كان قرارًا مندفعًا، لم يفكر كثيرًا قبل أن يطلب ذلك الطلب منها، وبرغم ذلك لا يشعر بالضجر أبدًا. هل انجذب لتلك الشخصية المختلفة عن الفتيات اللاتي يعرفهن؟ أم لمس مشكلتها ورق قلبه على حالتها؟ فدموعها أضعفته.
تلك القطرات التي تساقطت من عينيها البريئة كانت أقوى سلاح لهزيمته، ثم أنذره عقله قائلًا: هل تهرب من حب أنين بزواجك منها؟
ولكن نفض تلك الفكرة سريعًا، فزواجهما ليس زواجًا بالمعنى المعروف، هو فقط سيساعدها.
نعم.... سيساعدها في حل مشكلتها كما ساعدته.
أخرس عقله، وطمئن قلبه، لن نحبها، لن تكون لنا زوجة، بل فقط ليلة واحدة وينتهي كل شيء.
أما هي؛ فنظرت له نظرة ثاقبة، وكأنها تقرأ أفكاره التي تدور بعقله الآن، بعد أن عاد داخل السيارة وجلس بجوارها، ثم ابتسمت وقالت: إنت اندفعت وندمت صح؟
زياد: لأ، أنا بس حبيت أساعدك، وزي ما قولتلك لو إتجوزتي حد إنتي متقبلاه هيبقى الموضوع أحسن، وأنا حاسس إن إحنا ارتحنا لبعض، لكن لو مش موافقة خلاص.
قمر: متهربش من حبك ليها بغلطة يا زياد، جوازك من واحدة تانية حتى لو محلل فهو هروب من اللي إنت بتمر بيه، يمكن معاك حق إن فتحنا قلبنا لبعض وكل واحد أتكلم عن مشكلته، ويمكن ده حسسنا إن فيه كيميا بينا، بس أنا مش هسمح إنك تدمر حياتك عشاني، وبعدين إنت أصغر مني بكتير ومش شايفة إن صح استغل وضعك لمصلحتي، أنا مش برفض عشان رفضي ليك أو إني مش متقبلاك أو فيك عيب مثلًا، لكن برفض عشانك.
زياد: وأنا بعمل كده عشانك، عايز أساعدك في حل مشكلتك، يمكن الطريقة غريبة بس أولادك محتاجين لأمهم، وأظن لو أتجوزنا مش هتحسي إنك بتضحي عشانهم، إعتبري اللي هيحصل بينا حلم وهينتهي.
قمر: ساعات بتحلم أحلام وتزعل إنك صحيت منها، يمكن كمان بنقعد نتخيل نهاية للحلم حلوة بعد ما بنفوق من النوم، وساعات بنصحى مفزوعين من حلم وحش، وفي حالتنا ديه هتصحى مش بس مفزوع؛ ده يمكن تصحى خسران حبك لأنين، أصل تخيل لو عرفت إنك سبتها بعد ما عملت حاجة غلط ورحت إتجوزت على طول، نظرتها ليك هتبقى وحشة جدًا.
زياد: أعتقد نظرتي ليها أوحش بكتير، بصي؛ أنا كده كده مش هرجع لأنين، الموضوع بينا بقى مقفول ومفيش سبيل للرجوع، فا خليني على الأقل أساعدك.
تنهدت ونظرت أمامها تفكر، هو قرار متسرع ولكن بالنهاية به حل لمشكلتها، ولن يتهمها أولادها بالتقصير بعد الآن، ثم نظرت إليه وهي تشعر بالأسف تجاهه، فقال: أنا اللي طلبت وأكيد هتحمل نتيجة طلبي، لو موافقة نطلع على المأذون حالًا.
قادت السيارة وذهبت إلى أقرب مأذون.
عاد آسر وأنين إلى داخل المنزل وهما يضحكان بسعادة، ثم اقترب منهما الخدم يحملون مناشف لهما، أخذ آسر منشفة ووضعها حول جسد أنين وقال: اطلعي غيري بسرعة عشان مترديش.
أومأت له وتوجهت نحو الدرج، وجدت قلبها يشعر بالراحة قليلًا وكل ذلك بفضل آسر، فالتفتت إليه وقالت بابتسامة: شكرًا، إنت فعلًا وجودك جنبي نعمة كبيرة، مع إن في الأول مكنتش بطيقك بس طلعت فعلًا حد جميل أوي.
آسر: أنا عارف إني ضايقتك كتير، بس كنت شايف إنك ماشية في طريق غلط، وبعدين لما شفتك مع صافي أول مرة ولابسة زيها قولت إنك شبها أكيد، حكمت عليكي غلط غصب عني، لكن دلوقتي إتأكدت إن الكلام اللي كنت بسمعه عنك صح، فا حقك عليا على كل كلمة قولتها في حقك.
أنين: أنا خلاص مش زعلانة، بالعكس أنا مبسوطة أوي إن بقى ليا أخ زيك.
كلمة كانت كافية بهزيمته، ارتسمت ضحكة تحمل الألم على ثغره، وحين التفتت لتصعد الدرج خيم الحزن على وجهه، نعم... أنا فقط أخ لها، هي لا تشعر بما أكن لها من مشاعر. نظر إلى الفراغ وتنهد بقوة وقال بصوت مسموع قليلًا: ده أنا أبعد من زون الصداقة، أنا في زون الأخوات، إحنا بعيد أوي يا أنين.
صعد إلى غرفته وبدل ثيابه، ثم رمى جسده على الفراش يهرب من تلك الحقيقة التي تلاحقه.
بعد وقت، كانت قمر تفتح باب منزلها وزياد خلفها، وحين أغلق الباب التفتت إليه وقالت: هشوف حاجة تلبسها غير الهدوم ديه عشان متبردش.
قال بصوت مرتعش: ياريت، أنا بردان أوي.
ركضت نحو الغرفة، ثم بحثت عن ثياب تناسبه وعادت إليه، ثم أشارت نحو الغرفة الأخرى وقالت: أدخل غير هدومك هنا بسرعة.
أخذ الملابس سريعًا، وذهبت قمر نحو المطبخ تعد له مشروب دافئ كي يساعده على التدفئة قليلًا، وبعد قليل طرقت الباب ودخلت الغرفة، وجدته بالفراش يدثر جسده تحت الغطاء ويرتعش بقوة، فقالت بقلق: شكلك داخل على دور برد شديد، ثواني هجيب غطا أتقل شوية.
ذهبت لتحضره وعادت سريعًا، كانت تحاول أن ترفع من حرارة جسده، وحين وضعت يدها على رأسه وجدت حرارته مرتفعة، نظرت له بفزع وقالت: إنت سخن، ثواني هجيب دوا ينزل الحرارة.
زياد: حاسس إن بطني بتوجعني.
كانت قمر تبحث عن دواء بأحد الأدراج بجواره ثم قالت: عشان اللي إنت شربته النهاردة ده، وديه أول مرة فا طبيعي يحصلك كده، خد بس الدوا وهتهدى.
زياد: سامحيني، مكنتش أعرف إني هتعب كده، ولا كان ينفع يحصل كده النهاردة.
قمر: متفكرش في أي حاجة دلوقتي غير صحتك، أي حاجة تتأجل عادي.
تناول الدواء والرعشة لاتزال تسيطر على جسده، ظلت قمر بجواره تحاول خفض الحرارة عن طريق الكمادات الباردة، وبعد وقت طويل غفى زياد وهو لايزال يرتعش، وظلت بجواره حتى هدأ ونام بعمق، ونامت قمر على الكرسي بجوار الفراش.
سطعت شمس الصباح، واستيقظ خالد وارتدى ثيابه ثم نزل ليتناول الفطار مع عائلته كالعادة، لم يجد زياد حول المائدة، فقال: هو زياد لسه نايم؟
نظرت حنان إلى تالين بتوتر وقالت: زياد... مرجعش من إمبارح.
عقد خالد حاجبيه وقال: يعني أيه؟ نام برا البيت؟ من إمتى ده بيحصل؟
حنان باندفاع: لأ أول مرة، معرفش عمل كده ليه.
خالد: اتصلي بالبيه شوفيه فين.
رفعت تالين الهاتف واتصلت به، كانت قمر متكأة برأسها على الفراش بجواره وهي جالسة على الكرسي، ثم انتبهت إلى صوت الهاتف، فأمسكت به دون أن تنظر إليه وتلقت المكالمة وقالت بصوت ناعس: ألو.
فزعت تالين ونظرت إلى الهاتف تتأكد من الرقم الذي اتصلت به، ثم أعادت الهاتف على أذنها وقالت: ألو... إنتي مين؟
قمر: إنتي اللي متصلة.
تالين بخوف: هو مش ده تليفون زياد.
انتفضت قمر على الفور ثم نظرت إلى الهاتف الذي بيدها، فتحت عينيها بصدمة حين رأت هاتف زياد، لم تعرف ماذا تقول فأنهت المكالمة دون رد.
نظرت تالين إلى خالد الذي يشتعل غضبًا وقال: هي واحدة اللي ردت عليكي؟
أومأت له تالين بالإيجاب وعينيها تدور بكل إتجاه كأنها تبحث عن ملجأ تختبئ به بعيدًا عن والدها الآن، فهي تعرف ما سيحدث.
وقف خالد وصاح عاليًا: ابنك باظ يا حنان، شايفة بقى بيعمل إيه؟! بينام برا البيت وستات، يا ترى مخبي إيه تاني؟
الصدمة احتلت وجه حنان، هل هذا هو ابنها زياد حقًا؟! كيف تغير هكذا؟
ثم أردف خالد قائلًا: أنا شكيت فيه من بعد ما قالي إنه مش عايز يتجوز أنين، استغربت هو إزاى مش عايز البنت المحترمة ديه، وشكي زاد لما لقيته مع البت اللي اسمها سالي يوم الحفلة.
ثم صمت قليلًا وأردف: أكيد البت ديه هي اللي معاه، أنا هعرف أجيبهم، وليلتهم مش معدية.
خرج من المنزل وغضبه مسيطر عليه، وحين وصل إلى الجامعة أمر بإحضار سالي إلى مكتبه وإن لم يجدوها يرسلو له رقم هاتفها، انتظر بمكتبه وهو يتنفس بصعوبة ولا يستطيع التحكم في أعصابه، بعد وقت طرقت سالي الباب ودخلت المكتب، ثم قالت: نعم يا دكتور.
وقف خالد أمامها وقال بصوت مخيف: فين زياد؟!
سالي بتوتر: مجاش.
خالد: وإنتي جيتي عشان تبعدي الشبهة عنك، صح؟
سالي: شبهة؟! يعني أيه؟
خالد بتهديد: بلاش لف ودوران بدل ما ارفضك من الكلية، فين زياد؟ نايم فين من إمبارح؟
سالي: صدقني يا دكتور معرفش.
خالد: عايزة تقولي إن مش إنتي اللي رديتي على تليفونه الصبح؟!
سالي بصدمة: لأ مش أنا، أنا معرفش حتى هو فين واتصلت بيه كتير إمبارح مردش عليا، هو حضرتك كلمته وفيه بنت ردت على تليفونه؟
خالد: اه، مين بقى ديه؟ وهو فين من إمبارح؟
نظرت له سالي بحزن وقالت: يعني زياد يعرف واحدة تانية، وكمان بايت برا البيت معاها، لأ مش ممكن، زياد ميعملش كده، ما يمكن في مستشفى وممرضة اللي ردت عليك.
خالد: ده بقى الحوار اللي متفقين تقولوه قدامي صح؟
سالي: يا دكتور أنا مش بكدب على حضرتك، وحقيقي معرفش هو فين.
خالد: لو نفترض فعلًا إن كلامك صح، ليه قفلت في وش أخته ومن بعدها عمالين نتصل ومحدش بيرد؟
سالي بتوتر: معرفش بجد، أنا معرفش عنه أي حاجة من إمبارح الصبح، لما كنا هنا في الجامعة.
خالد: اسمعي كلامي كويس ونفذيه أحسنلك، سواء إنتي اللي كنتي معاه أو لأ أنا مش عايز أشوفك حواليه تاني أبدًا.
سالي: لأ اطمن يا دكتور، لو فعلًا زياد عمل اللي حضرتك بتقوله ده فا أنا كده كده هبعد عنه فعلًا.
تركت الغرفة وخالد يجوب بداخلها، أما سالي فلم تعد إلى المدرج وظلت بالخارج تبكي على تلك الصدمة التي اختار قلبها، فبعد ما فعلت كي يصبح ملكًا لها؛ ابتعد عنها الآن أكثر.
انتهت المحاضرة وخرج أنين وصافي وآسر، كانت صافي تبحث عن سالي التي لم تعد منذ أن ذهبت إلى مكتب خالد، وعندما رأتها ولاحظت بكائها ذهبت نحوها فورًا، وظل أنين وآسر يشاهدان ما يحدث من بعيد دون تدخل.
كانت قمر تقف أمام الفراش وتنظر إلى زياد وهو نائم بتوتر، وهاتفه لم يتوقف عن استقبال المكالمات.
فتح زياد عينيه بإرهاق ولاحظ توتر قمر وهي تنظر إلى هاتفه، اعتدل في جلسته ونظر إلى النافذة فوجد أن الصباح قد حل، لقد قضى الليل خارج المنزل ومن المؤكد أن والده لن يجعل هذا التصرف يمر مرور الكرام.
أمسك هاتفه كي يستقبل مكالمة تالين، ولكن أوقفته قمر على الفور وقالت بتوتر: لأ... استنى متردش.
زياد: فيه إيه؟!
قمر: أنا... أنا رديت عليها وأنا نايمة بالغلط، إفتكرته تليفوني ومقدرتش أفتح عيني من كتر التعب، ولما قالت اسمك قفلت على طول.
تنهد زياد بضيق وقال: تبقى مصيبة لو بابا عرف بالموضوع ده.
قمر: فكر هتقولهم إيه قبل ما ترد.
زياد: هتكلم مع تالين أفهم الوضع الأول، يمكن بابا معرفش.
استقبل المكالمة وسمع صوت تالين الغاضب على الفور وهي تقول: أخيراً رديت.
زياد: في حاجة حصلت؟
تالين باستهزاء : لأ ولا حاجة، بابا عرف إنك بايت برا ومعاك واحدة، بسيطة خالص.
أغمض زياد عينيه وقال: مصيبة.
تالين: أنا بجد مش مصدقة، كل الكلام اللي سمعته عنك طلع صح، أنا مصدومة فيك يا زياد جدًا.
عقد زياد حاجيبه وقال: كلام إيه اللي سمعته عني؟
تالين: إنك مقضيها ديسكوهات وبنات، معقول يا زياد تعمل كده؟!
زياد: مين اللي قالك الكلام ده؟ أنا مش كده طبعًا.
تالين: ما هو بعد اللي حصل النهاردة مش هصدقك، وخصوصاً الهانم اللي ردت عليا.
زياد: يا بنتي إنتي فاهمة غلط، مين قالك كده أصلًا؟
تالين: آسر هو اللي قالي.
زياد: هو آسر ده ورايا ورايا! كدب طبعًا، إنتي عرفاني كويس أنا مش بتاع الهبل ده.
تالين: يعني أنين مشفتكش هناك؟! هو قالي إنك رحت واتخانقت معاها وكان معاك واحدة تانية، وإنك مرتبط بيها دلوقتي.
زياد: أنا رحت مع سالي بعد ما عرفت إن أنين بتسهر هناك كل يوم، هي اللي قالتلي على حقيقتها، عشان كده قررت متجوزهاش، واللي حصل إمبارح ملوش علاقة بالكلام اللي قاله آسر.
تالين: طيب مين اللي ردت عليا؟
نظر زياد إلى قمر بتوتر ثم قال: ديه... مراتي.
صاحت تالين بصوت وقالت: مراتك! إنت إتجوزت من ورانا يا زياد؟
تفاجأت بصوت حنان التي سمعت ما قالته تالين وقالت: مين اللي إتجوز؟
سمع زياد صوت حنان فأغمض عينيه بضيق وقالت تالين: أقفل دلوقتي يا زياد.
ثم أنهت المكالمة والتفتت نحو حنان وقالت: إهدي يا ماما، براحة عشان نعرف نتصرف.
حنان: نتصرف إيه؟ أخوكي إتجوز، هقول إيه لخالد؟!
تالين: خلينا نبص للجانب الإيجابي، يعني كنا فاكرينه عمل حاجة غلط وحرام، لكن دلوقتي هي حاجة غلط بس، والغلط بيتصلح عادي.
حنان: مع خالد؟! أبوكي مش بيعدي الغلطة الصغيرة، هيعدي غلطة زي ديه؟!
نظرت لها تالين ولم تجد ما تقوله.
أما زياد فنظر نحو قمر التي تبكي، ثم قالت: أنا آسفة يا زياد، أنا السبب، مكنش قصدي أعمل مشكلة زي ديه.
زياد: إهدي، مفيش لوم عليكي، كفاية إنك سهرتي جنبي طول الليل وأنا عيان.
قمر: هنعمل إيه؟
زياد: هو أي عذر هقوله مش مقبول، أنا هروح البيت.
كاد ينهض من الفراش فقالت قمر: إنت لسه تعبان، مينفعش تنزل وإنت في الحالة ديه، ده غير إن هدومك لسه مبلولة، ومش هخليك تلبسها تاني وتنزل بيها.
زياد: معنديش حل، لازم أنزل، بابا هيقلب الدنيا لو عرف الحقيقة.
شعرت بالذنب أكثر، فقد أوقعت زياد بمشكلة دون قصد، فالتفتت بعيدًا عنه حتى لا يرى دموعها، فوقف زياد وذهب نحوها، ثم وضع يده على شعرها بحنان وقال: متعيطيش، أنا هتصرف، هيحصل إيه يعني؛ هيطردني من البيت؟ هرجع هنا تاني، إعتبريني ضيف تقيل شوية.
فالتفتت إليه وقالت: حقك عليا، أنا غلطت لما وافقت على الجواز، لو كنت أعرف إني هبقى السبب في مشكلة زي ديه كنت بعدت عنك فورًا.
زياد: أنا اللي طلبت الجواز وكان قراري مش قرارك، وأنا هتحمل نتيجة قراري مهما حصل، معلش هنأجل الليلة كمان النهاردة.
قمر: مش مهم، متفكرش فيا خالص دلوقتي، المهم إنت.
ابتسم إليها وذهب ليبدل ثيابه التي لاتزال مبتلة، وبرغم جسده المرتعش إلا أنه أصر على العودة إلى المنزل.
أما أنين وآسر فكانا يجلسان معًا، ثم قالت أنين: من عياط سالي كده فا أكيد إتخانقت مع زياد، خصوصًا إنه مجاش النهاردة.
زفر آسر وقال: المفروض منهتمش باللي بيحصل بينهم، ولا إيه؟
أنين: هو مش اهتمام، بس فضول.
آسر بحزن: لسه بتحبيه.
لم تتحدث أنين، ثم اقتربت صافي منهما وقالت: مش هتصدقو، دكتور خالد طلب سالي عنده في المكتب عشان يسألها إنتي اللي كنتي مع زياد طول الليل ولا لأ، عشان زياد نام برا البيت إمبارح ولما اتصلو بيه من البيت واحدة اللي ردت عليهم.
نظر آسر إلى أنين التي ظهرت الصدمة على وجهها، كيف لذلك الشاب الذي كان مثال للأخلاق أن ينحدر إلى هذا الوضع؟! أم هي من كانت لا تراه على حقيقته؟
أما صافي فلم تعد تشعر بالندم مما فعلته معهما، فزياد أسوء مما تخيلت.
