رواية وثقت بك ولكن الفصل الاول 1 بقلم الاء وائل
مؤمن: (بحزن) لميس، استني بالله عليكي، أنا آسف، سامحيني.
لميس: (ببكاء) جاي بعد إيه؟ بعد ما حطيت ثقتي كلها فيك وأنت خذلتني! وثقت في اكتر واحدة بتكرهني في الجامعة وعايزة توقع بينا، وأنت بكل سهولة صدقت اللي قالته عليا!
مؤمن: اديني فرصة واحدة بس.
لميس: كل حاجة انتهت يا مؤمن خلاص، انساني بقى.
(تركت لميس مؤمن وذهبت، ولا تعلم إن كانت ستعود مرة أخرى أم لا.)
(بس نقف هنا بقى وهنبدأ نحكى قصتى من الأول انا لميس عندى 21 فى كلية تربية خاصه فى سنة التخرج وعايشه مع مامتى واخويا وبابا مسافر فى شغل وبيرجع فى الاجازه واخويا متجوز وعندو ولد وبنت نور وعلى وعندى صحبتى المقربه هى اختى مش صحبتى جورى انا وهى قاعدين فى سكن فى أكتوبر لأن جامعتنا فى أكتوبر لكن أهلينا عايشين فى القاهره لما بنخلص السنه الدراسيه بنرجع فى الاجازه جورى عايشه مع مامتها بس اخوها متجوز ومسافر بره وباباها متوفى واحنا يعتبر جيران وعيله واحد )
جورى: لميس جهزتى حاجتك علشان نمشى ولا اى
لميس: اه جهزت حاجتى مش عايزه امشى بجد زهقت من الجامعه ومشاكلها
جورى: خلاص هانت آخر سنه أهى ومش هنروح تانى
لميس: يارب بس تعدى على خير
جورى: بإذن الله يلا بينا
لميس: يلا
ثريا والدة لميس: يلا يا بنات علشان تاكلو قبل ما تمشو
لميس: (بابتسامة) تسلم إيدك يا ماما، الأكل شكله يفتح النفس.
جورى: (وهي تجلس على المائدة) والله يا طنط ثريا، أكلِك ما فيش منه، هتوحشنا قعدتِك دي.
ثريا: (بحنان) بالهنا والشفا يا حبايبي، كُلوا كويس عشان الطريق.
(بعد أن انتهوا من الطعام، ودعت لميس وجورى والدة لميس، ثم انطلقا في طريقهما إلى أكتوبر.)
(في الطريق، كانت لميس صامتة، تفكر فى مستقبلهما، وفي كل ما سيحدث لها فى آخر سنه لهما. كانت جورى تلاحظ شرودها.)
جورى: (بلطف) مالك يا لميس؟ سرحانة في إيه؟
لميس: (بتنهيدة) ولا حاجة يا جورى، بس بفكر في اللي هيحصل فينا فى آخر سنه مرمطه زى كل سنه ولا هيقللو المرمطه شويه
جورى: (بفهم) متخافيش حتى لو زى كل سنه مرمطه مش مرمطه كلو بيعدى
لميس: (بابتسامة باهتة) يارب، بس حاسة إن السنة دي غير أي سنة.
جورى: (بثقة) كل سنة بنقول كده، وفي الآخر بتعدي وبننجح المهم إننا مع بعض، وهنعدي أي حاجة.
لميس: (تتنهد) معاكي حق وجودك جنبي بيفرق كتير.
جورى: (تضحك) إحنا أخوات يا بنتي، مش مجرد صحاب يلا بقى، خلينا نغير المود ده، ونفكر في الحاجات الحلوة اللي ممكن نعملها في أكتوبر.
لميس: (تتغير ملامحها قليلاً) زي إيه مثلاً؟
جورى: (بحماس) زي إننا نكتشف أماكن جديدة، نجرب مطاعم مختلفة. إحنا كبرنا خلاص، ودي آخر سنة لينا في الجامعة، لازم نستغل كل لحظة فيها.
لميس: (تبتسم ابتسامة حقيقية هذه المرة) كلامك صح أنا فعلاً محتاجة أغير جو.
(وصلتا إلى سكنهما في أكتوبر، وبدأتا في ترتيب أغراضهما. كان السكن بسيطاً ولكنه مريح، ويحمل الكثير من الذكريات الجميلة لهما.)
جورى: (وهي تضع حقيبتها) أخيراً وصلنا! حاسة إني محتاجة أنام أسبوع كامل.
لميس: (تضحك) وأنا كمان. بس قبل النوم، لازم نرتب كل حاجة عشان نبدأ السنة الجديدة بنشاط.
(بعد أن انتهتا من ترتيب الغرفة، جلستا على الأريكة، تتحدثان عن أحلامهما وطموحاتهما بعد التخرج.)
لميس: (بحماس) نفسي أشتغل في مركز تأهيل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. حاسة إني ممكن أقدم لهم كتير.
جورى: (بفخر) وأنا متأكدة إنك هتكوني أحسن أخصائية. أما أنا، فنفسي أفتح حضانة خاصة بيا، وأطبق فيها كل الأفكار الجديدة اللي اتعلمناها.
لميس: (تصفق) فكرة حلوه يا جورى! إحنا الاتنين هنحقق أحلامنا، وهنكون ناجحين جداً.
جورى: (تغمز لها) بإذن الله. بس الأهم دلوقتي، إننا نركز في دراستنا، ونجيب تقديرات عالية عشان نلاقي شغل كويس.
لميس: (تتنهد) ده اللي مخوفني. المنافسة شديدة جداً في سوق العمل.
جورى: (تهدئ من روعها) متقلقيش إحنا شاطرين ومجتهدين، وربنا مش هيضيع تعبنا يلا بقى، قومي نعمل قهوة، ونقرأ شوية كتب
لميس: (تنهض بنشاط) فكرة حلوه محتاجة أصحصح شوية.
(وبينما هما يقرأن الكتب ، رن هاتف لميس كان المتصل والدة لميس.)
لميس: (تتنهد، ثم ترد) أهلا يا ماما
ثريا: (بصوت حنون) لميس، عاملة إيه؟ وصلتي بالسلامة؟
لميس: الحمد لله، بخير. وصلت.
ثريا: (كنت قلقانه عليكي الطريق طويل).
لميس: متخافيش انا كبرت خلاص مبقتش صغيرة وكمان معايا جورى.
جورى (بصوت عالى ) : متخافيش يا طنط هخلى بالى منها كويس
ثريا (بإبتسامه): إذا كان كدا ماشى
لميس: (تضحك) سمعتي يا ماما؟ جورى هتاخد بالها مني.
ثريا: (بضحكة خفيفة) ربنا يخليكوا لبعض يا حبايبي. المهم تاكلوا كويس وتذاكروا.
لميس: حاضر يا ماما. إنتي عاملة إيه و شريف عامل إيه؟
ثريا: إحنا بخير يا حبيبتي. واخوكى بيسلم عليكى .
لميس: تمام يا ماما سلميلي عليه كتير.
ثريا: يوصل يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك.
لميس: وإنتي كمان يا ماما. مع السلامة.
(أغلقت لميس الهاتف، وعادت لتجلس بجانب جورى.)
(مرت الأيام الأولى في أكتوبر بهدوء، كانت لميس وجورى تذهبان إلى الجامعة، وتحضران المحاضرات بانتظام. كانتا تقضيان معظم وقتهما في المكتبة، أو في غرفتهما تراجعان دروسهما. كانت لميس تشعر ببعض القلق من السنة الأخيرة، ولكن وجود جورى بجانبها كان يخفف عنها الكثير.)
(في أحد الأيام، بينما كانتا في طريقهما إلى الجامعة، دخلت الفتاتان واصدمت لميس بشخص ما بالخطأ)
لميس: مش تحاسب يا احول أنت!
مؤمن (ببرود): متحترمي نفسك، إيه الأشكال دي على الصبح؟
لميس: ومالها يا أخويا؟ دي أحسن من أشكالك!
جورى (محاولة للتهدئة): خلاص يا لميس، مش عايزين مشاكل.
مؤمن (بعصبية): أنتِ مش عارفة أنتِ بتكلمي مين؟
لميس: هتكون مين يعني؟ رئيس الجمهورية ولا ابن صاحب الجامعة؟
مؤمن (بغضب شديد): هتعرفي قريب يا شاطرة!
غادر مؤمن المكان بعد تهديده
لميس: إيه الأشكال دي على الصبح؟ هيكون مين يعني؟ مش عارفة أنا إيه ده!
جورى حاولت تهدئة الوضع: خلاص مشي، اهدي بقى.
لميس: هي سنة باينة من أولها بجد.
بعد قليل، توجهت الفتاتان إلى قاعة المحاضرات.
لميس: إيه ده؟ هو الدكتور لسه ما جاش؟ ده إحنا حتى جايين متأخرين!
ندى (صديقة لميس وجوري): مش عارفة، هو نسي إن فيه محاضرة ولا إيه؟ وبعدين، على حسب ما عرفت، هو أصلاً بيدّي في فنون تطبيقية، مش من ضمن الدكاترة الأساسيين في تربية.
جوري: خلاص يا بنات، خير. كل تأخيرة وفيها خيرة.
آية: إزيكوا يا بنات.
(آية هي أكثر فتاة تكره لميس كثيرا ومن دون سبب محدد، وتحاول التقرب منها فقط لوضعها في المشاكل.)
لميس (بضيق): أزيك يا آية، عاملة إيه؟
آية: الحمد لله. بقولك إيه، أنا سمعت إن الدكتور اللي داخل بيقولوا عليه حلو أوي وقمر.
لميس: هو إحنا هنسبه اتكلي على الله يا آية، الله يهديكي.
ندى (بضحك): آية عايزة أي حد يحبها وخلاص.
جوري: لا يا حبيبتي، هي عايزة يكون دكتور جامعي لأنها بتتفرج على مسلسلات كوري كتير.
لميس (بضحك): تصدقي صح!
وبعدها، دخل الدكتور إلى قاعة الطلاب وألقى التحية.
مؤمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الطلاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كانت لميس تخرج كشكول الملاحظات من حقيبتها ولم تنتبه له.
جوري (بصدمة): يا حلاوة ويا ولاد! أول مادة هنشيلها هتبقى على إيدك يا لميس!
لميس: ليه كدا؟ بعيد الشر! نهار أغرق عليا! ده الدكتور!
جوري: تصدقي آه!
ندى: في إيه يا بنات؟
جوري: في كارثة! في مصيبة!
وظلت الفتاتان تنظران إلى مؤمن بصدمة، وهو لم ينتبه.
لو خلصت صلى على النبى
