيش أي حاجه بينكم
_ردت بنفي وسرعه لا طبعا أيه اللي هيكون بينا
_طب عرف مكان المستشفي أزاي
_أكيد صدفه لأن صاحبه دخل العمليات علي طول و هو كمان ماكانش يعرف إن أنا شغاله هناك لأن مافيش أي كلام حصل بينا
وقف شاهين طيب تمام وبعد كده بلاش تخبي عليا حاجه
ورفع صوته سلام يا خالتي
سمع صوتها وهي تطلب منه البقاء حتي تنهي ما بيدها الإطمئنان عليه
***************
خرجت صافي في اليوم التالي من المستشفي وجدته في إنتظارها خارج البوابه يستند علي دراجته
هادي شاب قمحي البشره لديه لحيه خفيفه ورغم بساطه دخله لكنه شخص مهندم يهتم بمظهره
ملابسه ليست ماركه لكنها مناسبه له وذوقه في تنسيق الألوان ملفت بحق
إقترب منها بخطوات متردده ولكنه اصر علي أخذ تلك الخطوه لينهي هذا الصراع داخله
توقفت بحيره عندما وجدته يقترب منها ومع كل خطوه ضربات قلبها تزيد
مشاعر جديده عليها تجربها لأول مره الجميع يلقبها بالقطر لأنها جاده في كل معاملتها مع الرجال
الأمر معه مختلف كلما حاولت التعامل معه بحده تلين دون إرادتها
_ممكن اتكلم معاكي شويه
رفعت عيونها بتوتر قابلها عيناه متورمه من عنف شاهين معه بالأمس وجرح في شفتاه شعرت بالحزن يعتصر قلبها
ردد كلامه مره أخري تلك المره برجاء ممكن كلمه مش هطول عليكي
فركت يدها بحيره توافق أم ترفض وتتركه
إنتظر ردها طويلا علم إنها لا توافق
_أسف جداا لأن عطلتك بعد إذنك عاد بخطوات محبطه إلي دراجته ليبتعد بما تبقي من كرامته
أوقفه صوتها وهي تطلب منه التوقف
**************
تفتكروا رد صافي هيكون أيه
سلام
