رواية ملاكي البرئ الفصل السابع عشر 17 بقلم
امل علي
خرجت نور من مكتبه و كانت تتوعد له
نور بغضب: بني آدم مش طبيعي عنده انفصام اكيد... اللي يشوفه امبارح وهو عامل فيها روميو ميشوفوش انهارده وهو عاملي فيها الشويش عطية.... بس والله ما هسكتلك يا عمار انا هدفعك تمن الغلطة دي انا تتكلم معايا كدا وتحرجني وتزعقلي ماشي استحمل بقا..... كانت تتمتم حتي تلقت اتصال
لتجيب بإقتضاب: ايه يا ماما
والداتها بهدوء: متتأخريش انهارده يا نور في الشغل
نور بتسائل: ليه خير يا ماما
لتجيبها أمها بسعادة: عمار طلب من ابوكي يعزمك عالعشا انهارده عشان تتكلمو وكدا وتتعرفو وابوكي وافق
لتتحدث هي بتوعد له ذلك المنفصم: بس كدا حاضر من عنيا
أغلقت الخط وهي تتوعد له: بقا كدا يعني من شوية تطردني من مكتبك... ودلوقتي عازمني عالعشا ماشي
ابتسمت بخبث: انت تؤمر يا عمار بيه
تري ما الذي تفكر به نور وماذا ستفعل؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان جاسر في مكتبه ليجد أحدهم قد دخل الي مكتبه
وهو يتحدث بجدية: ابشر يا سيادة النقيب
لينظر تجاه وليد بملل: مش ناقصك دلوقتي
وليد بجدية: انا بتكلم بجد يا جاسر بص انا دورت كتير وعرفت اني مرات ابويا مكنش ليها حد غير ستها ودي ماتت لكنها كانت تعرف واحد اسمه ماجد الألفي ودا عنوانه
جاسر بإهتمام: وانت عرفت منين
ليعدل وليد ياقة قميصه: دي مصادري بقا يا سيادة النقيب
ابتسم جاسر وهو ينظر له ثم تحدث: تفتكر يكون هو عارف مكانها
وليد: اتمني لكن مش متأكد
جاسر: انا حاسس اننا قربنا نوصلها
وليد: هنوصلها أنا وانت وعدنا بابا اننا هنلاقيها مهما كلفنا التمن
جاسر نظر للفراغ وهو يردد اسمه: ماجد الألفي
ثم استقام وهو ينظر لوليد
جاسر بجدية: يلا بينا
وليد: هنروح دلوقتي
جاسر: طبعا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استيقظت سيلين وهي تشعر بالتعب الشديد، نظرت حولها ببطء، لتتذكر ما حدث البارحة لقد كانت تمشي، ثم صدمتها سيارة، لكنها لا تتذكر ما حدث بعد ذلك.
لتجد الممرضة دخلت اليها تطمئن عليها
الممرضة بإبتسامة: ارتاحي يا دكتورة انتي عندك شوية كدمات في جسمك بسبب الحادثة
سيلين بتعب: هو ايه اللي حصل
الممرضة: امبارح في واحد جابك هنا هو عمل حادثة وخبطك، وطبعا كنا هنعمله محضر لكن بما اني حضرتك كنتي كويسة وكان فيه شوية كدمات بسيطة ومفيش أدلة بتقول انها حادثة مقصودة، فهو قدر يمشي، هو دفع حساب المستشفي وكمان فضل هنا لحد ما حضرتك بقيتي كويسة
سيلين: متعرفيش هو مين
الممرضة: الحقيقة يا دكتور معنديش معلومات والله
سيلين هزت رأسها وهي تغمض عينيها بألم حتي أتاها صوته
مراد دخل الغرفة وهو يتحدث بقلق: سيلين انتي كويسة
ذهبت الممرضة للخارج
بينما سيلين نظرت تجاهه لتجيبه بسخرية: اعتقد اني دا شئ مش هيفرق معاك
مراد بهدوء: انتي شايفة كدا، احنا سبنا بعض يا سيلين اه بس انتي مهمة عندي قبل اي حاجه احنا اصدقاء مش كدا
سيلين بغضب: انا وانت كل شئ بينا انتهي فاهم يا مراد، انت نهيت كل حاجه بينا وبعدت من غير ما تفكر فيا، يبقي متقوليش احنا اصدقاء، الكلام دا مش صح مفيش اتنين بيعرفو يكونو اصدقاء عادي بعد ما كانو بيحبو بعض، ولو انت هتعرف انا مش هعرف، ابعد عني يا مراد، وانا هبعد انا كمان، كل حاجه تخصني ابعتهالي علي الفندق اللي هبعتلك عنوانه، ومن انهارده مش عايزة اشوفك تاني ابدا
اقترب منها ببطء هو يعلم كم تتألم هي الآن، نعم هو يحب ليان لكن ما ذنبها هي لكي تشعر بكل هذا الألم، حتي لو كان مجبرًا، جلس امامها وأمسك يدها ببطء وهي ينظر تجاهها مباشرة
مراد بحزن عليها: انا آسف يا سيلين عارف اني جرحتك وانك دلوقتي مش عايزة تشوفي وشي، بس صدقيني دا الأحسن لينا احنا الاتنين، جايز هتعاني وتزعلي في الأول بس صدقيني مع الوقت هتنسي وهتقابلي حد احسن مني يحبك زي ما بتتمني وزي ما انتي تستاهلي، حد يعمل عشانك كل اللي انا عملته وهعمله عشان ليان، ساعتها هتعرفي انك عمرك ما حبتيني يا سيلين، لأنك لو حبتيني مكنتش دايما حياتنا سوا هتكون فيها مشاكل كتير كدا.... بصي مش معني اني انا بعدت او اني علاقتنا دي مكملتش اني الغلط من حد فينا بالعكس، المشكله بس اني انا قلبي ملك واحدة تانية ولو انا كنت كملت معاكي كنت هكون كذاب واناني وخاين، عمرك ما كنتي هتحسي بالسعادة وانتي مع واحد بيفكر في واحدة غيرك، فهمتي... تعرفي جايز لو مكنتش بحب ليان كان يكون فيه فرصة بينا انتي بنت متتعوضش يا سيلين وصدقيني هتلاقي واحد يحبك أكتر من نفسه حتي، تعرفي انتي لما اتعصبتي وهددتيني، انا كنت عارف انك موجوعة عشان كدا مردتش عليكي، لكن من جوايا كنت عارف ومتأكد انك عمرك ما هتأذيني يا سيلين، وفاهم كمان انك حقك تقولي مش هنقدر نكون أصدقاء وحقك تبعدي لو دا هيريحك، لكن انا كان كل قصدي اني دايما كلما تحتاجيني هكون موجود دايما
نظرت له سيلين بحزن فهو محق بكل كلمة قالها، لكنها فقط تحبه تشعر بغصة بداخلها تريد احتضانه الان ولا تريد تركه لكنه آلمها، تركها لأجل أنثي أخري وها هو الآن يخبرها بحبه لتلك الأخري، لماذا هو أناني هكذا
لتتحدث هي بغضب وألم وهي تسحب يدها من يد مراد: انت واحد اناني يا مراد، رغم انك بتحب ليان خطبتني وعلقتني بيك ودخلت حياتي، وخلتني احبك وأثق فيك رغم كل حاجه في حياتي، ولما رجعنا كسرت قلب ليان وقولتلها انها زي اختك، رغم انك من جواك بتحبها، قدرت تشوفها حزينة ومجروحة عشان أنانيتك، مكنتش عايز تبعد عني عشان شايف اني فرصة ومتعوضش، وكمان مكنتش عايز ليان تعيش حياتها ولا حد غيرك يقرب منها، انت كنت أناني كنت عايز كل حاجه، ولما لقيت نفسك هتخسر ليان فضلت برضو تقاوم وتتجاهل مشاعرك، مع انك كنت بتتحرق، وفي الأخر لما حسيت انك انت خسرتها، وفوقت بقا سيبتني مع انك وعدتني انك مش هتبعد عني ولا تكسر ثقتي فيك، لكن بعدت وكسرت ثقتي فيك وخذلتني ووجعتني، انا مكنتش استاهل منك كل داا، انت اناني يا مراد ومبتحبش حد غير نفسك صدقني... كنت دايما بتحسسني اني مش انسانة كنت بتحسسني اني حاجة ملكك ومش من حقي اعمل اي حاجه في الدنيا غير انفذ رغباتك وبس، انا مش كدا مش ملكك ومش مجرد تمثال وانت بتحطه في المكان اللي يعجبك... وتعرف انا اه مجروحة اوي بس مبسوطة اني بعدت عنك يا مراد علي الأقل هلاقي حد غيرك يحبني بالطريقة اللي استاهلها، مش بطريقتك اللي كانت بتستنزفني، وتخليني دايما اعتذرلك حتي وانا مش غلطانة لمجرد انك مغرور واناني ومش بتحب تعترف بغلطك... حقيقي ليان صعبانة عليا اوي، انت دمرتها مرة وياريت المرة دي غرورك ميعملش اسوأ من اللي انت عملته، ياريت متكرهكش بسبب أنانيتك، صدقني يا مراد لو فضلت كدا هيجي عليك وقت هتلاقي نفسك لوحدك ومفيش اي حد جمبك وساعتها بس هتندم
نظرت بعيدا ودموعها تنهمر لتتحدث بصوت حزين متألم: امشي يا مراد امشي
نظر تجاهها وهو يشعر بالصدمة من كل ما قالته كيف تراه هكذا، لم يكن ابدا يراها اداة يملكها أو تمثال، فقط كان يغار عليها ويريد حمايتها... أما بالنسبة لموضوع الاعتذار فلم يكن مخطئًا يومًا ليعتذر، هل هو بشع واناني ومغرور لهذه الدرجة، أهكذا هي تراه، أحقا هو يدمر كل من يحب بهذه الطريقة التي وصفتها للتو، وماذا كانت تقصد هل هو مغرور لدرجة تفقده حبيبته، تجاهل الأمر وهو يقول بداخله ربما هي فقط تقول هذا الكلام لأنها تتألم
لم يجبها أبدا وذهب للخارج ورحل
بينما هي انفجرت باكية، وهي تلعن قلبها الذي جعلها تعاني، وها هي تدمرت كليا وعانت كما كانت والداتها تعاني، ها هي أيضًا تخلي عنها حبيبها بسهولة
نظرت حولها وهي تهدأ من نفسها فهي لن تسمح حتي لذلك الأخرق بداخلها أن يجعلها ضعيفة، ظلت تتنفس ببطء وهي تحاول التماسك، هي لن تنهار أبدا، هي ليست بضعيفة لم تكن كذلك ولن تكون الآن، ماذا في الأمر لقد ذهب فليذهب الجميع طالما هي ستكون ضعيفة بوجودهم، ابتسمت وهي تعد نفسها بأنها لن تحب مجددا، ولن تسمح لأي شخص بالدخول في حياتها منذ اليوم، لن تكون كما كانت، فقط ستهتم بعملها وحياتها وانتهي الأمر..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*حوار مترجم بالتركي*
كان عمر يجلس علي الطاولة يتناول الإفطار مع رزان وأمه ولا يتحدث حتي لا يعطيها فرصة للحديث معه
رزان محاولة تلطيف الجو: عمر ما أخبار عملك حبيبي
عمر بإختصار: بخير
رزان: إذًا متي سنعود الي تركيا
عمر ببرود ومازال ينظر في طعامه: لا أعلم... بمجرد انتهاء المشروع سنعود
لتتحدث فتون بحب وهي تنظر له: إذًا متي ستتزوجان يا عمر
لم ينظر لها عمر ولم يجيبها
لتجيب رزان مغيرة الموضوع عندما وجدتها حزينة: اذًا كيف حالك يا سيدة فتون، ماذا قال لكي الطبيب
فتون بحزن: ليس شيئًا مهمًا يا ابنتي
نظرت بعيدا وكادت تذهب
لتضرب رزان عمر بقدمها في قدمه، نظر لها بغضب لتهمس هي
رزان بتحذير ونظرت له بعيوون القطط: عمر لا تجعلها تذهب أرجوك تحدث معها علي الأقل.... هيا عمر
نظر عمر تجاه والداته ليتحدث بضيق: مهلاً انتظري، فلتكملي طعامك
نظرت فتون تجاهه بدموع وحب وجلست وهي تتحدث بحنان: ظننتك لا تريد الجلوس معي يا بني
رزان بإبتسامة: لا يا سيدة فتون ماذا تقولين، بالطبع يريدك أن تجلسي معه فأنتي والداته بالنهاية
انهي عمر طعامه ثم وقف يودعهم وذهب لعمله
بعد ذهابه ظلت تنظر فتون في اثره بحزن: هل تظنينه سيسامحني يا رزان
رزان بحزن ربتت علي كتفها بحب: بالطبع سيسامحك لكنه فقط يحتاج وقتًا ليهدأ صدقيني، أنا أعرف عمر جيدًا هو يحبك ولن يستطيع البقاء حزينًا منك للأبد
فتون بدموع: لكن يا رزان ألا ترين كمية الألم بداخله بسببي
لتجيبها رزان بتأكيد: وهذا أكبر إثبات لكلامي يا سيدة فتون، فالمرء لا يحزن من شخص ما بهذا القدر إلا هذا كان يحبه بقدر أكبر هل فهمتي توًا
احتضنتها فتون: اشكرك يا رزان، حقا يا ابنتي انا احبك كثيرا لقد كنتِ دائمًا بجانب ابني ولم تتركيه لحظة، ودعمته في أصعب لحظات حياته، لا أعلم من دون وجودك بجانبه ماذا كان ليحدث له، لطالما شفيتي كل جراحه
رزان: لماذا تشكرينيني انا فعلت كل هذا لأجل عمر أنا أحبه كثيرا وصدقيني مستعدة لفعل أي شئ لأجله هذا ما تعاهدنا عليه سويا منذ الصغر
فتون: أتمني أن أراكي قريبا زوجة لأبني، أريد أحفادا كثيرة، ربما لن أراهم ولكنني علي يقين أنهم سيمتلكون طيبة قلبك وحنانك الكبير هذا
خجلت هي من هذا الكلام ولكنها تحدثت بحب: لا تقلقي انا أشعر بأنك ستتحسنين قريبا وسترين أحفادك وتربيهم أيضا
بينما كان عمر قد وصل الي الشركة، نزل من سيارته، وهو يتوجه للداخل بهيبته الرجولية التي تخطف الأنفاس، كان الجميع ينظر له وهو يبحث بعيناه عنها بينهم يتوق لرؤيتها وحتي لا يدري لماذا، وبينما كان ينظر حوله، شعر بأحدهم يصطدم بجسده ليسمع صوت صراخها، وقد وقعت القهوة علي ثيابه أمام الجميع، ابتلعت ريقها وهي تلعن حظها العاثر، والجميع ينظر لها بصدمة
بينما عمر نظر لها بصدمة والقهوة تغطي قميصه
لتتحدث هي مسرعة بندم: اسفة جدا يا مستر عمر والله مكنتش اقصد انا والله مشوفتش حضرتك انا هنضفه متلقلش
ليتحدث هو أخيرا بإبتسامة باردة جعلتها تنظر له وهي لا تصدق ما تسمعه: لا خلاص محصلش حاجه انا كمان كان لازم ابص قدامي حصل خير
واتجه نحو مكتبه بهدوء
نظرت لميس تجاهه بعيون لامعة وابتسامة ساحرة: هو امتي بقا كيوت كدا... ولا من ساعة ما بطلت اشتغل سكرتيرة وهو كدا ولا ايه
لتسمع صوت أسيل من خلفها: ايه دا هو سامحك كدا عادي، اومال راح فين عمر اللي عامل رعب للكل
لميس: يعني انا مكنتش بتخيل
أسيل: لا كلنا شوفنا اللي حصل وهو سكت ليكي عادي
لميس بهدوء: اكيد لازم يسكت عادي هو عارف اني مكنش قصدي... بس هروح انضفله قميصه عشان حرام عليا
ذهبت لميس الي مكتبه بتردد لكنها طرقت الباب ودخلت فورا كانت علي وشك التحدث لكن رأت شيئا منعها من الحديث فورا لتنظر بغضب وصدمة...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان إياد يستعد ويرتدي قميصه ثم صفف شعره ووضع عطره وارتدي ساعته وهو يفكر تُري ماذا سيقول لها وكيف... كيف سيخبرها بأنه مُجبر علي الزواج من ابنة عمه، هل هناك رجلاً يطلب من الفتاة التي سيطلبها أن تسمح له بالزواج من أخري حتي لو علي الورق
كان يتأفف بغضب، ولكنه سعيد أيضاً لأنه سيذهب لها كما عاهدها، لتدخل له والداته
ابتسمت عندما رأته هكذا كم سعدت برؤيته هكذا، لكنها حزنت عليه بعض الشئ لتتحدث معه بحب: متقلقش يا إياد يا حبيبي صدقني ربنا هيديك علي قد نيتك وهيعوضك، وزي ما انت بتساعد بنت عمك تعيش ربنا مش هيسيبك يا حبيبي
ابتسم لها إياد بحب وهو يُقبل يدها: انا مش زعلان يا ماما انا بس خايف ملك ترفض او تفهم غلط
لتبتسم والداته بحب وهي تري قلقه: متقلقش هتوافق... بس قولي بقا بتحبها قد ايه
ليتحدث إياد بسعادة: بحبها حب ميتوصفش يا ماما، من زمان حبيتها من بعيد ومقربتش منها عشان مكنتش عايز اضايقها، كنت لسة ببتدي حياتي ومكنتش عايز اربطها بيا إلا وانا جاهز اروح اخطبها
لتتحدث والداته بحب: ربنا يجعلها من نصيبك يا حبيبي
ثم أردفت بخبث: عشان كدا بقا كنت في الأجازة بتشتغل مع باباك في الشركة وتقول انا عايز ابني نفسي اتاريك كنت بتكون نفسك عشان الأمورة مش كدا
إياد بخجل: كنت عايز لما اقولكو انا رايح اخطب تكونو عارفين إني ابنكو راجل وقدها وانكو عرفتو تربو
ابتسم والده بسعادة وهو يدخل اليهم: دي حاجه انا متأكد منها من زمان يا إياد مش محتاج تثبتها يا حبيبي احنا فعلا عرفنا نربي وابننا راجل ما شاءلله عليه ويعتمد عليه
لتتحدث والدته بدموع: انا بس مش عارفه امتي كبرت اوي كدا يا إياد
ليضحك والده عليها: انتي هتعيطي ولا ايه دا رايح يخطب مش هيسافر العراق
ظل يقهقه إياد مع والده لتنظر هي لهم بغضب
وتتحدث: بقا كدا طب مش جاية معاكم
ليردف إياد مسرعا: ايه بس اللي بتقوليه دا يا أمي احنا هنهزر ولا ايه
لتضحك هي علي منظره: خلاص متقلقش كدا يا حبيبي يلا بينا عشان الست ملك متستناش كتير
ليقهقه هو بمرح: صدقيني هتحبيها أوي يا ماما
اتجه ثلاثتهم الي قصر الألفي
بينما كانت ملك في غرفتها تصفف شعرها بسعادة ومرتدية فستان طويل باللون الوردي تصل أكمامه إلي ساعدها
انتهت وهي تنظر لنفسها بسعادة كانت رقيقة جدا وجميلة أيضا
لتسمع من خلفها صفير
شمس: قمر يا ملوكة
ليان: قمر واحد بس قولي اتنين تلاتة
احتضنتهم ملك بحب
وسيلا علقت ببراءة: العروسة قمر اهي، انا بقا مستنية اشوف العريس شكله ايه
ليضحكو جميعا
ليان: ألف مبروك يا روحي
شمس بحب: الف مبروك يا لوكة ربنا يسعدك يا حبيبتي
ملك بحب: الله يبارك فيكو يا بنات طبعا شموسة هنتجوز ورا بعض... وبالنسبة ل ليلو
اقتربت من ليان وهي تهمس: هتنسيه وتشوفيلك عريس وتلحقينا ولا هتعيشي علي أمل بقا
ليان بخجل: لا ما هو خلاص
ملك بصوت عالي: خلاص ايه، حبيتي حد تاني قولي مين
ليان بسرعة: لأ طبعا ايه اللي بتقوليه دا
ملك: اومال قصدك خلاص ايه يا موكوسة هتفضلي كدا العمر كله
ليان بنفاذ صبر:ما انتي لو سكتي شوية يا حبيبتي هتعرفي خلاص ايه
ملك:ابهرينييي
ليان بسعادة وخجل: مراد اعترفلي بحبه
ملك نظرت تجاهها بصدمة لا تصدق وشمس ايضا
شمس بصدمة: طب وسيلين
ملك بصدمة: امتي الكلام ده
ليان بهدوء: امبارح جه عندي وفضل شوية معايا وبعدها قاللي كل حاجه فجأة وخلاني اتصدمت، وقالي انه ساب سيلين خلاص قفل الصفحة دي و...(أخبرتهم ليان بما حدث)
ملك بسعادة: أخيرااا طب تصدقي أنا لما اشوف وليد دا هشكره بطريقه، ولا صهيب دا... دا بقا الأسااس اللي خلي قلبه يغلي بجد يستاهلو شابووو 👏👏
شمس: كويس انك فعلا قولتيله الحقيقة، هو فعلا لازم يكون عارف انك بتحبيه بس بطلتي تثقي فيه عشان يحاول بكل الطرق عشانك يا ليان
ليان ابتسمت بسعادة: انا عارفاه مش هيستسلم غير لما يخليني ارجع اصدقه من جديد
بالأسفل كان مراد وأدهم وعبد الرحمن بإستقبال عائلة إياد رحبوا بهم وتحدثو قليلا
لتأتي أخيرًا ملك وهي تحمل العصير وتقدمه لهم
لتتحدث والدة إياد: ما شاءلله عليكي زي القمر يا ملك حقه إياد يدوب فيكي
نظرت ملك لها بخجل ووجهها بات أحمر الآن لتبتسم والداته وهي تنظر لكليهما
بينما إياد كان ينظر لها بإنبهار ولا يزيل عينيه عنها أبدا
أما هي فرحبت بهم وجلست بجانب أخيها وجدها وهي تبتسم بخجل
تحدثوا كثيرا وأعجبت عائلة ملك بإياد كثيرا فهو شخص ذكي وذو أخلاق ويعتمد عليه واتفقو علي كل شئ
تحددت خطبتهم بعد أسبوعين تحت إصرار إياد وهو ما يوافق بعد زفاف أدهم بأسبوع
كل شئ كان يسير علي ما يرام
ذهبا معا للحديقة يتمشيان سويا
إياد بسعادة وهو ينظر لها: تعرفي اني دي بالنسبالي أجمل مرة اشوفك فيها
ملك بغباء: انت قصدك اني ببقي وحشة دايما ولا ايه
إياد قهقه ثم تحدث بشرح: لأ أقصد دي أكتر مرة حلوة نتقابل فيها، لأني خلاص كل اللي بينا بقا رسمي واهلنا عارفين، هنتخطب قريب جدا خلاص هانت وبعد التخرج مفيش 4 او 5 شهور هنتجوز
ملك بصدمة: ايه يا حبيبي حيلك حيلك احنا مفيش ورانا حاجه هنأخد وقتنا ونفضل سنتين تلاتة مخطوبين
لينظر لها إياد 😒: هو انا طلبت رأيك أصلا دا مش بمزاجك يا حبيبتي
ملك: انا بقولك من دلوقتي اهو متحلمش كتير يا حبيبي
إياد بخبث 😉: انتي قولتي ايه في الأخر
ملك بخجل وتوتر: انا مقولتش حاجه ويلا ندخل كفايه كدا
كادت تذهب ليمسك إياد يدها وهو يتنهد بحزن : ملك
ملك بتعجب: في ايه يا إياد
إياد بحزن: انا للأسف مضطر..
كان علي وشك الإكمال ليوقفه صوت الحرس ويبدو أن هناك مشاجرة بسيطة
نظرت ملك بتعجب وهي تقترب من الحرس
ملك بهدوء: خير في ايه... ايه الدوشة دي
الحارس بهدوء: لا يا ملك هانم متقلقيش الباشا بس بيقول انه عايز
ليتحدث هو مسرعا: انا النقيب جاسر العمري
وقال الأخر بإبتسامة: وانا وليد العمري ملازم أول
ملك بدهشة: تشرفنا حضرتكو اتفضلو
جاسر بجدية: احنا بس كنا عايزين نقابل الأستاذ ماجد الألفي
ملك بصدمة: عمي
وليد بسعادة: عمك يعني تعرفيه مش كدا
التفت لجاسر بلهفة: شوفت قولتلك هنلاقيه
لتتحدث ملك بحزن: بس عمي مات من سنين كتير اوي، مات في حادثة عربية
لينظر لها وليد بصدمة وكأنه سكب عليه دلوًا من الماء البارد توا ماذا أهذا يعني أنه لن يجدها هل انتهي الأمر هنا؟
لتتحدث ملك: هو انتو كنتو عايزين منه ايه صحيح
ليتحدث جاسر بأمل: كنا عايزين نسأله علي واحدة قريبتنا كان يعرفها زمان ومش عارفين نوصلها
ملك بتفكير: انا الحقيقة مكنتش أعرف أي حاجة عن عمي لكن أعتقد جدي ممكن يكون عنده فكرة او عارف
ليحيا الأمل من جديد بداخل وليد وجاسر
جاسر بسرعة: طب هو ااحنا نقدر نقابل جدك
ملك: اتفضلو
دخلا كلاهما خلفها
وإياد كان يمشي بجانبها ينظر لها أراد إخبارها، لكنه لم يستطع ربما هذه علامة كي لا يخبرها، وكما قال عمه هو في كل الأحوال سيترك آية
قريبًا ولا داعي لأن يُحزن ملك فقط كان يشعر بالضيق ولا يعلم ماذا يفعل
ملك بإبتسامة: اتفضلوا استنو هنا وانا هجيب جدو... دا المكتب بتاعه اتفضلو
خرجت وطلبت من زينب احضار القهوه لهم واتجهت مع إياد للداخل ثم اقتربت من جدها ليذهب هو بعدما استأذن وبقي أدهم ومراد مع عائلة إياد
اتجه الجد نحو مكتبه، وكاد يدخل لكنه سمع صوتهم يتحدثون
وليد بسعادة: حاسس اننا هنلاقيها يا جاسر صدقني
جاسر بغضب:فعلا هنلاقيها وساعتها هتدفع تمن كل اللي عملته في عمي، ازاي بعد ما حبها واختارها تكون بالوساخة دي وتهرب بفلوسه وتروح لواحد غيره ازاي ممكن تكون في واحده رخيصة كدا
ليصدم عبد الرحمن مما سمع هو الآن يعرف عن من يتحدثون، لكنها لم تهرب أبدا بأموال أحد ولم تكن رخيصة بل بقت مخلصة له حتي آخر أنفاسها
ليعزم علي شئ ما بداخله ويدخل إليهم بإبتسامة و....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*علي متن السفينة*
كان صهيب كاد يصل الي تركيا لم يتبقي سوي بضع الساعات وكانت جيانا تعلم بأنه سيسلمها لا محالة وانتهي الأمر، لم تتحدث او تتذمر اليوم ولم تغضب فقط كانت تراقب كل شئ بصمت
حتي خرج قليلا يستريح فهو يقود منذ ساعات
وجدها تقف بعيدا وشاردة
اقترب منها وهو يتحدث بلطف: كويس إنك اتقبلتي مستقبلك بهدوء
جيانا ابتسمت بشرود: متعودة، دايما مستقبلي بيفاجأني، ف خلاص اتعودت علي كدا
صهيب ابتسم بهدوء: وايه انواع المفاجآت دي يا جني
جيانا ابتسمت بهدوء أيضاً لتجيبه بصدق: ساعات حزن يوجعني زي موت اخويا كدا مين كان يصدق اني انا وهو كنا الصبح بنتكلم سوا وبنهزر ونضحك ومبسوطين اوي وفجأة بعد كام ساعه الاقيهم بيقولولي اخوكي مات ساعتها مكنتش مستوعبة ابدا
*Flash Back*
جيانا بغضب: تميم متهزرش بجد مش بحب الهزار دا هات الفون بقولك
تميم وهو يقلدها: هات الفون بقولك
جيانا بغضب أكبر: تميييييم
ليبتسم هو بمرح: بصي هفهمك احنا جينا هنا ليه هاه
لتنظر هي له بملل ليجيبها هو: عشان نغير جو ونصيف صح... طيب النااس بقا بتعمل ايه لما يروحو مصيف بيتبسطوا ويخرجوا سوا، وينزلو البحر، وبيقربو من بعض كعيلة ويتصورو وكدا
ليكمل متحدثًا عنها: مش بيقعدوا عالفون ويحبسوا نفسهم
جيانا ابتسمت: خلصت هات الفون بقا
ليضرب هو مقدمة رأسه بيأس وهو يمد هاتفها لها: يا بنتي فكري هتندمي
جيانا سحبت هاتفها وهي تحدثه بمرح: متقلقش عليا يا تيمو انجووي انت
تميم بمرح: انتي حرة كنت هتيجي معايا ننزل البحر سوا يا منحوسة دا عرض مغري جدا علفكره، انتي هتتشهري لما تمشي جمبي اصلا انا عندي 2579 متابع علي الأكونت بتاعي
جيانا بسخرية: اه عارفاهم اللي كلهم بنات هيموتو عليك والباقين صحابك اللي بيطبلولك من ايميلات فيك
تميم بمرح: ليه الفضايح دي بس يا جيا
جيانا: يلا انزل يلا
ذهبت لغرفتها وهي تضحك علي أخيها هي تحب مشاكسته قليلا سترتدي ثيابها بعد قليل وتفاجأه بالأسفل
لتجد باب غرفتها يُطرق
وأحدهم يدخل لغرفتها
تميم بمرح اقترب منها وهو يتدلل عليها: فكري يلا تعالي معايا بقا
ابتسمت هي ولكنها مثلت بكذب لتفاجآه: لأ مش قادرة معلش يا تيمو
تميم ببعض الحزن: اوووف بقا براحتك
لتتحدث هي بمكر: متزعلش هعوضهالك يوم تاني
بينما هو التف إليها واحتضنها بحب ثم قبل وجنتها
وهو يتحدث: هنشوف يا جيا
جيانا دفعته للخارج: طب يلا بقا ومتدخلش اوضتي تاني هاه
تميم بسخرية: هه انا بتطرديني... ماشي يا اختي ماشي بكرة تتمني بس تشوفيني ومش هتلاقيني هكون في مكان تاني وعايش حياتي
جيانا أغلقت الباب وذهبت لتجهز نفسها وهي تبتسم من تصرفات أخيها فكلاهما متعلق بالآخر كثيراً
بعد بعض الوقت ما يقارب ساعتين ارتدت ثيابها وجهزت كل شئ ستأخذه معها وأعدت بعض الشطائر لكليهما واتجهت للأسفل وهي تتصل به لكنه لم يجب ظلت تتأفف واتصلت بوالدتها ووالدها لم يجيبو ايضا ظلت تبحث عنهم حتي وجدت الجميع يقف علي الشاطئ وهناك الكثير من الصراخ اقتربت ببطء وتعجب وهي تتسائل ماذا حدث
ظلت تنظر وهي تمر بين الناس حولها حتي سمعت صراخ والداتها لتركض بخووف
حتي وصلت أمامهم لتجده ملقي أمامها علي الشاطئ ووالدتها تبكي ووالدها أيضا مصدوم لتتصنم هي قليلا ولا تستوعب ماذا حدث
لتقترب منه وهي تبكي غير مصدقة: تميم تيمو قوم يا حبيبي انا نزلت اهو وجبت معايا الأكل اللي انت بتحبه وهننزل سوا البحر بس قوم
لتحتضنها والداتها ببكاء وهي تهدئها: خلاص يا جيانا
لتصرخ جيانا بصوت عالي وتدفع والداتها: انتو واقفين كدا ليه هاه...
لتنظر لأخيها مجددا وهي تضع وجهه بين يديها: تيمو حبيبي قوم يلا انا عارفه انك بتهزر صح انت بتعمل فيا مقلب وبتصور صح طب خلاص بقا قوم انا مبحبش الهزار دا
لتكمل ببكاء شديد: تميم يلا بقا انا والله هخاصمك بجد... طب بص قوم وانا هروح معاك أي مكان تتمناه بس بليز قوم بقااا
أمسكت يده ترفعها لأعلي وهي تحتضنه لتسقط يده أرضا
ظلت تصرخ بصدمة وهي تبكي كثيرا لا تصدق كيف حدث كل هذا لقد كان معها توًا كانا يتحدثان سويا ويتشاجران كيف ذهب هكذا فجأة تركها هكذا بلمح البصر، لكنها لن تستطيع أن تعيش من دونه، لقد وعدها أنهما سيبقيان سويا للنهاية كيف تخلي عنها هكذا، كيف لن تراه مجددا ولن يضحكا سويا ولن يتشاجرا مجددا
من شدة الصدمة والبكاء أغشي عليها لتصرخ والداتها: جيانا بنتي
أخذوها الي المشفي وظلت في غيبوبة بسبب صدمتها دامت ل 8 أشهر
حتي بعد أن استيقظت منها لم تتعافي من فقدان أخيها بل ظلت مكتئبة كثيرا ربما لعامين أو أكثر حتي بدأت بعدها تتعامل مع كل شئ آخر ببرود وغضب وصوت عالي أصبحت غير تلك جيانا المرحة التي لطالما ملئت المنزل بالمزاح والضحك باتت الآن فتاة أخري دائما تبكي وحدها ليلا وتحمل نفسها ذنب موت أخيها ربما لو كانت ذهبت معه في ذلك اليوم لكان موجودا الآن.....
*Back*
كانت تبكي بعد تذكرها لكل هذا، تبكي بشدة وكأنها تري ذلك مجددا أمام عينيها بكت بشدة وهي تضع يدها علي قلبها بألم لينظر هو لها بدموع وقد أثرت به كثيرا فلقد عاني ما عانته هي
ورؤيتها وهي تبكي بهذا الشكل آلمته كثيرا، احتضنها بشدة وهو يمسد علي رأسها بحنو ويحاول تهدئتها لقد كانت ترتجف ويداها ترتعش بداخل أحضانه لكنه زاد من شدة احتضانه لها
لا يعلم كم مر من الوقت وهي بداخل أحضانه تركها حتي هدأت ثم مسد علي شعرها بلطف مجددا
وهو يتحدث بحنو كبير: ششششش اهدي انا هنا جمبك ومعاكي، ممكن تهدي خلاص كل دا انتهي انتي مكنش ليكي ذنب دا قدره وصدقيني يا جني سواء كنتي معاه او لأ كان دا اللي هيحصل
أبعدها بهدوء وانتظر قليلا حتي التفت هي له وتحدثت بإبتسامة متعبة: شكرا يا كابتن صهيب
ليجيبها هو بمرح: من امتي الإحترام دا انا كدا هتعود
لتضحك هي أخيرا
ليتحدث هو محاولا جعلها تبتسم مجددا: طب قوليلي بقا الحياة فاجأتك قبل كدا مفاجآة وعجبتك بقا
نظرت هي له بعيون لامعة: بصراحه آه مرة واحده
ليتحدث هو بفضول: امتي بقا وايه هي يا جني
جيانا وهي علي نفس الوتيرة ولكنها أضافت ابتسامة لوجهها فجعلتها لوحة فنية من الجمال
لتتحدث بصوت هادئ: لما خلتني اجي بالغلط علي سفيتة مش عارفه هي رايحة فين ولا اعرف اي حد عليها.... وخلتني اقابل قبطان مفيش منه اتنين ساعدني وصدقني ووقف جمبي وحافظ عليا رغم انه حتي ميعرفنيش
صهيب بصدمة فلم يتوقع أن يكون هذا جوابها
لكنه أجاب بإبتسامة: وانا الحياة خلتني اقابل بنت كنت فاكراها واحده مغرورة وانانية وعلي طول عصبية بس بقا لما عرفتها عرفت انها مغرورة وعصبية بجد
لتنظر هي له بغضب ورفعت احدي حاجبيها وهي تقول: بقا كدااا
ليتحدث هو وهو يرجع خصلاتها للخلف: بس مش أنانية بالعكس دي كيوت لدرجة تخوف وطيوبة لدرجة تخوف اكتر
ابتسمت جيانا بسعادة هي لا تهتم لآراء البشر عموما لكنها لا تعلم لماذا اهتمت لرأيه هو ربما لأنه بالنسبة اليها ليس كالجميع أبدا
ظلا يتبادلان النظرات وكان الصمت يسود المكان ولكن عيونهما تتحدث وتقول كل شئ
في هذه اللحظة قد أدرك كل منهما أنه يهتم بالآخر بشكل ما لكن هناك ما يجعلهما قريبان لبعضهما البعض...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحياناً تأخذنا الحياة بشكل او بآخر الي مسارات وطرق لم نودها او نريدها يوما لكننا قد وصلنا لها بالفعل
ربما سنحزن وسنبكي ونلعن حظنا ونشعر بالضياع ويراودنا إحساس لقد انتهي كل شئ ولن نحصل علي ما أردناه أو تمنيناه أبدا ونبدأ بالإستسلام
لكن ربما قد تبدأ بإستيعاب أنه لم ينتهي الأمر بعد ولم نخسر أي شئ إنها فقط مجرد البدايه
عندما يبعد الله عنا أي شئ فربما هو ليس خيرا لنا ولن يناسبنا لذلك أبعده الله عنا حتي لا يؤلم قلوبنا بشئ فهو أرحم علينا من كل شئ
ربما ما تظنه أنت النهاية ليس سوي البداية لشئ افضل شئ ستحبه يوما ما وتدرك كم كنت أحمق حين فكرت بأنك لا تريده، ستدرك فقط أن كل ما حدث لم يكن النهاية كما توقعت
بل كانت تلك أحلامك التي تمنيتها وأردت الوصول لها تأتيك ولكن بصورة مختلفة بصورة أفضل ومناسبة لك أكثر
تأتيك كما هي مقدرة لك وحينها ستعلم شيئا واحدا أنه لو عاد بك الزمان ستختار أن تسلك نفس الطريق لأنك وجدت فيه نفسك فلا تبتئس أبدا فبعد كل هم فرجاً وبعد كل ضيق تتسع حياتك وبعد كل حزن فرحا هكذا هي الحياة
فقط تقبلها ولا تكرهها
كلما شعرت بالضيق ذكر نفسك بقوله تعالي... (وأن ليس للإنسان إلا ما سعي•وأن سعيه سوف يري •ثم يجزاه الجزاء الأوفي)
ما تظنه أنت النهاية في لحظة ما ستعلم أنه لم يكن سوي أجمل بداية لكنك فقط لم تدرك ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
