رواية من غير ميعاد جزء الفصل الاول 1 والثاني 2 بقلم امل مصطفى

         

رواية من غير ميعاد جزء الفصل الاول 1 والثاني 2 بقلم امل مصطفى

1

وصلت الأراضي الكويتيه بعد سفر ٣ لم تجف بهم دموعها نزلت من الطائره وهي تجر حقيبتها خلفها ومن داخلها تشعر إنها تجر آزيال الخيبه و الانكسار 


كان طارق يسير جوارها وهو حزين علي ما آلت إليه الأمور صافي بالنسبه له إبنته التي لم ينجبها 


فهي بها كل الصفات التي يتمنها في ابنته من أخلاق ذكاء قلب كبير شخصيه قويه وحنونه في نفس الوقت لكن حظها قليل 


هتف بحنان برده مش هتيجي معايا شقتي 


خرجت صافي من شرودها معلش يا دكتور عايزه أكون علي راحتي 


هتف بتمهل ::

ومين بس يقلق راحتك مافيش غير الداده وأختي وبنتها وإبنها مش هنا مسافر من شهرين ولسه قدامه وقت علي ميعاد رجوعه 


إغتصبت إبتسامه من بين أنياب حزنها 

والله ما تقلق عليا أنا كويسه بس بستأذنك لو ينفع مانزلش الشغل من بكره 


طارق بحنان أبوي ::

خدي كل الوقت اللي تحتاجيه مافيش مشكله بس أنا شايف إن الشغل العلاج لحالتك ومش هتلاقي وقت تختلي بنفسك فيه ولا تسلمي نفسك لذكريات تدمرك 

**************

جلس يحدث نفسه كأن هادي أمامه بقي كده يا هادي تبعني عشان المزه بتاعتك إبتسم بحب بقي ياندل من وقت ما سافرت تشوفها وأنت نسيت حتي تطمني عملت معاها أيه ولا حتي بترد علي تليفوناتي بس لما ترجع هاخد حق قلقي وخوفي ده

رفع عيونه علي منزل معذبته وهو يهتف بسعاده ربنا يهنيك يا صاحبي ويلين قلب الحديد عليا 

***************

تقف في بلكونة تلك الغرفه تتأمل البحر أمامها وهي لا تصدق هذا التحول الكبير في حياتها 

لقد عاشت سنين طويله وحيده مهمله من أبيها وزوجته لم تلتمس الحب أو الحنان منه يوما كأنها ليست إبنته 

في عز خوفها ووحدتها يرسله الله في طريقها حتي يعوضها كل ما فقدته بين أروقة الحياه لتجد بين أحضانه أكثر مما تتمناه 

شعرت بيده تحتضنها من الخلف يستند برأسه فوق كتفها ويهمس بأنفاس ملتهبه ليه سايبه حضني في وقت زي ده مالحقتش أشبع منك 

وضعت يدها فوق يده المحتضنه خصرها أرجعت رأسها للخلف لتستقر علي صدره وهي تهتف مش مصدقه السعاده اللي أنا فيها كأنها حلم خايفه أصحي منه مش متخيله حياتي من غيرك يا شاهين 

ضمها أكثر لأحضانه وهو يهتف مش ممكن أسمح لأي حاجه تبعدك عني أنا ماصدقت لاقيتك


بداء يقب*لها قبلات محمومه تعبر عن حبه وعدم تصديقه لوجودها بين يده حتي الأن هي له كالحلم الذي لا يتمني الإستيقاظ منه أبدا 

*****************

مر يومان 

هتفت هدي بعدم رضي يعني يا موسي البنت دي تمام أنا مش مصدقه تصرفات إبني ده ساب الدنيا وجري وراها حتي نسي يطمنا من بعد ما سافر إمبارح الصبح 


إبتسم موسي لأنه كان يفكر في تلك النقطه منذ لحظات بسيطه عايزك تطمني يا خاله صافي بنت جدعه و متربيه واللي أهم من ده كله بتحب هادي وكانت راضيه بظروفه ولما ظهر المحل عرضت عليه ثمن إيجاره لأنها خافت عليه من القروض بس هادي رفض 


تحدث عبد الله بحكمه ::

كل شيء نصيب يا أم هادي سواء حلوه أو وحشه ده نصيب وكل شيء بأمر الله مالناش غير الرضي والصبر وفي كل الأحوال أمر الله نافذ اللي نقدر نعمله ندعيله ربنا يجعلها عوض ليه عن كل حاجه وحشه 


صباح الخير ::

رفع الجميع وجهه لتلك الحوريه التي طلت عليهم بوجهها الصبوح ليعلن قلب هذا العاشق عن تمرده 

يتقافذ بين أضلعه مثل الطبول بفرحه ليس لها مثيل 

القلب ساكن زاهد الحياه في بعادها و عندما تطل عليه تسقيه نعيمها دون أي معاناه 


أخبارك النهارده يا خالتي 


هتفت هدي بحب بخير الحمد لله 


عبدالله بقي أخبارك يا خالتي وأبوكي عبد الله لا 

إقتربت منه بحب وأنا أقدر أنت الأساس يابا 


يلا يا خالتي ميعاد الحقنه بتاعتك 


طيب وأنا هروح أشوف عمك فاروق يا موسي وجاي تاني 


تركه الجميع وكل شخص ذهب لما يريد فعله وظل هو علي نفس وضعه ينتظر خروجها حتي يسأل ردها الذي تأخر 


وجد عسكري أمامه يسأل عن عبد الله 

وقف موسي يستفسر منه عم يريد من عبد الله 


مش عارف حضرة المامور طلب مني أجي أخده 


موسي بقلق ::

طيب هاجي معاك عم عبدلله تعبان مايقدرش علي المشاوير دي 


خرجت هدي و مهجه لم يجدوا أحد 

هتفت هدي بتعجب هم راحوا فين 


مهجه بحيره ::

مش عارفه يا خالتي نقعد نستني 


**********"""

صباح الخير يا دكتور

رفع عيناه بسعاده صباح الورد يا صافي أخيرا 

إبتسمت بحزن وهي تجلس أمامه معلش بقي لأزم تتحمل دلع بنتك 


هتف طارق بحنان ::

تصدقي أنا بحس معاكي بالأبوه أكتر من بنت أختي اللي معايا في نفس المكان 


تحدثت بصدق ::

وده نفس إحساسي ربنا يديم المعروف بينا 


طارق بحماس ::

شوفي يا ستي أنا أتفقت مع صاحب المستشفي أنك هنا دراعي اليمين وهتشاركيني كل عمليه أدخلها أي حاجه أو حد يضايقك ترجعيلي علي طول بلاش تتصرفي من دماغك وغرفتي هنا هتكون ليكي مافيش حد يقدر يدخلها غيرك 


ابتسمت بوجع :

توكلنا علي الله وإن شاء الله مش هخذلك أبدااا 


طب يلا أعرفك علي المرضي اللي هتابعيهم كأني موجود وهنا كله بيحترم كله دي مستشفي كبيره وليها وزنها وصاحبها راجل تقيل وكلمته مسموعه 


***************

جلست حنان تبكي بحزن علي غربة إبنتها وتطلب من والدها أن يتصل عليها يطلب منها العوده 


أردف صادق في ضيق ::

نفسي أعرف في أيه ما هي كانت بتبات في


المستشفي بالأيام عمرك ما عملتي كده 


هتفت حنان بحزن ::

لأنها ماكنتش مجروحه و بتهرب من وجعها لأن بنتي عمرها ما حبت الغربه وفي أي وقت ممكن نطمن عليها ولو إحتاجتنا في أي وقت نكون جنبها 

هناك الوقت الله أعلم بيها وفيها أيه أنا محتاجه أطمن علي بنتي 


هتف بثقه ::

دكتور طارق عمره ما يسيبها ومش هيسمح لحد يضايقها وبعدين مش كلمتك مرتين 


كلمتني أه بس عارفه إنها تعبانه و بتداري ده وري ضحكتها لما شاهين يرجع بالسلامه من شهر العسل هخليه يسافر يجيبها أو يطمني عليها 


ضحك صادق وهو يهتف ::

علي أساس أن الموضوع سهل يروح المطار ويقطع التذكره ويسافر لو الوضع بالبساطه دي كانت البلد كلها هجت 


رمقته حنان بضيق ::

شاهين هو اللي هيريحني لما يرجع بالسلامه 


**************

وصل أمام المشرحه بأقدام ثقيله يشعر بثقل في صدره كأنه يختنق لا يصدق أنه خسر أخيه وصديق عمره طوال الطريق يقرأ القرآن و يتمني أن يكون مجرد تشابه 


كيف تشابه وعندما لم يصدق ما أبلغه به مأمور القسم رن عليه كثيرا ليرن الهاتف في شنطة المتعلقات و رأي البطاقه والجاكيت الذي كان يرتدي حتي الدراجه البخاريه كيف يمكن أن يحدث هذا 


وقف أمام الباب لا يستطيع الدخول شجعه العسكري حتي وقف أمام جثه لايستطيع تمييز صاحبه غشيت الدموع عيناه وجلس علي الأرض يحاول إلتقاط أنفاسه لقد أصابته حاله رهاب 

حمله الممرض والعسكري وطلبوا من الدكتور إسعافه 

وعندما علم الدكتور ما حدث له أعطاه مهدئ حتي يرتاح 

ي_ أمل _ مصطفي 

*****************

عند شاهين ::

قفز شاهين وهو يهتف بتقول أيه أمتي و أزاي 

ده حصل طب ثواني أكون عندك 


دخل غرفته وهو يوقظها بحنان سلمي حبيبتي أصحي يا عمري هننزل 


فتحت عينها بعدم إستيعاب ننزل فين 

أجلسها وهو يهتف حصل ظروف مضطر أنزل يومين وهنرجع تاني 


نزلت من الفراش وهي توافق علي طلبه دون كلام 


وصل بعد ساعات السفر وجد والد صافي في إنتظاره طلب من حنان أن تأخذ بالها من سلمي وفي الطريق إلتف لصادق 


هادي عمل حادثه ومات موسي كلمني وهو منهار في المستشفي واجب نسافر معاه البلد ده كان في يوم نسيبنا 


هتف صادق بصدمه إن لله وإن إليه راجعون

لا حول ولا قوة إلا بالله 

استعاد ما حدث بينهم ونظرة الحزن و الخذلان التي وجهها لصادق 

ندم من قسوة كلامه الذي وجهه له دون أي وجه حق وشعر أن له يد في وفاة هذا الشاب المسكين 


وصلوا أمام المستشفى وجد موسي يجلس بحزن كأنه رجل عجوز أهلكه الضهر 


شاهين بحزن أيه حصل 


وقف موسي وكاد يحكي له ما حدث لكنه صرخ بقوه عندما وجد صادق أمامه 


أيه جابك مش خلاص أرتحت منه جاي ليه الوقت مش دي كانت أمنيتك الوحيده أنه يبعد عن بنتك 


صادق بتوتر وخوف من هيئته أمام شاهين 

ده نصيب 


نظر لهم شاهين وهو يعلم أن هناك شيء كان يغفل عنه وتصرفات هادي كانت غير طبيعية 


صرخ موسي بجنون مبسوط لما كسرت قلبه وخليته يبكي زي الطفل من حزنه علي بنتك بنتك اللي كان بيعشقها و بيخطط ويحلم بحياته معاها 

كان. نفسه يجيب لها حته من السماء 


خلاص العقبه اللي في طريقك إنزاحت للأبد

شوف لبنتك عريس أحسن منه معاه فلوس وعنده فيلا وعربيه عشان تطمن علي مستقبلها بس عمرك ما هتلاقي حد يحبها ويخاف عليها قده 


منك لله منك لله لو ماكانش الكلام اللي سممت بيه حياته كان زمانه بينا 


أنت السبب عارف مات أزاي ركب المتوسكل وهو طاير من الفرحه عشان يلحقها قبل ما تسافر عربيه صدمته وهو علي طريق المطار كان نفسه يشوفها و يقولها أنه ندمان عشان خلي الشيطان يدخل بينهم 


وأنه ماعدش هيسمح لأي حد مهما كان يفرقهم 


مسح دموعه وهو يجلس مره أخري أمشي من هنا مش عايز أشوفك تاني ومش مسموح لك تمشي في جنازته 


وقف شاهين عاجز لا يجد ما يقال في هذا الموقف 

الأن علم أن والدها سبب الفراق كان متأكد من وجود سبب قوي لفراقهم لكنه لم يتوقع أن يكون والدها بهذا الفكر العقيم 


شاهين كان معجب بشخصيه هادي يري الرجوله والأخلاق فيه عشقه الظاهر بعيناه وتصرفاته تكفي أي أب


 المال يشتري كل شيء إلا الصحه والأخلاق و الرجوله 


تركهم صادق و إبتعد وهو ينكس رأسه بخزي مما فعلت يداه 


إبنته تغربت وهو مات صافي سوف تكرهه للأبد بعد أن تعلم أن والدها تسبب في عذابها هي وحبيبها كل تلك الفتره


وقد لا ترجع مره أخري إذا علمت بموت هادي أو قد تنتحر لأنه يري العشق بعيونها لأول مره لرجل 

لقد دمر الكثير من الأرواح بسبب أنانيته 


*************


وقف شاهين في كتف موسي حتي الإنتهاء من الإجراءات حتي يذهبوا به إلي مسقط رأسه 


شاهين بحزن ::

أنت بلغت أهله 


أردف موسي بوجع ::

مش عارف أقول أيه 

ولا أيه اللي ممكن يحصل قلبي مش حمل وجع كفايه ضهري إنكسر من فراق الغالي 


وضع شاهين يده علي كتف موسي يشد أزره أنت لأزم تجمد لأن الحمل تقل عليك أمه وأبوه أمانه صاحبك


 وأنت عارف إنهم ناس كبار ومحتاجين اللي يتسندوا عليه 


هل عليه تمثيل القوه أمامهم حتي يستقوا به أم يترك نفسه للضياع الذي يشعر به الأن 


قلبه وروحه بين  عاصفه هوجاء لا يعرف كيف يخرج منها سالم يتمني الموت حتي ينتهي من هذا العذاب 


************


صباح الخير يا فندم 

إعتدلت تلك السيده وهي تهتف بسعاده صباح النور أنتي مصريه 


صافي بإبتسامه عذبه ::

أه يا فندم تحت أمرك 


حملت السيده الريموت بين يدها حتي ترفع ظهر الفراش وهي تتحدث بسعاده تعالي


 جنبي كده 

أنتي شكلك لسه جايه جديد 


إقتربت صافي وهي تتأمل الفرحه الظاهره علي وجه تلك السيده أيوه 


إسمك أيه 


أنا أسمي صافي صادق 


رغم إبتسامتك الجميله دي بس في عيونك حزن غريب 


قدامي جسد والروح في مكان تاني 


أخفضت صافي وجهها وهي تشعر بحرقه في عينها من حبس الدموع حتي لا تبكي بشده لأنها فعلا تشعر بضيق شديد في صدرها 


جذبتها السيده من يدها تجلسها علي طرف الفراش 

ده شكل الموضوع كبير 


أردفت صافي بهروب ::

أبدا كل الفكره أن مش بحب الغربه وعمري مافكرت فيها بس الظروف أجبرتني 

وحاليا أهلي و حشوني جدااا 


هتفت عليا بثقه ::

اللي واضح قدامي أن شخصيتك قويه ومش سهل حد يجبرك علي حاجه الموضوع شكله قصة حب وهروب 


صافي وهي تداري صدمتها 


أكيد حضرتك مكشوف عنك الحجاب 


ضحكت عاليا وهي تتألم أبداا كل مافي الأمر أن بفهم في الناس ورثه الموضوع ده من بابا الله يرحمه 


أنا مدام عليا مريضة هنا و أبني صاحب المستشفي دي 


أتشرفت بيكي 


بس حضرتك بتتكلمي مصري كويس 


عاليا بحنين ::

بابا مصري وأمي كويتيه بحب مصر جداا وكنت بستني ميعاد زياره أهل بابا بفارغ الصبر أسعد يوم في عمري هو فتره أجازه نص السنه عشان أنزل مصر 

***********


بلغ موسي أهله في البلد بما حدث وطلب منهم تجهيز المدفن 


الكل شعر بالفزع من وقع الخبر 


هادي من الشباب المحترم الخلوق صعب النسيان وخسارته لم تكن لأبويه فقط بل للقريه كلها تجمهر الكل


ساعدوا في تجهيز فراش كبير وكل جار يخرج شيء مما لديه لأن الجميع يشتركوا في ضيق الحال 


سأل عبد الله أحد الشباب عم يفعلوا أو سبب كل تلك الكراسي لكنهم نظروا له بشفقه ولم يستطع أحد منهم الرد خوفا من رد فعله وإنهياره 


وقفت مهجه تتابع ما يحدث دون سؤال حتي نادتها هدي وهي تسألها هو في أيه بره 


هتفت مهجه بعدم فهم مش عارفه يا خاله بس

يظهر أن في مناسبه أصل الشباب بيفرشوا كراسي كتير 


توقفت السياره التي تحمل جثمان هادي ونزل موسي منكس الرأس بجسد مرتعشة  يسنده شاهين 


شعر عبد الله  من هيئته بيد بارده تعتصر قلبه ليستند علي إحدي الكراسي ويضع يده الأخري علي قلبه


ركض موسي تجاهه يسنده  وهو يبكي إحتضنه وهو لا يعرف أيواسيه أم يواسي نفسه 


تعال الصراخ و النواح من قبل مهجه وهدي وجميع الحريم في عدم تصديق لما يحدث حتي فقدوا الوعي


بينما إجتمعت الحريم حولهم في محاولة لإفاقتهم 


بكي عبد لله وهو يهتف لله الأمر من قبل ومن بعد 

اللهم إلهمني الصبر علي مصائب الحياه 


الله جاب الله خد الله عليه العوض 


كان الجميع في حاله صدمه وذهول لم يصدقوا فراقه بتلك الطريقه 


أتي العزاء ملاحظ الأنفار هو وبعض العمال 


جذب موسي علي جنب ثم ناوله ظرف وهو يردف

ده مبلغ من المجموعه كلها تعطيهم لأهله 


أو تعملهم حاجه صغيره تساعد علي المعيشه أنا عارف إن ماكانش ليهم غيره ربنا يلهمهم الصبر


والسلوان علي مصيبتهم 


تشكر يا معلم مستوره الحمد لله 


الرجل بإصرار ::

ياعم دي حاجه مش تترد إحنا صعايده وكده حدانا عيبه كبيره 


تناولها موسي في صمت ليكمل المعلم لو حبيت تيجي الشغل في أي وقت مكانك موجود 


أردف موسي بوجع ماعدش ينفع أسيب أهله بس متشكر علي أهتمامك 


أصبح الحزن والوجع جزء من تلك العزبه الصغيره


لأيام طويله وتبادل الجيران علي أهله أم موسي لم


يتركهم لحظه كان ينام بغرفه هادي يشتم

رائحته ويبكي من وجع الفراق رغم وجود أشقاء شباب له 


لكن كان هادي له الأخ والصديق السند والأمان 


ضم ملابسه لأحضانه مثل كل ليله  يغرقها بدموع الفراق التي لم تجف 


ووعده أنه لن يترك أهله وسوف تصبح حياته

القادمه لهم فقط حتي لا يشعروا بالوحده من غيابه 


**********"

بعد مرور شهر 

لم يترك موسي منزل هادي استيقظ اليوم وهو مصر علي أخذ تلك الخطوة نعم خطوة تمس رجولته وكرامته أمام الجميع لكن ليس أمام مفر من السير في هذا الطريق 


وقف أمام  باب مهجه طرق عدة طرقات كأنه يحارب نفسه 


 ليقابله وجه زينب الذي إكتسي بالحزن والهم 


تعال يا موسي البيت بيتك يا بني 


دخل موسي وجلس أمامها ثم هتف بوجع كنت عايز أكتب علي مهجه يا خالتي 


رفعت له نظرها  بأعين متسعه من الصدمه 


أردفت بتقطع تكتب علي مهجه بنتي بعد ده كله لا يا بني أنا مردهاش ليك أبدا 


هتف بحزن أنتي أكيد عارفه و شايفه أنا بحبها قد أيه ومافيش حاجه تهمني غيرها 


زينب بحزن عارفه و شايفه وكنت موافقه


 لكن الوقت بنتي ماعدتش تنفع حد


 تخدمك أزاي وهي عايزه اللي يخدمها 


واقبلها عليك ازاي بعد ما كلام الناس  كتر عليها بعد ما اتشلت لما شافت نعش هادي 


ولا أهلك مش ممكن يوافقوا علي وضع زي ده وأنا مش عايزه اخسرهم واحنا طول عمرنا أهل وحبايب 


أردف موسي بتنهيده وجع من كلمتها الأخير ا جرحت كبريائه ورجولته أهلي موافقين 

لأن دي حياتي أنا 


وأنا مش محتاج حد يخدمني أنا أخدمها بعيوني


أنتي بس هتاخدي بالك منها وأنا في الشغل ولما أرجع أنا اللي أقوم بكل طلبتها 


بصي يا خالتي أنا ناوي أعمل مشروع صغير كده بالمبلغ اللي معايا من خارجه هادي والفلوس اللي المقاول


عطهاني يوم الوفاه بس محتاج مساعدتك 

لأن ماعدش ينفع غربه هسيب أهل هادي لمين وفي نفس الوقت محتاجين دخل ثابت عشان علاجهم 


أنا معاك يا بني 


كل اللي محتاجه منك تعملي ليا كام كيلو جبنه و سمنه و أدور علي الناس أتفق معاهم علي اللبن 


أخده أوزعه في كام مكان كده و الحسنه اللي تطلع نصرف منها علي الكل أيه رأيك 


بس تبيع فين وكلنا هنا ظروفنا واحدة 


هتف بتفهم ::

ماتقلقيش أنا هبيع لمحلات بعيده عن هنا 


بس عايز منك طلب كمان معلش عارف إن بتقل عليكي 


بعد كتب الكتاب عايز نعيش مع أمي هدي و أبويا عبدالله 


أنتي عارفه أن من يوم موت الغالي أنا عايش معاهم و ماينفعش أبعد 


هتفت بحيره طب وأهلك يابني 


أنا مش سايب أهلي بس بيتنا ربنا يخلي موجود أبويا وأخواتي البنات و الولاد وهم مقدرين ماتقلقيش وبعدين أنا مش بعيد كلنا جنب بعض 


المهم رأيك أيه 


هتفت بموافقه هو في رأي بعد رأيك يابن الأصول اللي يضحي بحياته عشان يحافظ علي أمانه صاحبه يبقي أكيد هيصون أمانتي 


ربنا يجبر بخاطرك و يكرمك من وسع ويجعل كل طريقك بركه وأرض خضرا 

                      الفصل الثالث من هنا          


تعليقات



<>