ـ فريده : هحكيلك.
بدأت فريده تحكي وسط نظرات هاجر المتوتره والمهتمه فقالت : أنا وعاليا كنا صحاب وجيران من زمان من قبل ما تتجوز علي وتروح تعيش في المنصوره ، من ساعتها وهي كل اخبارها اتقطعت وحتى غيرت نمرة موبايلها ومبقتش عارفه اوصلها ، فضلنا كدا لسنين لغاية اليوم اللي ابوكي طرد عاليا فيه واخدك وسافر القاهره ، اليوم دا عاليا جاتلي البيت هنا ، كانت تعبانه اوي وقلبها وجعها عليكي ، قعدت وحكيتلي إيه اللي وصل ابوكي إنه يعمل كدا كان...............
ـ قاطعتها هاجر وقالت : عمي عاصم صح؟!!
ـ فريده باستكمال لحديثها : أيوا ، عمك عاصم مش بيحب ابوكي وعلاطول كان بيوقع بين ابوكي وعاليا ويشككه فيها ، ولأن ابوكي بيحب عمك جدا ، كان فعلا بيسمع كلامه ويصدق كل حاجه بيقولها على امك ، كل الخناقات والمشاكل دي كانت بسبب عمك ، بس عاليا كانت مستحمله عشانك ، حتى عمك كان بيحاول يكره ابوكي فيكي وبيقعد يقنعه يسيبك لعاليا ، بس مقدرش يعمل كدا ، ابوكي كان بيحبك اوي يا هاجر ، بس محبش امك بجد ، لانه لو كان حبها ماكنش حد هيعرف يوقع بينهم و يوصلهم للحال دا دلوقتي .
ـ هاجر بدموع : طب هي ماما محاولتش تدور عليا ليه الفتره دي كلها ؟؟؟.
ـ فريده : متظلمهاش ، هي دورت عليكي كتير اوي ولما خلاص قربت توصل لمكانك ، كان عمك عاصم عرف انها بتدور عليكي من الناس اللي هو مكلفهم يراقبوها ، جه هنا وهددها أنه هيأذيها لو مبطلتش تدور عليكي ، بس هي مخافتش منه وحاولت تاني ، بس رد فعله كان اسرع منها ، في الفتره دي عاليا كانت بتشتغل عشان تعرف تصرف على نفسها وتعرف تسافر كل شويه ، عملها مشاكل في الشكل ولبسها موضوع سرقه من الشركه اللي كانت شغاله فيها ، راحت القسم واتحقق معاها وكل الناس كانت ضدها بأوامر من عمك ، بس عمك بجبروته راحلها القسم وقالها إن دا اخر تحذير ليه ، وإنه ممكن يحبسها ومتطلعش تاني ، بس قالتله أنها هتسافر ومش هترجع تاني ، وهو اتفق معاها يطلعها من الموضع .
ـ هاجر : بس كدا عمي مش عاوز يدمر بابا بس دا بيكره ماما كمان .
ـ فريده : ايوا ، عمك كان بيحب عاليا بس هي ماكنتش بتحبه ، واختارت ابوكي ، ودا كله زود الكره في قلبه .
ـ هاجر : هو بابا ماكنش يعرف إن عمي بيحب ماما ؟؟؟.
ـ فريده : لا محدش كان يعرف ، بالعكس عمك هو اللي كان عارف إن عاليا وعلي بيحبوا بعض وخلاص أبوكي هيتقدملها ومع ذلك كان بيحاول يبعدهم عن بعض .
ـ سكتت هاجر شويه ، كانت حزينه جدا ، جواها مشاعر غضب ناحية عمها وأبوها ، ومشاعر وحزن واشتياق لأمها فقالت بصوت مخنوق : طب حضرتك عارفه ماما فين دلوقتي ، مكانها أو اي حاجه توصلني بيها .
ـ فريده : في شقه عاليا جبيتها هنا في اسكندريه برضو ، بعد ما سافرت السعوديه فتره تبع حد من أهلها تشتغل هناك جمعت فلوس ، ورجعت تاني عشان تستقر هنا ، انا بقالي فتره مش بروحلها ، بس اكيد هتبقا هناك .
ـ قامت هاجر بسرعه وقالت : طب يلا..............يلا نروحلها ، انا مش هستنى تاني بعد ماعرفت هي فين .
ـ حسن : بس دلوقتي مش هينفع ، الوقت اتأخر ، بكرا الصبح هاخدك انتِ وتيتا ونروح.
ـ هاجر : انا مش هستنى للصبح ، انا هروح دلوقتي ، حتى لو هروح لوحدي .
ـ حسن : يابنتي استهدي بالله كدا ، هتنزلي لوحدك فين دلوقتي وانتِ متعرفيش حاجه هنا اصلًا ، اهدي كدا وانا هوديكي الصبح المكان اللي انتِ عاوزاه.
ـ فريده : حسن عنده حق ياهاجر مش هينفع تنزلي دلوقتي .
ـ سكتت هاجر وقعدت على الكنبه بحزن ، وساد الصمت بينهم وقت قصير ، لغاية ما قالت هاجر : انا كنت مستغربه حضرتك اتمسكتي بيا ليه لما اتخانقت مع حسن ، بس دلوقتي عرفت.
بس حضرتك عرفتيني ازاي؟؟!!.
ـ فريده : عرفتك من صورك عاليا كانت بتنستى تنزلي اي صورها اوي حاجه تقعد تبص فيها وتديها امل أنها هتشوفك تاني بجد ، وكمان عاليا لما جت هنا ورتني صورك وانتِ صغيره .
ـ هاجر : مش مصدقه إن كل دا حصل عشان في الآخر اجي هنا ويبقى في امل اشوف ماما تاني.
ـ قالت فريده وهي بتطبطب عليها : ربنا كبير يابنتي ، مش بيسيب عبده في ضيق ولا كرب أبدًا.
ـ هاجر : الحمدلله.
حسن : طيب انا همشي وهاجيلكم بكرا الصبح إن شاء الله.
ـ فريده : ماشي وانا هبعتلك العنوان .
ـ حسن : خلاص تمام ، يلا تصبحوا على خير.
ـ فريده : وانت من اهل الخير يا حبيبي.
( مشي حسن ، فريده قالت لهاجر تدخل تنام عشان ترتاح وبكرا يروحوا بيت مامتها ، دخلت هاجر نامت وفريده كمان و................).
" ثاني يوم الساعه 9 صباحًا في منزل الجده فريده "
ـ خبطت حسن على الباب فتحتله هاجر ، فقال : إيه دا انت لبستي انا قولت هاجي الاقيكي نايمه .
ـ دخل حسن وهاجر قفلت الباب وكانت فريده صاحيه ، فقالت هاجر : انا معرفتش انام اصلًا.
ـ فريده : وكمان مش عاوزه تفطر .
ـ هاجر : مش قادره يا طنط بجد .
ممكن بس ننزل دلوقتي حاسه اتأخرنا.
ـ حسن : اتأخرنا إيه بس الساعه 9 ، بس على العموم انا هنزل استناكم في العربيه تحت عقبال ماتيتا تجهز .
ـ نزل حسن يستناهم وبعد 15 دقيقه هاجر والجده فريده نزلوا وركبوا مع حسن وبدأ حسن في طريقه للمكان ، مر وقت قصير اوي وهما في طريقهم وبعد صمت قالت هاجر : هو إحنا هنوصل امتى بقا.
ـ حسن : يابنتي اتقلي دا احنا مكملناش عشر دقايق في الطريق.
ـ هاجر : انت مش عارف انا متحمسه وفرحانه وخايفه ومتوترة قد إيه كل دا في بعض حاسه هيجرالي حاجه .
ـ حسن : اهدي كدا وإن شاء الله تشوفيها وترجعوا تعيشوا تاني مع بعض .
ـ هاجر : يارب ياحسن يارب .
( ابتسم ليها حسن و كمل في طريقه لغاية ما وصلوا للعنوان اللي فريده قالت عليه ، نزلت هاجر قبليهم وفضلت واقفه قدام العماره كانت متوتره بس فرحانه اوي إن اخيرًا هتشوف مامتها بعد كل السنين ، نزل حسن ونادى على حارس العماره ، وكانت فريده واقفه جنب هاجر و.............).
ـ حسن : السلام عليكم ياحج .
بقولك حد ساكن في العماره هنا اسمها استاذه عاليا..........
ـ قاطعته هاجر وقالت : عاليا مكرم عبد الهادي .
ـ حسن : في حد من سكان العماره هنا بالأسم دا .
ـ حارس العماره : ايوا ياباشا فيه في الدور الرابع.
ـ هاجر : طيب يلا نطلع .
ـ حارس العماره : لا ماهي بقالها فتره مش موجوده .
ـ حسن : عزلت؟؟!
ـ حارس العماره : لأ هي من اسبوع كدا قالتلي اخلي بالي من الشقه ، لأنها مسافره كام يوم وجايه.
ـ هاجر : طب متعرفش سافرت فين .
ـ حارس العماره : لا والله يا استاذه معرفش.
ـ طلع حسن الكارت بتاعه عطاه الراجل وقال : دا الكارت بتاعي ، اول ما استاذه عاليا ترجع ، ترن عليا علاطول .
ـ حارس العماره : تمام يا استاذ.
ـ حسن : شكرًا بعد اذنك .
ـ الحارس : اتفضل .
( رجعت هاجر ركبت العربيه بإحباط على ملامحها حزن وكل حماسها وفرحتها اتبخروا ، بس تفتكروا ممكن عاليا ترجع وهاجر تشوفها تاني ولا ممكن يحصل إيه؟؟؟...................)
