رواية ظننته منقذي الفصل السادس 6 بقلم هاجر خالد

      

 رواية ظننته منقذي الفصل السادس 6 بقلم هاجر خالد
ـ بابا اتوفى من يومين يا هاجر.


" مرت ثلاثة ايام لا احداث تُذكر فيهم ، هاجر قاعده مع الجده فريده ، حسن بيروح شغله ويجي يقعد معاهم ويمشي ، لسه مفيش اخبار عن مامتها ، حسام برضو مظهرش ودا طمن هاجر نوعًا ما ، بس هنشوف إيه إللي هيحصل النهارده ............"

ـ هاجر وفريده قاعدين في بيتفرجوا على التلفزيون مع بعض ، بس لفت نظر هاجر صورة ست جميله جدًا ماسكه طفل في أيدها ،فقالت بفضول للجده فريده : هي مين إللي في الصوره دي ياطنط فريده؟؟.

ـ وجهت فريده نظرها للصوره وقال بإبتسامه صاحبها حزن : دي ساره بنتي الله يرحمها ، مامت حسن .

ـ قالت هاجر بأسف : الله يرحمها....انا اسفه .

ـ فريده : متتاسفيش يابنتي.
بعدين سكتت شويه وبدأت تحكي وتقول : ساره كانت بنتي الوحيده ، خلفتها بعد 10 سنين ، كنت بخاف عليها من أي حاجه كانت جميله اوي ورقيقه وقلبها طيب بس......بس راحت مني بدري اوي حتى حسن ملحقش يشبع منها .

ـ هاجر : هي حصلها إيه؟؟.

ـ استكلمت فريده حديثها بتأثر فقالت بحزن : ساره اكتشفت إن عندها ورم في المخ لما حسن كان عنده عشر سنين ، عقلنا كان رافض يصدق الفكره وإن ممكن في يوم ساره متكونش موجوده معانا ، بس بعد ما عملت التحاليل اكتشفنا إن الورم حميد هيحتاج تعمل عمليه ، و بعد فتره علاج كبيره استعدت ساره العمليه وعملتها كانت صعبه اوي عليها وعلينا إحنا كمان ، بعد العمليه ساره كانت كل يوم بتتحسن وحياتها بترجع تاني ، عدى سنتين الدنيا كانت فيهم حلوه وساره كويسه بس بعد السنتين دول الورم رجعلها تاني ، والمره دي كانت اصعب من اللي قبلها والورم كان بينتشر في أجزاء اكتر في المخ ، ساره رفضت تعمل عمليه تانيه رغم إن حالتها كانت بتسوق كل يوم عن اليوم اللي قبله ، بس هي كانت مسلمه أمرها لله بتاخد ادويتها وجلسات الكيماوي وبتحاول تتعايش مع الموضوع ، عانت كتير اوي اكتر من خمس سنين ، لغاية قبل وافتها بيوم واحد نادت عليا ساره ووصتني على حسن وقالتلي إنها حاسه إن خلاص رحلتها خلصت لحد هنا ، حاولت اطمنها إنها هتبقا كويسه وإنها مش هتمشي وتسيبنا وهي اللي هتخلي بالها من حسن ، بس كنت بكدب على نفسي ، بعد اليوم دا ساره اتوفت ، ماكنتش مصدقه إني خلاص مش هشوفها تاني ، بنتي الوحيده خلاص ضاعت مني ، وحسن كمان كانت حالته صعبه اوي غير إن أبوه بعد سنه من وفاة ساره سافر واتجوز ومن ساعتها وهو مش بيسأل عليه.

ـ قالت هاجر بأسف صاحبه حزن على حال الجده فريده: انا اسفه إني فكرت حضرتك بكل دا .

ـ قالت فريده وهي بتمسح دموعها  : ولا يهمك ياحبيبتي .
بعدين قالت عشان تغير الموضوع : تعالي نقوم نجهز الغداء سوا .

ـ هاجر : يلا بينا .

…………………………………………………………………………….………...

" القاهره منزل حسام "

ـ علي : إيه يابني بقالي ساعه بخبط.

ـ سابه حسام على الباب ودخل وهو بيقول : كنت نايم .

ـ دخل علي وقفل الباب وراه وراح ناحية المطبخ ، حسام واقف بيعمل قهوه : مالك مختفي من امبارح ومش بترد ليه قلقتني عليك .

ـ حسام : متقلقش انا بس كنت بفصل شويه من يوم بتاع العزاء .

ـ علي : انت تعبت اوي اليوم دا ، ربنا يرحمه عمي عاصم .

ـ حسام : يارب ياعلي ويسامحه.
اه صحيح انا هروح لهاجر النهارده .

ـ علي : عرفت مكانها خلاص؟.

ـ حسام : اه قاعده في شقة واحده صاحبة طنط عاليا.( حسام ميعرفش إن فريده تبقا جدة حسن ولا يعرف إن حسن اللي هرب هاجر ، وهل تفتكروا هيعرف ولا لأ.....هنشوف ).

ـ علي : طيب تحب اجي معاك؟.

ـ حسام : لأ انا هروح اخلص الموضوع واقولها كل إللي بابا وصاني أنها تعرفه .
يارب تسامحه على إللي عمله فيها.

ـ علي : هتسامحه ، انت اكتر واحد فاهم هاجر وعارف إنها هتسامح.

ـ حسام : خد اشرب قهوتك يلا عقبال ما أجهز عشان اروحلها.

……………….…………………….……………….……………………….

" في منزل الجده فريده "

ـ فريده : شوفي ياهاجر مين بيرن عشان إيدي مش فاضيه .

ـ قالت هاجر وهي في اتجاها للموبايل : حاضر .

ـ سكت الموبايل وكان المتصل حسن ، ردت عليه بس قال حسن قبل ما يسمع صوتها : ألو ياتيتا ، انا مش هاجي النهارده على الغداء عشان اتاخر في الشغل .

ـ هاجر : okay.

ـ حسن : هاجر.....هو أنا رنيت عليكي بالغلط ولا إيه.

ـ هاجر : لأ ، بس طنط فريده مش فاضيه فا أنا اللي رديت .

ـ حسن : تمام ، هبقا اجيلكم بليل إن شاء الله.
محتاجه حاجه اجيبهالك؟.

ـ هاجر : لأ شكرًا ربنا يخليك .

ـ حسن : ماشي ياستي ، انا هقفل بقا عشان عندي شغل .
مع السلامه .

ـ هاجر : سلام .

ـ قفلت هاجر مع حسن وراحت لفريده تساعدها في المطبخ ، مر وقت مش كبير كانوا خلصوا الغداء وقعدوا يتغدوا مع بعض ، وعدى ساعتين هاجر وفريده قاعدين مع بعض بيتفرجوا على التلفزيون فقالت فريده : بقولك إيه يا هاجر ماتنزلي السوبر ماركت اللي جنبنا عنا تجيبلي شوية طلبات عشان اعملكم كيك.

ـ هاجر : okay ، بس انا اللي عملها ، هتدوقي احلى كيك في حياتك .

ـ فريده : إذا كان كدا ماشي مواقفه.

ـ نزلت هاجر تجيب الطلبات ، وصلت السوبر ماركت ودخلت جابت كل اللي محتجاه وطلعت ، وهي ماشيه خلاص قربت للبيت سمعت حد بينادي عنادي صوت مألوف هي عارفاه كويس ، لفت تشوف مين وكان حسام ، اتوترت بس مابينتش ، قرب عليها حسام ووقف قدامها وقال : اذيك عامله إيه.

ـ هاجر كانت مستغربه هدوئه دا بس اتكلمت وقالت : حسام!!
انت جيت هنا ازاي وعرفت مكاني منين ؟؟!

ـ حسام : انا عارف إنك مستغربه من هدوئي وكمان ازاي عرفت مكانك ، بس انا مش جاي النهارده عشان اضايقك ولا ارجعك معايا ، انا بس جاي اتأسفلك واقولك إني ندمان على كل موقف وحش أو مشكله عملتهالك ، وبتمني تسامحيني وكمان تسامحي بابا .

ـ قالت هاجر بإستغراب : حسام انت تمام ولا فيك حاجه!!!

ـ حسام : انا تمام وفعلًا بقولك الكلام دا وانا مصدقه ، انا كل الفتره دي كان مضحوك عليا من بابا ، وكل اللي كنت بعمله دا كان بسبب كلامه عليكي وكمان كلامه انك بتكرهيني ومش عاوزه تشوفيني ، كل دا عشان بيخليني مضايق منك اوي ، بس خلاص جه وقت إن كل دا يتحل ، وتاخدي حقك .

ـ هاجر : هو عمي عاصم عارف إنك هنا وبتقول الكلام دا ؟!!.

ـ حسام بتأثر : بابا اتوفى من يومين يا هاجر.

ـ قالت هاجر بصدمه : إيه عمي عاصم ازاي دا كان كويس مفيهوش حاجه .
حصله ايه ؟؟؟!

ـ حسام : تعب فجأة من فتره ، وديته المستشفى الدكتور قال إن حصله جلطه بسبب إن ضغطه اغلب الوقت عالي .

ـ هاجر : وبعدين.

ـ حسام : قعد اسبوع في المستشفى بس كان اغلب الوقت مش بيبقا فايق ولا داري بالدنيا ، وفي يوم كلموني في المستشفى قالولي إنه عاوزني ، روحت وقعدن اتكلم معاه ووصاني اوصلك الكلام دا .

هاجر : كلام إيه ؟!!!

حسام : هحكيلك .

" Flash back  في المستشفى "

ـ حسام قاعد على الكرسي جنب سرير عاصم في المستشفى ،شال عاصم جهاز التنفس عشان يقول اخر كلامته لحسام : اسمعني.......ياحسام الكلام اللي هقولهولك دا.......يوصل لهاجر.........وقولها تسامحني يابني.......قولها تسامحني.....

ـ حسام : أهدى يا بابا لو سمحت ، الكلام غلط عليك دلوقتي ، أهدى.

ـ قال عاصم هو بياخد نفسه بصعوبه : اسمعني بس ياحسام ، يمكن دا يكون آخر كلام تسمعه مني .

ـ حسام : بعد الشر عليك يا بابا متقولش كدا .
اتفضل انا سامعك.

ـ عاصم : اول حاجه عاوزك انت تعرف إن أنا كنت السبب في كل اللي حصل بينك وبين هاجر ، هاجر كانت بتحبك زي ما انت بتحبها ، وكل الكلام اللي كنت بقولهولك دا مش حقيقي هي عمرها ماقالت كلمه وحشه في حقك يابني ، عاوزك تسامحني انت كمان ياحسام سامحني يابني.

ـ حسام بدموع : مسامحك يابابا والله مسامحك ، أهدى انت بس عشان متتعبش اكتر .

ـ عاصم : اسمعني بس ياحسام ، عاوزك تقول لهاجر إن ليها فلوس وبيت علي الله يرحمه قبل ما يموت اشتراهم كتبهم باسمها وكان مأمني اول مايموت اديها ورق الشقه والفلوس ، بس انا معملتش كدا........انا معملتش كدا ياحسام.......عاوزك تديها حقها ومتأذيهاش ياحسام.........وتقولها تسامحني على إللي عملته فيها وامها......قولها تسامحني.

ـ قال عاصم كلامته الاخيره ، صوت صفير يعلن عن توقف القلب ، ترخت اعصاب عاصم ، توقف عن التنفس ، كان عصام في صدمه ، مسك ايد عاصم وقعد يصرخ : بابا......يا بابا فوق يا بابا .
طلع فتح بابا الاوضه بسرعه ونادى على الدكتور ، جه الدكتور شاف النبض وقال : البقاء لله شد حيلك.

ـ نزلت دموع حسام وقعد في الأرض ماكنش مستوعب إن أبوه راح خلاص ..............

" Back"

ـ حسام : دا إللي حصل.

ممكن اطلب منك طلب يا هاجر.

ـ هاجر : أيوا اتفضل.

ـ حسام : ممكن تسامحي بابا ، انا عارف إنه اذاكي كتير بس سامحيه ، وسامحيني انا كمان انا اسف واوعدك مش هتشوفيني تاني .

ـ هاجر : عمي ماعملش فيا قليل ياحسام انا اتدمرت بسببه بس......بس هسامحه ، وربنا يسامحه على إللي عمله فيا وفي ماما.

ـ حسام : انا مش عارف اقولك ايه يا هاجر بجد أنا اسف اسف بجد .
بعدين مد ايه بشنطه وورق وقال : دي الفلوس بتاعتك ودا ورق الشقه ، انا همشي خلاص هصفي شغلي هنا واسافر .
واه صح انا عمري ماكرهتك ياهاجر ولا هكرهك .

ـ ابتسمت هاجر بحزن وقالت : مع السلامه ياحسام ، خلي بالك من نفسك.

ـ ابتسملها حسام وقال : وانتِ كمان خلي بالك من نفسك.
مع السلامه .

ـ مشي حسام  ركب عربيته ، القى نظره اخيره لهاجر وودعها ومشي ، طلعت هاجر البيت عند الجده فريده ، فقالت فريده اول ما شافتها : انتِ عارفه لولا إني بصيت عليكي من البلكونه وشوفتك واقفه تحت كان زماني نزلت ادور عليكي في الشارع .

ـ هاجر : انا اسفه ياطنط والله ، بس دا كان حسام .

ـ فريده : حسام ابن عمك ، كان عاوز إيه ، وعرف مكانك منين ؟؟.

ـ هاجر : هحكيلك.

ـ حكيتلها هاجر كل حاجه حصلت ، فقالت فريده : ربنا يرحمه ويسامحه ياحبيبتي .
الحمد لله حقك رجعلك .

ـ هاجر : الحمدلله ياطنط ، انا خلاص بقا بفكر إني...... 

ـ قاطعها خبط على الباب فقامت فريده تفتح وكان حسن ، دخل وقعد معاهم وهاجر قالتله أنها شافت حسام وإنه ميعرفش إن فريده جدته وإنها عارفه حسن وهي كمان مرضتش تعرفه عشان ميحصلش مشاكل ، سكت حسن شويه بعدين قالهم : اجهزوا عشان هاخدكم مشوار .

ـ هاجر وفريده في صوت واحد : مشوار إيه ؟!!!

ـ حسن : اجهزوا بس بعدين هعرفكم .

ـ هاجر : تمام  انا هدخل البس.

ـ فريده : وانا كمان عشر دقايق وأجهز.

ـ حسن : تمام مستنيكم.

تفتكروا ايه المشوار اللي هيروحوا دا؟؟
وهل هاجر هترجع تاني القاهره بعد ما مشكلتها اتحلت  ؟؟
تعليقات



<>