رواية ملاكي البرئ الفصل التاسع عشر 19 بقلم
امل علي
نظر صهيب نحوها ثم تقدم من الشرطة وهو يتجاهلها، اقترب منهم وهو يبتسم
*حوار مترجم بالتركي*
ليتحدث الشرطي بإبتسامة وهو يري صهيب: القبطان صهيب بنفسه... مرحباً يا أخي لم أراك منذ مدة كيف حالك
ليتحدث صهيب بترحيب: بخير يا بوراك بخير كيف حالك أنت
بوراك :أنا بأفضل حال
صهيب بمرح: يبدو أنك سعيدا بزواجك كثيراً
ليضحك بوراك وهو ينظر تجاهه ثم يكمل: أجل كثيراً الزواج ممن تحب شئ رائع وخاصة حينما تعلم بأنك ستصبح أب
نظر له صهيب بفرحة: مبارك لك يا اخي
بوراك: وأنت ماذا ألم تنوي الزواج بعد
نظر صهيب تجاه جيانا قليلاً ثم نظر لبوراك وهو يتحدث بجدية: بوراك هناك شئ هام يجب أن أتحدث معك به
بوراك: ماذا تحدث هيا
صهيب تنهد: إنها قصة طويلة حسنا
بوراك بجدية: تعالَ نتحدث بالداخل
صهيب اتجه خلفه للداخل وبقيت هي وسط الشرطة لا تعلم ماذا سيحدث لها، نظرت حولها بخوف وهي تفكر لماذا يحدث لها كل هذا، كل ما أرادته هو ان تعترف له بحبها، ربما طريقتها خاطئة ولكنها لا تستحق كل ما يحدث لها، جلست علي إحدي المقاعد وحاولت أن تهدأ لكنها لم تستطع ظلت تبكي وهي تضع يديها علي وجهها وتلعن حظها العاثر
بينما كان صهيب مع بوراك بالداخل
بوراك بتفكير: نعم تستطيع إعادتها علي مسؤليتك كما أحضرتها خاصة إن كانت لا تشكل خطر علي السفينة وليس لديها سوابق إجرامية... وإن كانت حقًا قد تعرضت لمحاولة إعتداء، تستطيع أن تُعيدها معك علي متن السفينة ولكن يجب التحقيق معها أولاً وسيتم كتابة تقرير بما حدث وفور وصولك لمصر سيتم التحقيق معها بواسطة الشرطة المصرية والتأكد من صحة كلامها
صهيب بثبات: أنا مستعد لتحمل المسؤلية كاملة يا بوراك وسأعيدها كما أحضرتها
بوراك بقلق: أتمني أن تفكر مجددا هل أنت واثق من هذا، قد تكون هذه الفتاة كاذبة
صهيب وهو يفتح تلك الحقيبة التي أحضرها معه بدأ بإخراج بعض الثياب ولم تكن سوا ثيابها التي صعدت بها علي السفينة
والتي قد مزقها صهيب قليلاً لكي يساعدها
نظر بوراك تجاه الثياب بتعجب
ليتحدث صهيب بثقة: ان كانت كاذبة لم أكن لأجدها بتلك الحالة لقد وجدتها كانت في إحدي زوايا السفينة وكانت ثيابها بهذه الحالة ليست مقطوعة بشكل كبير لكن بها أثار هروب وركض حتي أنها مليئة بالتراب وكانت فاقدة للوعي وخائفة، وطوال الرحلة لم تفعل شئ كانت هادئة جدا صدقني لقد راقبتها جيدا يا بوراك
بوراك وهو ينظر له بثقة: بما أنك تتحدث بهذه الثقة وتتمسك بهذا الموضوع كثيرا إذا أنت تعرف جيدا ما تفعله... إذا سنحقق معها لا تخف لن نضغط عليها إنه إجراء روتيني وسأحقق معها بنفسي لا تقلق يا أخي
صهيب بإمتنان: أشكرك علي مساعدتي بوراك صدقني لن أنسي لك هذا أبدا
بوراك وهو يبتسم: إنه واجبي ألسنا إخوة ونساند بعضنا دائماً
ابتسم صهيب وهو يتجه للخارج لإخبارها فلقد كانت خائفة جدا غبية أحقًا ظنت أنه سيتركها هنا
خرج وهو يبحث عنها بعيناه حتي رآها كانت تجلس علي إحدي المقاعد وتضع وجهها بين يديها ويرتجف جسدها اقترب منها حتي وقف أمامها وهو ينطق بإسمها أخيراً: جني
سمعت هي صوته لتنظر له لا إراديًا وعندما رأته لم تشعر بنفسها إلا وهي تندفع نحو أحضانه وتبكي وهي تتحدث بترجي: متسبنيش هنا يا صهيب أنا خايفة أوي أرجوك متسبنيش هنا أنا اسفة عارفه إني غلطت لما طلعت عالسفينة لكن متسبنيش لوحدي... انا عمري فحياتي ما وثقت في حد زيك
وارتفعت صوت شهقاتها وهي تبكي بينما هو كان متفاجئاً من حركتها تلك ربت علي شعرها بهدوء وهو يبعدها
نظر في عيينيها مباشرة وهو يتحدث بثقة: متخافيش انا مش هسيبك يا جني وزي ما جبتك هنا انا هرجعك بنفسي حتي لو مكنتش السبب بس انت دلوقتي تحت مسئوليتي
جيانا وهي تنظر له بعدم تصديق: يعني انت مكنتش بتقول للظابط جوا يحبسني وكدا
ضحك صهيب وهو يهز رأسه نافيًا ثم قال: لأ كنت بقوله الكلام اللي انتي قولتيه وانك ركبتي بالغلط وحتي وريته هدومك اللي كانت متبهدلة وكدا وهو اقتنع وهترجعي معايا عالسفينة
جيانا ابتسمت: هو انت عملت كل دا عشاني
صهيب بمزاح: لا خالص، عملت كل دا عشاني اصلي الصراحه حسبتها كدا ولقيت إني الرحلة من غيرك هتكون مملة فقولت أكسب فيكي ثواب وارجعك واهو كمان تسليني
لتضربه في كتفه بخفة وهي تقول: اسليك ليه هو انا كلاون وانا معرفش
ليتحدث هو بإستفزاز: لما بتتعصبي بتبقي كلاون بصراحه وشك كله بيحمر زيه حتي
ووضع يده علي أنفها بمزاح: حتي دي بتبقي كأنك مركباها
ظل يضحك لتنظر له هي بغضب: لا سلمني احسن يا صهيب
نظر لها وهو يبتسم بخفة: يلا عشان حضرة الظابط هيحقق معاكي
جيانا بقلق: ليه مش انت قولتله انك هترجعني معاك
صهيب بطمئنة: متقلقيش دا إجراء روتيني وهو بس هيسألك كام سؤال مش اكتر متخافيش انا موجود
جيانا بقلق: اوكيه
اتجه كلاهما نحو مكتب بوراك ليسمح لهما بالدخول
جلست هي بقلق وخوف وكان صهيب سيخرج لتتحدث هي بسرعه: رايح فين
صهيب: متخافيش هستني برا
نظرت له بترجي لكي لا يخرج
لينظر هو تجاه بوراك ويتحدث بالتركي : أيمكن أن أبقي
نظر له بوراك وهو يومئ له برأسه بقي صهيب واقفا وهي ارتاحت عندما رأته موجود
ليتحدث بوراك أخيرا: Can you speak English?
(هل تستطيعين تحدث الإنجليزية؟)
جيانا بتوتر: Yes, i can
(نعم أستطيع)
بوراك وهو ينظر تجاهها بتركيز: What's your name? And How old you?
(ما هو اسمك؟ وما عمرك؟)
صمتت جيانا قليلا فماذا ستقول الآن هل تقول اسمها الحقيقي ولكن هكذا صهيب سيعلم بأنها كاذبة وربما لن يساعدها وان كذبت لا تدري ربما تحدث كارثة أكبر
لتجيب بتردد وهي تنظر نحو صهيب ثم بوراك: Gianna... My name is Gianna And my old 25 years
(جيانا... اسمي هو جيانا وعمري 25 عامًا )
لم تجرؤ علي النظر نحو صهيب الواقف وهو ينظر لها بصدمة انها حتي لم تثق به ولم تخبره بإسمها الحقيقي رغم أنه فعل الكثير من أجلها، كيف كذبت عليه وخدعته بذلك الشكل تُري هل أخطأ لأنه ساعدها... ماذا تخفي عنه أيضاً لا بأس فهو سيعرف كل شئ منها، بداخله يتمني لو أنها لا تكذب فهو لا يحب الكذب أبداً ولا يريد أن يراها هي كاذبة
بوراك: Why did you get on the ship?
(لماذا صعدتي علي السفينة؟ )
جيانا: There were some men chasing me and I didn't mean to go up, I just wanted to hide
(كان هناك بعض الرجال يلاحقونني ولم أقصد الصعود فقط كنت أريد الإختباء )
بوراك بتفكير: Why didn't you go after they left?
(ولماذا لم تذهبي بعد ذهابهم؟)
جيانا بصدق فما ستقوله الآن هو الحقيقة الوحيدة بعد اسمها وعمرها: I was going to go, but the place I was hiding in was full of some iron and my foot slipped, I don't know how then I fell and my head hit a piece of iron and I didn't feel anything after that I woke up almost at dawn of the new day and I found Captain Suhaib in front of me
(لقد كنت سأذهب ولكن المكان الذي كنت مختبئة به كان ملئ ببعض الحديد وانزلقت لا أعلم كيف ثم سقطت وارتطمت رأسي بقطعة حديد ولم أشعر بشئ بعدها استيقظت فجر اليوم الجديد تقريباً ووجدت القبطان صهيب أمامي)
نظر بوراك لصهيب ليهز صهيب رأسه مؤكدا كلامها
ظل ينظر بوراك نحوها قليلا ثم قال لها: You can go, Miss Gianna, and this time the captain will bring you back, but if you do this again, you will be imprisoned.
(تستطيعين الذهاب يا انسة جيانا وهذه المرة سيعيدك القبطان لكن ان تكرر هذا الأمر فسوف يتم سجنك )
جيانا بصدق: Don't worry, sir, after I arrive in Egypt, believe me I will never go near the sea again.
(لا تقلق سيدي بعد وصولي لمصر فصدقني لن أقترب من البحر مجددا )
انتهي بوراك وذهب تجاه صهيب وهو يتمتم (بالتركي): احذر منها يا صديقي وأعد نظرك في أمر تحمل مسئوليتها هاهي كانت تكذب عليك بشأن اسمها وأعتقد أنها تكذب في أمور أخري هي ليست خطيرة ولكنها تخفي شيئا ما
ليهز صهيب رأسه وهو يتحدث بثقة (بالتركي): لا تقلق أنا أعرف ما أفعله وأشكرك بوراك
ذهب بوراك وقد أعطاه الأذن لتبقي معه في تركيا حتي يأتي موعد عودة السفينة
بينما هي لم تجرؤ علي التحدث مع صهيب الذي يتجاهلها فماذا ستقول له ظلت صامتة
بينما هو وجد السائق ينتظره صعد كلاهما السيارة وكان صامت طوال الطريق لم يتحدث
بعد قليل كانت قد وصلت السيارة الي منزل كبير أقل ما يقال عنه رائع
نزل صهيب من السيارة وهي لحقته دخل للمنزل وهي كانت تمشي خلفه وهي تنظر للحديقة كم هي رائعة اتجهت خلفه للداخل
لتجده يشير لها للأعلي: اوضتك فوق هتلاقيها تاني اوضة علي اليمين
جيانا بتردد وهي تذهب تجاهه: صهيب انا والله مكنتش اقصد اكذب عليك انا بس كنت خايفة وكنت فاكرة اني انت هتسلمني للبوليس ومش عارفه حتي ليه كذبت صدقني كنت هقولك الحقيقة بس مجتش فرصة
صهيب ابتعد عنها واتجه للأعلي وهو يتجاهلها ثم نظر نحوها من أعلي الدرج: مفيش حاجه تبرر كذبك دا يا جيانا صدقيني حتي لو مكنش قصدك دا مش مبرر ومفيش حاجة تخليكي تكذبي اصلا دا علي اسااس اني لو كنت سلمتك بإسم جني مكنوش هيعاقبوكي مثلا
جيانا بندم فهو مُحق تماماً: انا اسفة وعارفة انك معاك حق في كل كلامك بس انا...
صهيب بغضب حقيقي لم تره هي من قبل: اسفك مش مقبول ولحد ما نرجع ياريت ميكنش في اي كلام بينا
صعد لأعلي وتركها بينما هي نظرت تجاهه وهي تتحدث بإصرار: هخليك تسامحني حتي لو بالعافية يا صهيب
كان هو بغرفته يفكر كيف جعلته غبيًا ومغفل هكذا ما الداعي للكذب ماذا فعل هو لها لكي تكذب عليه ربما هي كذبة ليست بكبيرة ليغضب هكذا لكن ما جعله يغضب هو كذبها نفسه لقد وثق بها وصدقها وفعل كل هذا لأجلها وهي خدعته بالمقابل لم يكن يريد أن يراها كاذبة وها هي ربحت اللقب بجدارة لقد كان دومًا يناديها بهذا الإسم وتجيب فورا كيف هي كاذبة لهذه الدرجة
استلقي علي سريره وهو يتجاهل أفكاره ليذهب في نوم عميق من تعب السفر وهي أيضا نامت لكن بصعوبة كانت تفكر في حل ليسامحها وها هي وجدته لتأخذ قرارها بتنفيذ ذلك في الصباح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عمر يجلس علي الطاولة ينظر للفراغ وتلك النظرة الخاصة بها لا تفارق عقله مهما حاول لقد شعر بها كانت تشعر بالغيرة كان يبتسم لا إرادايًا حتي سمع صوتها يأتي اليه
*حوار مترجم بالتركي*
رزان بمرح: صباح الخير حبيبي
نظر لها بإبتسامة: صباح الخير يا رزان
جلسا سويا ينتظران فتون
لتتحدث رزان بحب: حبيبي ألا تشعر بأننا نحتاج هذه الفترة للذهاب سويا في نزهة فنحن منذ فترة لم نخرج سويا
ليتحدث عمر: للأسف هذه الفترة انا مضغوط في العمل قليلا حبيبتي خاصة انه يجب علينا الانتهاء من القرية السياحية في الوقت المناسب لكي نعود الي تركيا فهناك الكثير من العمل بإنتظارنا هناك
نظرت له هي بعبوس وهي تلوي فمها
ليتحدث هو بإبتسامة: لكن أعدك أنني سأحاول إيجاد وقت فراغ لكي نخرج سويا
ابتسمت هي برضا أخيراً ليري والداته قد أتت
فتون بسعادة: صباح الخير يا رزان
ثم نظرت تجاه عمر بحب: صباح الخير يا بني
ليتحدث هو بجمود: صباح الخير
لترد رزان بحب: صباح الخير... كيف حالك اليوم
فتون بحزن: بخير
جلست علي طاولة الطعام وبدأو يأكلون سويا وعمر لم ينظر تجاهها أبداً لتدمع عيناها وهي تنظر للأسفل تركت الطعام وهي تتجه لتذهب لغرفتها وقفت وكادت تمشي لتشعر بدوار شديد كانت ستسقط لكن عمر كان قد انتبه لها وأمسكها فورا
عمر بخوف: هل أنتي بخير
نظرت له قليلاً وهي تهز رأسها كادت تتكلم لكنه فقدت وعيها ليحملها عمر بسرعه وهو يتجه بها نحو غرفتها
عمر بصوت عالي: رزان اتصلي بالطبيب فوراً
بعد قليل كان يقف عمر وهو ينظر تجاه الطبيب بقلق
انتهي الطبيب وهو يتحدث مع عمر بعد فحصه لها ورؤيته لتحاليلها: دا حاجه طبيعية جدا يا أستاذ عمر دي مريضة سرطان دم وطبيعي تعاني من دوخة وكدا خاصة لو هي مش بتأخد أدويتها بإنتظام والداتك مش منتظمة في أدويتها ولا جلاستها تقريبا ودا اللي بيخليها علي طول تعبانة كدا... ياريت لو يكون في اهتمام اكتر من كدا لأني كدا فرصة نجاتها من اللي هي فيه دا صعبة جدا... ولو فضلت كدا يبقي مش هتعيش كتير... بص يا أستاذ عمر أهم حاجه دايما في علاج اي مريض سرطان صحته النفسية لأنه حتي لو كان بيأخد ادويته بإنتظام وبيحضر كل جلساته بس صحته النفسية مش كويسة بتكون فرصة شفائه ضيئلة جداً
عمر نظر تجاه والداته النائمة بحزن: تفتكر يا دكتور في أمل إنها تكون كويسة يعني في فرصة للشفاء مش كدا
ليجيبه بطمئنة: طبعاً فيه فرصة بس لو هي انتظمت علي العلاج والجلسات وكمان تم تهيئة حالة وجو سعيد حواليها دايما ونفسيا كانت مرتاحة هتكون الفرصة كبيرة صدقني يا أستاذ عمر
شكره عمر وودعه واتجه نحو والداته وجلس بجوارها وهو ينظر نحوها بحزن
لتتحدث رزان من خلفه (بالتركي ): سامحها يا عمر والداتك تحتاجك انسي الماضي أعلم أن الأمر صعب لكنك لطالما تمنيت وجودها بجوارك لذلك سامحها هي الآن هنا فساعدها لتبقي
نظر عمر لها ثم نظر لوالداته وأمسك بيدها وهو يتحدث بحزن (بالتركي): سأحاول يا رزان سأحاول... اعتني بها جيدا
ذهب تجاه عمله وهو يتنهد بحزن لا يعلم ماذا يفعل يريد مسامحتها لكنه يتألم منها كثيراً يشعر بالكثير من الضغط ألا يكفي ما قد مر من عمره وهو مضغوط دائماً والآن أيضاً كلما تقدمت حياته لا تصبح سوا أسوأ فقط وتزداد الضغوط في حياته
والداته ورزان وازداد الأمر سوءًا حين وجد نفسه يفكر في لميس دومًا لا يعلم ماذا يريد ولا ماذا يفعل
وصل الي الشركة واتجه للداخل وكان وجهه لا يبشر بالخير ابدا حتي انه لم يبتسم كالعادة
كان يمشي بين الموظفين ولم ينظر نحو أحد وكانو جميعا ينظرون له بتعجب فهو دائمًا مبتسم وودود ولكنه يبدو غريبًا اليوم كان ذاهب تجاه مكتبه ليوقفه رؤيتها وهي تقف بجانب ذلك نادر وتتحدث معه وهي تشير نحو تلك الأوراق بيدها بينما نادر ينظر لها بإبتسامة يعرفها عمر جيدًا ضغط علي يده وجز علي أسنانه بشدة وهو يعدل ياقة قميصه
حاول تجاهل الأمر وأعطاهم ظهره وكاد يتجه للمكتب ولكنه تنفس بغضب وهو ينظر نحوهم مجددا ليجدها هي تبتسم والآخر يتأملها عض علي شفتيه بغضب وهو يذهب تجاههم
لم يلحظاه كلاهما ولكن باقي الموظفين رأوه يكاد ينفجر الآن
نادر بإبتسامة واسعة تزين وجهه: انتي موهوبة اوي يا لميس واحنا محظوظين اننا عندنا مهندسة شاطرة كدا ومبدعة
لميس بإبتسامة لطيفة: شكرا جدا يا بشمهندس دي شهادة اعتز بيها انا عارفه اني حضرتك مش بتجامل حد
نادر بإعجاب: انا مش بيلفت نظري غير الشخص المميز وانتي مميزة يا لميس
عمر بغضب دفين وصوت عميق ونظرات حادة: ممكن افهم في ايه سايب شغلك ليه يا بشمهندس وواقف تضحك وتهزر مع الاستاذة
نظرت له لميس بصدمة أهو مجنون لكي يتحدث عنها هكذا
بينما أجاب نادر بإحراج: أستاذ عمر انا كنت بقيم التصاميم بتاعة البشمهندسة لميس مش أكتر عشان لو فيه اي حاجه محتاجة تعديل ودا شغلي اساسااا
عمر بحدة: وخلصت تقييم ولا لسة
نادر: خلصت والتصاميم مفيهاش غلطة انسة لميس مبدعة بصراحة
عمر رفع حاجبه ونظر له بضيق: اه قولتلي... طب تعالي ورايا يا انسة لميس اشوف التصاميم دي بنفسي
ذهب عمر لمكتبه وتركها وهي نظرت نحوه بغضب دفين وتأففت وهي تذهب خلفه وتتمتم وهي تقلده: ايه يا بشمهندس سايب شغلك ليه وواقف مع الأستاذة نينينينيني... هو ملبوس ولا ايه اكيد مش طبيعي بجد... واحد مغرور وشايف نفسه وانا اللي فكرتك طيب وكيوت بس مكنتش اعرف انك متحول وبوشين
وصل الي مكتبه
رأته نانسي وقفت وهي تبتسم: صباح الخير يا مستر عمر
عمر بحدة ولم ينظر لها: هاتيلي قهوة علي مكتبي
نانسي بتعجب بعد دخوله: ودا ماله دا
رأت لميس قادمة خلفه
نانسي بتساؤل: صباح الخير يا لميس... بقولك متعرفيش مستر عمر ماله
لميس بضيق: بقولك ايه سيبك مني دلوقتي مش ناقصاكي
وتمتمت بغضب: مش ناقصني غيرك دلوقتي يا ست نانسي انتي مالك بيه ما تتنيلي تشوفي شغلك
ودلفت خلفه للمكتب
ابتلعت ريقها وهي تراه بهذا الشكل فلقد رأته هكذا مرة واحدة في تركيا فقط في اول لقاء وها هو بنفس الهيئة من جديد
لتقرر هي استفزازه والتعامل ببرود معه كما كان يفعل معها
ابتسمت ابتسامة واسعة بثقة وهي تمد له الأوراق: اتفضل يا مستر عمر
عمر نظر لها ولإبتسامتها ليتأفف بغضب
نظر للتصاميم وظل يقلب الأوراق ببطء ويتفحص كل شئ بتمعن شديد لدرجة جعلتها تتوتر
عمر بتقييم: كويس جدا مفيش غلطات مبدأيا وتصاميم جميلة
لميس ابتسمت بسعادة: بشمهندس نادر قاللي كدا برضو
لينظر لها هو بضيق ثم تنهد بعمق وهو ينظر للأوراق أمامه مجددا
لميس: بشمهندس نادر قاللي اننا هنحتاج شوية من التصاميم دي لما نرجع تركيا وفيه حاجات عجبته قال هيضيفها للقرية السياحية
عمر بغضب: انا شايف اني بشمهندس نادر يجي يقعد مكاني بقا احسن
لميس نظرت له بصدمة فلم تقصد شيئًا فقط كانت تخبره
لميس بتصحيح: لا طبعا مقصدش كدا انا بس بقول لحضرتك
عمر نظر لها ثم تحدث بضيق: ياريت بعد كدا هو وبشمهندس نادر بيشوف تصاميمك تبقو تبطلو ضحك شوية احنا هنا في شركة بنشتغل مش في كافيه
لميس بضيق: احنا معملناش حاجه غلط علي فكره عشان تقولي كدا هو المهندس المسئول عننا وبيشوف كل التصاميم مش تصاميمي انا بس يعني وبعدين احنا مكناش بنضحك خالص احنا كنا بنبتسم دا حتي تبسمك في وجه أخيك صدقة... وأظن مينفعش تتكلم معايا كدا احنا كنا واقفين قدام باقي الموظفين عادي يعني ومفيش حاجه حضرتك بس اللي مكبر الموضوع
نظر لها هو ورفع حاجبه: انا مكبر الموضوع... هو انا عشان بقولك تحطي حدود بينك وبينه ابقي مكبر الموضوع انا بقول كدا عشانك علي فكره... لأني نادر مش بيضحك ويبتسم في وش حد كدا فطبيعي اي حد لما يشوف ابتسامته الأوفر دي هيحس اني فيه حاجه بينكم
لميس: ولو فيه ايه الغلط لا انا مرتبطة ولا هو مرتبط يبقي فين الغلط دا لو علي كلامك طبعا
عمر بضيق: من الاخر انا عايز كدا ولما اقول حاجه تنفذيها انتي هنا موظفة عندي وانا مديرك حلو
لميس بثقة: حضرتك مديري طبعا بس في الشغل وبس مش أكتر من كدا انما حياتي انا ملكي انا وانا مديرة نفسي ومش هنفذ غير اللي يعجبني اوكيه يا مستر عمر
اتجهت وسحبت أوراقها وهي تذهب من أمامه ليوقفها صوته العالي: لميييييس
ابتلعت ريقها: ايوا يا مستر عمر
عمر بغضب: هو انا خلصت كلامي عشان تمشي
لميس بهدوء: فكرتك خلصت
عمر: لميس انا حذرتك فياريت تسمعي كلامي اتفضلي
خرجت لميس واتجهت نحو مكتبها وهي متعجبة من ذلك العمر كيف هو هكذا
بينما هو ضرب بيده بقوة علي المكتب وهو يشعر بغضب شديد لا يريد أن يقترب منها ولا يريد لغيره أن يقترب أيضاً اووووف لما يشعر بهذه النيران كلما تذكر ابتسامتها البريئة وهي تنظر لنادر
جاءت نانسي ووضعت القهوة: اتفضل يا مستر عمر
لم ينظر عمر نحوها نظر تجاه حاسوبه وهو يقول: تمام اخرجي يا نانسي
خرجت وتركت ذلك البركان مشتعل وأفكاره تنهشه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت ملك ترتب بعض الأوراق انتهت وهي تتحدث بتأفف: أخيراااا
أعادت ظهرها للخلف وهي تفكر بأكمل فهي لا تستطيع إخراجه من عقلها ولا تدري لماذا
ملك وهي تتمتم: هي ازاي في واحده ممكن تكون كدا تخون شخص بيحبها ومع مين مع صاحبه طب هي وهنقول واحده متستاهلش طب وصاحبه ازاي قدر يعمل فيه كدا دا كان اكتر من اخوه ازاي في واحد يقدر يعمل كدا ويبص في عينه عادي دا ايه العالم البجحة دي اللي انت تعرفهم... طب وانا ليه حاسة بكدا ليه بفكر فيك انا مالي اصلا مش عارفه ليه حاسه انك من جواك طيب اوي بس محتاج فرصة تانية حد تثق فيه بجد ويحبك بجد... بس مش أنا يعني أنا خلاص هتخطب قريب وبحب شخص تاني... طب ليه حاسة اني عايزة اواسيك حاسة انك صعبان عليا اوي اووووف... طب دلوقتي هقف قدامك ازاي وانا عارفه انك بتحبني صحيح انت مش بتبين بس هتبقي من جواك متضايق وحاسس انك متستاهلش تتحب اووووف يا ربي ليه دايما بتحط في مواقف مش عايزة اتحط فيها انا مش عارفه عين مين اللي راشقة في حياتي كدااا
اتأها اتصال علي هاتف المكتب أمسكته وهي تجيب: ايوا يا مستر أكمل
أكمل كان في مكتبه يجلس ويراقبها من ذلك الزجاج الفاصل بين مكتبيهما ليتحدث بهدوء: خلصتي شغلك عشان الإجتماع كمان ساعة يا ملك
ملك بتأكيد: ايوا خلصت وجاهزة كمان
أكمل: تمام يلا عشان نمشي
أغلق الخط بوجهها ونظر نحوها ليري ماذا ستفعل ليجدها تحدث نفسها بطريقة مضحكة وتلقي بالهاتف لم يسمع ماذا قالت لكنه ظل يقهقه علي منظرها ليقف وهو يهندم ثيابه ويخرج خارج مكتبه
ملك بغضب: مش فاهمه بيقفل في وشي كدا ليه كأني كلبة عنده دا لو كلبة كان احترمني أكتر من كدا والله منه لله كل ما اصفاله يقفلني منه بالحركة دي
اتجهت خارج مكتبها وهي تمسك بحقيبتها وتخرج
خرجت لينظر لها أكمل من أسفل لأعلي كانت ترتدي بنطلون جينز وتي شيرت أبيض وقميص بيبي بلو وحقيبة ظهر بيضاء وشعرها مرفوع للأعلي كعكة فوضوية وتتساقط باقي خصلات شعرها
أكمل بحاجب مرفوع: هو انتي هتيجي معايا كدا
ملك نظرت له مطولاً وضيقت عينيها: اي عندك اعتراض مثلاً
نظر لها ورفع حاجبه وكاد يتحدث لكنها قاطعته وهي تنظر له بنفاذ صبر: ثم اكيد يعني مش هروح كدا متقلقش يا دكتور عاملة حسابي
ثم ربتت بيدها علي حقيبتها
ليتحدث وهو يذهب ويعيطها ظهره: يلا
ملك ذهبت خلفه بسرعة وصعدت معه السيارة واتجهو سويًا
بعد قليل كان أكمل قد توقف أمام منزله
نظرت له ملك مطولاً بتسائل: حضرتك جايبني هنا ليه
أكمل بهدوء: ستيف وليندا هيجو كمان شوية علي هنا ياريت تدخلي يلا عشان تلحقي تغيري هدومك
قال ذلك الكلام ونزل من سيارته
ملك نزلت من السياره خلفه
وهي تنظر له بتوتر لا تعلم ما بها لكنه لا تريد البقاء وحدها معه
تنفست بهدوء وذهبت خلفه للداخل وصعدت الدرج خلفه ليشير لها الي إحدي الغرف: تقدري تفضلي هنا لحد ما يجو
تركها وذهب نحو غرفته وأغلق الباب
نظرت هي تجاهه ثم تأففت ودخلت الغرفة التي أشار نحوها
بدلت ثيابها وارتدت فستان أخضر فيروزي طويل بحمالات رفيعة ومفتوح عند إحدي قدميها من الأسفل الي الركبة ثم عدلت شعرها قليلاً لكنها تركته كما هو ووضعت بعض مساحيق التجميل ماسكارا وأحمر شفاه وقليلاً من البلاشر الخوخي علي وجنتيها
ظلت تنظر للمرآة وهي تتحدث بإعجاب كبير بنفسها: طب والله انا عسل ومفيش مني بصراحه يعني ايه دا فيه قمر كدا يا ناس مش ممكن
اقتربت من المرآة وهي تتحدث بدلع: هاتي بوسة يا نفسي ايه القمر دااا
قبلت المرآة لتطبع شفتيها علي المرآة كانت ستمسحها لكنها سمعت طرق الباب
ذهبت تجاه الباب وفتحته وهي تنظر لأكمل بنفاذ صبر: هما هيجو امتي هاه
بينما هو نظر لها بإنبهار لماذا دائماً يشعر بأنها مختلفة، كيف تفعل به هذا كيف تجعله يعجب بها في كل مرة يراها او يتحدث معها، ولكن السؤال الأهم كيف تجعله يشعر أساسا
ملك ظلت ترفرف برموشها بضيق وهي تتمتم: دا لسة هيسرح بقا ويحسسني بالذنب اكتر ما انا ناقصة اصلي
لتجده قرب يده من وجهها نظرت له بصدمة بينما هو أزال ربطة شعرها بهدوء ليسقط شعرها ويعدله هو بيده وهو ينظر نحو عيونها مباشرة
ليتحدث ببحة عميقة: كدا أحلي علي فكرة
نظرت له وهزت رأسها ليستفيق هو أخيراً وهو يشعر بالغضب من نفسه لما يشعر به ليتحدث بغضب بعد ذلك الهدوء اللطيف: يلا انزلي هما كلموني وقالو انهم جايين
ملك بصدمة من تقلباته تلك: ما انا نازلة لأحسن تكون فاكرني عايزة افضل عمري كله هنا ولا حاجة
كان يعيطيها ظهره ولكنه ابتسم علي طريقتها تلك
خرجا سويًا للحديقة كان يجهز للعشاء بشكل فاخر وكلاسيكي يليق به
كانت تمشي خلفه وهي تنظر للإضاءة والمكان والطاولة كل شئ ولا أروع ومنظم بطريقة رائعة هزت رأسها بإعجاب علي ما فعل
كان أكمل يقف أمامها حتي أتاه اتصال فذهب بعيدًا وهي ظلت تنظر حولها بفضول ونظرت بعيدًا قليلاً لتجد جانب مظلم لكنه جميل اتجهت لهناك وهي تنظر حولها بتفاجئ حتي وجدت غرفة تبدو غريبة فتحت الباب وهي تنظر للداخل كان المكان مظلم أضاءت مصباح هاتفها وهي تمشي نحو الداخل وكانت تنظر بدهشة
ملك بصدمة: واحد غريب جداً يا تري عنده اوضة سرية في الجنينة بتاعته ليه وكمان ضلمة اوي كدا شكله هيطلع سفاح وقتال قتلة ولا ايه اه فعلا ممكن انا اصلا كنت شاكة فيه النوعية دي متنفعش تكون غير واحد سايكو وقتال قتلة ودموي يا مامييي... يا تري هلاقي ايه هنا معقول يكون بيخطف أطفال ولا يكون بيقتل الستات وكدا هو اصلا عنده عقدة منهم وانا كمان رفضته ينهاااري... او جايز يكون بيأكل قلوب البشر زي رواية إنني أتعفن رعبًا كدا انا كان مالي ومال الأوضة دي بس لا أنا هلف وارجع
كادت تعود من حيث أتت لكنها وقفت مكانها بصدمة وهي تري أمامها ذئب كبير ينظر لها وأنيابه بارزة
ابتلعت ريقها وهي تتشاهد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله انا كنت حاسة اني هموت مقتولة بسبب فضولي دا يوما ما بس متوقعتش اني هموت موتة بشعة كدا اعععععععععععععع
ركضت نحو الباب وهي تصرخ والذئب يركض خلفها ظلت تركض بسرعة حتي وقعت بسبب الكعب الذي ترتديه أغمضت عينيها وهي تصرخ وتضع يدها علي وجهها... لكن مهلاً لم يحدث شئ فتحت عينيها ببطء وهي تنزل يديها للأسفل لتجد الذئب أمامها لكنه بعيد بعض الشئ ويحاول الأقتراب لكنه يفشل بسبب السلاسل الحديد المربوطة به
لتتنهد براحة: الحمدلله كنت عارفة إني مش هموت علي إيدك لأ مش للدرجة دي يعني
لتسمع صوت همس بالقرب من أذنها: أوعدك المرة الجاية هرميكي ليه بنفسي لو مبطلتيش تتحشري في اللي ملكيش فيه
ملك بخضة وقفت وهي تنظر له لتتحدث بخوف: انت شخص غريب اوي ايه جو أفلام الرعب والروايات دا يعني عندك أمراض نفسية ومعقد وقولنا ماشي مش مشكلة ممكن يتعالج عادي.... غريب الأطوار وكل ساعة بمزاااج وقولنا مش مشكلة عادي نعديها عشان حليوة حبتين.... متأمر ومغرور ومعندكش ذوق ومبتعملش غير اللي يعجبك قولت معلش سيبيه يا ملك يعيش الدور شوية.... عندك أوضة سرية في الجنينة وقولت عادي جايز بيحب ينعزل عن العالم ولا يقعد لوحده شوية... لكن كمان مربي ذئب وبتأكله بشر
ضربته في كتفه بقوة وهي ترفع صوته: دا انت مش طبيعي بقا
نظرت له بتمعن من أسفل لأعلي ثم قالت بشك: انت شكلك برج العقرب يلا
أكمل بصدمة: يلا
ملك بخوف: أقصد يا حضرة الدكتور أكمل
ابتسم هو ابتسامة جانبية أمامها هذه المرة وهو يمسك بيدها: يلا عشان هما مستنين برااا
خرجت معه وهي تنظر نحو الذئب بخوف
خرجا سويًا وهو عدل لها شعرها وابتسم وأمسك يدها وذهب بها نحو الطاولة ليجد ستيف وليندا ومعهم شخص آخر
(حوار مترجم بالإنجليزية)
رحبوا ببعضهم وسلمت ملك علي ستيف وليندا بترحاب ليتحدث ستيف: أكمل أعرفك إنه شريكي مايك... مايك هذا سينيور أكمل وهذه خطيبته ملك
صافح أكمل مايك بإبتسامة وهو يرحب به ثم بعدها صافحته ملك وهي تبتسم له وهو كان ينظر لها بإعجاب شديد وعيونه تلمع ظل يمسك بيدها وهي تحاول سحب يدها بهدوء لاحظ أكمل هذا لينظر نحو مايك بغضب وهو يسحب ملك بعيدًا عنه وينظر له بتحذير توتر مايك قليلاً ولم يتحدث
مر قليلا من الوقت
جلسوا وبدأو يتحدثون بالعمل وكانت ليندا تدردش مع ملك ويتحدثون بإنسجام
ولكن كان أكمل يشعر بالضيق لأنه لاحظ نظرات ذلك الوغد مايك تجاهها هي
نظر نحوها كانت تبتسم وتحرك شعرها ببراءة
ليتنفس بضيق وهو يقبض علي يده بغضب لم يستطع أن يتحمل لحظة أخري فهو بالفعل يحاول السيطرة علي نفسه منذ بداية اللقاء
ليهب واقفاً وهو يسحبها من يدها نحوه ووضع يده علي خصرها وهو ينظر نحو عيني مايك بتركيز
تحدث بفحيح: انظر يا مايك إن رأيتك تنظر نحوها مجدداً فصدقني سأقتلع عينيك من مكانهما إنها ملكي أنا هل تفهم حبيبتي أنا ولا يحق لك أن تنظر تجاهها ولو بالخطأ هل تسمعني جيداً
ليتحدث ستيف: صدقني هو لم يقصد يا سيد أكمل
أكمل بغضب: منذ جئتم إلي هنا وهو لا يزيل عينيه عنها فكيف لا يقصد انظر يا ستيف إن لم يذهب هذا الوغد من هنا فصدقني لست مسئولاً عن ما سيحدث
لتتحدث ليندا بهدوء: نحن نعتذر كثيراً يا سيد أكمل علي ما حدث إنه مجرد سوء تفاهم ولكن سنتركك الآن لكي تهدأ ونكمل هذا الإجتماع لاحقًا
مايك بتبرير: انا لم أقصد أن أضايقك يا سيد أكمل لكن خطيبتك جميلة جداً وانا فقط كنت أبدي رأيي بجمالها لا أكثر كن رجلاً متحضراً قليلاً لم يحدث شئ
لينظر له أكمل بحاجبين مرفوعين وعيون تطلق شرار: تبدي رأيك صحيح إذاً دعني أنا أيضاً أبدي رأيي فيك وأكون متحضراً كما تريد
ليتفاجئ مايك بلكمة في وجهه ولم يكتفي أكمل بلكمة ظل يلكمه كثيراً وهو يصرخ به بصوت عالي: لقد حذرتك لا تنظر أبداً إليها فتحضري سوف يقضي عليك صدقني أنا متحضر بطريقة لا تتخيلها
كانت ملك تنظر بصدمة هي تعلم أنه يحبها لكن لم تعلم أنه يحبها لهذه الدرجة
اقتربت بسرعه وهي تتحدث: أكمل خلاص سيبه هيموت في إيدك
وجدته لا يستمع لها وكأنها غير موجودة سحبته من يده وهي تخبره بأن يتوقف
دفعه أكمل بغضب وهو ينظر نحو ستيف: عذراً ستيف انتهي الإجتماع
سحب ملك من يدها ودخل بها الي الداخل وهو يشعر بغضب عارم إنه حتي لا يعلم ما الذي أوصله لتلك الحالة
ملك بإندفاع: ايه اللي انت عملته دا انت بوظت شغلك عشان حاجه تافهة
اقترب منها وهو يهز رأسه بغضب: تافهة مش كده انتي شايفة انه نظراته ليكي اللي كانت بتأكلك وانتي قاعده جمبي حاجه تافهة هاه
ملك بخوف: انا اقصد انه شغلك أهم يعني مفيش داعي لكل دا وبعدين اللي انت عملته دا تسميه ايه غير همجية هاه
أكمل كان يقترب منها حتي أصبحت هي بينه وبين الحائط ليتحدث هو بغضب: طيب ماشي أنا واحد همجي شغلي وانا حر ومش فارق معايا واه عندي مسمي للي عملته دا
ملك: ايه هو هاه
أكمل بغضب وضرب الحائط بجانبها: غيرة يا ملك غيرة
نظرت له بصدمة وهي ترفرف برموشها: غيرة هو فيه غيرة كدا
أكمل بغضب: آه غيرة استغربتي كدا ليه متسألنيش بغير كدا ازاي... لأني أنا ذات نفسي مش عارف وصلت لكداا ازاي انا اه غيور وعصبي جدا وعمري في حياتي ما بتعصب واعمل كدا الا لو بحب الشخص اللي قدامي جداً... وكل ما تلاقي ردة فعلي اسوأ اعرفي إني حبي أكبر
كانت هي تسمع كلامه ولا تعرف كيف تجيبه حاولت الإبتعاد ليتحدث هو بحزن: أنا بحبك يا ملك بحبك ومش قادر استحمل اشوف غيري بيبصلك ومش هقدر استحمل اشوفك لغيري حبك جوايا أكبر مني بكتييير صدقيني انا حاولت اتجاهل نظراته والله لكن مقدرتش حسيت في نار بتأكل فيا ومقدرتش استحمل... متسبنيش يا ملك أنا مش عايز حاجه غيرك دلوقتي
نظرت له ملك والدموع بعينيها لا تعلم ماذا تقول ولا ماذا تفعل لكنها أخبرته بأنه تحب غيره وستخطب لغيره
اتجهت لتذهب للخارج لكن نظرت نحوه وهو يغمض عينيه بألم لا تعلم ما حدث لها وما تلك الغصة بقلبها حين رأته هكذا لتذهب نحوه وتحتضنه بشدة ليحتضنها هو بقوة وهو يشعر ببعض الراحة لأن هذه هي المرة الوحيدة التي يكون فيها صادقاً معها هي فهو حقاً لم يخطط لكل من هذا كان يشعر بالهدوء بعد ذلك الحضن
لتبتعد هي وتنظر له وتتمتم بهدوء: مش هينفع أنا وانت مش هينفع يكون في بينا حاجة انا بحب واحد تاني وهتخطب ليه قريب يا أكمل وانا مقدرة كل مشاعرك دي لكن احنا طرقنا بعيد عن بعض ومش معني إنك بتحبني إني امشي وراك واتجاهل حياتي
نظر لها أكمل بصدمة من كلامها ذلك فهو الآن يشعر وكأنها طعنته في قلبه بخنجر بسبب كلامها ذلك يكاد يقسم بأنه كان مستعداً للتخلي عن انتقامه من أجلها كان سيخبرها بالحقيقة ويترك كل شئ لتكون معه لكنها آلمته كثيراً يا له من غبي فكيف كان سيتخلي عن كل شئ من أجلها كيف كان سيترك إنتقامه الذي لطالما حلم به كثيراً بسهولة فقط من أجلها كيف للخيانة أن تأتي من قلبه كيف أحبها حقاً ومتي أحبها
نظر لها وها هي قد أعطته سبب إضافي ليكمل إنتقامه بلا رحمة ولا تعاطف إنه حتي لن يفكر بأي شئ فقط سينتقم مهما كلفه الثمن وليمت ألمًا ذلك الخائن الذي أحبها
تحدث أكمل بهدوء: هتندمي يا ملك صدقيني هتندمي وهتتمني اني الزمن يرجع وتوافقي لأنك عمرك ما هتلاقي حد هيحبك زيي
ذهبت هي وتركته وكانت تبكي لا تعلم حتي لما تبكي ولكنها شعرت بألم بقلبها
وهو كان كالمجنون يكسر كل شئ أمامه ويصرخ بغضب ثم جلس أخيراً وهو يقسم بأنه سيجعلهم جميعاً يدفعون الثمن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان أدهم يقف علي البحر حيث كان يقف دوماً ولكن هذه المرة كان معه بعض الرجال ويتحدثون سوياً
الرجل بهدوء: اليخت جاهز زي ما حضرتك طلبت يا أستاذ أدهم
أدهم وهو ينظر نحوه بفرحة هو يعلم بأنه سيعجبها كثيراً فلقد تمنت قبل سبع سنوات أن تركب مركب برفقته وها هو سيحقق لها ما تريد
ولكن الفارق الوحيد بأن هذا اليخت سيكون لهما فقط
كان يقرأ الإسم بسعادة وهو يتخيل ردة فعلها حين يحضرها لهنا
أدهم بسعادة: شمس الأدهم
نظر نحو الرجل بإبتسامة: عايزه يكون ولا اروع زينه بشكل يخليها تتسحر لما تشوفه مش عايز ولا غلطة
الرجل وهو يهز رأسه: متقلقش يا أستاذ أدهم هتتفاجئ لما تشوفه صدقني
ذهب أدهم وهو يبتسم فهو سيجعل يوم عرسها يوم الإحلام
لكنه لم يكن يعلم أن كلاهما سيتيقظان علي كابوس بشع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عبد الرحمن يجلس وهو يفكر يشعر بأن القادم ليس خيراً فأسرار الماضي بدأت تنبش ومع الوقت سيعرف الجميع كل شئ أراد إخبار ليان لكن ماذا سيخبرها أنه أخفي عنها عائلتها ووالداها وجعلها تعيش يتيمة ووالدها حي لكنه كان مُجبراً فلقد عاهد ابنه ماجد وعاهد والداتها فاطمة أيضاً
ليوقظه من شروده صوت صغيرته
سيلا بمرح: جدو حبيبي قاعد لوحدك ليه
ابتسم عبد الرحمن فور رؤيتها فهو عند رؤيتها لا يعلم ماذا يحدث له ولكنها تمحو حزنه ببراءتها: تعالي يا حبيبة قلب جدو... ايه يا ناس القمر دا حفيدتي أجمل بنوتة مش معقول قد ايه حلوة
ظلت سيلا تضحك وهي تتحدث بدلع: انا حلوة عشان انا شبهك يا جدو
ليحتضنها عبد الرحمن بحب وهو يتحدث معها وقد أراحه وجودها
شمس بسعادة وهي تقرص سيلا من وجنتها: لحقتي أكلتي عقل جدو أمتي كدا هاه
سيلا ببراءة وسعادة: دا سر أسلوبي بقا يا مامي
ضحك عبد الرحمن: زي أدهم وهو صغير اوي 😊
وصل أدهم للقصر وهو يبتسم بسعادة ويحمل وروداً كثيرة
لتتحدث سيلا بسعادة وهي تذهب نحوه: بابي
نزل هو في مستواها وأعطي لها بوكيه من الورود وبه الكثير من الشوكولاتة
لتقفز هي بسعادة وتنظر له بفرحة عارمة: دا عشاااني
أدهم وهو يهز رأسه بحب: اكيد طبعاً دا كله عشانك يا أميرتي... ايه مفيش بوسة لبابي
سيلا ظلت تضحك وهي تقول: لا طبعاً دا مش بوسة بس دا بوسة وحضن كمان لأحلي بابي
قبلته من خده بسعادة واحتضنته وذهبت نحو جدها تريه الورود والشوكولاتة وظلو يضحكون سوياً وأدهم اتجه نحو شمس بإبتسامة تزين وجهه: وحشتيني يا شمس
شمس بخجل وصوت منخفض: وانت كمان
أدهم ظل يضحك وبعدها أعطاها الورود وهو يبتسم واقترب وقبل يدها وهو يقول بحب: أنا بحمد ربنا كل يوم انك في حياتي وانك رجعتيلي من جديد يا شمس
ظلت هي تضحك وهي تحمل الورود وتنظر له بفرحة: انا من غيرك مكنش عندي حياة أصلاً يا أدهم
أدهم بحب: انتي تعويضي عن تعب كل سنيني ربنا بعتك ليا عشان يراضيني ويكافئني علي صبري يا شمس انتي أجمل هدية اتهدتلي في كل حياتي
ابتسمت وهي تنظر له بحب وتتأمله فحقاً عادت حياتها تزهر كما لم تكن من قبل جلسوا سوياً وهم يستمتعون بكل تفصيلة وابتسامة وكلمة معاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت ليان تجلس في الشرفة وتقرأ بهدوء وهي تشعر بأن بطل هذه الرواية يشبه مراد كثيراً كانت تبتسم وهي تقرأ ليعكر صفوها ذلك الصوت الآتي من الأعلي ف كالعادة وليد وجاسر بالأعلي حاولت أن تتجاهلهم لكنها لم تستطع خاصة وأنها قريبة منهم
تأففت بغضب وتركت الكتاب وهي تصعد للأعلي
ظلت تطرق علي باب الشقة الخاصة بهم
بينما في الداخل كان جاسر يتدرب في غرفة الرياضة هو ووليد ويتحدثان
وليد بتأكيد: متقلقش بكرة الصبح هيكون الملف جاهز وهنعرف الحقيقة
جاسر تنهد واومئ رأسه
ليسمع كلاهما صوت طرق الباب
وليد بتعجب: اوعي تكون مظبط مع واحده من ورايا
جاسر نظر له بثبات
ليتحدث هو بمزاح: خلاص بهزر في ايه متتحمقش بسرعة كدا يا سيادة النقيب انا عارفك مش بتاع الكلام دا... انت مركز في شغلك عارفين
ارتدي تي شيرت وأخذ زجاجة الماء وكان يشرب
وذهب ليفتح الباب وهو يبتسم ببلاهة
ليجد ليان تنظر له بغضب وهي تربع يديها أمامها: ازيك يا أستاذ وليد... ممكن لو سمحتو تهدوا شوية عشان مش عارفه انام
وليد: والله انا لو عليا انا خلصت تدريب... انما بقا حضرة النقيب شكله كدا هيقعد لبكرة الصبح
ليان بصدمة: ليه يعني كل ده... طب ممكن تدخل تقولو خلاص كفاية
وليد: اوكيه ثانية واحده
ذهب للداخل وهي كانت تتأفف فهي لا تطيق ذلك الأبله جاسر
ليأتي لها وليد بعد قليل وهو ينظر لها ويرفع كتفيه بحزن: حاولت أقنعه بس مقدرتش
ليان بضيق: انت قولتلو ايه
وليد: قولتلو كفاية كدا يا جاسر يا اخويا عشان جارتنا تنام براحتها والدنيا ليل وهي معاها حق بصراحة
ليان بضيق أكبر: وهو قالك ايه
وليد بتحذير: بلاش بقا
ليان بغضب: لا قول
وليد: قاللي اقولك انتي هو مش هيخاف من جنابك وهو حر يعمل اللي هو عاوزه في اي وقت ومش هيأخد إذنك مثلاً
ليان بغضب: هو في انهي اوضة
وليد أشار لها نحو غرفة الرياضة وهو يتحدث بتحذير: نصيحة مني ليكي بلاش عشان سيادة النقيب عصبي ومبيشوفش قدامه
ليان وهي تتجه نحو تلك الغرفة: أنا عصبية أكتر منه بكتير
دخلت الغرفة التي هو بها وهي تتحدث بهدوء: ممكن كفاية كدا تدريب عشان مش عارفه انام
جاسر نظر نحوها وابتسم: لأ مش ممكن حاجه تانية
لتغضب هي وتنظر حولها بنفاذ صبر وتتمتم: يارب صبرني كان يوم منيل لما سبت القصر ما انا كنت مبسوطة هناك
جاسر بتريقة: دا انتي طلعتي مجنونة كمان وبتكلمي نفسك
ليان بغضب ورفعت سبابتها في وجهه: بقولك ايه يا بتاع انت انا ميهمنيش انت مين ان شاءلله تكون ملك العالم حتي... فياريت تكون شخص كويس وتحترم النااس اللي حواليك اوكيه
جاسر وهو ينزل اصبعها: خلصتي يلا اطلعي برا بقا
ليان: يعني مش هتبطل
جاسر رفع حاجبه وتحدث بإستفزاز: لأ
وذهب من أمامها وظل يكمل ما كان يفعله
نظرت هي حولها بغضب منه أرادت تلقينه درساً يا له من وقح لقد طلبت منه بكل أدب أن يهدأ ولكنه شخص مغرور
نظرت مطولاً وها هي قد وجدتها لتهز رأسها بخبث اقتربت وأخذت هاتفه من علي الطاولة واتجهت للخارج لم تجد وليد لقد كان بغرفته
نظرت للشاشة بتعجب لقد كان الهاتف يرن ولكنه كان صامتاً
ليان بفضول: يا تري مين تارا دي
أجابت وهي تتوعد له
ليان بدلع: الو
ليأتيها صوت متعجب من الناحية الأخري: انتي مين وفين جاسر
ليان بدلع: جسورة قصدك
تارا بصدمة: جسورة... انتي بتعملي ايه مع جاسر انتي مين هاه
ليان ابتسمت بمكر حينما وجدت الأخري قد اشتعلت: انتي اللي مين أنا مراته عايزة ايه من جوزي
تارا بصدمة: ايه مراته... هو جاسر متجوز... انا كنت حاسة
ليان بدلع وخبث: متتصليش علي جوزي مرة تانية انا عارفة انك بنت من البنات اللي بتحاول تدخل حياة جوزي لكن هو قاللي كل حاجه وقاللي انه عمره ما فكر فيكي ولا هيفكر في واحدة غيري فياريت تبعدي عنه بكرامتك هاه
واغلقت بوجهها وهي تبتسم
لتسمع صوته من خلفها: انتي بتعملي ايه هنا وماسكة موبايلي ليه
ليان نظرت له بتوتر: ولا حاجه انا هعمل بيه ايه مثلاً
أخذ جاسر هاتفه وهي اتجهت للأسفل فوراً نظر نحوها بضيق واتجه نحو غرفته ألقي هاتفه واتجه للمرحاض ليستحم
انتهي من استحمامه وارتدي ثيابه ونام وهو يفكر في كل شئ سيجد أجوبة لكل أسالته قريباً جداً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت نور مع عمار يتناولون العشاء سوياً وهي تتحدث مع بسملة وتضحك وحتي لم توجه له كلمة وهو ينظر لها بملل فهو يعلم بأنها تعاقبه هكذا ابتسم وهو ينظر نحوها ويتحدث: شكلك مبسوطه المكان عجبك
نور ببرود: اه حلو وبقا احلي عشان بوسي حبيبتي معايا
رفع هو حاجبيه ونظر حوله قليلاً ثم أمسك هاتفه وهو يرسل رسالة لبسملة انتهي وترك هاتفه بسرعة
وصلت رسالة لبسملة لتفتح هاتفها وجدتها من عمار نظرت نحوه ليشير هو لها نحو هاتفها
نظرت لهاتفها لتقرأ رسالته
(معلش يا بسملة استأذني وروحي الحمام او اي حاجه عشان أختك متضايقة مني ومش عارف اتكلم معاها)
لتهز هي رأسها ثم قالت: معلش هستأذن انا شويه عشان رايحة الحمام
ذهبت بسملة وبقت نور تنظر حولها بتوتر
ليتحدث عمار: لو بتعاقبيني علي اللي حصل الصبح خلاص كفاية عشان انا مش بحب اشوفك بتتجاهليني
نور بثبات: كان لازم تفكر في الكلام دا قبل ما تكلمني كدا
عمار ابتسم وتحدث بحب: انا اسف ممكن بقا تضحكي
نظرت له وهي تتحدث: بشرط
عمار: اؤمري
نور بثقة: انك متتكلمش معايا كدا تانى أبداً مهما حصل دا اولاً وثانياً لو حصلت مرة تانية تتعتذر مني قدام كل النااس انا هعديهالك المرة دي وخلاص
عمار بثقة: بس كدا موافق
ابتسمت نور برضا ونظرت له
عمار بفضول: ايه كانت فكرة العقاب انك تجيبي بسملة معانا مش فاهم... ممكن شرح
نور ابتسمت وبدأت تشرح: بص يا سيدي اولا جبتها عشان تكون عزول بينا ومتعرفش تقولي كلمة طول القعدة زي ما حصل كدا حلو
عمار: حلو... دا أولا طب وثانيا
نور نظرت حولها ببراءة وهي تتحدث: ثانيا بقا كنت هقنعها تتبارد عليك لحد ما تتخانقو وطبعا أنا اتحمق لأختي وكدا وانت تزودها اقوم انا مدياك بالقلم علي وشك كنت ساعتها هرتاح نفسياً
انهت كلامها وهي تنظر له ظنًا منها أنها ستجده غاضب لكن وجدته يقهقه علي كلامها وكأنها قالت نكتة لتنظر له بإستفهام
نور بتعجب: انت بتضحك علي ايه معلش
عمار بذكاء: علي أفكارك السوبر ذكية
نور: انت بتتريق
عمار بثقة: لأ بتكلم بجد انا بس عايز اعرف ايه اللي خلي عقلك يفهمك اني انا هتخانق مع بسملة اساساً يعني حتي لو حصل انا كنت هوصلكو البيت وامشي ومستحيل اعلي صوتي او اتخانق مع واحده فيكو
نور بإعجاب غازلته بتلقائية: ايوا يا واد يا جنتل يا جامد انت... بس تصدق لايقة عليك اوي شخصيتك دي بجد يعني... تعرف يا عمار انا من أول مرة شوفتك فيها وانا بشوفك دايماً الرجل المثالي يعني لو حد سألني وقالي ايه تعريف الرجل المثالي من وجهة نظرك هقوله عمار
ابتسم عمار بسعادة علي كلامها ليتحدث أخيراً: انتي حلوة اوي يا نور
نور بغرور وهي تعيد شعرها للخلف: عارفه
عمار هز رأسه وابتسم: انتي فعلا حلوة اوي مش من برا بس لأ من برا ومن جوا كمان يا نور تعرفي اي حد هيشوفك اول مرة هيفتكر انك بنت مادية وسطحية ويفهمك غلط لكن رغم كل حاجه أنا من أول مرة شوفتك فيها وانا عارف انك فيكي حاجه مستخبية وانك مميزة يعني مشوفتكيش طماعة بالعكس شوفتك دمك خفيف وتلقائية وبسيطة اوي حسيتك نقية اوي هتقوليلي ايه السبب هقولك معرفش انا بس حسيت كدا
نور نظرت نحوه بعيون دامعة فهو الوحيد الذي أصبحت تشعر بالأمان والسعادة بوجوده وتكون علي طبيعتها معه حتي أنها تضحك من قلبها كما لم يحدث من قبل
تحدثت بتأثر: شكراً يا عمار
عمار بتسائل: بتشكريني ليه
نور بعيون دامعة: عشان اديتني فرصة اعيش واحس اللي انا حاساه دلوقتي
عمار ابتسم بسعادة: هو ايه بقا اللي انت حاساه دلوقتي
نور بصراحه: حاسة بالأمان حاسة إني مطمنة عشان انت جمبي وكمان حاسة اني مبسوطة من قلبي بجد يا عمار
ابتسم وأمسك يدها وقبلها بطريقة لطيفة وتحدث: صدقيني هحاول اخليكي دايماً مبسوطه يا نور
ظلت تنظر هي له بإمتنان وابعدت يدها وأمسكت العصير أمامها وشربت منه بخجل
بينما كانت بسملة قد ذهبت للمرحاض ظلت تلعب بشعرها أم
بينما كانت بسملة قد ذهبت للمرحاض ظلت تلعب بشعرها أمام المرآة قليلاً شعرت بالملل وهي تتأفف خرجت وجدت نور وعمار يتحدثان والإبتسامة لا تفارق كلاهما فخجلت أن تذهب إليهما لذلك قررت أن تنتظرهما بالخارج قليلاً
خرجت خارج المطعم ومرت الي الناحية الأخري من الطريق ووقفت تنظر نحو النيل بهدوء وهي تحدث نفسها ببلاهة
بسملة: منك لله يا نور جبتيني معاكي عالفاضي وفي الآخر عرف يأكل بعقلك حلاوة واتصالحتي في دقيقتين طب كنتي سبتيني انا في بيتي جوا اوضتي وبقرأ روايتي معززة مكرمة يلا.... طب ما انا فيها هقرأها واكملها دلوقتي
أخرجت هاتفها وظلت تكمل روايتها بإستمتاع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوقف وليد سيارته ونزل منها وهو ينظر حوله ووقف ونظر للنيل بإبتسامة واسعة: حقيقي فعلاَ أحسن حاجه الواحد يعملها وهو متضايق انه يشم هوا
ظل ينظر حوله والإبتسامة لا تفارق وجهه حتي رأي فتاة تجلس بعيداً قليلاً اقترب منها بفضول لأنها تقف وحدها وبعد اقترابه كاد يتحدث معها لكنه سمع صوت شهقاتها وبكاءها اقترب منها بقلق
وليد بقلق: انتي كويسة يا انسة
نظرت هي نحوه بعيون دامعة والدموع تنهمر منها ووجهها أحمر كثيراً
لتتحدث هي من بين شهقاتها: انا كويسة
لينظر هو لها بتركيز نظرت هي نحو عينيه وظلت تبكي أكثر
وليد: ممكن تقوليلي ايه اللي حصل... طب بتعيطي ليه طيب
لتجيبه ببكاء: عشان انت عنييك زرقا زيه فكرتني بيه ليه
لينظر لها بصدمة: هو مين دااا
لتبكي هي وتنظر نحوه: يزن انت عنييك زي يزن وهو مات وانا بعيط عليه
ليتحدث هو بأسف: أنا آسف إني فكرتك بيه بس ممكن تهدي شوية مينفعش تعملي في نفسك كدا دا قدره
هي ببكاء: لأ هو مكنش هيموت لكن كاميليا هي اللي قتلته عشان هو سابها مع انه هو مغلطش هو بس حب واحدة غيرها
وليد بصدمة: كاميليا مين دي كمان
لتتحدث هي بحزن: بنت عمه هي اللي قتلته ضربته بالنار في واحده تقتل ابن عمها عشان مش بيحبها هي لو بتحبه بجد كانت سابته مبسوط مكنتش قتلته
ليتحدث وليد بحزن: حقيقي دي واحده مريضة.... طب وعملتو ايه بلغتو البوليس صدقيني انا هتأكد انها تتعاقب بنفسي عشان هي قتلت حبيبك وخلتك تعاني كدا
ازداد بكائها: محدش قبض عليها ما هي قتلته وانتحرت بعدها.. خلاص يزن مات
وليد: ممكن تهدي شوية يا.. هو انتي اسمك ايه
لتجيبه من بين شهقاتها: بسملة
وليد بطمئنة: ممكن تهدي شوية انتي لسة صغيرة ومع الوقت هتنسي
بسملة ببكاء: ومين قالك اني بعيط عشان هو حبيبي لأ انت فاهم غلط انا بعيط عشان صعبان عليا وصعبانة عليا مليكة اوي هو مات وهي دخلت مستشفي الأمراض النفسية خلاص محدش عارف يعالجها
ليتحدث وليد بأسف: هي مليكة دي صحبتك
بسملة هزت رأسها نافية
وليد بتسائل: اومال هي مين
بسملة ببكاء: هي ويزن أبطال روايتي المفضلة انت متخيل ازاي بعد ما اتعلقت بيهم وحبتهم وعيشت معاهم كل ايامهم الحلوة والمرة تكون دي النهاية انا زعلانه اوي مش عارفه استوعب ازاي دا حصل دا كان لسة دلوقتي بيقولها انا بحبك يا مليكة فجأة ظهرت اللي ما تتسمي وقتلته وقتلت نفسها ومليكة جالها صدمة نفسية ودخلوها مستشفى الامراض النفسية
نظر لها وليد بصدمة وهو لا يصدق هل كانت تبكي بهذه الطريقة فقط بسبب نهاية روايتها
بسملة وهي تنظر له ببراءة: هاه بقا بذمتك مش حقي اعيط نهاية توجع القلب مش كدا
وليد نظر لها 😒: هو انتي كنتي بتعيطي عشان كدا بس
بسملة: اه
وليد بصدمة: تصدقي انك بنت تافهة
بسملة بغضب نظرت له: لا بقولك ايه احترم نفسك مش عشان انت ظابط وطويل وابيضاني وحليوة كدا وعنيك زرقا هسكتلك هاه
وليد ابتسم ثم نظر لها كانت جميلة كثيرا وبريئة: بس انتي عشان حلوة وشعرك طويل وعيونك عيون غزلان وزي القمر انا ممكن اسكتلك عادي
نظرت له بخجل وعادت للخلف قليلاً وقالت بتوتر: احم سوري انا الغلطانة مكنتش اقصد اضايق حضرتك انا بس كنت متضايقة وبعدين انت اللي جيت واتحشرت يبقي كان لازم تستحمل بقا
وليد بسخرية: لا لزمتها ايه بقا حضرتك طلاما قولتي بعدها تتحشر ملهاش لازمة خالص قوليلي يا وليد
نظرت له بسملة بخجل لتسمع صوت نور وعمار يأتي من خلفها
عمار بإستغراب: هو في ايه
نظرت بسملة نحوهم بتوتر
ليجيب وليد: احم حضرتك انا وليد العمري ملازم أول
عمار بلباقة: اتشرفنا يا يا حضرة الظابط انا عمار الأحمدي
وليد بإحترام: انا شوفت الآنسة كانت بتعيط ففكرت في مشكله او حاجه فقولت اشوف في ايه بس الحمدلله طلع مفيش حاجه
نظر نحوها وابتسم وودعهم وذهب
نور: انتي كنتي بتعيطي ليه
بسملة بخجل وإحراج: أصلي يزن مات ومليكة دخلت مستشفي الأمراض النفسية
نور بصدمة: يزن ومليكة مين
بسملة بصوت منخفض: أبطال روايتي المفضلة
نظر عمار للجهة الأخري وهو يضحك ونور نظرت لأختها بصدمة: بتعيطي علي اتنين مش موجودين يا بسملة
بسملة بتبرير: ما انا اتأثرت انتي عارفه إني انا انسانه مرهفة المشاعر
نور بتسائل: طب ويا إنسانة يا فياضة المشاعر مجتيش قعدتي معانا جوا ليه.... ليه خرجتي هنا
بسملة غمزت نور: ما انا لقيتك مبسوطة ومقضياها نظرات وابتسامات قولت استناكو هنا يعني انا غلطانه يعني... مش احسن ما اقعد وسطكو عزول
زل عمار يضحك علي كليهما لتنظر نور لها بتوعد
عمار بجدية: طب يلا اركبو عشان اوصلكو
صعدوا السياره واوصلهم عمار وذهب لمنزله...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*في صباح اليوم التالي*
كان مراد يجهز بعض الأشياء وقد تحدث مع عمر ليغير بعض الأشياء في القرية السياحية لتناسب عرسه بصغيرته
انتهي من كل هذا
وقرر أن يذهب لها ويأخذها من عملها ويفأجأها
استقل سيارته وذهب إلي هناك وظل ينتظرها بالأسفل وهو ينظر في ساعته فمن المفترض أن تنزل الآن
كان ينتظر لكي يراها بفارغ الصبر وجدها تخرج وتذهب نحو سيارتها ركبت السيارة وكانت تربط حزام الأمان كادت تتحرك بالسيارة لكنها نظرت وجدته يقف أمامها ينظر لها بإبتسامة واسعة
نظرت له بصدمة وسعادة كبيرة وهي تنزل من سيارتها
ليان بإبتسامة: مراد ازيك
مراد: كويس عشان شوفتك
نظرت هي بعيداً بخجل
لتتحدث: ايه جاي ليه
مراد: تعالي معايا
ليان بتعجب: علي فين
مراد ابتسم بثقة: مفاجأة
أخذها وذهبا معًا بسعادة
حتي وصلا وهي تنظر بإستفهام: ايه دا
مراد بسعادة: دا......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
بمجرد أن نطق المأذون بهذه الكلمة كانت آية تطير فرحاً فها هي قد أصبحت زوجته بينما هو كان يتألم يشعر بأنه يخون ملك هو يعلم جيداً بأن هذا الزواج لن يكون سوا علي الورق لكنه كان يشعر بالذنب
اتجه هو للأعلي وهو يتوعد لها بأنه سيجعلها تندم علي أنها أحبته سيجعلها تفهم أنه حينما كانت شقيقته كانت قطعة منه والآن باتت لا شئ بالنسبة له
كانت هي بالأعلي تقف أمام المرآة وتعدل خصلات شعرها بسعادة لا مثيل لها فلقد أصبحت زوجته الآن وتحققت أكبر أحلامها
وجدت باب الغرفو يفتح لتنظر للباب بسعادة و....
