رواية اسفة انا لا ارفض الطلاق الفصل الثاني والثلاثون 32 الثالث والثلاثون 33 بقلم يسرا
يرافق ادهم ساره الى خارج المكتب وفى رأسه اساله عده لا يلقى لها اجابه
تمشى ساره بجانبه بصمت وهى تستشعر مدى ضئاله جسدها بجواره
تهم ساره بالكلام عندما يلتفت لها ادهم ليحدثها فيسكت كلاهما تشعر ساره بحرج بالغ
يتكلم ادهم اخيرا: لو تحبى ترتاحى وبعدين اخدك نروح المزرعه
ساره: براحتك اكيد وراك حاجات تعملها وانا مش عايزه اعطلك
ادهم: لا انا ماوراييش حاجه
ساره: طيب هروح اقول لسلمى والبقيه انى خارجه
ادهم: احمد طلع من شويه عشان ينام فمافيش داعى تصحيهم المشوار كله مش هياخد ساعه زمن
وخالد عمى بعته مشوار هوا كمان
ساره: مشوار فين؟
ادهم: حاجه خاصه بالشغل
ساره : خلاص يبقى يلا بينا
ادهم بتهكم: على طول كده؟ مش عاوزه تحطى صن سكرين ولا حاجه
ساره وهى تنظر له بغضب: لاء
ادهم: براحتك
يذهبوا الى المزرعه مشيا على الاقدام ترتاح ساره للمنظر بشده والهواء العليل يداعب وجهها
يراقبها ادهم بسرور ثم يقول لها : تعرفى انا كنت فاكرك مش هتيجى
ساره: انا فعلا ماكنتش حاجى لكن غيرت رائى
ادهم بسرعه: وغيرتي رائيك ليه؟
ساره: خالد طلب منى وانا مرضتش اكسفه
يحمر وجه ادهم: واضح انه يعز عليكى اى طلب ليه
ساره: خالد يستاهل كل خير
ادهم بغيظ: وانا استاهل ايه؟ كل شر
ولا قلم تانى على وشى
ساره بعصبيه: انا ماقولتش كده وبعدين ماتنساش انك غلطت فيا وف شرفى ودى حاجه انا ماسكتش عنها
ادهم: انا ماغلطتش ف شرفك
ساره: وهيا كلمه مرافقه دى بتتقال لمين؟
ادهم: انا فعلا الكلمه خانتنى لكنى ما كنتش ااقصد من وراها حاجه انتى اللى اتعصبتى
ساره: انا اللى اتعصبت واسلوبك معايا وطريقه معاملتك ليا ده كله تسميه ايه؟الاحتقار الشديد اللى كنت بتتعامل بيه معايا
ادهم: احتقار؟ انا كنت بتعامل معاكى باحتقار
تقصدى يعنى
يصمت ادهم : مافيش فايده الكلام لا هياخر ولا يقدم ف حاجه خلاص الوقت فات
بس احب اقولك انى عمرى ماكنت بعاملك باحتقار ابدا حتى لو حبيت عمرى ما هقدر احتقرك يا ساره انتى اللى زيك عالى وفوق اووى
تنظر له ساره وتندهش من كلامه وطريقته الحانيه
يقطع ادهم حبل افكارها قائلا : وصلنا اتفضلى
تدخل ساره اسطبلا كبير به خيول جميله تمشى ساره ف الممر الواسع
وهى تلتفت يمينا ويسارا كطفله دخلت متجرا للالعاب
يراقبها ادهم بسرور الى ان ياخذها للمهره الصغيره التى ولدت من اسبوع واحد فقط
تشعر ساره بحبور شديد وهى تراقب ذلك الكائن الصغير
الذى يقف وحيدا مذعورا من ضيفيه
يدخل ادهم ويقترب منها ويربط على ظهرها بحنان ويملس عليها برفق
ادهم: تحبى تدخلى
ساره: انا ممكن ادخل
يضحك ادهم: ااه تعالى
تدخل ساره بحذر يعطيها ادهم بعض الاكل لتطعم المهره
ساره: بشوفهم ف الافلام بيأكلو الخيل سكر
ادهم: ااه بس ده لما يوصل لسن معين
تطعم ساره المهره الصغيره الجائعه فاضحك ساره لدغدغتها كف يدها
يراقبها ادهم بحنان بالغ
ترفع ساره راسها وتبتسم لادهم ااكلها كمان ولا كفايه كده
ادهم: هيا المفروض تشرب لبن ف الاول بس بنبتدى ف الاول معاها بكميات اكل صغيره
ساره: سبحان الله زى الاطفال بالظبط عند الشهر السادس نبدء نأكلهم
ادهم: مش ربنا سبحانه بيقول وخلقنا امم امثالكم
زيهم زينا بيتبسطوا ويزعلو ويكرهوا ويحبوا
ساره: طيب انا استفدت ايه بأه ده كل اللى عرفته لحد دلوقتى مايجيش سطرين ف التقرير اللى المفروض اكتبه
ادهم يضحك معاكسا لساره: والله دى مشكلتك انتى اتصرفى
ساره: صح الجيش قالك اتصرف
ادهم : تعالى اما اوريكى سيف
ساره: سيف مين؟
ادهم: ده الحصان بتاعى
تذهب ساره لتجد سيف حصانا كبيرا اسودا عندما راى ادهم اطلق صهيلا محببا كانما يلقى عليه التحيه
ياعبه ادهم فيرد له المداعبه
ساره: المفروض تسميه ادهم مش سيف
ينظر لها ادهم بعتاب وقد شعر بالاهانه
تضحك ساره: انت مش لسه قايل انهم زينا
وبعدين ادهم ف اللغه العربيه معناه الحصان الاسود
وحصانك اهوه اسود
يبقى ايه؟
ادهم: يبقى ادهم شايف ياعم طلعنا انا وانت ادهم زى بعضينا عشان خاطر ساره بس هعديهالك المرادى
امضو وقتا سعيدا وفى طريق العوده يظل ادهم صامتا وهوا يفكر بعمق
تستشعر ساره صمته ووجومه فتتعجب : انا عملت حاجه غلط يمكن عشان قولتله معنى اسمه
ماكنش المفروض تقولى كده يا ساره ساعات كده بتبقى مدب فعلا
ساره برقه: انت زعلت؟
يلتفت لها ادهم متعجبا: زعلت؟ زعلت من ايه؟
ساره: عشان قولتلك معنى اسمك؟
ادهم:انا استحاله ازعل منك يا ساره
تطرق ساره رأسها بخجل
يكمل ادهم: اتبسطى؟
ساره: ااه جدا المهره كان شكلها حلو اوى
ادهم: هاه احضرلك كام ورقه فلوسكاب عشان التقرير؟
ساره: ارجوك ماتفكرنيش.هوا كان بيتكلم جد؟
ادهم: عمى لو كان بيهزر تبقى سابقه عمره ماقال على حاجه وكان بيهزر فيها
يكمل ساخرا: عمره ما هزر اصلا
تفكر ساره: يااااه للدرجادى صعب اووى ان الواحد يعيش مع حد مابيهزرش ما بالك بطفل صغير بيتربى معاه محتاج حنان وضحك ومداعبه
يصلون الى المنزل
لتجد ام منصور تبلغ ادهم ان صفوت بيه ينتظره ف المكتب ويريده بمفرده
يستاذن ادهم من ساره ليذهب لعمه
تصعد ساره الى غرفتها لتستلقى ف وضع الجنين واحداث اليوم تدور ف رأسه
الحلقة الثالثة وثلاثون
تنزل ساره ف تمام الواحده وكتبت تقريرا يحتوى سطرا واحدا وطوته بشكل جيد
ووجدت خالد وقد عاد يجلس مع احمد وسلمى وادهم الذى عندما راى ساره لم يستطع اشاحه وجهه
فقد كانت ترتدى فستانا ابيض بسيط يعلوه جاكت جينز خفيف ووجها الخالى من المكياج عدا كحل العين فتبدو قمه ف البساطه والجمال
لاحظ ادهم الورقه المطويه بيدها ذات الاصابع الطويله النحيله
يكلمها ادهم: كتبتيه؟
ترد ساره بايماءه بسيطه
خالد: كتبتى ايه؟
ساره: عمك طلب منى اروح مع ادهم الاسطبل واكتب تقرير عن الخيل
سلمى: ورحتى امتى؟
ساره: من ساعتين كده كنتو نايمين
خالد: وايه رايك بأه؟
ساره: المزرعه جميله جدا
حضر عمهم قاطعا عليهم حديثهم لينظر لهم فيقف الجميع ترحيبا بقدومه
يشير لهم ليذهبوا الى غرفه الطعام بعصاه التى يتكأ عليها
يجلس على راس الطاوله ويجلس ادهم على يمينه
وتم وضع الاطباق بحيث يظل الكرسى الذى يقع ف مواجهه ادهم خاليا
يشد خالد لساره الكرسى بجانبه لتجلس ليعلن عمهم رفضه
صفوت: لاء تعالى اقعدى جنبى هنا
تذعن ساره لامره وتجلس بجانبه ف مواجهه ادهم
يمد صفوت يده لياخذ من ساره الورقه التى بيدها
تعطيه ساره فيقرأ محتواها فيبتسم ويعطيها لادهم ليقرأها فيجد ساره قد كتبت
بسم الله الرحمن الرحيم
"ولقد خلقنا امما امثالكم" صدق الله العظيم
ينظر ادهم لساره ويعجب بذكائها
يتناول الجميع اكلهم ف صمت
ويبدو خالدا شارد الذهن
ويستأذن بعد الغداء ليصعد غرفته طالبا للراحه
تشعر ساره بالذنب فمنذ وصولها لم تمنحه اى قدر من الاهتمام
يذهب احمد وزوجته للتريض قليلا بعد الغداء ويذهب العجوز الى غرفته ويغلق عليه
فيتبقى ساره وادهم وحدهما الذى يستأذن لاجراء مكالمات هاتفيه لاوجود لها
هربا من مشاعره التى غلبته وطرحته ارضا لاول مره ف حياته وبقوه لم يسبق لها مثيل
تتجول ساره ف المنزل الكبير حتى تصل الى غرفه كبيره تجد فيها مكتبه عظيمه فتجد مؤلفات لكاتبها المفضل يوسف السباعى
فتختار كتابا وتجلس ف الفرانده لتقرأ
فتجدها قصه انى راحله
ااه يا ساره هوا انتى ناقصه تقرأ ساره القصه بشغف كما اعتادت قراءه كل مؤلفات كاتبها المفضل
ف المساء يجتمع افراد العائله فتجلس ساره لمداعبه الصغار فيما يبدو خالد شاردا الذهن يتعجب احمد لمرءاه
احمد: ايه مالك يا خالد؟
خالد : هه لا ماليش سلامتك يا احمد
احمد: انت مشغول على الاولاد
خالد: لاء ااقصد هما مع ماما واكيد واخده بالها منهم
احنا هنرجع بكره ؟
احمد: ااه ان شاء الله
خالد: طيب خد ساره معاك وانتم راجعين
احمد: ليه وانت مش هتمشى؟
خالد: لاء عمك كلفنى بحاجات وحسابات اعملها فمش هينفع اسافر واسيبها انت عارف
احمد: ربنا معاك
سلمى تحدث ساره
سلمى: ساره ماتقعدى تقعدى مع خطيبك
ساره: ليه؟
سلمى: نعم؟ ليه؟.ايه يابنتى هوا مش خطيبك برضه مايصحش كده دا انتى قعدتى مع ادهم النهارده اكتر ما قعدتى مع خالد من ساعه ماعرفتيه
ساره: يا سلام مش للدرجادى يعنى
سلمى: طيب يلا قومى شوفيه ماله شكله زعلان
تنظر ساره لخالد بالفعل يبدو مشغول البال فتشعر بالذنب
ساره: تحب تشرب حاجه قهوه شاى حاجه ساقعه؟
خالد يبتسم: لا متشكر انا لسه بقول لاحمد انى هقوم ارتاح لانى ورايا شغل
ساره: شغل ايه؟
خالد: عمى طلب منى حاجات لازم اعملها بكره الصبح ومعلش يا ساره سافرى انتى مع احمد
ساره: ماتقلقش عليا وهتغيب كتير هنا؟
خالد: مش عارف والله ياساره
ساره: ربنا يعينك
يسافر احمد وعائلته مصطبحين ساره معهم التى تودع خالد الذى لازال شار الذهن اما ادهم فلم يظهر حتى عندما جاء صفوت للسلام عليهم قبل ذهابهم لم يكن معهم
ساره تفكر
ياترى راح فين تلاقيه راح للغندوره اللى اسمها شاهنده
تعود ساره الى الاسكندريه وهى تشعر بالكابه يوما عن يوم تتاكد لها استحاله مشروع خطبتها لخالد ولكن ماذا تفعل
لاتستطيع كسر خاطره بهذا الشكل
واثناء تفكيرها بخالد تجد هاتفها ليرن لتجده هو
ساره: الو خالد
خالد: ازيك يا ساره
ساره: انا الحمد لله رجعت من المزرعه امتى؟
خالد: لسه واصل من شويه وعاوز اشوفك فى موضوع مهم عاوزك فيه ممكن نتقابل بره
ساره: اوى اوى
خالد: هعدى عليكى كمان ساعه يناسبك؟
ساره: اوك ف انتظارك
تتعجب ساره لمكالمه خالد ما الذى يريد محادثتها بشانه
اوه ياربى احسن يكون عايز يحدد ميعاد الفرح
لاء مش هينفع انا هقوله وزى ماتيجى تيجى
ياتى خالد ف ميعاده ويذهبون الى كافيه على البحر
خالد يجلس صامتا كانما يتحرج مما سوف يقوله تنظر له ساره ولا تفهم ما الذى يريده بالضبط
ساره: خير يا خالد
خالد: ساره انا انا
وتجده يعبث بالدبله ف اصبعه فتفهم ساره ف الحال انه يريد فسخ الخطبه فترتاح ساره
ساره: عاوز تفسخ الخطوبه
يرفع خالد ناظريه وفوجىء بمعرفه ساره للامر
خالد: مين قالك؟
ساره تبتسم: ماحدش قالى حاجه
خالد: ساره انا عارف انك انسانه ممتازه وانا بجد معجب بيكى وباخلاقك بس انا مش عاوز اظلمك معايا
ساره: الصراحه ياخالد انا اللى كنت مش عاوزه اظلمك معايا وكان نفسى من زمان ااقولك بس كنت خايفه اجرحك
خالد: يعنى انت ى كنتى عاوزه تسيبنى؟
ضحكت ساره : هما كده الرجاله مهما كانو طيبين الغرور اساسهم من شويه كنت عاوز انت اللى تسيبنى ودلوقتى زعلان انى زيك مش عاوزه اكمل؟؟؟؟؟؟
خالد: لاء مش كده بس انتى ماكنتيش مبينه حاجه
ساره: ولا انت
لو مافيهاش حشريه منى ممكن اعرف غيرت رأيك ليه؟
خالد: الصراحه قابلت واحده تانيه
ساره ترفع حواجبها : وده من امتى؟
خالد: اما كنت ف المزرعه
ساره معاتبه : شاهنده
خالد يضحك : لاء لاء شاهنده مين لاء
دى واحده كنت بحبها زمان قبل ما حتى اتجوز وفاء بس للاسف كانت فى عدواه بين ابوها وعمى صفوت
دلوقتى والدها اتوفى الله يرحمه واخوها دخل شريك مع عمى وبعتنى عشان اخلص اشغال هناك
بصراحه اول ما شوفتها ما حستش بنفسى كان حبى ليها ماخلصش ف يوم
وحرام عليا اظلمك انا عارف اننا ممكن نتجوز ونكمل مع بعض عادى بس حرام هفضل طول الوقت افكر فيها وانتى ليكى القرار ف النهايه
ساره: انا بحترم صراحتك بس زى ماقولتلك احنا مش لبعض ربنا يوفقك ويكرمك ويتمملك على خير
خالد يبتسم بارتياح: بصراحه انتى بنت حلال اوى وانا كنت فاكر نفسى كويس طلع فيه اللى احسن منى
ساره:ابدا ياخالد انا مش احسن منك ولا حاجه
خالد: اللى هتكونى من نصيبه هوا اللى احسن منى الطيبون للطيبات ياساره
تبتسم ساره : انت مش هتطلبلى حاجه اشربها
خالد: انا تحت امرك بس كله الا النسكافيه
تضحك ساره: انت محمد موصيك عليا ولا ايه هههههههههه
