رواية من غير ميعاد جزء الثاني الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم امل مصطفى
وقف أمامها بفرحه ويده علي كتفها وجدوا باب الغرفه يفتح وتقف رقيه بأعين متسعه وخلفها جويريه تبتسم بشماته
إقتربت صافي بسرعه من رقيه قبل أن تبتعد
وتغلق الباب في وجه جويريه
لتحتضن رقيه وهي تهتف ألف مبروك يا ماما
رفعت رقيه عينها لطارق وهي في حضن صافي
شاور له بعيناه أن ما فهمته خاطيء
إبتعدت صافي وهي تهتف كنت عارفه من أول مره
شوفتكم مع بعض أن القلوب فيها حاجه بس يكون
في علمكم أنا هكون حماتك وحماته يعني اللي
يزعل التاني أنا اللي هقف في وشه
جذب طارق رقيه بعيدا عن صافي وهو يهتف لا
أرجوكي سيبينا في حالنا إحنا عايزين حياه هاديه بعيد عن نكدك
صافي وهي تمثل البكاء بقي كده يا طاروق
تاخدني لحم و ترميني عضم بعد ما المزه بقت
ملكك خلاص بعت بنتك اللي شجعتك علي الخطوه دي
ضحكت رقيه بعد أن نزعت كلمات صافي الخوف من داخلها وهتفت متخافيش يا روحي لو هو نسي أنا
عمري ما أنسي إنك سبب الخطوه اللي كنت بستنها من ٣ سنين
صفرة صافي بتهليل ياعيني ياعيني أخرج أنا بقي
أصل الجو بقي مكهرب وأنا مش حمل ڤولت زياده
***********
عند مهجه
ظلت تنظر للساعه أمامها بتوتر لقد تأخر علي غير
عادته قلبها يؤلمها تشعر بخوف و إنقباض شديد
لعنت نفسها إنها رفضت النزول اليوم عندما
عرض عليها أن ينزلها قبل التوجه لعمله لأنها شعرت ببعض التعب
ناولها علاج بعد الفطار وطلب منها التمدد حتي يعود
لأنه لن يتأخر
ماذا يحدث لكل هذا التأخير
اليوم سوف يوصل تلك الطلبيه ويعود علي الفور لقد تأخر كثيرا
في الأسفل ظل عبد الله يتصل به لكنه مغلق أو
غير متاح لقد تأخر ٣ ساعات عن ميعاد عودته
جلسوا الثلاته في حاله صعبه من كثرة الأفكار المزعجه فهو منضبط مثل الساعه ولو حدث تأخير بيكون مجرد دقائق لا تتعدي العشرة
دعا كلا منه له أن يعود بالسلامه لقد جعله الله لهم السند والأمان
وزرع في قلوبهم حبه بشكل غير طبيعي
هدي بتوتر أنا قلبي واكلني علي موسي أتأخر قوي
إقتربت منها زينب التي لا تقل عنها خوفا إن
شاءالله خير بس بلاش تقلقي نفسك لا سكرك يرتفع وده غلط عليكي
سمعوا طرق علي الباب ليعلموا أنه ليس موسي فهو يملك مفتاح ويدخل به
فتحت زينب لتصرخ بفزع عندما وجدت إثنين
يسندوه وذراعه ورأسه في شاش هتف موسي
بتعب أنا بخير يا خالتي إهدي عشان مهجه
ساعده الشباب في الدخول والجلوس علي الكنبه ثم تركوه ورحلوا
بينما فزعت مهجه عندما سمعت صوت صراخ أمها
بإسمه ظلت تنادي علي أحد لكنها لم تجد رد
********
خرجت صافي و إبتسامه عريضه تزين محياها من الحب الظاهر علي طارق ورقيه وقفت عندما
سمعت صوت تعرفه وهي تهتف صافي عايزاكي
إلتفتت صافي بإبتسامه أهلا وسهلا بتول هانم نورتي
إقتربت منها بتول وقد عاد لها غرورها كويس أنك
عارفه إني هانم واللي ملك هانم مش ممكن يكون ملك عامه الشعب
تغيرت معالم صافي وهي تردف ممكن أفهم أيه الكلام ده
هتفت بتول بعصبيه وصوت مرتفع ممكن أعرف عايزه أيه من باسم أيه بينك وبينه
وقفت متسعه العيون ولأول مره تشعر صافي بمثل هذا الإحساس
أنها رخيصه ولا تجد ما ترد به
هي علي خطاء بخروجها وقربها منه بغير أي رباط شرعي
شعرت بغصه في حلقها وهي تردف أنا مش عارفه بتتكلمي علي أيه بالظبط
هتفت بتول بقسوه لا بلاش كهن المصريين ده
معايا ما بينفع أنتي عارفه كويس أنا أقصد أيه ولا
نسيتي خروجكم مع بعض شاطيء الشويخ
وركوب الدراجات والضحك و الهزار
كادت صافي تهرب حتي تختبي بين حائط غرفتها
من تلك العيون المتهمه عندما هتفت جويريه
بشماته هي عاتقه حد ده كل شويه مع واحد
صرخت صافي بإنهيار قطع لسانك أنتي وهي أنا أشرف منكم
سمع الجميع صوت طارق العاصف إلزمي حدودك يا حي*وانه
بنتي دافرها برقبتك وقف جوار صافي وضمها
تحت جناحه أمام الجميع وهو يتحدث بصوت مرتفع
ويوجه كلامه لبتول كلامك في حق بنتي مش هيعدي علي خير
وبالنسبه لباسم طلب إيدها مني ويوم خروجه
الشاطيء جه خدها من بيتي عشان يتعرفوا علي بعض
خرج أركان وباسم من المكتب عندما أبلغه الأمن ما يحدث
نظر باسم بحيره عندما وجد صافي تبكي بين أحضان طارق ليسأل عم يحدث
طارق أنت مش طلبت إيد صافي مني ويوم خروجه الشاطي جيت أخدتها من بيتي
لا يعلم باسم ما يحدث لكنه أكد علي كلامه أيوه بس أيه سبب الكلام ده
أسأل أنسه بتول و الممرضه جويريه التي رمقها
بغضب وأعتبري النهارده أخر يوم ليكي هنا
أنا هاخد بنتي وأمشي من هنا
بس أحب أعرف الكل قبل ما أمشي أنا شريك في المستشفي دي وصافي بنتي يعني مش مجرد
ممرضه لا دي صاحبه مكان ثم أخذها وخرج ورقيه خلفهم
******************
هتف موسي بتعب أطلعي يا خاله أطمني علي مهجه فاتها قلقانه الوقت
إلتف حوله هدي وعبدالله بلهفه وهم يطمئنوا عليه
رفع عيناه بلهفه عندما وجد مهجه تستند علي الحائط ويد أمها
وهي تهتف بخوف موسي أنت كويس
وقف بتعب شديد يتوجه لأول السلم حتي يلحقها وهو يهتف بدموع وعدم تصديق من نطقها أسمه
بتلك الطريقه ونظرة الرعب بعينها
مهجه أنتي بتمشي و بتتكلمي وصلت أمامه
بصعوبه كادت تقع ليتلقفها وهو يصرخ من الألم
لأن قدمه وذراعه بهم شروخ
وضعت يدها علي وجهه تتحسسه وهي تهتف بحب أيه حصل أنا كنت هموت من القلق عليك
نسي وجعه من لمستها وصوتها وهو يردف بسرعه بعد الشر عليكي فداكي عمري كله
سندوا بعضهم و عادوا للكنبه
الفرحه تطل من عيون الجميع من لم شملهم مره
أخري بعد القلق الذي نهش قلوبهم جميعا عندما أعتقدوا
أنه تفرق في غياب موسي وقلوبهم مازالت تنزف وليست حمل أوجاع أخري
بداء موسي يقص عليهم ما حدث
السواق اللي كنا معاه غبي ومتهور بس ربنا ستر
بيجري كأن حد بيجري وراه جايه مقطوره مصمم
يكسر و يعديها الناس تقوله أصبر في العجله
الندامه وهو أبدا كل مره يحس أنه هيعديها يلاقي
قصاده عربيه يرجع تاني وفي لحظه ماعرفش
يرجع و خبط في عربيه وحاول يخفف الخبطه
منه لله العربيه أتقلبت بس الحمد لله مافيش
خساره في الأرواح كله إصابات
ردد الجميع خلفه الحمد لله
ليكمل جه الاسعاف وبقي ينقل الحالات وبعد كده جه وكيل النيابه وأخد أقوالنا وروحنا
وقفت زينب هقوم أعملك لقمه تاكلها
هدي وعبدالله الحمد لله إننا اطمنا عليك نسيبك ترتاح ونروح ننام تصبح علي خير
تلاقوا الخير
عاد بنظره لها وجدها تتأمله همس بتمني خوفتي
عليا بجد يا مهجه يعني اللي شايفه في عنيكي ده بجد مش وهم
همست بخجل لا حقيقه أنا ماقدرش أتحمل
يحصلك حاجه ولا أتخيل غيابك يوم أنا قلبي
حس بيك و خوفت جداا يكون جرالك حاجه كنت أموت وراك
أغمض عيناه بقوه وتذكر ما حدث لها يوم وفاة
هادي يتمني تصديق أن غيابه قد يأثر بها لتلك الدرجه
فتح عيونه عندما سمع همسها أنت فيك حاجه
هتف بنفي لا الحمد لله شويه وجع بس أخدت في المستشفي أبره مسكنه
خرجت زينب تحمل صنية الطعام وجلست جواره
تطعمه تناولت مهجه منها الطعام إرتاحي أنتي يا أمي أنا هساعده
طيب لما تخلصوا نادي عليا لأنك مش هتقدري تتحركي وأنتي شايله
*************
جلست صافي تبكي في السياره التي قامت بشرائها من فتره قريبه جلس جوارها طارق ورقيه
غضب عليها طارق أنتي أمتي كنتي ضعيفه كده
أزاي تقفي ساكته وهم بيطعنوا شرفك فين صافي
الجدعه القويه اللي االكل كان بيخاف يجيب
سيرتها من أكبر دكتور لأصغر ممرض
هتفت ببكاء ماتت من زمان من يوم ما قلبها أتحكم فيها
أنا سكت لأن شوفت نفسي غلط لما خرجت مع
شخص من غير إرتباط وسمحت لنفسي أرخصها و أحطها في وضع صعب
أنا غلط وأنت غلط لما و افقتني في الخطوه دي
أردفت رقيه بهدوء
هو أتصرف بأبوه عايز بنته تخرج من حزنها وتفتح باب قلبها لحب جديد
وأنتي مش غلط لما سيبتي مشاعرك اللي تحركك
هم اللي غلط لأنهم بيحكموا علي الناس بدون وجه حق
نظرت لهم ثم اجهشت في بكاء يوجع القلب
************
في مصر
هتف شاهين وكيل النيابه إتصل بيه و عايزنا نرجع عشان يأخد أقوالنا ولأزم ترجعوا معايا
بكت وزه بقهر وحرقه أنا قت*لت إبني أنا ماكنتش
عايزه أقت*له شهقت بقوه أنا كنت بقتل شيطانه
اللي مسيطر عليه ثم صرخت بقوه أاااه يا قلبي
يارب يارب صبرني يا رب أنت عالم بحالي ماكانش
قدامي حل هي أو هو وأنا أخترتها يارب سامحني
ثم ظلت تبكي لتحتضنها سلمي وهي في حالة
إنهيار سامحيني يا خالتي سامحيني أنا السبب
أوعي تكرهيني يا خالتو أنا ماليش غيرك وحياة ماما ما تبعدي عني
زادت وزه من ضمها وهي تقبلها بحنان إنتي
مالكيش ذنب يا حبيبتي وعمري ما أقدر أزعل منك يبقي ازاي أكرهك
إبني اللي شيطانه سايقه من زمان وكنت عارفه أن
نهايته هتبقي كده ربنا يغفرله و يغفرلي
قص لهم شاهين ما فعله مع فاتن
أنا كلمت محامي وهو قالي علي اللي نعمله و نقوله
مافيش حاجه إسمها قت*لت إبني ده هيبقي بينك وبين ربنا
لكن فاتن تستاهل اللي يجرلها نيتها كانت شر وده جزائها فهماني يا خالتي
وبعد ما الموضوع ده يعدي علي خير هنسافر إحنا الثلاثه نعمل عمره
بكت وزه من حزنها علي إبنها الكبير رغم ثقتها أن
الشر داخله سوف ينهي حياته في يوم لكنها لم
تتوقع أن يكون بيدها فهذا أصعب بمراحل
**************
دخل كلا من أركان و بتول وباسم الذي تحدث
بحده ممكن أفهم أيه اللي قولتيه لصافي و أزاي تسمحي لنفسك تدخلي في حياتي
هتفت بتول بعصبيه ::
ليه هي بالذات ما أنا حاولت أقرب منك كتير وأنت رفضت حتي نكون أصدقاء هي فيها أيه زياده
كاد تكمل عندما صفعها أركان وهو يهتف بغضب
أنتي أتجننتي أزاي تقولي الكلام ده قدامي يظهر أنك محتاجه تتربي من جديد
اعملي حسابك الأسبوع الجاي خطوبتك علي ضياء
إبن عمك هو طلبك و أخوكي كلمني
يلا علي البيت ومن هنا ورايح حد تاني اللي هيكون معاكي
خرجت بتول وهي ترمقهم بغضب وكره
باسم بتوتر أسف جداا لأن كلمتها بالطريقه دي قدام حضرتك
جلس أركان مره أخره وهو يردف أنا اللي أسف
علي قلة ذوق بنت عمي ولولا أنك راجل وعندك
أخلاق ممكن كنت تستغل تهورها ده و تشوه سمعتنا
أستاذن باسم منه وقلبه يرجف خوفا علي صافي ومن رد فعلها
بعد إذن حضرتك أروح أشوف صافي
شارو له بالخروج وهو يهتف وأنا هعتذر لدكتور طارق بنفسي
*************
خرج باسم عندما وصل أمام سيارته ليجد بتول في إنتظاره
مر من جوارها دون إهتمام ليسمعها وهي تهتف
بحقد مديت لك أيدي بالخير رفضتها وفضلت
واحدة زي دي عليا شوف بقي اللي يكسب عداوتي مصيره أيه
لم يهتم بكلمتها وركب سيارته وإبتعد
لتبتسم بشيطانيه وهي تحدث نفسها أجري روح
ودعها قبل ما أخفيها من الوجود ثم ضحكت
في الصباح فتح عيناه بتعب حاول التحرك شعر بألم شديد في رأسه و ذراعه بحث بعيونه عن أي شخص في حوش المنزل حيث نام لأنه لم يستطع الصعود
لتقع عيناه عليها تنام علي الأرض جواره تأملها بإشتياق شديد حلمه البعيد القريب كم يعشقها وحلم بها ليالي طويله صبر نفسه كثيرا أنها سوف تصبح له في يوم
لقد قتلته في كل مره رأي نظرة الحب لصديقه يعلم أنه لم يبادلها تلك المشاعر يوما
لكن غيرته مؤلمه موجعه لرجولته وكرامته إبتسم عندما حركت يدها علي وجهها تبعد تلك الخصلات كم هي جميله بريئه
صباح الخير يا ضنايا
رفع عيونه وهو يهتف صباح النور يا أمي ليه سيبتيها تنام كده
جلست زينب جواره وهي تتحدث بسعاده صممت تنام جنبك عشان لو إحتجت حاجه
ربنا عوض صبرك خير يا حبيبي من قلبك الطيب رجولتك و أخلاقك
هتف بتعجب ليه بتقولي كده يا أمي
زينب بحنان بنتي أتغيرت كتير ونظرتها ليك بقت كلها حب ولهفه مهجه بقت بتحبك
أخيرا أطمنت عليكم
هتف بلهفه وتمني يعني اللي أنا شايفه بجد يا خاله طمني قلبي أنه مش وهم ولا تعود
ربتت علي يده السليمه وهي تردف لا يا حبيبي طمن قلبك مهجه بتحبك ده ربنا زرع حبك في قلوبنا أكتر من نفسنا عايز اللي فازت بالجزء الأكبر من حنانك و إهتمامك تعمل أيه
**************
وصل باسم منزل طارق قام بضرب الجرس فتحت له الخادمه ليطلب منها أن تبلغ دكتور طارق بوجوده
دخل غرفه الصالون وقابله طارق ومازالت ملامحه معكره مم حدث
أنا جاي أعتذر لحضرتك ولصافي علي الحصل و صدقني أنا ماقولتش أي حاجه لحد مش عارف هي عرفت أزاي
طارق بهدوء ::
أتفضل أقعد أنا عارف إن مش أنت اللي إتكلمت واحده صاحبتها هي اللي شافتك و بعتت صوركم
وأسف إن قولت أنك طلبتها مني بس كان لأزم أحافظ علي صورة بنتي
هتف باسم برفض لا حضرتك ماكدبتش أنا كنت
مكلم مدام عاليا أن عايز أتقدم وبعدين أنا
المفروض اللي أعتذر لأن أنا سبب الموقف البايخ ده
ممكن تنادي صافي أعتذر لها و أفهمها اللي حصل
وافق طارق ثم توجه لغرفة أبنه أخته سهر وطرق الباب
صافي باسم بره جاي يعتذر عن اللي حصل
مسحت دموعها وهي تردف أنا مش عايزه أشوف حد قوله من هنا و رايح مالوش دعوه بيه ولو شافني في أي مكان كأنه ما يعرفنيش
طارق بتفهم ::
الراجل جاي بيتي ماينفعش يتعامل بوقاحه قومي اسمعي الكلمتين اللي جاي يقولهم وبعد ما يخرج من بيتي أنا هبلغه كلامك ده
شجعتها سهر وهي تردف خالوا عنده حق كفايه أنه جاي لحد بيتك
************
جاء محمد عندما أبلغته أمه بموت أخيه الذي لم يري منه غير القسوه والتنمر لكنه يظل أخيه
إحتضن أمه وهو يسألها عم حدث قصت له ما حدث بعيد عن شاهين حتي لا تعكر الحياه بينه وبين سلمي
وبعدين يا أمي أنا مقدرش أخسرك أنا هقول أن أنا اللي قت*لته من غير قصد وبلاش أنتي أنت مش حمل بهدله
ضمته بخوف بعد الشر عليك يا حبيبي ما تخافش عليا شاهين رتب كل حاجه مع المحامي و خرجني من الموضوع
ثم بكت بوجع أخوك وحشني وحشني قوي والله ماكان قصدي أقتله أنا كنت بحاول أبعده عنها بس ماقدرتش
ولما لاقيته هيضيعها قولت أخبطه يبعد عنها مجرد جرح ويتعالج الشيطان هو اللي حركني كده ماكانش ينفع أسيبه يدمرها هي و إبنها هي تعبت كتير في حياتها لحد ما ربنا رزقها بشاهين
ضمها بقوة وهو يقبل رأسها كل شيء مكتوب يا أمي وربنا يرحمه ويغفر له مات علي ذنب كبير
ادعيله و أوعي يا أمي تقعي بالكلام أرجوكي أنا ماليش غيرك يا حبيبتي
تعرض الجميع للإستجواب حتي حنان وصادق
ظلوا ساعات طويله وطلب محامي شاهين
التخفيف عن كلا من وزه وسلمي بسبب تعبها
وحالتهم النفسيه السيئه
أما والد سلمي رفض أن يتأتي لزوجته بمحام ولم
يستجاب لطلبها المستمر في رؤيته وتركها لمصيرها الأسود
أما شاهين ظل يلوم نفسه وهو يسأل هل ما حدث مع فاتن صح أم خطاء
أكان عليه أن يبرائها وتضيع وزة أم فاتن تستحق كل ما حدث معها وما سوف يحدث حتي تبتعد عن سلمي
لأنه يثق تمام الثقه إنها لن تتراجع عن إيذائها هو يري الكره في نظره عينها لسلمي
**************
خرجت صافي وهي تشعر بضعف شديد لأنها تريد الإبتعاد عنه وفي نفس الوقت تتمني أن يتمسك بها ويرفض البعد
خير
وقف باسم بلهفه وهو يعتذر ويبرر لها موقفه
أسف يا صافي لأنك أتعرضتي لموقف زي ده بسببي
بس أنا وقفتها عند حدها و مش هتقدر بعد كده تتعرض ليكي
نظرت له ببرود وهي تردف ::
خلاص قولت اللي عندك ياريت تنسي أنك عرفتني
في يوم من الأيام وهي ماعدتش تهمني لأن نازله
مصر ومش راجعه هنا تاني كفايه غربه لحد كده
نظر لها بتحد ::
مش بمزاجك يا صافي أنتي نصيبي من الدنيا اللي مش ممكن أفرط فيه سواء عجبك ولا لا أنا مش هسمح ببعدك
هتفت بغضب ::
يعني أيه هتمنعني أرجع بلدي بأي حق
أه همنعك ولو حكمت أحبسك هنا ومش هسمح ليكي بالبعد
ثم إبتسم بحب بس أنا مش همنعك عن النزول لأن هنزل معاكي في أي مكان تحبيه
هكون ظلك النفس اللي بتتنفسيه دقات قلبك اللي
بتدق بين ضلوعك فاهمه ولا لا ده أخر كلام عندي
ولو مش عجبك أخبطي دماغك في الحيطه
ثم توجه للخارج
لتصرخ تنفيسا عن غضبها طب هسافر يا باسم ووريني هتمنعني أزاي
**************
عند موسي
لم تتركه لحظه طوال شهر علاجه كانت له اليد
التي يأكل بها والقدم التي يتحرك بها حتي عندما
يشعر بحكه تحت الجبيره تتولي مهمه
تخفيفها بأي شيء تستطيع الوصول به مستمتع بل منتعش من إهتمامها المبالغ فيه
يشعر بروحه ترتفع للسماء بفرحه لم يشعر بها من قبل
رأي في عيون أمه الراحه عندما رأت مهجه تتحرك من جديد حوله وعاد لوجهها الإشراق الذي يجذب العيون
إطمئنت أن أبنها سوف يعيش حياه سويه هنيئه بسبب إهتمام مهجه الشديد به
ظل أهله يجتمعوا يوميا في دار عبد الله الذي ظل يصلي و يسجد وهو يحمد ربه علي عوضه الكبير أخذ منه ولد وبعث له ولد وبنت أناروا عتمه
حياتهم و داوو جراحهم هو وزوجته
قاموا أخوات موسي بتوصيل الطلبيات نيابه عنه
في فتره تعبه علي العناوين التي كتبها لهم
وتواصل مع أصحاب الدكاكين هاتفيا ليخبرهم أنهم
من طرفه وعندما يصبح بخير سوف يعود لعمله
**************
بعد إنتهاء التحقيقات وإتمام الدفن أخذ شاهين
سلمي وخالتها رحله عمره حتي يهون عنهم ما
مروا به و يجدوا الهدوء والسكينه في رحاب الله و
جوار الرسول عليه الصلاه والسلام
كانت رحله في وقتها
لم تخرج وزه من الحرم كانت تصلي وتبكي و
تشكوا إلي الله ضعفها وقله حيلتها وتطلب منه الصبر علي
وجع قلبها و الله رحيما بها وضع في قلبها السكينه
والرضي بقضاء الله وقدره وبعد الأنتهاء من
مناسك عمرتها قامت بعمل عمره لإبنها وهي ترجوا
الله أن يغفر له ويسامحه علي ظلمه لنفسه
عادوا بعد أسبوعين مطهرين من الهموم والحزن إلا
سلمي ظلت حزينه مكتئبه لا تتحدث إلا القليل
وهذا الوضع أزعج شاهين بشده
دخل غرفتهم في المنزل الجديد الذي أستأجره
حتي يجد مكان أخر غير منزله
حتي يمحي تلك الذكري من نفس زوجته وجدها تجلس شارده ودموعها تسيل
تنهد بحزن وجلس جوارها وهو يسألها مش كفايه
لحد كده يا حبيبتي خالتك بتحاول تتناسي وتكمل
وأنتي كده مش بتساعديها
خرج صوتها مختنق من البكاء ::
أنا قدمي وحش علي كل حد يعرفني
لما دخلت
حياة صافي إنفصلت هي وخطيبها وسافرت وهي بتكره الغربة وأنت خسرت أختك
وخالتي خسرت إبنها بسببي أنا نحس و بدمر كل حد بقرب منه
تناول يدها بين يده وقبلها بعاطفه شديده ثم أردف
مين قال كده ده ربنا بيحب أي حد يقرب من قلب
جميل و برئ زي قلبك أنتي مالكيش ذنب في سواد قلوب البشر
الأم مافيش عندها أهم ولا أغلي من ولادها ورغم
كده ربنا حط حبك في قلبها وضحت بإبنها عشان
تنقذك شوفتي ربنا بيحبك قد أيه أنتي مافيش حد
زيك يا سلمي وجودك في حياتي أجمل هديه من ربنا
معاك حسيت بالحياه وجمالها عوضتيني وحدتي
فتحت باب قلبي علي كل حاجه حلوه ثم مرر يده
علي بطنها بحنان لا وكمان هتنوريها بإبن يخلد
ذكري أسمي أو بنوته تزيد جمال الحياه أنتي نعمه
من ربنا لأي حد تدخلي حياته روحك وقلبك
مافيش زيهم
خالتك محتاجه وجودنا عشان تقدر
تكمل و تتناسي إبنها مش تنساه ده رد جميلها أننا
نفضل حواليها لحد ما الأيام تخفف ثقل حزنها
إبتسمت بحزن أنا بحبك قوي يا شاهين ربنا ما يحرمنيش منك
ضمها بحنان ولا منك يا عمري ظل يمسد علي خصلاتها حتي غفت بين أحضانه لتخرج منه تنهيده حارقه
يحاول تناسي ما ينسجه خياله لما حدث ذلك اليوم جعل وزه تفعل ذلك بإبنها يعلم أنه شيء خبيث ما يوصل الأم لمثل هذا الفعل
وقلبه يرفض أي فكره غير وجودها في أحضانه
وأن مهما كان ما حدث ليس لها ذنب به ولا بد من إغراق ما حدث في بحر النسيان
****"*********
سمع خطوات حذائها علي السلم ليرفع عيناه يجدها تلبس تلك العبائه وتلف طرحتها بشكل جميل
سألها بتعجب رايحه فين يا مهجه
جايه معاك
موسي بهدوء ::
وليه تبهدلي نفسك أنا معايا أخويا محب هنفك الجبيره ونرجع علي طول
هتفت بإصرار ::
أنا جايه معاك عشان أبقي مطمنه بدل ما القلق يقضي عليا
إقترب منها بهيام يرفع أنامله يبعد تلك الخصله التي تمردت علي حجابها
لتشعر بتوتر شديد من قربه وهو يردف بعد الشر عليكي أنا مش عايز أبهدلك
هتفت بدلال غير مقصود ::
وحياتي يا موسي أنا عايزه أجي معاك
رغم أن بغير عليكي من عيون الناس بس ماقدرش أرفض طلبك بعد ما حلفتيني بأغلي حاجه عندي
خرج وهي جواره وجد أخيه في إنتظاره الذي سأل
هي مهجه جايه معانا
هتف موسي بموافقه أيوه معلش يا محب تعال ورانا بتوكتك تاني
إبتسم أخيه بحب وهو يهتف أوامرك يا باشا
ساعده في ركوب التوكتك ثم جلست مهجه جواره
إرتعش قلبها بشده عندما شعرت بلمسه يده
الحنونه وهي تحتضن كفها بينهم رفعت عينها
لتقابل عيناه الشغوفه
إبتسمت وهي تخفض وجهها بخجل ليضغط علي
يدها مره أخري تعبيرا عن فرحته بوجودها جواره
**********
طرقت سهر باب غرفة صافي ثم دخلت تجدها تتصفح هاتفها
هااا الجميل عامل أيه النهارده
تركت صافي ما بيدها وهي تبتسم بخير الحمد لله
جلست جوارها وهي تردف مش هتحني علي الواد
الغلبان ده اللي كل شويه يجي يوقف تحت البيت طول اليوم
تحركت صافي حتي وقفت خلف ستائر غرفتها تري
ذلك الواقف وهو مستند علي سيارته في إنتظار
طلتها أو نزولها لقد منعت نفسها عن المستشفي
منذ ١٠ أيام ورغم إعتذار أركان لدكتور طارق
و إتصال عاليا بها تعتذر فعله إبنه أختها وأن باسم
قد حدثها في موضوع الإرتباط لكنها لم تقبل قربه منها مره أخري
سمعت صوت سهر المشاغب خلفها ::
والله لو لاقيت واحد يحبني بالمنظر الرومانسي ده
هتنازل عن كل حاجه عشان أفضل جنبه
بس للأسف حب قطعه جليد من القطب الجنوبي
أردفت صافي وهي مازالت تتابعه من خلف ستائر غرفتها
أنتي عارفه أنا بجد نفسي أنسي كل حاجه وأجري عليه و أعيش معاه الحب اللي بتمناه بس أنا لسه بحب هادي ومش قادره أخد قرار
سهر بتعجب بس كده حرام يا صافي إنتي لعبتي بمشاعر شخص من غير أي ذنب باسم بيحب بجد و لهفته باينه في عنيه وتصرفاته
هتفت صافي بحزن أنا عمري ما كنت من النوعيه
دي أبدا يا سهر أنا بنت بلد ودوغري ماليش في
اللوع ولا اللف والدوران وكنت صريحه معاه وهو
عارف حبي لهادي بس فيه حاجات كتير حلوه
وده سبب إنجذابي ليه أنا ما خدعتوش
فتح الباب ووجدوا طارق يقف وهو يرمقها بغضب
وقفت صافي وهي تعلم أن الأتي ليس بخير
