رواية كسره اصلحت قلبي الفصل التاسع والثلاثون 39 والاربعون 40 بقلم روان ابراهيم
كسره اصلحت قلبي 39
كانت كلمات الطبيب بمثابة المطركة التي هبطت على رأس شهاب وأفقدته توازنه، جلس على مقعد كان بالقرب منه وكلمات الطبيب تتردد في أذنه الحمل نزل...... صعب تحمل تاني.....
تجمعت الدموع في عيناه ولكنها أبت النزول، يشعر أن طفله مات قبل قدومه للحياة بسببه، ودفع ثمن خطأ أبيه، شعر بيد توضع على كتفه، التفت وجده إبراهيم
إبراهيم: قدر الله وما شاء فعل يا شهاب ربنا هيعوضك أكيد
نظر شهاب إلى إبراهيم ولمعة الدموع في عيناه: حصل بسببي
إبراهيم: بيك أو من غيرك كان هيحصل يا شهاب، ربنا ليه حكمة في كل حاجة
وضع شهاب رأسه بين يداه وأخذ نفسًا عميقًا وقال: ونعم بالله، هقول إيه لسلمى
إبراهيم: أنا بقول منقولهاش
شهاب: ازاي
إبراهيم: لو قولتيلها هتزعل وهي طالعة من عملية
-تدخل مدحت وقال: أنا شايف إن إبراهيم عنده حق بلاش تقولها
-صمت شهاب برهة ووافقهم في الرأي وقال: تمام مش هقولها
إبراهيم: ومش لازم حد يعرف كمان، ممكن يكون فيه أمل الدكتور قال صعب بس مش مستحيل
-هز شهاب رأسه بالإيجاب وقال: تمام تمام
-قاطعهم صوت رنين هاتف إبراهيم وكانت إيمان، فتح إبراهيم الهاتف وصله صوت إيمان الذي كان يغلب عليه الخوف والقلق وقالت بنبرة يسودها العصبية: إيه يا إبراهيم بقالي ساعة برن وإنت يا تكنسل يا متردش وأنا هنا قلقانة معرفش حصل إيه أو إنتو فين
-أبعد إبراهيم الهاتف عن أذنه فهو يعلم أن إيمان لن تكف عن الحديث، ابتعد عن شهاب ومدحت ووضع الهاتف على أذنه مره أخرى وقال: بس بااااس إيه راديو، كله تمام إحنا بخير والشرطة قبضت على العصابة بس سلمى صابها رصاصة وإحنا في المستشفى
ذُعرت إيمان وقالت: الله المستعان مستشفى إيه
إبراهيم: متجيش دلوقتي أما سلمى تفوق هتصل بيكي وإبقي تعالي
إيمان: طيب ابقى طمني
إبراهيم: حاضر سلام
-أغلق الهاتف وعاد جانب شهاب، ليجد هاتف شهاب يضج بالرنين هو الآخر، نظر شهاب للهاتف وجده إسلام
أجابه: سلام عليكم
إسلام: أخيرًا رديت، إنتو فين إنت وإبراهيم برن عليكوا وخالد مش بيرد، أنا جيت مصر
شهاب: معلش يا إسلام كان غصب عني والله
إسلام: ماله صوتك
شهاب: حصلت شوية مشاكل كده
إسلام: حصل إيه
-نهض شهاب وأخذ يقص على إسلام ما حدث........
--------------------
في ذاك الوقت وصل خالد إلى المنزل، دلف للداخل وألقى من يده الحقيبة واستلقى على الأريكة، خرجت منار من الداخل عندما سمعت صوته بالخارج
منار: إيه ده مالك شكلك زي اللي طالع من حرب كده
إعتدل خالد وقال: كانت العيادة زحمة أوي النهاردة ده غير إن إبراهيم مجاش وكل اللي يجي يسألني أنا عليه وأنا ذات نفسي معرفش هو فين ورنيت عليه كتير مش بيرد
منار: غريبة يعني هيكون فين غير في البيت استنى أكلم إيمان
-هاتفت منار إيمان؛ لتسألها عن عدم ذهاب إبراهيم إلى العيادة
إيمان: أيوة يا منار
منار: أيوة يا إيمان هو إبراهيم مراحش العيادة ليه النهاردة
حمحمت إيمان وقالت: أصل...
منار: أصل إيه يا بنتي ما تقولي
إيمان: ..................
-نهضت منار من مكانها وقالت: يا ربي سلمى، طب أنا رايحة، بس هي فين
إيمان: إبراهيم مقاليش
منار: طب سلام دلوقتي
خالد: فيه إيه يا منار
-أخبرته منار بما أخبرتها إيمان به
-نهض خالد مسرعًا وقال: أنا رايح هبقى أطمنك
تبعته منار تقول: يا خالد استنى أجي معاك، ولكنه قد خرج وأغلق الباب
-هبط على الدرج بسرعة، وهاتف إبراهيم، علم منه اسم المستشفى وبدأ في القيادة
------------------------
وصل خالد إلى المستشفى، ليجد إسلام هو الأخر قد وصل، تقابلا عند بوابة المستشفى
خالد: إسلام إنت جيت، عرفت منين
إسلام: آه جيت النهاردة، عرفت من شهاب، مش وقت كلام يلا ندخلهم
-دلفوا إلى الداخل سويًا، وجدوا شهاب وإبراهيم ومدحت، إتجهوا نحوهم
-بعد مرور بعض الوقت من وجودهم بالخارج، أخبرتهم الممرضة أن سلمى قد استعادت وعيها يمكن لشخص واحد الدخول إليها
أسرع شهاب وقال: أنا داخل
-إتجه شهاب للغرفة بخطوات سريعة، وقف أمام الغرفة، لا يدري كيف يخفي ذاك الأمر عن سلمى، فتح الباب ببطء ودلف وجد سلمى قد فاقت من تأثير البنج المخدر، يبدو عليها أثار الألم، بيدها سائل محلول
إقترب شهاب وقال: حمدا لله على السلامة
نظرت له سلمى بوجهها الشاحب وعيناها التي مازالت محتفظة ببريقها وقالت بصوت خافت من الألم: شهاب.... أنا حاسة بوجع في دماغي
-هبط شهاب إلى مستواها وقال بنبرة هادئة ومعاتبة: لو مكنتيش جيتي بس..
سلمى: خلاص بقى يا شهاب أنا كويسة أهو
-دلفت الممرضة وطلبت منه الخروج، استجاب شهاب لها وخرج من الغرفة، طمأن البقية على سلمى وطلب منهم الرحيل، ولكنهم آبوا ذلك
-بعد حلول الليل طلب شهاب من خالد، إسلام، ومدحت ان يذهبوا
خالد: منار كل شوية ترن أنا هطمنها وهاجي أنا وهي الصبح
إسلام: وأنا هروح علشان أطمن خلود
شهاب: تمام وأنا هبات مع سلمى، روح يا إبراهيم إنت كمان
إبراهيم: لاء لاء أنا هفضل هنا
خرج خالد، إسلام، مدحت وبقى مع سلمى شهاب وإبراهيم....
يتبع
كسره اصلحت قلبي 40
صباح اليوم التالي استيقظت سلمى وجدت شهاب مازال نائمًا على الأريكة، وإبراهيم جالس على الكرسي ساندًا رأسه على الحائط ونائم، لم تُرد سلمى أن توقظهما يبدو أنهما متبعان، إعتدلت على الفراش، أرادت أن تنهض ولكنها لم تستطع، العملية كانت بذراعها، لن تتمكن من القيام دون مساعدة، استيقظ شهاب فوجدها تحاول القيام، فنهض من مكانه مسرعًا وسندها
شهاب: يا سلمى عايزة تقومي صحيني متقوميش لوحدك
سلمى: مرضتش أصحيك
-استيقظ إبراهيم على صوتهما، نهض من مكانه، وكان يشعر بألم فى ظهره ورقبته من أثر تلك الوضع الذي نام عليه، وضع يده على رأسه وقال: صباح الخير
سلمى: شكلك تعبت إمبارح أوي يا إبراهيم
جلس إبراهيم على الأريكة وقال ممازحًا سلمى: طول عمرك تعباني ايه الجديد
قالت سلمى في حدة: بتقول إيه
إبراهيم: بقول تعبك راحة
سلمى: عندك رأي غير ده
شهاب: ما خلاص يا توم وجيري
سلمى: عايزة ألبس النقاب، لبسني النقاب
شهاب: هتلبسيه ليه دلوقتي
سلمى: أكيد خالد وإسلام جايين يعني
-التقط شهاب النقاب من جانبها وأخذ يُلبسها إياه
سلمى: هات بقى المراية أشوفه مظبوط ولا لاء
شهاب: مراية إيه اللي هجيبها معايا مستشفى، حلو يا ستي إحنا مش رايحين نتصور
-------------
بعد مرور بعض الوقت، سمع شهاب أحدًا يطرق الباب فسمح له بالدخول فوجد إسلام وخلود، منار وخالد، وإيمان ودعاء وسيف
جلست منار بجانب سلمى وقالت: حمدا لله على السلامة يا سلمى
سلمى: الله يسلمك
خلود: الحمد لله إنها جات بسيطة
سلمى: الحمد لله
إيمان: قولتلك يا سلمى بلاش تروحي
سلمى: قضاء وقدر الحمد لله أنا بخير
-تلاشت ابتسامة شهاب يبدو أنه تذكر موت ابنهم الذي لم يأت، يبدو أن ذاك الأمر لن يفارق ذاكرته
-قطع حديثهم دخول الطبيب: صباح الخير
إبراهيم: صباح النور يا دكتور هي ممكن تخرج امتى
الطبيب: مش هتطول إن شاء الله الجرح كان بسيط والرصاصة كانت سطحية، بس بخصوص...
قاطعه شهاب مسرعًا قد علم أنه سيتحدث في ذاك الموضوع أمام سلمى: طب يا دكتور شكرا جدا هاجي مع حضرتك أخد الأدوية
-أخذ الطبيب من يده وخرج خارج الغرفة، نظر الطبيب له بغرابة
شهاب: ممكن متقولش لسلمى على موضوع الحمل
الطبيب: تمام زي ما تحب، وتركه وغادر
-عاد شهاب للداخل مرة أخرى ليجد سلمى تقول: حد قال لماما وبابا
إبراهيم: لاء محدش قالهم
سلمى: ياريت محدش يقولهم
دعاء: إزاي يعني يا سلمى أكيد هيعرفوا
سلمى: لو عرفوا هيقلقوا على الفاضي، أنا كام يوم وهقدر أحرك إيدي ودي حاجة بسيطة
شهاب: خلاص زي ما تحبي
-هنا وصلت روناء وطرقت الباب ثم دلفت إلى الداخل
روناء: صباح الخير، حمدا لله على السلامة يا سلمى
سلمى: الله يسلمك يا روناء تعبتي نفسك ليه
روناء: لا تعب ولا حاجة هو إحنا عندنا كام سلمى
-ابتسمت سلمى أردفت روناء قائلة: أنا همشي وهبقى أجيلك تاني
شهاب: إنتي جاية المشوار ده علشان تقفي دقيقتين
روناء: أنا كنت جاية أتطمن على سلمى قبل ما أروح الشغل وهاجي تاني بعد الشغل
دعاء: يا روناء ده مديرك في الشغل نفسه قاعد أهو مقامش
-نظرت روناء لسيف لتجده واضعًا عيناه بالأرض يفرك أصابعه، رفع رأسه قائلًا: ممكن تاخدي أجازة النهاردة عادي
سلمى: لاء مفيش داعي لأجازة يا روناء مش عايزة أعطلك
شهاب: تعطليها إيه يا ستي دي فرصة
دعاء: خلاص تمشي معانا في الوقت اللي سيف هيروح فيه الشركة عادي
-كل هذا وروناء صامتة، لا تتحدث، تقف في الجهة المقابلة لسيف
-------------------
بعد مرور بعض الوقت، استأذن خالد وسيف وإسلام ودعاء للذهاب
بقى مع سلمى منار وخلود وإيمان وإبراهيم وشهاب، نهضت روناء لأنها ستذهب معهم، ركب سيف سيارته وجلست روناء في الخلف، ذهب إسلام يوصل دعاء، ويعود إلى سيف مرة أخرى
-بدأ سيف في القيادة، بعد بضع دقائق سمع صوت روناء تقول: صح
سيف: بتقولي حاجة
روناء: لاء بس كنت بقرأ حاجة على التليفون وإندمجت
سيف: إيه هي
روناء: كتاب إيكادولي للكاتبة حنان لاشين بتقول"*يظُن بعض الشباب أن گل الفتيات مباحات ، يستطيع أن ينظر ، ويتأمّل ، ويتفحّص ، ويمزح مع تلك ، ويُحب تلك ، ويحلُم بتلك ، وعندما يريد الزواج يبحث عن فتاة بعيدة المنال !*
سيف: اسمه إيكادولي
روناء: آه
سيف: معناه إيه
صمتت روناء برهة وقالت: أحبك
توقف سيف عن القيادة فجأة وإندفعت روناء للأمام، قال: نعم
روناء: إيكادولي معناها أحبك
عاد سيف للقيادة وهو يقول في ذهنه: كل مرة أحط نفسي معاها في موقف زفت
سيف: بتحبي القراءة
روناء: اه
سيف: إيه أكتر حاجة قرتيها عجبتك
روناء: كتير زي سلسلة ما وراء الطبيعة للكاتب أحمد خالد توفيق، زي ما رواه البحر للكاتبة سندرا
سيف: امممم حلو، وصلنا
هبطت روناء من السيارة ودلفت للداخل، تبعا سيف إلى مكتبه، قبل أن يدخل قال: إسلام جاي كمان شوية ابقي دخليه
روناء: إسلام مين
سيف: خالي بس هو مبيحبش كلمة خالي
روناء: تمام
-----------------
بعد قليل وصل إسلام ودلف إلى سيف
إسلام: خير كنت عايزني في إيه
سيف: بص هحكيلك على موقف حصل كان فيه عميل اسمه مدحت................... بس وبعدها حكيت لماما قالتلي طب اخطبها بجد، بعدين أنا فكرت وصليت استخارة وارتاحت إنت تقترح أعمل إيه
إسلام: انا رأيى من رأي دعاء، روناء بنت كويسة جدا وإنت جاهز وزي ما بتقول ارتاحت يبقى خلاص توكل على الله
سيف: شايف كده
إسلام: اه
سيف: هكلم شهاب
-أخرج الهاتف وتحدث إلى شهاب: شهاب هو ممكن يكون مش وقته بس أنا كنت... بص فيه يعني موضوع كنت عايز أقوله
إسلام: ما تقول على طول يا ابني
سيف: هو بخصوص إن أنا يعني كنت
-أخذ إسلام الهاتف من يده وقال: أيوة يا شهاب ركز معايا سيف لو من هنا لبكرة مش هيتكلم، سيف عايز يتقدم لروناء قولت إيه........ تمام....مع السلامه
سيف: قال إيه
إسلام: قال إنه موافق بس يقول لروناء وتروح البيت بعد ما سلمى تطلع....
يتبع
