رواية ملاكي البرئ الفصل الثامن عشر 18 بقلم امل علي

  

رواية ملاكي البرئ الفصل الثامن عشر 18 بقلم 

امل علي 


ذهبت لميس الي مكتبه بتردد طرقت الباب ودخلت فورا كانت على وشك التحدث لكن رأت شيئا منعها من الحديث  لتنظر بغضب وصدمة ... فكانت تلك المدعوة نانسي تمسك بقميصه وهو عاري الصدر 

لتسمع لميس صوت نانسي التي تتحدث بدلع: متقلقش يا مستر عمر ثواني وهنضفه 

بينما عمر كان ينظر تجاه لميس بتوتر لا يدري لما هو منزعج هكذا ولكنه حاول التظاهر بأنه لا يبالي 

ليهز رأسه مبتسمًا 


لتتحدث لميس بغضب دفين وغيرة لا تدري ما مصدرها، ولكنها فقط غضبت عند رؤية نانسي تتأمله بهذا الشكل، فكيف له أن يجلس هكذا أليس كافيًا رؤيتها لنظرات الإعجاب وهو يرتدي ثيابه والآن وهو هكذا 

واخيرا خرج الكلام منها: طب يلا بسرعه يا نانسي مستنية ايه 

شعرت نانسي بالحرج وهي تذهب 

وهو سيطر علي ابتسامته حتي لا تخرج 

خرجت نانسي ولميس تنظر في آثرها وتتأمل ثيابها وهي تتمتم بغضب : ما شاءلله عليها دي اختيارتها للهدوم بتتطور خالص 


ليأتيها صوته أخيراً: في حاجه يا لميس 

لتنظر هي له بتوتر فماذا ستقول لتتحدث بإبتسامة بريئة وهي تنظر بعيدا بخجل منه بسبب هيئته تلك: لأ انا جيت بس أقول لحضرتك انا آسفة، انا حقيقي مكنتش واخدة بالي خالص 

ليجيبها ببرود واختصار: لا محصلش حاجه.. في حاجه تانية

لميس بحرج: لأ انا بس.... 

ليقاطعها هو ببرود: تمام اتفضلي علي شغلك 


ضايقتها تلك النبرة والطريقة كثيرا لماذا يتحدث معها هكذا، ماذا فعلت هي، لقد تغير أسلوبه كثيرا وللحق هي لم يعجبها هذا الأسلوب، وشعرت بالإهانة 

لتتحدث بإقتضاب: تمام 


ذهبت خارج مكتبه بغضب منه وهي تحدث نفسها: انا غلطانة أساسا اني عبرتك وجيت اعتذر منك... وفي الاخر بتتكلم معايا انا كدا، طبعا ما انا قطعت لحظتك مع المزة، ماشي من انهارده مش هعبرك انا جاية اشتغل فعلا مش الف ورا جنابك الغلط عليا مش عليك... لأ والتانية عليها تلزيق ما شاءلله مفيش زيه مش بتضيع وقت خالص 

وصلت لمكتبها وجلست بحزن: طب انا ليه زعلانه دلوقتي ما هو معاه حق بصراحه هو اصلا بيحب رزان، فمينفعش.... انا خلاص مش هقرب منه تانى نهائي... يارب سامحني والله مش بإيدي بس بلاقي رجليا بتأخدني لعنده غصب عني اووووف 

كانت تتأفف بغضب بينما هو في مكتبه يشعر بضيق شديد 

عمر بغضب: اوووف اللي انا بعمله دا هو الصح اومال ليه متضايق اوي كدا... لأ فوق يا عمر انت بتحب رزان وبس... اوووف انتي عملتي فيا ايه يا لميس بس


تذكر خجلها عندما رأته هكذا وأدارت رأسها وتحدثت بتوتر وحتي نظراتها التي كادت تحرق نانسي وظل يبتسم بخبث 

عمر بتعجب: معقول كانت غيرانة عليا 

ليستفيق بعدها وهو ينفي برأسه: لأ لأ مفيش الكلام دا ما تبطل هبل بقا يا عمر ركز في شغلك 


وجد نانسي تدخل مكتبه وتمد له قميصه بإبتسامة واسعة: اتفضل يا مستر عمر 

ابتسم لها بشكر وتناول قميصه وارتداه وهو مازال يفكر بلميس 

ليتحدث عمر بتوهان: شكرا يا لميس تقدري تكملي شغلك 

نانسي: العفو يا مستر عمر انا معملتش حاجه، بس انا اسمي نانسي مش لميس دي تاني مره تغلط في اسمي علي فكرة 

ذهبت نانسي للخارج 


ظل واقفًا بصدمة وهو لا يدري كيف يحدث هذا معه كيف ينادي لسانه الجميع بإسمها وكأنه لا يعرف اسمًا سواه لقد كان في قمة إحراجه حقا ولذلك حاول تجاهل أفكاره التي تنهش بعقله لا يدري ما به ولكن الأفضل له أن يظل بعيدا عن لميس كل البعد 


كانت لميس في مكتبها تعمل علي بعض التصاميم بإهتمام شديد وتعدل بعض الأشياء والزوايا بحرفية وتركيز شديد 

انتهت وهي تنظر للتصميم أمامها برضا 

لتسمع صوت يأتيها من خلفها 

.....: الحقيقة تحفة 

نظرت تجاه الصوت لتجد رجلا يبتسم وهو ينظر نحو الورقة بيدها ليمد يده لها أعطته الورقة وهي تنظر له بغرابة فمن ذلك 


ظل هو ينظر بإعجاب كبير علي براعتها تلك لينظر نحوها 

.....: انتي مهندسة جديده مش كدا انا اول مرة اشوفك هنا 

لميس بإبتسامة: ايوه انا لسة متعينة جديد انا لميس 

.....: لميس بصراحه شغلك عجبني جدا وانا مش اي حاجه تعجبني... اكيد متعرفنيش انا نادر مسئول عن القسم دا كله 

لميس بإبتسامة: اه تشرفنا 

ليتحدث وهو يمد لها الورقة: انا متفائل ليكي بمستقبل كويس اوي باين عليكي شاطرة 

لميس بفرحة: شكرا يا بشمهندس نادر 

نادر ابتسم بهدوء: العفو 

جلست هي علي مكتبها وهي سعيده كثيرا بينما هو نظر تجاهها قليلا بإعجاب وذهب ليباشر عمله 


أسيل بسعادة: طب كويس انه عجبه شغلك دا مش بيعجبه العجب يا بنتي 

لميس ابتسمت علي طريقة أسيل فهي تتحدث بطريقة مضحكة: يا بنتي هو انا اي حد ولا ايه 

أسيل بمرح: لا طبعاً دا انتي تلميذة مراد الكيلاني بنفسه 

لميس بتحذير: أسيل 

أسيل بتذكر: اوبس... سوري بس انا كنت متعودة امدحك كدا 

لتضحك لميس: ماشي يا اختي 

انتبهت كلا منهم لعملها بهدوء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دخل عبد الرحمن مكتبه وهو يبتسم بترحيب لهما 

ليتحدث جاسر برسمية وهو يمد يده تجاه عبد الرحمن: النقيب جاسر العمري 

صافحه عبد الرحمن بإبتسامة: اتشرفنا يا سيادة النقيب 

ليتحدث وليد بسعادة: وليد العمري ملازم أول 

صافحه عبد الرحمن بترحاب ايضا 

وهو يقول: عبد الرحمن الألفي... اتفضلو 

جلس وليد وجاسر أمامه 

ليتحدث عبد الرحمن: حضراتكو كنتو عايزين ماجد الألفي ابني مش كدا، ممكن افهم كنتو عايزين ايه منه 

ليتحدث جاسر بثقة:احنا كنا بندور علي واحدة واتضحلنا من خلال مصادرنا 

ثم نظر لوليد بضيق ليبتسم له وليد 

ليكمل هو حديثه: انها كانت علي تواصل بماجد الألفي ابن حضرتك يعني كانت تعرفه... وللأسف طبعا بعد ما عرفنا بخبر وفاته مقدمناش حد غير حضرتك نسأله... جايز كنت تعرف عن الناس اللي حوالين ابنك اي حاجه 

عبد الرحمن: الحقيقة انا مكنتش اعرف كل الناس اللي ابني الله يرحمه كان يعرفهم... لكن دا ميمنعش اني هساعدكم بأي معلومة اعرفها اكيد 

وليد تدخل بحماس وهو يقول: فاطمة عبد الوهاب السيد

ليمد له بصورة لها: هي دي 


أمسك عبد الرحمن الصورة ونظر لها وكأنه لم يرها من قبل ليهز رأسه نافيًا 

عبد الرحمن بأسف: الحقيقة أنا معرفش هي مين ولا شوفتها قبل كدا انتو متأكدين اني دي كان ليها علاقة بماجد ابني 

لينظر وليد له بأمل: أرجوك أتاكد عمرك ما شوفتها نهائي 

ليؤكد عبد الرحمن حديثه وهو يقول: صدقني لو اعرفها كنت قولتلكو الحقيقة أكيد مش هضحك عليكو 

لينظر وليد للجهة الأخري بيأس فها قد ذهبت كل آماله في الهواء 


بينما جاسر ظل ينظر لعبد الرحمن قليلا ويتأمله بسكون رهيب 

ليتحدث عبد الرحمن: كان نفسي اساعدكو يا حضرات بس حقيقي مش بإيدي 

وقف جاسر ووليد 

ليتحدث وليد: آسفين علي الإزعاج حضرتك 

عبد الرحمن: ولا يهمك يا ابني 

جاسر نظر له بإبتسامة لعوبة: مع السلامه يا استاذ عبد الرحمن اكيد مش هتكون اخر مرة نشوفك فيها 

وذهب كلاهما 

ليتنهد عبد الرحمن بتوتر وهو ينظر تجاه ذلك الذي يدعي جاسر فهو يبدو أنه لن يتوقف إلا عندما يجد إجابات لأسئلته 


عبد الرحمن: كنت عارف إني هيجي يوم ويدور عليكي يا فاطمة قولتلك كتير تقوليلو الحقيقة بس انتي خوفتي وبسبب خوفك دا حرمتي ليان من عيلتها ومن أبوها واهي دلوقتي الدفاتر القديمة كلها بتتفتح من جديد.... بس انا مش هسمحلهم يأذو ليان انا عارف هما ممكن يعملو فيها ايه 

ليتذكر ذلك اليوم 


*Flash Back*


فاطمة بخوف: هددوني انهم يقتلوني وساعتها هخسر ابني  

ووضعت يدها علي بطنها بخوف 

ليتحدث عبد الرحمن بقلق: ومقولتيش ليه لجوزك يا بنتي هو بيحبك وأكيد هيحميكي انتي وابنك 

فاطمة بخوف: هو لسة ميعرفش اني حامل خوفت اقوله... محدش فيهم يعرف اني حامل... انا هربت احسن عشان احافظ علي حياة ياسر انت متعرفش مكرم ممكن يعمل فيه ايه دا واحد اناني ومعندوش ضمير حتي اقنع امه وابوه كلهم في صفه دلوقتي وقالولي بصريح العبارة اني لو مبعدتش عن ياسر هما هيحرموه من ورثه ومن كل حاجه في حياته وهينسو انهم ليهم ابن اسمه ياسر بسببي طبعا ومكرم هددني انه هيقتلني انا وابني مش عارفه عرف ازاي اني حامل.... انا اقدر اتحمل كل حاجه الا اني اكون السبب في اني ياسر يبعد عن عيلته هو بيحبهم اوي ومش هستحمل اكون السبب انه يخسرهم طول حياته بسببي، ولا هستحمل اني مكرم يقتل ابني دي بني ادم مجرم وحقير، دا حتي قاللي انه مستعد يقتل ياسر نفسه لو انا مسمعتش كلامه، ساعدني ارجوك وانا والله مش هنسالك الجميل دا ابدا 


نظر لها عبد الرحمن بشفقة أهناك أشخاص في هذه الحياة بهذه القذارة حقًا كيف يفعلو بإبنهم هذا يبعدوه عن من يحبها فقط لأنها ليست من مستواهم كم هم أناسُ سطحيين 


نظر تجاه ابنه ماجد الذي ينظر لها بحب هو يعلم كم ان ابنه يحبها ولكن للأسف هي لم ولن تحب سوي رجل واحد وهو ياسر 

ماجد: احنا جمبك وهنساعدك يا فاطمة اوعي تخافي انا مش هسمح لأي حد في الدنيا يأذيكي طول ما انا عايش 

نظرت له فاطمة بشكر: شكرا يا ماجد كنت عارفه انك مش هتخذلني أبداً 

ليتحدث عبد الرحمن وهو ينظر تجاه ابنه: دا واجبنا يا بنتي اننا نحميكي متنسيش اني المرحوم ابوكي وصاني عليكي قبل ما يموت دا كان غالي عليا اوي... اهدي كدا واطلعي ارتاحي فوق عشان اللي في بطنك ومتقلقيش محدش هيعرف يوصلك 

صعدت هي لكي ترتاح وهي تشعر بألم كبير داخل قلبها تُري ماذا يقولون الآن لحبيبها بالتأكيد يظنها الآن أسوأ امرأة ليتها فقط تستطيع توضيح كل شئ له واحتضانه وإخباره بأنها لم ولن تعشق او تنظر لأحد سواه فهو كل ما تملك في هذه الحياة وها هي ابتعدت عنه وخسرته بسبب عائلته المريضة 


بينما ماجد نظر في آثرها بسعادة 

عبد الرحمن بريبة: احنا هنحميها آه يا ماجد لكن اكيد هيجي وقت وجوزها هيلاقيها والحقيقة تبان

ماجد بقلق: انا عارف يا بابا لكن انا مش هتخلي عن فاطمة ابدا مستعد احميها لحد اخر يوم في حياتي ومش هتردد ثانيه واحده 

عبد الرحمن: انا عارف انك لسة بتحبها يا ابني لكن هي مش بتحب حد غير ياسر وانت عارف كدا كويس وكلنا عارفين وانت دلوقتي راجل متجوز 

ماجد نظر بعيدا بتوتر: غصب عني مش بإيدي يا بابا... محدش قلبه بيكون بإيده... بس متقلقش انا بحبها اه لكن صدقني عمري ما هقرب منها او اجبرها انها تحبني هي بتحب ياسر وانا هحترم دا لحد اخر نفس لكن دا ميمنعش اني بحبها... متقلقش يا بابا انا بحترم مراتي جدا وعمري ما هفكر اجرحها هي متستاهلش مني كدا ابدا 

أنهي كلامه وصعد للأعلي وهو يتنهد بألم


 بالأعلي كان كلاً منهما يتألم بسبب هذا الحب الذي يجعلنا نفعل أشياء تبدو غير منطقية لكل العالم فقط من أجل من نحب 

كانت هي تبكي لأنها لن تراه مجددا لن تلمسه مجددا ولن تحتضنه مجددا لماذا فعلو بها هذا ولم يتقبلوها، هي لم تؤذهم قط ولم ترد منهم أي شيء فقط أرادته هو وان تعيش معه بسعادة هل هذا كثير عليها 

ألهذه الدرجة هم سيئون لقد ترجتهم وأخبرتهم أنها لا تريد أي شئ فقط فليدعوها تبقي بجانبه 

ولكنهم أجبروها علي تركه أجبروها علي الإبتعاد عن روحها هي تشعر بنفسها تختنق بعيدا عنه كيف أحبته لتلك الدرجة 

لدرجة أنها باتت لا تستطيع الإبتعاد عنه لحظة هي لن تنساه ابدا مهما حدث ستظل تعيش علي ذكرياتهم سويا 

وضعت يدها علي بطنها وهي تشعر ببعض السعادة ف علي الأقل هناك قطعة منه بداخلها الآن ستذكرها به حتما 

بينما كان ماجد في غرفته يقف في الشرفة ينظر للسماء ويزفر بغضب وحزن هو يحبها كثيرا ولا يستطيع إخراجها من قلبه اللعين رغم أنها لم تعد له بل أصبحت ملك رجل غيره ولكن ليس الأمر بيده 

 فمهما حاول هي لن تحب سوي ياسر هو يعلم هذا جيدا 

ليته يستطيع إسعادها الآن وإزالة ذلك الحزن والألم من قلبها ليته يستطيع الذهاب الي ياسر وإخباره بالحقيقة لكنه وعدها بحمايتها وعائلة ياسر هي عائلة ليست بهينة أبدا وهو لن يسمح لأحد بإيذاء محبوبته أبداً 

 

ظلت فاطمة معهم بالقصر حتي أن سلمي زوجة ماجد أحبتها بشدة رغم علمها ان ماجد يحبها فهذا كان واضح في تصرفاته ونظراته إلا انها وجدت أن فاطمة كانت تحترمها وتحبها ولم تحاول يومًا فعل أي شئ خاطئا او التقرب من زوجها 


وكانت فاطمة تحب أدهم ابن ماجد كثيرا فهو حنون ولطيف مثل أبيه بحق منذ صغره وهو مسئول ويعتمد عليه 


وكانت تأتي همس ابنة عبد الرحمن كثيراً كل فترة هي وزوجها التركي وكانت فاطمة تحب ابنهما مراد كثيراً وهو كان متعلقاً بها وكان دائما يخبرها بأنه سيتزوج ابنتها بعد انجابها لها وانه سيسمها ليان وكانت تشعر بالسعادة بينهم علي الأقل لم تشعر بذلك الألم الكبير نتيجة لبعدها عنه فوجودهم بجانبها كان طوق نجاة بالنسبة لها من الحزن 

وبعد فترة 

كانت فاطمة قد أنجبت ليان 

ومتعلقة بها بشدة حتي أن جميع من في القصر قد تعلقو بها بشدة كانت دائما فاطمة تراها تشبه والداها كثيراً فهي ورثت لون عيناه المميز وحتي بعض من صفاته هدوئه وطريقته الذكية في التعامل مع الجميع وانه دائما يأخذ ما يريد حتي بدون محاولة 

حتي كانت بين الوقت والآخر تذهب لرؤيته من بعيد وتلتقط صورة تجمع بين ثلاثتهم حتي لو كان بعيدا لا بأس المهم أنه موجود ويعيش حياته بسعادة وتزوج وانجب ايضا او هذا ما ظنته هي لم تكن تعلم أنه يموت ببطء بسبب غيابها 

*Back*


عبد الرحمن بحزن وهو يتذكر: اوعدك يا بنتي اني هحمي ليان من العيلة دي كفاية أوي اللي عملوه فيكي زمان مش هسمحلهم يأذوها هي كمان هي متستاهلش كدا وانا هحميها بكل الطرق يا فاطمة 


بينما في الخارج في سياره جاسر كان يقود وهو يفكر بهدوء قاتل بينما وليد كان يتحدث بغضب 

وليد بغضب: ودلوقتي هنعمل ايه حاسس اني كل حاجه طارت فجأة كدا... مش عارف هنلاقيها ازاي حتي دا اللي كان املنا الاخير وحتي دا ميعرفش حاجه عنها 

ليتحدث جاسر بهدوء: وانت بقا صدقتوا مش كده 

وليد بعدم فهم: تقصد ايه 

جاسر بحسم: الراجل دا بيكدب يا وليد باينة اوي دا حتي مدناش اي فرصة نقوله اي حاجه عنها هو رفض كدا مجرد ما شاف صورتها ومسألش هي عملت ايه ولا بنسأل عنها ليه ولا اي حاجه 

وليد بتسائل: طب وتفتكر هو هيكدب ليه ولا ايه مصلحته لما يكدب هيستفاد ايه يعني 

جاسر وهو يتحدث بتفكير: ودا بقا السؤال اللي احنا هنلاقي اجابته يا وليد هو فاكر اننا صدقناه وخلاص كدا واحنا هنديله الأمان علي الأخر بس كمان هندور وراه 

وليد بفهم: قصدك نسأل الناس اللي حواليه 

جاسر: مش اي ناس... الناس اللي كانت موجوده في الوقت اللي مرات عمي هربت فيه يعني خدم او حرس او حتي اولاده او احفاده الكل يا وليد 

وليد بحماس: وانا هجهزلك ملف كامل بكل الأفراد المهمين اللي ممكن يكونو قابلوها قبل كدا

جاسر: وهنشوف ساعتها بقا كلامه هيتطابق مع كلامهم ولا لأ 

وليد: طب لو هو مش بيكدب 

جاسر بتأكيد: بيكدب يا ابن عمي بيكدب انا متأكد وهثبتلك قريب 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان إياد في غرفته يشعر بالسعادة لأنها ستكون له عما قريب ولكنه حزين لأنه سيتزوج ابنة عمه وهو حتي لم يستطع إخبارها، كيف سيخبرها لا يريد كسر قلبها وأيضا هو لن يستمر بزواجه من آية هذا كثيراً لذلك قرر عدم إخبار ملك فهو لا يريدها أن تحزن أبداً 


كان يجلس بغرفته بتنهد بعمق فغداً سيتم عقد قرآنه علي ابنة عمه منذ الغد سيثبت لها أنها كانت مخطئة حينما قررت أن تنهي حياتها من أجله أقسم علي جعلها تندم بشدة علي فعلتها تلك التي كلفته الكثير وستكلفها الكثير أيضا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينما كانت ملك شاردة بسعادة وخجل 

لتجد يدا قد ضربتها علي عنقها من الخلف 

أدهم بخبث: سرحانة كدا ليه يا بت انتي اوعي يكون اللي في بالي 

ملك ابعدت يده وهي تفرك عنقها بغضب: وانت مالك يا عم وبعدين مش ملاحظ اني ايدك بقت تقيلة وانا بنوتة كيوت وكدا يعني 

ظل أدهم يضحك وهو يقول: بنوتة ايه يا اختي.... كيوت 

ليكمل قهقته عاليا 

وهي نظرت له بغضب: ايه مش عاجبك اه كيوت وبريئة ورقيقة كمان 

ليتحدث وهو يضحك بصوت اعلي: يا شيخة قولي كلام غير دااا... دا انا قربت اصدقك يا بت 

لتتحدث ملك بصوت عالي: لا اسمع بقا يا حبيبي انا مش هسكتلك ماشي يا بتاع شمس انا مش غلبانة وعلي نياتي وهعيط زي البت ليان لأ دا انا هطلع كل كلمة من عنييك دلوقتي عشان تبقي فاهم 

ليتحدث أدهم بغيظ: ايوا كدا اظهر وبان عليك الأمان شرفت يا جعفر 

ملك بغضب: بقا انا جعفر طيب يا أدهم والله لوريك 

ذهبت مسرعة تجاه غرفة شمس وسيلا دخلت وهي تتحدث بمسكنة ودموع: الحقي يا شمس أدهم بيقول عني جعفر واني راجل بقوله حرام عليك متكسرش بنفس اختك وتدمر ثقتها بنفسها يعني يرضيك حد يقول علي شمس كدا تخيلي رد عليا قاللي ايه 

شمس بصدمة وتساؤل: قالك ايه 

ملك بدموع: قاللي ما هي شمس زيك كدا كدا انا عارف انتو الاتنين وشكو يقطع الخميرة من البيت وقاللي دا والله الواحد بيحاول يأخدكو علي قد عقلكو عشان مش ناقصة قرف 

نظرت لها شمس بصدمة: أدهم قال عليا كدا 

ملك: اه قال اومال انا بكدب عليكي لا سمح الله وبعدين اللي خلاه يقول علي اخته كدا مش هيقول عليكي ليه 

شمس: طيب والله لوريه مش انا وشي يقطع الخميرة من البيت 

ملك: بقوله طب بلاش شمس يمكن بتضايقك بجد اعتبرني سيلا يا عم راح بصلي من فوق لتحت وقاللي دي سيلا دي زنانة اكتر منك انتي وشمس كل دقيقة بابي بابي دي فلقت دماغ بابي 

سيلا بغضب طفولي: والله طيب هو فين بابي يا بابيييي

دخل ادهم الغرفة وهو يبتسم ليجدها أمامه 

أدهم ابتسم وهو يغيظها: هو انا كل ما اروح في حتة يا بت انتي الاقيكي هو انتي ورايا ورايا كدا 

لتنظر هي له بعيون دامعة ثم ابتسمت وهي تمر بجانبه: البس يا دوميييي 

لينظر لها بصدمة ثم لوجه شمس وسيلا: اوعو تصدقو الحرباية اللي خرجت دي عايزة توقع بينا وغيرانة عشان هي مش رقيقة زيكو كدا 

لتتحدث شمس وهي ترفع حاجبيها: والله 

اقتربت منه وهي تقول: بقا انا وشي يقطع الخميرة من البيت يا أدهم 

وسيلا اقتربت ووجهها عابس: بقا انا زنانة يا بابي 

أدهم بغضب: اه يا بنت ال 

ثم نظر تجاههم وهو يمثل الحزن لكي يخرج من هذا المأزق 

أدهم وهو يهز رأسه وكأنه ضحية: بقا كدا بتصدقو اي حد يجي يقولكم عليا اي حاجه بسهولة مكنش العشم بصراحه مكنتش اعرف انها هتوقع بينا كدا وتتبلي عليا وانتو تصدقوها 

شمس بتعجب: قصدك ايه 

أدهم بذكاء: قصدي اني دا كان تحدي بيني انا وملك هي قالت اني اي حاجه هي هتقولها عليا هتصدقوها بسهولة بس انا بقا كنت غبي وثقت فيكو وقولتلها لأ مش هيصدقوكي واديكو في الاخر اثبتو ليها انكم مش بتثقو فيا شكرا اوي 


واعطاهم ظهره وكاد يذهب وهو يعد علي يده ب 3 2 1 ليستمع صوتها 

شمس: ادهم انا اسفة والله فكرتك قولت كدا بجد 

سيلا احتضنته: خلاص يا بابي انا اسفة والله مش هصدق اي حد تاني ابدا يقولي اي حاجه عليك 

ليبتسم هو بإنتصار ويلف نحوهم متظاهرا الحزن: ولا تصدقوا براحتكم 

سيلا: متزعلش بقا يا بابي بقا هو في عريس بيزعل كدا ملامحك هتعجز ووشك هيتملي تجاعيد انا بحذرك انت حر 

ليتحدث هو: بتهزري لأ خلاص سامحتكم انا مش قد افقد وسامتي يوم فرحي 

سيلا بمعاكسة: طبعا دا كل البنات اللي هتحضر فرحكم اكيد هيتجننو عليك وانت زي القمر كدا وكلهم هيتمنو يتجوزوك 

أدهم: حيث كدا لازم اتأنق بزيادة عشان المعجبين كتير 

شمس بغيرة: والله طب ابقي خلي واحدة تبصلك كدا وانا هفقعلها عينيها الاتنين 

أدهم ابتسم وهو ينظر لسيلا: الواضح اني مامي بتغير خالص 

شمس بتوتر: انا مش بغير بس محدش يجرؤ انه يبص بصة لجوزي فاهم 

لينظر هو لها بحب ولجمال هذه الكلمة منها 

أدهم بغمزة: جوزك دا اللي هو انا طبعاً 

شمس بتلاعب: لا طبعاً 

لينظر هو لها بغيرة: وحياة امك 

لتتحدث هي بضحك: اقصد يعني يوم الفرح هتبقي جوزي 

ليعدل ياقة قميصه وهو ينظر لسيلا: سيلو حبيبتي ما تجيبي لبابي ماية من المطبخ عشان عطشان 

ذهبت سيلا لتحضر له الماء 

بينما هو نظر تجاهها 

شمس بخوف: انت بتبصلي كدا ليه 

أدهم بخبث: ايه خايفة ولا ايه 

شمس بتوتر: لأ طبعا هخاف من ايه 

لتتحدث بثقة: انا مش ممكن أخاف وانت جمبي يا أدهم 

أدهم ابتسم بحب واقترب منها واحتضنها وهو يتحدث: تعرفي اني انتي كلامك دا بيطمن قلبي وينسيني اي خوف او قلق وبيخليني عاوز اشيلك في عيوني من جوا واحميكي حتي من نسمة الهوا اللي بتطير حواليكي 

لتبتسم شمس بحب ابتعد أدهم ووضع رأسه علي رأسها: لو تعرفي قد ايه كنت مشتاق اشم ريحتك واقرب منك واسمع صوتك تعرفي يا شمس انتي الوحيدة اللي بتأثر فيا... مع اني شوفت ستات كتير لكن عمري ما واحده اتحفرت جوايا غيرك انتي وبس 

لتتحدث هي بحب: عشان ولا واحده فيهم حبتك زيي... والأهم اني قلبك دا مكتوب ليا انا وبس من قبل حتي ما نتولد يعني انت مهما حاولت عمرك ما هتعرف تحب حد غيري يا أدهم 

أدهم: ومين قالك اني هحاول احب غيرك انا عايز افضل احبك انتي وبس لحد آخر نفس جوايا 


اقترب منها لتعود هي للخلف بإبتسامة وهي تتحدث بشغب وتدفعه للخارج: طب يلا تصبح علي خير 

ظلت تدفعه حتي خرج ووقف علي باب الغرفه 

أدهم: ينفع كدا يعني تطرديني 

شمس بتلاعب: اه ينفع بس اوعدك لما نتجوز مش هطردك ابدا 

اغلقت الباب بوجهه ليضحك هو 

ويقول: طب اعملي حسابك قربنا نتجوز هاه 

ظل كلاهما يضحك بينما اتجه هو لغرفته بسعادة وهو يشعر بأنه علي أبواب السعادة ولم يبقي القليل ليعيش في نعيم كبير 


ولكن هل هذه السعادة حقيقية أم أنها في المقابل ستسرق أعز ما يملك 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كانت ليان تقف في المطبخ تشرب الماء استدارت لتجده يراقبها بزرقاويتيه ويبتسم ابتسامة واسعة 

نظرت له بخجل وهي تذهب لكي تخرج 

ليقترب منها هو قبل أن تغادر ويمسكها من ذراعها: وحشتيني علي فكره 

ابتسمت هي ونظرت بعيدا بخجل 

ليان: مراد ابعد علي فكره مينفعش كدا 

ليتحدث هو وهو يدير رأسها تجاهه لتتقابل عيناهما: ممكن تبصيلي وانتي بتتكلمي عشان بحب اشوف عيونك 

لتتحدث هي بخجل: مراد 

مراد: قلب وعيون مراد اؤمري 

ليان بخجل وهي تغمض عيناها: ابعد يا مراد بقا كدا عيب علي فكره 

ظل ينظر لوجهها بحب ويتأمل ملامحها بتركيز شديد اقترب منه أكثر وهو يغمض عينيه 

ليسمع كلاهما شهقة فجأة من خلفهم دفعته ليان بخجل وهي تنظر تجاه الصوت لتجد سيلا 

كانت تقف وتعطيهم ظهرها وتضع يدها علي وجهها لتضرب ليان مراد في صدره وهي تنظر له بتوعد 

ونظرت نحو سيلا بخجل 

كادت تتحدث لولا صوته الذي اوقفها وهي ينادي سيلا ويضع يده علي عين ليان 

مراد بتمثيل: سيلو حبيبتي كويس انك جيتي تعالي يا روحي بصي ليلو عينها في حاجه دخلت جواها وبتوجعها تعالي يا دكتور سيلا حلي المشكلة دي 

نظرت سيلا تجاه ليان وهي تتحدث بطفولة: تعالي يا ليلو 

اقتربت ليان منها لتفتح سيلا عيونها ببطء وحنان وتنفخ بها بهدوء 

ثم تحدثت بعد قليل: هاه كدا احسن 

ليان وهي ترمش بعينها: ايوا احسن بكتير يا روحي شكرا يا سيلو 

سيلا وهي تتحدث بذكاء: فهمت بنعمل ايه في الحالات دي يا اونكل مراد عشان بعد كدا لما ليلو يحصلها كدا تعرف تساعدها اوكيه 

ليتحدث مراد: طبعا فهمت شكرا جدا يا حبيبتي 

سيلا أخذت زجاجة المياه وصعدت للأعلي 

لتنظر ليان نحو مراد بغضب: عجبك اللي حصل دااا 

مراد: جداا عجبني جدا هو في حاجه ممكن تعجبني اكتر من اني اقرب منك 

لتتحدث هي مصححة: اقصد سيلا عجبك كدا طب دي طفلة وعرفت تكدب عليها لو حد غيرها بقا 

مراد بإبتسامة استفزتها كثيرا: عادي مكنتش هكدب كنت هقول اني بحبك وهتجوزك ومحدش ليه دعوه 

نظرت له بيأس واعطتها ظهرها وكادت تذهب 

ليتحدث هو: خلاص انا اسف بس متزعليش هصبر يا ستي ومقربش منك هي كدا كدا هانت خلاص هنتجوز قريب 

ابتسمت هي دون أن تلتفت له وتحدثت بنبرة حاولت جعلها جدية: انا لسة موافقتش فمتقررش من دلوقتي 

مراد بثقة: هتوافقي قريب انا عارف انا اصلا مترفضش يا حبي واعطي لها قبلة في الهواء 

لتذهب هي للخارج وكادت تذهب لتجده خلفها 

مراد بإبتسامة: اضحكي اضحكي 

لتنظر له هي بصدمة: علفكره مكنتش بضحك وبعدين خير جاي ليه 

مراد: هوصلك اكيد مش هسيبك تروحي لوحدك 

ليان: ليه هو انا صغيرة مثلا 

مراد ابتسم: لا بس مقدرش اسيبك تروحي لوحدك اخاف عيونك يخطفو حد زي ما خطفوني كدا وبعدين زي ما جبتك لازم ارجعك 

ابتسمت ليان فكلما حاولت رفض شيء او احراجه جعلها تخجل بكلامه 

فتح لها باب السيارة فصعدت وهي تنظر نحوه 

صعد هو سيارته وذهب يوصلها وكان ينظر لها وهي تبتسم بخجل 

ظل يعبث بالراديو الخاص بسيارته ليشغل اغنية حتي اتت أغنية يحبها كثيرا ولا تذكره سوي بها هي فقط وهي أغنية عمرو دياب (خطفوني)

ظل يغني مع الأغنية وينظر نحوها وهي تنظر من النافذة بخجل أوصلها إلي منزلها 

ليتحدث بإبتسامة: كنت بتمني الطريق ميخلصش... بس مش مشكلة هي فترة وهتعدي وبعدها مش هسيبك ابدا هتفضلي جمبي دايمًا

نزلت هي من السيارة وهي تبتسم بخجل ثم أشارت له وقالت: باي يا مراد 


ابتسم هو عليها وهي صعدت للأعلي نظر في أثرها بسعادة ورحل وهو يعلم بأنه سيفاجئها قريبًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كان أكمل يمسك بهاتفه يشاهد ملفها الشخصي ويسجل أكبر قدر من المعلومات عنها حتي أصغر التفاصيل هو سيكمل خطته لذلك يجب عليه أن يكون منتبه لكل شئ جيدًا 

اتصل بها بعدما انتهي 

ليأتيهه صوتها: ايوا يا مستر أكمل 

أكمل بنبرة جدية وحازمة: ملك بكرة عندنا اجتماع مع المستثمر الأجنبي ستيف ومراته ليندا وطبعا هما اتعرفو عليكي علي انك خطيبتي ووجودك مهم 

لتتحدث ملك: اوكيه يا مستر أكمل متقلقش

كاد يغلق الخط لتتحدث ملك مسرعة: مستر أكمل 

أكمل ابتسم بخبث وأجابها بنبرة جدية: ايوا 

لتتحدث ملك وهي تشعر بالذنب: هو حضرتك كويس

أكمل تنهد بعمق ثم تحدث بألم: ايوا يا ملك عندك اسئلة تانية 

لتتحدث هي بجدية: انت بتكذب انت مش كويس باين من صوتك وحتي من طريقة تعاملك معايا انت متغير ومتضايق ودا باين اوي ممكن تبطل تعمل في نفسك كدا انا لما بشوفك متضايق كدا متعرفش بحس بإيه 

ليتحدث هو بلؤم: بتحسي بإيه 

ملك بتوتر: بحس ب... بحس بالذنب بحس انك متضايق بسببي ودا بيضايقني جدا انا معرفش اعيش وفي حد مجروح او بيتعذب بسببي

أعجب هو بكلامها هذا كيف لها أن تكون بريئة هكذا وهو يفكر في الإنتقام منها كيف لها أن تكون هكذا هل حقًا تشعر بكل هذا الذنب والحزن فقط لأنها تشعر أن هناك شخصًا حزينًا بسببها 

تحدث وهو يتجاهل أفكاره ويقنع نفسه بأن ما يفعله هو الصواب وأنهم يستحقون ما سيحدث لهم: تعرفي يا ملك انا عمري ما حبيت حد قبل كدا إلا مرة واحدة خطبت واحدة كانت زميلتي في الكلية وكنت مستعد اقدملها الدنيا كلها بس هي 

صمت وهو يستعيد ذلك المشهد الذي لم ينساه يومًا 

لتتحدث ملك بفضول: بس هي ايه عملت ايه اوعي تقول انها ماتت 

ليتحدث هو بغضب: ياريتها كانت ماتت يا ملك هي خانتني ومع مين مع صاحبي المقرب اللي كان أكتر من اخويا... مقدرتش أاذي حد فيهم لأني ببساطة مكنش ليا حد غيرهم هما كانو أغلي حاجه في حياتي وهما الاتنين خانوني يا ملك... من بعد اليوم دا وانا قررت اني هموت قلبي وعمري في حياتي ما هبص لأي واحدة ابدا كنت شايف كل البنات خاينين وبتوع مصلحتهم وهمهم علي الفلوس بقيت استحقرهم كلهم وعايش وحيد ومش بثق في أي بني آدم حواليا نهائي... كنت كدا لحد ما قابلتك يا ملك انتي غيرتيلي نظرتي في كل حاجه خلتيني اعرف اني العيب كان فيهم هما الاتنين مش في اي حد تاني خليتي قلبي يرجع يدق من جديد وقدرت أقول لواحدة بحبك من جديد لكن حتي انتي رفضتيني إظاهر اني مستاهلش الحب يا ملك 


كانت ملك تسمعه بصدمة يا الهي هل حدث معه كل هذا كم كانت تشعر بالأسف تجاهه كيف لصديق أن يخون صديقه بتلك الطريقة القذرة هل تحمل كل هذا وهل هي حقا من أعادت له الأمل مجددا هل أحبها كثيرا لدرجة جعلته يشعر بكل هذا الحزن بسبب رفضها له لكن ما ذنبها فهي تحب غيره 


تحدثت بأسف: حقيقي انا مش عارفه اقولك ايه هو ازاي في ناس بالقذارة دي بجد حقيقي انا اسفة اوي يا مستر أكمل 

أكمل: مفيش داعي تحسي بالشفقة عليا يا ملك 

أغلق الخط بوجهها وهو ينظر بعيدا نعم هي تستحق هذا واخيها أيضا فلقد تألم كثيراً وحان الوقت ليتألم الجميع ويفرح هو 


او هذا ما ظن أنه سيحدث لكنه لم يكن يعلم أنه أكثر من سيتألم لاحقا بما يفعله فمن يلعب بالنار لا بد أن يحرق بها 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

 كانت نور تنتظر عمار وهي تتوعد له كانت ترتدي فستان بلون اللافندر وشعرها منسدل علي ظهرها نظرت لنفسها في المرآة وهي تعدل خصلات شعرها 

لتجد شقيقتها فتحت الباب وهي تخبرها بقدومه خرجت نور بإبتسامة لطيفة ورحبت به وجلس عمار قليلا مع والداها ووالداتها ثم اتجه ليذهب لتتوقف نور وهي تتحدث بخبث: استني يا عمار ثانية 

نظر هو لها بتعجب: ايه في ايه 

نور بخبث: اهي خرجت يلا يا بسملة 

نظروا لها جميعًا 

لتقول هي: بوسي هتيجي معانا اصلي انا بتكسف بصراحه يا بابي 

نظر لها والدها وهو يتوعد لها ولكنه ابتسم 

عمار كان ينظر لها بصدمة لتمر بسملة من أمامه وتتحدث بهمس: غصب عني والله المفترية هي اللي اجبرتني 

نزلت بسملة ونور خلفها ابتسم عمار لوالديها ولحق بها وهو يشعر بالغيظ منها هو يعلم بأنه سترد له ما حدث ولكنه لم يكن يعلم بأنه ستخرب هذا العشاء هكذا 

كانت بسملة ترتدي بنطال جينز وتي شيرت اسود وجاكيت جلد اسود وشعرها مرفوع لأعلي ذيل حصان 

صعدوا جميعًا السيارة واتجهو للمطعم.... 

ونور تتوعد له بالمزيد فهو لم يري شيئًا بعد 😂؟.... 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كانت سفينة صهيب قد وصلت الي ميناء اسطنبول وكانت الإجراءات هناك صارمة جداً وجيانا لا تعرف بعد ما الذي ينتظرها حتي أتي صهيب وسحبها من يدها وهي يسير بها للخارج مسرعًا حتي وصل بالقرب من الشرطة 

لتتحدث جيانا بدموع: صهيب 

نظر صهيب نحوها ثم تقدم من الشرطة وهو يتجاهلها..... حق في اللي بيعمله؟؟ 

            الفصل التاسع عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>