رواية ملاكي البرئ الفصل الثالث عشر 13 بقلم امل علي
كانت نور في غرفتها تدور بها ذهابا وايابا، لا تستطيع ان تنكر انها بداخلها معجبة به، ولكنها لن توافق علي ارتباط كهذا. حتي تريه الويل، فهو حتي هذا اليوم لم يحاول ان يتحدث اليها، او يتكلم مع عائلتها، ماذا أأصبح الرجال هم من يفكرون في الموافقة علي الزواج أم ماذا؟... كانت غاضبة وقررت رد الصاع صاعين، فهي لم تعد كما كانت، تغيرت كما تغير كل شئ حولها لقد عانت كثيرا في حياتها، ولن تعاني مجددا ابدا.
لقد اختارته هو من بين كل الرجال حبها الوحيد، وتمت خطبتهما احبته كثيرا وهو ايضا احبها كثيرا، او هذا ما ظنته هي
نزلت دمعة حارقة من عينيها وهي تشعر بقلبها ينزف بصمت وتذكرته
*Flash Back*
كانت نور تنظر له بحب وتبتسم
شهاب امسك بيدها وقبلها بعمق: انتي أغلى حاجة في حياتي يا نور، انا مش عايز اي حاجة من الدنيا دي غير إننا نفضل سوا، أنتي كل أمنياتي وأكبر أحلامي.
ابتسمت بسعادة غارمة وهي تذوب بعيوون معشوقها لطالما تساءلت كيف يتأملها هكذا؟ أيمكن أن يحب المرء شخصا كما يحبها، ألهذه الدرجة يحبها، هي كلما نظرت بعينيه وقعت بعشقه أكثر، فهو لا ينظر لأحد كما ينظر لها، ينظر لها كما لو كانت كنزه الثمين.
نور بتهرب وخجل: انا جعانة
شهاب ضحك من كل قلبه: بت انتي بطلي رخامة ايه جعانة دي
نور بتوتر: انا فعلا جعانة
شهاب بمزااح: بصراحه مش لايق عليكي جو البنت الكيوت المكسوفة هاه انا عايز حبيبتي العنيدة ام لسانين
نور بصدمة: انا ام لسانين...
شهاب ضحك عليها: لا يا روحي بهزر
نور: ولو دا ميغفرلكش
شهاب كان يبتسم ليقاطعها: وحشتيني اوي... تعرفي يا نور بموت فيكي وانتي متعصبة وشك بيحمر اوي ايه دا تنة ورنة قدامي يا ناس
نور نظرت له وضحكت: انا كام مرة اقولك متعاكسنيش وانا بحاول انكد عليك هاه
شهاب: مش فاكر ومش مهم المهم انتي، ايه بقا هنخلص فترة الخطوبة دي امتي؟ انا زهقت وعايز اتجوز ومش عارف اعيش من غيرك بصراحه.
نور: ياااه للدرجادي واقع...
شهاب بتوهان: واكتر من كدا وحياتك...
وظلا يضحكان سويا
*Back*
نزلت دموعها بحزن وهي تتذكر تلك النهاية التي جعلتها ما هي عليه
*Flash Back*
نور كانت دموعها تنهمر وهي تبكي بقهر داخلي، كانت شفتيها تهتز لتنطق أخيرا: يعني ايه يا شهاب... انت بتهزر صح قولي انك بتهزر كالعادة وبتقول اي كلام.
شهاب وهو ينظر لها بلا مبالاة: وانا ههزر ليه... كل شئ قسمة ونصيب يا نور، وانا وانتي مننفعش لبعض خالص.
كانت يديها ترتعش ودموعها لا تتوقف
نور بوجع لا يقاوم وعيونها تترجاه: انت بتحبني وعدتني نفضل سوا يا شهاب، ليه بتعمل فيا كدا ليه عايز تضيع حبنا، انا عارفة انك مش هيهون عليك تعمل فيا انا كدا، هتقدر توجع قلبي دا انا نور حبيبتك؟
شهاب بقسوة: نور بطلي الحركات دي بطليها، متحاوليش تستعطفيني خلاص انا اخدت قراري.
نور بألم شديد: ازاي قدرت تخوني وتخدعني كدا، قولي اني اللي هي قالته غلط.
شهاب بصرامة: لا مش غلط انا وهي فعلا كنا بنتقابل، وبقالنا فترة كبيرة، مش عارف ازاي ولا امتي بس انا حبيتها ومش عارف اعيش من غيرها، واكتشفت اني انا كنت منبهر بيكي مش اكتر
نور ضحكت ضحكات متتالية بألم ودموع: والله دلوقتى منبهر بيا، يعني ايه هاه... ازاي عملت فيا كدا، دا انت مكنتش بتعرف تقعد دقيقة غير لما تطمن عليا، فجأة اكتشفت انك كنت منبهر بيا وبتحب واحدة تانية، عادي كدا عندك، انت قلبك دا ايه، انت فاهم الحب ازاي هاه....
نظرت له بألم وهي تتماسك وقدميها ترتعش تكاد تسقط لتسأله بهدوء: حبيتها ليه هاه يا شهاب حبيتها ليه، فيها ايه مش موجود فيا هي احسن مني في ايه....
شهاب ببرود: بلاش مش عايز اجرحك
نظرت له بإنكسار: هو انت فاكر انك لسة مجرحتنيش...
لتكمل بقوة: رد علي اسئلتي يا شهاب
شهاب: هي أذكي منك واحلي منك ومثقفة اكتر منك، صغيرة بس انجازاتها كتير، وانثي بكل معني الكلمة. هي طبيعتها دلوعة ورقيقة وزي القمر مش ناقصها حاجه، يعني فيها المقومات اللي تدوب اي شاب في ثانية.
نظرت له وهي تتمني لو انها لم تسأله، ألم يكتفي بتمزيق قلبها الي أشلاء، وها هو قد أهان أنوثتها وجرحها بكل برود، لقد حطمها كما لم يحطمها أحدا من قبل.
ذهبت وتركته وهي تبكي في الطريق لا تعلم الي أين ستأخذها أقدامها، كانت تتمزق كلما تذكرت كلماته، أخرجت هاتفها وهي منهارة واتصلت بها،
نور بإنهيار: ملك انتي فين... انا محتاجاكي
ملك بخوف فهي لأول مرة تبكي صديقتها هكذا: انتي فين انا جاية ليكي فورا ابعتيلي اللوكيشن يلا
جلست نور وهي تبكي بطريقة تقطع نياط القلب، لماذا فعل بها هذا لقد احبته وهو عشقها، كيف له أن يؤذيها بهذه الطريقة، هي وثقت به وفضلته علي العالم، وهو فقط تخلي عنها ودمرها.
بعد قليل...
كانت نور قد أخبرت ملك بما حدث
وجدت نور ملك تحتضنها لتصرخ بقهر وهي تقول: سابني يا ملك سابني، انا بحبه مش هقدر اعيش من غيره مش هقدر انا انتهيت
ملك ودموعها تنهمر: لا هتعيشي وهتعدي صدقيني، ومع الوقت هتنسي ومش هيكون ليه اثر في حياتك، انتي قوية ومش هتقف حياتك عليه، هو الخسران وهيرجعلك راكع وانتي اللي هتبعدي بمزاجك ساعتها.
*Back*
مسحت نور دموعها بقوة، وهي تقول: انت متستاهلش اعيط عليك، انت انتهيت من حياتي وانتهت معاك كل دموعي والآمي خلاص، انا نور القوية اللي مش هتضعف ابدا، انا اشكرك علي حاجه واحدة انك علمتني ازاي اعيش صح... مش مهم الأخلاق ولا الحب المهم اني اللي هختاره يكون زي الملك مش ناقصه حاجة، يكون حلو ومعاه فلوس بالهبل ويليق بيا.
أجل يا أعزائي هي لا تهتم لكل هذه الأشياء، وانما لا تريد ان تمر بنفس التجربة مجددا، فوضعت صفات تعجيزية لشريك حياتها امام عائلتها ولنفسها حتي لا ترتبط مجددا.
لكن ذلك العمار قد أتي وكسر توقعاتها فقد حقق لها صفاتها التعجيزية، بداخلها هي تنجذب له، لا لأمواله ولكنها لا تريد الاعتراف، فيكفي ما عانته
تخبر نفسها انها تريده ليري الجميع كم هي محظوظة ورائعة، فقد تزوجت عمار الأحمدي ولكن صوت صغير بداخلها يقول انه هو الذي أنتظرته....؟؟!
فهل تعتقدون أن عمار سيغير لها معتقداتها....؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*في القصر في غرفة لميس*
كانت نائمة تفكر به، كم هو شخص رائع! كلما حاولت تجاهله لا تستطيع، فهو شخص لا يمكن تجاهله، لماذا يدق قلبها بهذه الطريقة كلما تذكرت طريقة نطقه لأسمها ابتسامته لها وحتي حديثه معها.
غفت وهي تبتسم علي ذلك العمر
بينما في مكان اخر
كان عمر ينظر لصورتها التي التقطها لها في الميتم مع الأطفال، كم هي بريئة وتشعره بالسعادة، ليتها تعلم بأنه يشعر بالراحة عند النظر لعينيها، كيف لها أن تكون هكذا لا يعلم.
كيف أصبح يحب الحديث معها، ويحب رؤية ابتسامتها، وحركاتها العفوية التي تسرق قلبه، تذكر كلامها عن رزان وعنه عندما ظنته لا يتحدث العربية، ابتسم كم هي لطيفة قلبا وقالبا.
وجد أحدهم يطرق باب غرفته
ثم دخلت رزان
(حوار مترجم بالتركي)
رزان بهدوء: أيمكن أن نتحدث
عمر أغلق هاتفه ونظر تجاهها بهدوء: إذا جئتِ للتحدث عنها فلا داعي لكلامك يا رزان فلن يغير في رأيي شئ
رزان وهي تجلس بجواره نظرت في عينيه، هي تعلم أنه تألم كثيرا بعدما حدث، فهي صديقته منذ الطفولة وشهدت كل ما حدث له، وتعرف أنه عاني، ولا يستطيع نسيان ما مضي بسهولة.
رزان بحزن: أعرف أنك عانيت الكثير... ولكن أتعلم يا عمر في نهاية الأمر هي والداتك، أجل أخطات كثيرا ولكنك ابنها إلي من تلجئ غيرك
عمر بغضب: والآن تذكرت أن لديها ابن... لقد شهدتِ كل ما حدث منذ سنوات، رأيتي كيف تركتني وتخلت عني، والآن تريد مني أن أعود لها وكأن شيئا لم يكن أليس كذلك، أخبريها أن تدعني وشأني فأنا لن أسامحها أبدا فهمتِ
رزان محاولة إقناعه: ألا تريد أن تعلم ما الذي حدث لها، هيا أخبرني... أنظر أعلم أنك محق وكل ما فعلته السيدة فتون كان خطأ، ولك كامل الحق في ما تقوله... ولكن ألا يرتابك أي شعور أن تعلم ما بها
صمت عمر وهو يتذكر ما فعلته به لينظر لرزان بعيون دامعة وغاضبة: لا، لا أريد أن أعلم أي شئ عنها، لقد أختارت في الماضي، وأيا كان ما حدث لها فهي تستحقه، لقد حان الوقت لأحاسبها علي ما مضي، أخبرتها في ذلك اليوم... إن ذهبتي فلا تعودي لي أبدا يا أمي فلن أغفر لكِ أبدا، كنت أريدها أن تبقي لكنها ذهبت، لم تهتم لأمري فقط تخلت عني بسهولة، والآن لا أريدها ولن أسامحها حسنا، لقد انتهي الموضوع، هل هناك شيئ اخر تودين الحديث عنه غيرها.
رزان بيأس: عمر يجب أن تفهم انها....
عمر بغضب: اصمتي رزان يكفي
رزان بصوت عالي ودموع: لن أصمت حسنا وستسمعني، عمر أمك تحتضر أفهم هذا، هي تحتضر ستمووت يا عمر
نظر لها بصدمة وكأنه صعق بالكهرباء توا
رزان ببكاء: أجل هي تحتضر وتحتاجك، تريد أن تقضي آخر أيام حياتها بجانبك يا عمر
اقتربت منه بدموع وأمسكت يده: لقد تغيرت كثيرا، صدقني كل شئ يتغير بمرور الوقت، كن أفضل منها أعطها فرصة لتعيش آخر أيام حياتها بجانب ابنها، أعرف أنه صعب عليك، ولكن حقق لها آخر أمنياتها، أرجوك من أجلي إنها تحترق بعيدا عنك.
نظر لها عمر بعيون باكية: رزان لا أستطيع لقد جرحتني، كسرت قلبي، لقد تخلت عني، احتجتها بشدة، لم أكن أريد غيرها، ولكنها أرادت غيري، أنتي رأيتي كل شئ، في كل مرة احتجت لها وافتقدتها وبكيت رأيتيني، في كل مرة مرضتُ وتمنيت وجودها، كنتي بجانبي، لقد شهدتي كل شئ، فكيف تريديني أن أسامحها.
رزان وهي تضغط علي يده: لأنها والداتك، ولها الكثير من الحقوق عليك، فقط حقق لها آخر امنياتها، ليس لشئ سوي أنها انسانة، هي نادمة كثيرا، أتتذكر عندما أخبرتني أن الجميع يستحق فرصة ثانية في كل شئ في حياته وقد تكون الثانية أفضل من الأولي، أنت من أخبرني بهذا
عمر نظر بعيد وهو يشعر بأنه تائه أقترب واحتضنها وهو يشعر بالألم والحزن
عمر بهدوء: سأفعل هذا فقط من أجلكِ أنتِ، أخبريها أن تأتي، ولكن لا تنتظر مني الكثير، فليس معني أنني وافقت أنني سامحتها، أخبريها أن لا تنتظر مني الكثير حسنا
احتضنته رزان بكل حب وهي تقول:حسنا يا عمر كما تريد
ابتعدت قليلا وهي تقول:لا تقلق أنا بجانبك
ابتسم وهو ينظر لها، فهي دائما ما تكون بجانبه، هي دائما عكازه الذي يستند عليه في وقت ضعفه، إنه لا يستطيع أن يرفض لها طلب أبدا
ابتسم لها بإمتنان وهي خرجت
ذهب الي سريره ليغفو، وهو يطالب عقله المشوش بين أمه ورزان وحتي لميس، بأن يهدأ حتي يستطيع أن يرتاح، وبالفعل ذهب في نوم عميق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*في الصباح*
"في قصر الألفي"
كان الجميع يودع ليان التي أصرت أن تذهب الآن، بما أن كل شئ أصبح جاهزا.
احتضنت ليان عبد الرحمن
لينطق هو: أنا جمبك دايما يا حببتي لحد آخر نفس
ليان: ربنا يديمك ليا يا حبيبي
ثم نظرت تجاه تلك الحمقاء
ليان بإبتسامة: خلاص يا ملك في ايه انا هزوركو علي طول يا روحي اكيد... وانتو كمان تعالو في اي وقت ايه بقا مالك محسساني إني مهاجرة ورايحة ومش راجعة
ملك بحزن: انا بس اتعودت إننا دايما نكون سوا، ومش عاجبني الوضع دا...
واحتضنتها بحب
ملك بحزن ولكن بعض المشاغبة همست في أذن ليان: يلا أنا هسكت عشان حاجه واحدة بس، هي اللي مهدياني
ليان بتعجب: هي ايه
ملك: مراد يا بت شكله هيطق من الغيظ ومضايق أنك ماشية
ليان: لا مفيش الكلام ده... واهدي شوية
ابتعدت عنها وهما يضحكان
وسلمت علي لميس
لميس بهمس: مراد مضايق اوي سلمي عليه قبل ما تمشي يا ليان
ليان بصدمة: مضايق ايه هو كلكو واخدين بالكوا... اومال انا حاساه عادي ليه
ابتسمت لميس: دا أخويا وانا عارفاه... ثقي فيا
نظرت ليان تجاهه وجدته يبدو عليه التوتر، ويشعر بالضيق ونظراته لا تفسر، لتدرك أنهم محقين.
ليان بإبتسامة اقتربت من أدهم: مع السلامة
أدهم: مش ناوية تغيري رأيك
ليان ابتسمت وهزت رأسها بلا بهدوء
ليبتسم هو: علي العموم خلي بالك من نفسك... واي وقت تحتاجي فيه اي حاجه اتصلي عليا ومتشغليش بالك اوكيه
ابتسمت ليان: اوكيه واحتضنته
بينما مراد يقف بعيدا قليلا، نظر لها وجدها تحتضن أدهم، ليقبض علي يديه بشدة وهو يتمتم بغضب.
ليان ابتعدت وهي تبتسم: ألف مبروك يا عروسة
واحتضنت شمس بحب وأكملت: أدهم لو ضايقك أنتي بس قوليلنا وملكيش دعوة... احنا هنتصرف
لتتدخل ملك قائلة: هو اخويا آه بس لو ضايقك يا شمس هأخدك ونروح عند ليان واخليه يلف حوالين نفسه... وهمنعك تشوفها كمان
أدهم وهو يسحب شمس تجاهه من أيديهم: لا متقلقوش أنا عمري ما هزعلها أبدا وحتي لو حصل انا هصالحها في الدقيقة اللي بعدها
ملك: اهو بيعترف انه هيزعلك انا لو منك متجوزش الواد دا
أدهم: يا بت بطلي غيرة وخليكي في حالك... سيبك منها يا شمس دي غيرانة إننا هنتجوز، عشان محدش معبرها البت دي.
ملك نظرت له بقرف: أنا غيرانة ومحدش معبرني... طب دا انا كل اللي يشوفني يقع في حبي من النظرة الأولي، يا حبيبي دا أنا مدوبة الشباب كلها، أنا بس اللي مش معبراهم ولا مدياهم وش
أدهم: آه ما هو واضح، اومال هما فين يعني مش شايفينهم
ملك بتكبر وهي ترجع شعرها للخلف
ملك ابتسمت: ما هو دا الموضوع اللي كنت هتكلم معاكو فيه
عبدالرحمن: موضوع ايه
ملك بتوتر وخجل: في حد متقدملي يا جدو
عبدالرحمن بسعادة: كبرتي يا ملك وبقيتي عروسة وانا مش واخد بالي
ليان اقتربت منها وهمست: مين... اياد
ملك هزت رأسها بنعم
ليان احتضنتها بفرحة لأنها تعلم كم تحبه ملك
أدهم بهدوء: ومين بقا الحد دا... واتكلم معاكي امتي
ملك بتوتر: دا زميلي في الكلية واحنا الاتنين بنتدرب سوا في نفس الشركة... وهو طلب مني اخد معاد منكو عشان يجي هو وعيلته
أدهم: اسمه ايه
ملك: اياد الشافعي
عبد الرحمن: خلاص يا ملك اديله معاد وقوليله آخر الاسبوع دا يشرفنا
ملك بسعادة: اوكيه يا جدو
سيلا: كدا بابي ومامي هيتجوزو وملك كمان هتتجوز قريب واونكل مراد هيتجوز فاضل انتي يا لميس وليان وجدو وانا
ضحك عبد الرحمن علي براءة حفيدته الصغيرة
بينما ليان نظرت تجاه مراد، نعم سيتزوج قريبا، ما بها لماذا هي حزينة هكذا، وهو نظر تجاهها أيعقل أن تكون لرجل غيره، هي التي لطالما أحبته هو أيمكن أن تحب أحدا غيره، عند هذه النقطة غضب كثيرا، انه حتي لا يستطيع أن يتخيل هذا اذن ماذا ان حدث
ليان بإبتسامة اقتربت منه لتودعه فقط: معلش بقا ملحقتش تدوق أكلي يا مراد... انت اللي وصلت متأخر
مراد بهدوء عكس ما بداخله: ان شاءلله هدوقه قريب، وانتي يعني هتروحي فين ما انتي هتزورينا علي طول
ليان ابتسمت: عندك حق.
نظرا لبعضهما قليلا، وعيونها الرمادية علقت بزرقاويتيه،كلاهما يأبي النظر بعيدا كانت عيونهما تتحدث بكل شئ،كم تمني لو يحتضنها الآن ويجبرها علي البقاء بجانبه، لماذا يشعر بهذا الألم يحرق صدره بشدة،
بينما ليان كانت تشعر بغصة بقلبها كانت تحفر ملامحه بداخلها لأنها ستشتاق له بشدة
لتسمع صوت سيلين: بجد هتوحشينا اوي يا ليان واقتربت واحتضنتها
ثم ابتعدت قليلا وهي تقول بإبتسامة وبعض الخبث: لما نتجوز انا ومراد هنجيلك دايما سوا
ليان بغصة: طبعا تنورو
وذهبت للخارج ركبت سيارتها وهي تنظر لهم جميعا، كم ستشتاق لهم، ليتها لم تكن مضطرة للذهاب، كيف ستعيش بدونهم، هي منذ الآن اشتاقت اليهم، ذهبت وهي تنوي أن لا تنظر خلفها مجددا، لقد تألمت كثيرا وهذا يكفي، هي منذ اليوم لن تبكي علي شئ فقدته، فقط ستعيش حياتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استيقظت وهي تضع يدها علي رأسها بألم وتنظر حولها: اوووف انا فين آه يا دماغي... نظرت حولها بهدوء لتصدم
جيانا بصراخ: ينهار اسود... أنا بعمل ايه هنا... ازاي
كانت علي متن السفينة والبحر يحاوطها من كل مكان
سمعت صوت أحد خلفها نظرت تجاه الصوت لتجده ذلك الشاب الوسيم مفتول العضلات انه صديق عمار
صهيب نظر لها بخبث وهمس: هل وقعتي من السماء لأجلي
جيانا بغضب: انت مين هاه... يلا رجعني دلوقتى حالا انت فاهم
صهيب ظل يقهقه بإستمتاع وهو ينظر لغضبها
جيانا بغضب وصراخ: انت يا بني ادم انت... انت بتضحك علي ايه هه... انت شايف ايه يضحك، ايه اللامبالاة اللي انتي فيها دي.
صهيب نظر تجاهها ببرود: كلامك هو اللي يضحك... مفيش حاجه اسمها لف وارجع، السفينة دي لازم تكمل رحلتها دا شغل وانا قبطان، والسفينة دي مش هترجع الا لما الرحلة تنتهي
جيانا بغضب: يعني ايه... يعني انت مش هترجعني، انت كدا خاطفني وانا هبلغ عنك
صهيب ببرود: حلو اللي عندك اعمليه، ولو في حد هيبلغ فهو انا، انتي واحدة بتهاجر هجرة غير شرعية كدا في نظر القانون، ومعتقدش معاكي باسبور صح، ولا إذن انك تطلعي عالسفينة، انتي عارفه انتي كدا هيحصل فيكي ايه
جيانا ببعض التوتر: انا مكنتش اقصد اطلع ومش عارفه ازاي دا حصل
صهيب بغضب دفين: والله يعني ايه طلعتي بالغلط، كنتي فاكراها كافيه ولا مطعم، ما تقولي كلام منطقي شوية ويتصدق
جيانا بتوتر: أنا كنت خايفة كان في شوية شباب بيطاردوني وكنت بستخبي منهم وطلعت هنا واستخبيت شوية علي ما يمشوا، لكن اتكعبلت هنا وانا ماشية ووقعت دماغي اتخبطت في الحديد دا، وبعدها مش عارفه ايه اللي حصلي.
صهيب وهو ينظر لها بشك: بصي كل اللي بتقوليه دا مش هيغير حاجه، اللي حصل حصل
جيانا: يعني
صهيب: للأسف مضطرة تكملي الرحلة وبعد ما نوصل هسلمك للبوليس وهتروحي عالسفارة المصرية وهناك تقدري تقوليلهم اللي حصل
جيانا: لا أرجوك مش هينفع، بوليس ايه انا مكنتش اقصد والله كل دا حصل بالغلط صدقني
صهيب: انا مصدقك... بس دا اللي لازم يحصل يا.... انتي اسمك ايه
جيانا بخوف: اسمي ﺟ... جني اسمي جني
صهيب: اتمنالك رحلة سعيدة يا جني
وذهب من أمامها
جيانا ذهبت خلفه
جيانا: هي السفينة دي مسافرة لفين... وهترجع امتي... وفاضل قد ايه وقت علي ما نوصل... وانت مين... يعني اسمك ايه و
صهيب بغضب: خلاص اسكتي... ايه سألتي الف سؤال في ثانية اهدي شوية
جيانا بغضب: انت لازم ترد علي اسألتي عشان انا من حقي اعرف كل دا علي فكره
صهيب ببرود يستفزها: انا القبطان صهيب علاء الأحمدي
نظرت له جيانا بصدمة انه شقيق حبيبها
جيانا بصدمة: انت اخو عمار الأحمدي
صهيب نظر لها بتعجب: انتي تعرفي اخويا
جيانا: انا بشتغل عنده في الشركة من سنة او اكتر تقريبا
صهيب بشك: غريبة انا مشوفتكيش قبل كدا
جيانا: احنا هنسافر علي فين هاه
صهيب نظر لها واجابها ببرود: تركيا
كان يمشي وهي تمشي خلفه وصل لإحدي الغرف فتحها ثم دخل، لتدخل هي خلفه
نظرت حولها وهي تقول: ياااي الأوضة دي صغيرة ااوووي ومفيهاش تكييف كمان
صهيب: دي أوضتك اللي هتفضلي فيها
جيانا بغضب: نعم... انا هفضل هنا، لا طبعا
صهيب: لو مش عاجبك نامي مكان ما كنتي نايمة هو دا اللي موجود
وذهب وتركها بينما هي كانت تشتعل غضبا من ذلك المغرور، دارت في الغرفة بغضب وهي تلعن حظها كانت ستعترف له كيف حدث هذا، كيف استيقظت لتجد نفسها قد وقعت في ورطة كبيرة، هي لا تعرف ما الذي ستفعله، كيف سيمر كل ذلك الوقت دون رؤيته، وايضا كيف ستتحمل هذا المغرور البارد
تري ماذا يخبئ القدر لكليهما؟؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان أكمل ينتظر قدومها، فاليوم سيقوم بخطوته الأولي لكي ينتقم، ظل ينظر في ساعته وهو لا يدري لماذا تأخرت، ابتسم وهو يتذكر ما حدث، فتلك كانت خطوته الأولي، اتصل علي مايا
أكمل بخبث وهدوء: شكرا يا مايا جدا عشان ساعدتيني امبارح
مايا ابتسمت: ولا يهمك انا معملتش حاجة عادي... دا انا مش مصدقة انك اخيرا وقعت في الحب وبتحاول تخليها تحبك كمان... بس انت زودتها شوية في عصبيتك
أكمل: معلش عشان هي تصدق
مايا: ياااه حقيقي الحب بيغير بجد
أكمل: شوفتي... يلا أنا هقفل عشان عندي شغل مع السلامة
أغلق الخط وهو يقلب الهاتف بين يديه ويبتسم بنصر، لم يكن يعلم أن القدر يخبئ له خطة أخري.
كانت ملك قد وصلت تركت كل شئ وذهبت لإياد وهو يعمل
ملك: صباح الخير يا إياد
نظر لها بحب وابتسامة واسعة: صباح النور يا قلب وعيون إياد... وانا من الصبح بقول مضايق ليه... دلوقتى فهمت عشان كنت لسة مشوفتش القمر بتاعي
ابتسمت ملك بخجل ونظرت للأرض ثم له: جدو وأدهم وافقو يا إياد
إياد ابتسم بسعادة: ايوا يعني نيجي امتي... نيجي انهارده
ملك ظلت تضحك: لا مش انهارده... يوم الخميس بعد يومين
إياد: لسة هستني يومين
ملك ابتسمت: خلاص هانت متقلقش هيعدوا هوا
إياد: المهم إنك في الآخر هتكوني ملكي انا.
ملك بخجل: ايه حيلك حيلك لسة موافقوش
إياد بثقة: هيوافقو... انا واثق انا اصلا مترفضش
ملك: يا سلام... وانا اصلا مش اي حد بيعجبني هاه فخلي بالك
إياد بثقة: بس انا عجبتك... انا متأكد
نظرت له بحب ثم ذهبت من أمامه ليقهقه هو علي طريقة معشوقته الصغيرة.
ذهبت لمكتبها وهي تكاد تطير فرحا.
تذكرت شيئا فتوجهت لغرفة أكمل، طرقت الباب ودخلت
ملك: احم مستر أكمل... صباح الخير، انا جيت لحضرتك عشان اديك الخاتم انا نسيته امبارح، نسيت ارجعهولك
خلعته من يدها بهدوء وهي تضعه علي المكتب،
ليتكلم أكمل بهدوء: ملك استني.
ذهب تجاهها بهدوء ووقف امامها لتنظر هي للأعلي، فهي أمامه صغيرة جدا بسبب طوله الشامخ وعضلاته الكبيرة.
أمسك أكمل بالخاتم ثم نظر تجاهها بتريث وهو يقول بنبرة لطيفة، ولكنها قد أعجبتها بشدة فهو لم يتحدث معها هكذا ابدا: ممكن تعتبريه هدية مني ليكي
ملك رفعت حاجبيها بتسائل، وهو كان ينظر لها ليفهم ما هي مقدمة علي فعله ليتحدث بنُبل أكثر: أنا امبارح مقدرتش اشكرك، واقولك قد ايه انا ممتن ليكي بجد، عشان كدا بقدملك الهدية دي كتعبير صغير عن شكري ليكي، انتي متعرفيش انتي امبارح... انقذتيني من موقف محبش اتحط فيه فشكرا اوي يا ملك.
كانت ملك تشعر بسعادة غامرة لا تعلم ما بها، ولكنه عندما حدثها بتلك الطريقة ولسبب لا تعلمه، دق قلبها وبشدة فهو لم يشكرها هكذا من قبل، شعرت أن بداخل هذا الحجر هناك الكثير من الخير والحب ايضا، لا تنكر هي احبته عندما تحدث بتلك النبرة وبتلك الطريقة، لكن هيهات إنها ملك لا تعترف ابدا بأي شئ بداخلها مهما كان الثمن،
ورغم أنها أرادت أن لا ترفض طلبه وهديته خاصة عندما تعامل معها بهذه الطريقة، إلا أنها كانت غاضبة منه ايضا، فوقاحته معها لا تُغفر بهذه السهولة وهي لن تغفرها هكذا بدون عقاب،
نظرت له بإقتضاب وكأنه لم يقل شيئا وهي تتحدث بفظاظة لم يري لها مثيل: ايه انت هتصاحبني ولا ايه هاه... ولا تكونش صدقت اني خطيبتك هاه لا فوق كدا... انا ساعدتك عشان دا شغل... حلو وانا سكرتيرتك لكن رغم كدا مشيت الدنيا ولمينا الليلة، لكن تيجي تقولي اصلي انا ممتن والكلام دا فكك منه والخاتم خليه ليك، قال اخده هدية قال هعمل بيه ايه اصلا، وتديني هدية ليه، والزم حدودك يا... دكتور أكمل
قالتها وذهبت الي مكتبها، وهو نظر في اثرها بصدمة، لقد كاد يجزم أنها كانت ستبتسم لكن ما لم يتوقعه ابدا، أن تجيبه بتلك الطريقة الفظة والوقحة، يا لها من ثرثارة انها تتحدث الف كلمة في دقيقة، كيف هكذا ظن أنها ستخجل وتبتسم لكن كعادتها دائما تصدمه، نظر نحو الباب وهو يتوعد لتلك العنيدة المتكبرة وسليطة اللسان ايضا. بالتأكيد ستقع قريبا وحينها سيعلمها أن تتأدب تلك المزعجة، ولكنه ما لبث كثيرا حتي ابتسم كيف لها أن تكون شجاعة هكذا، إنها حتي وهي خائفة لا تعترف بل تكابر ايضا وتتحداه، وهذا وللحق يعجبه بشدة، فهو يحب التحديات كثيرا ويحب الفوز بها ايضا، وهو سيفوز قريبا أمام تلك المغرورة.
كان هذا ما يفكر به وهو يعبث بالخاتم، ويفكر في مظهرها ليلة أمس، لقد كانت تلك الوقحة جميلة جدا بشكل لم يري مثله من قبل، ليس لشئ سوي أنها كانت طبيعية كيف لها أن تكون شيطانة مخادعة بوجه برئ، تلك الصغيرة المخادعة سيعلمها قريبا كيف تتحدث معه هو أكمل عز الدين.
كان يفكر بشئ ما يعلم أنه إن فعل هذا سيجعلها تقترب منه، ولكنه كان مترددا ففكر بأنه سيضع هذه الخطة، كحل أخير إن لم تنجح خططه الأخري وليري كم ستتحمل هي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يكن أكمل الوحيد الذي يخطط للشر، فهناك الأسوا من أكمل بكثير، فأكمل ينتقم بعقله أما هي تنتقم بلا عقل وبكل جنون...
كانت تقف مع رجل يبدو في الثلاثينات من عمره كان كبير الحجم، طويل وعضلاته ضخمة ويبدو كمحارب
إنجي بحقد: هو دا اللي انت هتعمله ومقابل كدا هتأخد 100 الف إيه رأيك
الرجل بتفكير وهو ينظر لها بتفحص يبدو ذكيا جدا وخطرا: 250 الف مش هقبل بأقل من كدا... انتي عارفه إني انا مش اي حد، ولحد انهارده، مفيش مهمة فشلت فيها أبدا، ولا دي هفشل فيها.
إنجي نظرت له بحنق لكنه محق، فهي تأكدت أنه الي اليوم لم يفشل بمهمة ابدا، نظرت له بضجر،
لتتحدث بلامبالاة: اتفقنا... بس انا زي ما قولتلك عايزاها تختفي انت لازم تمحيها من علي وش الأرض ومدش يلاقي أثر ليها
أجابها بكل هدوء وكأن ما سيفعله هو شئ طبيعي جدا: متقلقيش، اعتبريها مبقتش موجودة
ضحكت إنجي بخبث وهي تقسم، أنها ستدمر سعادتهم ولن يكون سعيدا بدونها، فإما أن يسعد معها وإما أن يعيش تعيسا مثلها، ربما هذه أناناية لكنها لن تسمح له بتدمير حياتها ثم الذهاب والزواج وقضاء حياته مع أخري ايضا، لا هذا كثير علي قلبها،
وهي ستجعلهم يدفعون الثمن!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان أدهم وشمس يحضرون للزفاف ويشترون سويا كل شئ ومعهما ابنتهما سيلا، كانوا ولأول مرة منذ وقت طويل جدا، سعيدين سويا ويستمتعون بكل شئ، وسيلا سعيدة كثيرا بحب ابويها الكبير لبعضهم ولها، كانت فخورة بهما، فهي تملك والدا حارب لأجل أستعادتها، وأما حاربت نفسها ومخاوفها لأجلها، كم هي محظوظة بهم، تمنت أن تبقي معهم مدي الحياة، لا تريد أي شئ سوي هذه العائلة التي لطالما تمنت الحصول عليها وبشدة، والآن إنهم كنزها الثمين.
لم تكن تعلم تلك الصغيرة عما سيحدث لهم، ولم تكن تعلم أنه ربما هذه السعادة لن تدوم طويلا، وأنه قريبا سيحدث ما لم تتوقعه أبدا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمار كان قد حدثّ والده، لكي يذهب ويطلب يدها من والدها، ووافق علاء ورحب بالفكرة كثيرا، فهو في النهاية لن يجد أفضل من صديقه المقرب ليناسبه، وحسين رحب بالفكرة بشدة، فهو يعرف أنه لن يجد مثل عمار.
حسين بسعادة: الحمدلله أخيرا هنطمن علي بنتنا يا نجلاء
نجلاء: انا والله صعبان عليا الواد... خسارة في الحمارة اللي جوا دي.
حسين نظر تجاه غرفتها ثم تنهد بعمق: انتي عارفة اني اللي هي مرت بيه مش سهل، ياريت عمار يقدر يغيرها، ويرجعها زي زمان، وارجع اشوفها مبسوطة من قلبها وبتضحك من جديد
نجلاء بحزن: معاك حق هي على طول بتضحك قدامنا، بس انا عارفه بنتي، دي مش نور بتاعة زمان، هي بس دايما بتهرب من الوجع وتداريه وتدوس علي نفسها بقسوة، حتي لو بتتعذب بتفضل ساكتة
حسين بتمني: انا متفائل بالجوازة دي وحاسس إني عمار هيعرف يسعد بنتي ويخرجها من اللي هي فيه
نجلاء بسعادة: يااااه... مين كان يعرف إني كلام زمان وهزار زمان بينك انت وعلاء هيتحقق بجد ويحصل
حسين تذكر تلك الأيام حينما اتفق كلا منهم قبل أن ينجب حسين و علاء في ريعان شبابهما
*Flash Back*
علاء: خلاص بقا فك كدا انت من ساعة ما اتجوزت وانت سرحان علي طول ايه مالك
حسين ابتسم: مش عارف... بس انا بقيت بتخنق لما اتأخر علي البيت وعايز اروح علي طول
علاء قهقه بصوت عالي: للدرجادي لا دا شابووو ليها بجد نجلاء عرفت تخليك تحب البيت وانت كنت طول الوقت في الشارع ومعانا
حسين بسخرية: دا علي اساس انت ايه بقا دا احنا بنشوفك بالعافية يا جدع... شكلك كدا هتقطع علاقتك بينا قريب وتنسانا
علاء ابتسم وتحدث بجدية: لا انا أقطع علاقتي بأي حد إلا انت يا حسين... دا انت صاحب عمري
ثم أكمل بمرح: دا انا حتي بفكر لما نخلف نجوز ولادنا لبعض عشان نقوي العلاقة دي ونبقي نسايب ايه رأيك
حسين ابتسم بود: اكيد طبعا وانا هلاقي احسن منك فين عشان اناسبه يا صاحبي
وقهقها بسعادة وهما يتبادلان الأحاديث
*Back*
ابتسم حسين وهو يتذكر، من كان يعلم ان الأيام ستدور وسيتحقق ذلك المزاح الذي دار بينهما في الماضي، كم هي الحياة غريبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت ليان تنظر حولها بإنبهار علي منزلها الجديد كم هو رائع، كانت شقة كبيرة في عمارة أكبر تطل علي النيل، تتكون من طابقين، الطابق السفلي مكون من صالون كبير ومطبخ وحمام، الالوان كانت هادئة وجميلة كانت باللون الأبيض ومزخرفة ببعض النقوش الذهبية،الإطلالة كانت رائعة فالجدار عبارة عن زجاج ويطل علي النيل أعجبها كثيرا فالمنظر جذااب جدا من الأعلي،بينما بدأت بصعود السلم للطابق العلوي الذي كان يتكون من غرفتين للنوم كل غرفة بها حمام ملحق بها وبلكونة ايضا كانت الغرف أكثر من رائعة وكان هناك غرفة ثالثة تبدو مختلفة من الخارج فتحتها بفضول وابتسامة،حتي انبهرت من جمال ما رأت لقد كانت الغرفة عبارة عن مكتبة كبيرة بها كل أنواع الكتب والروايات التي لطالما أحبتها،لمست الكتب بسعادة غامرة وهي تكاد تطير فرحا، فهي لم تري مكتبة بهذا الجمال منقبل،والأروع أنها لها هي فقط وهناك ارجوحة صغيرة بالغرفة لتجلس بها أثناء القراءة كم أرادت احتضان جدها في هذه اللحظة
«بعد قليل»
بدلت ثيابها وارتدت بنطال اسود رياضي وتي شيرت ابيض بنصف كم وقصير قليلا، وقامت برفع شعرها الي كعكة فوضوية فوق رأسها، كانت هناك بعض خصلات من شعرها المتمرد تنزل بحرية، نظرت في ساعتها وهي ترتدي جاكيت أسود، كانت تنوي النزول الي النادي الذي هو بالأسفل.
خرجت وأغلقت الباب وهي تستعد للنزول، ولكنها توقفت حينما سمعت صوتا غريبا يأتي من الأعلي، صعدت السلم وهي تريد أن تعلم ماذا هناك، كان الفارق بينها وبين سطح العمارة دور واحد رأت شقة غريبة باللون الأسود تماما وبابها يبدو غريبا، ترك الباب مفتوحا
ظلت تنادي: في حد هنا
لتسمع صوت قادم من الأعلي
تركت باب الشقة مفتوح وصعدت للأعلي علي السطح وفتحت الباب.
نظرت حولها بإنبهار وبعض الخوف ايضا من ما رأته الفصل الرابع عشر من هنا
