رواية ملاكي البرئ الفصل الثاني عشر 12 بقلم امل علي
اياد: ملك انا بحبك... من زمان اوي كنت براقبك دايما، انتي كنتي علطول لوحدك، كنت بخاف اقرب منك تفهميني غلط، بس دلوقتي انا بس عايزك تعرفي اني طول السنين اللي فاتت دي، مفيش بنت غيرك لفتت نظري في الجامعة صدقيني.
كانت ملك مصدومة، وكأن دلوا من الماء البارد انسكب فوق رأسها في الشتاء القارص. لتتحدث بفرحة: انت بتهزر صح... احلف كدا وحياة ابوك
ليقهقه بضحكة رجولية خطفت أنفاسها وجعلتها تذوب: اه والله بحبك يا ملك... بس إظاهر اني مش انا لوحدي اللي كنت بحس بكداا.
ملك بتوتر وشجاعة: يعني بصراحه انت محترم وانا كنت معجبة بيك، وبتمني صدفة تجمعنا.
اياد: اومال ازي مكنش بيبان عليكي خالص هاه
ملك: يعني انت اللي كان بيبان عليك دا انا كنت فاكرة اني شفافة اصلااا
ليضحك مجددا علي مجنونته الجميلة: كنت قلقان وخايف اقولك فكرتك هتبعدي بصراحه
ملك: لا انسي مفيش بعد خلاص هفضل علي قلبك
اياد: علي قلبي زي العسل، انتي تعملي اللي انتي عايزاه... بس انا مش هعرف اربطك بيا من غير وجود رابط رسمي يا ملك
ملك بصدمة وهي تبتسم لا اراديا وقلبها يدق بشدة كأجراس تدق في كل المدن معلنة عن سعادة كبيرة: تقصد ايه؟؟
اياد بجدية: اقصد اني احنا دلوقتى بنشتغل، وكلها كام شهر ونخلص السنة الاخيرة دي ونتخرج، وانا عايز اخلي كل اللي بينا رسمي عشان انتي غالية عليا اوي.
ملك بصدمة واعجابها به يزداد اكثر: يعني؟؟
اياد بهدوء ورزانة: يعني حددي معاد مع عيلتك عشان انا واهلي نيجي نطلبك يا ملك.
ملك كانت فرحتها لا توصف ظلت ترقص وتتحرك بعشوائية لتسمع صوته: ملك انتي كويسة ردي عليا
ملك بهدوء عكس ما هي عليه: اه انا كويسة انت بس فاجأتني. علي العموم انا هكلم جدو وادهم، وهرد عليك يا اياد
اياد ظل يضحك وقال بنبرة عاشقة: هستني ردك بحبك يا ملك ♥
ملك خجلت بشدة😊: شكرا تصبح علي خير
ابتسم وهو يقول: ولو اني كنت عايز اسمع حاجه تانية بس ماشي... وانتي من اهلي يا ملك
اغلقت الخط ورمت نفسها علي الفراش كم هي سعيدة، اووووف لما قلبها ينبض هكذا، ينبض بشدة كطبول الحرب. كم تحبه ظنت ان حبها كان من طرف واحد، لكن ها هو القدر اعطاها ما ارادته، ابتسمت وهي تشاهد صوره كم تشعرها ابتسامته بالأمان والراحة. فقط لأنه شاب صادق وصريح وواضح، لم تري منه اي تصرف سئ هو نموذج مثالي لفتي احلامها، وسيم وسوي نفسيا ويحبها وناجح واخلاقه فوق كل هذا اكثر من رائعة، كانت يدها ترتعش من السعادة وعينيها تلمع وابتسامتها واسعة كلما حاولت ان تهدأ ابتسامتها تزداد اتساعا كم هو شعور رائع ان تكون واقعا في حب شخص يحبك.
احتضنت هاتفها وهي تبتسم لتنام وهي تحلم بأحلام وردية، تتمني ان تتحقق ذات يوم.
لكن هل حقا هذه السعادة حقيقية ام انها تمهيد لماسآة جديدة؟؟؟
________________________
*في صباح يوم جديد علي جميع ابطالنا*
كان الجميع حول طاولة الطعام.
عبد الرحمن وقد حسم أمره فهو لن يجعلها تتألم، هي وصية ابنه ووالداتها له، وهو لن يتحمل رؤيتها هكذا.
عبدالرحمن بهدوء وجدية: ليان انتي كنتي قولتي انك عايزة تسيبي القصر، مش كدا يا بنتي.
نظر الجميع الي عبد الرحمن بتركيز،
بينما تحدث أدهم بصدمة: ليان عايزة تسيب القصر... ليه ايه السبب في حد ضايقك.
ليان: لأ مش كدا انا بس عايزة استقل، واعتمد علي نفسي يا أدهم.
عبد الرحمن:وانا هحققلك دا يا حبيبتي. انا عندي كام ليلو يعني
ليان بسعادة وعيونها تلمع: بجد يا جدو
عبد الرحمن: طبعا يا روح جدو... انا جبتلك شقة، وجهزتها وبقت من أفضل ما يكون، جاهزة لإستقبال أميرتي عشان تعيش فيها.
نظرت له بإمتنان كم هو رجل عظيم، فهي لم تشعر أبدا انها ليست حفيدته، انه يعاملها كما لو انها اميرة منذ اول يوم. كانت تشعر بسعادة غامرة نظرت لهم جميعا، أدهم وملك وجدها وحتي مراد ولميس الجميع عاملها كما لو انها جزء من العائلة، نزلت دموع الفرح منها وذهبت وعانقت عبد الرحمن بحب، وهي تشكره بشدة علي كل ما قدمه لها... انها تحبه اكثر من اي شئ في حياتها، وحقا سعيدة بكونها حظيت بعائلة مثلهم.
بينما كان مراد مصدوم ماذا، ألن يراها مجددا كل صباح، وعلي سفرة الطعام أسيحرم رؤيتها بهذه السرعة، لما يشعر بغصة في قلبه. كما لو انه طفل صغير واخذ احدهم لعبته المفضلة التي لا ينام بدونها ابدا، لكنها ليست لعبة وهو ليس طفل، كان يشعر بغصة لا يعلم سببها. ليهب واقفا
مراد بضيق: انا اتأخرت انا ماشي
سيلين ذهبت خلفه، بينما ليان نظرت في اثره بحزن فهي تنوي علي الإبتعاد كثيرا، فلقد بقت من اجله كثيرا والآن يجب أن تبتعد لأجل نفسها، هذا يكفي هي تألمت كثيرا وحان الوقت لترتاح من هذا الألم.
بينما كان مراد طوال الطريق شارد هو لا يعلم ما به، هو لم يعتاد علي نفسه هكذا ابدا، كانت سيلين تتحدث وهو لا يسمعها، لتلمس يده
سيلين: مراد انت سامعني
مراد: هاه
سيلين: لا إظاهر انك مش معايا خالص
مراد نظر لها وهو يقول بهدوء: لا بس مشغول اوي انهارده وورايا شغل كتير معلش مضغوط
سيلين: ولا يهمك يا حبيبي
اوصلها الي المستشفي وذهب الي عمله.
مر الكثير من الوقت كان مراد في مكتبه يتأفف كل دقيقة، ويشد رابطة عنقه هو فقط يشعر بالضيق لا يعلم سبب هذا الشعور لكنه لا يتحمله. اتجه للخارج واتجه الي مكتب أدهم
مراد بضيق وعصبية لا يعلم سببها: أدهم انت فاضي
أدهم بتعجب: ايه في ايه مالك في حاجه حصلت
مراد بتوتر: اووووف مش عارف
أدهم محاولا اخفاء ضحكته: ايه هي سيلين لحقت توحشك طب كلمها
مراد بغضب: انت بتهزر
أدهم نظر له بجدية: اومال مالك بس
مراد: ما انا لو عارف مكنتش جيتلك
أدهم بهدوء: طب حاسس بإيه
مراد بضيق: مخنوق ومتعصب ومش طايق حد ومش عارف اركز
أدهم: والإحساس دا جالك من امتي بقا
مراد بتررد: من ساعة ما... وصمت وهو ينظر بعيدا ثم تأفف مجددا.
أدهم بنظرة ثاقبة: ايوه كمل انا سامعك
مراد بضيق: من ساعة ما جدو قال لليان انه جبلها شقة، وهي تقدر تمشي
أدهم رفع حاجبيه بصدمة وشك: وايه اللي مضايقك اوي كدا دا قرارها وهي كدا مبسوطة.
مراد بغضب: ما انا مش عارف ايه اللي مضايقني يا أدهم، ودا اللي غايظني
أدهم وقد بدأت شكوكه تؤكد له: مش جايز مثلا تكون...
مراد بفضول: اكون ايه... ايه سكت ليه
أدهم بخبث: اصلي لا مش معقول يعني اكيد انا فاهم غلط
مراد بغضب: ما تقول ايه اللي فاهمه غلط هو ايه
أدهم بخبث: جايز بتحبها
نظر له بصدمة وقد شُل عن الحركة، والجم لسانه هو مصدوم حقا، ماذا يعني أدهم أيعقل أن كل هذه المشاعر المتضاربة بداخله، ما هي الا حب لصغيرته. كيف اذا لماذا لم يشعر بحبها او بكل هذه المشاعر عندما كان في تركيا، لقد ظن انها مشاعر ولد مراهق وها هو الآن يواجه الحقيقة.
أدهم بجدية: مراد هو انت بتحب سيلين
مراد وهو مازال علي وضعه: هاه
أدهم بهدوء: انت بتحب سيلين بجد يا مراد.. رد علياا
مراد نظر له وتنهد بعمق وهو لا يجد رد
أدهم: رد يا مراد لازم تواجه نفسك ومشاعرك، انت طول عمرك بتختار الاسهل وهو انك تهرب من كل حاجه بتحسها. مشاعرك مش ضعف زي ما انت متخيل عشان تهرب منها بالعكس كل ما تهرب منها هتضعفك وتحس انك تايه وضايع... تعرف رغم اني كنت وحيد لسنين كتير، الا اني دايما عارف انا ماشي ازاي ومشاعري مع مين، مكنتش بسيب حياتي تمشيني ابدا يا مراد، ورغم اني شمس مكنتش معايا الا اني اخترت حبها حتي وهي بعيدة، وفضلتها علي كل الستات اللي كانوا حواليا.
مراد بضيااع: انا موجوع يا أدهم تايه حاسس إني متلخبط، مش عارف احدد اي حاجه في حياتي ابدا
أدهم: وعشان تفوق من كل الاحاسيس دي لازم ترد عليا بتحب سيلين... طب بلاش السؤال دا طب خطبتها ليه وبتحس بإيه وانت معاها
مراد تنفس بعمق وتحدث بجدية: سيلين بنت حلوة وذكية وكمان ناجحة في حياتها، وكل دا في سن صغير جدا وانا منكرش اني لما شوفتها عجبتني اووي، وخطبتها عشان حسيتها مميزة مفيش منها ومتتعوضش... لما بنبقي سوا بنقضي وقت لطيف هي دايما بتبهرني بطريقتها وردودها اللبقة وكل اللي حوالينا، شايفين اننا ثنائي مفيش منه ومثالي وانا كنت شايف كدا... لكن
أدهم: لكن ايه
مراد: لكن هي طريقتها وتفكيرها ودماغها غيري... صحيح اني كنت عايش برا مصر، لكن دماغي مش زيهم يعني هي متحررة بزيادة ودايما بتتعمد تكسر كل الحدود اللي بحطها... مثلا هي عارفة اني رافض فكرة اني اي راجل يكون في حياتها غيري، بس برضو مش بتحترم افكاري وبلاقيها بتعمل اللي عايزاه انا عارف انها متتعوضش، بس هي بتضغطني عشان اتغير وانا ومش هعرف اقبل بحاجات مش مقتنع بيها.
أدهم: طب ايه اللي جابرك تكمل معاها
مراد: مش حاسس اني ولا سبب من دول كفاية، يخليني اسيب بنت زيها
أدهم: طب وليان انتو كنتو بتحبو بعض زمان
مراد نظر له لا يعلم بما يجيبه اغمض عينيه، وعاد للخلف واستند برأسه علي المقعد.
ثم تحدث بهدوء: اه كنت بحبها بس لما سافرت وبعدت مشاعري اتغيرت، وذوقي وكل حاجه وانا كمان اتغيرت، كنت فاكر اني مش هحب غيرها... شوفت بنات كتيير اوي وارتبطت كتير، ودورت عالحب وحسيت اني حبي لليان كانت مجرد مشاعر مراهقة مش اكتر. ولما قابلت سيلين كنت منبهر بيها وبكل تفصيلة فيها، لكن لما رجعت وشوفت ليان استغربت، لأني فرحت اوي يا أدهم... ولما شوفتها وهي مخنوقة وبتعيط اتخنقت اكتر منها، ولما حضنتني وفضلت تعيط حسيت اني مش عايز اخرجها من حضني، وعايز امسح كل اوجاعها. ولما اللي اسمه صهيب دا قرب منها حسيت اني بغلي وعايز امو*ته، ولما قالتلي انها معجبة بيه فقدت اعصابي لدرجة اني مديت ايدي عليها لأول مرة في حياتي... مش عارف ولا قادر اتخيل اني ليان البنت اللي انا ربيتها تكون مع اي بني ادم تاني، غصب عني جايز دي انانية مش عارف، ولما اتكلمنا امبارح وشوفت قد ايه هي ناضجة ومثقفة وفاهمة هي بتتكلم في ايه، كنت طاير من الفرحة وانا شايفها كدا يا أدهم.
أدهم نظر له وقد فهم ما به ولكنه ظل صامتا
ليتحدث مراد بوجع: دا بقا اسمه ايه يا اخويا
أدهم بثقة: دا بالنسبالي لا يعني الا شئ واحد وهو الحب يا مراد... بص قبلت او رفضت انت بتحب ليان. ومش هتعرف لا تحب ولا تشوف اي واحدة غيرها، ولو كملت مع سيلين انت كدا بتظلمها وبتظلم نفسك وبتظلم ليان.
نظر له مراد بصدمة وهو يفكر نعم الان هو فهم مشاعره، انه لا يحبها فقط بل يعشقها ايضاا لقد تغير كل شئ بإستثناء شئ واحد، وهو انه مازال لا يحب ان يقترب منها اي رجل ابداا فهي له هو فقط. لقد بحث عن الحب كثيرا، ولكنه لم ولن يحب فتاة غيرها مهما حاول. والان تذكر كلامها بوضوح شديد، حديثها عن ذلك الرجل الذي خان حبها وآلم قلبها، لقد فهم كل شئ كانت تقصده هو الأحمق ظن انها احبت غيره، ولكنها كانت تتألم بسبب حبه لقد انتظرته واوفت بعهدها، وهو لم يستطع حتي ان يفي بعهده، نعم كانت تتحدث عنه قال لها ابتعدي عنه وعن كل ما يذكرك به، فقررت الذهاب من القصر فجأة كيف كان غبيا هكذا.
خرج من مكتب أدهم واتجه الي مكتبه وهو مصدوم، كم هو غبي أسيتركها تبتعد؟ هل هي ستكون لغيره؟ ربما لن تعطيه فرصة مجددا، فهو كاذب من وجهة نظرها لقد خدعها.
ارجع شعره للخلف بغضب ولأول مرة منذ وقت طويل، نزلت دمعة حارقة من عينيه، يشعر بأنه فقدها للأبد هي لن تقبل به ابدا، زفر بغضب وهو يلقي بكل ما علي المكتب ويشعر بضيق شديد.
ماذا سيفعل مراد الآن وقد علم كل شئ؟؟
______________________
كانت ملك تعمل بجد حتي جاء موعد استراحة الغداء، وجدت هاتفها يرن
التقطت الهاتف بسعادة: الو يا اياد
اياد بحب: الو يا قلب اياد
صمتت ملك بخجل لا تعلم ما هذا، لماذا يلجم لسانها هكذا، هي التي تتحدث كثيرا غير عابئة بمن حولها.
اياد: ايه هو انا كل ما اقولك كلمة حلوة هتتكسفي كدا
ملك بخجل: انا مش مكسوفة
اياد: والله
ملك ابتسمت ولم تتحدث لتسمع صوته: طب اخرجي نتغدا سوا يلا
ابتسمت واتجهت للباب وخرجت للخارج وذهبت اليه
اياد: حبيبتي تحب تتغدي ايه
ملك بتفكيير: اممم... شاورما انا بحبها اوي
اياد: اوكيه يلا بينا
ذهبا سويا لمطعم قريبا من العمل
بعد قليل من الوقت
كانت تأكل هي بإستمتاع وبراءة كالأطفال.
اياد: تعرفي انك حلوة اوي حتي وانتي بتاكلي
ملك نظرت له ببراءة والطعام في فمها واشارت لنفسها، ليهز هو رأسه بتأكيد
ابتلعت ما في فمها وهي تنظر له بسعادة.
اياد: لو تعرفي انا طاير من الفرحة ازاي دلوقتى عشان اخيرا قولتلك وبقينا سوا
ملك بسعادة وحب: وانا كمان مبسوطة اوي صدقني مكنتش عايزة اكتر من كدا يا اياد
اياد كان ينظر لها بعنين مليئة بالعشق انه يحبها كثيرا، لا يصدق انهما سويا الان.
اياد: اوعي تضحكي لأي حد غيري يا ملاكي
ملك وقد اتسعت ضحكتها: ليه بقا
اياد بعشق: لأنك مجرد ما تضحكي لأي انسان هيقع في حبك فورا
ظلت تضحك هي وهو يتأمل جمال ضحكتها وعينيها، كأنها لوحة فنية مرسومة بدقة، حبيبته كالملاك لا هي بالفعل ملاك.
ملك بدلال: تعرف اني انت عنيك حلوة اوي، اللون الأخضر هو اكتر لون مريح وبيخلينا نحس بالراحة عشان كدا لما ببص لعينيك برتااح اووي.
اياد بحب: انا دلوقتى هبروز عنيا عشان دا احلي وصف وغزل سمعته.
ظلا يضحكان سويا وكانا في قمة سعادتهما، الا ان هناك عيون تراقبهما فهل ستستمر هذه السعادة حقا؟؟
بعد مرور بعض الوقت كان كلا منها في مكتبه يعمل.
ملك كانت تبتسم ببلاهة كلما تذكرت كلماته، الي ان اتاها اتصال من هادم الملذات ومحطم السعادة.
ملك بحنق: ايوا يا مستر اكمل
أكمل: تعالي علي مكتبي
وكعادته اغلق الخط بوجهها
لتتنهد بغضب: ابتدينا
ذهبت اليه وجدته يتأهب للخروج
أكمل: يلا اجهزي عشان هتيجي معايا عندي اجتماع مهم وطبظي الاوراق علي ما نوصل هاخد معايا مايا (مديرة في الشركة)
ملك وهي تتمتم: لما انت هتتنيل تاخد مايا قارف امي انا ليه
ذهبت خلفه بسرعة احضرت حقيبتها، واتجه كلاهما للأسفل ركبت معه سيارته.
بعد قليل حاول هو الاتصال بمايا، لكنها لم تجب. كان يتأفف بغضب ويتنفس بسرعة، وصوت عالي وعضلاته منقبضة وهي تنظر له بخوف من منظره.
لتجيبه مايا اخيرا
أكمل: الو انتي فين... الاجتماع كمان نص ساعة انجزي.
مايا بهدوء: انا بعتذر جدا يا اكمل سوري مش هقدر اجي، انا مش في مصر حاليا انا سافرت امبارح لندن عندي موضوع مهم.
أكمل بغضب وصوت جهوري: يعني ايه انتي بتهزري ولا ايه، وازاي مقولتليش امبارح عشان اتصرف.
مايا: حقيقي سوري بجد مقصدش يا أكمل
أكمل بغضب: خلاص يا مايا
اغلق الخط بوجهها لتتأكد ملك انها ليست الوحيدة التي يعاملها هكذا،
كان غاضب جداا وهي صامتة لم تتحدث.
اوقف السيارة بغضب وهو بجز علي اسنانه.
أكمل نزل من سيارته وهو يفكر،
نزلت هي خلفه وتحدثت بحماقة: طب ايه هنروح ولا هنرجع،بص خلاص اصلي بيني وبينك مينفعش تروح لوحدك، الراجل هيبقي جايب مراته وهي هتزهق وتقوله يلا نمشي ومش هتستفاد حاجة، يلا عليه العوض ومنه العوض
نظر لها نظرات حارقة لتصمت هي،
بينما هو لمعت عيناه فجأة لقد جاءته الان فكرة، نظر لها من اعلي لأسفل وهو يبتسم.
ملك بخوف: في ايه
أكمل: تعالي
ركب سيارته وهي صعدت ايضا،
امسك هاتفه واتصل بشخص ما وهي كانت تنظر له بعدم فهم،
وصلا سويا الي المطعم ودخلا للداخل، اخذها وذهب ناحية الحمام.
أكمل لأحد العمال: أنا اكمل عز الدين
الجرسون: اهلا يا فندم اللي حضرتك طلبته وصل ودخلناه جوا.
شكره اكمل ونظر لها بهدوء: يلا ادخلي جوا
ملك: وانت مين قالك اني عايزة ادخل الحمام
أكمل بنفاذ صبر: بصي الظروف حطتنا في الموقف دا، وكونك السكرتيرة بتاعتي لازم تساعديني ونعدي اليوم دا علي خير.
ملك: ايوا يعني ايه المطلوب مني
أكمل: في فستان جوا البسيه واخرجي، المقابلة دي مهمة بالنسبة ليا يا ملك، بصي انتي هتمثلي اننا مخطبوين تمام، بسرعة يلا انا مستنيكي.
ملك بصدمة: انا خطيبتك انت
اكمل: لا متفرحيش كدا دي مجرد تمثيلية فاهمة
ملك: لا ما انا مش طايرة من السعادة مثلا... انت اصلا مش نوعي المفضل
أكمل بغضب: لولا الموقف اللي احنا فيه كان هيبقي ليا رد تاني
دخلت ملك وهي تنظر له بغضب
ملك في الداخل: واحد مغرور يعني محتاجلي وكمان بيتأمر، دا بدل ما يطلب بإحترام قليل الذوق بجد.
نظرت للحقيبة الموجودة فتحتها، لتجد فستان باللون الذهبي اللامع، ضيق الي الخصر مع اتساع قليل الي الاسفل وحملات صغيرة وعاري الظهر، ارتدته واطلقت سراح شعرها الناعم الطويل الذي يغطي ظهرها العاري، وارتدت ذلك الكعب العالي ووضعت بعض المكياج الخفيف، ورشت القليل من عطرها الساحر، وخرجت للخارج
لتجده يعطيه ظهرها.
ملك: مستر اكمل انا جاهزة
نظر لها بهدوء لتتجمد عيناه عليها كانت كعارضات الازياء، هذه المرة الاولي التي يراها هكذا الفستان وشعرها المنسدل بحرية، كم هو رائع لماذا لا تطلق صراحه دائما بهذه الطريقة، حتي مكياجها كم هي جميلة
استفاق علي صوتها الماكر: ايه خدتني كام صورة بقا
أكمل بغضب منها: كنت بشوف بس لو في حاجه ناقصة ولا لأ.
ملك بثقة: ولقيت حاجه ناقصة
أكمل: ايوه... أمسك بيدها بهدوء واخرج خاتما من جيبه والبسها اياه
أكمل: يلا بينا
وذهبا معا الي الطاولة
(حوار مترجم بالانجليزية)
أكمل: اهلا يا ستيف
ستيف بترحاب: مرحبا سيد اكمل
أكمل: مرحبا سيدة ليندا
ليندا: مرحبا سيد اكمل تشرفت بك
اكمل بإبتسامة: اعرفكم هذه خطيبتي ملك
ملك بإبتسامة: اهلا بكم
جلسوا جميعا وبدأو الحديث عن العمل أكمل وستيف
شعرت ملك بالملل
لتتحدث بهدوء: سيدة ليندا اشعر انك تشعرين بالملل مثلي
ليندا: اجل قليلا... ما رأيك ان تحدثيني عنكي مثلا كيف التقيتي ب أكمل
ملك نظرت له وتقابلت اعينهما في نظرة طويلة
ستيف: أجل اخبرينا كيف اوقعتي رجل مثله بحبك
ملك نظرت لكليهما وهي تستغل الموقف
ملك بإبتسامة: التقينا اول مرة في الجامعة... كان هو استاذي وانا طالبة عنده
ستيف: حقااا
ملك: اجل وفي ذلك اليوم كنت اشعر بالتعب، ولم انتبه للمحاضرة وكنت شاردة وهو اوقفني، وسألني في ما كان يشرح ف اتعذرت له واخبرته انني لم انتبه، ولكنه قال لي...
ليكمل أكمل: طردتها خارج محاضرتي، واخبرتها انها ان كررتها فلن تتدخل اي محاضرة لي مطلقا.
نظرت له ملك بخبث فهو انقذ نفسه، لقد كانت ستخبرهم بما حدث.
ليندا ضحكت وهي تقول: من كان يدري انك ستخطبها بعد ذلك.
أكمل بجدية:أجل من كان يدري... الان سيد ستيف دعنا نكمل ما...
لتقاطعه ملك مرة اخري: ولكن أتعلمون ما الجزء الاكثر تشويقا؟؟
لينتبه لها ليندا وستيف نظر لها اكمل بغضب وعض علي شفتيه ثم ابتسم مجاملا لها
ملك وهي تضحك: اللقاء الثاني ذهبت لكي اعمل في شركته، وتم تعييني كسكرتيرة. لأجده هو المدير ولكنه يبدو أنه كان مغرما بي كثيرا... لهذا طردني من المحاضرة لأنه لم يستطع أن يركز بسببي، فقد كان يراقبني ويغرق بي وبجمالي.
أكمل وهو ينظر لها بصدمة أهي مجنونة
ملك: كنت اقدم له القهوة بكل هدوء ولكنه كان ينظر لي بعشق، اقترب مني وهمس لي ببطء وقال لي لا أعلم كيف ولا متي ولكني...
ونظرت له وجدته ينظر لها وملامحه لا تفسر تابعت حديثها وهي تنظر له: ولكني احببتك منذ النظرة الاولي، لقد غرقت بكي يا ملاكي وبعدها نظر في عيناي ولم يستطع ان يتحكم بنفسه، لقد قبلني قبلة طويلة لدرجة انه كتم انفاسي.
عند هذا الحد نظر له بصدمة من جرأتها تلك الفتاة تصدمه دائما، وكأن حصونه قد انهارت كيف علمت ما شعر به تلك الجنية الصغيرة، كانت انفاسه تزداد وارتجفت شفتاه لمجرد تذكره تلك القبلة. كيف فقد التحكم بنفسه لا يدري، هي كالمغناطيس تجذبه لا إراديا كقطعة من الحديد.
ملك وهي تضحك وتنظر لهم مجددا: لكنني لم أصمت فهذا لا يجوز هنا، بمجرد ان ابتعد حتي صفعته صفعة قوية جدا اصدرت صوتا عملاقا، وتركته وذهبت وفي اليوم التالي وجدته عند منزلي وخطبني بعدها.
ليندا: كم انت رومانسي سيد أكمل... أتعلمان إنكما رائعان معا تليقان ببعضكما كثيراا.
ستيف: أجل انها فتاة جميلة لا تتركها ابدا
نظر أكمل لها وهي نظرت له وابتسما
ملك امسكت بيده وهي تقول:لن أتركه أبدا، سأظل معه دائما وبقية حياتي سأقضي عمري برفقته، لن يكون لغيري انه لي انا فقط.
نظر لها بصدمة كان هناك شعور بداخله، يتمني لو ان هذا الكلام حقيقة، لكنه اكتفي بإمساك يدها وتقبيلها وهو يقول: انا لكِ فقط يا ملاكي وانتي لي فقط... لن نفترق أبدا هذا وعد
اكملو باقي اليوم سويا وانتهي الاجتماع علي خير، واوصلها الي منزلها
وذهب دون ان يتحدث اليها
ملك: معندوش ذوق خالص حتي مشكرنيش.. هه هستني منه ايه
دخلت الي القصر وصعدت غرفتها، ونامت وهي تنوي ان تتحدث مع عائلتها لتخبرهم عن اياد.
______________________
كانت ليان مع صهيب
صهيب: يعني توقعاتي كانت صح مش كدا
ليان بإستغراب: توقعات ايه
صهيب: كنت حاسس من تجنبك ليه ونظراتك انك بتحبيه
ليان: حتي ولو بس خلاص هو دلوقتى بيحب واحده تانية واختارها، وانا مقدرش افرض نفسي عليه ابدا معدش ينفع
صهيب رفع حاجبه بخبث: ومين قالك انه بيحبها
ليان: قصدك ايه
صهيب بثقة: يعني مفيش واحد هيكون خاطب واحدة وبيحبها وبيموت في دابديبها، ويغير علي واحدة تانية ويتجنن عليها
ليان: يغير
صهيب: باينة اوي يعني دا لما بيشوفني بحسه عايز يقتلني... مراد بيحبك يا ليان هو بس لسة مش عارف يفهم مشاعره
ليان بصدمة: بيحبني انا... لا دي مجرد استنتاجات هو بيحب سيلين لو بيحبني مكنش خطبها
صهيب: والله دا رأيي بصراحة وانتي حرة بقا نظر في ساعته وهو يقول بإبتسامة: كان نفسي نقعد مع بعض اكتر من كدا لكن هتأخر
ليان: لا عادي ولا يهمك يلا ان شاءلله لما ترجع نبقي نعوضها
ودعها صهيب وذهب
بينما بقت هي تفكر بكلامه
أيعقل ان مراد يحبها ولكن كيف؟؟
_______________________
*في شركة الاحمدي *
طرقت نور باب مكتبه ودخلت
كان عمار ينظر في حاسوبه
نور بهدوء: ممكن نتكلم
عمار نظر لها واغلق حاسوبه: خير في ايه
نور: انا بس عندي سؤال واحد ولازم اعرف اجابته
عمار: اسألي
نور: هو انت ليه اخترتني انا
عمار بهدوء وجدية: معرفش يا نور ليه بصراحة بس حبيت ادي العلاقة دي فرصة... ويستحسن بلاش نتكلم دلوقتي المكان والوقت مش مناسبين
نور وهي تنظر له وتهز رأسها: معاك حق بس كنت عايزة اعرف
وذهبت من أمامه أما هو فنظر في ساعته وهو يقوم مسرعا لأنه تأخر
استقل سيارته حتي وصل الي الميناء، ليودع اخيه ولكنه لم يكن يعلم ان هناك من تتبعه.
وصل الي هناك ورأي صهيب، ليذهب اليه صعد علي متن السفينة، وهو يتحدث معه لتصعد هي خلفه، واختبأت في أحد الاركان وكانت تراقبهم من بعيد، كانا عمار وصهيب يتحدثان ويضحكان.
وهي كانت تتحرك ولكن التوت قدمها لتسقط ارضا وتصدم رأسها بقطعة حديد علي السفينة، وهذا ما لم يكن بالحسبان، فقد فقدت جيانا وعيها كلياا
مر بعض الوقت ونزل عمار من علي السفينة، وتحركت واشار لأخيه بوداعا وذهب.
ذهب عمار رجلها المثالي الذي لحقت به لتعترف له بحبها، وبقت هي علي السفينة التي لا تعلم الي اين تتجه لتتغير حياتها كليااا....!!!
____________________
