رواية اسفة انا لا ارفض الطلاق الفصل الثلاثون 30 والواحد والثلاثون 31 بقلم يسرا

 

رواية اسفة انا لا ارفض الطلاق الفصل الثلاثون 30 والواحد والثلاثون 31 بقلم يسرا


دخل الجميع المنزل ورائهم سلمى حيث كانت مشغوله البال على اختها الكبرى للغايه وقررت ان تنحى قلقها جانبا لان ساره عاقله وحكيمه 

دعاهم ادهم ليجلسوا ف الصالون كان عباره عن غرفه كبيره مهيبه اى شخص يدخلها يشعر انها تحمل اجواء الاتفاقات على قرارات مصيريه

جلسوا مسترخين باستثناء ساره التى شعرت بعيون تراقبها
بعد قليل دخلت ام منصور احدى الخادمات تحمل مشروبات دافئه وبعض الكعك للزوار
بدء الحديث التقليدى بين رجال العائله عن الاعمال والزراعه والتجاره

وانشغلت ساره بالنظر الى اللوحات المعلقه على الجدران بجانب الصور والتحف
فهى بالفعل تحمل ذوقا رفيعا ولكنه رجولى للغايه 
فلا توجد ف الغرفه اى لمسات نسائيه بالمره 

اما سلمى كانت تشعر بالتعب والرغبه ف النوم الشديده 
وفجاه فتح الباب ودخل رجل مهيب ذو نظرات حاده ثاقبه توقف الرجال عن الكلام ف الحال وقاموا كلهم من مجلسهم واستبق خالد احمد
وذهب لتقبيل يد عمه الاكبر صفوت بينما وقف ادهم كانه مشهد اعتيادى مكرر بالنسبه له

اما سلمى فخافت عندما رات الخوف ايضا ف عيون زوجها الحبيب
لكن ساره وقفت مستغربه المنظر
تشعر انها ف فيلم سينمائى عندما يدخل دركولا مكانا ويهلع القوم لمجيه

تمعنت جيدا ف صفوت فوجدته رجلا عجوزا للغايه يحمل وجهه طيات معانه سنين عمره
وبالكاد يقف على قدميه بمساعده عكاز حديدى يده على شكل راس صقر 
ومثلما وقفت ساره تتأمل صفوت وقف الاخر يتأملها ثم اشار لها ان تقترب دون ان ينبت بكلمه

فتقدمت ساره بخطى ثابته 
صفوت: هيا دى خطيبتك يا واد ياخالد؟
خالد: ده بعد اذنك ياعمى
صفوت: سامعه بعد اذنى يعنى لو ماوفقتش هيسيبك

ابتسمت ساره من محاوله العجوز للظهور بمظهر المسيطر القاهر للرغبات ابناء اخوته رغم كبر سنهم وسنه
ساره: وانا ماكنتش هقبل بيه اذا حضرتك مش موافق

ابتسم صفوت وبانت على معالمه السعاده
فصفوت تعلم الناس ودرس طباعهم ومن اول وهله وقعت عيناه على ساره راى فيها شموخا يليق بعائله الدمرداش

ولكن لا يليق لخالد بل لشخص اخر

صفوت : انا خليت ام منصور تحضر الاوض ليكو انت يا احمد ومراتك ف الاوضه البحريه اللى كان ابوك الله يرحمه بينزل فيها
اما انت يا خالد ف الاوضه اللى جانبيهم من اليمين اما الدكتوره ف اوضتها البحريه اللى واخده الناصيه

تعجب خالد واحمد فبحسب معرفتهم للمنزل جيدا فغرفه ساره تقع ف طرقه منفصله عن بقيه الغرف فى مواجهتها غرفه ادهم 

صفوت: يلا روحوا اقعدوا ف الفرانده الشمس حلوه ف الوقت ده بدال مانتم شكلكو يجيب العيا بالمنظر ده
ونادى على ام منصور لتقطف لهما فاكهه طازجه
ذهبوا بالفعل الى الفرانده ماعدا ادهم الذى امره عمه بالمكوث معه لمراجعه بعض الامور

سلمى ف الفرانده: احمد انا تعبانه اووى وعايزه اطلع انام فيها حاجه ولا هيزعلقنا 
احتار احمد بماذا يرد على زوجته

ضحكت ساره بسخريه شديده : لا والله عايزه تروحى تاخدى الاذن عشان تنامى
اطلعوا ارتاحوا انا عن نفسى هقعد شويه اشرب كوبايه الشاى ف الشمس وهطلع ارتاح هوا احنا جايين ضيوف ولا مساجين

ابتسم خالد: والله ياساره معاكى حق بس اصل عمى ده ماتعرفيش ف دماغه ايه

ساره: ما انا شايفه ان ادهم بيتعامل عادى مالكم انتم اللى خايفين منه الراجل طيب هوا يمكن اسلوبه رف شويه بس عشان سنه كبير

احمد: معاكى حق يا ساره احنا فعلا نفطر ونشرب الشاى ونطلع نرتاح الساعه لسه 8 الصبح واحنا منماش اصلا من القلق احسن نتاخر 

ساره: بس تعرفوا الجو تحفه فعلا هدوء وهوا نضيف غير اسكندريه والدوشه والتلوث بيتهيالى انى مازهقش ابدا من العيشه هنا

سلمى: نعم؟ انت بتقولى ايه ؟
انتى اتجنتتى اكيد ف حد يعيش هنا

ساره:امال الناس اللى عايشين هنا دول عايشين ازاى

سلمى: ايوه اتعودو لا فى خروجات ولا فسح ولا سينما يروحها يعنى الصبح يشتغلو وبالليل يدخلو ينامو بذمتك دى عيشه

ساره: هتفضلى عقلك صغير ياسلمى يابنتى كبرتى بأه وبقيتى ام

سلمى : ماهو عشان بقيت ام يوم ما احتاج مدرسه كويسه ودكتور كويس هلاقى فين دا احنا على الصحراوى

احمد: الموضوع مش صعب برضه يا سلمى احنا جينا ف ساعه ونص ف حين انك لو ف اسكندريه ونزلتى للبلد هتاخديلك زيهم 

سلمى: ااه عاجبك كده طلعتيها ف دماغه

ساره: هههههههه ولا طلعتها ولا حاجه ياستى اسكت احسن 

يضحك كلا من احمد وخالد على سلمى وانزعاجها وفجأه يصمتون وتجد ساره اعينهم تحملق ف شىء ما خلفها
تلاحظ سلمى ايضا فتستدير ف الحال لترى ما الذى استرعى انتباه زوجها العزيز وابن عمه

الحلقة الحادى و ثلاثون

التفت ساره وسلمى لتجد امرأه فاتنه بارعه الجمال ترتدى زى فارسه ضيقا يبرز مفاتنها 
و تمتطى حصانا لونه ابيض جميل تنزل من على الحصان وتفك ايشاربا تضعه فوق شعرها الغزير الناعم لتزداد انوثه وفتنه

يهمس خالد لاحمد: دى هيفاء وهبى دى ؟
احمد: هيفاء مين ياعم دى ماتجيش جنبها حاجه

تلكزه سلمى ف الحال ف جانبه 

تنادى المرأه الفاتنه على عم مغاورى بصوت مايع ليربط لها حصانها
يخرج عم مغاورى ف الحال وعلى وجهه ابتسامه بلهاء : اهلا اهلا ياست شاهنده اتابى الارض كلها نورت

لاتعيره اهتماما وتساله ادهم بيه فين؟

عم مغاورى : حاضر هبلغه ان حضرتك هنا اتفضلى اتفضلى 

تلتفت لتصعد الدرج لتجد ادهم ينزل لاستقبالها ويشرق وجهه الجميله بابتسامه ساحره لدى رؤياه 

يقترب منها ادهم بعيون ضيقه وتقترب منه اكثر حتى توشك على الالتصاق به

يتحدثون بصوت منخفض وتبتسم له شاهنده باغواء شديد 
يجلس احمد وخالد يراقبونها بافتتان 
اما سلمى فتكاد تميز من الغيظ من زوجها 
ولكنها تجده معزورا اذا كانت هى وهى مرأه مثلها قد افتتنت بشاهنده ولا تستطيع اشاحه وجها بعيدا فما بالك بالرجال

تدير ساره وجها وتنشغل بشرب الشاى وهى تنظر بعيدا 
فكرامتها تأبى عليها اعطاء ادهم تذوق لذه النصر عليها لان عيونها تفضحها وتفضح غيرتها الشديده عليه

ينتهى ادهم من حديثه تقترب منه شاهنده وهى تودعه وتضع يديها على صدره وتلمس عنقه بوقاحه
ثم تضع اصبعها على فمها مقبله اياه لتضعه بعد ذلك على خده
ينظر لها ادهم بسخريه لفعلتها ويعود ادراجه ليجد اولاد عمه وقد سرحوا بعيدا ف خيالات واحلام اليقظه

ينظر ادهم الى ساره ويتمعن فيها وفى وجها المحمر وهى تتحاشى النظر اليه

خالد بلهفه: مين دى يا ادهم؟
تنظر له سلمى باستنكار 

يجلس ادهم معهم ثم يرد بعد برهه: دى شاهنده صاحبه مزرعه خيل جنبا هنا

احمد بسرعه : متجوزه؟
سلمى بصوت عالى: نعم؟
يضحك ادهم: لاء 
خالد: طيب وكانت عايزه ايه منك؟
ادهم: فى اتفاق بينا اننا نحسن سلالات الخيل
احمد: ما انا بقول كده برضه تزاوج وتحسين سلالات يا ابن الايه يا ادهم واقع واقف

تقف ساره فهى لاتستطيع الاستماع الى اكثر من هذا

فيرفع ادهم راسه لينظر لها وقد فؤجى بفعلها

فتحدث سلمى: انا هطلع ياسلمى مش هتطلعى انتى كمان واهو نطمن على الاولاد من ساعتها و احنا سايبنهم مع المربيه
سلمى: ااه انا خلاص عايزه ارتاح
مش هتيجى يا احمد
احمد: لا يا حبيبتى اسبقينى انتى
سلمى: انت مش كنت من شويه بتقول انك تعبان
احمد: لا انا بقيت كويس خلاص هقعد مع خالد وادهم اطلعوا انتو ارتاحو

تدخل ساره غرفتها وتجلس على طرف السرير وهى تشعر بالبروده تجتاح جسدها
وتفكر بضيق وبعدين معاكى ياساره ان اتخطبتى وكلها كام شهر وهتبقى على ذمه راجل
لازم تسبيكى من الافكار دى لازم تتغلبى على مشاعرك اللى بتفكرى فيه ده غلط 
هوا مش حاسس بيكى اصلا 
هه ويحس ازاى واحد يلاقى واحده بالفتنه والجمال ده بتغازله بالشكل ده ويبص لغيرها
وحتى لو بص هيبصلك انتى نسيتى قال عليكى ايه 
نسيتى مفكرك ازاى 
ايوه ايوه افتكرى وبطلى الهبل اللى انتى فيه دى هتقللى من روحك قصاده لحد فين 

قامت لتغير ملابسها ووجدت حماما ملحقا بغرفتها فدخلت لتاخذ دوشا دافئا 
خرجت وارتدت ملابس مريحه لتسمع طرقا على الباب

ساره: مين؟
الطارق: انا ام منصور يا دكتوره ساره 
ساره: ااه اتفضلى اتفضلى وتفتح لها الباب
ام منصور: سعاده البيه الكبير عاوزك تحت ف اوضه المكتب
ساره: البيه مين؟
ام منصور: سعاده البيه الكبير صفوت بيه
ساره:وفين اوضه المكتب دى 
ام منصور: ما انا هستناكى اخدك ليها 
ساره تفكر ياترى عاوزنى ف ايه؟ وبعدين بقى؟؟؟؟؟

تلبس ساره حجابها وتغلق غرفتها وتنزل بصحبه ام منصور التى تاخذها للطابق السفلى 
ثم تقف على بدايه طرقه طويله وهى تشاور لها اهى الاوضه اللى وشك دى يا دكتوره عايزه حاجه تانيه؟
ساره: شكرا

تطرق ساره باب الغرفه 
صفوت: تعالى
تدخل ساره وتغلق ورائها الباب لتجد صفوت جالسا وراء مكتب كبير : حضرتك طلبتنى؟
صفوت: ااقعدى
وهو يشاور لها على فوتيه كبير لتجلس عليه

تجلس ساره وتلتزم الصمت يتأملها صفوت وعلى وجهه تعابير لم تستطع ساره فك طلاسمها 
تكلم صفوت اخيرا: تفهمى ف الخيل يا دكتوره؟
ساره بثبات: لاء عمرى ما اتعاملت مع خيل الصراحه
صفوت: انا طول عمرى بربى الخيل واكتشفت مؤخرا ان الخيل هيا اللى ربتنى

تبتسم ساره لتقول ف نفسها غريبه هى بالفعل مفارقات الحياه 

يفتح الباب فجأه ليدخل ادهم دون استئذان كما تعود فهذا بيته وهذا عمه الذى رباه

ليجد ساره جالسه مع عمه فينظر لها باستغراب

تعتدل ساره ف مجلسها وتفرد ظهرها وترفع ذقنها وتنظر بثبات امامها 

يدخل ادهم: كنت طلبتنى ياعمى خير؟
صفوت: خد ساره وفرجها على مزرعه الخيل كويس ووريها المهره الصغيره 

تنظر ساره لصفوت ووجها يحمل علام تساؤل :ما انا قولت لحضرتك انى ما اعرفش ف الخيل
صفوت: ادهم يعلمك 
وبعد ما تخلصو عايزك تكتبيلى ف ورقه اللى عرفتيه عن الخيل

شعرت ساره انها داخله لجنه امتحان فرفعت حواجبها وابتسمت وهزت رأسها الجميل بلطف قائله: امرك
وقد بعث طلبه روح التحدى بداخلها لتثبت له انها تلميذه نجيبه سوف تتعلم الخيل 
وتكتب له تقريرا تعجزله كفيه عن ايقاف التصفيق له

تعجب ادهم من طلب عمه فهو يفهم عمه جيدا لايطلب امرا الا اذا كان ياتى من وراءه شيئا ما 
ما الذى يخطط له عمه؟
مالذى يريده من ساره؟
لماذا كلف نفسه هذا العناء لدعوه احمد بزوجته باطفاله وخالد معهم 

وهوا الانسان الفردى عاشق الوحده الى ابعد حد عشقا جعله يأنف الزواج وينحيه جانبا من عالمه

تعليقات



<>