رواية بين طيات الماضي الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم منة الله مجدي

        

رواية بين طيات الماضي الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم منة الله مجدي


الفصل الخامس والسادس والعشرون 

في قصر أمجد الراوي 

في الحديقة 

هتف أمجد بلهفة يسأل ابنه إن كان قد وجد شقيقته أم لا هز عاصم رأسه نافياً بأسي 

- لا يا بابا مش لاقيها والمشكلة إني مش عارف حتي إن كانت لسة بإسمها ولا غيرته مش عارف كانت في الحفلة بصفتها إيه ودا اللي مدوخني حتي ملقتهاش صورة واحدة في الحفلة لها 

أومأ أمجد رأسه بحزن ....وكيف لا يحزن! 

فهو اب قد مزق الشوق قلبه إرباً علي طفلته وليس هذا فقط ما يؤلمه بل ما يؤلمه حد الموت هو فقده لطفلته الأخري دون حتي أن يمتع عيناه برؤيتها ، لم يشاهدها أو حتي يضمها بين ذراعيه 

لم يستطع سماعها تناديه بأسمي صفات العالم "ابي" ، لم يستطع أن يراها تكبر أمامه

حتي لم يودع جثمانها ، لم يودعها

نهض من مكانه متوجها لغرفته يدعوا الله أن يجد طفلته كي يعوضها عن حبه وحنانه الذي حرمت منه كي يمني روحه بقربها ، كي يعوض هذا القلب بوجودها ، فقط يتمني أن يجدها وأن تسامحه كي يغدقها بحنانه وحبه وعطفه سيعوضها عن كل ما مرت به في حياتها ، فقط يتمني من الله إستجابة دعاء هذا الشيخ  ، تحقيق أمنيه هذا العجوز 


            **********************


في قصر سليم الغرباوي 


عاد سليم من عمله يحمل صندوق خشبياً مزخرفاً بفخامة وعلبة من القطيفة الحمراء وصندوق  ورقي يحوي بداخله لعبة لمراد الذي فرح بها كثيراً 

إتفق سليم مع طفله أن يراقب له المكان حتي يستطيع وضع تلك الهدايا في غرفة مليكة 

وبالفعل إستغلا فرصة إنشغال مليكة بتحضير المائدة و وضعاها سوياً ثم هبطا لتناول العشاء وكأن شيئاً لم يكن 

أدرك سليم أنها أصبحت أفضل حالاً من الصباح لأنها بدأت تأكل وتمزح مع مراد كعادتها فتنفس بسعادة وعَلي وجيفه طرباً وفرحاً بضحكاتها 

وبعد إنتهاء العشاء جلس يلعب هو ومراد في حديقة القصر بينما صعدت هي لغرفتها كي تهاتف عائشة حتي شاهدت ذلك الصندوق المزخرف الموضوع علي فراشها تعتليه تلك العلبة القطيفة 

رفعت حاجبها بدهشة وتقدمت بخطي متوجسة ناحية فراشها لتلتقط العلبة القطيفة أولاً ، فتحتها فوجدت بداخلها عقد من الذهب أُخِذت بروعته كان عبارة عن تاج ملكي وكل ركن فيه مطعم بماسة بيضاء صغيرة مما أعطاه مظهراً رائعاً ، تسللت إبتسامة صغيرة الي كرزتيها و نَحت العلبة من يدها جانباً فاتحة ذلك الصندوق الخشبي الذي أثار فضولها منذ الوهلة الأولي 

خرجت منها شهقة سعادة عندما فتحته فقد كان عامراً بكل أنواع الشيكولاتة التي يمكنها أن تتخيلها 

أخرجت واحدة لتأكلها وهمت أن تغلق الصندوق حتي شاهدت ورقة علقت بداخل الصندوق لتلتقطها في دهشة بعدما وضعت الصندوق جانباً

وأخذت تقرأ الموجود بصوت مرتفع نسبياً

- بيقولوا إن الشيكولاته أحسن علاج لكل المشاكل ، فكلِ وإنسي أي حاجة مضايقاكي علشان مينفعش حد يضايقك غيري 

برقت عيناها حتي كادت أن تخرج من محجريها بدهشة فعمدت بيدها تغلق فمها الذي فُتِحَ دهشةً وإرتسم علي ثغرها إبتسامة متنامية حتي تحولت لضحكات فرحة تخرج من أعماق قلبها إبتلعت الشيكولاة التي كانت تأكلها وإحتضنت الورقة وهي تدور ، أ حقاً من أرسلها هو سليم!! ، نعم ومن غير حبيبها ذلك المغرور ولكنها تعشقه ،نعم هي تعشقه وبجنون تخيلته يقف أمامها بقوامه الجذاب يطالعه بإبتسامة حنونة كتلك الإبتسامة التي تُفقدها لبها ، تأسر حواسها بعيداً

شعرت مليكة كما لو أن قلبها بلغ حنجرتها 

كانت تشعر بأنها ممتلئة بالحب ، ولكن ليس كأي حب ، نعم ممتلئة بذاك الحب الذي  لكثرة ما تعشق به يجعلك تشعر بالكره تجاه الحبيب 

ذلك الحب الذي يستنزف فيك كل مشاعرك وسنين عمرك وأغلي ما تمنيت فقد كان ذلك شعورها تماما ،فقد إمتلأ قلبها بالحب والكره معاً ، فعلي الرغم من عشقها اللامتناهي لسليم هي تكره قسوته وبرودته ، تكره غضبه الهادر المخيف

أ ولم أخبركم أن قلب المرأة خلق من المحبة والكره والقساوة معاً


           ***********************


إبتسم هو إثر رؤيتها بكل ذلك الفرح بعدما خبط كفه بكف مراد الذي إستعر حماساً لإسعاد والدته 

فاليوم قد تعلم ذلك الشيطان أول درس من دروس الحياة بأن الذي زرعته في روح كل شخص حتماً سينبت ولتعلم يا بني أن كل حي علي هذه الأرض يحدثك ويقول لك كل ما تزرعه تحصده فلا تزرع سوي الحب


           **********************


صعد عاصم الي غرفته بعد عدة ساعات- كان أنهي فيهم بعض الأعمال العالقة- يتمزق آلماً علي شقيقته 

وجد نورسين جالسة في الشرفة تطالع هاتفها 

دلف في هدوء متوجهاً ناحيتها فباغتها محتضناً إياها من الخلف لتشهق في هلع 

-  حد يعمل كدة يا عاصم خضتني 

إبتسم هو مقبلاً جبهتها في حنان مُعتذراً منها 

أدركت نورسين أن به خطباً ما و يبدو أنه أمراً يؤرق باله كثيراً فأحاطت عنقه بذراعيها تسأله في دلال عن خطبه

زفر عاصم بعمق وتابع بضيق 

- تعبان يا نوري إدعيلي كتير أوي 

تغيرت ملامحها للجدية فقد تأكدت من ظنونها 

فأجلسته في هدوء وجلست أرضاً قبالته ممكسة بيده تسأله عما به في وجل ليحتضن يدها بيداه متمتماً  بحنان 

- إدعيلي يا نوري كتير أوي إدعيلي وبس دلوقتي 

همت بالجلوس جواره فوضعت هاتفها علي الطاولة الصغيرة المقابلة لهم لتضئ شاشته بصورة شخص ما ، لفت إنتباه عاصم صوت الإشعارات فتوجه ببصره تلقائيا ناحيته وشاهدها ، نعم إنها هي فأمسك هاتفها بجزع يحدق فيه بأمل متسائلاً في دهشة 

- مين دي يا نوري ، مين البنت دي تعرفيها 

زمت نورسين شفتيها دهشة لرد فعل عاصم

وتابعت بتلقائية 

-  دي مليكة ياعم مرات سليم ، سليم زين الغرباوي 

برقت عيناه دهشة بينما إرتفع وجيفه بسعادة وهب واقفاً محتنضاً إياها بسعادة 

أما هي فقد كانت تحدق به مشدوهة غير مدركة ما يحدث تتسائل في دهشة ليهتف هو بسعادة

-  لقيتها...... لقيتها 

وهم بالركض فأمسكت بذراعه وتمتمت في حزم 

- في إيه يا عاصم ولقيت مين 

إحتضن عاصم وجهها بيده طابعاً قبلة فرحة علي شفتيها متمتماً بسعادة 

- لقيت اختي يا نوري ......لقيتها 

تركها مشدوهة تردد بتعجب 

- اختك!!!

الفصل السادس والعشرون 

في قصر الغرباوي 

دلف ياسر غرفته في هدوء فوجد قمر تجلس علي فراشها الوثير تمسد موضع طفليها في حنان بالغ تحدثهما باسمة 

- إنتوا خابرين نفسي تطلعوا شبه ابوكوا الخالج الناطج يعني تطلعوا زيه إكده في چدعنته ورچولته وحنتيه عليا وعلي كل اللي يعرفهم واللي ميعرفهمش 

إبتسمت في حبور وتابعت بهيام

- هجولكوا حاچة بس محدش يعرفها واصل 

واوعاكوا تخبروها لحد ، إنتو خابرين إني حبيبت ابوكوا من لما كنت لساتني صبية صغيرة في المدرسة بضفاير ، إيوة كيف ما بجولكوا إكدة اصله كان بيچي عند ابويا علشان يخلصوا شغل سوا فانا حبيته من وجتها 

وفجاء دلف ياسر وإقترب منها في هدوء 

قلبها ليعتليها فصرخت هي بجزع 

- حد يعمل إكده وبعدين إنتَ هنيه من ميتي وكيف محسيتش بيك 

هتف باسماً بمكر 

- أني هنيه من بدري ومخدتيش بالك علشان كنتي بتتحدتي مع ولادك 

شهقت قمر بهلع 

- يعني.... يعني 

إتسعت إبتسامته وأومأ برأسه مؤكداً

ناظراً لها بإبتسامة خبيثة بينما أغمضت عيناها خجلاً ووجهها يتلون بعدة ألوان 

-إمممم.... خبريني بجي كنتي بتجولي إيه 

ااه إفتكرت كنتي بتجولي بتعشجيني

غمزها بطرف عيناه وهو يرفع رأسه بكبرياء 

- حب جديم بجي وإكدة

هزت قمر رأسها بعنف وتابعت بنبرات متقطعة مضطربة خجلاً 

- أنا هاه لع مجولتش أيتها حاچة 

إقترب منها أكثر سامحاً لنفسه بإستنشاق عبيرها آسراً أنفاسها بين رئتيه مقبلاً جبينها 

- بعشجك 

ومن ثم وجنتها اليمني "بحبك"ثم اليسري"جلبي وروحي إنتي " ثم أنفها الصغير "بنتي وحته من جلبي" ثم نظر لشفتيها بعدما إختلطت أنفاسهما 

شاهدت في عيناه رغبته فيها ، نعم شاهدت حبه وعشقه لها ، إقترب لاثماً شفتيها في خفة أولاً ثم تعمق في قبلته حتي بادلته هي 

كلما يريد الإبتعاد لا يقدر شئ يجذبه ، لا يكتفي أبداً  ، إبتعد عنها قليلاً بعدما  أحس بإختناقها محمرة بشدة ، مغمضة عيناها كطفلة بريئة الدليل الوحيد علي عدم برائتها هو كرزتاها المنتفختان إثر معركتها اللذيذة 

قبلها بخفة علي جانب شفتيها قبل أن يبتعد خشية إلتهامها وخوفاً علي صحتها ثم صحة طفليه 


            ***********************


أغلق أمجد مصحفه علي صوت طرقات ابنه عاصم علي الباب نهضت نورهان من نومها فزعة 

-في إيه 

هدئها أمجد بإشارة من يديه وتوجه ليفتح الباب فباغته عاصم مُحتضناً إياه بسعادة 

-لقيتها يا بابا لقيتها

هتفت نورهان بعاصم في قلق 

-هي مين دي يا ابني 

تمتم عاصم بسعادة 

-مليكة يا ماما نورهان لقيتها 

خر أمجد ساجداً يبكي فرحاً وأخيراً قد عثر علي طفلته وأخيراً سيجتمع شمل عائلته 

وأخيراً نهض ثم أجلسة عاصم علي أحد المقاعد

فسأله أمجد بلهفة عن مكانها 

- إنتَ عارف مليكة تبقي مين يا بابا 

هتف أمجد بجزع ، بلهفة اب قد إشتاق لطفلته 

-مين يا بني قول 

تمتم عاصم باسماً

- تبقي مرات سليم زين الغرباوي يا بابا 

فرت دمعة هاربة من عيناه متذكراً رفيقه الراحل زين متمتاً في سعادة 

-  و حصل زي ما كنت عاوز يا زين 

هب واقفاً هاتفاً بلهفة 

-  قوم نروحلها دلوقتي 

ربت عاصم علي يد والده في حنان 

فتابعت نورهان بحبور 

-  النهاردة الوقت إتأخر يا أمجد بكرة يا حبيبي بكرة روحلها وهاتها كمان تيجي تقعد معانا لو حابب 

هتف عاصم مؤكداً 

-  ماما نورهان عندها حق يا بابا الصباح رباح 


           *************************


عاد عاصم لغرفته فرحاً 

فوجد نورسين تجلس في إنتظاره 

هبت الأخيرة واقفة حينما شعرت به وتابعت بحزم 

- أنا مش فاهمة أي حاجة وإنتَ لازم تشرحلي وحالاً 

توجه عاصم لفراشهما جالساً ثم أشار لها بيده لتجلس بجوراه وقص عليها كل شئ من البداية وحتي النهاية  

 


           ***********************


في صباح اليوم التالي 

في أحد النوادي 

-  إنتِ مين الي قالك كدة وعرفتي منين أصلاً يا نور

صاحت مليكة بتلك الكلمات بدهشة بعدما أخبرتها نورسين بأنها علمت عنها كل حاجة

فقصت عليها نورسين ما حدث معها بالأمس بالتفصيل بعدها هبت ناهضة بحنق وتمتمت في إصرار بينما نورسين تطالع أولئك الناس اللذين يطالعونهم بفضول 

- كويس إنك إنتِ اللي جيتي الأول يا نور بعد إذنك توصليلهم إني رافضة مقابلتهم تماماً وبعد إذنك متخليش أي حد يجي هنا وخليهم يعملوا زي ما قولتلهم يوم الحفلة خليهم يعتبروا إن بنتهم ماتت 

هبت نورسين معترضة فقاطعتها مليكة رافضة  بحزم 

-  نورسين بعد إذنك ربنا الي يعلم إني بعتبرك إنتِ وقمر زي تاليا الله يرحمها فعلشان خاطري إفصلي دا عن دا وأعملي الي قولتلك عليه ومتخلينيش أزعل منك وعلشان خاطري إقفلي بقي علي الموضوع 

أشارت لها نورسين كي تهدأ وبالفعل تمتمت معتذرة بخفوت وهي تعود لكرسيها مرة أخري 

دلفت قمر التي قد وصلت منذ قليل وإستمعت لبعض حديثهم 

قمر: إيه مالكوا بتتعاركوا ليه وبعدين موضوع إيه اللي تجفل عليه يا مليكة 

تابعت مليكة بحزم رافضة أي فرصة للحديث 

-  مفيش حاجة يا قمر 

قررت قمر تغير مجري الحديث حتي تُذهب عن مليكة ضيقها الواضح وبشدة علي معالم وجهها 


             *********************


عادت مليكة الي المنزل وخواطرها تتصارع.....تتلاحق في دوامة لا تعرف حتي نقطة بدايتها ، فكيف يمكن لاباها واخاها التصرف بهذه البراءة وكأنهم لم يفعلوا شيئاً وكأن كل ما قد مر عليها لم يكن وكأنها لم تشتاق ، لم تتألم ، لم تشعر بالوحدة ، لم تشعر بالضعف والإنكسار 

إستفاقت من سهادتها علي جذب مراد الصغير لفستانها 

فتسللت لثغرها إبتسامة عذبة حين شاهدته وإنخفضت لمستواه تحتضنه في قوة متابعة في حنان 

-  وحشتني يا روح وقلب مامي من جوة 

قبلها مراد في فرحة 

- وإنتِ كمان يا مامي 

ثم تابع بإضطراب يتخلله قلق بالغ يحدق من عيناه الصغيرتان 

- بث... بث بابي.... 

وفجاءة تبدلت تلك الإبتسامة الحنونة وحل محلها الهلع والقلق تسأله عن سليم في قلق 

جذبها مراد من يداها وتوجها ناحية غرفته يركضا في قلق 

دلفت مليكة للداخل فوجدت سليم ممداً علي فراشه ، يرتعد جسده بشدة 

ركضت مليكة تجاهه مباشرة جاثية علي ركبتها أسفل موضع رأسه 

صاحت به بقلق 

- سليم....فيك إيه 

همس بوهن بكلمات متقطعه 

-  أنا ، أنا كويس يا مليكة متخافيش 

إقترب مراد من فراش والده هاتفاً بوالدته في قلق 

-  لا يا مامي بابي مث كويث 

وضعت مليكة يدها علي جبهته فمن إرتعاد جسده بتلك الطريقة تيقنت من إرتفاع درجة حرارته وبالفعل تأكدت من ذلك ما إن لامست بشرة يدها لجبهته 

- سليم إنتَ سخن أوي 

همهم بنبرات واهنة متقطعة 

- أنا كويس يا مليكة هاتيلي بس غطا وأنا هبقي تمام 

وبالفعل لم تمر ثواني حتي شعر بدفئ يسري جسده فقد دثرته مليكة بغطاء أخر وإنطلقت تهاتف الطبيب الذي حضر علي الفور 

وقفت مليكة الحاملة مراد الذي رفض رفضاً قاطعاً ترك والده في هذه الحالة وأصر بشدة علي البقاء معهما تتطلع لسليم بنظرات يشوبها القلق تنتظر أن يطمئنها الطبيب 

خلع الطبيب سماعته واضعاً إياها في حقيبته الطبية متابعاً بهدوء بينما تمتمت تلك المحبة القلقة تسأله عن سبب علة محبوبها 

- متقلقيش يا مدام مليكة شوية برد بس جامدين حبتين أهم حاجة دلوقتي إنه يستريح وياخد أدويته في مواعيدها وطبعاً الأكل وأنا هعدي عليه كمان يومين 

أومأت مليكة برأسها شاكرة الطبيب في أدب وبعدها إستدعت أميرة لإيصاله إلي الباب 

ثم توجهت هي للمطبخ ومعها مراد لتعد له بعض الحساء 


           **********************


في قصر الغرباوي 

هاتف أمجد خيرية ليخبرها بوجود ابنته الضائعة بعودة طيره الغائب فهتفت به تسأله خيرية بسعادة   

 -كيف وميتي ولجيتها فين

هتف أمجد بسعادة 

-  مفاجأة يا ماما مفاجأة 

أردف هو وصوته يرقص فرحاً

-  بنتي تبقي مليكة 

ضيقت خيرية عيناها بتوجس بعدما ظهر شبح إبتسامة علي ثغرها

-  مليكة ......مليكة مين 

هتف أمجد بسعادة 

- مليكة مرات سليم يا ماما ، حققت لزين مراده مين غير ما أقصد ، مليكة بنتي تبقي مرات سليم ابن زين يا ماما 


         *************************


في منزل عاصم الراوي

جلس ثلاثتهم بإحباط بعدما أخبرتهم نورسين بما أخبرتها به مليكة بالتفصيل 

وفجاءة هب عاصم واقفاً هاتفاً في حماس بعدما تعلقت به أبصار الموجدين بأمل 

تابع هو يخبرهم بمخططه الجهنمي في رأي نورسين التي سرعان ما وافقت علي تنفيذه وهي تدعوا الله أن تخرج بسلام من بين براثن مليكة بعدما تكتشف الحقيقة 

                الفصل السابع والعشرون من هنا  

لقراءه باقي الفصول من هنا 


تعليقات



<>