رواية من غير ميعاد الفصل السابع عشر 17 والثامن عشر 18 بقلم امل مصطفى
البارت _17
**************
مرت أيام مفرحه وجميله علي البعض
وأخري حزينه ثقيله علي البعض الأخر
في المستشفي
إعتذرت للمريض الذي كانت تعطيه دواء عندما إرتفع رنين هاتفها؛ زينت شفتيها إبتسامه عذبه
ردت بحنان
صباح الجمال علي عيون حبيبي اللي هيحسن نسل العيله .
إبتسمت سلمي بخجل كأنها تراها وهي ترد صباح الورد علي حبيبتي كنت عايزه أخد رأيك في حاجه
لو فاضيه ؟
_ردت صافي بمرح ::
ولو مش فاضيه أفضالك يا قمر خير ؟
_سلمي بخجل عيد ميلاد شاهين بكره وكنت عايزه أجيب هديه كويسه يعني لو تنصحيني أجيب أيه و منين ؟
_طيب ما تستني لما أرجع نروح سوي ؟
_سلمي بهدوء هو حاليا مش موجود كنت عايزه أروح وارجع من غير ما يعرف عشان أعملها مفاجأه
_صافي بقلق بس كده ممكن شاهين يغضب وبدل عيد ميلاد يبقي عيد نكد
_سلمي بسرعه لا متخافيش وبعدين أنا مش رايحه بعيد و هأبعتلك لو كيشن زي ما أنتي فهمتيني عشان لو توهت
طيب تمام أنا هبعتلك إسم كام محل و عناوينهم
أفتحي الموقع من عندك وأنا هتابعك طمنيني عليكي
شكرا جدا يا صفصف يا أحن قلب .
*************
ترك صادق هادي في حاله صعبه كيف يطلب منه ترك روحه لقد عاني الكثير في حياته حتي قابلها لتمحي كل تعبه ويصبح شخص طبيعي يحب يتعب يبتسم يحزن
أصبح لديه أحلام وأهداف يكمل من أجلها ويحارب قدره
جلس موسي جواره وهو
يسانده ما تسألش فيه البنت بتحبك وعايزاك هو مالوش دخل حارب عشان حبك
هادي بوجع هو عنده حق أب خايف علي بنته من الأيام
تصدع كلمات أبيها في رأسه
بصي يابني أنا مش بقل منك ولا حاجه كلنا عايشين تحت رحمه ربنا و ظروفنا برده علي قدنا بس حرام لما تقعدها جنبك لحد ما تكبر
صافي عندها ٢٤ سنه وأنت بقالك خمس شهور مش شايف أي حاجه جدت عليك يعني علي ما تعرف تلاقي شقه تأجرها وتجهز عفشها يكون مر سنين طويله وهي تبقي عدت سن الثلاثين مش دي الحياه اللي كنت بحلم بيها لبنتي الوحيده أنا وافقت غصب عني علي أمل أنها تكتشف الحقيقه لوحدها بس للأسف لاقيتها متقبله كل حاجه ولما اسألها تقولي كل شيء بأوان ياريت ماتكنش أناني وتفكر في مصلحتها .
**************
تسير بخطوات متوتره في البحث عن هديه متواضعه علي حسب ما تحمله من مال !!
تمنت أن تعطي له كل الحب والأهتمام ؛ مثل ماهو يتفنن في تعويضها ما فقدته في السنين الماضية ونجح بجداره !
الأمان والحب الذي تجده في تصرفاته وعيونه تنسيها كل الناس ولا تتمني غيره في حياتها هو و كفي
وجدت سلسله فضه في إحدي الڤتارين كأنها صنعت من أجله ملفته قويه تجذب النظر
نظرت للحقيبه التي بها زجاجة برفان وسلسلة مفاتيح .
إبتسمت لتطلب تلك السلسله أيضا ؛
إختفت إبتسامتها عندما شعرت بشيء يتحرك علي جسدها
إلتفتت لتجد يد ذلك الشاب تسير عليها بمتعه مقززه
إنتفض جسدها برعب عندما إستمعت لصوته وهو يقول أنا ماشوفتش جسم بالجمال ده؟
لتعود للخلف في محاوله للإبتعاد عن مرمي يده قابلتها إبتسامته لعوبه
بحثت بعينها عن أي منقذ لها وأسفاه الجميع ينظر دون ردة فعل
كاد الثاني يضع يده عليها عندما صرخت بهستريا لتقذف في وجهه ما بيدها و تركض بين الناس وهي تطلب المساعده لكن لا حياة لمن تنادي
الجميع تنحي عندما رأوا بيدهم سلاح أبيض
يتحركوا خلفها و إبتسامه تزين ثغرهم
وقعت من ثقل أقدامها و رعبها الشديد وهي تتمني أن يعرف طريقها ليخلصها منهم
جذبها أحدهم من حجابها فوقع بين يده وهي تقف لتركض مره أخري يتمتعوا بهيئتها المرتعبه
و يتحركوا خلفها بإستخفاف
*************
هناك عند شاهين
وهو يجلس بين أصدقائه المقربين خارج الحارة
عندما ضحك صديقه بمتعه وهو يهتف آخر حاجه كنت أصدقها إن شاهين دياب يحب ويرتبط بس جد إحنا في زمن المعجزات
ليصدق عليه صديقه شريف وهو يضحك فاكر يا مهند لما فضل يسخر مننا لما قررنا نخطب جه الدور علينا نياااي
أردف شاهين بملل ::
ها الحفله خلصت ولا لسه خلاص إتكلمنا في الشغل و نلت بقي زي الحريم
شريف بجديه ::
أنا بتكلم جد يا شاهين لو ماجبتش مراتك عيد ميلاد ميروو عشان تتعرف علي حريمنا هزعل منك إحنا اصدقاء من سنين وعايزين تبقي علاقه أسريه
هو برفض ::
_قولت لا يا شريف أنا مش هقدر أتأخر علي ميروو لأننا أصحاب لكن مرا توقف عن إكمال كلامه عندما تعالي رنين هاتفه
ابتسم عندما وجد اسم صافي فتح الخط ومازالت ابتسامته تزين ثغره
ألو أخبارك يا صفصف
وقف بعنف وهو يسألها مالك يا صافي في أيه
براحه عشان افهم مالها سلمي
ركض دون كلام وهو يصرخ عليها فين المكان
ركب دراجته دون كلام
اتبعه كلا من شريف ومهند وهم لا يعلموا ماذا يحدث لكن هيئته تدل علي وجود كارثه
شاهين دائما قوي حاد لا شيء يهزه أو يقلقه
********"**
اكتئب هادي
وهو يشعر بعجزه لا يوجد بيده شيء لتحسين وضعه لكنه يحاول كلام والدها دمر سقف أحلامه وحياته الجميله التي بناها لنفسه معها تحولت لرماد
يشعر باختناق لم يعد يستطيع تحمل المكان هنا بعد أن انارته هي بقلبها الصافي لذلك هتف بتعب نفسي وحاله كبيرة من الإحباط
أنا هرجع البلد يومين يا موسي أيه رأيك تيجي معايا
_في أيه يا هادي أول مره أشوفك مهزوز كده أيه حصل لكل ده
تنهد هادي بتعب ::
عمري ما كنت محتاج أترمي في حضنهم قد الوقت عايز أبكي يمكن يخفف الألم اللي جوايا تعال ناخد أجازه أسبوع من الشغل ونرجع البلد !
أردف موسي بإشفاق ::
طيب بس خلينا يومين نخلص الشغل اللي في إيدنا ونمشي .
_أنا مش قادر أروح في حته ولا أشوف حد روح أنت و أعتذر نيابه عني
****************
عودة لسلمي
ركضت بكل قوتها حتي إختفت خلف كومه كبيره من الصناديق وقفت ترتعش وهي تخرج هاتفها
وقع منها إنحنت تلتقطه
رأت خيال أحدهم وهو يبحث عنها رفعت نفسها بسرعه
قامت بالإتصال علي صافي لتردف برعب صافي إلحقيني في شباب بتلاحقني وأنا خايفه
سمعت صوت صافي التي تطمئنها وتطلب منها إرسال لوكيشن المكان كما علمتها حتي تستطيع اللحاق بها
لتقوم صافي بالاتصال به وإملائه المكان
توقف شاهين وترك دراجته تقع وهو يركض بجنون في المكان الذي أرسلته له صافي
ركض بين الناس وعيونه تبحث عنها بجنون ويسأل كل من يقابله عنها
شاور له أحدهم علي الشارع الذي ركضت فيه ليتوجه بسرعة البرق
أرسلت لصافي المكان وكادت تتحرك عندما وجدت يد احدهم توضع علي فهمها ليسقط
منها الهاتف مره أخري تحاول الخلاص من قبضته عضت يده بقوه عندما سمعته ينادي علي باقي اصدقائه ليتركها وهو يصرخ من الألم
فتنطلق مره أخره وهي تتلفت حولها برعب لتبحث عن أي مخرج نظرت خلفها وهي تصرخ وفجأه
وجدت نفسها في أحضانه لا تعرف هل هو حقيقه أم تخيلته من شدة رعبها لتترك نفسها لتلك الدوامة التي سحبتها تريحها من حالتها الصعبه
وتسقط بين يديه فاقده الوعي
البارت_ال١٨
**************
كان يتحرك بهستريه مثل مختل حتي رأها تركض إتجاهه وشعرها منسدل خلفها دون حجاب قفزة شياطين الأرض أمام عيناه من فكرة أن أحدهم لمسها
عندما وجدت نفسها أمامه وبين أحضانه إنتهت طاقتها لتفقد الوعي حملها بين يديه ثم عاد بضع خطوات حتي وصل أمام كومه كبيره من القش الذي يضعه محل الخضار القريب يتركها بينهم
خلع قميصه ووضعه فوق رأسها حتي يخفي خصلاتها أمام
العيون ويتوجه لهؤلاء الشباب الذين رفعوا سلاحهم إستعداد للفوز بها
لم يهتم لما يحملوا كل ما يحركه غيرته القاتله لما رأته عيناه توجه لهم بلا تردد تفادي ضربة أقاربهم ثم تحول بينهم لإعصار مدمر جعلهم لا يستطيعوا الثبات في ارض المعركه
مستخدم قوته الجسدية في تكسير أيديهم وتنطلق الصرخات المتألمه حوله دون ان يرمش له جفن
وقف أصدقائه لا يستطيعوا التدخل
فهو أمامهم مثل صور هائج لا يمكن السيطرة عليها إلا بالبعد عن طريقه
وهم أيضا يعرفوه حق المعرفه عندما يصل لتلك الحاله من الغضب لا يميز بين صديقه وعدوه
نظر حوله وهو ينهج من شدة غضبه ما فعله بهم لم يشفي غضبه
إنحني علي سنجه ( سلاح أبيض طويل )
جوار أحدهم وهو ينوي مالم يفكر به من قبل القتل القتل فقط ما يريحه في تلك اللحظه
ركضوا خلفه يتشبثوا الإثنين بذراعه في محاولة منعه مم يفكر به كفايه يا شاهين أنت كده خدت حقك وزياده
دفعهم الإثنين بذراع واحد ليرتدوا للخلف
وهو يصرخ كفايه لا مش كفايه أنتوا عارفين هم عملوا أيه فيها ؟
وقف شريف أمامه أنت كسرت إيديهم و رجليهم أهو مافيش حاجه فيهم بتتحرك يلا شوف مراتك
لأزم دكتور يشوفها أنا هوصلك بالعربيه ومهند يروح الموتوسيكل بتاعك
هتف برفض لا مش هسيبهم غير لما ارتاح
مهند بمحاولة يائسه ::
والله هجبهملك أو اجبلك كل حاجه عنهم بس اهدي وشوف مراتك
حملها بين يديه وتوجها بها لسيارة شريف جلس في الخلف وهي بين يديه مازالت فاقدة الوعي
رفع هاتفه وهو يتحدث بإختصار هاتي دكتوره معاكي و حصليني علي البيت أغلق دون كلمه زياده
**************
بعض وقت بسيط في منزل شاهين
خرجت الدكتوره بعد أن طمأنته عليها
أوصلتها
صافي بعد أن شكرتها
ثم عادت للغرفه وجدته يسند علي الحائط خلفه وعيونه عليها
لتردف ما تقلقش ضغطها نزل من الخوف والضغط العصبي اللي تعرضت له
لم تتلقي رد ظل علي وقفته حتي فتحت عينها وعندما وجدته أمامها ركضت له وهي تبكي في أحضانه لكنها شعرت بتصلب جسده
رفعت عينها لتقابلها نظرته القاسيه البارده
وهو يتحدث من بين أسنانه خرجتي من البيت ليه من غير ماأعرف ؟
صافي ::
هي كانت عايزه
إلتفت لها بغضب وتحدث بحده صافي ما تتدخليش
سيبيني أنا و مراتي لوحدنا
حاولت تهدئته لتردف أفهم الأول وبعدين
صرخ عليها بعنف جعل جسدها ينتفض لأول مره وهو يقول صافي أمشي الوقت بلاش نخسر بعض
شعرت سلمي برعب حقيقي وأنها سوف تفقد وعيها مره أخري عندما إلتفت لها وهو يتحدث ببرود
خرجتي ليه وكنت فين ؟
أردفت سلمي بإرتعاش كنت رايحه أجيب هدية عيد ميلادك
لم تتغير نظرته البارده وهو يكمل ده مش سبب إنك تخرجي من غير إذني
فركت يدها برعب من فكرة إهانته لها بالضرب أنا عارفه إنه غلط بس أنا كنت بفكر أعملك مفاجئه
وطلبت من صافي تعرفني الأماكن وهي طلبت مني أستناها بس أنا كنت مستعجله عشان أفرحك
رد عليها بقسوه ده أول عيد ميلاد ليا معاكي و أسواء عيد ميلاد مر عليا في حياتي كلها
رفعت وجهها بصدمه و غشيت الدموع عينها وهي تسأله بصوت مرتعش قصدك أيه
لم يهتم بسؤالها ليقول أول وأخر مره تخرجي من غير إذني صدقيني المره الجايه مش هتتحملي رد فعلي
ثم ترك المنزل و صفع الباب خلفه بعنف
جلست علي الفراش تضم قدمها وهي تبكي بحزن وصوت صافي يرن في أذنها عيد نكد. عيد نكد
************
بينما صافي تشعر
بقلق شديد لأنه لم يحدثها منذ أمس وعندما تتصل به لا يأتيها رد رفعت الهاتف بين يدها وهي تبعث له برساله تطلب منه سرعة الرد عليها لأن القلق ينهش قلبها
تريد التحدث معه عم حدث اليوم لعلها تهرب من القلق علي سلمي وشاهين
تواجدها والحديث معه ينسيها كل الناس
لكنه لم يرد.
نهشت أرض الغرفه ذهابا وإيابا لتقرر الذهاب له غدا و تعنيفه بسبب إهماله لها في الأيام الماضيه
أشرق نور الصباح لتقوم بنشاط تغتسل و تتجهز لتذهب له
خرجت وجدت أمها وابيها يجلسوا أمام مائدة الطعام ألقت عليهم تحية الصباح وهي تتوجه للخروج عندما أوقفها صوت أبيها المتعجب
رايحه بدري علي فين كده يا صافي ؟
_رايحه الشغل يا بابا
نظر لها وأردف بدري كده أول مره تخرجي من البيت في الميعاد ده !!
تنهدت وهي تتحدث بهدوء ::
فهي لم تعتاد الكذب
أنا رايحه اشوف هادي الأول قبل الشغل أصل بقاله يومين مش بيرد عليا خايفه يكون تعبان أو فيه حاجه
وقف صادق بعصبيه ::
يعني أيه تروحي لشاب عازب في شقته إنتي إتجننتي
صدمت من عصبيته الغير مبرره بالنسبه لها ::
فيه أيه يا حج هو مش خطيبي ومن حقي أطمن عليه ولا حضرتك ليك رأي تاني ثم أكملت وبعدين أنا طول عمري باخد بالي من تصرفاتي
لم يجد ما يقوله حتي لا تشعر بفعلته الشنيعه
تركتهم وخرجت لترفع عينها إتجاه منزل شاهين تريد الإطمئنان علي سلمي وتخاف من رد فعل أخيها
****************
لم ينعم أحدهم طوال الليل بنوم هي ظلت تبكي الليل كله ولا يوجد معها هاتف حتي تتصل به
وهو ظل يتدرب ليخرج تلك النيران المشتعله
داخله مم حدث
فكرة لمس أحد لها ولو بطريقه غير مباشره
هيئتها وهي بدون حجاب زادت وتيرة أنفاسه ليرفع زجاجة المياه علي فمه يتناول بعض القطرات ثم قذفها في الحائط أمامه بعنف
واصدقائه الأغبياء سلموهم للشرطه خوفا عليه من لحظه شيطان لكنه لن يهدأ حتي يقتص لها منهم
*****************
صعدت السلم لتصل علي السطح وقفت أمام الباب بتردد أن تجد موسي وهو لا
زفرة أنفاسها بقوة ::
تشجع نفسها علي الطرق رفعت يدها و طرقت الباب في إنتظار الرد
إرتعش قلبها بفرحه كبيره عندما أتاها صوته الرجولي يسأل عن الطارق
قبل أن ترد كان إنفتح الباب وهو يقف أمامها صدم من وجودها
وهي فزعت من هيئته وجهه أصفر تظهر الهالات تحت عيونه كأنه لم ينال قسط من الراحه ولحيته انبتت ماذا يحدث لم يمر علي بلدهم غير ثلاث أيام كيف وصل لتلك الحالة
تحركت إتجاهه بلهفه حبيبي مالك أنت تعبان ؟
تجمدت مكانها عندما تحدث ببرود خير أيه جابك ؟
لا تعرف لما تألم قلبها من كلمته لكنها بررت أن هذا رد فعل إهمالها له أو أنه مريض ويحتاج وجودها وهي لم تهتم
أردفت مالك يا هادي إنت زعلان مني في حاجه ؟
مر من جوارها ليجلس علي الكنبه خارج الغرفه وهو يتحدث بطريقه بارده و هزعل منك ليه
أنا بس مستغرب أيه جابك !!
جلست أمامه وهي تحاول تجنب بروده وحدته في الكلام معها
جايه لأن قلقت علي حبيبي اللي بقاله كام يوم مش سأل فيه ولما بتصل بيه مش بيرد عليا خوفت
يكون مريض أو فيه حاجه ومحتاج وجودي جنبه
قلبي خلاني أجي بسرعه عشان أشوفه و وأطمن
لعن أبيها في كل كتاب من أعطاه الحق يدمر حبهم وسعادتهم كاد يطلب منها السماح لكن كلام أبيها افاقه
(بلاش تبقي أناني و تدمرها لو بتحبها بجد لأزم تبعد عنها هتتعب شويه والأيام تداوي ألمها )
ليبتلع ريقه بصعوبة وهو يهتف :
ما أنا كنت عايز أكلمك في الموضوع ده بكره مسافر البلد مش راجع هنا تاني أهلي محتاجين وجودي جنبهم وأنا شايف أن ده حقهم عليا بعد كل اللي عملوه عشاني
رددت بعدم فهم يعني نتجوز و اسافر معاك
تحدث بقسوة لا خطوبتنا كانت غلط من الأول هنا مش حياتي ولا أنتي زيي أنا هاخد واحدة من توبي تفهمني و افهمها تشيل أهلي
شعرت لأول مره بالضعف وهي تختنق بالبكاء ردت بصوت مرتعش قصدك مهجه مش كده ؟
تألم قلبه بشده من تجريحه لها لكن لم يعد هناك مجال للتراجع
أردف بصوت سيطر عليه ليخرج طبيعي أه
أهلي بيحبوها و عايزنها هي وصراحه أنا مش قادر اضحك عليكي أكتر من كده شوفي حياتك يا بنت الناس مع واحد من توبك
كرامتها تمنعها من فرض نفسها عليه لا يمكن أن تحايله حتي يظل معها لذلك
إبتسمت بوجع وهي تسحب الدبله من يدها كأنها تسحب روحها من جسدها
وضعتها جواره وهي تردف أتمني ليك بكل الحب اللي جوايا إنك تلاقي كل الخير والسعاده ومبروك مقدما
لم يرد لم يعترض
فأسرعت في خطواتها تبتعد عنه قبل أن تنهار جلست علي السلم وهي تضع يدها علي قلبها من شدة الألم
ظلت فتره لا تستطيع الحركه ودموعها لا تتوقف
بلأخير وقفت حتي تعود إلي منزلها بقلب منكسر سبحان من يجبره
***************
بعد مرور يوما
عند شاهين في الچيم الذي اغلقه بيومين فهو لا يستطيع رؤية أحد أو التحدث مع أحد فكره مشغول بما حدث يعيده في رأسه مرارا وتكرارا
و أخيرا إنتصر قلبه علي عقله يقنع نفسه أنه سوف يصعد لتغيير ملابسه فقط ولن يتحدث معها
صعد السلم وقلبه يخفق بين ضلوعه بفرحه شديده كأنه أغترب عنها سنين وليس مجرد سواد الليل فتح شاهين الباب
وجدها تجلس علي الأرض وهي تحتضن نفسها بضعف
تحدث دون أن ينظر لها ::
قاعده كده ليه قومي من الأرض أحسن تاخدي برد
وقفت بضعف وهي تهمس ::
إنت ندمان علي إرتباطك بيه مش كده ؟
لم يرد عليها عندما توجه داخل غرفته فتح دولاب ملابسه وتناول منه بعض الملابس إلتفت ليخرج
عندما وجدها أمامه تسأله بإصرار أسواء عيد ميلاد مر عليك هو المره اللي كنت فيها معاك ؟
ابعدها بهدوء عن طريقه يتوجه للحمام ويغلق الباب خلفه
وضع يده علي قلبه يطالبه بهدوء لأنه ينبض بسرعه تألمه من مدارات مشاعره القوية إتجاهها
يتمني ضمها حتي يخفف حزنها لكنه مضطر يقسوا عليها حتي لا تكررها
يعد هذا اليوم الأسواء في حياته ليس بسبب وجودها بل بسبب الرعب الذي تملكه من فكره أن يصل بعد فوات الآوان
تخيلها مغتصبه و مقتوله
رأها تسبح في دمها بين ذئاب بشريه لا تعرف الرحمه مجرد الفكره رغم وجودها معه الأن تألمه بشده
خرج بعد فتره لم يجدها بحث عنها حتي وجدها تتمدد علي الفراش وظهرها للباب إهتزاز جسدها دليل علي بكائها
تنهد بحزن وتركها دون كلام
جلست بوجع عندما سمعت صوت إغلاق الباب وعلمت أنه لن يلين
**************
عند هادي
عاد من العمل الذي أهمله هادي تلك الفترة بسبب حالته النفسيه ووقف أمام صديقه وهو يسأله بقلق عملت أيه مع صافي
نازله بتبكي ولما كلمتها مردتش عليا
رفع يده أمام عيونه بدبلتها ودموعه تسيل بحزن صافي خلاص سيبنا بعض
إقترب منه موسي بفزع أنت بتقول أيه أكيد أنت إتجننت إزاي تدمر حبك كده
وقف هادي بعصبيه أنت مالك ماتتدخلش في حياتي
ولا فاكرني جبان زيك
صدم موسي من رد فعله الغريب
ليكمل أنا هرجع البلد أعيش مع أهلي وأشوف حياتي مع .....
