رواية خطايا واجتثات الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم نور علي البصري

         

رواية خطايا واجتثات الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم نور علي البصري


ــــــــــــــــــــــــــــღــــــــــــــــــــــــــــ 

تعال الحك بده أيطيح رموشي الضيم 

كطرة حيل مابية 

انتهيت و گرب ليه ألموت تعال الحك

ها يالتبعد من ادناك ماشفت الفرح بلياك💔 

ـــــــــــــــــــــــღــــــــــــــــــــــــــــ 


ســــــــــــؤود.. 


طلعت أركض على صوت الصياح ما لحكت على بداية جيته ولا شنو كاله بس وكفت ورى الباب أسمع أنفاس حسين تتسارع.. 


وصوت مـاجد.. بي بحة توتر وغضب نبرة واحد نذر عمره يدور ثأر و مشهد الموت ببيت لـؤي.. ماشفى غليله يمكن لأن الثأر ما جان بإيده هو..


أسمع صوته الحاد وهو يستفهم من حسين.. بنبرة آمر.. 


: أسمعني زين.. أگولك ما شفت بنية قبل أيام مرت منا المنطقة كولها شافوها يم البيت المفلش وبعدها أختفت لا تحاجيني ببرود وتگول هواي بنات يمرن منا شمدريني ياهي.. 


حسين.. جان طالع للشارع وساد الباب وراه رفعت رجلي وبقيت أباوع من فتحات الباب مـاجد.. يحجي بتعب و عصبية كلامه كله صياح بصياح حتى لو كلام عادي بس يمكن يأسه يحصلها خلاه معصب و متنرفز.. 


​رد عليه حسين.. وهو يحاول يضبط نفسه بس صوته جان بي حزم واضح 


: لا تحجي وياي بعصبية وعرايك عندك سؤال سألته و أنة جاوبتك باللي عندي و فعلاً هواي بنات تمر منا وين أعرف البنية اللي تقصدها و ياريت تحجي بهدوء وتحترم المقابل من تحاجيه..


رجعت لزگت عيني بفتحات الباب العلوية والمشبك وجمد الدم بعروقي مـاجد ما جان وحده جان مسلح هو وجماعته ​بقيت أرجف بمكاني حسين شلون يحاجيهم بكل هذا البرود يا ربي لا يتهورون ويخلون طلقة براسه هو إحنا شبقالنا بعد.. 


ردت أفتح الباب وأطلع بس شفت مـاجد.. هدأ شوي وتحول كلامه بهدوء بس بنبرة غضب.. 


: أخي البنية الأقصدها شعرها طويل عسلي على شقار بيضاء البشرة وقصيرة و جسمها مملي شوي أكيد تعرفها هي أصلاً من سكان منطقتكم والبيت المتفلش جان بيتهم قبل إعدام رجل أمها.. 


​جاوبه حسين..


: لا ما شفت أحد بهذا الوصف.. 


​هزيت إيدي وآني ورا الباب عباله مثل قبل مـاجدة.. المملية اللي كلها حيوية وصحة اللي عدنا هيكل عظمي متعب 


يا ربي لا تؤاخذنا وتعتبرها كذبة إحنا ما كذبنا هو يريد مرته المملية وإحنا بله منين نجيبها اللي عدنا مو هي.. 


أستغفرت الله أصنف على روحي وآني بهالحال؟ بس الطبع يغلب التطبع

​رجعت رفعت روحي على أطراف أصابيعي أباوع من الفتحات وحسين واكف يحاجيه.. 


أباوع لمـاجد.. شصاير بي؟ هذا مو جانوا قصة حب؟ بالجامعة كولها تعرفهم صاير يفتر وية هالجماعات ومسلح.. 


​مـاجد.. كمل كلامه بحرگه گلب 


: أدور عليها من أيام فجأة فص ملح و ذاب آني شفتها من الشباك ومن السطح جانت ببيت أبوها (كال رتبتة العكرسيه) لـؤي.. لعنة الله عليه بس تعرف الأحداث وأكيد تدري من طبينا لبيته لگيناه مقتول هو وعائلته إلا بنته الكبيرة أختفت.. 


​رد عليه حسين بجمود:


: الله يجمعك بيها إن شاء الله تلگاها.. 


​واحد من جماعة مـاجد جان واكف يمه تدخل وكال:


: بس أقاربي بمنطقتكم يگولون بيتكم هو بيت أعز صديقاتها وأكيد تلجأ إلها حتى گالوا لمحوها من شباكهم راكضة لجهة البيت المفلش وهناك أختفت.. 


​هنا حسين.. رد عليه 


: زين و أنة شكو ذاك البيت المفلش فتشوه حايط حايط حجارة حجارة تربة تربة شيلمانة شيلمانة يا عالم أنة شكو مو بلد صار لكل من هب ودب سلاح وبلطجة تفتر.. 


​صاح مـاجد.. بوجع وعصبية.. 


: ولك أنت ليش ما تاكل تبن؟ هواي أنت مستفز دأكولك أدور مرتي لازم ألگاها مسألة حياة أو موت.. 


​قاطعه صاحبه وهو يحاول يهدي الأجواء.. 


: اهدأ مـاجد.. لا تنفعل..


ورجع واحد ثاني منهم وجه الكلام لحسين.. بتشكيك.. 


: يعني بنية ما غادرت المنطقة أختفت يم البيت المفلش و بيت صديقاتها يصير هنا أكيد عدكم لأن رحنا لبيت رجل الكردية والرجال جان موجود كال زوجتي مريضة يم بنتها والبيت فارغ وفتشناه وماكو شي.. 


​فهمت من كلامه ديلمح يريدون يفتشون بيتنا بس حسين ثبت بمكانه بصلابة أبن الريف معصب وصوته طلع خشن يرجف.. 


: لا شفنا بنية ولا مرت بنية منا يومية أكعد هنا بالباب لو أطلع ولو مارة جان لمحتها بس ما شفت شي ولا حتى ظل بنية ولا خيالها جايين تفترون عالبيوت وتدكون بيبان العالم خير سالمين البيوت إلها أهلها وإلها حرمتها.


​رد مـاجد.. 


: ما داهمت بيتكم دكيت الباب مثل الأوادم وأسأل عن بنية شردت ومتأكد دخلت الفرع هيج كالولي وجاي آخذها والبنية كتلك هاي مرتي ضروري ألكاها مسألة حياة أو موت.. 


​سمعت خطوة مـاجد.. تقترب وصوته صار بصف أذن حسين مليان غضب.. 


: لحظة.. مو أنت اللي شفتك مسلح ببيت النجس لؤي؟ شجان دورك هناك بوسط الهوسة؟ أنت صفيته مو؟ أكيد أنت اللي خطفت البنية طلع مرتي من بيتكم لا أبتلي بيك..


وأشر للي وياه ورفعوا أسلحتهم الغضب اللي بعيون مـاجد.. والوياه غضب ثائر ناس جاية تصفي حساباتها.


​رد عليه حسين ببرود.. 


: أي نعم أنة جنت هناك لأن أطلب لؤي ثأر بس مقتلته دخلت ولكيت المجزرة كدامي الأب وعائلته مقتولين أنة أصلاً أجيت أخذ حق أخوي اللي لكيته عظام بمقابر جماعية.. 


أنة سنين أدوره من دائرة أمن لدائرة معتقلات واسطات وفلوس بعت حتى أرض بس حتى أحصل خبر عنه أطلعه تالي طلع بليلة ألخذوه عدموه آاخ يا لـؤي بس للأسف سبقتوني أنت وجماعتك.. 


همزين حسين.. ما جفص وكاله أعرفك رجلها من صياحك هناك ببيت أبوها جنت تصيح وينج ماجدة وينج عار اليوم أنحرج رحمة وينها اليوم أشرب من دمج وحجي هواي.. 


لذا حسين غلس وما حجاها لأن جان فضحنا ومـاجد جان كاله وليش مخلي بعقلك كلامي لو ما تعرف مرتي.. ​


سمعت مـاجد يجاوب حسين بحدة.. 


: لا آني ولا جماعتي أصلاً إحنا لكيناه مقتول هو وأهله و مبين أنت جاي تجذب وراح أبلغ عليك الربع بس أصبرلي والله يداهمون بيتك أنت ضام مرتي لازم ألكاها ضروري ألكاها عايشة مصير أختي بركبتها.. 


​وبحركة سريعة مـاجد طلع موبايله وخابر مدري منو جان يصيح بالموبايل وصوته يرجف من القهر و تصايح وياه 


: شنو ممنوع مداهمة بيت مو حزبي حجي دأگولك أشك مرتي بيته أستغفر الله حجي والله ما متعرض لحريم البيت أعرف التعليمات حتى نساوين البعثي النجس ممنوع التعرض إلهن بس حجي آني أريد أخذ مرتي.. 


تمام هو يگول مو يمهم مفهوم معليكم قضية شخصية ومشكلة عائلية هاي هي تمام حجي مفهوم مدام قضيتي تعتبروها عائلية وآني عائلتي نصهم راحت شهداء مظلومين بسبب اللعين لـؤي.. وتگول قضية رجال ومرة لا تورط الزلم بهيج قضايا.. 


​سد الموبايل وذب حسرة نزلت من أطراف أصابيعي ورجلي تعبن كسر خاطري ما أعرف شصايرله وهيج منتفض ومحروك دمه رجعت مرة ثانية وكفت أتجسس لكيته يهمس بحسرة.. 


: سلمني المرة وإلكم وعد ما أقتلها.. 


باوع لربعه وكمل.. 


: الحجي طلب تنسحبون ممنوع التدخل بقضيتي..


​حجاها وشهك شهكة بعلو صوته وهو يباوع للسما رفع إصبعه يعاتب الله .. 


: ترضاها يا ربي؟ لا حشاك ما ترضاها قضيتي يگولون مشكلة رجال ومرة لعد وأهلي؟ أخواتي؟ أمي وأبوي؟


شهك ي​بجي أنهار وأول مرة أشوف وجه مـاجد البشوش اللي يضحك جنا نسميه تافه الجامعة كد ما يشاقى ويتمضحك وهسة يبجي.. 


نزلت دموعي وياه بگلبي همست.. جا وحسن هم قضية شخصية ​شهكت بعبرتي بس آني وضعي يختلف ما أكدر أذب الصوج كله بيها الذنب ذنبي آني اللي اقترحت يجي بيتنا يلتقي بنته وتبين هي الضحية من اللي شفته يمااااه.. يماااه شمسوي بيها لـؤي.. 


​رجع صوت مـاجد.. الحاد يتوسل ودموعه تصب.. 


: خوية بستر خواتك إذا يمك سلمني ياها وعد مني أتركها تغادر أأمن طريق هربها بس لازم أعرف مصير أختي أكيد هي تعرف كافي علي للأسف ما أخذت ثاري بإيدي لكيته مقتول ومنتهي حرامات ما شفيت غليلي بدمه ضاعت الفرصة بالحساب.. 


​بهاي اللحظة أنفجرت داخلي شهگة خليت إيدي على حلكي أكتمها تحولت لغصة حشرجت بلعومي ومزقت أوتاري الصوتية وطلعت حسرة هادئة.. 


حلف حسين هنا خاف يضعف لأن هو أبن ريف ويحلفوه بستر حريمه يمكن يسلم البت يمة يا يمة وتنقتل ماجدة ومن وجهنا.. 


​ما تحملت أحس نار بصدري وجمر رغم كل شي صار ورغم موقفي من ماجدة.. بس ما كدرت أعوفها بشدتها دم الصداقة ما يصير مي هذا شعاري دوم.. 


بس نظرات مـاجد ما تطمن وكلامه أبد ما ارتاحيتله خاصة من شفت وضع ماجدة وحالتها الصحية اللي تكسر الخاطر رغم ما صارت فرصة نحجي خاصة أمي هي اللي تكفلت بعنايتها.. 


بس هي نقذت حسين والرجال اللي رباها جان خوش إنسان وهي ضحية مثلنا لذا فتحت الباب بكل قوتي ودرعمت للشارع معصبة ما أهتميت لنظرات حسين الي بغضب و خزراته.. 


يمكن مركز بيه ولا إنتبه كل تفكيره لازم يلكى ماجدة.. عايشة لأسبابه اللي ذكرها و مستحيل يعوفها قيد الحياة.. 


مدري ليش هيج أجاني إحساس رغم ما أعرف تفاصيل الصار لماجدة.. 


​حسين هم جان لازم سلاحه وهمزين مطلع الهم أعزل دفعت حسين.. من جتفه بقوة خلت السلاح بإيده يميل و راد يوكع على مـاجد جر بريك ورجليه وكف وهو مصدوم.. 


وخرته من طريقي و طلعت بوجه مـاجد.. ​عيوني من العصبية غدت نار حسيت بحرارتهن والدم صعد الهن صح داخلي جان يغلى.. 


و متقبلت كلام مـاجد بس لازم أمثل كدامه لازم أبين آني مستحيل أدخل ماجدة.. لبيتي بهيج أرد لعمو سـهيل جزء من فضله و أرد لماجدة.. فضلها بإنقاذ حسين.. 


​بصرخة هزت أركان الفرع صحت بمـاجد وآني أرجف.. 


: العاشگ الحفت رجليه يدور ثارات؟ شوف خوية صح مـاجدة.. جانت صديقة طفولتي وأكيد حجتلك ليش علاقتنا أنتهت شنو ما گالتلك هي سبب إعدام رجلي شنو من عقلك تألف وتگول الفيها ببيتي ولك رجلي نام بالمقابر الجماعية بسبب أبوها.. 


​غمضت عيوني وآني آبچي أنحب بمرارة هنا ما جنت أمثل هنا طلعت أوجاعي وقهر السنين هنا أنفجرت آلامي وإنكساري.. 


: شوووف بيدي ذني حضنت عظام حسن.. ولك أبوها عذبه وقاتله بليلة عرسنا بليلة عرسنا يا مـاجد.. 


​ظل صافن بوجهي الصدمة لجمت لسانه عرفت كلامي قنعه ما أدري إذا جان تصرفي صح من منعت مواجهته لماجدة والله ردت يتواجهون ويشوف بعينه الزمن شسوى بيها بس وهو بهيج وضع وحال ما أمنت عليها منه وهذا اللي خلاني أنكر وجودها ببيتي.. 


​همست بغصة.. 


: آني سافرت وعفتكم عشاق ما أعرف شصار بغيابي بس شلون تعقل ألفي بنت قاتل رجلي ببيتي.. 


​دنك راسه وأعتذر بصوت مخنوگ


: من ضيمي مگمت أعرف شسوي آني ما جنت أعرف شنو طبيعة مشكلتكم لو أدري بيها علاسة للبعث أبد ما جان تزوجتها.. 


​رديت عليه بحدة وآني أحاول أكون منصفة رغم جرحي.. 


: ماجدة.. ما يوم علست أحد صح موقفي منها لأنها بنت المجرم اللي ذبح فرحتي سبب موت رجلي.. 


سولفتله القصة وأختصرتها.. 


: بعد شغله نفسية خلتني ما أتقبلها كصديقة بنت مجرم هي تعرف كل هذا ولأن تعرف طبعي راح أطردها ما أجت يمي هي بالجامعة لو تگعد يمي أگوم من مكاني.. 


​هز راسه باقتناع وأعتذر مرة ثانية و أشر لربعه وراح بس رجع التفت گلت بگلبي أهووو هذا لطش.. 

: أختي إذا عرفتي أي خبر أتوسل بيج تتصلين خوية آني أثق بيج.. 


باوع لحسين و أنطاه رقم موبايله.. 


: خلي يمك أي معلومة رجاءا لا تبخلون علي روحي مفرفحة على خيتي رحمة.. 


​حتى من ركب سيارته وأبتعد بقت العبرة تتكسر بصدري هيج يا حسن.. سويتها بيه وصار اسمك كلما يمر أشهك وأبجي والغصة تذبحني


حسين جان واكف وراي عبالك يسندني بظهره جان متعجب من قوتي ومن اللي سويته بقيت واكفة بمكاني الهوا بارد بس جسمي يغلي نار التفتت وشفت بعيونه نظرة شفقة نترت بي بعصبية.. 


: لا تباوعلي هيج حسن مات بس محبته ما تموت وباقي عايش وي كل نبضة بگلبي مفهوم وي كل نبضاتي كلمن ساهم بدمه ربك بالمرصاد الثار ربي يأخذه ولو بعد حين الله مو گال 

وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين


هياته لـؤي.. وينه شحصل من جبروته و الظلم تاليته أنشمر بنص بيته عم على روحه وعلى عائلته اللي قتلوهم كدامه عقوبه تشوف ضناك كدامك يموت وتلحكه.. 

 


​مد حسين إيده راد يلزمني من جتفي يهديني بس إنتبه شسوى ضم أصابعه بقبضتة وضرب الحايط يم الباب وذب حسرة تهد الحيل.. 


​دخلت جوه جانت أمي تسوي كمادات لماجدة تعقم جروحها وتتفحص راسها جانت كومه جروح وكدمات وضربات لونها صاير حبري باوعتلي أمي بحزن وگالت.. 


: يمة سـؤدد.. شعرها مهلس تهلس خصل طويلة وخصل كصيرة هاي حالقين خصل وخصل سـؤدد.. يرادلها ملابس أوسع ملابسج ضيگة عليها محنطة بيها تحنط البنية مشوهة آثار كيبلات وسوط بظهرها خطية مشوهيها ميروح الأثر الله يدري هاي شافت و شعانت.. 


أمي جانت تقلب بإيد ماجدة بحزن وتتأمل أصبعها المبتور اللحم جان ملموم ونابت فوق مكان السلامية المفقودة ولونه وردي فاتح يلمع مبين الحادث مو جديد صارله فترة.. 


همست أمي بحيرة.. 


: معقولة رجلها هو هيج مسوي بيها.. 


: ​لا يمة ما أعتقد مـاجد.. هو يدورها وهي من تهذي تحجي بأبوها ولا تنسين يمة ترى حسين.. يكول شافها من السطح لمن وراها أختفت لذا راقبت لمن فزعت وجبتها.. 


لازم تطلع منا بأقرب وقت هذا مـاجد حسبة ساعات وتطخ بعقله ويرجع يداهمنا يمة بدلي لها ملابس أوسع من عندج على ما نشتريلها..


​دخل حسين.. وكلتله.. 


: دخل سيارتك بالكراج و خلي نلبسها من ملابس أمي وشيلة وعباية تتنكب بيهن العالم هنا تعرف وادمنا ريف وناسنا رايحة وجاية علينا.. 


​لملمنا شكو شي مهم وماجدة جانت ترجف من الصخونة 


: يله شيلها.. 


: لحظة بس.. 


راح باوع من فتحات الباب يأمن الطريق ورجع.. 


: يله الشارع فارغ أدخل السيارة.. 


​دخلها وسد الباب و رجع شال ماجدة.. مددها ورى وآني حصرت روحي يمها بالكعدة وأمي كعدت يم حسين.. وطلع السيارة و بساع نزل قفل باب البيت وسنسلة ورجع كعد يسوق و طلعنا.. 


: توكلنا على الله و لا إله إلا الله.. 


رديت آني وأمي.. 


: محمد رسول الله.. 


خليت إيدي على وجه ماجدة..


: هاي نار مصخنة كولش.. 


حجه حسين.. 


: تلگين علاكة بجنطتها يم رجليج بيها علاجها أنطيها وهذا بطل مي.. 


​حاولت أصحيها خطية أنتبهت تمسكت بيه وهي تتراجف وتهمس.. 


: سـؤدد.. لا تعوفيني.. 


دمعت عيوني و جاوبتها.. 


: ما أعوفج والله ما أعوفج.. 


حسين.. باوع بالمراية وگال بشقة.. 


: عطوبج هاي لو تغطيهن لو أجزهن جز الطلي مو شعر جنه صوف طلي.. 


​ضجت من شقاه أعرف شاف الوظع و دموعي تصب راد يلهيني بس ما أحب يعيب نترت بي


: باوع لطريقك وسوق زين لا أنيم طابوكة براسك لازم حنيت؟


​وكف السيارة ودنك على السترين و ضحك أول مرة يضحك هيج من يوم اللي أخذوا حسن دنكت مبتسمة وعيوني حزينة التفت علي وكال


: يومها ردت أذبحنج من فشجتي راسي يا سـؤدة.. 


​سكت ورفع راسه لسكف السيارة وذب حسرة شطولها.. 


: آووووف يا حسن.. نأكل و نشرب ونضحك بس والله كسرتنا بيك نغزة بگلبي يا بعد خيك.. 


أمي و سمعت سيرة حسن.. حولتها نعاوي وحسين يحاول يسكتها.. 


: بسج عمة كافي مناشغ موش راد إلنا حسن نظر عيني يا عمة.. 


​لاحظت حسين.. رغم أوقات يحجي مدينة مثلي بس من يحجي وية أمي يرجع لأصله الريفي القح.. 


لزمت كلادتي والحلقة اللي لبستها وياها مستحيل أترك حلقة حسن.. ما همني فضة وذهب ميصير قابل راح أبيع لا ذن لو متت عود يتصدقون بثمنهن ثواب الي ولحسن.. أما حلقتي رديت لبستها مهلي أترك حلقة حسن.. 


فزينا كلنا على صرخة ماجدة.. وهي تهذي..


: لـؤي.. حقير لا تكص أصبعي لا ولك بنتي أريد بنتي.. 


أمي دارت علينا وهمست مقهورة على ماجدة.. 


: تهذر خطية الصخونة موش فاكتها.. 


​وصلنا و دخل حسين السيارة كولش قريب للحوش ونزل ماجدة.. وشفنا خالة رجوة على راسها طشت الجبن وتريد تدخل للبيت.. 


شافتنا ونزلت الطشت.. 


: هلا بطوايف أمك هلا بكل سندها بس ياهي هاي.. 


حسين.. جاوبها وهو يفوت للغرفة.. 


: يمة خطار بعدين أسولفلج زهبي لنا مچين إلها.. 


دخلها بغرفة خالتي و ​دثرها وطلع ما وأحنا وراه.. 


: تعاي يمة..


ما جاب سيرة لـؤي نسبها لسهيل.. 

 

: يمة هاي بنت الرجال اللي أنقذني لولاها و لولا تنبيهها لسـؤدد.. چا هسة أنة مدفون بصف أخوي.. 


خلت أيدها على حلكها.. 


: تف فالك أسم الله عليك يمة هو شبقالي غيرك.. 


​بقت ماجدة.. أيام مريضة ماكو تحسن حتى أخذناها لمستوصف القرية ولمن شوي بدت تتحسنت وتنتبه.. 


كل هاي الفترة أبد ما سألناها وضعها تعبان نفسيتها دمار شنحجي و شنسأل 

بس لاحظت كلما أحاجيها تجاوب هي و مدنكة تتهرب تباوعلي.. 


خالتي رجوة دللتها دلال عبالك بنتها من عرفت موقفها هي والرباها هسة دخلت لكيت تمشطلها وتدعي على الخرب شعرها.. 


: كسر إيد هالخرب هالشعر الحلو.. 


ربطت شعرها بربطة وكالت.. 


: شحلاتج هنيالك يا حسين لو بس تقنع باللي حجيته وياك.. 


​غميت كصتي الحجية رجوة جنها تريد ماجدة.. چنة إلها هههههه وينك مـاجد تعال وشوف.. 


طلعت خالة رجوة وبقيت آني وماجدة كلت ألطف الجو وأفهم سالفتها وشنو صارلها.. 


: حصلولج رجل يا ماجدة.. 


​ذبت حسرة بوجع وتمددت نزعت الحجاب و غطت وجهها وتبجي كمت عفتها وطلعت ما كدرت أستفهم و ألح عليها لأن دتجيها نوبات ممفهومة  تشنج وتصخن تهلوس.. 


: طيف يمة بنيتي قتلها يمة أخذت ثارج وثار كل واحد آذاه.. سؤدد مالي والله مالي ذنب.. 


​جان تهلوس دخل حسين للهول جان متسوك للبيت أجت عيني بعينه دنكت أحس بمشاعره وأعرف النظرة اللي بعيونه بس آني قلبي خلاص قفل أبوابه وسكتت نبضاته.. 


أجت أمي.. 


: حسين أنتبهت للعلاج اللي جبته جاب نتيجة ألحمد لله.. 


رد حسين براحة.. 


: الحمد لله سـؤدد.. ما أوصيج هاي مسكينة وضحية مثلنا.. 


: الله لا ينطيه.. 


​الوضع اللي شفت بي ماجدة والحال اللي وصلت له زال كل غيضي منها حسبتها وحدة من الضحايا رغم إنها جانت سبب باللي صار.. 


بس مكدر أتخلى عنها و كلام حسين وإقناعه الي خلاني ألين هو اللي فقد أبوه عمامه وبنفسه متسامح ويردد وصية عمو سهيل.. لا تتركوها لو جار الوقت بيها جان دوم يكول ماجدة.. فطيرة وساذجة والصار لأهلك كله بسبب لـؤي..


قنعني بكلامه وهو يكول حتى لو لؤي ما دخل بيتكم حسن جان متورط بهيج كتب بتقرير من فرقة الشباب اللي يديرها طلاب بجامعته أصلاً عليه مؤشرات حاولت أطلعه أتوسطله أهربه بس لـؤي ما أنطاني مجال أخذه لمكان مجهول فوق وأعلى من سلطتي أحتمال للعاصمة أو لمحافظات الشمال أعتقله بعيد عن سلطتي..


ليلتها عبالنا معتقل ما درينا بليلة عرسنا انعدم واندفن بحنة إصبعه.. 


​راحت أمي تطبخ تعاون خالة رجوة ورجعت آني لغرفة ماجدة.. لكيتها عيونها مغورگه دموع ولازمة بقرديلتها اللي ما فاركتها أبد.. 


كعدت يمها رغم كل الأوجاع أجتني منها بس مكدرت أتركها وهي معرضة للقتل مكدرت أصير مثل أبوها وأعامل بالمثل.. 


​همست ماجدة.. 


: خالتي أم سؤدد سولفتلي مـاجد جان جاي يقتلني.. 


حجتها بوجع و بجت.. 


: كافي تبجين إذا بيج حيل أحجيلي يا صديقة العمر الزمن شسوى بيج..


​ردت بصوت مخنوگ.. 


: الزمن معليه الزمن أنظف منا البشر إحنا اللي نشوه و نسمم التاريخ بأفعالنا.. 


بدأت تحجيلي كل اللي مرت بي وآني ما تحملت وكفت يم الشباك أدور نسمة هوى نضيفة خالية من الخطايا ومن الاجتثاث اللي مرينا بيه كلنا.. 


حسيت جو الغرفة يخنك ​مسحت دموعي ودرت وجهي بأتجاها 


: راح أساعدج بقائج هنا بالوطن بهذا الوقت والظروف هو إجتثاث بحد ذاته الوضع صاير فوضى.. 


آني بالنسبة الي رجعت علمود حسن.. حتى نتزوج وأخذه وياي لو أستقر يمه 

بس ااخ طلع شهيد هسة بعد ما عندي شي أبقى علموده راح أرجع وي أمي وأنتِ تجين ويانا.. 


​عدلت ماجدة.. نومتها لشبه جلوس و همست.. 


 : ليش ما سلمتيني اله.. 


دنكت راسي وجاوبتها بصدق


: صعب أعوفج للموت صعب شلون أكدر أعيش وآني أصير سبب بموتج.. 


نزلت دموعها وهمست.. 


: صح صعب واحد يعيش طبيعي وهو سبب موت ناس سأليني سألي روحي المحملة بخطاياكم كلكم سألي روحي المجتثة من أعماقها.. 


​: عوفج من هذا ترى أستاذ سـهيل صاحب فضل ما خسرنا حسين و جان حصانة الي و لأمي من بعيد يساعدنا

لذا ورى أعتقاله كثرت مضايقات الأمن وطاردو حسين لأن أنكشف موضوعه صار الخطر أكبر علينا فسافرنا.


أباوع لماجدة النفسية التعبانة قرديلة بنتها المجلبه بيها ودموعها تصب

صرت أطلعها العصر نتمشى بين الزرع البساتين و أحاول قدر الإمكان أرفع معنوياتها.. 


: أعرف الصارلج مو قليل يا ماجدة بس خليني ببالج آني بنية انذبح عرسها وهياتني صابرة باللي مكتوب

يعني شسوي.. 


لزمت الكلادة والحلقة وجريت نفس


: حسن يبقى عايش ومزروع بداخلي وأنتِ بنتح هم تبقى عايشة داخلج بس لازم نعيش لازم نتجاوز هالأزمة


أصبر بيها وآني نفسي ما صابره على الخسرته.. 


: سـوؤد.. ما شفتي شلون رمى على الشباك ولج الرصاصة وزت وزز من يم راسي معقولة هذا مـاجد.. حتى ما سمعني أتهمني وطلقني غيابي.. 


و صدك أخته رحمة وما أنطاني فرصة أدافع عن روحي مخله أحتمال أخته دتكذب عشت سنة وأشهر من العذاب أوقات أگول رب العالمين أختبار الصبر والثبات على الشرف وكافأني بالنجاة 


أوقات أكول لأن موضوعي بسنة السقوط هواي فادني بس الله يعين اللي ما خلصن منهم ومنهن رحمة.. 


: من الحجيتيلي ياه رحـمة.. رضخت هي برغبتها..


متقبلت تتخلى رحمة بخانه السقوط من القيم والشرف..


: ماكو بنية تنطي من ذاتها بسهولة الفرق هي بنت الفقير اللي ماعنده ظهر يسنده آني جنت بحماية بابا سهيل جدي وبعدين بيبي لمن ماتوا.. 


ثقي لوما الحرب والتهى إنذارات ولوما آني اتجرأ و أرمي عليه و يجي نجل سيادة الريس للمكان وهذا أنخبص يطلعني عبالج أكدر أطلع 


يومها جان أغتصبوني هو وحمايته وقتلوني و شمروني على لـؤي يتاجر بيه بس لطف ربج ويمكن روح بابا سـهيل تندعيلي آني أؤمن بهيج أمور.. 


​: أي والله ألله يساعدج ولا تنسين إنقاذج لحسين يوم اللي بلغتيني عبالج هو حسن أنقذتي شاب وحيد لأمه بس هو بقالها ولله دعوات خالة رجوة أكيد وكفتلج.. 


مسحت دموعي و أبتسمت.. 


: هذا كله صار خبر كان ماكو بعد لا سيادة ريس ولا يحزنون وطن جديد والشعب راح يرتاح.. 


​بس ماجدة.. كالت شي و لأول مرة الفاهية حجيها يطلع صح ورى سنين طبعاً.. التفتتلي بمرارة كالت.. 


: عبالج الوطن يرتاح لا والله ميرتاح بلد ملعون من يومه لا تغرج هاي الجماعات والأحزاب تريد حكم ولج اليفتر ببندقيته يدور ثاره من نظام قديم تتوقعين منه يقود بلد هذول يدورون مصالحهم وصحيح النظام القديم أذية ومبادئه أنحرفت بس آني ما مقتنعة باللي اجو لو صدك يردون خير بلدهم جان تركوا الثارات والقتل  إيد بأيد يبنون وطن.. 


​بقينا نتناقش بالوضع اللي نسمعه من المدينة ونشوفه بالفضائيات وحدة تلهي الثانية عن مصيبتها بس بقت ماجدة.. تعاني من نوبات صرع مفاجئة تترجم وجعها النفسي.


مرت سنة وإحنا بالريف عمي يخابر و يكول أموره متأزمة وي زوجته الأجنبية يكول أبقوا يم أهلكم مأمن عليكم هناك أحسن من بلد غريب .. 


لمن بيوم تفاجأنا بصوت حسين يهلي


: يا هلا ويا مرحبا عمي تفضل تفضل.. 


دخلة مضافهم واجانا


: أجه عمج وينج عمة رجلج رجع.. 


هي تنكبت مستحية ضحك حسين 


: صدك شلون تعرسين من ورانا.. 


رديته: طلبها مني آني ولي أمرها وأنت توك تذكرت شنو تكثر من سنة كنالك.. 


ضحك : ترى أنتِ ما تسافرين حلمي.. 


فهمت قصده ورديته


: لا والله أسافر وأخذ وياي حتى سترة حسن.. 


من سمع ردي وجه اصفر ودنك ضايج وهمس.. 


: براحتج.. 


وطلع قبلها التفت.. 


: روحن للزلمة ينتظر يمة وينج جاي وزهبي غدة الزلمة وچاد جويعان 


جانت خالتي رجوة تمشط لماجدة المصفنه وهي بيدها القرديله.. 


بسمرتني : شبي وتقهرينه والله لألعن صفحة أبوج موش آدمية أنتِ لو آدمية موش تفين حض حسن بجيرة كصتج النحس بس يلة زين منج طلعت موش تردينه لا يتفين حظي بي عبني ولا أريدنج ولا أحبنج.. 


فتحت شعري و كوشته كدامها وعاركتها


: شايفة هاي سيم المواعين الناعم الينباع كيلوات شعري هيج تسكتين و تحترمين صفحة أبوي لا بشعري أفركنج.. 


أمي رغم زعلت من حجي مرت خالي بس متقبل أجاوز كامتلي.. 


: أنجبي تراددين مرت خالج أطلعن موش فوزية أذا ما كصيت وحشيت هاللسان..


مد راسه حسين..


: وين الماي وين الجاي صوتجن لوين يوصل بعد حتى الزلمة كال خوما بيكم شي وأنتٍ شبيج فاتحة شعثتج علينا شمسية حاشا لله أي أنوثة ماكو جنج صبي.. 


باوعتله وكتله


: سكت أمك تعيل بيه عود ذابة روحي عليك وتتمختر بيك عشتو.. 


باوع لأمه بنظرة عتب 


: أم حسين الما يريدنه ما نريده لا تتعبين روحج.. 


ماجدة.. ظلت بس تباوع وما تدخلت ليش لا رجوة مدللتها عبالك بنتها عشتو هنا بغيرة كلت


: ترى ما عندج بنات هاي لو ما مثلي كصتها مجيرة وفكر مصارت صاحبتي ترى مثلي منحوسة ولو بيها خير مو عافتها أمها.. 


هنا ماجدة.. بجت وهي من تتوتر الأجواء تنفعل و أمي تعض شفة


: يا يا شجاج النوب دارت على صويحبتها ولج أم لسان.. 


: شجاني بعد أكره مقارنات شوفي مرت أخوج تلم لسانها عني وأنطيها معلومة آني فكر ما أصاحب بس الفكوره هيج من الله مغناطيس كلهن ربيعاتي كصص مفينه تردين مرة لأبنج أخذيله من بنات عمة عاد والنعم كصصجن خير عشتو فورت دمي.. 


جان حسين.. ساكت و يخوزر وماجدة توترت بيدها ضغطت القرديلة حيل

رجوة وكفتلي تريد تكتلني وأمي هدت للباب أخذت النعال مالها وأجتني.. 


شوف الظلم مرة شكبري أمي تطكني بنعال حتى لا تزعل ست الحسن مرت أخوها ختم حسين العركة.. 


: روحي لعمج ولمي شعثتج هاي لو بيدي أجزها الج جزة الصوف مال الطلي دلبسي حجاب لو شعرج حلو چا شسويتي شو أغبر ومطلعته من أمداج وأمداني وأمده گلبي الأثول.. 


طلعتله سنوني


: هيييييييه أذا گلبك أثول معناتها أنت  أهووو عيب أغلط أكبر مني وأحتراماً لفرق العمر بينا أسكت بس هو واضح أذا تكول گلبك أثول يعني أنت أثول ومشكلتك هنا آني شكو يله يمة مشتاقة لعمي يمتى ياخذنا ونخلص من رجوه وأبنها.. 


هزت أمه أيدها.. 


: لا هواي تحترمي الجبير مترباية زين. 


أمي أستحت وتعتذر منهم.. 


: جاهل لا تشوفوها مرية شكبرها بس والله عقل جاهل و.. 


جريت أمي واجر بأول كلمة.. 


: يله  الزلمة ينتظر.. 


سمعت مرت خالي


: وحدة مجيرة حظ ونحس وأنت تروكض وراها تولي أعرسلك أغاتها اللي بكدها خلفتهن وراهن نحست حسن وصفيت ما منه خلفة لو معرس بالسلف هساع وليداته بنياته عمر مدرسة.. 


بلعتها وسكتت تولي بس لا شلون تحجي هيج وخرت أمي ورجعتلها


: خلينا نسافر منكم بطيب خاطر لو تعلمتي كلما أجي أرجع مطرودة منج لو بيبي الله يرحمها ترجعني لأمي من وراج الي بعمري هسة يدورن تعين تخرجن وأذا تعيريني لأني ما عرست ولا خلفت الفضل لأنتظاري ووفائي للشهيد حسن لو منج تخجلين تحجين وياي بهاي والله زحمة تكولين البكدج خلفن هذا ثمن ما عرست أنتظرت أبنج.. 


هنا حيل أنجرحت بجيت وعفتها

أصول أهل أمي عرب عدهم البنت تتعدى العشرين عنست وتفين حظها مو النوب عمري 22 لا هنا عانس طالعه عالتقاعد ومالها نصيب وأمل

مسحت عيوني فتت لعمي حضنته..


: عمو مشتاقتلك..


حضني : هانت جاي أخذكم.. 


: عمو أي والله أستعجل هنا حيل أنقهر و أتعارك.. 


ضحك : صوتج عالي ولا جنجن نسوان.. 


باوع لأمي أستحت منه ودنكت..


: يووو هاي سويدة شلون هدت عالمرة مرة حتى أكبر مني جبيرة ولا تحترم.. 


كتلها : لو شايفه منها ريك حلو ما أتعدى حدي حجيها سم حرامات أسمها أم حسن شجاب لجاب.. 


دخل حسين.. بيده ضيافة وهو يهلي 

بعمي فسكتنا وتحول الحجي عن مواضيع البلد حاجيت عمي عن ماجدة


: صار تجي هناك أصلاً الها لجوء أعتقد سياسي أو إنساني تحصل.. 


: بس كون منا نفلت للخارج.. 


: آني أجيتكم بري بسبب الحرب و طيران ماكو بعد بالبلد وسفرنا أيضاً بري يكون.. 


: منرجع لمحافظتنا حرامات ردت أودع صديقاتي.. 


: المشكله صديقتج حجيتيلي قصتها ومطاردة ومهدور دمها من رجلها تجازفين مناك نغادر الوطن؟! 


: أكيد لا طبعاً.. 


التفت لحسين.. 


: من بعد أذنك فد كم يوم يمكم نبقى لمن أرتب بعض الأمور.. 


رد و بين حزن بعينه وهو يباوعلي بعتب وخرت نظري عنه هو مماخذتك و أمك تشيع نحس فكر أفين حظك مثل أخوك كافي تهمتي جرفة فكر فكرت حسن وأنعدم جريت نفس وذبيت حسره.. 


من يوم اللي أجت ماجدة للريف دوم ياهي التجي لبيت خوالي تشوفها تخطبها يله همزين محد تكلبني هو ما أريد أعرس خلي يلتهن بماجدة عموماً بس هي مو بنفسية تتقبل رجال بعد المرت بي.. 


محمد أبن خالي لح هواي وراد أقنعها

بيوم أجاني ورادني على جانب.. 


: أكللج سويدة سوعدد ما تحاجين هاي رفيجتج عبني الي نفس بيها  والله أدللنها والله حسين.. حجالنا سالفتها أنة حيل كبرت بعيني وأريدنها مريتي حلال الله 


باوعتله : أكولك أصبعها مبتور.. 


رد : غابل بيها شسوي بأصبعها أريدنها أم بيتي وأخلفن منها ذرية عبني أسمر طوخ على أبوي أريدلي مرية هيج حلوة حتى نسلي يطلعون عليها.. 


صفنت بي صدك ولا منتبهه صدك هذا يشبهني النسخة الذكورية آجتني الضحكة.. 


: بس خوية سامع الطفرة الوراثية.. 


: لا خوية شنهي هاي النوب عبني موش مكمل مثلكم دراستي..


: يجوز تطلع خلفتك عليك مو عليها يعني يطلعلك واحد مدعفس مثلك.. 


زعل : موش مغبولة منج هذا أنة عود خيج و نتخيت بيج جنج تدورين أعذار النوب أنة مدعفس شبي زلمة موش يتعيب.. 


: والله هي ما تقبل ذيج هي حاجيها.. 


دنك : لا شنهي أحجي وياها شنهي أتواعد وي بت العالم فشلة زحمة أنة أجيت تجسين نبضها حسب الأصول

هاي صانت شرفها وأنة  رايدها تصون بيتي..


عجبه قصة مقاومتها الطواغيت و ما أنطت شرفها عجبة ضحت پأصبعها ولا بشرفها و بدون ما أستشارها ولا اسألها من كيفي ورى يومين بلغته بالرفض كتله تريد تهاجر وياي وما تريد زواج هو ضاج طلع زعلان عشتو النوب علينا اليزعلون وزعلتهم حتى حسين زعلان علي.. 


 غادرنا الوطن سافرنا بري ومن بلد ثاني طيران بس بقينا فترة ببلد ثاني لأن أخرتنا ماجدة.. بسبب أوراقها..


و أخيرا أستقرينا ببلد عمي هذا البلد بارد جداً صدمة للي متعود بجو حار جاف مثل محافظتي كوة تأقلمنا.. 


عمي مشى بقضية لجوء ماجدة خاصة بوضعها هواي تعاطفوا وياها حقوق الأنسان ومؤسسات إنسانية حتى حولوها لطبيب نفسي.. 


الحياة هنا ضرائب و هواي تفاصيل 

يعني لازم أخذ مواطنة أول أتعلم اللغة 

ولازم أشتغل مكان زين هنا لازم أدرس 

عدهم نظام صيفي و شتوي يعني بأي وقت يعجبك تدرس عدهم مدرسة للكبار أو أكادمية كبار تدرس المواد الما دارسهن ببلدك وهواي تفاصيل مو مال تنذكر لذا نصيبنا نعيد ندرس أمور علمية.. 


وصلني خبر زواج حسين.. بعد سنتين من هجرتي وبعد ما أيس مني تزوج بنت خالي سوادي أخت محمد اللي لطش لماجدة.. ومرت بينا السنين ومر بيه قطار العمر.. 


 مــــــــــــاجدة..


قبل وقت الحاضر بسنتين تكفلت سـؤدد تسولفلكم مسيرتي بالهرب والماضي بحياتي تقريباً أنتهى وهسة آني أنسانة وحيدة لاعائلة لا أهل لا زوج..


كعدت بكوفي أتذكر أول خطواتي بهذا البلد وقتها جنت منهارة أزمات نفسية دخلتني وضع نفسي صعب و أخذت وقت سنتين علاجات نفسية وخلالهم درست اللغة وأمور تمهدني أدخل مدرسة الكبار.. 


الحمد لله البلد اللي آني بي يحترم الشهادات يعني آني ببلدي فرع أدبي هنا يطلب مني أعادل شهادتي وأختار المجالات التمهدني أدخل التمريض  لأن قررت حتى أحلامي وهدفي أغيره من طالبة جغرافية لبنت درست الرياضيات والعلوم الطبيعية ومواد أخرى بمدرسة التكميلية للكبار ودرست التمريض 


هسة آني مبقى شي على تخرجي خلال كل هاي السنوات دفنت نفسي بالعلم والدراسة كملت بمدرسة الكبار دراسة سريعة للتمريض لأن ردت أشتغل حتى التهي وهم مصاريفي 


تخرجت مساعد مريض وآني أعمل  كمساعد للمريض كملت جامعة كلية تمريض كلفتني ثلاث سنين كملت الدراسة العامة وأريد أدرس قسم القبالة.. 


بس ملفي الصحي وكفني أذكر هم من ردت التمريض هم ملفي وكفني بس تعاونوا وياي هنا هم يوفرون للطالب المريض الظروف يكمل مسيرته.. 


أذكر بيوم الرحت للمقابلة لأختيار الأختصاص الدقيق أيدي ترجف وآني أباوع للدكتورة كارين همست بتوتر.. 


: حلمي أدخل قسم القبالة بس.. 


باوعتلي أبتسمت.. 


: معدلاتج عالية جداً.. 


: بس أريد أصارحج عندي حالة مرضية تشبه الصرع يعني حلمي بالقبالة أنتهى آني أحب الأطفال أحب أشوفهم ينولدون.. 


دمعت عيني وزاد حنيني لطيفتي. 


: ببلدي مريت بظروف صعبة سببت الي بهذا..


رفعت أيدي أراويها أصبعي تعاطفت وياي 


: أحنا هنا منرفض الشخص لأن عنده حالة صحية بس شرط ما تأثر على المريض وحياته أحولج لطبيب أعصاب ويكشف على حالتج وراح يبلغنا أذا وضعج يسمح تمارسين مهنة القبالة..


يعني خوفاً أنو أنفعالات و أي طاريء يصيب مريض أو طفل يوترج ويحفز الصرع وأنتِ بصالة الولادة هنا أرواح بين أيديج فهمتيني.. 


: من كم سنة والله بفترات متباعدة ومسيطرة أوقات أنفعل ومتجي.. 


: آنسة ماجدة أحنا ما نمشي على الفرضيات.. 


كملت الفحوصات وآني أسبوع أنتظر القبول أنرفضت من القبالة دنكت خايفة أنرفض من أي تخصص دقيق وأبقى ممرضة عادية بدراسة عامة

والدكتورة كالت


: لحالتج أرشح تدرسين تمريض الصحة النفسية أو تمريض رعاية كبار السن يعني باقي تخصصات حرجة  تحتاجي أيدج وحتى كامل صحتج 

صعب تدرسي جراحه أو قبالة أو أي تخصص آخر 


هزيت راسي أي.. 


: أختار الصحة النفسية.. 


كلت هذا يجوز هم يفيدني أتخطى الصار وياي رغم دكتوري النفسي ممقصر حاولت أنسى ماجد وما أدوره بعد الأحداث الصارت بالبلد هناك  والله يدري عايش ميت الجماعات الي أنتمالهم والحروب وحمل السلاح الله يعلم بحاله.. 


مجرد التفكير بماجد والماضي يتعبني طبيبي النفسي كال لازم نفكر بالمستقبل وبكلشي حلو بس ما أكدر داخلي شي مكسور و متألم.. 


طلعت من المقابلة مبتسمة بوطني  دراسة التمريض مو مثل هنا هنا حتى رواتبهم زينه والحمد لله.. 


سـؤدد.. هم كملت المواد المدارستها بالوطن بمدرسة الكبار و درست كلية الفنون التشكيلية و كملت الدكتوراه


جريت نفس وآني أبتسم لطفلة 

طلعتني من تأملاتي الكوفي بدأ يزدحم و الصيف أوشك ينتهي بلد صيفه أعتبره شهرين كد ما بارد.. 


 أخذت علاجي حتى لا أنساه دفعت الحساب و طلعت وآني أفكر لو طيف عايشة جان هسة مراهقة جميلة..


 و آني أسوق سيارتي لبيت سـؤدد.. 

وكفتها بالكراج ونزلت دكيت الباب فتحه أخو سؤدد طفل عمره 10 سنين وراه أخوانها توأم ولد وبنية عمرهم 8 

سنين.. 


: هلو.. 


: هلو جيجي تعاي.. 


جرني من أيدي عربيته مكسرة رغم أهلة مصرين يكون الكلام بالبيت عربي طلعت سـؤدد.. 


: هلو ماجي خشمج أحمر آني من خشمج أعرف الشتا راح يبدي.. 


ضحكت : وين خالتي وعمو.. 


: ذولي عشاق كفار ما علينا بيهم أحنا السناكل 


ضحكت : ممم بغرفتهم شو كلما أجي بغرفتهم.. 


: لا ولج مو أنتِ جيتج وي رجعة عمي من دوامه تعبان وينام قيلولة.. 


: مممم قيلولة لو خاف عدهم مشروع طفل جديد.. 


غمتني: فال الله ولا فالج كافي علي القطيع أغنامي ذول


وأشرت على أخوانها تضحك.. 


دك جرس الباب راح أخوها يشوف منو ورجع.. 


: عمو والتر يريد بابا.. 


: منو هذا؟ 


: ما أعرف.. 


راحت سـؤدد تشوف منو ورحت وراها 

و أثنينا وكفنا مصفنين بوالتر باوعتلي سـؤدد وسكتت دنكت..


: شفتي الشايفته؟ 


ما جاوبت بس وكعت من طولها للكاع.. 


: يا عزة ولج شبيج سندتها ماكو..


الشاب جس نبضها وباوعلي وكال بلغته.... 


ومناك صرخة بغرفة خالتي فوزية وبجي تدوهنت أسند سـؤدد لو أفزع لخالتي أم سؤدد.. 


: يبو راح أبن العزيز الله يلعن الأرهاب و الدخلهم ولج سويدة راح الغالي أبن الغالي أبن خييي راح.... 


شمرت سؤدد على water مدري Walter وركضت لخالتي فوزية.. 

              الفصل التاسع والثلاثون من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

         

تعليقات



<>