رواية ملاكي البرئ الفصل العاشر 10 بقلم امل علي
_في الاسفل_
كانت سيلا تتحدث مع والديها وجدها وتحكي لهم عن مغامراتها المهمة بفرحة واهتمام وهم يستمعون إليها كانت لحظة جميلة شعر الجميع ب الألفة والأمان حتي دخلت هي وخربت كل شئ
إنجي وهي تبتسم: اهلا يا ادهم هاي يا جدو
أدهم بصدمة: انتي اي اللي جابك هنا يا إنجي
نظرت له شمس بصدمة أمازال أدهم علي علاقة بها وكأن دلوا من الماء البارد سكب علي رأسها لا تصدق حقا ثم نظرت له بخيبة أمل والدموع تتلألأ في عينيها لم تتوقع انهم كانوا سويا كل تلك السنوات اذا هل هي فقط من كانت تتعذب هي فقط تحملت كل هذا لماذا يفعل بها هذا يجعلها سعيدة ثم يصفعها فجأة بأشياء تدمرها استفاقت من شرودها علي صوت تلك الأفعي من وجهة نظرها
إنجي: شمس اووه حقيقي اخر حد كنت اتوقع اشوفه هنا بجد
شمس وهي تحاول السيطرة علي نفسها: هي كدا دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
إنجي اقتربت منها وهي تنظر لها نظرة ذات مغزي ربما هي غيرة كره او حقد او جميعهم همست بجانبها بصوت رقيق: فوقي يا شمس احسن ما اللي حصل زماان يحصل تاني فاكرة ولا نسيتي علي العموم انا فكرتك ادهم ملكي انا وبس فاهمة ف متعشميش نفسك بحاجهة
نظرت لها شمس بقرف ثم نظرت لإبنتها: حبيبت مامي ممكن تطلعي علي اوضتك
سيلا كانت تشعر بالخطر من تلك السيدة المزعجة التي تزعج والدتها وتضايقها من وجهة نظرها أجابت ببراءة : حاضر يمامي
وصعدت للأعلي تحت نظرات انجي الخبيثة
رغم ان شمس كانت بأضعف حالاتها لتذكرها الماضي الا انها تظاهرت بالقوة وهي تقول بكل ثقة وكأن انجي لم تحرك بداخلها شئ : بصي يا انجي كل اللي قولتيه دا ولا يفرق معايا والماضي انا نسيته وكل واحد يستحق فرصة كلنا بنغلط عادي
واقتربت منها بنفس الطريقة وهي تتحدث بثقة : أدهم عمره ما كان ملكك ولا هيكون ابداا ولو فتحتي قلبه مش هتلاقي اي حاجة فيه غيري قلب أدهم عمره ما هيدق غير لشمس وبس اتمني انتي اللي تفهمي دا
انجي بغضب وقد فقدت كل اعصابها وتحكمها بنفسها فرفعت صوتهاا : انتي اي راجعة بعد كل السنين دي لي ما كل حاجه كانت حلوة ليه مصرة تخسري كرامتك للمرة التانية وبعدين مكنش حتة ورقة عر*في اللي تخليكي تشوفي نفسك للدرجة دي ولا اي
وبهذا ضغطت علي اكثر ما يضعف شمس نعم هي اخطأت كثيرا ولكنها كانت صغيرة سيبقي هذا هو الشئ الوحيد الذي يستطيع ان يكسر قلبها تلألأت عينيها بالدموع مرة اخرى ف ابتسمت انجي كان عبد الرحمن علي وشك التدخل فهو حقا يحب شمس الا انه صدم مما حدث
فقد هوت صفعة علي وجه انجي اوقعتها ارضا من يد الأدهم
أدهم بغضب كبير فهو قد يسامح في اي شئ ما عدا ان يقترب احد من حبيبته: اولا لما تكوني بتتكلمي مع حرم أدهم الألفي تتكلمي بمنتهي الاحترام ساامعههة ثانيا بقاا مبقاش اللي انتي يا أﺣ..قر بني ادمة شوفتها فحياتي اللي تتكلمي عن الكرامة
انجي بغضب: اعمل اللي تعمله وقول اللي تقوله لكن دا ميغيرش الحقيقة واني معايا حق ف كل كلمة قولتها ولا اي هتنكر
أدهم بفحيح كالأفاعي وهي يقترب منها: كلمة تاني وهنسي انك واحدة ومتعرفيش ممكن اعمل فيكي اي ثم انتي مين سمحلك تدخلي بيتي اصلا لتصدم من حركته وهو يجذبها من يدها ليلقي بها خارج القصر
أدهم: لأخر مرة يا انجي احذرك واقولك ابعدي عن طريقي احسنلك فاهممة
انجي وهي تحتضنه: أدهم انا بحبك والله بحبك مش هقدر اعيش من غيرك يا ادهم مش هقدر والله متسبنيش ارجوك انا خسرت كل حاجه عشان اكون معاك
ادهم بحزن: قصدك انتي خلتيني اخسر كل حاجة ابعدي عن طريقي يا انجي انا عمري ما وعدتك بحااجة وانتي عارفة كدا كويس كفاية اووي اني خسرت صاحب عمري واللي كان اكتر من اخويا بسببك دلوقتي بقيت ألد أعدائه وحبيبتي بعدت عنيي
انجي بدموع: هي مش بتحبك لو بتحبك مكنتش صدقت انك خونتها مكنتش سابتك هي مش بتحبك لكن انا بحبك
ادهم: فوووقيي بقا من الاوهاام دي اللي انتي فيه دا مش حب دا مرض ولازم تتعالجي منه
كانت شمس ف الخلف وقد سمعت كل شئ ماذا يعني هذا هو لم يخونها اذا كيف ما الذي حدث هل ضاع العمر منهما لانها لم تعطيه فرصة ليبرر
التفت ادهم بعدما ترك انجي واغلق الباب ليجدها تنظر له بصدمة
شمس بدموع وهي تقترب منه: لي مقولتليش يا ادهم لييي ليي سبتني امشي طب انت مخونتنيش صح
ادهم وعيناه تنظر لها بدموع: انتي مدتنيش فرصة اقولك اني عمري ما فكرت حتي ابص لوحدة غيرك مش اخونك انتي كنتي جمبي طول الوقت وانا بتنفس كنت بشم ريحتك وانا مغمض عنيا مش بشوف غير صورتك وانا نايم مش بحلم غير بيكي انا مش بحبك لأ انا بعشقك انتي روحي انتي نفسي في حد بيخون نفسه كان لازم تبصي في عنيا وقتها وانتي اكيد كنتي هتعرفي الحقيقة لوحدك لأني حتي لو انا بكذب عنيا عمرها ما هتكذب ابداا
لتنظر له وقد انهارت بالبكاء عند هذه النقطة: انا اسفة ازاي صدقت ازاي عملت فيك كداا ازاي سيبتك تعاني طول الوقت داا
ليحتضنها وهو يربت علي ظهرها: خلاص مش مهم مفيش حاجة تهمني طول ما انتي جمبي مش مهم حصل اي المهم اننا سوا انا وانتي وبنتنا
ابعدها قليلا عن حضنه وحاوط وجهها بيديه لينظر لها بحب وهو يمسح دموعها: من يوم ما رجعتي وانا رجعت ادهم تاني انا كنت زي الميت وانتي رجعتيني للحياة انتي حياتي يا شمس انا مش عايز اي حاجة من الدنيا غييرك طول ما انتي جمبي انا خلاص معدتش حاجة تهمني انا حاسس اني كسبت كل حاجه من وقت ما شوفتك
احتضنته بقوة هذه المرة فقد اشتاقت له حد الموت اشتاقت لصوته حنانه رائحته الامان الذي تشعر به بوجوده كل شئ
ادهم بحب وابتسامة: انا كدا هتعود عالحضن داا خلي بالك
ابتعدت هي بخجل وهي تنظر له وابتسمت وهي تقول: دا بعينك
ليضحك هو فها قد تحققت احلامه وعادت له معشوقته: والله طب بكرة نشوف مين فينا هيمشي كلامه
لتبتسم له وهي تصعد للأعلي دخلت الغرفة وجدت سيلا نائمة لتنام بجوارها وهي تتمني بأن لا تستيقظ من هذا الحلم ابدا
_______________________
ف صباح جديد علي ابطالنا يغير حياة البعض
مراد وهو يجلس بإنتظارها فيجب عليه التحدث معها الي متي ستتهرب منه هكذا اليوم لأ سيتحدث معها مهما كان الثمن
ليجد صغيرته تنزل من علي الدرج وهي في قمة النعومة والجماال بنطال جينز وقميص ابيض وبليزر باللون الوردي وشعرها مرفوع علي شكل ذيل حصان وهناك بعض الخصل المتمردة علي وجهها كم هي ناعمة وجميلة
ليان وهي تنظر له بتعجب من وقوفه ونظراته لها بهذا الشكل: خير ان شاءلله في حاجه
مرااد: هاه ..... اقصد عاوزك ف موضوع مهم لازم نتكلم فيه
ليان وهي تتهرب منه: للاسف مش فاضية ورايا شغل كادت ان تذهب من امامه لكنه امسك يدها بقوة: لما اقولك لازم نتكلم يبقي لازم نتكلم وبعدين ممكن افهم انتي الفتره دي مش طبيعية ليه وبتتهربي مني علطول
ليان وهي تشعر بأنها بدأت تكشف: لا وهتهرب منك ليه انت بس اللي فاهم غلط انا بس مشغولة مش اكتر وفعلا لازم امشي دلوقتى
مراد: مش هينفع لازم نتكلم الاول صدقيني لو مش حاجة مهمة مكنتش هطلب منك نتكلم
ليان وهي تشعر بأن الموضوع هام :اوك اي رأيك بعد الشغل
مراد : تمام هعدي عليكي نتغدي سوا ونتكلم
ليان: لا قولي المكان وانا هاجي لوحدي
مراد وهو يتحدث بنبرة غير قابلة للنقاش: انا مش بعيد كلمتي مرتين قولت هعدي عليكي يبقي هعدي عليكي
كانت ليان ستتحدث لتسمع صوت هي لا تحبه ابدا
_صباح الخير يحبيبي...صباح الخير يا ليان
اقتربت سيلين من مراد واحتضنته لا يعلم لما انزعج منها وخاصة عندما فعلت هذا امام ليان ابتعد هو عنها بسرعة وهو يخبرها بأنه تأخر وسيذهب وهي السائق سيوصلها وليان كانت قد ذهبت
سيلين بغيرة: ماشي يا مراد خليك كدا لما نشوف اخرتها كدا كدا فرحنا قرب اووي هانت خلاص بس لازم اشوف حل للموضوع دا ليان لازم تمشي لأنك شكلك بدأت تتأثر بدموع التماسيح بتاعتها دي
خرجت ليان وهي حزينة نعم يجب ان تنساه هو خطب وسيتزوج قريبا وهي يجب ان تفهم هذا عاجلا او اجلا ان هذا ليس مراد الذي احبته كل ذلك انتهي ويجب ان تعتاد هذا
وصلت الي عملها وبدأت يومها وهي تفكر بأن تأخذ بنصيحة مراد يجب ان تبتعد ولما لا ستعيش وحدها وتعتمد علي نفسها هذا سيجعلها اقوي
فاقت من شرودها علي احد اصبحت تعتاد وجوده
_صباح الورد
قالها بإبتسامة وهو يجلس امامها ويخلع نظارته لتبتسم له وهي تقول بنعومة: صباح النور
صهيب بمزاح: اي في اي مالك اي اللي واكل عقلك
ليان وهي تبتسم: لا مفيش مش مهم
صهيب : يبنتي قوليلي مش يمكن افيدك اي بتحبي ولا اي 😉
ليان بتنهيدة حزن :انا مش عايزة احب ولا بقيت بأمن بالحب دا مجرد وهم بنخدع بيه نفسنا عشان نعيش مبسوطين مش اكتر
صهيب: تؤتؤتؤ دا انتي لازم تحكيلي بقا اي اللي خلاكي تقولي كدا لا دا الموضوع طلع كبير وانا مش واخد بالي
ليان: ولا موضوع ولا حاجه عادي
صهيب بحزن مصطنع: بصي انتي حرة وانا اسف اني بتعدي حدودي وكاد يذهب الي ان اوقفه صوتها ليبتسم ثم ينظر لها لتكمل هي: صدقني الموضوع مش كدا خالص انا بس مش عايزة اضايقك بمشاكلي
صهيب: ومين قالك اني هضايق .... بصي يمكن عشان بهزر كتير وعلطول بضحك تفتكري اني مش قد المسئولية بس علي العكس تماما انا بحب اساعد اي حد ممكن اقدر اساعده وصدقيني مش هتندمي ابدا يا ليلو
ليان: ومين قالك اني شايفاك كدا بالعكس انت انسان محترم جدا وكويس وكمان مسئول وقد اي حاجه وكمان دمك خفيف بص انا لو مش شايفة انك واحد كويس مكنتش فحياتي سمحتلك تتكلم معايا اصلا
صهيب وهو يبتسم: اصلااا... طيب شكرا علي كلامك دا جدا انا بحترمه وعلي العموم انا كنت جاي اقولك عازمك علي الغدا ونبقي نتكلم براحتنا
ليان بحرج: هو يعني انهارده مش هينفع لاني للأسف عندي معاد مهم
صهيب: عااادي نخليها بكرة ونتغدا بعدها امشي بقا
ليان بتعجب: تمشي..؟ تمشي فين
صهيب بمزاح : اي نسيتي اني كابتن ولا اي عندي رحلة بحرية بكرة هنتحرك من علي الميناء الساعة 7
ليان: بجدد وهتروح فين وهترجع امتي
صهيب: هروح فين هروح تركيا اما بالنسبة ل هرجع امتي دي ف انا لسة مش عارف
ليان بحزن: تركيا مش بحبها نهائي
صهيب بتعجب: لي كدا دي حتي دولة جميلة وفيها مناظر طبيعية تحفهة في حد مش بيحب تركيا
ليان وهي شاردة: مش بحبها عشان خدتو مني
صهيب بتعجب: هو مين
ليان وقد استفاقت: هاه... هقولك بكرة
صهيب: دا انا مستني بكرة دا بفارغ الصبر بصراحه
صهيب ارتدي نظارته وابتسم لها وذهب الي عمله اما هي فكانت مستاءة من ذلك المراد ماذا سيفعل بها بعد
______________________
كانت لميس تعمل بجد لكي تنسي ما حدث معها كلما تذكرت تشعر بغصة بقلبها بقت علي حالها منذ بداية اليوم بينما كان هو يراقبها من بعيد اراد ان يقترب لكن بعدها ينتظر فماذا سيقوول علي كل حال ولكن في هذه اللحظة وقف عقله عن العمل ليستمع الي نبض ذلك الابله بالداخل فذهب تجاهها لا يعرف ماذا سيقول ولكنه ذهب
لميس كانت شاردة لتستمع الي صوته بجانبها: انتي احسن دلوقتي مش كدا
لميس وقد استفاقت من شرودها: ايوه الحمدلله
عمر لا يعلم لما قال هذا ولكنه عندما يكون معها تخرج الكلمات وحدها فقط دون تفكير: يعني اقدر اطلب منك طلبيي بقلب جامد
لميس بإستغراب: طلبك
عمر وهو يبتسم ابتسامته المعهودة التي تسرق قلبها: اه طلبي.... بصي متستغربيش طبعا انتي اكيد عارفه اني دي مش اول مرة اسافر مصر انا علي طول باجي هنا بحكم شغلي ومش هنا بس في دول تانية كتير لكن حقيقي مش برتاح الا هنا فمن خلال زيارتي المستمرة دي في مكان في مصر انا بحبه اووي وعلطول بزور مصر مخصوص عشان اروحه وحبيت اخدك معايا المرادي
لا يدري لما قال هذا الكلام لكنه كان فقط يريدها سعيدة ففكر ربما هذا يجعل غيمة الحزن بعينيها تختفي
لميس كانت في عالم اخر لما يخبرها بكل هذا ولما طلب منها الذهاب معه ربما كان الافضل ان يأخذ حبيبته
عمر وهو يتمني ان يري موافقتها: طب ايه بترفضي بأدب ولا ايه
لميس وهي تحرك راسها ب لا لتبتسم وهي تقول: لا وهرفض ليه بالعكس انا في حاجات كتير في مصر عايزة اشوفها..... بس لو المكان معجبنيش هتعمل اي
ليتحدث بثقته المعهودة التي تزيده وسامة : هيعجبك كفاية انه عجبني
ابتسمت هي وضحكت بصوت عالي وهي تقول: تبا لتواضعك يا رجل... وبعدين مش معني انه عجبك انه هيعجبني
ابتسم وهو ينظر اليها براحة
كان علي وشك ان يرد عليها ليصدح رنين هاتفه
عمر وهو يمسك بالهاتف: طيب بعد الشغل هنروح سوا تمام
لتومئ برأسها وهي تبتسم ذهب هو واجاب علي الهاتف
حوار مترجم بالتركي
رزان: كيف حالك حبيبي اشتقت لك كثيرا متي ستأتي
عمر وقد شعر بأن هناك شئ : امممم..... ماذا تريدين
رزان بهدوء: حبيبي استمع الي ولا تغضب حسناا
عمر بقلق: حسنا اخبريني ماذا هناك ما الذي حدث هل انتي بخير
رزان بخوف وقلق: حبيبي انا بخير لا تقلق ولكن..
عمر بقلق: اذن ماذا يا رزان...
رزان بهدوء: لقد حدثتني اليوم فتون خانم انها تريدك ان....
عمر بغضب ليقاطعها مسرعا: كم مرة يجب ان أخبرك لا تتحدثي معي عنها حسنا يكفي لا اريد سماع شئ اخر عن هذه المرأة حسنااا
رزان وهي تحاول التحدث معه: ولكن اسمعني فقط عمر حقا انها تحتاجك
عمر بحزن شديد وهو يوقفها عن تكملة الحديث: واين كانت هي عندما احتجت اليها.... تركتني واختارته اذن فليبقي هو معها فأنا لا اريدها في حياتي هل سمعتي لا اريدهااا
واغلق الخط بوجهها دون ان يستمع لأي شئ فقد جُرح بما فيه الكفاية لم يعد يحتمل كان غاضب وحزين ومشوش مشاعر متضاربة كل شئ سئ انه حقا لا يعلم ماذا يفعل قد اختنق ليخرج وهو يتجه اليها
عمر وهو ينظر لها: يلا هنروح دلوقتي يا لميس
لميس بتعجب: بس لسة في ورق ه.....
عمر بضيق: مش مهم يلا وذهب امامها لتذهب خلفه وهي تراه بهذا الشكل ما به كان جيدا منذ قليل صعد سيارته وصعدت هي بجانبه وهي تحاول فهم ماذا يجري
لميس: هنروح فين
عمر بهدوء: هتعرفي لما نوصل
____________________
كانت تعمل بهدوء وهي تتمني ان ينتهي اليوم وتعود لمنزلها فهي حقا لا تطيق هذا المكان ولكنها مضطرة للبقاء فيه
الي ان سمعت صوت الهاتف يرن حتي شعرت بإختناق اجابت بملل: ايوه
ليأتيها صوته لتختنق هي: تعالي علي مكتبي حالا واغلق دون سماع ردها
ملك بغيظ: يارب بقا امتي ام السنة دي تخلص ونرتاح انا والله زهقت وقال اي عاملة نفسي independent woman هي الست ملهاش غير بيتها معروفة يعني
ذهبت الي مكتبه ودلفت الي الداخل ولم تفعل شئ كانت حركاتها طبيعية وتعبيرات وجهها ساكنة ليدرك بداخله انها اخطر مما توقع كان يظن أنه سيجدها خائفة ومذعورة منه ولكنه كان مصدوم لقد كانت عادية وواثقة كثيرا وكأن شيئا لم يكن انها قوية جدا كيف لفتاة ان تكون بهذه القوة أمامه إنه يريد أن يراها ضعيفة مثل غيرها هو الذي حتي أقوي الرجال تركع أمامه ها هي مجرد فتاة تنظر له ولا يهز لها جفن يريد أن يكسرها لا يعلم لماذا يريد أن ينتصر عليها ولكنه يحب قوتها لا يعلم كيف ولكن هذه هي الحقيقة هي مزيج نادر خليط من القوة والتحدي والضعف وهو يحب ان يري كل حالاتها لا يعرف لماذا لكنه يحب استفزازها بشدة هو معها لا يستطيع فهم حالته او شعوره
ملك بثقة: حضرتك عايز ايه
أكمل وهو ينظر لها من اسفل الي اعلي: دا ورق مهم في كل التصاميم اللي هنقدمها ظبطيه واعميليلو folder علي اللاب وكمان ابعتي ايميل للشركة اللي هنجتمع بيها بكرة وشوفي جدول مواعيدي انهاردة ايه وظبطي مواعيدي لأسبوع قدام
لتنظر له بغضب ممزوج بضيق: اوك حضرتك اي طلبات تاني
اكمل كلامه وكأنه تذكر توا: واه اعمليلي قهوة
نظرت له بغضب وذهبت من امامه وهي تود لو تخنقه انه حقا شخص لا يطاق
بينما هو كان ينظر لها بتمعن فها هي الابواب تفتح له من جديد للإنتقام الذي لطالما حلم به لكن لم يتوقع بأن يأتي هكذا
أكمل بغضب وهي يتذكر الماضي: هتدفع التمن يا ادهم يا الفي صدقني هخليك تتمني الموت هكسرك زي ما عملت فيا زمان
وها قد اشتعلت نيرانه مرة اخري لكن هل هذه المرة ستحرقه نيرانه التي يحاول حرق الجميع بهااا هل سيكسر أدهم حقا أم أن الشئ الوحيد الذي سيكسره هو كبرياؤه
_____________________
*في شركة الأحمدي *
كانت نور تقف مع الموظفين تنظر اليه وهو يتحدث وتتابعه بخجل وهو يسرق نظرات اليها دون ان يراه احد
عمار بثقة: طبعا مش محتاج اقولكوا قد اي الشركة كبيرة وليها سمعتها وكل ما تشتغلو احسن وبشكل كويس كل ما كان أفضل بالنسبة ليكو طبعا الدكتور أكمل هيكون علي علم بطريقة كل واحد فيكو وكل واحد هيتكتب عنه تقرير كمان ب هل هو مسئول ولا لأ وافادنا ولا لأ برضو ف انتو اللي هتحددوا مستقبلكو وايه اللي هيتكتب جوا تقرير كل واحد فيكو وفي الاخر اللي هنلاقي انه يستحق الشغل معانا هيفضل موجود ومحافظ علي وظيفته بعد التخرج ف اتمني انك تكونو قدها يشباب
سمعت نور كلام فتاتين لتشتعل غيرتها كثيرا
غادة: لا بجد عسلل اوي جمال ومال واخلاق وشخصية وحاجهة كدا مفيش منها اتنين بصراحة يا جيانا
جيانا تحدثت بتباهي: اوماال مش هيبقي جوزي لايق عليا ولا اي رأيك
نظرت لها الاخري ببلاهة هي لا تنكر نعم فإن صديقتها كتلة من الجمال ولكن هل ستوقع هذا الشاب الاكثر من رائع
غادة بغباء: جوزك ازاي يعني دا انتي بقالك سنة بتراقبيه من بعيد وهو ولا شايفك اصلا
جيانا بدلع: اي يا بنتي مبحلقة كدا لي..... ما انا قولتهالك قبل كدا لانني شديدة الانوثة لا يليق بي الا شديد الرجولة زيه كدااا أما بقا مش هو اللي مش شايفني تؤ تؤ انا اللي كنت ببعد لحد ما افهمه كويس واجمع عنه معلومات كتير تخليني لما ادخل حياته ميعرفش يخرجني فهمتي بقالي سنة فعلا بحبه من بعيد ومش هضيع وقت تاني صدقيني في اقرب فرصة هدخل حياته بأي طريقة
لتشتعل نور من خلفها وهي علي وشك جذبها من شعرها الا ان ما اوقفها هو رنين هاتفها لتجيب بحقن: ايوااا اي يا ملك
ملك بضيق: هو انتي كمان دمك محروق وانا اللي متصلة اشتكيلك
نور بغضب: بعيد عنك النمل كتر الواحد مبقاش عارف يخبي حلوياته فين
نظرت لها جيانا بقرف ثم اشاحت وجهها
نور بغضب: مش عارفة اعمل فيه ولا عايز اي لو محتاج رش هرش ولا ممشيش هبيده نهائي ما هو انا محدش هياخد مني حاجه تخصني ابدا
ملك بحيرة: اي الفوازير دي يا نور انتي شاربة حاجه ولا اي..... لتكمل بخبث: اهه انتي غيرانة علي عمار الأحمدي صح اي في واحده عينها جايباه من اوله لاخره ولا اي
نور: بعيد عنك بقا يختييي ربنا يكفيكي شر العين وانا العين اللي بتخنق منها بشيلها من مكانها كانت تتحدث وهي تنظر ل جيانا فكانت تشعر بضيق منها
جيانا وقد بدأت تخاف منها: تعالي يا غادة بعيد شوية
عمار: اي حاجة تحتاجوها انا موجود عن اذنكو وبمجرد ذهابه ذهبت ايضا جيانا وصديقتها وكانت نور تتوعد لها
ف هي لن تسمح لأحد بالأقتراب منه هو خط احمر بالنسبة لها ف لا أحد يأخذ ابدا ما تريده هي
_______________________
*في القصر *
في المساء كانت شمس حزينة فمنذ البارحة وهي لم تراه فقد ذهب قبل استيقاظهاا وهي كانت قلقة عليه بشدة لتتفاجئ بصغيرتها تتدخل وهي تقول: ماميي بصييي دا ليكي
شمس بتعجب: اي دااا
سيلا بمرح: بابي قاللي اجيبه ليكي وبيقولك البسيه
فتحت شمس العلبة لتجد فستان ولا اروع باللون الأحمر القاتم وحذاء كانا حقا رائعين
وسيلا تركتها واتجهت للأسفل حيث والداها
سيلا ببراءة وبعض الخوف: بابي
أدهم بحب: ايه يا قلب بابي اؤمري
سيلا: انت هتخلي مامي مبسوطه دايما مش كدا... بابي انا صغيرة اه لكن فاهمة كل حاجه... تعرف مامي كانت بتحلم باليوم اللي هتشوفك فيه كانت علي طول بتقول اسمك وهي نايمة وبتفكر فيك وكتير كنت بشوفها بتعيط ولما المحها تضحك وتقولي في حاجه دخلت في عيني اوعي تخليها تزعل يا بابي
ليجيبها أدهم بصدق وحنان فقد تأثر بكلام ملاكه الصغير: اوعدك يا نور عيني اني هخليكي انتي ومامي اسعد اتنين ف الدنيا من انهارده مفيش وجع ولا عياط ولا حزن انا ما صدقت انكو رجعتولي... انا اسعد خبر سمعته هو لما عرفت إني عندي بنوتة زي القمر كدا والله طرت من الفرحة مش هخلي حد يفكر يزعلكو تاني ابدا هفضل جمبكو طول عمري
ابتسمت سيلا وهي تشعر بالأمان فها هو والداها يعدها بأنه سيحميها ويجعلها سعيدة مهما كلفه الثمن ها هي أخيرا جربت احساس الامان لتقترب منه بهدوء وبراءة وتحتضنه وهي تهمس بتأثر: شكرا يا بابي خليك علي طول معانا اوعي تسيبنا انا بحبك اوي
ليحتضنها أدهم بشدة وهو يعدها بأنه لن يسمح لأحد حتي بأن يؤذيها ولو بنظرة فهي ابنته وكل حياته كان قلبه يتحدث بحب صافي ونقي انها الأبوة اروع شئ وانبل شعور شعر به حتي اليوم ليحمد الله بداخله علي هذه النعمة أنه لديه طفلة
أما عند شمس
كانت تقف امام المرآة وهي تضع احمر الشفاه ثم نظرت لنفسها وهي تبتسم لتسمع صووت سيلا من خلفها: اي الجمال دا يا مامي كدا بابي عقله هيطير
لتبتسم شمس بحب: انتي شايفة كدا
سيلا: اسمعي وشوفي بنفسك
سيلا امسكت بيد والداتها واخذتها الي الاسفل
لتجد ادهم بالخارج يقف امام سيارته بحلته السوداء كم هو وسيم وجذاب معشوقها اما هو فقد سُحر كان نظره معلق عليها كم هي فاتنة بهذا الفستان سحرته بتفاصيلها عيونها وابتسامتها وشعرها المتمرد الذي يطير خلفها اقترب منها وامسك بيدها وهو يشكر صغيرته اخذها الي السياره وفتح لها الباب صعدت هي ثم صعد هو وذهب بسيارتها كان صامتا لا يتحدث وهي لا تعرف الي اين وجهتهم ولكن طالما هي معه فلن تبالي حتي لو كات رحلة الي الجحيم فهي بجانبه جنة
توقف بسيارته ثم اخرج من جيبه قطعة قماش سوداء ليضعها علي اعينها بهدوء ثم نزل كلاهما من السيارة ثم نظر لها بكل حب وهمس بالقرب من شفتيها: بحبك يا شمس
ثم امسك بيدها وتوجه بها للداخل وهي تنتظر ان يزيل هذه الربطة لكي تري الي اين يأخذها ترك يديها واقترب منها وهو يهمس: عدي للعشرة وبعدها شيليها
ابتعد لتنفذ هي ما قاله وبمجرد ان انتهت من العد ازالتها لتنظر بصدمة حولها وعينيها تكاد لا تصدق والدموع بعينيها انها في نفس المكان حيث انتهي كل شئ وتركته وذهبت ها هي عادت لذلك المكان تذكرت كل ذكرياتهم سويا الضحك والحزن والمزاح والغيرة كل ما حدث مر بعقلها الي أن تذكرت آخر مشهد عاشته في هذا المكان اليوم الذي كان اسوأ يوم في حياتها عندما رأته مع غيرها او هذا ما ظنته هي لتجد أدهم أمامها وهو ينظر لها بدموع ويقول:عارف اني اللي مريتي بيه مش سهل انتي اتعذبتي بسببي كتير انا اذيتك كتير حتي لو من غير قصدي بس عذبتك وف المقابل انتي اديتيني كل حاجه حلوه حبتيني وفضلتي مخلصة ليا رغم كل الحاجات اللي واجهتنا واديتيني اعظم هدية خلتيني اكون أب ورغم وجعك إلا انك ربيتي بنتي وخلتيها بنت زي القمر ومفيش منها اتنين انتي عظيمة وقوية اوي يا شمس متعرفيش قد ايه انا فخور بيكي
بس انا زمان غلطت كتير معرفتش احارب علشانك ولا اقول دي مراتي استخبيت عشان افضل معاكي لكن من انهارده خلاص مش هبعد ولا هستخبي من حد وانتي هتكوني معايا قدام كل الناس والعالم كله لينظر لها بكل حب وهو ينزل علي ركبتيه والشاشات حولها اضاءت لتسمع صوت العائلة عبد الرحمن وسيلا ومراد من مكتبه وليان وملك الجميع كان يري هذا وايضا كان كل هذا يصور لايف بالكاميرا
أدهم بحب كبيير وواضح: تقبلي تكملي معايا حياتي وتكوني شريكتي ونصي التاني للأبد انا ادهم الالفي بقولك قدام كل الناس انا بحبك وبموت فيكى وعمري ما شوفت ولا هشوف ف كل الدنيا دي واحده غيرك تملي قلبي وحياتي تقبلي تفضلي ف حضني طول العمر يا ملاكي وشمس حياااتي ..............♥♥✨✨
