رواية ملاكي البرئ الفصل الحادي عشر 11 بقلم امل علي

 

رواية ملاكي البرئ الفصل الحادي عشر 11 بقلم امل علي 


كانت شمس تنظر له بفرحة لا مثيل لها فها هو حبيبها يطلب منها البقاء معه أمام العالم كله واخيرا تحققت أحلامها ولكن الواقع أجمل بكثير فهي حتي لم تتوقع أن هذا المشهد سيكون بهذا الجمال في الحقيقة نظرت له بعيون مليئة بحب ودموع الفرح تغرقها لتجيبه بكل عشق: موافقة يا أدهم 

ليحتضنها هو بكل سعادة ويحملها بين ذراعيه وهو يدور بها بكل حماس لديه انه لا يريد اي شئ اخر الان هو اكثر شخص سعيد علي هذه الأرض انزلها وهو ينظر لها بعشق خالص لا يريد ان يضيع ولو لحظة بعيدا عن عينيها امسك بيدها وهو يلبسها خاتمه والان اصبحت حبيبته له فقط ولا أحد سيأخذها منه ابدا 

ليتحدث اخيرا وهو يمسح دموعها: خلاص من انهارده معدش في وجع ولا دموع انا جمبك ومش هسمحلك تزعلي تاني ابدا واحتضنها بكل عشق وكأنه لا يريد اخراجها من أحضانه ابدا فقط يريد لو يضعها بين ضلوعه بقية حياته 


وبين كل هذا الحب والسعادة علي الجانب الأخر من اللايف عيون تراقبهم بقهر داخلي وحقد دفين ضحكت بهسترياا وهي تكسر كل ما حولها والدموع تسقط من عينيها كانت كالمجنونة لا هي بالفعل مجنونة 

انجي وهي تنظر لهما بقهر كبير: لا يا أدهم انت مش هتكون معاها لا انت ليا انا وبس انا بس اللي استاهلك انت خلاص كنت بدأت تتقبلني بس هي رجعت وانا هندمها ومش هخليها تاخدك مني انا هخليكي تتمني الموت يا شمس هاخد منك اغلي حاجه فحياتك زي ما عملتي فيا لو انا مش هكون مع أدهم يبقي محدش غيري هيكون معاه حتي لو مش هاخده يا انا يا مفيش وبالذات انتي هتدفعي التمن غالي اوي 

كانت تتحدث وهي تنوي فعل شئ سيقلب الأمور رأسا علي عقب 

_____________________

كانت ليان تنتظره لتجد سيارته تقترب ووقفت أمامها صعدت السيارة وجدته ينظر لها بإبتسامة: عامله ايه 

ليان بهدوء وابتسامة خفيفة: كويسة الحمدلله 

تحرك بالسيارة ووصل الي المطعم دخلا سويا وجلسا 

ظل مراد ينظر لها طويلا بدون ان يتحدث 

ليان بتوتر من نظراته: اتفضل اتكلم ايه الموضوع المهم انا سامعاك 

مراد نظر لها بتركيز وهو يقول بهدوء: عارف انك زعلانة مني واني غلطت لما ضربتك انا مش عارف عملت كدا ازاي انا بس اتعصبت انتي عايزة تبعدي تصرفاتك بقت غريبة واتغيرتي اوي عايزة تسيبي القصر وتمشي رغم اننا عيلتك وكلنا بنحبك جدا وصهيب دا انا مش بحبه ومش برتاحله وانتي بتديله مساحة كبيرة اوي فحياتك وانا خايف عليكي..... 

نظر لها وجدها تنظر له بهدوء وحيرة ليكمل كلامه: عارف اني دا مش مبرر ليا اني امد ايدي عليكي وصدقيني يا ليان مش عارف عملتها ازاي دي اول مرة فحياتي اضربك 

اكمل بتلقائية رهيبة: بس انا مكنتش قادر اتخيلك مع اي راجل ولا عايز اشوفك كدا 

ليان بصدمة أهو مجنون لا يريدها له ولا لغيره ما هذا نظرت له ببلاهة وهي تتحدث: ليه يا مراد هاه ليه مش قادر تشوفني مع راجل ايه شايفني مش حلوة ولا مستاهلش اتحب واعيش حياتي مع الشخص اللي قلبي يختاره ليه مش قادر تتخيل وتفهم إني كبرت انا مش ليان الطفلة اللي انت سافرت وسيبتها انا دلوقتي كبيرة وناضجة بشتغل وعندي حياة كاملة ايه بقا الغلط اللي انا عملته ....  انت مثلا اهو خطبت وحبيت عادي وادهم هيتجوز خلاص اهو كلنا كبرنا واتغيرنا 

حتي انت يا مراد انت كمان اتغيرت الكل بيتغير التغيير سنة الحياة 

مراد نظر لها مطولا فهي محقة كثيرا كل كلامها صحيح لقد سألته سؤال حتي هو لا يعرف اجابته لما لا يريدها ان تكون مع غيره هو يحترق عند رؤيتها مع غيره ولكنه لا يعرف لماذا 

نظر لها يريد ان يتحدث ولكنه لا يستطيع بقي صامتا يفكر 

الي ان استفاق علي صوت النادل وهو يقول: اهلا يا فندم نورتونا حضراتكم هتطلبوا ايه 

ليتحدث وهو ينظر لها: عايزة تاكلي بيتزا 

نظرت له فهي تحبها كثيرا وهو مازال يتذكر

ليان: اوكيه

مراد طلب الطعام لكليهما وذهب النادل 

ليتحدث بإبتسامة محببة لقلبها: لسة بتحبيها زي زمان 

ليان وهي تقصده بكلامها: في حاجات بنفضل نحبها طول عمرنا يا مراد 

مراد بهدوء: طيب ممكن اطلب منك طلب ومترفضيش 

ليان بفضول: طلب ايه 

مراد: متمشيش يا ليان متسيبيش القصر 

ليان: مراد صدقني لازم اعمل كدا انا عايزة ابعد واعتمد علي نفسي ف متضغطش عليا 

مراد: طب عالأقل سيبيني انا اختارلك مكان يكون امان عشان اتطمن عليكي ياريت متقوليش لأ  

ليان وهي تنظر لعينيه التي تترجاها: اوكيه يا مراد عشان تتطمن انت وجدو بس 

مراد ببعض الراحة: اوكيه.... اما بالنسبة بقا لموضوع صهيب 

ليان وهي ترفع حاجبها بتعجب: ماله 

مراد بتوتر: انتي فعلا معجبة بيه

ليان نظرت له ببعض العبث وهي تفكر ثم تنهدت وهي تقول: هتفرق معاك 

مراد بثقة: ايوه عايز اعرف ايه شعورك تجاهه 

ليان وهي تستعمل كلامه ضده بذكاء: فاكر لما حكيتلك عن الشخص اللي بحبه يا مراد فاكر 

مراد بتذكر: اكيد طبعا... بس ايه علاقة دا بصهيب 

ليان: طبعا ليه علاقة فاكر انت قولتلي ايه وقتها 

مراد: قولتلك انسيه وادي لنفسك ولقلبك فرصة تحبي من جديد 

ليان بهدوء: وانا بقا اخدت بنصيحتك وتعرف اني صهيب دخل حياتي بعد ما انت قولتلي النصيحة دي حسيت انها اشارة 

مراد: بس انا مكنتش اقصد كدا خالص واساسا مش معني انه ظهر ف الوقت دا انه هو الشخص المناسب خالص 

ليان: دا رأيك 

مراد: اه طبعا دا رأيي.... بس انتي مجاوبتيش علي سؤالي 

ليان: انهي سؤال 

مراد بترقب وهي ينتظر جوابها وكأنه في اختبار وسقوطه او نجاحه متوقف علي كلمة منها: انتي فعلا معجبة بصهيب 

ليان وهي تنظر لعيينيه الزرقاء بهدوء هي تعرف انها تؤثر به بشكل ما هذا واضح وقد تأكدت منه اذن لماذا فعل بها هذا ارادت أن تسأله أحقا تحبني كما هو واضح بعيينيك واجابت بصدق فهي تكره الكذب بشدة وهي لن تكذب عليه هو بالأخص: لا يا مراد مش معجبة بيه هو بالنسبة ليا مش اكتر من صديق وانا بحترمه 

مراد براحة لا يعرف مصدرها: طب ليه قولتيلي انك معجبة بيه

ليان: مش عارفه بس حسيت اليوم دا انك كنت بتتجاوز حدودك معايا اوي وكمان عملت تصرفات ملهاش مبرر كنت فاكره لو قولت كدا يمكن تهدي 

مراد بخجل من نفسه فهو حقا فقد السيطرة علي نفسه كليا في ذلك اليوم قال بتبرير: ليان انا بس كنت خايف عليكي وانتي بنت بريئة بخاف حد يأذيكي واتعودت طول عمري احميكي 

ليان بذكاء: بس دلوقتى انت عندك ناس اهم المفروض تحميهم هما اولي 

مراد: مهما فيه ناس دخلو حياتي انتو عيلتي ومحدش هيغير او يقلل من مكان حد فيكو جوايا 

ليان وهي تعلم ان ما ستقوله سيبعدهما: بص يا مراد انا مش صغيرة وكمان مش اختك حلو... انا واخدة بالي كويس من كل حاجه تفتكر سيلين لو عرفت اننا هنا سوا دا هيعجبها...  اكيد لأ وكمان واضح في تصرفاتها قد ايه هي بتحبك وبتغير عليك وصدقني هي مش بتحب تشوفنا سوا ودا حقها انت خطيبها وهتتجوزوا قريب وانا لو مكانها محبش اشوف الشخص اللي هيكون جوزي مع اي واحدة تاني ايا كانت هي مين في حياته بعيدا عن اخته او امه لأنهم عيلته الحقيقة 

مراد وهو ينظر لها بإعجاب شديد اليوم يراها بنظرة مختلفة هي ليست فقط تلك الفتاة الصغيرة التي احبها في الماضي هي ايضا امرأة ناضجة وذكية وجميلة جداا كلماتها كانت تخترق عقله وقلبه معا تتحدث بثقة وذكاء وتقول كلام صحيح جدا هو حتي لا يجرؤ علي مناقشتها نظر لها كثيرا عند تلك الجملة التي اذابت قلبه "انا لو مكانها محبش اشوف الشخص اللي هيكون جوزي مع اي واحدة تاني ايا كانت هي مين في حياته" هذه الجملة لعبت علي اوتار قلبه وفتحت صناديق وذكريات بداخله ظن انها ليست حقيقية كم هي فتاة ساحرة فقط بكلمات بسيطة تجعل عقله يهدأ ويطمئن وبنفس الكلمات البسيطة تجعل قلبه يشتعل كيف لها ان تكون نار وماء في آن واحد 

كان النادل يضع الطعام لهما وهو يبتسم وذهب 

اكلا سويا كانت كما هي حركاته ردود فعلها عندما تتذوق اول قضمة من البيتزا كل شئ بها يسرق قلبه من جديد كيف لشخص ان يقع في حب نفس الشخص مرتين كان مذهولا مما يشعر يبدو انه كان غبيا حين ظن انها كانت مجرد كلمات قيلت بين طفلين مراهقين لقد كانت هذه الذكريات التي ظنها لا شئ هي كل ما حاول ان يبحث عنه 

مراد اخيرا تحدث وهو يشعر بشئ ولكنه يحاول ان يكذبه: هو ممكن 

ليان عقدت حاجبيها بإستغراب: هو ايه دا 

مراد: تفتكري ممكن الانسان يغلط في كل حاجة وكل قرار حسبه سنين 

ليان: مش عارفه جايز اه لو حسبه بعقله بس او لو حسبه بقلبه بس... ساعات كتير العقل لوحده مش كفاية والقلب لوحده مش بيعرف يأخد القرار لكن الاتنين سواا لما بيتفقوا بيكون دا احسن قرار أخدته في حياتك 

مراد: انتي امتي بقيتي كدا 

ليان ابتسمت: كدا ازاي 

مراد: يعني امتي بقيتي ذكية وفاهمة اوي كدا وكل اجاباتك منطقية لما بسمعك بتطمن 

ليان بثقة وابتسامة خفيفة: انا طول عمري كدا بس اللي خلاني فاهمة اكتر جايز الوجع اللي عشته خلاني انضج وواعية اكتر 

كان سيرد عليها ذلك المراد الا انه وجد هاتفه يرن بإسم سيلين امسك الهاتف وهو يجيب 

مراد: الو يا سيلين 

سيلين: حبيبي انا خلصت هو انت مش هتيجي ولا ايه احنا اتفقنا عشان العزومة بتاعتي انا وزمايلي لازم تكون معايا 

مراد بهدوء: مش هعرف اجي دلوقتى مش فاضي معلش روحي انتي المرة دي 

سيلين: مراد مش هينفع دلوقتى يقولو عليا ايه 

مراد ببعض الانزعاج: مش هيقولو حاجة قوليلهم اني مشغول تمام 

واغلق الهاتف وهو يتأفف 

ليان: ليه كذبت عليها يا مراد 

مراد بضيق: هي دايما بتخنقني بتصرفاتها رغم انها عارفه اني مليش في جو الخروجات مع ناس كتير وكدا بس دايما بتدبسني واتكلمت معاها كتير ومفيش فايدة نهائي 

ليان: بس مش الحل انك تتجاهلها هي بتحبك اوي يا مراد هي بس متعودة علي كدا معلش اتنازل عشانها شويه هي تستاهل 

مراد: وليه هي متتنازلش وتبطل تضايقني وتبطل عند 

ليان: مش مهم مين يتنازل بس طلاما بتحبها لازم تضحي شوية وبعدين انا مش شايفة انها بتطلب كتير هي بتحبك تكون جزء من حياتها 

مراد وقد اقتنع بكلام ليان: معاكي حق هحاول اعمل كدا 

ليان كانت حزينة بداخلها وبرغم كل هذا دافعت عن الحقيقة هي تحب مراد ولكنها تعرف ان هذا اختياره وهي تريده سعيدا لذلك لم تستغل الفرصة وتبعده عنها بل جعلته يدرك انه أخطأ فهي لا تحب الكذب وتتبع دائما مبادئها وقلبها كانا سويا ظلا بعض الوقت يتحدثون واندمجوا وهو يحكي لها عن يومياته في الجامعه وكيف التقي بسيلين 

الي ان سمعا صوت الموسيقي ومن بعيد هناك اثنين يرقصان سويا تانجو نظر مراد بتركيز وهو يستوعب ليصدم مما رأي الان تأكد مما يراه وقف وهو في قمة الغضب عيناه تحرقان المكان ويداه مكورة بشكل مخيف نظرت له ليان وهي تحاول ان تهدأه ولكنه كان كالأسد الغاضب لا شئ سيوقفه 


_______________________


كانت لميس تنظر له بإعجاب شديد 

وهو كان يقف بعيدا عنها ومعه الكثير من الهدايا وحوله الكثير من الأطفال وهو يعطيهم الالعاب والهدايا ويحتضنهم ويبتسم في هذا الوقت رأت فيه لميس شخصا اخر غير المغرور الذي يراه الجميع يبدو كطفل شعرت بأنه سعيد من كل قلبه بوجوده هنا 

انتهي عمر من توزيع الهدايا ونظر بإتجاهها وجدها تراقبه بإبتسامتها التي تسحره رغما عنه 

عمر: انا شايف اني المكان عجبك واتبسطتي 

لميس بفرحة: عجبني جدااا 

عمر: كنت عارف انه هيعجبك 

لميس: تعرف انت غريب اووي يا عمر

وها هي جعلت قلبه يدق بسرعة هذه المرة الاولي التي تنطق اسمه بدون القاب 

عمر بنظرة طويلة: انا غريب.. ليه 

لميس: يعني اللي يشوفك من بعيد غير اللي يشوفك من قريب كأنك مش انت خالص 

عمر بضحكة رجولية هزتها من داخلها: ازاي يعني.... طب اللي يشوفني من بعيد يقول عني ايه 

لميس: بص من غير زعل هاه 

عمر ابتسم وهو يقول: حاضر من غير زعل 

لميس: اللي يشوفك من بعيد يقول انك مغرور ومتكبر وواحد مختل ومعندكش رحمة جبروت كدا مش بتحس وبني ادم سطحي معندكش مشاعر ابدااا 

عمر بصدمة وهو ينظر لها: انا كل دااا 

لميس: كنت فاكراك كدا... لكن لما اشتغلت معاك وقربت منك عرفت انك مش كدا خالص انت شخص كويس اوي وبتحب تحمي كل اللي حواليك وتسعدهم و قلبك ابيض جداا وطيب  من جوا و من برا كمان... لكن 

عمر: لكن ايه كملي 

لميس: بحس انك بتستخبي 

عمر: بستخبي ازاي 

لميس: يعني بتخفي كل دا في قناع الغرور والجبروت والسيطرة لكن انت مش كدا انت احلي واحسن من كدا بكتير ليه بتعمل كدا ليه بتخلي اللي حواليك يشوفوك كدا ويفتركوك تخوف مع انك اكتر واحد بيحسس اللي حواليه بأمان 

عمر: عشان مش كلهم يستاهلو يشوفوني علي حقيقتي اوقات في ناس حوالينا لما بتشوفنا كويسين بيحاولو يطفوا كل حاجه كويسة فينا وبيكسرونا 

لميس: ليه بتقول كدا... انت مين اللي كسرك 

عمر بغضب وهو يتذكر الماضي فجأة تحولت نظراته للغضب: مفيش حاجه وغيري الموضوع داا 

كانت لميس ستتحدث وتعلق لأنها استغربت تحوله المفاجئ حتي سمعت صوت صغير

....: عموري هو انت قاعد بعيد ليه مش بتلعب معانا هاه 

عمر نزل للأسفل ليكون بقربها: انا قاعد بعيد مع لميس عشان متقعدش لوحدها ينفع يا اسيا 

اسيا بطفولة اقتربت من لميس ونظرت لها وكأنها تقيمها ثم نظرت لعمر: هي دي حبيبتك 

عمر نظر للميس التي ابتسمت بخجل من براءة آسيا واقتربت وجلست امامها بهدوء: آسيا انا لميس انا وعمر صحاب بس انما مش حبيبته 

آسيا: انتي صحبته زيي يعني... بس انا صحبته قبلك يعني هو بيحبني اكتر منك 

ضحك عمر وهو يقول: طبعا طبعا انتي اكتر واحدة مفضلة عندي يا اسيا انما هي صحبتي اه لكن مش زيك اكيد 

لميس بمرح: اقولك سر 

آسيا بسعادة: قولي 

لميس: انا كمان حبيتك اوي اكتر منه هاتي بوسة احنا شكلنا هنبقي صحااب جدا 

آسيا بفرحة وحب: وانا كمان حبيتك... علفكرا يا عموري انت شاطر وبتعرف تختار صحاب حلويين 

عمر نظر لها بحنان: بجد انت شايفة كدا يا حلوتي انتي طب تعالي هنا 

حملها وهو يدغدغها وهي ظلت تضحك واحتضنته ببراءة وهي تقول: شكرا عشان انت دايما بتيجي عشانا كلنا وبتخلينا فرحانين احنا بنحبك اوي يا عمر 

نظرت لهم لميس بحب كبير وهي تراه بشكل جديد ومختلف ويأسر قلبها 

لميس بسعادة: طب يلا تعالو نلعب سوا 

قضو يومهم سويا في اللعب والسعادة والمرح كانت اجواء رائعة فجعلت عمر ينسي غضبه وانزعاجه وجعلت لميس تنسي احزانها والاثنين كانوا اكثر سعادة من اي وقت مضي فكلامها اكتشف الكثير عن الاخر رغم انها لحظات بسيطة الا انها ستغير الكثير فهل عمر سيعرف معني السعادة ام انها لحظات مؤقتة.... 


_____________________


*في شركة عز الدين *

انتهت ملك من كل ما طلبه منها وانتهي اليوم وحان وقت رحيلها ذهبت لتعطيه اخر ملف 

ملك: يارب بقا انا مش مستحملة البني ادم دا مغرور وباارد اوي اوووف يارب عدي السنة دي علي خير 

ذهبت لمكتبه طرقت الباب ودخلت 

ملك بهدوء عكس الذي تشعر به: مستر أكمل كل اللي طلبته اتنفذ ودا الملف اللي حضرتك طلبته في كل التصاميم ومتنظمة كمان  انا كدا خلصت شغلي 

أكمل بدون أن ينظر لها: تمام سيبه واخرجي 

ملك وهي تستشيط غضبا منه ومن تصرفاته وضعت الملف وهي تتمتم بغضب: واحد بارد يخر*بيت تقل دمك جاتك نيلة 

أكمل رفع عينيه تجاهها ببطئ: بتقولي حاجه 

ملك ابتسمت بمجاملة: لا ابدا بقول الله يكون في عونك كلنا ماشيين وانت هتفضل لوحدك وتكمل الشغل معلش 

أكمل نظر لها بثبات ثم ابتسم ابتسامة جانبية بخبث: معاكي حق فعلا... انا لسة بشتغل يبقي المفروض انتي كمان تفضلي هنا طلاما انا هنا 

ملك بصدمة وتتمني لو تبتلع لسانها ذلك الأبله: نعم ودا ليه ان شاءلله انا خلصت شغلي هفضل هنا ليه ايه هشتغلك حارس شخصي مثلا 

أكمل: بس كدا  دا اللي مضايقك... نظر لها ثم قال بنبرة مخيفة: لو علي الشغل انا ممكن اديكي شغل ميخلصش لو سهرتي يومين عليه لكن انا بتعامل معاكي كطالبة فاهمة 

ملك: والله طب شكرا لكرم سيادتك تعبناك اوي بصراحه.... وبعدين كدا وبتتعامل معايا كطالبة اومال بقا لو بتتعامل معايا عادي كنت عملت فيا ايه يا اخي حرام عليك دا انت واحد مفتري صحيح 

أكمل بصدمة من كلامها فكيف لها أن تكون بهذه الجرأة والشجاعة ألا تعلم أنه يستطيع طردها وأن يجعلها ترسب كيف هي هكذا 

نظر لها بغضب دفين وهو يقول بعصبية يحاول السيطرة عليها: بت انتي تعرفي لو مبطلتيش الحركات دي هعمل فيكي ايه ولسانك الطويل دا خلي بالك منه بدل ما اقصهولك انتي فاهمه عشان والله هخلي ايامك سودة لو متعدلتيش

ملك وقد اغتاظت من أسلوب الأمر الذي يحدثها به كأنها جاريته لتنطق بإستفزاز شديد: والله بجد هتخلي ايامي سودة ياريت والله دا انا بعشق الأسود 

أكمل بغضب: انتي فاكرة نفسك مين يا بت انتي هاه اي الغرور دا كله جايباه منين خافي علي نفسك شوية 

ملك بإستفزاز أكبر وابتسامة: اخاف من مين منك انت... واقتربت منه ووقفت امامه وهي تقول بهدوء: أما بقا بالنسبة ل أنا مين فهقولك انا اكبر مخاوفك... اه زي ما سمعت كدا انت بتخاف مني عشان مشوفتش ولا هتشوف زيي وعايز تكسرني عشا اتحديتك مش كدا لكنك متعرفش اني انا مش بيفرق معايا اي حاجه ولا بخاف من اي حد لو علي الدراسة سقطني عادي براحتك وساعتها هروح اكمل دراستي برا مش فارقة معايا فبلاش تختبر صبري عشان انا خلقي ضيق وبالنسبة بقا للشغل فهو خلص وانا ماشية 

ابتعدت من أمامه وخرجت ولملت أغراضها من مكتبها أما هو فكان مازال مصدوما ماذا قالت تلك الفتاة أتظن أنه يخافها إنها حتي لا تعلم ماذا فعلت الان فإنه لم يعد يريد الإنتقام فقط بل يريد أن يكون أكبر مخاوفها أيضا سوف يجعلها تندم علي كل كلمة قالتها سوف يكسر غرورها ويجعلها تحترق يوميا في عذابه وجحيمه 

أكمل ضحك بصوت عالي ثم تحدث: قال خايف منها قال.... تمام حيث كدا انا شايف إني أسلوبي معاكي لازم يتغير يا ملك وصدقيني لحد انهارده مفيش حد قدر ينتصر ابدا علي أكمل عز الدين ولا حتي انتي هتعرفي تعمليها 

اغلق حاسوبه واخذ اغراضه واتجه ليرحل نزل للأسفل وركب سيارته ووجدها تقف بعيدا قليلا تركل السيارة بقدمها اقترب منها وانزل نافذة سيارته وهو يقول بهدوء: في مشكلة 

نظرت له بحنق: لا مفيش واقفة بأخد سيلفي مع العربية يعني شايفني واقفة والعربية واقفة يبقي ايه 

أكمل: تصدقي انا غلطان خليكي واقفة كدا بقا 

وذهب بسيارته 

ملك: اه يا اللي معندكش دم دا بدل ما تنزل تغيرلي كاوتش العربية اوووف واحد معندوش ضمير هستني منه ايه يعني... طب اعمل ايه دلوقتى 

وجدت أحدهم حولها بالمكان شعرت بشخص ما التفتت لتجده هو صدمت وقد بدأت تخاف فما الذي يفعله هنا هو 

ملك برعشة فهي تشعر بأنه شخص مهووس: حازم انت بتعمل ايه هنا 

حازم: جيت عشانك حسيت انك هتحتاجيني وفعلا شوفتي 

ملك نظرت للسيارة وله وقالت: لا شكرا ولا يهمك انا هتصرف 

حازم: تتصرفي ايه بس معاكي الاستبل بتاع الكوتش عشان اغيره 

ملك أشارت بيدها تجاه حقيبة السيارة: في واحد في الشنطة 

ذهب حازم واخذه وبدأ بتغييره 

وظل يتحدث معها لا يريد أن يضيع هذه الفرصة 

حازم: عاملة ايه الفترة دي وشغلك ماشي كويس ولا في حد بيضايقك 

ملك: الحمد لله انا تمام وكل حاجه تمام... يعني هو لو في حد بيضايقني هتعمل ايه مش فارقة 

حازم: هعمل حاجات كتيير اوي يا ملك انا مقبلش حد يضايقك طول ما انا عايش انتي فاهمة

ملك بهدوء: انا بهزر عادي انت اتحمقت كدا ليه 

حازم: لا بس بجد في حد بيضايقك اصلي انا شوفت الدكتور اللي اسمه أكمل دا من شوية باين عليه بيضايقك صح 

ملك ولا تدري ما الذي يحدث لها عند ذكر اسمه: دا واحد بارد ومغرور وفاكر نفسه ملك العالم مش فاهمه انا ايه دا طول النهار مطلع عيني وكمان مش عاجبه وفي الاخر يقولي دا انا هخلي ايامك سودة جاته نيلة صحيح 

حازم وكان قد انتهي: وانتي ازاي تسكتيله هاه 

ملك: ومين قالك اني سكتت دا انا مطلعة عينه يصبر بس عليا والله لوريه النجوم في عز الضهر هو كمان ابن عز الدين دا 

ثم نظرت لحازم الذي يتأملها بهدوء وابتسامة وصمتت بخجل وهي تنظر له: احم واضح اني زودتها... شكرا يا حازم جدا 

حازم وهو ينظر لها بهيام: انتي مزوديتهاش ولا حاجه انا بحب اشوفك بتتكلمي كدا... ولا شكر علي واجب يا ملك 

ملك بهدوء: طيب انا همشي انت عايز حاجه 

حازم: لا شكرا يلا اركبي وروحي علطول وخلي بالك من الطريق

ملك نظرت حوله فالمكان مظلم وهو وحده: طيب تحب اوصلك يا حازم ميصحش اسيبك لوحدك انت ساعدتني 

حازم وهو يغتنم الفرصة ليبقي معها وبقربها اطول وقت ممكن: لا عشان مأخركيش انا هتصرف متشليش همي 

ملك بإصرار: لا عادي ولا يهمك يلا تعالي 

صعدا السيارة كلاهما وطوال الطريق كان الصمت سيد المكان الي ان اتي الي ملك اتصال نظرت للهاتف وجدته إياد كانت لا تصدق نفسها ولكنها لم ترد لأن حازم كان معها وهو كان قد قرأ اسم المتصل 

حازم بغيرة دفينة: ما تردي عليه حرام يستني كدا 

ملك بهدوء: مش بحب اتكلم في الفون وانا بسوق 

حازم: وعلي كدا انتي واياد خلاص بقيتو مع بعض 

ملك نظرت له هي تعلم كم يحبها لا تريد أن تكسر قلبه: لا احنا لسة مجرد اصدقاء مش اكتر 

حازم بضحكة ساخرة: طبعا ماهو عشان لسة ما اعترفش اول ما يعترف مش هتبقو اصدقاء بس 

ملك وكانت قد وصلت الي منزله: وصلنا يا حازم 

حازم اقترب منها وهو ينظر لعيينيها: محدش يستاهلك غيري انتي فاهمه انا الوحيد اللي حبيتك بجد يا ملك بقالي اربع سنين وانا بحبك ومش هسمح لأي حد يأخدك مني ابدا 

ملك بثقة رغم خوفها منه: انا مش ليك يا حازم ولا عمري عشمتك بحاجة مش ممكن تحصل 

حازم: ومين قالك مش ممكن تحصل انتي ليه مش بتحبيني انا غني واهلي معاهم فلووس بالهبل وانا الوريث الوحيد لكل دا وناجح في دراستي والأهم من كل دا اني بحبك يا ملك لا انا عديت الحب دا بكتير انا بموت فيكي صديقيني 

ملك بهدوء: انت الف مين تتمناك لكن الحقيقة يا حازم اني انا مش بحبك ومش عارفة اشوفك اكتر من اخ ليا 

حازم بغضب نزل من سيارتها وهو ينظر لها: امشي يا ملك امشي 

ذهبت ملك الي منزلها اما هو دخل الي المنزل 

وجد والداه في انتظاره لتناول العشاء 

ماهر بهدوء (والد حازم): مين اللي كانت معاك برا دي يا حازم هاه 

حازم: دي ملك وصلتني عشان عربيتي عطلت 

صفية (والدة حازم): هي دي ملك اللي انت معلق صورها في كل حتة في اوضتك 

حازم: اه هي 

صفية: وايه نهاية الموضوع دا يا حازم يا حبيبي انا خايفه عليك وانت الفترة دي شكلك مش عاجبني وتعبان 

حازم بتعب: عشان بطلت اشوفها يا ماما 

صعد للأعلي لغرفته 

ماهر: عاجبك اللي ابنك بيعملو دا انا تعبت منه صدقيني مبقاش ورانا حاجه غير ملك ولا ايه 

صفية: معلش يا ماهر الولد بيحبها غصب عنه انت لازم تحس بيه دا ابننا احنا ملناش غيره ولازم نسعده 

ماهر: عارف يا صفية بس البنت شكلها مش بتحبه بقاله اربع سنين يتكلم عنها واول مرة انهارده تبقي معاه

صفية: مش جايز تكون فاكراه مش كويس او خايفة منه ولما تلاقي في تدخل مننا تطمن 

ماهر: جايز يا صفية جايز 

ذهب ماهر الي مكتبه 

وصعدت صفية للأعلي وجدته مستلقي علي السرير وينظر لصورها علي الحائط اقتربت منه: حبيبي انت كويس 

اقترب حازم منها ونام علي قدمها ولم يتحدث 

صفية بحزن علي حاله فهو اعز ما تملك: طب ما تطلب ايدها يا حبيبي وتتجوزها 

حازم بحزن: ياريت يا ماما لكن هي قالت انها مش بتحبني انا بحبها اوي يا ماما مبقتش قادر اعيش من غيرها هو انا مستاهلش حبها يا ماما

صفية: لا يا حبيبي انت تستاهله جدا اللي يعيش 4 سنين بيحب واحده من غير مقابل ولا حتي يستني حبها دا انبل انواع الحب لأنه بدون مقابل... لكن يا حبيبي الحقيقه طلاما هي مش بتحبك انساها وطلعها من حياتك الحب مش بالعافيه يا حازم وصدقني هتلاقي اللي تحبك حب ملهوش حدود وساعتها هتحس انك كنت حابس نفسك مش اكتر في مجرد وهم او دوامة 

حازم: وهم حبي ليها وهم يا ماما دا انا مش عايز اي حاجه من الدنيا غير ملك وتقوليلي انساها 

صفية: انت ابني ولازم اقولك الحقيقة وطلاما هي مش بتحبك يبقي اللي انت بتعمله في نفسك دا ملهوش لزوم ومش هيغير اي حاجه 

حازم بتعب: هيغير يا ماما صدقيني هيغير حاجات كتير اوي قريب 

ظلت تربت علي شعره الي ان غفا وهي تدعو له ان يريح الله قلبه ويهديه ويسعده فهو فلذة كبدها ابنها الوحيد ليس لها غيره 


_______________________

ذهب مراد بإتجاه الاثنين اللذان يرقصان ومن ثم سحبها من يدها أمام الجميع لتنظر له سيلين بصدمة وهو اخذها للخارج وهو في قمة غضبه 

مراد بغضب: ممكن افهم ايه اللي بتعمليه داا 

سيلين: انت بتزعق ليه انا مغلطتش علفكره 

مراد بغضب: بقولك ايه يا سيلين مش وقت برود انتي فاهمة ويعني ايه مغلطتيش بترقصي تانجو مع واحد متعرفيهوش وعمال يحضن فيكي قدام الناس وتقوليلي مغلطتيش 

سيلين: مراد احترم نفسك اوك اولا دا زميلي وعادي يعني لقاني متضايقة وقاللي تعالي نرقص محصلش حاجه ثم انت مكبر الموضوع كدا ليه هاه بطل شغل التخلف والجهل دا بقا

مراد: بقولك ايه يا سيلين انتي عارفه كويس اني انا كدا وقولتلك الف مرة انا مبحبش حد يقرب من حاجه تخصني صح لحد انهارده كام مرة تعتذري مني علي المواقف السخيفة اللي بتعمليها... وانتي شايفة اني انا كدا جاهل ومتخلف عشان مش عايز حد غيري يقرب من خطيبتي طب يا ستي انا ملك الجهل والتخلف عاجبك عاجبك مش عاجبك يبقي خلاص كل واحد يروح من طريق 

سيلين بصدمة: انت بتهددني يا مراد 

مراد بغضب: انا مش بهددك انا بعرفك ايه اللي هيحصل لو موقف زي دا اتكرر تاني 

ليان محاولة تهدئة الموقف: خلاص يا مراد كفاية الناس بتبص عليكو يلا نروح 

سيلين بغضب: وانتي مالك هاه واحد وخطيبته بتتدخلي ليه 

ليان: انا مش قصدي انا بس بحاول اهديكو 

سيلين: لا شكرا خليكي في حالك... وبعدين انتو بتعملو ايه سوا هاه اه قول كدا بقا عشان كدا مرضتش تجيلي صح عشان كنت مع الهانم مش كدا 

مراد: اه كنت معاها في حاجه 

سيلين: وتقدر تقولي ايه اللي يخليك تخرج معاها وتتغدوا سوا وتسيب خطيبتك... ومتقوليش زي اختي اصلها مش داخلة دماغي بصراحه 

مراد: انا حر كنت عايز ليان في موضوع مهم وجبتها وجيت هنا اي سؤال تاني 

سيلين: موضوع ايه اللي يخليك تخرج معاها لوحدكو ما كنت اتكلمت معاها في البيت 

مراد: مكنش ليا مزاج اتكلم غير هنا وزي ما انتي بتعملي اللي عايزاه انا كمان هعمل اللي عايزه 

ثم رفع صوته: يلا اركبي العربية 

ونظر الي ليان: يلا يا ليان 

ليان: لا انا هروح لوحدي شكرا 

وكادت تذهب لتشعر بيده التي جذبتها وهو يقول بهدوء: اركبي يلا 

وبعد قليل وصلو الي المنزل 

ونزلت سيلين وصعدت للأعلي بغضب وليان كانت متجهة للداخل لتسمعه يقول: ليان انا اسف علي الكلام اللي هي قالته 

ليان وهي تشعر بغصة داخلها: لا هي معاها حق انا وانت مكنش ينفع نخرج سوا وكمان تسيبها عشاني... اعتذر منها يا مراد انت غلطت في حقها وجرب تتكلم معاها بهدوء وتفهمها اني انت بس بتغير عليها عشان بتحبها مش عشان عايز تسيطر عليها او جاهل ومتخلف وصدقني ساعتها هي هتفهمك 

مراد: يعني هي اللي تغلط وانا اللي اعتذر 

ليان: مكنش ينفع تهددها ولا تتكلم معاها كدا انت عارف اني هي بالنسبة ليها كل دا عادي ومش قصدها تضايقك ففهمها بالراحة وكمان انا محبش اكون سبب لأي مشاكل بينكو يا مراد 

وذهبت ليان للداخل وتركته وحده يفكر ورأي هذا المشهد عبدالرحمن 

ليان: ازيك يا جدو عامل ايه دا انت وحشتني بشكل 

عبدالرحمن: والله طب تعالي ورايا يا بكاشة 

ليان: علي فين 

عبدالرحمن: مكتبي 

ذهبت خلفه وهي قلقة 

عبدالرحمن بهدوء: اقعدي 

جلست ليان ونظرت له بقلق: في ايه يا جدو 

عبدالرحمن: انتي عايزة تمشي من القصر بسبب مراد صح 

ليان بصدمة: هاه 

عبدالرحمن: انا عارف يا ليان انكو وانتو صغيرين كنتو بتحبو بعض بس مع الوقت فكرت اني البعد نساكو لكن لما فكرت كويس عرفت انك لسة بتحبيه كنتي دايما محافظة علي صوره واوضته وكل حاجه تخصه ولما عرفتي انه راجع كنتي طايرة من الفرحة ومن ساعة ما عرفته انه خطب وانتي حزينة ودايما زعلانة انا بس اللي اتاخرت اني افهمك شوية 

ليان والدموع بعينيها: انا يا جدو مش زعلانة صدقني طلاما مراد هيكون مبسوط خلاص 

عبدالرحمن: ليه مقولتليش 

ليان: حسيت اني ملوش لازمة ومفيش حاجه هتتغير هو خلاص خطب وخلصت 

عبدالرحمن اتجه اليها واحتضنها وهي ظلت تبكي كثيرا ثم قال لها: صدقيني يا ليان يا بنتي قريب هتفرحي اوي اهم حاجه دلوقتى ركزي في مستقبلك يا حبيبة جدو وكل حاجه هتبقي كويسة مش جايز مراد يعرف انه اختار غلط ولا حاجه 

ليان: لأ يا جدو هو مخترش غلط سيلين دكتورة وذكية وجميلة ومثقفة ومن نفس الطبقة بتاعته وتليق بيه وبعيلته كمان 

عبدالرحمن  وهو يعرف الي ماذا تلمح: قصدك اني انتي متلقيش بيه لو عالجمال فأنتي زي القمر واي شب يتمناكي وانتي كمان شاطرة ومثقفة ومفتكرش في واحده زيك اصلا 

ليان ضحكت ونظرت له وقالت: يمكن انت بس اللي شايف كدا 

عبدالرحمن: الانسان مش بيتقاس بأهله يا ليان وانتي اهلك ناس محترمين جدا بس الحياة مكنتش في صفهم انما انتي شوفي بشطارتك وصلتي لفين 

ليان: معاك حق يا جدو... شكرا اوي ليك مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه في حياتي 

عبدالرحمن: انا دايما جمبك واوعدك محدش هيزعلك ابدا يا قلب جدو 

خرجت ليان وصعدت للأعلي 

عبد الرحمن: للأسف يا ليان كان نفسى اقولك الحقيقة بس انا وعدت ابني اني احميكي... انتي مش لوحدك ليكي عيلة لكنهم حاولو يقتلوكي وانتي هنا في امان بعيد عنهم 

_________________________

«في قصر الأحمدي» 

ذهب عمار الي والده دخل المكتب وجلس وهو يتحدث بهدوء: اتفضل يا علاء باشا ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه 

علاء بهدوء: اخدت قرارك بخصوص الخطوبة ولا ايه الراجل مستني مني رد وعيب اوي كدا ولا اي يا بشمهندس 

عمار بهدوء: انا موافق 

رفع علاء حاجبه وقال بخبث: هي عجبتك ولا ايه 

عمار: انت سألتني وقولتلك موافق عايز حاجه تاني 

علاء: ايوا لازم ترجع تعيش في القصر يا عمار 

عمار: القرار دا يرجعلي انا 

وذهب من أمامه وترك والده يغلي 

علاء: مش عارف هيفضل عنيد كدا لأمتي يا تري الواد دا وارث من مين  العند دا 

بينما عمار كان يفكر بتلك الشقية لا يعرف لما ولكنها تعجبه كثيرا يشعر أنها غامضة ليست كما يراها الجميع هي كاللغز وهو سيحل هذا اللغز 

____________________

•في قصر الألفي •


كانت ملك قد وصلت الي المنزل ودخلت وجدت الجميع يجلس 

ملك: الف مبرووك يا عرسان الفرح امتي بقا عشان انا فرحانة جدا بصراحه 

أدهم: بعد اسبوعين كل حاجه خلاص بتتحضر 

سيلا بسعادة: هحضر فرح مامي وبابي وهلبس فستان زي بتاع الأميرات كمان 

عبد الرحمن وهو يحتضنها: طبعا لأني انتي اميرة يا سيلا اميرة قصر الألفي 

ظلت تضحك وهي تحتضن جدها وقالت: جدو حبيبي اوعي تتجوز 

ابتسم عبد الرحمن وهو يسألها: ليه 

سيلا: عشان لما اكبر انا هتجوزك 

ليضحك الجميع بسعادة حقيقية 

ملك: لا يا حبيبتي دا انا حجزت جدو من قبلك 

سيلا: لا بقا يا ملك جدو مش بيرفضلي طلب 

نظرا كليهما له ليبتسم وهو يقول لملك: معلش بقا مقدرش ارفض لسيلا طلب 

ملك بصدمة: بقا كدا ماشي يا جدو 

ضحك الجميع وكان اليوم جميل جدا والجميع سعداء بسبب فرح شمس وادهم 

ملك اتاها اتصال اخر من اياد فصعدت لأعلي ودخلت الي غرفتها لتجيب بسعادة: الو 

اياد: كل دا عشان تردي قلقت عليكي 

ملك: بجد... اقصد مسمعتش الفون 

اياد بإبتسامة: اي اخبارك 

ملك: انا كويسة وانت 

اياد: بقيت كويس لما سمعت صوتك 

ابتسمت ملك بخجل: يعني بتكلمني عشان تقولي كدا 

إياد: ملك الحقيقة انا اتصلت عشان اقولك اني اناا... 

ملك: انت ايه 

إياد بجدية: ملك اناا...... 

                   الفصل الثاني عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>