رواية من غير ميعاد جزء الثاني الفصل الثالث 3 والرابع 4 بقلم امل مصطفى

         

رواية من غير ميعاد جزء الثاني الفصل الثالث 3 والرابع 4 بقلم امل مصطفى


*************


تمر ليالي طويله تأخذ منا الفرح والوجع 

توهمنا بأن كل شيء مضي ومر بسلام لكن الحقيقه


إن داخلنا مازال يأن و يتألم مهما طال الزمان


نعاني من آلالم الفراق و الإشتياق علي شاطيء الحرمان 


نبني حول قلوبنا أسوار عاليه من الأوهام مجرد


هفوه من ذكري الماضي تزورنا تتساقط تلك الأسوار وتنهار لنعلم اننا لم ننسي بل تناسينا 


*****


هتفت صافي بفرحه كبيره من خلال شاشه الهاتف 


ألف مبروك يا سلمي وحشتيني جدااا يا قلبي 


سلمي بدموع وأنتي أكتر يا صافي كفايه بعاد لحد كده تعالي أنتي صحبتي الوحيده محتاجه وجودك معايا 


صافي بحنين ::

ما أنا معاكي يا حبي بنتكلم كل يوم فيديو بنحكي لبعض اليوم كان أزاي 

ثم نظرت لشاهين وهي تغمز بعينها 

يظهر أنك مش مسيطر يا وحش 


لتسمع ضحكة شاهين كده يا سلمي تفرحي فيه أم لسان طويل وتقول مش عارف أملي فراغك 


طب أعمل أيه هي ما صدقت يكون ليها أخت تعالي بقي 


أردفت بتوتر ::

هو أنت مش بتشوف حد اليومين دول 


توتر شاهين وهو يهرب من مغزي سؤالها حوشتي قد أيه عندنا ضيف محتاج مصاريف كتيره ولأزم عمته تدفع 


لتهتف سلمي بإعتراض لا خالتو


صافي تبقي خالتو 


ضحكت وهي تهتف  أنا خالتو و عمتو أنا البيج بوص بجد وحشتوني جدااا

و حشني مشاغبتكم مع بعض والعشق اللي في عيونكم 


لتخجل سلمي 


ضحكت صافي بقوه لا يا سلمي لسه بتتكسفي أنا قولت الجواز غيرك 


شاهين وهو يضمها بحنان البريئه عمرها ما تتغير عمرك شوفتي حجر ألماس بقي أزاز مع مرور الزمن 


**************


طرق باسم الباب ليأمره أركان بالدخول 


دخل وهو يبتسم كل شيء تم زي ما حضرتك طلبت


وقف أركان يبتسم وهو يهتف كنت عارف إنك قد المسؤولية بس بلاش حضرتك و إحنا لوحدنا أنت فرد من العيله 


ثم جلس مره أخري وهو يسأله عملت أيه مع بتول


تنحنح باسم بحرج ::

هو ممكن حضرتك تبعت معاها حد غيري أنا أسف بس مش حابب أخرج معاها تاني 


عقد أركان حاجبيه وهو يستفسر ::

هي ضايقتك بالكلام أنا عارف أنها مغروره و بتعامل الكل بتكبر بس بحسها مختلفه معاك لو ضايقتك قول وأنا أوقفها عند حدها 


هتف باسم بنفي ::

أبدا هي بتتعامل معايا بمنتهي الذوق وكمان بتسمع كلامي ومش بتجادلني في شيء بس أنا ماليش في خروجات البنات دي بتخنق بسرعه 


طيب تمام أنا نازل مصر كمان يومين و عايزك تاخد بالك من أمي وأنا مفهم الكل إنك مكاني 


باسم بموده ::

دي ثقه كبيره أتمني أكون قدها وتروح وترجع بألف سلامه 


**********

في منزل والد سلمي 


وقفت أمام زوجها ببرود وهي تهتف أنا عايزه أزور سلمي عشان أطمن عليها 


نظر لها بسخريه وهو يردف ::

مش غريب الحب اللي ظهر فجأه كده دانتي كرهتيها في حياتها ودايما كنتي بتسخنيني عليها


من يوم ما اتجوزت وأنتي كل شويه تزوريها في أيه يا بت أنتي أنا شكلي باخذ علي قفايا 


وقفت أمامه وهي تتخصر قصدك أيه يا أخويا ماتجيبها علي بلاطه 


هتف محي وهو يردد أنا مش أعمي و شايف نظرتك لجوزها كل ما تشوفيه وعارف أنك بتروحي


عشانه مش عشان سلمي وواقف أتفرج لحد ما

أشوف أخرك

بس اللي مطمني وفرح قلبي فيكي نظرته ليكي


نظر لها وهو يكمل بسخريه لأن كلها إحتقار و إستهزاء 


إقتربت منه وهي تنظر بعمق عيناه كل ده من خيالك المريض أو ممكن نقول إحساس بالنقص لما بتشوفه قدامك

لا وكمان ليك عين تتهمني 


أخفض عيناه دون رد كأنها تمسك عليه ما يكسر عيناه 

****************

في منزل والد هادية

هتفت أمه  بحزن شديد ::

قلبي وجعني قوي علي أبني يا خليل الواد دمر نفسه 


لما أتجوز مهجه وهي مشلوله كده والتعب باين عليه من كتر الضغط اللي معيش نفسه فيه شيل نفسه ٣ أرواح علي أكتافه 


حتي ماعرفتش أفرح بيه زي أي أم أتجوز من غير فرح ولا عفش وسكن مع الحاج عبدالله وهدي 


مين يارب يرضي بكده 


تنهد خليل بحزن ::

وأنا زيك يا عيشه بس دي رغبته إبنك راجل و حسابها صح فكر في الكل إلا نفسه 


من ناحيه الراجل والست اللي تعبوا وإبنهم راح في لحظه 


وفي نفس كلام الناس اللي كتر علي البنت اللي قلبه متعلق بيها وهي متعلقه بواحد تاني بس نقول أيه القلب مالوش كبير 


كفايه كل ما أروح أزورهم عبد الله يفضل يدعيلي علي تربيتي وأخلاقه ورجولته ثم إلتفت لها


وهو يذكرها هو أنتي ناسيه من وهم أطفال كان ساكن عندهم عشان الغالي الله يرحمه 


ربنا يبارك في عمره ويعوضه كل الخير علي طيبة قلبه 


هتفت بقلب أم ملتاع ::

يارب يارب ويطمني عليك يا موسي ويفرح قلبي بيك 

بس دي مش عيشه وكلمته كام مره لما جه ألاقي شكله أتغير و يقولي لو مش عايزاني أجي هنا تاني افتحي موضوع مهجه ده 


نظر لها خليل بألم فهو أيضا لا يرضيه ما يحدث وشباب أبنه الذي يضيع أمامه في صمت 


سبيه يا عيشه أهم حاجه يكون قلبه مرتاح وربنا يعوضه كل الخير 


***********

عند موسي وهو يقف في ذلك المحل 

هتف بضيق بص يا معلم محمود أنا بقالي كام شهر بورد لك اللبن والجبنه دي


أصل حد أشتكي منها يبقي ليه عايز تحملني الخساره دي كلها ده مايرضيش ربنا 


الحق يتقال ::

ولا مره 


موسي بضيق ::

طيب يبقي ليه عايز تخسرني عشان حاجه ماليش يد فيها ده سوء تخزين من عندك وأنا ماليش دخل 


أنا بأجي من أخر الدنيا شايل ومحمل في الحر وأركب مواصلات عشان شويه ملاليم بس بحمد ربنا عليهم وبشكر فضله  يبقي الرحمه شويه 


أردف محمود بإصرار ::

يبقي نقسم البلد بلدين أنا أشيل النص وأنت النص 


نظر له بعدم رضي ::

أنت كده بتظلمني أنا واحد بشتغل بدراعي ورأس مالي بسيط بس طرامه أنت مصمم يبقي ده أخر تعامل بينا وشوف حد غيري سلام 


لم يتوقع محمود هذا الرد فهو يستغل حوجته ليحمله ما ليس له به ذنب لذلك هتفت بمهادنه 

طيب أستني بس خلينا نتفاهم 


تركه موسي وهو يهتف برفض كده عيشنا مع بعض


خلص ثم أبتعد و هو يشعر بضيق لأن تلك الخساره سوف تقلل من رأس المال وما يجنيه يكاد يكفيهم بالعافيه علاج والدي هادي علاج مهجه غير الطعام والمواصلات 


جلس علي قارعة  الطريق وهم الكون تجمع علي أكتافه 


تعال صوت الأذان أستغفر ربه كثيرا علي لحظه ضعفه الغير مقصوده حمل بضاعته علي أكتافه


وتوجه إلي الجامع وضع حمله جوار الباب 


ثم توجه للوضوء حتي يصلي ويدعوا الرحمن 


تسووا المصلين في الصفوف 


بعد الإنتهاء جلس في إحدي الزوايا يستغفر ويطلب من الرحمن الفرج ظل ٦ شهور يعطي لذلك البائع بضاعته و يرضي بمكسب بسيط أهون من لاشيء


لكنه كان بلا ضمير ويستغل حاجته 


سرقه الوقت من كثرة المشاكل التي تشغله  وقف بسرعه حتي يستطيع العوده قبل ظلام الليل 


كاد يحمل أشيائه عندما سمع


شخص خلفه أنا بقالي ساعه واقف أستني صاحب الحاجه دي عشان عايز جبنه 


إعتدل موسي وهو يسأله محتاج قد أيه 


سأله الرجل معاك كام كيلو 


معايا ١٥ كيلو 


سأله الرجل مره أخري وده أيه 


هتف موسي ::

لبن بس ماينفعش يتباع 


ليه بتاع حد 


هز موسي رأسه بنفي لا بس بقاله كام ساعه معايا ومش عارف لسه كويس ولا فسد 


طيب تمام أنا هاخد اللبن والجبنه دي ثم ناوله المال 


عده موسي وجده أكثر من حقه ليهتف بس ده أكتر من سعره 


الرجل بهدوء ده السعر اللي بشتري بيه دايما 


وهات رقمك لو الحاجه عجبت الحجه نبقي زباينك أصل أخر مره معجبهاش حاجه المحل اللي بنتعامل معاه 


موسي بفرحه إن شاءالله تعجبكم أنا من الفلاحين والحاجه دي طازه من شخص نضيف جدااا 


حمل المال بين يده بفرحه طفل ليله العيد 

ظل يحمد ربه علي كرمه الواسع لقد قطع رزقه من شخص عديم الضمير ليرزقه بهذا الشخص الكريم الذي دفع في بضاعته أكثر بكثير  كأنه يطيب خاطره ويعوض خسارته 


***********

منزل شاهين 

رفع هاتفه وهو يهتف  بقلق  إلحقي سلمي يا أمي تعبانه جداا أرجوكي تعالي بسرعه 


أغلق شاهين الخط مع حنان ليعود  مره أخري عند سلمي التي تفترش أرض الحمام تتقيء وهي تبكي من الألم 


جلس جوارها علي عقبيه يحاول أن يوقفها لكنها ترفض وهي تبكي ولا تستطيع التوقف 


رن جرس الباب 

تحرك بسرعه يفتحه وجد أمامه حنان وهي تسأله بتوتر مالها سلمي 


جذبها من يدها حتي باب الحمام ركضت عليها


حنان وهي تطلب منها الوقوف لكنها رفضت وهي تتمسك بها 

متخافيش يا حبيبتي التعب كله في ال٣ شهور دول 


أردف شاهين بس أنا أول مره أشوفها كده مش قادره تقف علي رجليها و تعيط 


هتفت حنان بإطمئنان في ناس بتظهر أعراض الوحم في أخر ال شهور الاولي وفيه التعب بيكون من أول يوم 


أنا هكلم الدكتوره تشوفها و أطمنك بس أهدا أنت 


مسدت علي ظهرها وهي توقفها يلا يا حبيبتي تعالي أفردي ضهرك 


حملها شاهين وتوجه لغرفته وضعها علي الفراش بحنان ثم دثرها وهو يوجه حديثه لحنان كلميها


وأنا هنزل لما تحدد ميعاد أتصلي بيه أجي أوصلك 


*************


جلست صافي في غرفتها في المشفي تحدث نفسها ودموعها تسيل ياااه أنا كنت رخيصه عندك كده يا


هادي بعتني من غير ثمن قلبي قالي إنك مضغوط


من حاجه وبكره ترجع كل يوم أضحك علي نفسي


وأقول شاهين هيتصل يقول هادي جاي ندمان 


بيعتذر وعايز يرجع كل يوم أقول هلاقي رقم غريب بيكلمني و أسمع صوتك اللي وحشني وهو


بيقولي أسف سامحيني ماعرفتش أكمل من غيرك 


كل يوم كل يوم ٧ شهور مرو ولا يوم أتحقق حلمي 


ليه كده شوفت أيه مني يقسي قلبك عليا كده أنا عمري ما قلبي دق غير ليك لو طلبت عيوني كنت


أعطيها ليك بنفس راضيه ربنا يسامحك بس أنا عمري ما هسامحك 


هعمل المستحيل عشان أنساك و أقفل صفحتك زي ما أنت قفلت صفحتي من قبل ما تنتهي 


**************


صباح الخير يا أمي هتف بها باسم 


إلتفتت له عاليا بإبتسامه صباح النور يا باسم تعال أفطر معانا 


أردف بإبتسامه بألف هنا أنا فطرت من بدري مع الشباب حضرتك جاهزه 


وقفت وهي تمسح يدها في المنديل وتضعه مره أخري علي السفره أه يلا 


أردفت بتول ::

أببي أذهب معكم 


عاليا بعدم رضي ::

بتول قولت الكل هنا يتكلم مصري 


أسفه يا خالتوا بتلخبط 


أردف باسم بملل ::

أنتي بتزهقي بسرعه وجو المستشفي مش بيعجبك 


خليكي هنا فواز و دليدا كام ساعه و يوصلوا من إيطاليا 


أنا عايزه أجي معاكم ومش هخليك تحس بوجودي وعد 


نظرت له عاليا وهي تغمز بعينها ليضحك باسم أمري لله يلا 


توجه الجميع للسيارات 


دخل باسم و عاليا غرفه لأنه يتبرع لها بالنخاع الذي يساعدها علي محاربة ذلك المرض اللعين وبفضل الله ثم فضله بدأت مرحله الشفاء بعد معاناه مع المرض أكثر من سنه ونصف


ظلت تتحرك بتول بملل وضيق من طول الإنتظار 


كادت تلتفت عندما إصتدمت بصافي التي إعتذرت أسفه جداا ماأخدتش بالي 


صرخة عليها بتول بغرور ::

اش بيكي عاميه أنتي ولا غبيه أعمل أيه أنا بإعتذارك 


وقفت صافي بغضب ::

أنا أعتذرت و كلمتك بمنتهي الإحترام هتعدي حدودك أقل منك قدام الكل 


بتول بغضب وكبرياء ::

أنتي يا جربوعه مش أشغلك عندي خدامه تكلميني كده النهارده أخر يوم ليكي هنا لا في الكويت كلها 


ماعدش غيرك يا زب*اله اللي تطاول علي أسيادها 


هجمت عليها صافي تجذبها من خصلات شعرها بعنف وهي تهتف بصوت مرتفع الزب*اله دي أشكالك 


ومين دي اللي ماينفعش تبقي خدامه عندك أنا جزم*تي أنضف من امثال 


وقف الجميع يشاهد دون تدخل 

و بتول تصرخ تحت يدها وهي تهددها بأشد أنواع العذاب 


سمعوا من خلفهم صوت رجولي قوي يهتف أيه اللي بيحصل ده ثم فصل بينهم وهو يخلص خصلات شعرها من بين أصابع صافي 


وقفت صافي تنظر لها بغل 


بينما وقفت بتول تطلب من باسم أن يطلب البوليس لتلك الحقي*ره حتي تعرف مقامها 


لم تستطع صافي التحكم في نفسها أوقفها صوت عاليا المريض تعالي يا صافي هنا 


توجه لها صافي تسندها وهي تهتف بحنان سلامتك ألف سلامه ثم ساعدتها حتي ترجعها الغرفه مره أخري 


بينما هتف باسم في الجميع حتي يعودوا  لأشغالهم 


وجذب يد بتول للداخل 


**************

ظل يحمد ربه طول الطريقه علي عطفه وكرمه لقد عوض خسارته من ذلك الزبون الكريم وزاد عن حقه


إبتسم بحنان وهو يري ملامحها أمامه رغم قلبه


الجريح مم حدث معه وحزنها الشديد الذي تسبب في عجزها يوم دفن هادي


لقد قتلته في ذلك اليوم لأنه علم أن حب صديقه في قلبها أقوي من أن يزيله 


ورغم كل ذلك رضي بالقليل مجرد وجودها علي


أسمه ومعه في غرفته يكفيه هو شخص غير طامع


في الكثير يكفيه أنه من يقوم بخدمتها وتلبية طلباتها 


و عندما يعود بجسده المتعب الذي يأن من ثقل حمله طول مشواره يزول بنظرته لها 


طرق الباب ليجد أمامه هدي وزينب في أستقباله بخوف ولهفه 


جذبته هدي لأحضانها بخوف كنت فين كل ده أيه أخرك 


ضمها موسي يطمئنها معلش الوقت اتأخر وتعبت علي ما لاقيت مواصلات

أنا بخير الحمد لله 


زينب أنت أتأخرت ساعه ونص وقلبنا وجعنا ومافيش تليفون نطمن عليك 


جلس جوار عبدالله وهو يقبل يده والله غصب عني أنا والراجل بتاع المحل خلاص ماعدش بينا عيش 


هتفت زينب بخوف وبعدين هنعمل أيه يا بني 


رتب علي يدها متخافيش يا أمي ربك بيقطع من هنا ويوصلها من مكان تاني 


ثم قص عليهم ما حدث ليهتف الجميع بالحمد 


أخرج من حقيبته علبة صغيره دي البسبوسه بتاعتك يا زوبه تناولتها من يده وهي تدعوا له 


ثم ناول هدي ده أبو فروه بتاعتك يا قمر


إبتسمت بحب يعني أنا بس ولا أكل أبوك الحج منها


ابتسم بحنان ::

أنت وذوقك يا جميل ثم أخرج كيس أخر دي مانجا عويسي طلبك يا حج 


وقف وهو يستأذن ::

معلش أنا طالع أغير و أرتاح شويه عايزين مني حاجه 


هتفت هدي بحنان لا يا حبيبي أطلع إرتاح 


دخل غرفته وجدها تتمدد وعينها تنظر للسقف شعر بغصه في قلبه لأنه يعلم أنها أكيد تفكر به 


هو لا يقل عنها شوقا له و يتمني أن تعود الأيام ولا يطلب منه الذهاب لكن تفكيرها هي يؤلمه بشكل لا يستطيع وصفه 


رفعت عينها عندما شعرت بوجوده 


تبدل الحزن علي وجهه لإبتسامه حنونه وهو يهتف أخبارك النهارده يا ست البنات 


قامت بهز رأسها دون كلام 


جلس جوارها وهو يخرج لها لوح شيكولاته صغير وكيس صغير به حبات بندق مملحه 

لمعت عينها بفرحة طفله جعلته يرفع يداه أمام


شفتاها حتي تقضم قطعه صغيره بخجل 


عيونه تحتضنها بوله لا يخفي عن الأعين حتي عينها 


خرج صوته محموم بمشاعره وهو يسألها بحب 

حلوه مش كده ؟


هزت رأسها بموافقه


أكمل بحنان ::

كل ما ربنا يجود عليا بقرش زياده هجبلك 


هم صغيرين بس معلش أتحملينيخ


هتفت عاليا بسؤال عايزه أعرف أيه سبب اللي حصل بره ده 


بتول بسرعه البنت دي تطاولت عليا ولازم تدفع ثمن مد إيدها عليا 


نظرت عاليا لصافي وهي تسألها أيه رأيك يا صافي 


أردفت تلك الأخيره بهدوء ::

أنا كنت خارجه من غرفه مستعجله خبط فيها من غير قصد إعتذرت علي طول بس هي فضلت تهين فيه بكلام جارح مش ممكن أقبله من حد 


لترمقها بتول بسخريه ::

أيوه أنا أعمل أيه بإعتذار بعد الغلط أنتي عارفه أنا مين أنا ممكن أخلي حياتك جحيم هنا 


هتفت صافي ببرود و سخريه أنا مش هرد عليكي إحتراما لمدام عاليا


لكن أنتي ماتعرفنيش أنا الموت أهون عندي من أن حد يقل مني أو يمس كرامتي 


ضحكت بتول وكادت ترد عندما أوقفها صوت باسم الحاد الذي ينظر لقوة شخصية صافي بإعجاب ممنوع أسمع منك كلمه زياده 


عاليا بهدوء أعتذروا يلا لبعض 


بتول بكبرياء هي اللي تبداء 


لتهتف صافي ::

علي فكره أنا لما غلط إعتذرت علي طول ده مش حاجه تقل مني أبدا بس حاليا أنتي اللي غلطي يبقي تعتذري أنتي الأول 


هتف باسم إعتذري يا بتول وهي هتعتذر 


دبت قدمها في الأرض بعدم رضي لكنها وافقت عندما هتف بتول يلا 


نطقتها بثقل وقهر وهي تخرج حروفها كأن روحها تخرج معها هي لم تعتذر لأحد فكيف لها أن تعتذر لشخص أقل منها عضت علي لسانها حتي تمنع الحروف من الظهور علي شفتاها لكنها في الاخير خرجت للنور وهي تهتف  أأسفه 


إبتسمت صافي برضي لأنها تعلم أن تلك الكلمه بالنسبه لها مثل خنجر مسموم غرز في كبريئها 

قبلتها وهي تردد وأنا كمان أسفه ولو عايزه أعتذر ليكي قدام الكل ماعنديش مانع 


إبتسمت عاليا بإعجاب شديد لأن تصرفاتها تدل علي معدنها الأصيل الطيب تكون شرسه مع القوي و منتهي اللين مع المنكسر الذليل


عاليا بطيبه ::

أنا ماعنتش هاجي المستشفي الفتره دي يا صافي وأنا أتعودت علي وجودك أتمني تيجي تزوريني حتي لو مره في الإسبوع 


ابتسمت صافي بإمتنان لتلك السيدة صاحبة القلب الكبير وهي تهتف 

حاضر إن شاء الله


مد باسم يده بكارت به أرقام تليفوناته نظرت له بعدم فهم 


أردفت عليا دي أرقامه لما تحبي تيجي أتصلي بيه يجي يوصلك 


*************

في أحدي غرف الممرضات 


هتفت احداهن ::

شوفتوا اللي حصل أنسه بتول وصافي إتخانقوا وصافي شدة شعرها 


أه سمعت يارب تنطرد وأخلص منها بت سمجه وشايفه نفسها ومش بتتعامل معانا غير في حدود الشغل وبعد كده تقعد لوحدها 


أردفت جويريه بشماته عندك حق وكمان دكتور طارق بيدخلها معاه العمليات رغم أن هنا من قبلها وطلبت منه كتير بس رفض 


والله أنتم ظلمنها كتير البنت طيوبه وخدومه 

يوم ما بنتي تعبت أخدت مكاني و خلتني أروح 

رغم إنها كانت النبطشيه اللي قبلي 


بس كل إنسان ليه شخصيه وطريقة تفكير لأزم نحترمها 


دخلت صافي وهي تلقي التحيه ثم تناولت ما تريد من الغرفه وتركتهم وخرجت 


لحقتها وداد وهي تنادي عليها صافي ممكن لحظه 


إلتفت لها صافي وهي تسألها خير يا ود 


هتفت تلك الأخيرة برجاء ::

بكره زوجي عنده أوفر تايم ومش هيعرف يخلي باله من أيه ممكن أجيبها تقعد معاكي الكام ساعه دول لو مش فيها مضايقه 


صافي بموافقه::

عادي هاتيها أنا كده كده مافيش عندي نبطشيه في الوقت ده 


هتفت وداد بسعاده شكرا أكتير إليك حبيبتي

أنا عارفه أنها شقيه كتير بس والله حبابه و مهضومه


أنا بحب الأطفال جداا وداد ماتقلقيش 


**************

عند شاهين ::

فتح باب الشقه في طريقه للخارج وجدها تقف أمامه وهي تتأمله بطريقه يشمئز منها


نظرتها لا يفهمها غير الرجال هو لا يطيق وجودها بمنزله لكن زوجته البريئه الساذجه تصدق هذا القناع الجديد الذي تضعه زوجه أبيها وترسم عليها الحب والحنان 


هو يعلم سبب هذا التغيير ويعرف كيف يضع له حد بطريقه تجعلها تكره نفسها لكنه ينتظر أن تري


سلمي ما يراه و يري كيف تدافع عن زوجها هل سوف تظل الملاك البريء أم تظهر شراستها لأخذ حقها به 


فاق علي صوتها الهامس ::

أيه ده أنت خارج دانا جايبه أكل سخن يرم عضمك أنا عارفه أن سلمي الفتره دي تعبانه ومش فاضيه ليك 


تحرك للخارج وهو يردف ببرود عادي أنا مش بحب غير حاجتها وعندي إستعداد أستني سنه 


قبضت علي ذراعه وهي تهتف أستني أعرف أكل أيه 


جذب يده بقوه وهو يتحدث من بين أسنانه أنا صابر علي دخولك بيتي غصب عني عشان خاطرها بس 


لكن لو تعديتي حدودك معايا هخليكي تكرهي


نفسك ثم أبعدها عن طريقه بتقزز ونزل


ما زالت تتأمله بتمني وهي تسبح في شيطانها الذي يرسم لها وجودها بين ذراعه القوي


و هي تلعن حظ سلمي الذي جعلها تمتلك رجل بقوة وعنفوان شاهين 


**************

في مستشفي النور 


كان في طريقه للخارج لتتيبس أقدامه عندما وقعت عيناه عليها


و هي تجلس في حديقة المستشفي شارده معالمها تدل علي إعادة ذكري مؤلمه


يتمني أن يعرف ما هي 


هناك شيء يجذبه لها مثل المغناطيس لا يعرف

ماهيته شعور جديد عليه  لكن  يعجبه بشده 


يدغدغ مشاعره لو سمحت له الظروف سوف


يتقرب منها حتي يعلم سبب هذا الحزن بعينها


رن هاتفه ليرد ثم تحرك للخارج بسرعه وهي تشغل حايز كبير من تفكيره 


**************


في فرع الشركه بالقاهره 


ضحك أركان وهو يحدث مدير فرعه عن أخر ما


توصل له مع منافسه الذي يريد إغراقه وتشويه


سمعته عندما كان يقوم بتهريب أدويه


ممنوعه و منتهي صلاحياتها في الأجهزه الطبيه


التي ترسل عن طريق شركته وحدث هذا بتدبير 


و مساعده السكرتيره عديمه الضمير التي تبلغه


بمواعيد الشحن ووجودها وتقوم بمساعدته مقابل حفنه من المال 


حتي الصفقات التي ساعدت في خسارتها عندما


كانت ترسل لمنافسه أوراقه المناقصه و السرقه


التي أتمتها بمساعدة بعض المحاسبين حتي تكسب بعض المساعدين لها 


لعب عليه أركان نفس اللعبه ووضع له الحبوب المخدره وبعض الأدويه المنتهيه الصلاحيه ثم قام بالتبليغ عنه 


ووضع إمضاء سكرتيرته علي الأوراق بعد أن قام


برفدها بعد أن قام بتمضيتها علي وصل أمانه حتي


يضمن صمتها وقبول النهايه التي تستحقها لانها 


ساعدت في التلاعب بصحه أشخاص أبرياء من أجل المال 


نظر لمديره وهو يردف اللي خلاني صبرت علي


إهمالك ده يا منير أن واثق في أمانتك ولولا


المحاسب اللي كشف السرقه وبعتلي كانت الدنيا


كلها خربت ده أخر إنذار ليك الشركه هنا عايزه إيد


من نار و يتعمل من وقت للتاني إختبارات أمانه


للموظفين إلي في مراكز حساسه الأمانه أهم حاجه


وقف منير بإحراج أسف يا فندم وإن شاء الله كله هيبقي تحت نظر معاليك 


والمحاسب رقيته و أخد شهرين مكافأه 


*************

صافي بحزن سألت والدتها لما لا يريد والدها التحدث معها كلما تتصل 

لتهتف والدتها بنفي ::

والله يا حبيبتي ما فيه حاجه بس أنتي بتتصلي في وقت نايم أو بره 


هتفت صافي بنفي ::

لا يا ماما بابا متغير من فتره حتي لما بتصل بيه مش بيرد عليا أنا بقالي كام شهر بحاول أكلمه بيتهرب مني 


حنان بهدوء ::

أنتي عارفه هو متعلق بيكي قد أيه يمكن زعلان


لأنك طولتي في غربتك إحنا أتفقنا علي شهرين وأنتي داخله علي سنه و رافضه تنزلي 


طيب يا ماما سلمي عليه وأنا هكلمك تاني لما


أفضي و ماتنسيش تبعتي الفلوس لطنط سميه 


لا يا حبيبتي مش ناسيه ربنا يجبر بخاطرك يارب 


****************

جلست دهب تبكي وهي تضع إبنتها في حضنها معني الكلام ده أيه بنتي هتروح مني


جلس رأفت جوارها وهو يطمئنها متخافيش يا


حبيبتي هنروح لدكتور و أتنين لحد ما اطمن أن العمليه أخر حاجه نفكر فيها 


نظرة له وهي تسأله تفتكر ده عقاب ربنا لينا عشان


غدرنا بصافي وأنا ماشوفتش منها غير كل الخير 


أردف بنفي ::

لا طبعا إحنا الأتنين بنحب بعض وده المفروض كان يحصل 


هي بندم ::

بنحب بعض أه بس حقها عليا أن كنت عرفتها من


قبل ما الموضوع يوصل لفرح وتروح للكوافير


ونسيبها و نهرب إحنا كنا أندال ثم بكت وربنا

إنتقم مننا و بنتنا اللي لسه عندها ٣ شهور مريضه قلب 


و لأزم عمليه و مش عارفه نجيب مصاريف العمليه دي منين 

سمع طرق علي الباب 


فتح رأفت الباب وجد حماته أمامه رحب بها وهو يفتح الباب حتي تمر 


جلست أمام أبنتها التي كانت تمسح دموعها وهي تسألها 

برده عمليه مش كده 


بكت دهب وهي تأكد أيوه ولو إستنينا دور


المستشفي بنتي هتموت ولو عملتها علي حسابي


عايزه مبلغ كبير حتي لو بعت الدهب و إستلفت برده مش عارفه هنكمله أزاي 


فتحت سميه حقيبه يدها لتخرج ظرف مدت به يدها لإبنتها وهو تهتف إن شاء الله تعمل العمليه وتبقي زي الفل 


أخذت دهب الظرف وهي تسأل والدتها ده أيه يا ماما 

سميه بسخريه ::

فلوس العمليه كامله يعني لا تبيعي دهب ولا تستلفي 


نظر لها كلا من دهب و رأفت بذهول وهتف رأفت جبتي مبلغ زي ده منين يا حماتي أوعي تكوني بعتي شقتك 


أردفت سميه بحنان ::

عادي مافيش أغلي عندي من حفيدتي ممكن تطلع


أحسن من أمها بس مش أنا 

دي صافي لما عرفت من أمها أن بنتكم تعبانه بعتت الفلوس و كلمت دكتور تعرفه عشان يتابع الحاله 


ثم وقفت وهي تهتف بسخريه جهزوا نفسكم


الصبح الساعه سابعه لأن ميعادنا مع الدكتور الساعه ٩ علي الله يطمر 


ثم أكملت حتي تجلدهم بسوط كلامها رغم أن أنا


لو مكانها عمري ما كنت عبرتكم لأن الندل هيفضل


طول عمره ندل واللي خلاني أقبل الفلوس دي


خوفي علي حفيدتي مش أكتر 


*************

بعد أسبوعين من لقائهم 


كان يقود باسم سيارته في طريق العودة ليقف بسرعه نزل من السيارة وهو يحمل مظلته بين يده ثم توجه لها وهو يهتف أنسه صافي أيه اللي خرجك في الجو ده 


نظرت  له بإبتسامه عذبه وهي تردف بحب أمشي تحت المطر 


هتف باسم بتعجب وهو يرفع مظلته فوقها ده لما


يكون مطر خفيف مش سيول إنتي كده يجيلك


نزله شعبيه شديده تعالي معايا أوصلك 


هذا عكس شخصيتها تماما عندما وافقت وتحركت جواره دون كلام


لم تفعل ذلك من قبل إلا معه هادي فقط من كان يستطيع السيطرة علي شراستها وتحويلها لحمل وديع 


ظل واقف بالمظله حتي جلست داخل السياره أغلق


الباب ثم توجه للجهه الأخري وقبل أن يقود 


السياره خلع جاكيت بدلته ووضعه علي كتفها ثم


تحرك حتي وقف أمام إحدي الكافيهات علي


الطريق نزل من السياره وعاد مره أخري يحمل بين


يديه كوبان من الورق بهم مشروب ساخن قام


بتشغيل المكيف ثم ناولها الكوب مدت يدها


وأخذته دون خوف أو توتر و بدأت ترتشف منه ببطيء وهي تتعجب داخليا لما هذا الإستسلام والراحه في حضرته 


تأمل صمتها في هدوء ثم سألها أيه رأيك لما


أوصلك عند مدام عاليا تشوفيها سألتني كام مره


عليكي من أخر مره شافتك من أسبوعين وهي بتسأل


صافي ماتكلمتش عشان تيجي تشوفني 


نظرت له بحيره ثم هتفت تمام بس وديني المستشفي الأول


أغير هدومي 


باسم برفض لا ماينفعش تروحي كده مبلوله وأنا


معاكي ده ممكن يحطك في موقف مش كويس 


تعالي هناك نشوف هدوم من عند مدام عاليا وحد


من الخدم ينشف هدومك في الغساله 

هزت راسها بموافقه ليبتسم براحه وهو يرها بهذا الهدوء الغريب وهو عكس شخصيتها التي طبعت بذهنه منذ خلافها مع بتول بالمستشفي 


**************

عند موسي في غرفة مهجه 

كان هناك مشاعر جديدة في الأجواء 


رغم أنها مجرد لوح شيكولاته صغير وكيس بندق مملح فيه عدد صغير من حبات البندق لكن بالنسبه لها كنز كبير أسعد قلبها جداا 


ليبتسم موسي وهو

يهتف بحب كل ما ربنا يكرمني هجبلك


عارف أن طول عمرك بتحبي الشيكولاته بالبندق


أخفضت عينها حتي تداري توترها من قربه 

ليهتف علي مضض أنا داخل أخد دوش جهز ملابسه وتوجه للحمام 


وهي تتابعه بعيونها في صمت 


إهتمامه الشديد بها منذ تلك الحادثه أنار روحها الضائعه 


تتذكر كل


كلمه نطق بها لسانه عندما فقدت وعيها من صدمه


خبر وفاة هادي لم يعرف لحظتها أنها إستعاده وعيها و تسمعه


فلاش باك 

أنطلقت الصرخات من حناجر الحريم عندما سقطت هدي و مهجه فاقدين للوعي دخل بسرعه رغم تعبه


النفسي والجسدي لم يري هدي عيونه رأتها هي


فقط إنحني عليها يحملها بخوف ولهفه طلبت منه


زينب أن يعود  بها الي منزلهم حتي لا تكثر الألسنه بالكلام عليها 


استجاب لها وحملها وهو يدور حول المنزل و وضعها علي كنبه في حوش منزلهم ذهبت زينب


حتي تأتي بأي شيء للإفاقه بينما جلس موسي


بين يديها وهو يرجوها بصوت باكي لا يا مهجه 


أو عي يا حبيبتي تسبيني أنتي كمان والله قلبي ما يقدر يتحمل 


مش معقول أخسر قلبي وروحي في يوم واحد 


إحتضن كفها بين يده يقبلها بحب وجودك جنبي


هو اللي هيساعدني أقف تاني علي رجلي بعد


غياب الغالي


وحياته بلاش تسبيني أنا بحبك قوي


قوي يا مهجه من وإحنا أطفال عيوني مش


بتشوف غيرك عارف إن قلبك مش ليا


بس أنا موافق يكون قلبي ملكك أنتي بس


كتير هادي شجعني أقولك الكلام ده يمكن تشوفيني بس دايما كنت بخاف من الرفض 


وقفت زينب تتابعه من بعيد وهي تبكي من يجد مثل هذا الحب ويتركه 


عادت مهجه للواقع علي صوت خروجه من الحمام مسحت تلك الدمعه الفاره 

حزنا وندما علي ما ضاع 

                الفصل الخامس من هنا      


تعليقات



<>