انا عارفه مكانها فين...
ـ طلعت هاجر تشوف حسن عاوز ايه ، كان قاعد في الصالون ، دخلت وقالت بضيق من غير ماتبصله : جاي تكمل تهزيق فيا تاني ولا ايه.
ـ حسن : انا مش هرد عليكي ، انا لولا تيتا طلبت مني اجي اعتذرلك ماكنتش جيت .
ـ هاجر : وجاي على نفسك كدا ليه ، انا اصلا مش هقبل اعتذارك .
ـ حسن : وحضرتك عاوزه إيه يعني؟.
ـ هاجر : ملكش دعوه بيا لغاية ماشوف مكان اروحه وامشي من هنا.
ـ قال حسن بضيق للجده فريده : شوفي ياتيتا البت دي عشان انا مش ناقص مناهده.
ـ هاجر : بت في عينك .
ـ حسن باستفزاز : اسفين يا ملكه.
ـ فريده : بس ياحسن اسكت .
ـ حسن : حاضر .
ـ فريده لهاجر : متزعليش من حسن يا هاجر ، هو بس مضايق من اللي ابن عمك عمله مش قاصده يضايقك .
ـ هاجر بفضول : هو حسام عمل إيه ؟؟.
ـ حسن : ملكيش دعوه .
ـ هاجر : انت بتنح عليا ليه بجد مش معقول .
ـ فريده : سيبك منه ، المهم انتِ مش زعلانه صح؟.
ـ هاجر : امممم، لا خلاص سامحته عشان خاطرك انتِ بس يا طنط.
بعدين وجهت نظرها لحسن وقالت : طب ممكن أسألك سؤال بس من غير رخامه؟.
ـ حسن : اسألي.
ـ هاجر : انت شوفت حسام فين؟!.
ـ حسن : كان عندي شغل في القاهره هناك خلصته وبعدها روحت على البيت عشان عرفت إن عم عبده رجع ، بس لما روحت لقيت الزفت حسام هناك عمال يزعق مع عم عبده عشان قاله إنك هربتي ، وكمان قبل ما امشي سمعته بيكلم حد بيقوله يكلف ناس تنزل تدور عليكي .
ـ هاجر بتوتر : اكيد كلم عمي وهيقلب عليا الدنيا .
ـ فريده : متخافيش يابنتي محدش هيعرف مكانك إن شاء الله.
ـ حسن : طب هو انتِ ملكيش قرايب ، يعني خال ، خاله ، أي حد يعني.
ـ هاجر : لأ انا ماكنش ليا غير بابا الله يرحمه بس ، وبابا معندوش اخوات غير عمي عاصم .
أما خال أو خاله فا انا فاكره إني عندي بس معرفش حاجه عنهم بقالي سنين ، أو بمعنى أصح بابا كان مانعني اتكلم مع أي حد فيهم خالص .
ـ حسن : ليه ؟!!.
ـ هاجر بحزن : كان عندي خمس سنين ، بابا وماما علاطول كانوا بيتخانقوا بسبب إن علاطول عمي عاصم بيوقع مابيهم ، واخر خناقه دي سمعت بابا وهو بيقولها إنه هياخدني وهيخليها متشوفنيش تاني ، وفعلًا عمل كدا ومشينا ، كنا عايشين في المنصوره في بيت جدو ، بس بابا جابني هنا القاهره ، وكنت كل ما أسأل على ماما يزعقلي ويقولي إنها سابتني ومشيت وإنها مش عاوزه تشوفيني تاني وهي اللي قالتله ياخدني ويمشي ، بس تعرف أنا مكنتش بصدق الكلام دا ، انا بحب ماما جدا ولسه عندي امل اشوفها تاني بعد 17 سنه غياب ، عاوزه اعرف ليه بابا عمل كدا وهي مدورتش عليا ليه كل دا وحاولت ترجع .
تفتكر هشوفها تاني؟.
ـ زعل حسن عليها وحس بالذنب اتجاها فقال بهدوء : إن شاء الله ربنا يجمعك بيها تاني على خير ، ولو احتاجتي مساعده انا موجود.
ـ قالت هاجر بهزار وسط دموعها : لأ ياعم مش عاوزه مساعده ، ألا ترجع في الآخر تقولي انا غلطان إني ساعدتك.
ـ حسن بهزار : احسن برضو وفرتي.
ـ كل دا فريده كانت قاعده مستمعه مش بتتكلم ، بس بعد مادام الصمت وقت قصير قالت فريده اللي محدش كان متوقع يسمعه : أنا عارفه مكان عاليا فين .
ـ قالت هاجر بصدمه ودموع اول ما سمعت الاسم : عاليا............عاليا ايوا دي ماما ، انتِ عارفه هي فين بجد ياطنط ، طب قوليلي مكانها ، عاوزه اشوفها .
او كلميها...........كلميها قوليلها إني هنا وإني عاوزه اشوفها ، لو سمحتي ياطنط انا بقالي سنين مستنيه اليوم اللي اشوف فيه ماما ، لو سمحتي .
ـ انهارت هاجر من العياط ومحدش كان عارف يهديها ، اخدتها فريده في حضنها وقعدت تطبطب عليها لغاية ما هديت شويه ، بعدين قال حسن : انتِ تعرفي مامتها ياتيتا؟!!
ـ فريده : ايوا أنا وعاليا كنا صحاب من واحنا صغيرين بس بعد ماتجوزت علي ( والد هاجر ) وانا مكنتش اعرف عنها حاجه .
ـ بعدت هاجر عن حضن فريده وقالت بدموع : ممكن تحكيلي كل حاجه ياطنط لو سمحتي.
ـ فريد : حاضر هحكيلك.
