رواية معالج بدرجه نصاب الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم محمد طه
الخامس
_بعصبيه وغضب..إنتي إسمك إيه
_ردت بخوف وعدم فهم..أسمي يسر
_بصيت للشيخ وبكل غضب وعصبيه..أهيه، قدامهم أهيه، هما بقي عايزين من اللي خلفوني إيه
_يسر بكل خوف وهيا عارفه إن يحيى يقصدها هيا..هوا فيه إيه، وهيا مين اللي قدامهم، وأنتو هتسبوني، وهما مين دول اللي عايزيني،وعايزين مني إيه
(ومن كتر ما هيا خايفه ومرعوبه أغمي عليها ووقعت على الأرض وكل دا كان على باب الشقه، وما بقناش عارفين نفوقها، وف نفس الوقت مش هينفع نشيلها وندخلها جوه، ولتاني مره بحركه غير إراديه لقيتني بشيلها ودخلتها جوه الشقه)
_ها يا شيخ هنعمل إيه دلوقتي، هنفوقها إزاي
(الشيخ ما ردش عليا وبدأ يعلي صوته عشان يعرفني إنو بيقرأ قرآن، وكان الشيخ بيقرأ عليها الرقيه الشرعيه، وأنا عنيه فضلت مراقبه كل ركن ف الشقه، وغصب عني عنيا جات على وش يسر وهيا مغمي عليها)
(وبدأت أركز على جبينها، وبدأت ألاحظ على قورتها تحت الجلد فيه حاجه زي خرزه صغيره بتتحرك تحت الجلد، وبسرعه بصيت للشيخ وشاورتله على وش يسر عشان يشوف إيه ده، لكن الشئ دا أختفي بسرعه قبل الشيخ ما يشوفه، وبعد كده أعتذرت للشيخ وقولتله إني بدأت أفقد أعصابي من الخوف والتوتر، وبدأ يجيلي تهيئات)
_الشيخ بعد ما خلص قراءه..أدخل شوفلنا برفان ولا كلونيا عشان نفوقها
_بإستغراب ورفض..أدخل فين يا شيخ..أنا مش هتحرك من مكاني، أنا إن كان عليا عايز أقوم أمشي، وأهي قدامهم أهيه يعملوا فيها اللي هما عايزينه
_الشيخ بهدوء وجديه وكأنه بيختبرني وهوا متأكد من النتيجه..طيب خدني معاك، يلا بينا نمشي ونسيبهالهم يعملوا فيها اللي هما عايزينه(وقام الشيخ وقف عشان نمشي)
(قومت وقفت وأنا باصصلها، وفضلت حوالي دقيقه باصصلها، ومستني الشيخ يقولي أي حاجه عشان ما نمشيش ونسيبها، لكن الشيخ كان متأكد إني مش هسيبها، وبدأ يستعجلني عشان نمشي)
_قولتلو وأنا عيني على يسر..أنا هدخل المطبخ أشوف بصله أو أي حاجه نفوقها بيها
_الشيخ بإبتسامه خفيفه..يبقي أقرأ آيه الكرسي وأنته داخل المطبخ، وإن ما لقيتش بصله، هات إزازه ميه ساقعه من التلاجه
(وبعد ما فوقناها وأطمنا عليها، الشيخ أستأذن وقام عشان يمشي عشان عندوا مشوار، وأنا قومت عشان أمشي معاه، لكن أتفاجئت ب يسر بتطلب مني أستني معاها لحد ما تتصل بواحده صاحبتها تيجي تقعد معاها عشان هيا خايفه ومرعوبه تقعد ف الشقه لوحدها)
(رفضت ف الأول، لكن بعد إصرار وإلحاح منها، دا غير إن فيه حاجه جوايه شداني ليها، بين قوسين (مش حب) (ولا حتي إعجاب)، أنا لتالت مره حاجه جوايه لا إراديه بتشدني ليها، أول مره لما رجعت من نص الطريق عشان أسألها عن أسمها، وتاني مره لما شيلتها من على باب الشقه ودخلتها جوه، وتالت مره دلوقتي لما مش عايز أمشي وأسيبها وعايز أفضل جمبها)
(وبالفعل الشيخ مشي، وأنا فضلت معاها، وبدأت تتصل بصاحبتها عشان تيجي تقعد معاها، لكن تلفونها كان مقفول، ورنت على صاحبتها التانيه وبرضوا تلفونها كان مقفول، وبدأت أتكلم معاها)
_هوا حضرتك ليه قاعده لوحدك، وفين أهلك، أبوكي وأمك وأخواتك
_وقبل ما تتكلم عنيها هيا اللي اتكلمت الأول وبدأت بالدموع..كان ليا أربع أخوات أصغر مني، ولدين وبنتين، كان عندي 17 سنه، كنت متعوده كل يوم جمعه الصبح بدري أنزل أجري نص ساعه، والنص ساعه دي كانت بتوصلني لحد المقابر
(وهيا قالت المقابر وأنا جسمي أتلبش وبدأ يظهر على وشي الخوف وهيا لاحظت إني خوفت)
_بإستغراب..إيه يا أسطي يحيى هيا المقابر بتخوف
_بدأت أتحكم ف أعصابي وأسيطر على تعبيرات وشي..لأ ما بتخوفش المقابر، كملي حضرتك أنا سامعك
_كنت بدخل المقابر أزور جدي وجدتي، وبعدين أرجع جري، يعني كنت بعمل رياضه وأزور جدي وجدتي ف نفس الوقت، وف يوم من الأيام رجعت لقيت أبويا وأمي وأخواتي فارقو الحياه (وذادت دموع عنيها)
_بإستغراب..أيوه فارقو الحياه إزاي يعني،وكلهم مره واحده كده، إيه سبب الوفاه
_بدموع..الطب الشرعي قال ال6 ما،تو مو،ته طبيعيه، ومفيش أي شبهه ق،تل أو إ،نتحار أو حتي سكته قلبيه
_بتأثر وحزن..ربنا يصبرك،شدي حيلك، وربنا يرحمهم،
أنا آسف إني فكرتك وقلبت عليكي المواجع
_بدموع وإرهاق..أنا أصلا ما نسيتهمش لحظه واحده، دا أنا حاسه إنهم عايشين معايا(وبدأت تسند راسها على الكنبه اللي قاعده عليها وتروح ف النوم)
_بخوف وتوتر..عايشين معاكي فين وإزاي، يا آنسه يسر، حضرتك هتنامي ولا إيه، رني على إصحابك تاني كده شوفي تلفوناتهم اتفتحت ولا لسه
(وطبعا كل دا هيا ما سمعتش منو حاجه لأنها راحت ف النوم، أو تقريبا أغمي عليها تاني، والأكيد إنها أغمي عليها، وأنا ما بقتش عارف أتصرف إزاي، لحد ما قررت أسيبها وأمشي، سواء بقي نايمه أو مغمي عليها)
(وقبل ما أقوم من مكاني كان فيه أوضه قدامي وكان بابها مقفول، ولقيت دخانه خفيفه طالعه من تحت عقب الباب؟
#السادس
(وقبل ما أقوم من مكاني كان فيه أوضه قدامي وكان بابها مقفول، ولقيت دخانه خفيفه طالعه من تحت عقب الباب،وأنا شوفت الدخانه من هنا وجالي شلل كلي، ما بقتش قادر أتحرك ولا قادر حتي أنطق عشان أصرخ وأستنجد بحد يلحقني)
(وغبت عن الوعي تماما، ودخلت ف عالم تاني خالص،ما بقتش عارف أنا بحلم ولا دا كابوس ولا أنا فارقت الحياه أنا كمان زي أهل يسر ولا إيه اللي حصل بالظبط)
(المهم فتحت عنيا لقيت نفسي ف مكان غريب ومخيف جدا، كنت واقف ف دايره حوالي مترين وحواليا جدار ضلمه وكان نازل من عليه د،م،
والسقف كان عباره عن دخان، دخان لونه أسود غامق وكنت حاسس إني بتخنق تدريجيا)
(وكان فيه صوت بيكلمني، لكني مكنتش شايف اللي بيكلمني، كنت سامع صوته بس، ومكنش صوت بشر، كان صوت غريب ومخيف جدا جدا)
_الصوت..بلاش تعادينا، عشان اللي بيعادينا بيخسر، وأنته معندكش القوه اللي تقف بيها قصادنا،
أنته مفيش قدامك غير إنك تكون ف صفنا،
وإحنا هنساعدك وهنقويك وهنوفرلك كل اللي هتحتاجه، من فلوس، وسلطه، وهيبه، ومتعه،
هنخلي البشر يعملولك ألف حساب ويهابوك،
وهنخلي العالم كله يتكلم عنك،
هتبقي أسطوره جيلك، والأجيال اللي من بعدك،
فكر ف العرض
يا تبقي معانا، يا تبقي ضدنا
وإن وافقت مش مطلوب منك غير حاجه واحده
تد،بح يسر وتقدمها قربان لينا، وتركع قدامنا وتعترف بينا وتقدملنا فروض الولاء والطاعه
القرار ليك يوحانون؟؟
(وأنا من شده الدخان بدأت أتخنق ومش قادر أتكلم، وحرفيا بقيت ف سكرات الموت، وفجأه لقيت يسر بتصحيني)
_يحيى، فوق يا يحيى، أصحي
(قومت مفزوع ومش مستوعب اللي حصل وبقيت أصرخ ف وش يسر وأبعدها عني، وعنيا على الأوضه اللي كان طالع منها الدخان، ومكنش فيه أي حاجه غريبه ف الأوضه، وبدأت أهدي وابلع ريقي وشاورت ليسر على الأوضه)
_بخوف وريق ناشف..كان فيه دخان طالع من تحت عقب الباب ده
_يسر بهدوء..طيب أهدي يا يحيى،هوا الحمدالله ربنا ستر، أنا كنت مولعه شمعه ف الأوضه ووقعت على السجاده وكانت هتولع ف الشقه كلها، بس الحمدالله لحقتها قبل ما الموضوع يكبر،(وبصتلي بإستغراب) أنته كويس يا يحيى
_بعصبيه وانفعال..إحنا لازم نمشي من هنا حالا
(ولسه هتتكلم، سواء هتعترض أو هتستفهم إحنا هنمشي من الشقه ليه، لكن أنا ما عطتلهاش فرصه إنها تتكلم وصرخت فيها ومسكت إيدها وأخدتها وخرجنا من الشقه وقولتلها هفهمك بعدين، لأني لسه مش عارف هقولها إيه، وهقولها اللي انطلب مني دا إزاي، ومين اللي عايزيني أد،بحها دول)
(أخدتها وخرجنا من الشقه، وبقينا عاملين زي اللي هربانيين من جريمه، بس المشكله إن إحنا مش عارفين إحنا هربانيين من مين، أو إيه هيا الجريمه اللي أرتكبناها، وفضلنا ماشيين ف الشارع ومش عارفين هنروح فين أو هنتصرف إزاي، لحد ما يسر خلاص تعبت من المشي ووقفت وأصرت إنها تفهم إيه اللي بيحصل وليه أنا خرجتها من شقتها بالطريقه دي)
_بتعب..أنا تعبت ومش قادره أمشي، وأنا عايزه أعرف إيه اللي بيحصل، وأنته واخدني ورايح على فين،
وإيه الحاجات الغريبه اللي بتحصلي دي من لحظه ما شوفتك)
_رديت عليها وأنا حرفيا ريقي ناشف من الخوف..أنا كمان فيه حاجات غريبه بتحصلي ومن لحظه ما شوفتك، إحنا لازم نهدي عشان نشوف إحنا هنتصرف إزاي، وبالنسبه لشقتك ف إنتي مش هينفع تقعدي فيها تاني، لا لوحدك ولا مع حد، لأن اللي هيقعد فيها هيتأذي، وكل اللي أقدر أقولهولك دلوقتي وأنا متأكد منو، إني كان هيحصلي نفس اللي حصل لأبوكي وأمك وأخواتك
_باستغراب واندهاش..هوا إيه اللي حصل لأبويا وأمي وأخواتي، وأنته عرفت إزاي، أنطق، أتكلم
_رديت بأنفاس محبوسه..هقولك على كل حاجه، بس إحنا دلوقتي لازم نروح للشيخ اللي كان معايا، لأن هوا الوحيد اللي هيقدر يساعدنا
(وأخدت يسر وروحنا للشيخ ف بيته، وف بيت الشيخ تعمدت إني أتكلم مع الشيخ على انفراد، ف خلينا يسر جوه البيت،وانا والشيخ خرجنا نتكلم برا البيت)
_الشيخ بهدوء..خير يا أستاذ يحيي
_بخوف وقلق وتوتر..مش خير يا شيخ، مش خير
_الشيخ بهدوء وصوت واطي..طيب أهدي واحكيلي اللي حصل
_اللي حصل أنا لحد دلوقتي مش مستوعبه، دول عايزيني أد،بح يسر وأقدمها قربان ليهم
_الشيخ بتوتر..وطي صوتك،هما مين دول اللي طلبوا منك كده، وطلبوا منك كده إزاي، ولا ظهرولك إزاي
_بخوف..معرفش يا شيخ، كل اللي أعرفه إنهم تقدر تقول كده سحبوني ليهم،بس أنا مشوفتش اللي طلب مني كده، أنا كنت سامع صوته بس، أنا كنت هتخنق وهمو،ت لولا يسر فوقتني وسحبتني من وسطيهم، وعالفكره يا شيخ أهل يسر الجن والشياطين ليهم يد ف موتهم، وعالفكره كمان أنا ما قولتش حاجه ليسر خالص
_الشيخ بخوف وجديه..ولا أنته كمان قولتلي حاجه، أنته تاخد البنت اللي أنته جايبها جوه دي وتمشي من هنا، وما تجيليش تاني، أنته سامعني، أنا لا أعرفك ولا أنته تعرفني
_باستغراب واندهاش..أنته بتقول إيه يا شيخ
_الشيخ بغضب وصوت واطي..أنا لا شيخ ولا نيله، أنا واحد نصاب وكبيري أقرأ آيتين وأطمن اللي قدامي
_قاطعته وأنا بترجاه..يا شيخ بالله عليك ما تسيبني ليهم، وأقف جمبي وساعدني
_الشيخ بجديه..نصيحه مني ليك، الطريق ده مفيش حد بيساعد حد فيه،أنته اللي لازم تساعد نفسك بنفسك،
ويا ريت بلاش تأذيني معاك،واتفضل بقي خد البنت اللي جوه دي وأمشي
_طيب سؤال أخير بس وجاوبني عليه،مش يمكن يكونوا بيختبروني وبيشوفوني هوافق أد،بحها ولا لأ
_الشيخ بصوت واطي..دول ما بيعملوش أختبارات لحد،دول بيأمرو والتابع ليهم بينفذ
_بغضب وصوت عالي..وأنا مش تابع ليهم، أنا مش تابع لحد
_الشيخ بغضب وصوت واطي..وطي صوتك، وبعدين أنته بتقولي أنا ليه، ما تروح تقولهم هما، واتفضل بقي خد البنت اللي جوه دي وأمشي من هنا، وأنسي إنك قابلتني ف يوم من الأيام، أتفضل؟
